الاختراق (الجزء الأول)
الفصل 836 – الاختراق (الجزء الأول)
(في هذه الأثناء ، داخل العالم الذي لم يمسه الزمن ، موقع الصعود ، منظور ليو)
ترك الهواء يتسرب من رئتيه ببطء بينما غمرته موجة من الامتنان ؛ إذ لم يستطع حتى تخيل مدى صعوبة حياته لو لم يتولى جالب الفوضى التعامل مع هذه الأمور المملة. فالركض خلف المكونات والتفاوض مع سادة الجرعات غريبي الأطوار ، وترتيب مكان آمن للاختراق ، وتنسيق تفاصيل لا حصر لها ، كانت كلها مهام لم يستمتع بها ليو ولم يمتلك الصبر لها ، حتى إن مجرد تخيل نفسه يقوم بأي منها قد جعله يشعر بالتعب.
كما وعد ، سلم جالب الفوضى كلاً من موقع الاختراق وجرعة مستوى العاهل خلال 48 ساعة من طلب ليو. وقف ليو الآن بهدوء في وسط السهل الممهد ، وزجاجة صغيرة تستقر في يده ، بينما كان السائل المتوهج بخفوت ينعكس على أصابعه.
“تباً…” شتم ، ورغم أن طعم السائل كان سيئاً ، إلا أن الطعم سرعان ما أصبح أقل مخاوفه ، حيث أعطته آثاره القوية مشاكل أكبر من رائحة الفم الكريهة.
ترك الهواء يتسرب من رئتيه ببطء بينما غمرته موجة من الامتنان ؛ إذ لم يستطع حتى تخيل مدى صعوبة حياته لو لم يتولى جالب الفوضى التعامل مع هذه الأمور المملة. فالركض خلف المكونات والتفاوض مع سادة الجرعات غريبي الأطوار ، وترتيب مكان آمن للاختراق ، وتنسيق تفاصيل لا حصر لها ، كانت كلها مهام لم يستمتع بها ليو ولم يمتلك الصبر لها ، حتى إن مجرد تخيل نفسه يقوم بأي منها قد جعله يشعر بالتعب.
“من مستوى السمو إلى مستوى العاهل” همس بنعومة وهو يرفع نظره نحو حلقة الجبال المحيطة بالسهل ، “الخطوة الأخيرة في رحلة الفاني نحو الخلود”
“شكراً على كل ما تفعله من أجلي يا صديقي القديم” تمتم ، بينما—
لم تعد الحرارة تبدو كالنار وحدها بل كمعادن منصهرة تُسكب ، حيث ظلت تنتشر بداخله حتى بدت المسافات بين خلاياه وكأنها تتمدد.
*صفير..*
تصلبت عضلاته وأضيئت أعصابه وحبس أنفاسه بينما توسع الضغط بداخله ، دافعاً كل جزء وخلية بقوة ساحقة.
مرت نسمة باردة عبر أذنيه ، قاطعة الصمت المطبق الذي كان يخيم على السهل من حوله.
هدرت المانا الغير منضبطة خلاله في موجات جامحة ، مغرقة مجرى دمه بحرارة شديدة لدرجة أنه شعر وكأن النار نفسها قد صُبت في عظامه.
“من مستوى السمو إلى مستوى العاهل” همس بنعومة وهو يرفع نظره نحو حلقة الجبال المحيطة بالسهل ، “الخطوة الأخيرة في رحلة الفاني نحو الخلود”
رفعها نحو شفتيه ثم أمالها قليلاً ، مراقباً السائل وهو يتموج.
توقف قليلاً ليترك الحقيقة تستقر في عقله ، مفكراً في أن مستوى العاهل يمثل الذروة المطلقة لما يمكن أن يصل إليه الفاني كمحارب ؛ فما وراء ذلك ، لم تعد المستويات مثل نصف حاكم وحاكم تنتمي إلى الفانين.
