التحول (10)
“ولكن على أي حال…” قالت الحكيمة، مبتسمة وهي تحدق في يوجين.
“لأنني، في النهاية، مجرد صدى ولن أتمكن من البقاء لفترة أطول،” أجابت الحكيمة، ووجهها لا يظهر أي علامة على الندم بشكل مفاجئ. ابتسمت مرة أخرى وهي تحدق في عيني يوجين: “لقد استهلك مني الكثير من الجهد إرشاد صغيرتي للوصول إلى العالم الإلهي. قبل وقت طويل، سأختفي مرة أخرى. ربما، بفضل هذه الفرصة، قد أتمكن من الاستمرار في الوجود كخيط وعي باهت داخل شجرة العالم، ولكن — آهاها — هذا لا يزال ليس وضعًا يمكنني فيه الادعاء بأنني كائن حي”.
لبضع لحظات، فحصت يوجين بعناية من أعلى إلى أسفل.
قبل يوجين البركة بصمت.
تأملت شعره الرمادي، الذي كان باهتًا قليلاً عن الفضي، وعينيه الصفراوين، اللتين كانتا أقرب إلى وهج وحش من لمعان الذهبي.
استوعب يوجين هذا بصمت.
“لديك بنية جسدية مثيرة للإعجاب حقًا،” قالت الحكيمة بنبرة إعجاب خفيفة، ولا تزال تنظر إليه كما لو كانت تقدر عملاً فنيًا.
كانت الحكيمة تحدق مباشرة في يوجين وهي تقول كل هذا. “عندما اكتشفت كل ذلك، تركني ذلك في عذاب. أبقيتما بعضكما البعض بجانبكما، تتجسسان على قلوب بعضكما البعض، وتتوقعان بفارغ الصبر أن يتخذ كل منكما إجراءً في النهاية، ومتما معًا في النهاية. لماذا لم أتمكن من أن أكون أنا من يشاركك ذلك، يا أغاروث؟”
عند هذه الكلمات، لم يستطع يوجين إلا أن يفزع ويتراجع لا شعوريًا بضع خطوات.
“أول شيء سيفعله هو دفعي إلى الأسفل¹،” أجابت الحكيمة على الفور دون أي تردد.
شعر غريزيًا بشيء يشبه الخطر كثيرًا، لذا نظر بصمت حوله بحثًا عن شخص يمكنه مساعدته.
“ولكن على أي حال…” قالت الحكيمة، مبتسمة وهي تحدق في يوجين.
ومع ذلك، لم يكن هناك أحد هنا يمكنه التدخل لإنقاذ يوجين. الشخص الذي يمتلك بالفعل الحس السليم بين جميع الحاضرين، إلى جانب أعلى مكانة واحترام، كانت كارمن، لكنها دخلت بالفعل كرة الجذور.
“ماذا قلت؟” سأل يوجين.
بينما قد لا تعتبر سيينا ذات حس سليم كبير، إلا أنها كانت مشغولة أيضًا، منعزلة كما كانت داخل برعم زهرتها وهي تحاول الوصول إلى عالم السحر الإلهي.
“لماذا كانت مميزة جدًا؟” تمتمت الحكيمة بابتسامة ساخرة. “حتى لو سألتك الحالي، ربما لن تتمكن من الإجابة. ومع ذلك… يا أغاروث، لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الإجابة الصحيحة، لكنني توصلت إلى إجابتي الخاصة على هذا السؤال. لم ترغب في كسر علاقتك بالساحرة. كنت جشعا. رفضت التخلي عن خططك الأولية لإبقائها بجانبك. كنت تتطلع إلى خيانتها لك. ثم، كنت ستغتنم الفرصة للاستمتاع بحصادك، لذا كنت تنتظر اللحظة التي يحدث فيها ذلك أخيرًا. لم ترغب في فعل أي شيء يميل التوازن الدقيق بين الحب والكراهية الذي كان موجودًا بينكما…”
لم يتبق سوى كريستينا وأنيس. ومع ذلك، هل سيكونان حقًا عونًا ليوجين في الهروب من هذا الموقف الخطير؟ بدلاً من ذلك، بدا من المرجح أنهما سيجدان متعة في مضايقة يوجين بالذهاب والإياب مع الحكيمة…
كانت الحكيمة تحدق مباشرة في يوجين وهي تقول كل هذا. “عندما اكتشفت كل ذلك، تركني ذلك في عذاب. أبقيتما بعضكما البعض بجانبكما، تتجسسان على قلوب بعضكما البعض، وتتوقعان بفارغ الصبر أن يتخذ كل منكما إجراءً في النهاية، ومتما معًا في النهاية. لماذا لم أتمكن من أن أكون أنا من يشاركك ذلك، يا أغاروث؟”
بينما كان يتخيل مثل هذا المشهد المخيف، ألقى يوجين نظرة على كريستينا.
اليد التي كانت تمسح خد يوجين توقفت في حركتها.
ومع ذلك، من المدهش أن تعبير كريستينا كان هادئًا وسليمًا. بدلاً من سلوكها المعتاد، كانت كريستينا تحافظ على مسافة ويداها مشبوكتان باحترام أمامها وهي تواجه اتجاههما.
“همم،” أصدرت الحكيمة فجأة صوتًا تأمليًا. تجعد حاجباها قليلاً وهي تميل رأسها إلى الجانب عابسة وتقول: “أعلم أنني قلت إن هذا هو ما كان عليه أغاروث، ولكن كان لا يزال هناك استثناء واحد لتلك القاعدة”.
كانت هناك عدة أسباب لتصرف كريستينا هكذا. كان ذلك جزئيًا من باب الاحترام للحكيمة، إحدى الطواغيت القديمة من زمن بعيد. كما لم ترغب كريستينا في مقاطعة لم شمل يوجين والحكيمة بإثارة ضجة لا داعي لها.
أخيرًا، كان ذلك أيضًا لأنها وافقت بصمت على ما كانت تقوله الحكيمة. لو كانت الحكيمة تقول شيئًا قاسيًا ومهينًا ليوجين، لكانت كريستينا قد غضبت وتدخلت بشكل طبيعي، ولكن حاليًا…
أخيرًا، كان ذلك أيضًا لأنها وافقت بصمت على ما كانت تقوله الحكيمة. لو كانت الحكيمة تقول شيئًا قاسيًا ومهينًا ليوجين، لكانت كريستينا قد غضبت وتدخلت بشكل طبيعي، ولكن حاليًا…
شعر غريزيًا بشيء يشبه الخطر كثيرًا، لذا نظر بصمت حوله بحثًا عن شخص يمكنه مساعدته.
“بنيتك الجسدية في الماضي البعيد كانت مثيرة للإعجاب جدًا أيضًا، ولكن،” ضحكت الحكيمة، “هاها، أنت الحالي تمتلك سحرًا مختلفًا جدًا عنك في ذلك الوقت. لا، ربما ليس مختلفًا تمامًا. قد يكون من الأدق القول إنك أضفت بطريقة ما إلى سحرك الذكوري الماضي وضاعفته”.
