رحلة بحرية
الفصل 757 – رحلة بحرية
(محيط العالم الذي لم يمسه الزمن ، بعد ثلاثة أسابيع ، منظور ليوناردو)
ارتسمت على شفاه ليوناردو ابتسامة خافتة وهو يستمع من بعيد ، متظاهراً بدراسة البحر بينما كانت أذناه تلتقط كل كلمة. كانت أصواتهم تحمل الفخر والاحترام والرهبة بنفس القدر ، ورغم أنهم لم ينطقوا باسم عمه ، إلا أن ليوناردو كان يعلم أنهم ليسوا بحاجة لذلك. كان هو نفس الرجل الذي يعنيه كل جندي حين يقولون اللورد. نفس الرجل الذي علم ليوناردو كيف يمسك بالنصل وكيف يثبت أنفاسه وكيف لا يخشى الصمت الذي يسبق القتال.
ارتفعت الأمواج وانخفضت في فجوات طويلة ومدروسة ، كما لو أن المحيط نفسه كان حياً ويختبر إرادة أولئك الذين تجرأوا على الإبحار عبره. فاحت رائحة الملح الثقيلة في الهواء ، لتلتصق بالجلد والمعدن على حد سواء ، بينما كانت الرياح تصفر عبر الحبال بنغمة كئيبة لألف صوت غريق.
بقي سؤال الشخص الأول معلقاً ثم ابتلعته أصوات الأمواج التي تضرب الهيكل ، قبل أن يتحدث رفيقه أخيراً مرة أخرى.
وقف ليوناردو عند مقدمة السفينة الرئيسية ، مستنداً بيديه بخفة على السور المبلل وعيناه تتابع الأفق.
“ربما عندما يصل الى مليون؟” أجاب الآخر وهو يحك رأسه وكأنه غير متأكد مما إذا كان هذا الرقم سخيفاً أم حتمياً.
في مكان ما وراء ذلك الامتداد الرمادي ، أقسم المستكشفون أنهم رأوا جزيرة عائمة ، تنجرف عبر السحب الضبابية… وتختفي بمجرد اقتراب المرء منها أكثر من اللازم.
تسلل دفء إلى أعماقه ، عابر ولكن صادق.
‘أتساءل عما إذا كنا سنواجه أي وحوش خطيرة اليوم؟’ فكر وهو يلقي نظرة على الأسطول الذي يبحر من حوله.
سماع رجال الطائفة يتحدثون عن عمه بهذه الطريقة قد ملأه بفخر صامت ، وربما بقليل من الحسد ، حيث أراد في يوم من الأيام أن يتحدثوا عنه بنفس الطريقة.
في المجموع ، نشرت الطائفة سبع سفن لهذه المهمة الاستكشافية ، والتي كانت تبحر بتشكيل يشبه الالماس. السفينة الرئيسية التي كان يقف عليها تبحر في المركز بينما تحيط بها أربع سفن حراسة خفيفة في شكل مربع ، مع وجود سفينتي استطلاع على الجوانب. على متن إحدى سفن الاستطلاع ، كان يقف أندرسون سيلفا ، العاهل الاستراتيجي الذي أرسله عمه للإشراف على هذه العملية. بينما كان على متن السفينة الرئيسية ميكي جيمس ، وهو عاهل آخر من الطائفة ، يتمتع بشخصية سهلة ومرحة مع ضحكات يمكن سماعها حتى وسط العواصف.
على الرغم من كونه في الثانية والعشرين من عمره ووصل لمستوى السيد العظيم ، إلا أن هذه كانت مغامرته الحقيقية الأولى ، حيث لم يسبق له البقاء بعيداً عن المنزل لفترة طويلة أو المشاركة في مهمة بهذه الخطورة. فكر في نفسه أن وجود ميكي وأندرسون بجانبه يعني أنه لا يوجد ما يخشاه ؛ فكلاهما قاتل وقتل وحوشاً يمكنها شق الجبال وتحطيم القارات ، فمن المؤكد أن رحلة كهذه ستكون آمنة معهم.