*رنين..*
“إنه ما تمنى معلمي في رودوفا أن أصبح عليه يوماً ما…” قال بنبرة هادئة رغم أن خيطاً من الحنين كان يسري تحتها ، حيث استذكر المحاضرة التي تلقاها في رودوفا والتي شرحت الفرق بين المحارب من مستوى السمو والمحارب من مستوى العاهل:
حمل محارب من مستوى السمو نظاماً داخلياً موحداً حيث تندمج الدماء والأعصاب ودوائر المانا معاً لخلق شبكة حياة واحدة تسمح للطاقة بالتدفق عبر الجسم بدون عوائق. ومع ذلك ، حتى عند أقصى حدود ذلك المستوى ، سيظل المحارب مقيداً بالمانا المخزنة داخل جسده ، حيث سيكون غير قادر على التأثير في المانا المحيطة التي تنجرف بحرية من حوله بينما لا يشارك العاهل في هذه القيود.
حمل محارب من مستوى السمو نظاماً داخلياً موحداً حيث تندمج الدماء والأعصاب ودوائر المانا معاً لخلق شبكة حياة واحدة تسمح للطاقة بالتدفق عبر الجسم بدون عوائق. ومع ذلك ، حتى عند أقصى حدود ذلك المستوى ، سيظل المحارب مقيداً بالمانا المخزنة داخل جسده ، حيث سيكون غير قادر على التأثير في المانا المحيطة التي تنجرف بحرية من حوله بينما لا يشارك العاهل في هذه القيود.
في مستوى العاهل ، ستبدأ كل خلية في جسد المرء في التحول وإعادة تشكيل نفسها إلى هياكل قادرة على تخزين كميات أكبر بكثير من المانا ، حيث سينمو المخزون الداخلي ليصبح كثيفاً جداً لدرجة أنه سيمتد بطبيعته إلى الهواء المحيط… وهذا الانتشار الخارجي هو ما يشكل رابطاً خفياً بين المانا الداخلية للعاهل والمانا المحيطة في العالم ، مما يسمح للعواهل بدفعها وسحبها وتوجيهها كيفما شاؤوا ضمن نطاق محدود.
في مستوى العاهل ، ستبدأ كل خلية في جسد المرء في التحول وإعادة تشكيل نفسها إلى هياكل قادرة على تخزين كميات أكبر بكثير من المانا ، حيث سينمو المخزون الداخلي ليصبح كثيفاً جداً لدرجة أنه سيمتد بطبيعته إلى الهواء المحيط… وهذا الانتشار الخارجي هو ما يشكل رابطاً خفياً بين المانا الداخلية للعاهل والمانا المحيطة في العالم ، مما يسمح للعواهل بدفعها وسحبها وتوجيهها كيفما شاؤوا ضمن نطاق محدود.
“ولهذا السبب يستطيع العواهل الطيران” همس ليو وهو يشاهد خطاً خافتاً من الغبار يتدحرج عبر الأرض ، “لأنهم يستطيعون دفع المانا من حولهم ورفع أنفسهم بسهولة مثل التنفس” قال ليو بينما أثار الفكر بالقدرة على الطيران شرارة خافتة من الحماس في داخله.
*فومم..*
بعد أن طقطق رقبته برفق ، بدأ ليو في تحمية جسده ، مدوراً كتفيه وذراعيه في أقواس بطيئة ومحسوبة بينما كان يعد نفسه عقلياً وجسدياً لما ينتظره.
هدرت المانا الغير منضبطة خلاله في موجات جامحة ، مغرقة مجرى دمه بحرارة شديدة لدرجة أنه شعر وكأن النار نفسها قد صُبت في عظامه.
“حسناً… لنفعل هذا” تمتم وهو يخفض نظره إلى الزجاجة المستقرة في كفه بينما كان التوهج البنفسجي الناعم يلون ملامح وجهه.
“هاه…” زفر بينما كانت المرارة العالقة تشق طريقها لأسفل حلقه حتى استقرت القطرة الأخيرة في صدره.