قبل يوجين البركة بصمت.
نحنح يوجين بحرج: “أحم…”
تلعثمت كريستينا: ’مـ-من فضلكِ لا تسيئي الفهم. إنه مجرد القليل، قليل جدًا. فقط حتى يصل إلى مستوى معتدل… شيء على غرارك أنتِ وأنا، يا أختي…‘
ضحكت الحكيمة بصوت أعلى: “هاهاها. لقد أحببت أيضًا الوجه الذي كان لديك في الماضي، ولكن إذا كان عليّ أن أكون صريحة، أجد نفسي أفضل وجهك الحالي. في الماضي، لم تكن تعطي مثل هذا الشعور اللطيف. يا أغاروث، هل تتذكر كيف كنت تبدو في ذلك الوقت؟”
شعر غريزيًا بشيء يشبه الخطر كثيرًا، لذا نظر بصمت حوله بحثًا عن شخص يمكنه مساعدته.
“قليلاً فقط،” أجاب يوجين بتردد.
“حسنًا.” أومأ يوجين. “سأتذكر”.
“كان جسدك ضخمًا ومنتفخًا بالعضلات، وكان وجهك أيضًا مليئًا بالسحر الذكوري. حتى يداك كانتا خشنتين وسميكتين. ومع ذلك، مظهرك الحالي أسهل على العينين. قوامك بالحجم المناسب تمامًا، وأنا منجذبة بشكل خاص إلى وجهك،” قالت الحكيمة بهدوء بابتسامة مشاكسة.
[يا إلهي…! يا كريستينا، ماذا تقولين حتى؟ عندما تقولين ذلك هكذا، ألا تتهميننا، لا، تتهمينني بأنني فاجرة أليس كذلك؟! ] أطلقت أنيس صرخة عالية من الإحراج الصادق.
مع كل كلمة تلتها بنفس النبرة التقديرية، أصبح وجه يوجين أحمر تدريجيًا.
“لأنني، في النهاية، مجرد صدى ولن أتمكن من البقاء لفترة أطول،” أجابت الحكيمة، ووجهها لا يظهر أي علامة على الندم بشكل مفاجئ. ابتسمت مرة أخرى وهي تحدق في عيني يوجين: “لقد استهلك مني الكثير من الجهد إرشاد صغيرتي للوصول إلى العالم الإلهي. قبل وقت طويل، سأختفي مرة أخرى. ربما، بفضل هذه الفرصة، قد أتمكن من الاستمرار في الوجود كخيط وعي باهت داخل شجرة العالم، ولكن — آهاها — هذا لا يزال ليس وضعًا يمكنني فيه الادعاء بأنني كائن حي”.
بالطبع، كان يوجين يدرك أيضًا أن مظهره جذاب. لقد طور بالفعل وعيًا ذاتيًا بمظهره بحلول الوقت الذي كان فيه في العاشرة من عمره تقريبًا.
ثم، غمر ضوء أخضر كلا من يوجين والحكيمة.
ومع ذلك، فإن مناقشة مظهره علانية من قبل شخص آخر، وخاصة الحكيمة من بين كل الناس، كان يجعله يشعر بالحرج والحساسية. في البداية، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس غامض من القرب من الحكيمة، فيشور لافيولا.
“لماذا كانت مميزة جدًا؟” تمتمت الحكيمة بابتسامة ساخرة. “حتى لو سألتك الحالي، ربما لن تتمكن من الإجابة. ومع ذلك… يا أغاروث، لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الإجابة الصحيحة، لكنني توصلت إلى إجابتي الخاصة على هذا السؤال. لم ترغب في كسر علاقتك بالساحرة. كنت جشعا. رفضت التخلي عن خططك الأولية لإبقائها بجانبك. كنت تتطلع إلى خيانتها لك. ثم، كنت ستغتنم الفرصة للاستمتاع بحصادك، لذا كنت تنتظر اللحظة التي يحدث فيها ذلك أخيرًا. لم ترغب في فعل أي شيء يميل التوازن الدقيق بين الحب والكراهية الذي كان موجودًا بينكما…”
“بالفعل، يبدو أن شخصياتكما مختلفة تمامًا أيضًا،” تمتمت الحكيمة بهدوء وهي ترى كيف احمر وجه يوجين، غير قادر على قول أي شيء، وكيف تجنب الاتصال البصري معها. “أفترض أن ذلك حتمي. أنت بالفعل تناسخ أغاروث، لكن هذا لا يعني أنك نفس الشخص مثل أغاروث”.
“همم،” أصدرت الحكيمة فجأة صوتًا تأمليًا. تجعد حاجباها قليلاً وهي تميل رأسها إلى الجانب عابسة وتقول: “أعلم أنني قلت إن هذا هو ما كان عليه أغاروث، ولكن كان لا يزال هناك استثناء واحد لتلك القاعدة”.
“حسنًا… هذا صحيح،” تمتم يوجين موافقًا.
لفت الحكيمة ذراعيها حول يوجين. عانق يوجين الحكيمة أيضًا بصمت. تعانق الاثنان هكذا لبضع لحظات.
“آهاها! بما أن الأمر كذلك، فلا داعي لأن تشعر بالأسف لعدم قدرتك على تذكري. في المقام الأول، أنا من أسقط مشاعري تجاه أغاروث عليك بشكل تعسفي وأصر بعناد على مناداتك باسمه. بالفعل، سبب هذا السلوك هو جشعي الطفولي وحماقتي،” ضحكت الحكيمة وهي تهز رأسها.
تصلب تعبير يوجين. لم تكن هناك حاجة لإضاعة حتى ثانية واحدة في التفكير فيمن ينطبق عليه هذا الاستثناء.
بعد التحديق في الحكيمة لبضع لحظات، أطلق يوجين تنهيدة عميقة وسأل: “لو كان أغاروث، ماذا تعتقدين أنه سيقول في مثل هذا الموقف؟”
“يوجين لايونهارت،” قالت الحكيمة بابتسامة.
“همم؟” ألقت عليه الحكيمة نظرة استفهامية.
[هاه؟] شهقت أنيس في مفاجأة.
حك يوجين رقبته بحرج: “حسنًا، كنت فضوليًا فقط. حتى في حالته، ذكرياتي عنه ليست واضحة تمامًا، لذا…”
“بالفعل، يبدو أن شخصياتكما مختلفة تمامًا أيضًا،” تمتمت الحكيمة بهدوء وهي ترى كيف احمر وجه يوجين، غير قادر على قول أي شيء، وكيف تجنب الاتصال البصري معها. “أفترض أن ذلك حتمي. أنت بالفعل تناسخ أغاروث، لكن هذا لا يعني أنك نفس الشخص مثل أغاروث”.
“أول شيء سيفعله هو دفعي إلى الأسفل¹،” أجابت الحكيمة على الفور دون أي تردد.
“لأنه يعني أنك غير قادر على الراحة حتى بعد الموت هكذا،” قالت الحكيمة بابتسامة ساخرة.
