النزال (الجزء الأول)
الفصل 882 – النزال (الجزء الأول)
(في اليوم التالي ، قلعة سورون ، منظور ليو)
تشابكت أفكار ليو وتسلل الإحباط بينما أدرك أن كل حل فكر فيه يتطلب وقتاً أو صقلاً أو قوة لا يمتلكها حالياً ، مما يجعلها عديمة الفائدة في معركة ستحدث غداً.
انهمر العرق على جبهة ليو في قطرات صغيرة بينما كان يمتص ضغط هالة سورون بدون أن ينكسر ، وتنفسه بطيئاً ومضبوطاً رغم احتراق رئتيه وصراخ جسده بشكل احتجاجي.
‘القدرة على التحمل؟ لكن التحمل يؤخر المحتوم فقط’
‘ما هذا الضغط بحق الجحيم؟’
‘القوة؟ لا ، لا يمكن سد تلك الفجوة في معركة واحدة’
تساءل ليو بينما بدأت حلبة التدريب من حوله تبدو أصغر مما ينبغي ، ليس بسبب حجمها بل بسبب من يقف في الجهة المقابلة له. أصبح ليو يدرك بحدة كل إحساس داخل جسده ؛ التوتر في كتفيه والإجهاد في عضلة الساق والرعشة الخفيفة في معصميه بينما كان يعدل قبضته بمهارة.
*بلع اللعاب*
عبس ليو وانعقدت حواجبه بينما تردد السؤال في عقله.
وقف سورون في الجهة المقابلة له ، مسترخياً لدرجة تثير الاستفزاز. كانت وضعية جسده مرنة وكتفاه في وضع مري، بينما استقر خنجر خشبي واحد بخفة في يده وكأنه شيء ثانوي وليس سلاح ، حيث كانت تعابير وجهه هادئة ومركزة ومسلية بخفة ، مثل رجل يشاهد طفلاً يكافح بدلاً من مواجهة خصم حقيقي.
“حسناً نعم” قال سورون بينما استمرت ابتسامته الخافتة ، “لكن تلك إجابة رجل غارق وليست إجابة رجل يحاول البقاء على قيد الحياة”
‘اللعنة ، لا يبدو حتى أنه يحاول’ فكر ليو وهذا الإدراك يضغط عليه بثقل أكبر من الهالة نفسها بينما تراجع خطوة إلى الوراء بشكل غير إرادي.
‘أنا أفعل هذا حقاً’ فكر ليو حينها.
كان الضغط المنبعث من سورون ثابتاً ولا يلين ورغم أن الحاكم العظيم لم يكن يبدو وكأنه يستخدم حتى جزءاً بسيطاً من قوته الحقيقية إلا أن ليو شعر بالفعل أنه يقترب من حدوده. وعلى الرغم من تفعيل درع الهالة الذي خفف بعض الضغط الواقع عليه ، إلا أنه وجد نفسه مضطراً لتنظيم دوران المانا في جسده بوعي لمجرد البقاء واقفاً ، وكأن الهواء نفسه قرر أنه يحتاج إلى إذن ليقف.
زفر ليو ببطء ، دافعاً الرعشة عن أنفاسه بينما رفع نصليه أعلى قليلاً والعرق يقطر من فكه على الحجر بالأسفل.
شد ليو قبضته على النصلين الفولاذيين في يديه ، بينما كان الإجهاد يسري من عينيه إلى ساعديه ، كما لو كانت كل عضلة في جسده تُستنزف لمجرد الحفاظ على التواصل البصري.
أزعجه هذا التفكير بينما كانت عيون سورون تمسح جسده ، للقياس وليس للتحكم.
خصمه اليوم هو حاكم.
شد ليو قبضته على النصلين الفولاذيين في يديه ، بينما كان الإجهاد يسري من عينيه إلى ساعديه ، كما لو كانت كل عضلة في جسده تُستنزف لمجرد الحفاظ على التواصل البصري.
