رسالة عاجلة
الفصل 857 – رسالة عاجلة
(في هذه الأثناء ، منظور المدير الأعلى ستراتون ، كوكب زيتا)
هجوم متزامن على 12 كوكب ، 20 مليار جندي.
جلس المدير الأعلى ستراتون وحيداً في مكتبه خافت الإضاءة بينما عكست الألواح الزجاجية الشاهقة خلفه أضواء كوكب زيتا ، أحد أهم مراكز الإدارة في الحكومة العالمية. أمام وجهه ، وضع لوح بيانات يُستخدم فقط لإرسال المعلومات بالغة الاهمية ، وعندما كان يكتب تقريراً أسبوعياً ، قاطعته رسالة عاجلة.
“هذا… لا يمكن تجاهله” تمتم بصوت منخفض ومجهد بينما أعاد تمثيل المعلومات في عقله ، أملاً في أنه أخطأ في قراءتها رغم علمه التام بأن الشيخ الثالث لم يرسل يوماً معلومات خاطئة أو مبالغ فيها.
*بيب بيب*
“يا للخسارة… يا للعار…”
[الرمز 53]
قبض ستراتون على اللوح بقوة وهو ينهض من مقعده بينما كان عقله يستعرض كل بروتوكول حفظه في عقود خدمته.
عرف الرمز على الفور ، حيث كان الرمز مخصص لمخبر واحد فقط: الشيخ الثالث.
*بيب بيب*
الرجل الذي كان يغذي الحكومة العالمية بمعلومات استخباراتية سرية عن الطائفة لأكثر من قرن حتى الآن.
“المدير الأعلى الموقر ، أنقل إليك هذه الرسالة بيقين مطلق: الطائفة تستعد لعملية انتقام هائلة في نفس اليوم الذي سيُعدم فيه إيغون فير في الحفرة”
“رسالة عاجلة من المخبر 53؟” تساءل ستراتون بينما بدأت الرسالة تتكشف أمامه سطراً تلو الآخر مع فك التشفير الآمن.
قبض ستراتون على اللوح بقوة وهو ينهض من مقعده بينما كان عقله يستعرض كل بروتوكول حفظه في عقود خدمته.
“المدير الأعلى الموقر ، أنقل إليك هذه الرسالة بيقين مطلق: الطائفة تستعد لعملية انتقام هائلة في نفس اليوم الذي سيُعدم فيه إيغون فير في الحفرة”
بقي لفترة أطول قليلاً بينما كانت الأمطار ترسم خطوطاً صامتة على وجهه وهو يصارع الثقل الباهت للالتزام ، قبل أن يصدر الأمر أخيراً بتحويل مسار قوات الفصيل الصالح المنهكة بالفعل نحو الكواكب الاثني عشر ، وهو قرار ترك مناطق كاملة من الكون عرضة للخطر كالجروح المفتوحة.
ضاقت عيون ستراتون وهو ينحني للأمام بينما استمر في القراءة بتوتر متزايد.
“ها… هاهاها–”
“من خلال وثائق عسكرية شديدة السرية ، حصلت على تأكيد بأن الطائفة قد وضعت خططاً نهائية لضرب 12 كوكب من كواكب الفصيل الصالح في وقت واحد. سيتم تنفيذ الهجوم في اللحظة التي تبدأ فيها مراسم الإعدام”
همس وهو يهز رأسه ببطء ، بشكل إيقاعي تقريباً ، كما لو أن تكرار الحركة لمرات كافية قد يقنع الطائفة بإعادة تشكيل نواياها ، ولكن مهما طالت فترته في تلك الإيماءة العقيمة ، ظلت الحقيقة عنيدة وضعيفة.
قرأ ستراتون الرسالة ، حيث شعر بقشعريرة تسري عبر عموده الفقري.
ارتسمت ابتسامة صغيرة خالية من المرح على شفتيه بينما تم تنفيذ الأوامر.
“12 كوكب في وقت واحد؟” تساءل بينما ظهرت قائمة بالأهداف على شاشته تالياً.
شعر موريس بخيبة أمل تتصاعد بداخله بعد سماعه عن أخبار الطائفة.
تتضمن الأهداف ما يلي: كوكب هافرين ، كوكب أرافيكس ، كوكب جوستين ، كوكب القلعة كادريس ، كوكب ريمورا ، كوكب فيردانث ، حزام التعدين 12 ، كوكب يولدرا ، كوكب لوكور ، كوكب فينريث ، كوكب موسيا ، كوكب تارغوس.