سقط فك يوجين بعد سماع هذه الإجابة الصريحة التي بدت وكأنها تركت الكثير من السياق: “ماذا؟ لماذا يدفعكِ فجأة هكذا؟”
نحنح يوجين بحرج: “أحم…”
“سيكون ذلك لأنني عبرت عن اهتمامي وانجذابي لشكلكِ الحالي. كان أغاروث دائمًا جريئًا ومتحمسًا جدًا عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من الأشياء. لم يكن مقيدًا تمامًا عندما التقى بشخص وجده جذابًا،” أوضحت الحكيمة.
“استثناء؟ ماذا تقصدين بالاستثناء؟” سأل يوجين في حيرة.
خوفًا من طرح المزيد من الأسئلة، أبقى يوجين فمه مغلقًا. شعر أنه إذا أصر على طرح المزيد من الأسئلة، فقد يسمع بعض القصص المحرجة حقًا من شفتي الحكيمة.
ومع ذلك، لم يكن هناك أحد هنا يمكنه التدخل لإنقاذ يوجين. الشخص الذي يمتلك بالفعل الحس السليم بين جميع الحاضرين، إلى جانب أعلى مكانة واحترام، كانت كارمن، لكنها دخلت بالفعل كرة الجذور.
[يبدو أن حياة هامل الماضية كانت حياة مستهتر. ربما كان يُطلق عليه طاغوت الحرب، لكنه كان في الواقع مجرد مهووس شهواني. من حسن الحظ أن هامل الحالي لم يولد بهذه الطبيعة المنحرفة،] تذمرت أنيس لكريستينا وهي تتنصت على محادثتهما من مسافة بعيدة.
“همم؟” ألقت عليه الحكيمة نظرة استفهامية.
وقفت كريستينا هناك ويداها مشبوكتان في صمت وهي تستمع إلى المحادثة بين يوجين والحكيمة.
وبعد أن تناسخ كيوجين لايونهارت…
ولكن في خصوصية رأسها، قالت كريستينا: ’ومع ذلك، أعتقد أنه سيكون من الأفضل لو كان يوجين أكثر شهوانية بقليل‘.
شعر غريزيًا بشيء يشبه الخطر كثيرًا، لذا نظر بصمت حوله بحثًا عن شخص يمكنه مساعدته.
[هاه؟] شهقت أنيس في مفاجأة.
“لا،” اعترف يوجين على مضض.
تلعثمت كريستينا: ’مـ-من فضلكِ لا تسيئي الفهم. إنه مجرد القليل، قليل جدًا. فقط حتى يصل إلى مستوى معتدل… شيء على غرارك أنتِ وأنا، يا أختي…‘
“بنيتك الجسدية في الماضي البعيد كانت مثيرة للإعجاب جدًا أيضًا، ولكن،” ضحكت الحكيمة، “هاها، أنت الحالي تمتلك سحرًا مختلفًا جدًا عنك في ذلك الوقت. لا، ربما ليس مختلفًا تمامًا. قد يكون من الأدق القول إنك أضفت بطريقة ما إلى سحرك الذكوري الماضي وضاعفته”.
[يا إلهي…! يا كريستينا، ماذا تقولين حتى؟ عندما تقولين ذلك هكذا، ألا تتهميننا، لا، تتهمينني بأنني فاجرة أليس كذلك؟! ] أطلقت أنيس صرخة عالية من الإحراج الصادق.
“يوجين لايونهارت،” كررت الحكيمة بصوتها الواضح والرنان. “لا أعرف لماذا تناسخت، ولا أعرف لماذا يجب أن يكون هذا العبء الثقيل من الكارما مرتبطًا بك هكذا”.
لو سمعت كريستينا السابقة شيئًا كهذا، لكانت تحاول بالفعل التوصل إلى نوع من العذر لشرح زلتها. ومع ذلك، الآن، لم تشعر بالحاجة إلى بذل أدنى محاولة لإخفاء مشاعرها الحقيقية. استمرت في التحديق في يوجين وهي تشعر ببعض الأسف.
“بالفعل، يبدو أن شخصياتكما مختلفة تمامًا أيضًا،” تمتمت الحكيمة بهدوء وهي ترى كيف احمر وجه يوجين، غير قادر على قول أي شيء، وكيف تجنب الاتصال البصري معها. “أفترض أن ذلك حتمي. أنت بالفعل تناسخ أغاروث، لكن هذا لا يعني أنك نفس الشخص مثل أغاروث”.
“همم،” أصدرت الحكيمة فجأة صوتًا تأمليًا. تجعد حاجباها قليلاً وهي تميل رأسها إلى الجانب عابسة وتقول: “أعلم أنني قلت إن هذا هو ما كان عليه أغاروث، ولكن كان لا يزال هناك استثناء واحد لتلك القاعدة”.
“إنه ليس مرتبطًا بي حقًا،” قال يوجين، وهو يهز رأسه بابتسامة ساخرة. “إذا فكرت في الأمر حقًا، لكان بإمكاني اختيار التخلي عنه في أي وقت”.
“استثناء؟ ماذا تقصدين بالاستثناء؟” سأل يوجين في حيرة.
“هل أنت متأكد من أن نيتك في قتلهم هي نيتك الخاصة تمامًا؟” سألت الحكيمة.
أوضحت الحكيمة: “أنا أتحدث عمن اختار دفعه إلى الأسفل”.
أخيرًا، كان ذلك أيضًا لأنها وافقت بصمت على ما كانت تقوله الحكيمة. لو كانت الحكيمة تقول شيئًا قاسيًا ومهينًا ليوجين، لكانت كريستينا قد غضبت وتدخلت بشكل طبيعي، ولكن حاليًا…
في تلك اللحظة، شعر يوجين ببعض الانزعاج في صوت الحكيمة. ولم يكن صوتها فقط. كان تعبيرها يكشف أيضًا عن مشاعرها السلبية بشكل صارخ. في الواقع، كانت تعرض مشاعرها علانية لدرجة أنه حتى يوجين استطاع أن يعرف بالضبط ما تشعر به.
قبل يوجين البركة بصمت.
كانت الغيرة.
“يوجين لايونهارت، أعداؤك أقوياء جدًا. ليس فقط الملك الأكبر، ملك شياطين ملوك الشياطين، هو عدوك، بل هناك أيضًا ملك شياطين الدمار، ذلك الكيان الذي قد يكون حتى لقب ملك الشياطين إهانة له. لم يتمكن أي من الطواغيت بمن فيهم أنا وطاغوت العمالقة، من صد الدمار كما فعلت أنت…” تلاشت كلمات الحكيمة في همس. “على هذا النحو، اسمح لي أن أمنحك بركتي. لتكن هذه البركة حماية لك وأنت تقاتل ضد هؤلاء الأعداء الأقوياء بشكل مرعب. سأستخدم بعضًا من ألوهيتي لسد نقاط الضعف في ألوهيتك”.