حاكم حقيقي.
“إذا واجهت في الغد خصماً أقوى منك ، شخصاً أسرع وأقوى وأكثر خبرة ، ما هو أول شيء يجب عليك إزالته او تقليله لكي تجعل تلك المعركة عادلة ولو قليلاً؟”
كائن يمتلك السيطرة على البعد الرابع.
*تنهد*
جاءت دعوة سورون بدون سابق إنذار في وقت مبكر من الصباح ، حيث طلب النزال في حلبة القلعة ، وكأن هذا أمر طبيعي بدلاً من كونه شيئاً كان يجب أن يهز ليو حتى أعماقه.
*بلع اللعاب*
‘أنا أفعل هذا حقاً’ فكر ليو حينها.
‘السرعة؟ اشعر أيضاً بأنها غير كافية ، شيئاً يمكن استغلاله ولكن لا يمكن محوه’
لكن الآن ، وهو يقف تحت ذلك الضغط الهادئ والخانق ، فهم أخيراً لماذا لم يكن من المفترض لفرص كهذه أن تكون شائعة ، فكل ثانية يقضيها تحت نظرات سورون كانت تنزع ثقته وتستبدلها بشيء أكثر صدقاً بكثير.
للحظة وجيزة ، ضحك سورون ، بشكل ناعم وغير متكلف ، وكأن إجابة ليو تسليه بدلاً من أن تخيب أمله ، ولكن هز رأسه ببطء ، بينما ظلت عيناه مثبتة على ليو بتركيز هادئ.
*تحرك*
تنهد ليو أخيراً وانخفضت كتفاه قليلاً بينما أمال رأسه ونظر مجدداً إلى سورون ، والارتباك واضح في عينيه رغم محاولته إخفاء ذلك.
تحرك سورون قليلاً والخنجر الخشبي يدور بكسل بين أصابعه.
‘القدرة على التحمل؟ لكن التحمل يؤخر المحتوم فقط’
تفاعل ليو فوراً مع تلك الحركة ، حيث تصلب عموده الفقري وانشدّت حواسه وتدفقت الغريزة قبل التفكير ، محذرة إياه من أن هذا الهدوء مخادع.
زفر ليو ببطء ، دافعاً الرعشة عن أنفاسه بينما رفع نصليه أعلى قليلاً والعرق يقطر من فكه على الحجر بالأسفل.
‘لم يتحرك بعد ، ولكن أنا مستعد بالفعل لتبليل نفسي’
أزعجه هذا التفكير بينما كانت عيون سورون تمسح جسده ، للقياس وليس للتحكم.
‘ما هذا الضغط بحق الجحيم؟’
وفي تلك اللحظة أدرك أن هذا النزال لم يكن يوماً حول النصر أو الهزيمة. لأنه لو أراد سورون حقاً التغلب عليه ، لكان قد فقد حياته بالفعل ألف مرة.
‘السرعة؟ اشعر أيضاً بأنها غير كافية ، شيئاً يمكن استغلاله ولكن لا يمكن محوه’
*تنهد*
‘اللعنة ، لا يبدو حتى أنه يحاول’ فكر ليو وهذا الإدراك يضغط عليه بثقل أكبر من الهالة نفسها بينما تراجع خطوة إلى الوراء بشكل غير إرادي.
زفر ليو ببطء ، دافعاً الرعشة عن أنفاسه بينما رفع نصليه أعلى قليلاً والعرق يقطر من فكه على الحجر بالأسفل.
وبينما التقت نظراته بنظرة سورون الثابتة ، فهم ليو أن لحظة عدم المعرفة هذه هي بالضبط المكان الذي كان من المفترض أن يبدأ فيه الدرس.
لم تكن هذه معركة يجب الفوز بها بل درساً.
كائن يمتلك السيطرة على البعد الرابع.
