Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 691

هرطقة
PDF

هرطقة

الفصل 691: هرطقة

“يا لها من كلمة غريبة، هرطقة! ألا تعتقد ذلك؟ لم تكن موجودة حتى في صغري، كما تعلم. ولكن فجأة، بدأت كل طائفة من الطوائف الست تُعامل عبدة الشياطين كمجرمين، آفات تنشر وباءً خبيثًا… وهكذا وُجد مفهوم الهرطقة. الآن، أن تصبح مهرطق يعني أن تُطارد وتُودّع حياتك…”

صمت ساني للحظة، مستوعبًا ما أخبره به نوكتس. كانت جزيرة المذبح هادئةً وساكنة، والبحيرة المحيطة بها تتلألأ في الظلام بانعكاس ضوء القمر. وتمايلت أغصان الشجرة العتيقة برفق فوق رأسه.

رفع الساحر نظره نحو السماء، وفكر قليلا، ثم قال بصوت حزين:

“لأنها كانت تُعبد…”

رمش عدة مرات ثم قبض على قبضاته الأربع بقوة.

شخر وأشاح بنظره، شعر بخيبة امل لسبب ما. بعد برهة، قال بحزن:

مع ذلك، أعطاه الساحر نظرة مؤلمة أخرى، ثم استدار وبدأ في المشي عائداً نحو مسكنه.

“ماذا إذن؟ هذا كل ما في الأمر؟ هل كان إله الشمس غيورًا؟”

“ماذا إذن؟ هذا كل ما في الأمر؟ هل كان إله الشمس غيورًا؟”

نظر إليه الساحر، وتوقف للحظة، ثم هز رأسه ببطء.

ضحك نوكتس فجأة.

“لا… لا، لم يكن كذلك.”

نظر إليه الساحر بشيء من المفاجأة وهز كتفيه.

ظل نوكتس صامتًا لبعض الوقت، ثم تنهد.

“…والباقون، كلٌّ منهم تجسيدٌ للكارثة والمصائب. غامضون، بعيدون، ومرعبون، جميعهم. أو على الأقل كانوا كذلك، إلى أن قررت شيطانة الرغبة أن تأتي وتعيش بيننا نحن البشر، وعُرفت باسم هوب. بنت مملكتها هنا، وسرعان ما أحبّها الناس. وبعد ذلك بوقت قصير، بدأوا يعبدونها.”

“لم تظهر الآلهة أي عداوة تجاه الشياطين. بل كانت علاقتهم ودية إلى حد ما. حتى أنهم قاتلوا جنبًا إلى جنب في معارك العصور القديمة كحلفاء.”

صمت ثم تنهد.

عبس.

نظر ساني إلى نوكتس، تردد قليلا، ثم أمسك بتميمة الزمرد مرة أخرى…

“لم تكترث الآلهة قط بمن أو بما يعبده البشر. آه، كانت هناك أنواعٌ كثيرة من الطوائف السخيفة من قبل! كان هناك حكامٌ يُعلنون أنفسهم آلهة، وأناسٌ بنوا معابد للوحوش والأرواح… حتى أن بعض الغرباء عبدوا الصخور. أو المخلوقات الفاسدة… يا إلهي، هل تتخيل؟ لكن الآلهة لم تُبالِ إطلاقًا.”

عبس ساني، وشعر برعب بارد يتسلل إلى قلبه. ارتجف وهو يتذكر أحد كوابيسه.

رفع الساحر نظره نحو السماء، وفكر قليلا، ثم قال بصوت حزين:

مع ذلك، غمز الساحر لساني ومضى بعيدًا، وهو يصفر لحنًا مرحًا.

“ومع ذلك، لم يعبد الناس شيطانًا قط… قبل هوب. الشياطين، كما ترا، مخلوقات مراوغة ومنعزلة بطبيعتها. هناك النساج الأكبر، الغامض – شيطان القدر، المُحاط بطبقات لا تُحصى من الأكاذيب. ثم هناك الأصغر، نيذر – شيطان المصير، الذي انعزل في ظلمات العالم السفلي. وهناك شيطانة النسيان، الذي نُسي اسمها منذ زمن طويل…

وبعد بضع خطوات، توقف، وقال بطريقته المعتادة الخالية من الهموم:

استمع ساني بانتباه، مستوعبًا المعلومات الجديدة. ولأنه اعتاد على استخدام تميمة الزمرد، ترك الحجر الجميل دون وعي، وسمح له بالخروج من السلسلة الملفوفة حول أصابعه لتظل أفكاره سرًا.