هزت الحكيمة رأسها: “لم يكن أغاروث مقيدًا عندما يتعلق الأمر بمن أعجب بهم. إذا كان الطرف الآخر على استعداد ولم يرفض تقدمه، فسينتقل بسرعة إلى اتصال جسدي وعاطفي أكثر. ومع ذلك، كانت هناك امرأة واحدة عاملها أغاروث كاستثناء لقاعدته المعتادة”.
لو سمعت كريستينا السابقة شيئًا كهذا، لكانت تحاول بالفعل التوصل إلى نوع من العذر لشرح زلتها. ومع ذلك، الآن، لم تشعر بالحاجة إلى بذل أدنى محاولة لإخفاء مشاعرها الحقيقية. استمرت في التحديق في يوجين وهي تشعر ببعض الأسف.
تصلب تعبير يوجين. لم تكن هناك حاجة لإضاعة حتى ثانية واحدة في التفكير فيمن ينطبق عليه هذا الاستثناء.
كان يوجين يدرك هذا أيضًا، لكنه هز رأسه. “أنا من اتخذت خياراتي”.
“ساحرة الشفق،” بصقت الحكيمة اللقب، وحاجباها لا يزالان مقطبين في عبوس. “تلك العاهرة أزعجتني وأثارت اشمئزازي بطرق مختلفة. كانت شخصًا تعمق في السحر المحرم²، ولمس حدوده ذاتها وكانت على وشك اختراق عالم القوة الإلهي. بالطبع، تمكن أغاروث من تدمير العرش الإلهي الذي كانت تلك العاهرة تصعد إليه وهو أمام أنفها. لو تمكنت تلك العاهرة من الصعود إلى عرشها الإلهي كما كانت تتمنى، لأصبحت طاغوتا شريرًا يمكنه حتى النظر بازدراء إلى ملوك الشياطين العاديين”.
رفع يوجين حاجبًا: “ألا تشعرين بالفضول بشأن شكلها؟”
استمع يوجين في صمت.
“هاااه…” تنهدت الحكيمة وهي تضع يدًا على كتفي يوجين. “في النهاية، يبدو أن مصيرك سيئ الحظ. حتى في الموت، لا يمكنك أن تجد السلام. بغض النظر عن عدد المرات التي تموت فيها وتعود إلى الحياة، فأنت لا تزال غير راضٍ بالراحة.
تنهدت الحكيمة: “حذرت أغاروث عدة مرات منها. مع مدى شراسة تلك الساحرة التي أثبتت نفسها، كان لا بد أنها تخطط لشيء ما للاستسلام هكذا، لذا لم يكن يجب أن يتركها بجانبه. كان يجب أن يقتلها. أو إذا شعر أنه من العار قتلها وهي عاجزة، كان بإمكانه تركها لي. ومع ذلك، تجاهلت أنت من الماضي نصيحتي. في كل مرة سألتك عن السبب، كنت تعطيني في الغالب نفس الإجابة مرارًا وتكرارًا”.
في تلك اللحظة، لم تستطع الحكيمة إلا أن تفكر: ’إنه حقًا شخص مختلف‘.
“ماذا قلت؟” سأل يوجين.
بينما قد لا تعتبر سيينا ذات حس سليم كبير، إلا أنها كانت مشغولة أيضًا، منعزلة كما كانت داخل برعم زهرتها وهي تحاول الوصول إلى عالم السحر الإلهي.
“لأنه ممتع،” زمجرت الحكيمة، ثم توقفت عن الكلام لبضع لحظات. في النهاية، أطلقت شخيراً وهزت رأسها: “في البداية، أخذت الساحرة حقًا وأبقيتها بجانبك لمجرد أنك وجدت متعة في تعذيبها بإمكانية الانتقام. ومع ذلك، في مرحلة ما، علم الجميع أنك لم تبقي الساحرة حولك لمجرد أنك وجدت متعة في ذلك. هل ذكرياتك عنها باهتة مثلما هي بالنسبة لبقيتنا؟”
تصلب تعبير يوجين. لم تكن هناك حاجة لإضاعة حتى ثانية واحدة في التفكير فيمن ينطبق عليه هذا الاستثناء.
“لا،” اعترف يوجين على مضض.
“يوجين لايونهارت، أعداؤك أقوياء جدًا. ليس فقط الملك الأكبر، ملك شياطين ملوك الشياطين، هو عدوك، بل هناك أيضًا ملك شياطين الدمار، ذلك الكيان الذي قد يكون حتى لقب ملك الشياطين إهانة له. لم يتمكن أي من الطواغيت بمن فيهم أنا وطاغوت العمالقة، من صد الدمار كما فعلت أنت…” تلاشت كلمات الحكيمة في همس. “على هذا النحو، اسمح لي أن أمنحك بركتي. لتكن هذه البركة حماية لك وأنت تقاتل ضد هؤلاء الأعداء الأقوياء بشكل مرعب. سأستخدم بعضًا من ألوهيتي لسد نقاط الضعف في ألوهيتك”.
انفجرت الحكيمة في الضحك. “آهاها! أرأيت. على الرغم من أنك قلت إن ذكرياتك عني باهتة، إلا أنك لا تزال لديك ذكريات واضحة عن تلك الساحرة. هكذا كانت ساحرة الشفق مميزة بالنسبة لك، يا أغاروث. لقد اعتبرت تلك الساحرة أكثر تميزًا من أي امرأة أخرى في حياتك، حتى أنا، فيشور لافيولا”.
كانت هناك عدة أسباب لتصرف كريستينا هكذا. كان ذلك جزئيًا من باب الاحترام للحكيمة، إحدى الطواغيت القديمة من زمن بعيد. كما لم ترغب كريستينا في مقاطعة لم شمل يوجين والحكيمة بإثارة ضجة لا داعي لها.
كانت الحكيمة تضمر كراهية لساحرة الشفق خلال حياتها. بدا كل جانب من جوانب ساحرة الشفق يزعج الحكيمة. لو كان أغاروث على استعداد لاحتضان الساحرة عرضًا، ربما لم تكن لتغار إلى هذا الحد.
“أول شيء سيفعله هو دفعي إلى الأسفل¹،” أجابت الحكيمة على الفور دون أي تردد.
لكن أغاروث رفض أن يضطجع مع الساحرة. كانت الساحرة تغري أغاروث مرارًا وتكرارًا، ولكن حتى النهاية، لم ينم أغاروث مع الساحرة أبدًا. هذه الحقيقة تسببت في شعور الحكيمة بمرارة أكبر بشأن علاقتهما بأكملها. ما كان مضحكًا حقًا هو أنه، بينما لم يناما معًا، رأى كل من أغاروث والساحرة أجساد بعضهما البعض العارية عدة مرات.
“حسنًا.” أومأ يوجين. “سأتذكر”.