كان المحيط هادئاً اليوم وهي ظاهرة غير طبيعية داخل العالم الذي لم يمسه الزمن ، حيث كانت العاصفة مستمرة دائما ، وبالتالي حتى العواهل سيكون عليهم أن يشقوا طريقهم عبرها بسيوفهم لضمان سلامة الأسطول. على عكس الآخرين ، الذين كان لهم هدف ودور محدد على السفينة ، تمتع ليوناردو بامتياز كونه من عائلة سكايشارد ، فتركوه وشأنه ، حراً في قضاء أيامه كما يحلو له. ومع ذلك ، ورغم عدم طلبه للقيام بأي شيء ، كان يساعد حيثما استطاع ، ويقضي كل دقيقة فراغ في تعلم دروس حياة وقتالية قيمة من الـ العواهل الموجودين على متن السفينة ، محاولاً الاستفادة القصوى من وقته بعيداً عن المنزل.
حكم ليوناردو ، وسرعان ما سمع الرجال يرددون الشيء نفسه.
على الرغم من كونه في الثانية والعشرين من عمره ووصل لمستوى السيد العظيم ، إلا أن هذه كانت مغامرته الحقيقية الأولى ، حيث لم يسبق له البقاء بعيداً عن المنزل لفترة طويلة أو المشاركة في مهمة بهذه الخطورة. فكر في نفسه أن وجود ميكي وأندرسون بجانبه يعني أنه لا يوجد ما يخشاه ؛ فكلاهما قاتل وقتل وحوشاً يمكنها شق الجبال وتحطيم القارات ، فمن المؤكد أن رحلة كهذه ستكون آمنة معهم.
ومع ذلك ، كان المحيط لغزاً بحد ذاته ، حيث تختبئ العديد من الوحوش من مستوى العاهل داخل أعماقه الشاسعة.
ومع ذلك ، كان المحيط لغزاً بحد ذاته ، حيث تختبئ العديد من الوحوش من مستوى العاهل داخل أعماقه الشاسعة.
كان المحيط هادئاً اليوم وهي ظاهرة غير طبيعية داخل العالم الذي لم يمسه الزمن ، حيث كانت العاصفة مستمرة دائما ، وبالتالي حتى العواهل سيكون عليهم أن يشقوا طريقهم عبرها بسيوفهم لضمان سلامة الأسطول. على عكس الآخرين ، الذين كان لهم هدف ودور محدد على السفينة ، تمتع ليوناردو بامتياز كونه من عائلة سكايشارد ، فتركوه وشأنه ، حراً في قضاء أيامه كما يحلو له. ومع ذلك ، ورغم عدم طلبه للقيام بأي شيء ، كان يساعد حيثما استطاع ، ويقضي كل دقيقة فراغ في تعلم دروس حياة وقتالية قيمة من الـ العواهل الموجودين على متن السفينة ، محاولاً الاستفادة القصوى من وقته بعيداً عن المنزل.
*صرير*
في المجموع ، نشرت الطائفة سبع سفن لهذه المهمة الاستكشافية ، والتي كانت تبحر بتشكيل يشبه الالماس. السفينة الرئيسية التي كان يقف عليها تبحر في المركز بينما تحيط بها أربع سفن حراسة خفيفة في شكل مربع ، مع وجود سفينتي استطلاع على الجوانب. على متن إحدى سفن الاستطلاع ، كان يقف أندرسون سيلفا ، العاهل الاستراتيجي الذي أرسله عمه للإشراف على هذه العملية. بينما كان على متن السفينة الرئيسية ميكي جيمس ، وهو عاهل آخر من الطائفة ، يتمتع بشخصية سهلة ومرحة مع ضحكات يمكن سماعها حتى وسط العواصف.
صدر صرير بواسطة حذائه بينما التفت نحو أصوات بحارين يفرغان الماء بالقرب من السفينة ، حيث ارتفع صوتهم فوق صوت الأمواج.
في مكان ما وراء ذلك الامتداد الرمادي ، أقسم المستكشفون أنهم رأوا جزيرة عائمة ، تنجرف عبر السحب الضبابية… وتختفي بمجرد اقتراب المرء منها أكثر من اللازم.
“يا رجل ، متى تعتقد أن اللورد سيتوقف عن تحدياته اليومية للجنود؟” سأل أحدهم بنبرة تجمع بين الإرهاق والإعجاب ، “الأخبار تقول إنه تجاوز بالفعل 700 ألف فوز. متى سيكتفي؟”
وقف ليوناردو عند مقدمة السفينة الرئيسية ، مستنداً بيديه بخفة على السور المبلل وعيناه تتابع الأفق.