ضربه كل اسم كالصاعقة ، حيث أدرك الثقل الاستراتيجي الذي يكمن خلفها ؛ فهي مراكز تجارية ومناطق عسكرية ومراكز زراعية ومناطق سكنية تحافظ على استقرار بنية الفصيل الصالح التحتية ، حيث كانت الطائفة تخطط لضربها جميعاً.
ضربه كل اسم كالصاعقة ، حيث أدرك الثقل الاستراتيجي الذي يكمن خلفها ؛ فهي مراكز تجارية ومناطق عسكرية ومراكز زراعية ومناطق سكنية تحافظ على استقرار بنية الفصيل الصالح التحتية ، حيث كانت الطائفة تخطط لضربها جميعاً.
الرجل الذي كان يغذي الحكومة العالمية بمعلومات استخباراتية سرية عن الطائفة لأكثر من قرن حتى الآن.
“لطالما عرفت أن الطائفة ستقوم بشيء كبير رداً على قتلنا لـ فير ، ولكن لم أتوقع أبداً أن يحاولوا القيام بشيء بهذا الجرأة….”
هجوم متزامن على 12 كوكب ، 20 مليار جندي.
فكر ستراتون وهو يصر على أسنانه ويقرأ الفقرة الأخيرة بتركيز مطلق.
الرجل الذي كان يغذي الحكومة العالمية بمعلومات استخباراتية سرية عن الطائفة لأكثر من قرن حتى الآن.
“بناءً على أوامر التعبئة التي تم اعتراضها ، تستعد الطائفة لنشر قوة تقدر بـ 1 إلى 2 مليار جندي لكل هدف. من المتوقع أن يتجاوز إجمالي التعبئة 20 مليار جندي. مع تحياتي ، الشيخ الثالث”
“يا للخسارة… يا للعار…”
لعدة ثواني ، لم يتحرك ستراتون ، حيث استمرت أضواء المدينة في الوميض خلفه ، ولكن لم يكن في صدره سوى ثقل بارد ، مدركا حجم ما كُشف له للتو.
هجوم متزامن على 12 كوكب ، 20 مليار جندي.
هجوم متزامن على 12 كوكب ، 20 مليار جندي.
ضاقت عيون ستراتون وهو ينحني للأمام بينما استمر في القراءة بتوتر متزايد.
في نفس اليوم الذي اعتقد فيه الكون أنه سيحتفل بنهاية الطائفة.
كانت الطائفة تخطط لمهاجمة 12 كوكب من كواكب الفصيل الصالح بدلاً من محاولة اقتحام الحفرة ، مما يعني أنه لن يحصل على المواجهة الكبرى التي أرادها هناك!
قبض ستراتون على اللوح بقوة وهو ينهض من مقعده بينما كان عقله يستعرض كل بروتوكول حفظه في عقود خدمته.
“ها… هاهاها–”
“هذا… لا يمكن تجاهله” تمتم بصوت منخفض ومجهد بينما أعاد تمثيل المعلومات في عقله ، أملاً في أنه أخطأ في قراءتها رغم علمه التام بأن الشيخ الثالث لم يرسل يوماً معلومات خاطئة أو مبالغ فيها.
لهذا قرر الإبلاغ عنها بشكل عاجل ، حيث أعاد توجيه الرسالة عبر القناة ذات الأولوية القصوى ؛ قناة مخصصة فقط للمسائل التي تهدد استقرار الفصيل الصالح بأكمله ، فقبل النظام الإرسال فوراً.
“هذا يشبهه تماماً ؛ دائماً ما يجنب رجاله ، دائماً ما يرفض الموت الغير مجدي ، ودائماً ما يكون متوقعاً بالطريقة البطولية المملة”
[تم إرسال الرسالة]
شعر موريس بخيبة أمل تتصاعد بداخله بعد سماعه عن أخبار الطائفة.
أكد النظام ، وفي غضون ثواني ، انطلقت الرسالة عبر النظام المشفر ، متجاوزة كل طبقة في الوجود ، لتصل مباشرة إلى أيدي الحكام الذين يسيطرون على الفصيل الصالح: كايليث ، موريس ، هيلموث.
______________
______________
“المدير الأعلى الموقر ، أنقل إليك هذه الرسالة بيقين مطلق: الطائفة تستعد لعملية انتقام هائلة في نفس اليوم الذي سيُعدم فيه إيغون فير في الحفرة”
(في هذه الأثناء ، موريس)
شعر موريس بخيبة أمل تتصاعد بداخله بعد سماعه عن أخبار الطائفة.