*وميض..*
حمل محارب من مستوى السمو نظاماً داخلياً موحداً حيث تندمج الدماء والأعصاب ودوائر المانا معاً لخلق شبكة حياة واحدة تسمح للطاقة بالتدفق عبر الجسم بدون عوائق. ومع ذلك ، حتى عند أقصى حدود ذلك المستوى ، سيظل المحارب مقيداً بالمانا المخزنة داخل جسده ، حيث سيكون غير قادر على التأثير في المانا المحيطة التي تنجرف بحرية من حوله بينما لا يشارك العاهل في هذه القيود.
للحظة ، اكتفى بحملها ، سامحاً لنفسه بالشعور بالثقل الهادئ لكل ما ترمز إليه.
“همم ، هذا سيؤلم…” تمتم.
“زجاجة صغيرة ، ولكن لا تقدر بثمن” قال بنعومة بينما كان إبهامه ينزلق فوق الزجاج البارد.
“همم ، هذا سيؤلم…” تمتم.
رفعها نحو شفتيه ثم أمالها قليلاً ، مراقباً السائل وهو يتموج.
“حسناً… لنفعل هذا” تمتم وهو يخفض نظره إلى الزجاجة المستقرة في كفه بينما كان التوهج البنفسجي الناعم يلون ملامح وجهه.
تم رفع السدادة بصوت خفيف ، مطلقة رائحة معدنية خافتة انجرفت عبر الهواء في موجة بطيئة.
مرت نسمة باردة عبر أذنيه ، قاطعة الصمت المطبق الذي كان يخيم على السهل من حوله.
“رائحة النحاس…” لاحظ ليو بهدوء وهو يستنشق مرة أخرى بينما ضاقت عيناه بتسلية خفيفة عند شم الرائحة المألوفة.
“همم ، هذا سيؤلم…” تمتم.
ورغم أن ابتسامة استسلام قد لامست شفتيه ، الا أنه ادرك أن أي شيء قادر على إجبار كل خلية في جسده على التحول لن يكون لطيفاً أبداً. وهكذا ، بدون منح نفسه وقتاً لإعادة التفكير ، وضع الزجاجة على شفتيه وابتلع محتواها في جرعة واحدة ضخمة.
في اللحظة التي انزلق فيها السائل عبر لسانه ، انفجرت نكهة نحاسية حادة في فمه ، تبعتها مرارة عميقة كان طعمها يشبه الحجر المسحوق والأعشاب المحروقة والحديد الخام المسحوب طازجاً من الفرن.
“إنه ما تمنى معلمي في رودوفا أن أصبح عليه يوماً ما…” قال بنبرة هادئة رغم أن خيطاً من الحنين كان يسري تحتها ، حيث استذكر المحاضرة التي تلقاها في رودوفا والتي شرحت الفرق بين المحارب من مستوى السمو والمحارب من مستوى العاهل:
شعر وكأنه يشرب برقاً مكثفاً.
الترجمة: Hunter
“هاه…” زفر بينما كانت المرارة العالقة تشق طريقها لأسفل حلقه حتى استقرت القطرة الأخيرة في صدره.
“حسناً… لنفعل هذا” تمتم وهو يخفض نظره إلى الزجاجة المستقرة في كفه بينما كان التوهج البنفسجي الناعم يلون ملامح وجهه.
“تباً…” شتم ، ورغم أن طعم السائل كان سيئاً ، إلا أن الطعم سرعان ما أصبح أقل مخاوفه ، حيث أعطته آثاره القوية مشاكل أكبر من رائحة الفم الكريهة.
*رنين..*
*طنين..*
سرت رعشة ثقيلة عبر عموده الفقري ، وكأن شيئاً قديماً قد استيقظ في عروقه ، نابضاً مرة واحدة كقلب ثاني قبل أن ينفجر للخارج في اندفاع عنيف.
“من مستوى السمو إلى مستوى العاهل” همس بنعومة وهو يرفع نظره نحو حلقة الجبال المحيطة بالسهل ، “الخطوة الأخيرة في رحلة الفاني نحو الخلود”
*فومم..*
شعر وكأنه يشرب برقاً مكثفاً.
هدرت المانا الغير منضبطة خلاله في موجات جامحة ، مغرقة مجرى دمه بحرارة شديدة لدرجة أنه شعر وكأن النار نفسها قد صُبت في عظامه.