“ربما عندما يصل الى مليون؟” أجاب الآخر وهو يحك رأسه وكأنه غير متأكد مما إذا كان هذا الرقم سخيفاً أم حتمياً.
“أجل ، إنها عاصفة كبيرة!” أجاب آخر وهو ينظر بقلق نحو الأفق.
“نعم ، لكن ألا تعتقد أن التدريب بهذه الطريقة مضيعة للوقت؟ لو كنت مكانه ، لكنت عملت على السرعة أو تعلمت تقنيات جديدة. أعني ، ما الذي يمكنه اكتسابه من هزيمة خصوم من مستوى أدنى؟”
“عاصفة قادمة” قال أحدهم وهو يشد الحبال.
بقي سؤال الشخص الأول معلقاً ثم ابتلعته أصوات الأمواج التي تضرب الهيكل ، قبل أن يتحدث رفيقه أخيراً مرة أخرى.
“عاصفة قادمة..”
“نعم ، لكن ليس الأمر وكأنه يجعل الأمر سهلاً على نفسه. إنه يقاتل بكل أنواع القيود—مانا مقيدة ، أسلحة ضعيفة ، رؤية أو حركة منعدمة. إنها معجزة أنه لا يزال يفوز بكل هذه القتالات المتتالية”
‘أتساءل عما إذا كنا سنواجه أي وحوش خطيرة اليوم؟’ فكر وهو يلقي نظرة على الأسطول الذي يبحر من حوله.
“هذا صحيح” اعترف الأول بصوت خافت ، “قوة اللورد مذهلة. لا يهم كيف يتدرب ولكن عندما يتعلق الأمر بالقتال ، فهو لا يُضاهى”
“نعم ، لكن ليس الأمر وكأنه يجعل الأمر سهلاً على نفسه. إنه يقاتل بكل أنواع القيود—مانا مقيدة ، أسلحة ضعيفة ، رؤية أو حركة منعدمة. إنها معجزة أنه لا يزال يفوز بكل هذه القتالات المتتالية”
ارتسمت على شفاه ليوناردو ابتسامة خافتة وهو يستمع من بعيد ، متظاهراً بدراسة البحر بينما كانت أذناه تلتقط كل كلمة. كانت أصواتهم تحمل الفخر والاحترام والرهبة بنفس القدر ، ورغم أنهم لم ينطقوا باسم عمه ، إلا أن ليوناردو كان يعلم أنهم ليسوا بحاجة لذلك. كان هو نفس الرجل الذي يعنيه كل جندي حين يقولون اللورد. نفس الرجل الذي علم ليوناردو كيف يمسك بالنصل وكيف يثبت أنفاسه وكيف لا يخشى الصمت الذي يسبق القتال.
تسلل دفء إلى أعماقه ، عابر ولكن صادق.
تأمل ليوناردو وهو يلتفت مجدداً نحو البحر المفتوح وعيناه مثبتة على الأفق الذي يرفض أن ينتهي بينما كان الرعد يتمتم في مسافة بعيدة ورائحة المطر تزداد حدة.
سماع رجال الطائفة يتحدثون عن عمه بهذه الطريقة قد ملأه بفخر صامت ، وربما بقليل من الحسد ، حيث أراد في يوم من الأيام أن يتحدثوا عنه بنفس الطريقة.
“هذا صحيح” اعترف الأول بصوت خافت ، “قوة اللورد مذهلة. لا يهم كيف يتدرب ولكن عندما يتعلق الأمر بالقتال ، فهو لا يُضاهى”
أراد يوماً أن يصبح رجلاً عظيماً كعمه.