“يا للخسارة… يا للعار…”
همس وهو يهز رأسه ببطء ، بشكل إيقاعي تقريباً ، كما لو أن تكرار الحركة لمرات كافية قد يقنع الطائفة بإعادة تشكيل نواياها ، ولكن مهما طالت فترته في تلك الإيماءة العقيمة ، ظلت الحقيقة عنيدة وضعيفة.
فكر ستراتون وهو يصر على أسنانه ويقرأ الفقرة الأخيرة بتركيز مطلق.
كانت الطائفة تخطط لمهاجمة 12 كوكب من كواكب الفصيل الصالح بدلاً من محاولة اقتحام الحفرة ، مما يعني أنه لن يحصل على المواجهة الكبرى التي أرادها هناك!
“أنا أفهم ذلك ، بالطبع” قال بصوت غليظ ، سامحاً للمطر بالانزلاق عبر بشرته العارية بينما تلاشت كلماته بكسل في الرياح.
أكد النظام ، وفي غضون ثواني ، انطلقت الرسالة عبر النظام المشفر ، متجاوزة كل طبقة في الوجود ، لتصل مباشرة إلى أيدي الحكام الذين يسيطرون على الفصيل الصالح: كايليث ، موريس ، هيلموث.
“من وجهة نظر استراتيجية ، الانتقام أحكم من الإنقاذ… ولكنني كنت آمل في المزيد من الترفيه… أو على الأقل في المزيد من الفوضى”
“هذا… لا يمكن تجاهله” تمتم بصوت منخفض ومجهد بينما أعاد تمثيل المعلومات في عقله ، أملاً في أنه أخطأ في قراءتها رغم علمه التام بأن الشيخ الثالث لم يرسل يوماً معلومات خاطئة أو مبالغ فيها.
“إذاً في النهاية ، سيحاول سورون إنقاذ فير وحده…”
“هذا يشبهه تماماً ؛ دائماً ما يجنب رجاله ، دائماً ما يرفض الموت الغير مجدي ، ودائماً ما يكون متوقعاً بالطريقة البطولية المملة”
[الرمز 53]
تأمل في ذلك ، وكلما فكر في الأمر ، زاد إحباطه ، كما لو أن الكون قدم له مسرحاً وجمهوراً لكنه حرمه من الأداء الذي أراده حقاً.
عرف الرمز على الفور ، حيث كان الرمز مخصص لمخبر واحد فقط: الشيخ الثالث.
“أفترض أنني سأضطر لإعادة توجيه بعض القوات إلى الكواكب المستهدفة” تمتم وهو يفرك إبهامه بكسل على طول مفصل يده ، “وإلا فإن كايليث سيشعر بخيبة أمل فظيعة مني… ولا يمكننا السماح بذلك قبل القتال الكبير مباشرة”
شعر موريس بخيبة أمل تتصاعد بداخله بعد سماعه عن أخبار الطائفة.
بقي لفترة أطول قليلاً بينما كانت الأمطار ترسم خطوطاً صامتة على وجهه وهو يصارع الثقل الباهت للالتزام ، قبل أن يصدر الأمر أخيراً بتحويل مسار قوات الفصيل الصالح المنهكة بالفعل نحو الكواكب الاثني عشر ، وهو قرار ترك مناطق كاملة من الكون عرضة للخطر كالجروح المفتوحة.
همس وهو يهز رأسه ببطء ، بشكل إيقاعي تقريباً ، كما لو أن تكرار الحركة لمرات كافية قد يقنع الطائفة بإعادة تشكيل نواياها ، ولكن مهما طالت فترته في تلك الإيماءة العقيمة ، ظلت الحقيقة عنيدة وضعيفة.
“ها… هاهاها–”
“يا للخسارة… يا للعار…”
ارتسمت ابتسامة صغيرة خالية من المرح على شفتيه بينما تم تنفيذ الأوامر.
“12 كوكب في وقت واحد؟” تساءل بينما ظهرت قائمة بالأهداف على شاشته تالياً.
“متوقع جداً… انتم مملون جداً” تمتم بنعومة بينما أظلم العالم من حوله.
قرأ ستراتون الرسالة ، حيث شعر بقشعريرة تسري عبر عموده الفقري.
“ها… هاهاها–”
الترجمة: Hunter
[الرمز 53]
شعر موريس بخيبة أمل تتصاعد بداخله بعد سماعه عن أخبار الطائفة.