للحظة ، اكتفى بحملها ، سامحاً لنفسه بالشعور بالثقل الهادئ لكل ما ترمز إليه.
تصلبت عضلاته وأضيئت أعصابه وحبس أنفاسه بينما توسع الضغط بداخله ، دافعاً كل جزء وخلية بقوة ساحقة.
“حسناً… لنفعل هذا” تمتم وهو يخفض نظره إلى الزجاجة المستقرة في كفه بينما كان التوهج البنفسجي الناعم يلون ملامح وجهه.
“اه…. سيزداد الأمر سوءاً مع كل اختراق….” قال ليو بينما أفلت أنين منخفض من بين أسنانه ، ليس من الذعر بل من الضغط الهائل الذي يتراكم بداخله.
توقف قليلاً ليترك الحقيقة تستقر في عقله ، مفكراً في أن مستوى العاهل يمثل الذروة المطلقة لما يمكن أن يصل إليه الفاني كمحارب ؛ فما وراء ذلك ، لم تعد المستويات مثل نصف حاكم وحاكم تنتمي إلى الفانين.
لم تعد الحرارة تبدو كالنار وحدها بل كمعادن منصهرة تُسكب ، حيث ظلت تنتشر بداخله حتى بدت المسافات بين خلاياه وكأنها تتمدد.
“من مستوى السمو إلى مستوى العاهل” همس بنعومة وهو يرفع نظره نحو حلقة الجبال المحيطة بالسهل ، “الخطوة الأخيرة في رحلة الفاني نحو الخلود”
تصلب فكه واستنشق عبر أنفه ، شاعراً بالإحساس الغريب لجسده وهو يتحول بطرق لم يكن مقدراً له أن يتحول بها لولا الجرعة.
“رائحة النحاس…” لاحظ ليو بهدوء وهو يستنشق مرة أخرى بينما ضاقت عيناه بتسلية خفيفة عند شم الرائحة المألوفة.
*رنين..*
“إنه ما تمنى معلمي في رودوفا أن أصبح عليه يوماً ما…” قال بنبرة هادئة رغم أن خيطاً من الحنين كان يسري تحتها ، حيث استذكر المحاضرة التي تلقاها في رودوفا والتي شرحت الفرق بين المحارب من مستوى السمو والمحارب من مستوى العاهل:
ملأ رنين خافت أذنيه ، ثابت وإيقاعي ، وكأن العالم نفسه بدأ ينبض بالتزامن مع نبضات قلبه المتسارعة.
سرت رعشة ثقيلة عبر عموده الفقري ، وكأن شيئاً قديماً قد استيقظ في عروقه ، نابضاً مرة واحدة كقلب ثاني قبل أن ينفجر للخارج في اندفاع عنيف.
“جيد… استمر…” تمتم بينما بدأت اول مراحل تحول الخلايا الحقيقي تظهر تحت جلده ، مشيرة إلى أن الصعود نحو مستوى العاهل قد بدأ أخيراً.
*طنين..*
في مستوى العاهل ، ستبدأ كل خلية في جسد المرء في التحول وإعادة تشكيل نفسها إلى هياكل قادرة على تخزين كميات أكبر بكثير من المانا ، حيث سينمو المخزون الداخلي ليصبح كثيفاً جداً لدرجة أنه سيمتد بطبيعته إلى الهواء المحيط… وهذا الانتشار الخارجي هو ما يشكل رابطاً خفياً بين المانا الداخلية للعاهل والمانا المحيطة في العالم ، مما يسمح للعواهل بدفعها وسحبها وتوجيهها كيفما شاؤوا ضمن نطاق محدود.
الترجمة: Hunter
“إنه ما تمنى معلمي في رودوفا أن أصبح عليه يوماً ما…” قال بنبرة هادئة رغم أن خيطاً من الحنين كان يسري تحتها ، حيث استذكر المحاضرة التي تلقاها في رودوفا والتي شرحت الفرق بين المحارب من مستوى السمو والمحارب من مستوى العاهل:
الترجمة: Hunter