“لماذا كانت مميزة جدًا؟” تمتمت الحكيمة بابتسامة ساخرة. “حتى لو سألتك الحالي، ربما لن تتمكن من الإجابة. ومع ذلك… يا أغاروث، لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الإجابة الصحيحة، لكنني توصلت إلى إجابتي الخاصة على هذا السؤال. لم ترغب في كسر علاقتك بالساحرة. كنت جشعا. رفضت التخلي عن خططك الأولية لإبقائها بجانبك. كنت تتطلع إلى خيانتها لك. ثم، كنت ستغتنم الفرصة للاستمتاع بحصادك، لذا كنت تنتظر اللحظة التي يحدث فيها ذلك أخيرًا. لم ترغب في فعل أي شيء يميل التوازن الدقيق بين الحب والكراهية الذي كان موجودًا بينكما…”
“لديك بنية جسدية مثيرة للإعجاب حقًا،” قالت الحكيمة بنبرة إعجاب خفيفة، ولا تزال تنظر إليه كما لو كانت تقدر عملاً فنيًا.
كانت الحكيمة تحدق مباشرة في يوجين وهي تقول كل هذا. “عندما اكتشفت كل ذلك، تركني ذلك في عذاب. أبقيتما بعضكما البعض بجانبكما، تتجسسان على قلوب بعضكما البعض، وتتوقعان بفارغ الصبر أن يتخذ كل منكما إجراءً في النهاية، ومتما معًا في النهاية. لماذا لم أتمكن من أن أكون أنا من يشاركك ذلك، يا أغاروث؟”
قبل ثلاثمائة عام، عندما كان لا يزال هامل ديناس، بعد أن فقد والديه في الحرب، كان بإمكانه اختيار عدم السعي للانتقام لهما. ثم، مثل معظم الناس الآخرين الذين يعيشون في تلك الحقبة، كان بإمكانه فقط أن يشكر حظه السعيد على أن حياته على الأقل قد أُنقذت ومضى ليعيش حياة عادية — حياة وموت يمران بهدوء مثل فأر.
ردًا على ذلك، ابتسم يوجين بسخرية وهو يتمتم: “بفضل ذلك، أنا الحالي أواجه صعوبة… لأن ساحرة الشفق تناسخت كعدوي”.
كانت هناك عدة أسباب لتصرف كريستينا هكذا. كان ذلك جزئيًا من باب الاحترام للحكيمة، إحدى الطواغيت القديمة من زمن بعيد. كما لم ترغب كريستينا في مقاطعة لم شمل يوجين والحكيمة بإثارة ضجة لا داعي لها.
“إذًا هي أيضًا تناسخت،” أطلقت الحكيمة تنهيدة طويلة. “أنا أكره تلك الساحرة حقًا، لكنني أجد مصيرها ساخرًا ومثيرًا للشفقة”.
لم يعرف يوجين ماذا يقول لذلك.
رفع يوجين حاجبًا: “ألا تشعرين بالفضول بشأن شكلها؟”
تصلب تعبير يوجين. لم تكن هناك حاجة لإضاعة حتى ثانية واحدة في التفكير فيمن ينطبق عليه هذا الاستثناء.
“أنا فضولية للغاية،” اعترفت الحكيمة بسهولة. “ومع ذلك، لن أسأل. لا أريدك أن تقول أي شيء أيضًا”.
كانت الغيرة.
“لما لا؟” استطلع يوجين.
“يوجين لايونهارت،” همس يوجين.
“لأنني، في النهاية، مجرد صدى ولن أتمكن من البقاء لفترة أطول،” أجابت الحكيمة، ووجهها لا يظهر أي علامة على الندم بشكل مفاجئ. ابتسمت مرة أخرى وهي تحدق في عيني يوجين: “لقد استهلك مني الكثير من الجهد إرشاد صغيرتي للوصول إلى العالم الإلهي. قبل وقت طويل، سأختفي مرة أخرى. ربما، بفضل هذه الفرصة، قد أتمكن من الاستمرار في الوجود كخيط وعي باهت داخل شجرة العالم، ولكن — آهاها — هذا لا يزال ليس وضعًا يمكنني فيه الادعاء بأنني كائن حي”.
ومع ذلك، لم يكن هناك أحد هنا يمكنه التدخل لإنقاذ يوجين. الشخص الذي يمتلك بالفعل الحس السليم بين جميع الحاضرين، إلى جانب أعلى مكانة واحترام، كانت كارمن، لكنها دخلت بالفعل كرة الجذور.
استوعب يوجين هذا بصمت.
“لأنه ممتع،” زمجرت الحكيمة، ثم توقفت عن الكلام لبضع لحظات. في النهاية، أطلقت شخيراً وهزت رأسها: “في البداية، أخذت الساحرة حقًا وأبقيتها بجانبك لمجرد أنك وجدت متعة في تعذيبها بإمكانية الانتقام. ومع ذلك، في مرحلة ما، علم الجميع أنك لم تبقي الساحرة حولك لمجرد أنك وجدت متعة في ذلك. هل ذكرياتك عنها باهتة مثلما هي بالنسبة لبقيتنا؟”
“من الأفضل ترك الماضي في الماضي، تمامًا كما أنك لست أغاروث، الساحرة الحالية ليست نفس الساحرة من ذلك الوقت. هذا كل ما تحتاج إلى معرفته. ومع ذلك…” توقفت الحكيمة وهي تسير نحو يوجين. رفعت يدها ببطء ومسحت خد يوجين: “أليس ذلك مؤسفًا جدًا بالنسبة لك؟”
“ربما هناك عدة أسباب لتقوية نيتي في القتل، مما اختبرته في شبابي إلى الخصائص الموروثة من حياتي السابقة. ومع ذلك، في النهاية، أنا من اتخذت قرار مواصلة هذه المهمة،” قال يوجين بحزم.
“بأي طريقة؟” سأل يوجين.
“يوجين لايونهارت، أعداؤك أقوياء جدًا. ليس فقط الملك الأكبر، ملك شياطين ملوك الشياطين، هو عدوك، بل هناك أيضًا ملك شياطين الدمار، ذلك الكيان الذي قد يكون حتى لقب ملك الشياطين إهانة له. لم يتمكن أي من الطواغيت بمن فيهم أنا وطاغوت العمالقة، من صد الدمار كما فعلت أنت…” تلاشت كلمات الحكيمة في همس. “على هذا النحو، اسمح لي أن أمنحك بركتي. لتكن هذه البركة حماية لك وأنت تقاتل ضد هؤلاء الأعداء الأقوياء بشكل مرعب. سأستخدم بعضًا من ألوهيتي لسد نقاط الضعف في ألوهيتك”.
“لأنه يعني أنك غير قادر على الراحة حتى بعد الموت هكذا،” قالت الحكيمة بابتسامة ساخرة.
عند هذه الكلمات، لم يستطع يوجين إلا أن يفزع ويتراجع لا شعوريًا بضع خطوات.
“ولكن الأمر نفسه ينطبق عليكِ أيضًا،” أشار يوجين.
“ولكن على أي حال…” قالت الحكيمة، مبتسمة وهي تحدق في يوجين.
هزت الحكيمة رأسها: “أعتقد أن هناك العديد من الاختلافات بين وضعك ووضعي. العبء الذي تحمله أثقل بكثير من عبئي. لقد مت تمامًا، لكنك مت وعُدت إلى الحياة. ومع ذلك، على الرغم من أنه كان يجب أن تكون حرا في بدء حياة جديدة، إلا أنك مجبر على حمل كارما ماضيك البعيد”.