ومهما كان ما ينوي سورون تعليمه إياه ، فمن المرجح أنه شيء سيستغرق منه وقتاً طويلاً جداً لفهمه حقاً بنفسه ، ولهذا كانت هذه الفرصة ذهبية.
عبس ليو وانعقدت حواجبه بينما تردد السؤال في عقله.
“هل ترى أين تفتقر يا ظل التنين؟”
‘السرعة؟ اشعر أيضاً بأنها غير كافية ، شيئاً يمكن استغلاله ولكن لا يمكن محوه’
سأل سورون في تلك اللحظة بصوت هادئ وموزون ولكن يحمل ثقلاً يضغط بنفس قوة هالته.
شد قبضته لا إرادياً حول نصليه بينما كان يبحث عن أي شيء ، أي شيء ، يمكن أن يحول معركة خاسرة إلى معركة يمكنه الصمود فيها.
شعر ليو بالسؤال وهو يستقر فوقه بشكل مؤلم أكثر من أي ضربة جسدية. قبض ليو على فكه والضغط يلتف بإحكام أكبر حوله بينما كان يحدق في قدمي الحاكم.
لم يرشده ولم ينقذه بل اكتفى بالانتظار.
“في كل مكان ، لا يوجد مكان واحد لا افتقر فيه” أجاب ليو بصدق ، حيث خرجت الكلمات من فمه بدون تردد.
“لا أعلم…” اعترف بصمت ، حيث قطع الإدراك بعمق أكثر من أي ضربة.
للحظة وجيزة ، ضحك سورون ، بشكل ناعم وغير متكلف ، وكأن إجابة ليو تسليه بدلاً من أن تخيب أمله ، ولكن هز رأسه ببطء ، بينما ظلت عيناه مثبتة على ليو بتركيز هادئ.
خطا خطوة واحدة للأمام ، لم تكن متسرعة ، ولكن تغير الضغط في الحلبة فوراً ، مما أجبر عضلات ليو على الانشداد غريزياً.
“حسناً نعم” قال سورون بينما استمرت ابتسامته الخافتة ، “لكن تلك إجابة رجل غارق وليست إجابة رجل يحاول البقاء على قيد الحياة”
تنهد ليو أخيراً وانخفضت كتفاه قليلاً بينما أمال رأسه ونظر مجدداً إلى سورون ، والارتباك واضح في عينيه رغم محاولته إخفاء ذلك.
خطا خطوة واحدة للأمام ، لم تكن متسرعة ، ولكن تغير الضغط في الحلبة فوراً ، مما أجبر عضلات ليو على الانشداد غريزياً.
‘السرعة؟ اشعر أيضاً بأنها غير كافية ، شيئاً يمكن استغلاله ولكن لا يمكن محوه’
“فكر بشكل أكثر تحديداً” تابع سورون بنبرة صبورة وليست توجيهية.
‘أنا أفعل هذا حقاً’ فكر ليو حينها.
“إذا واجهت في الغد خصماً أقوى منك ، شخصاً أسرع وأقوى وأكثر خبرة ، ما هو أول شيء يجب عليك إزالته او تقليله لكي تجعل تلك المعركة عادلة ولو قليلاً؟”
لم تكن هذه معركة يجب الفوز بها بل درساً.
عبس ليو وانعقدت حواجبه بينما تردد السؤال في عقله.
خصمه اليوم هو حاكم.
‘القوة؟ لا ، لا يمكن سد تلك الفجوة في معركة واحدة’
حاكم حقيقي.
‘السرعة؟ اشعر أيضاً بأنها غير كافية ، شيئاً يمكن استغلاله ولكن لا يمكن محوه’
لم يأتي شيء.
أخذ نفساً بطيئاً ، مثبتاً نفسه وهو يحاول تشريح المشكلة بالطريقة التي يقصدها سورون ، قطعة قطعة ، ومع ذلك بدت كل إجابة وصل إليها غير مكتملة ، وكأنه يدور حول شيء بدون أن يلمسه أبداً.