“نعم ، لكن ألا تعتقد أن التدريب بهذه الطريقة مضيعة للوقت؟ لو كنت مكانه ، لكنت عملت على السرعة أو تعلمت تقنيات جديدة. أعني ، ما الذي يمكنه اكتسابه من هزيمة خصوم من مستوى أدنى؟”
‘يقول والدي أن لدي موهبة افضل منه عندما يتعلق الأمر بالقتال ولكنني ما زلت لست جيداً مثل عمي… على الرغم من أنه لم يتدرب يوماً في حياته حتى سن العشرين إلا أن عمي تمكن من أن يصبح محاربا من مستوى السمو قبل بلوغه الخامسة والعشرين بينما أنا ما زلت بعيداً جداً عن ذلك المستوى. هاها ، أحياناً أشعر أنه لا يمكن لأحد أن يكون جيداً كعمي ، ولكن يمكنني على الأقل المحاولة…’
أراد يوماً أن يصبح رجلاً عظيماً كعمه.
تأمل ليوناردو وهو يلتفت مجدداً نحو البحر المفتوح وعيناه مثبتة على الأفق الذي يرفض أن ينتهي بينما كان الرعد يتمتم في مسافة بعيدة ورائحة المطر تزداد حدة.
صدر صرير بواسطة حذائه بينما التفت نحو أصوات بحارين يفرغان الماء بالقرب من السفينة ، حيث ارتفع صوتهم فوق صوت الأمواج.
“عاصفة قادمة..”
بقي سؤال الشخص الأول معلقاً ثم ابتلعته أصوات الأمواج التي تضرب الهيكل ، قبل أن يتحدث رفيقه أخيراً مرة أخرى.
حكم ليوناردو ، وسرعان ما سمع الرجال يرددون الشيء نفسه.
ارتفعت الأمواج وانخفضت في فجوات طويلة ومدروسة ، كما لو أن المحيط نفسه كان حياً ويختبر إرادة أولئك الذين تجرأوا على الإبحار عبره. فاحت رائحة الملح الثقيلة في الهواء ، لتلتصق بالجلد والمعدن على حد سواء ، بينما كانت الرياح تصفر عبر الحبال بنغمة كئيبة لألف صوت غريق.
“عاصفة قادمة” قال أحدهم وهو يشد الحبال.
تسلل دفء إلى أعماقه ، عابر ولكن صادق.
“أجل ، إنها عاصفة كبيرة!” أجاب آخر وهو ينظر بقلق نحو الأفق.
“عاصفة قادمة” قال أحدهم وهو يشد الحبال.
صرخت الأشرعة مع تحول الرياح ، حاملة رائحة المطر الخافتة. بدأ البحر المستقر يتحرك وإيقاع الأمواج يتحول إلى غير منتظم بينما أظلمت السماء.
كانت هناك فرصة بنسبة 50 بالمائة أن تكون العاصفة مصحوبة بنوع من الأوهام العقلية. فبطريقة ما ، كان هذا هو النمط السائد منذ بداية رحلتهم قبل ثلاثة أسابيع.
زفر ليوناردو ببطء ، وهو يستعد لساعات قادمة من الإبحار الشاق.
وقف ليوناردو عند مقدمة السفينة الرئيسية ، مستنداً بيديه بخفة على السور المبلل وعيناه تتابع الأفق.
كانت هناك فرصة بنسبة 50 بالمائة أن تكون العاصفة مصحوبة بنوع من الأوهام العقلية. فبطريقة ما ، كان هذا هو النمط السائد منذ بداية رحلتهم قبل ثلاثة أسابيع.
أراد يوماً أن يصبح رجلاً عظيماً كعمه.
الترجمة: Hunter
في مكان ما وراء ذلك الامتداد الرمادي ، أقسم المستكشفون أنهم رأوا جزيرة عائمة ، تنجرف عبر السحب الضبابية… وتختفي بمجرد اقتراب المرء منها أكثر من اللازم.
في المجموع ، نشرت الطائفة سبع سفن لهذه المهمة الاستكشافية ، والتي كانت تبحر بتشكيل يشبه الالماس. السفينة الرئيسية التي كان يقف عليها تبحر في المركز بينما تحيط بها أربع سفن حراسة خفيفة في شكل مربع ، مع وجود سفينتي استطلاع على الجوانب. على متن إحدى سفن الاستطلاع ، كان يقف أندرسون سيلفا ، العاهل الاستراتيجي الذي أرسله عمه للإشراف على هذه العملية. بينما كان على متن السفينة الرئيسية ميكي جيمس ، وهو عاهل آخر من الطائفة ، يتمتع بشخصية سهلة ومرحة مع ضحكات يمكن سماعها حتى وسط العواصف.