أوضحت الحكيمة: “أنا أتحدث عمن اختار دفعه إلى الأسفل”.
اليد التي كانت تمسح خد يوجين توقفت في حركتها.
“إذًا هي أيضًا تناسخت،” أطلقت الحكيمة تنهيدة طويلة. “أنا أكره تلك الساحرة حقًا، لكنني أجد مصيرها ساخرًا ومثيرًا للشفقة”.
في تلك اللحظة، لم تستطع الحكيمة إلا أن تفكر: ’إنه حقًا شخص مختلف‘.
لذا حذرته الحكيمة: “قد تكون نيتك القوية في القتل بسبب تأثير أغاروث عليك. ففي النهاية، لقد ورثت بلا شك عرشه كطاغوت الحرب”.
كما قالت، كان من الأفضل ترك الماضي في الماضي. عرفت الحكيمة أن الرجل الذي أمامها كان أغاروث وليس أغاروث. ومع ذلك، في النهاية، استمرت في مناداته بأغاروث بسبب جشعها وحماقتها.
لذا حذرته الحكيمة: “قد تكون نيتك القوية في القتل بسبب تأثير أغاروث عليك. ففي النهاية، لقد ورثت بلا شك عرشه كطاغوت الحرب”.
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى سماحها لجشعها وحماقتها بإعماءها عن حقيقة الوضع، كان عليها في النهاية قبول الحقيقة. الرجل الذي أمامها لم يكن أغاروث.
لو سمعت كريستينا السابقة شيئًا كهذا، لكانت تحاول بالفعل التوصل إلى نوع من العذر لشرح زلتها. ومع ذلك، الآن، لم تشعر بالحاجة إلى بذل أدنى محاولة لإخفاء مشاعرها الحقيقية. استمرت في التحديق في يوجين وهي تشعر ببعض الأسف.
“يا شاب،” قالت الحكيمة في النهاية. “أخبرني باسمك حتى أسمعه. اهمسه لي حتى أتذكره”.
“لماذا كانت مميزة جدًا؟” تمتمت الحكيمة بابتسامة ساخرة. “حتى لو سألتك الحالي، ربما لن تتمكن من الإجابة. ومع ذلك… يا أغاروث، لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الإجابة الصحيحة، لكنني توصلت إلى إجابتي الخاصة على هذا السؤال. لم ترغب في كسر علاقتك بالساحرة. كنت جشعا. رفضت التخلي عن خططك الأولية لإبقائها بجانبك. كنت تتطلع إلى خيانتها لك. ثم، كنت ستغتنم الفرصة للاستمتاع بحصادك، لذا كنت تنتظر اللحظة التي يحدث فيها ذلك أخيرًا. لم ترغب في فعل أي شيء يميل التوازن الدقيق بين الحب والكراهية الذي كان موجودًا بينكما…”
شعر يوجين بثقل طلبها. لقد مر وقت طويل جدًا منذ انتهاء العالم الأخير، وولادة عالمهم الجديد. خلال كل ذلك الوقت، كانت الحكيمة موجودة في شكل شجرة العالم من أجل العالم، تستعد لليوم الذي سيعود فيه الدمار لتدمير العالم مرة أخرى. شعر يوجين وكأن كل أفراحه وأحزانه الشبابية يمكن أن تُسحق إلى أشلاء بالوزن الذي سمعه في صوتها.
“بنيتك الجسدية في الماضي البعيد كانت مثيرة للإعجاب جدًا أيضًا، ولكن،” ضحكت الحكيمة، “هاها، أنت الحالي تمتلك سحرًا مختلفًا جدًا عنك في ذلك الوقت. لا، ربما ليس مختلفًا تمامًا. قد يكون من الأدق القول إنك أضفت بطريقة ما إلى سحرك الذكوري الماضي وضاعفته”.
“يوجين لايونهارت،” همس يوجين.
أراد قتل ملك شياطين الدمار، وملك شياطين الحبس، وجافيد ليندمان، ونوار جيابيلا، ورايزاكيا، وإيريس، وجميع أعدائه الآخرين.
كما طلبت الحكيمة، أعطاها اسمه. لم يستطع إلا أن يعطيها اسمه.
أخيرًا، كان ذلك أيضًا لأنها وافقت بصمت على ما كانت تقوله الحكيمة. لو كانت الحكيمة تقول شيئًا قاسيًا ومهينًا ليوجين، لكانت كريستينا قد غضبت وتدخلت بشكل طبيعي، ولكن حاليًا…
“يوجين لايونهارت،” كررت الحكيمة بصوتها الواضح والرنان. “لا أعرف لماذا تناسخت، ولا أعرف لماذا يجب أن يكون هذا العبء الثقيل من الكارما مرتبطًا بك هكذا”.
ضحكت الحكيمة بصوت أعلى: “هاهاها. لقد أحببت أيضًا الوجه الذي كان لديك في الماضي، ولكن إذا كان عليّ أن أكون صريحة، أجد نفسي أفضل وجهك الحالي. في الماضي، لم تكن تعطي مثل هذا الشعور اللطيف. يا أغاروث، هل تتذكر كيف كنت تبدو في ذلك الوقت؟”
“إنه ليس مرتبطًا بي حقًا،” قال يوجين، وهو يهز رأسه بابتسامة ساخرة. “إذا فكرت في الأمر حقًا، لكان بإمكاني اختيار التخلي عنه في أي وقت”.
“لماذا كانت مميزة جدًا؟” تمتمت الحكيمة بابتسامة ساخرة. “حتى لو سألتك الحالي، ربما لن تتمكن من الإجابة. ومع ذلك… يا أغاروث، لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الإجابة الصحيحة، لكنني توصلت إلى إجابتي الخاصة على هذا السؤال. لم ترغب في كسر علاقتك بالساحرة. كنت جشعا. رفضت التخلي عن خططك الأولية لإبقائها بجانبك. كنت تتطلع إلى خيانتها لك. ثم، كنت ستغتنم الفرصة للاستمتاع بحصادك، لذا كنت تنتظر اللحظة التي يحدث فيها ذلك أخيرًا. لم ترغب في فعل أي شيء يميل التوازن الدقيق بين الحب والكراهية الذي كان موجودًا بينكما…”
قبل ثلاثمائة عام، عندما كان لا يزال هامل ديناس، بعد أن فقد والديه في الحرب، كان بإمكانه اختيار عدم السعي للانتقام لهما. ثم، مثل معظم الناس الآخرين الذين يعيشون في تلك الحقبة، كان بإمكانه فقط أن يشكر حظه السعيد على أن حياته على الأقل قد أُنقذت ومضى ليعيش حياة عادية — حياة وموت يمران بهدوء مثل فأر.