جاءت دعوة سورون بدون سابق إنذار في وقت مبكر من الصباح ، حيث طلب النزال في حلبة القلعة ، وكأن هذا أمر طبيعي بدلاً من كونه شيئاً كان يجب أن يهز ليو حتى أعماقه.
‘القدرة على التحمل؟ لكن التحمل يؤخر المحتوم فقط’
‘لم يتحرك بعد ، ولكن أنا مستعد بالفعل لتبليل نفسي’
‘التقنية؟ التقنية مهمة ، ولكن وحدها لا يمكنها سد فجوات بهذا الاتساع’
“هل ترى أين تفتقر يا ظل التنين؟”
تشابكت أفكار ليو وتسلل الإحباط بينما أدرك أن كل حل فكر فيه يتطلب وقتاً أو صقلاً أو قوة لا يمتلكها حالياً ، مما يجعلها عديمة الفائدة في معركة ستحدث غداً.
“في كل مكان ، لا يوجد مكان واحد لا افتقر فيه” أجاب ليو بصدق ، حيث خرجت الكلمات من فمه بدون تردد.
شد قبضته لا إرادياً حول نصليه بينما كان يبحث عن أي شيء ، أي شيء ، يمكن أن يحول معركة خاسرة إلى معركة يمكنه الصمود فيها.
وفي تلك اللحظة أدرك أن هذا النزال لم يكن يوماً حول النصر أو الهزيمة. لأنه لو أراد سورون حقاً التغلب عليه ، لكان قد فقد حياته بالفعل ألف مرة.
لم يأتي شيء.
لم تكن هذه معركة يجب الفوز بها بل درساً.
امتد الصمت.
تفاعل ليو فوراً مع تلك الحركة ، حيث تصلب عموده الفقري وانشدّت حواسه وتدفقت الغريزة قبل التفكير ، محذرة إياه من أن هذا الهدوء مخادع.
لم يقاطعه سورون.
امتد الصمت.
لم يرشده ولم ينقذه بل اكتفى بالانتظار.
جاءت دعوة سورون بدون سابق إنذار في وقت مبكر من الصباح ، حيث طلب النزال في حلبة القلعة ، وكأن هذا أمر طبيعي بدلاً من كونه شيئاً كان يجب أن يهز ليو حتى أعماقه.
تنهد ليو أخيراً وانخفضت كتفاه قليلاً بينما أمال رأسه ونظر مجدداً إلى سورون ، والارتباك واضح في عينيه رغم محاولته إخفاء ذلك.
“فكر بشكل أكثر تحديداً” تابع سورون بنبرة صبورة وليست توجيهية.
“لا أعلم…” اعترف بصمت ، حيث قطع الإدراك بعمق أكثر من أي ضربة.
‘لم يتحرك بعد ، ولكن أنا مستعد بالفعل لتبليل نفسي’
وبينما التقت نظراته بنظرة سورون الثابتة ، فهم ليو أن لحظة عدم المعرفة هذه هي بالضبط المكان الذي كان من المفترض أن يبدأ فيه الدرس.
انهمر العرق على جبهة ليو في قطرات صغيرة بينما كان يمتص ضغط هالة سورون بدون أن ينكسر ، وتنفسه بطيئاً ومضبوطاً رغم احتراق رئتيه وصراخ جسده بشكل احتجاجي.
سأل سورون في تلك اللحظة بصوت هادئ وموزون ولكن يحمل ثقلاً يضغط بنفس قوة هالته.
الترجمة: Hunter
لكن الآن ، وهو يقف تحت ذلك الضغط الهادئ والخانق ، فهم أخيراً لماذا لم يكن من المفترض لفرص كهذه أن تكون شائعة ، فكل ثانية يقضيها تحت نظرات سورون كانت تنزع ثقته وتستبدلها بشيء أكثر صدقاً بكثير.
لم تكن هذه معركة يجب الفوز بها بل درساً.