“عار عليك يا بلا شمس! تصبح على خير. قل لأصدقائك أن يستعدوا جيدًا في الوقت المتبقي لنا…”

“إذًا أمير العالم السفلي كان يُدعى نِيذر… وأيضًا شيطان المصير. لحظة… أليس القدر والمصير الشيء نفسه؟ لا، يبدو أنهما مختلفان. فرمز المصير قد يعني الاختيار أيضًا… فهل كان ايضًا شيطان الاختيار؟

“…ولكن لماذا؟”

انقطعت أفكاره بصوت الساحر الحزين:

“لم تكترث الآلهة قط بمن أو بما يعبده البشر. آه، كانت هناك أنواعٌ كثيرة من الطوائف السخيفة من قبل! كان هناك حكامٌ يُعلنون أنفسهم آلهة، وأناسٌ بنوا معابد للوحوش والأرواح… حتى أن بعض الغرباء عبدوا الصخور. أو المخلوقات الفاسدة… يا إلهي، هل تتخيل؟ لكن الآلهة لم تُبالِ إطلاقًا.”

“…والباقون، كلٌّ منهم تجسيدٌ للكارثة والمصائب. غامضون، بعيدون، ومرعبون، جميعهم. أو على الأقل كانوا كذلك، إلى أن قررت شيطانة الرغبة أن تأتي وتعيش بيننا نحن البشر، وعُرفت باسم هوب. بنت مملكتها هنا، وسرعان ما أحبّها الناس. وبعد ذلك بوقت قصير، بدأوا يعبدونها.”

الفصل 691: هرطقة

توقف نوكتس ثم تابع، ووجهه أصبح أكثر قتامة:

“يا لها من كلمة غريبة، هرطقة! ألا تعتقد ذلك؟ لم تكن موجودة حتى في صغري، كما تعلم. ولكن فجأة، بدأت كل طائفة من الطوائف الست تُعامل عبدة الشياطين كمجرمين، آفات تنشر وباءً خبيثًا… وهكذا وُجد مفهوم الهرطقة. الآن، أن تصبح مهرطق يعني أن تُطارد وتُودّع حياتك…”

“وعندها علمنا أنه بينما كانت الآلهة ودودة مع الشياطين وغير مبالية ببناء البشر معابد للوحوش والأرواح والصخور… إلا أنها لم تسمح بعبادة شيطان. بل كانوا مترددين للغاية، لدرجة أن لورد النور أنزل نيرانه على عالم البشر، فأباد جزءًا كبيرًا منه.”

“…لم نكن نعلم ذلك حينها، بالطبع، لكن تدمير مملكة الأمل كان نقطة تحول في التاريخ. انتهى معه عصر الأبطال، وبدأ العصر الحالي – مهما كان اسمه. يا له من عصرٍ مُريع! لم يجرِ أي شيء على ما يُرام منذ ذلك الحين…”

عبس ساني، وشعر برعب بارد يتسلل إلى قلبه. ارتجف وهو يتذكر أحد كوابيسه.

توقف نوكتس ثم تابع، ووجهه أصبح أكثر قتامة:

“…ولكن لماذا؟”

ظلّ ساني صامتًا لبرهة، مُفكّرًا في أمرٍ غريبٍ في هذه القصة برمتها. لا شيء يُفهم… الآلهة والشياطين حلفاءً في يومٍ من الأيام؟ مع معرفته أنهم سيدخلون لاحقًا في حرب مدمرة، كان من الصعب تصديق ذلك… ومع ذلك، بعد تفكيرٍ مُتأنٍّ، وُصف أمير العالم السفلي… نيذر… بالفعل بأنه كان مُقرّبًا من إلهه السماء السوداء في يومٍ من الأيام.

نظر إليه الساحر بشيء من المفاجأة وهز كتفيه.

“يا لها من كلمة غريبة، هرطقة! ألا تعتقد ذلك؟ لم تكن موجودة حتى في صغري، كما تعلم. ولكن فجأة، بدأت كل طائفة من الطوائف الست تُعامل عبدة الشياطين كمجرمين، آفات تنشر وباءً خبيثًا… وهكذا وُجد مفهوم الهرطقة. الآن، أن تصبح مهرطق يعني أن تُطارد وتُودّع حياتك…”

“من يدري؟ أظن أن الآلهة فقط هي من تفعل ذلك… حسنًا، وربما شيطان أو اثنان. أشك في أن هوب نفسها كانت تعلم ما فعلته خطأً… لكن ربما تعلم الآن. على أي حال، بعد سجنها، تدريجيًا، أصبحت فكرة عبادة شيطان بمثابة هرطقة.”

ساني، الذي كان ينظر إلى البحيرة الهادئة بتعبير مظلم، أومأ برأسه ببساطة.

ضحك نوكتس فجأة.

صمت ثم تنهد.