“لماذا كانت مميزة جدًا؟” تمتمت الحكيمة بابتسامة ساخرة. “حتى لو سألتك الحالي، ربما لن تتمكن من الإجابة. ومع ذلك… يا أغاروث، لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الإجابة الصحيحة، لكنني توصلت إلى إجابتي الخاصة على هذا السؤال. لم ترغب في كسر علاقتك بالساحرة. كنت جشعا. رفضت التخلي عن خططك الأولية لإبقائها بجانبك. كنت تتطلع إلى خيانتها لك. ثم، كنت ستغتنم الفرصة للاستمتاع بحصادك، لذا كنت تنتظر اللحظة التي يحدث فيها ذلك أخيرًا. لم ترغب في فعل أي شيء يميل التوازن الدقيق بين الحب والكراهية الذي كان موجودًا بينكما…”
لكن هامل لم يستطع فعل ذلك. لقد تعهد بالانتقام. كان يعتقد أنه يجب عليه وضع حد لهذه الحرب اللعينة. لقد عقد العزم على قتل جميع ملوك الشياطين الذين بدأوا هذه الحرب، وجميع الشياطين الذين جعلوا هذا العالم لعينًا كما هو، وإبادة جميع أبناء الزنا الخونة الذين لهم صلات بالشياطين.
“لذا لا تنسني أنت أيضًا، تمامًا كما لم أنس أغاروث حتى بعد أن مت. تمامًا كما حفظت اسمك هنا والآن،” ضغطت يدا الحكيمة بلطف على أسفل ظهر يوجين. “تذكر سحرة برج العاج، والمؤمنين بي، وتذكر اسمي، من كانت تُعرف بالحكيمة، فيشور لافيولا. احمل هذه الأسماء معك وأنت تمضي بإرادتنا. ربما هُزمنا ومُتنا، لكننا رفضنا أن نُدمّر”.
وبعد أن تناسخ كيوجين لايونهارت…
لم يتبق سوى كريستينا وأنيس. ومع ذلك، هل سيكونان حقًا عونًا ليوجين في الهروب من هذا الموقف الخطير؟ بدلاً من ذلك، بدا من المرجح أنهما سيجدان متعة في مضايقة يوجين بالذهاب والإياب مع الحكيمة…
لقد عمل بجد كالكلب طوال حياته الأخيرة. لقد اختبر جميع أنواع المعاناة قبل أن يموت في النهاية. لم يتمكن من قتل جميع ملوك الشياطين، ولكن مع ذلك، أصبح العالم سلميًا للغاية، جزئيًا بفضل أفعاله.
ومع ذلك، لم يكن هناك أحد هنا يمكنه التدخل لإنقاذ يوجين. الشخص الذي يمتلك بالفعل الحس السليم بين جميع الحاضرين، إلى جانب أعلى مكانة واحترام، كانت كارمن، لكنها دخلت بالفعل كرة الجذور.
لذا كان بإمكان يوجين أن يعيش حياة سلمية وعادية دون الحاجة إلى المعاناة كما فعل في حياته السابقة. بما أنه مر بالكثير من المعاناة خلال حياته السابقة، كان بإمكانه اختيار العيش براحة في هذه الحياة، والعيش لنفسه فقط. كان بإمكان يوجين حتى إقناع نفسه بأن هذا هو ما يستحقه.
“كان جسدك ضخمًا ومنتفخًا بالعضلات، وكان وجهك أيضًا مليئًا بالسحر الذكوري. حتى يداك كانتا خشنتين وسميكتين. ومع ذلك، مظهرك الحالي أسهل على العينين. قوامك بالحجم المناسب تمامًا، وأنا منجذبة بشكل خاص إلى وجهك،” قالت الحكيمة بهدوء بابتسامة مشاكسة.
لكن يوجين لم يفعل ذلك. لم يستطع أن ينسى عزم حياته الماضية. كما لم يستطع التخلي عن مخاوفه بشأن رفاقه القدامى، الذين كانت حياتهم وموتهم غير معروفين. لا، الأهم من ذلك، يوجين، فقط… أراد فقط قتل آخر ملكي شياطين. لم يكن يريد الاكتفاء بسلام غير كامل. أراد إنهاء الحرب مرة واحدة وإلى الأبد.
“هاااه…” تنهدت الحكيمة وهي تضع يدًا على كتفي يوجين. “في النهاية، يبدو أن مصيرك سيئ الحظ. حتى في الموت، لا يمكنك أن تجد السلام. بغض النظر عن عدد المرات التي تموت فيها وتعود إلى الحياة، فأنت لا تزال غير راضٍ بالراحة.
أراد قتل ملك شياطين الدمار، وملك شياطين الحبس، وجافيد ليندمان، ونوار جيابيلا، ورايزاكيا، وإيريس، وجميع أعدائه الآخرين.
انفجرت الحكيمة في الضحك. “آهاها! أرأيت. على الرغم من أنك قلت إن ذكرياتك عني باهتة، إلا أنك لا تزال لديك ذكريات واضحة عن تلك الساحرة. هكذا كانت ساحرة الشفق مميزة بالنسبة لك، يا أغاروث. لقد اعتبرت تلك الساحرة أكثر تميزًا من أي امرأة أخرى في حياتك، حتى أنا، فيشور لافيولا”.
“يوجين لايونهارت،” قالت الحكيمة بابتسامة.
ومع ذلك، فإن مناقشة مظهره علانية من قبل شخص آخر، وخاصة الحكيمة من بين كل الناس، كان يجعله يشعر بالحرج والحساسية. في البداية، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس غامض من القرب من الحكيمة، فيشور لافيولا.
رُسمت شفتاها في ابتسامة جميلة، لكن حزنًا أكثر من الفرح أشرق في تلك العيون الزرقاء النابضة بالحياة.
“ساحرة الشفق،” بصقت الحكيمة اللقب، وحاجباها لا يزالان مقطبين في عبوس. “تلك العاهرة أزعجتني وأثارت اشمئزازي بطرق مختلفة. كانت شخصًا تعمق في السحر المحرم²، ولمس حدوده ذاتها وكانت على وشك اختراق عالم القوة الإلهي. بالطبع، تمكن أغاروث من تدمير العرش الإلهي الذي كانت تلك العاهرة تصعد إليه وهو أمام أنفها. لو تمكنت تلك العاهرة من الصعود إلى عرشها الإلهي كما كانت تتمنى، لأصبحت طاغوتا شريرًا يمكنه حتى النظر بازدراء إلى ملوك الشياطين العاديين”.
“هل أنت متأكد من أن نيتك في قتلهم هي نيتك الخاصة تمامًا؟” سألت الحكيمة.
“لما لا؟” استطلع يوجين.
لم يعرف يوجين ماذا يقول لذلك.
كان لدى هامل دائمًا نية قتل قوية بشكل خاص تجاه ملوك الشياطين والشياطين. كان هناك عدد لا يحصى من الناس مثله الذين فقدوا شخصًا قريبًا منهم خلال الحرب التي بدأت قبل ثلاثمائة عام. ومع ذلك، حتى بين هذا العدد الهائل من الناس، كان هامل حالة خاصة بشكل خاص. حتى الشياطين الذين اختبروا أي عدد من المعارك والحروب لا يزال يمكن أن يخافوا ويتراجعوا من نية هامل القاتلة. لقد نجح الأمر حتى مع نوار جيابيلا.
لذا حذرته الحكيمة: “قد تكون نيتك القوية في القتل بسبب تأثير أغاروث عليك. ففي النهاية، لقد ورثت بلا شك عرشه كطاغوت الحرب”.
لكن يوجين لم يفعل ذلك. لم يستطع أن ينسى عزم حياته الماضية. كما لم يستطع التخلي عن مخاوفه بشأن رفاقه القدامى، الذين كانت حياتهم وموتهم غير معروفين. لا، الأهم من ذلك، يوجين، فقط… أراد فقط قتل آخر ملكي شياطين. لم يكن يريد الاكتفاء بسلام غير كامل. أراد إنهاء الحرب مرة واحدة وإلى الأبد.
كان يوجين يدرك هذا أيضًا، لكنه هز رأسه. “أنا من اتخذت خياراتي”.
تأملت شعره الرمادي، الذي كان باهتًا قليلاً عن الفضي، وعينيه الصفراوين، اللتين كانتا أقرب إلى وهج وحش من لمعان الذهبي.
كان لدى هامل دائمًا نية قتل قوية بشكل خاص تجاه ملوك الشياطين والشياطين. كان هناك عدد لا يحصى من الناس مثله الذين فقدوا شخصًا قريبًا منهم خلال الحرب التي بدأت قبل ثلاثمائة عام. ومع ذلك، حتى بين هذا العدد الهائل من الناس، كان هامل حالة خاصة بشكل خاص. حتى الشياطين الذين اختبروا أي عدد من المعارك والحروب لا يزال يمكن أن يخافوا ويتراجعوا من نية هامل القاتلة. لقد نجح الأمر حتى مع نوار جيابيلا.
“ربما هناك عدة أسباب لتقوية نيتي في القتل، مما اختبرته في شبابي إلى الخصائص الموروثة من حياتي السابقة. ومع ذلك، في النهاية، أنا من اتخذت قرار مواصلة هذه المهمة،” قال يوجين بحزم.
“ربما هناك عدة أسباب لتقوية نيتي في القتل، مما اختبرته في شبابي إلى الخصائص الموروثة من حياتي السابقة. ومع ذلك، في النهاية، أنا من اتخذت قرار مواصلة هذه المهمة،” قال يوجين بحزم.
“هاااه…” تنهدت الحكيمة وهي تضع يدًا على كتفي يوجين. “في النهاية، يبدو أن مصيرك سيئ الحظ. حتى في الموت، لا يمكنك أن تجد السلام. بغض النظر عن عدد المرات التي تموت فيها وتعود إلى الحياة، فأنت لا تزال غير راضٍ بالراحة.
“هاااه…” تنهدت الحكيمة وهي تضع يدًا على كتفي يوجين. “في النهاية، يبدو أن مصيرك سيئ الحظ. حتى في الموت، لا يمكنك أن تجد السلام. بغض النظر عن عدد المرات التي تموت فيها وتعود إلى الحياة، فأنت لا تزال غير راضٍ بالراحة.
اليد التي كانت تمسح خد يوجين توقفت في حركتها.
“هذه المرة ستكون مختلفة،” أخبرها يوجين.
ومع ذلك، فإن مناقشة مظهره علانية من قبل شخص آخر، وخاصة الحكيمة من بين كل الناس، كان يجعله يشعر بالحرج والحساسية. في البداية، لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بإحساس غامض من القرب من الحكيمة، فيشور لافيولا.
لفت الحكيمة ذراعيها حول يوجين. عانق يوجين الحكيمة أيضًا بصمت. تعانق الاثنان هكذا لبضع لحظات.
“آهاها! بما أن الأمر كذلك، فلا داعي لأن تشعر بالأسف لعدم قدرتك على تذكري. في المقام الأول، أنا من أسقط مشاعري تجاه أغاروث عليك بشكل تعسفي وأصر بعناد على مناداتك باسمه. بالفعل، سبب هذا السلوك هو جشعي الطفولي وحماقتي،” ضحكت الحكيمة وهي تهز رأسها.
“يوجين لايونهارت، أعداؤك أقوياء جدًا. ليس فقط الملك الأكبر، ملك شياطين ملوك الشياطين، هو عدوك، بل هناك أيضًا ملك شياطين الدمار، ذلك الكيان الذي قد يكون حتى لقب ملك الشياطين إهانة له. لم يتمكن أي من الطواغيت بمن فيهم أنا وطاغوت العمالقة، من صد الدمار كما فعلت أنت…” تلاشت كلمات الحكيمة في همس. “على هذا النحو، اسمح لي أن أمنحك بركتي. لتكن هذه البركة حماية لك وأنت تقاتل ضد هؤلاء الأعداء الأقوياء بشكل مرعب. سأستخدم بعضًا من ألوهيتي لسد نقاط الضعف في ألوهيتك”.
“لا،” اعترف يوجين على مضض.
قبل يوجين البركة بصمت.
مع كل كلمة تلتها بنفس النبرة التقديرية، أصبح وجه يوجين أحمر تدريجيًا.
“لذا لا تنسني أنت أيضًا، تمامًا كما لم أنس أغاروث حتى بعد أن مت. تمامًا كما حفظت اسمك هنا والآن،” ضغطت يدا الحكيمة بلطف على أسفل ظهر يوجين. “تذكر سحرة برج العاج، والمؤمنين بي، وتذكر اسمي، من كانت تُعرف بالحكيمة، فيشور لافيولا. احمل هذه الأسماء معك وأنت تمضي بإرادتنا. ربما هُزمنا ومُتنا، لكننا رفضنا أن نُدمّر”.
اليد التي كانت تمسح خد يوجين توقفت في حركتها.
“حسنًا.” أومأ يوجين. “سأتذكر”.
استمع يوجين في صمت.
ابتسمت الحكيمة عند وعده.
وبعد أن تناسخ كيوجين لايونهارت…
ثم، غمر ضوء أخضر كلا من يوجين والحكيمة.
رُسمت شفتاها في ابتسامة جميلة، لكن حزنًا أكثر من الفرح أشرق في تلك العيون الزرقاء النابضة بالحياة.
¹ ملاحظة المترجم: أعتقد أننا جميعًا نعرف ما يعنيه هذا، أليس كذلك؟
² ملاحظة المترجم: يستخدم النص الأصلي مصطلحًا يوجد بشكل أكثر شيوعًا في روايات الزراعة. يقول إن ساحرة الشفق مارست سحر المسار غير التقليدي، على عكس المسار التقليدي للسحر الذي يمارسه السحرة العاديون مثل الحكيمة.
“بأي طريقة؟” سأل يوجين.
أخيرًا، كان ذلك أيضًا لأنها وافقت بصمت على ما كانت تقوله الحكيمة. لو كانت الحكيمة تقول شيئًا قاسيًا ومهينًا ليوجين، لكانت كريستينا قد غضبت وتدخلت بشكل طبيعي، ولكن حاليًا…