“يا لها من كلمة غريبة، هرطقة! ألا تعتقد ذلك؟ لم تكن موجودة حتى في صغري، كما تعلم. ولكن فجأة، بدأت كل طائفة من الطوائف الست تُعامل عبدة الشياطين كمجرمين، آفات تنشر وباءً خبيثًا… وهكذا وُجد مفهوم الهرطقة. الآن، أن تصبح مهرطق يعني أن تُطارد وتُودّع حياتك…”

ساني، الذي كان ينظر إلى البحيرة الهادئة بتعبير مظلم، أومأ برأسه ببساطة.

صمت ثم تنهد.

عبس ساني، وشعر برعب بارد يتسلل إلى قلبه. ارتجف وهو يتذكر أحد كوابيسه.

“…لم نكن نعلم ذلك حينها، بالطبع، لكن تدمير مملكة الأمل كان نقطة تحول في التاريخ. انتهى معه عصر الأبطال، وبدأ العصر الحالي – مهما كان اسمه. يا له من عصرٍ مُريع! لم يجرِ أي شيء على ما يُرام منذ ذلك الحين…”

رفع الساحر نظره نحو السماء، وفكر قليلا، ثم قال بصوت حزين:

ظلّ ساني صامتًا لبرهة، مُفكّرًا في أمرٍ غريبٍ في هذه القصة برمتها. لا شيء يُفهم… الآلهة والشياطين حلفاءً في يومٍ من الأيام؟ مع معرفته أنهم سيدخلون لاحقًا في حرب مدمرة، كان من الصعب تصديق ذلك… ومع ذلك، بعد تفكيرٍ مُتأنٍّ، وُصف أمير العالم السفلي… نيذر… بالفعل بأنه كان مُقرّبًا من إلهه السماء السوداء في يومٍ من الأيام.

شخر وأشاح بنظره، شعر بخيبة امل لسبب ما. بعد برهة، قال بحزن:

من قال أن الشياطين الأخرى لم تتعاون مع الآلهة أيضًا؟

صمت ساني للحظة، مستوعبًا ما أخبره به نوكتس. كانت جزيرة المذبح هادئةً وساكنة، والبحيرة المحيطة بها تتلألأ في الظلام بانعكاس ضوء القمر. وتمايلت أغصان الشجرة العتيقة برفق فوق رأسه.

لكن هذا جعل العقاب الإلهي الذي أنزله لورد النور بمملكة الأمل أكثر غموضًا وغرابة. ومن تحالفوا ضده؟ مخلوقات الفراغ؟ ما هو التسلسل الزمني الدقيق لكل هذا الهراء المعقد؟ انتهى عصر الأبطال بسجن هوب… ولكن متى بدأ؟ وماذا كان يحدث قبل ذلك؟

صمت ساني للحظة، مستوعبًا ما أخبره به نوكتس. كانت جزيرة المذبح هادئةً وساكنة، والبحيرة المحيطة بها تتلألأ في الظلام بانعكاس ضوء القمر. وتمايلت أغصان الشجرة العتيقة برفق فوق رأسه.

’اللعنة، هناك الكثير من الأسئلة…’

شخر وأشاح بنظره، شعر بخيبة امل لسبب ما. بعد برهة، قال بحزن:

نظر ساني إلى نوكتس، تردد قليلا، ثم أمسك بتميمة الزمرد مرة أخرى…

نظر إليه الساحر بشيء من المفاجأة وهز كتفيه.

لكن الساحر لم يسمح له. ابتسم نوكتس وقال:

صمت ثم تنهد.

“…أشعر أنك على وشك أن تسألني سؤالاً. هذا سيكون السؤال الثاني… انتظر، لا، السؤال الثاني كان: هل كان إله الشمس يغار أم لا! أيها الشيطان الشرير… لقد خدعتني!”

عبس ساني، وشعر برعب بارد يتسلل إلى قلبه. ارتجف وهو يتذكر أحد كوابيسه.

هز نوكتس رأسه، ونظر إلى ساني بتوبيخ، ثم وقف.

“…لم نكن نعلم ذلك حينها، بالطبع، لكن تدمير مملكة الأمل كان نقطة تحول في التاريخ. انتهى معه عصر الأبطال، وبدأ العصر الحالي – مهما كان اسمه. يا له من عصرٍ مُريع! لم يجرِ أي شيء على ما يُرام منذ ذلك الحين…”

“عار عليك يا بلا شمس! تصبح على خير. قل لأصدقائك أن يستعدوا جيدًا في الوقت المتبقي لنا…”

مع ذلك، غمز الساحر لساني ومضى بعيدًا، وهو يصفر لحنًا مرحًا.

مع ذلك، أعطاه الساحر نظرة مؤلمة أخرى، ثم استدار وبدأ في المشي عائداً نحو مسكنه.

“…ولكن لماذا؟”

وبعد بضع خطوات، توقف، وقال بطريقته المعتادة الخالية من الهموم:

“من يدري؟ أظن أن الآلهة فقط هي من تفعل ذلك… حسنًا، وربما شيطان أو اثنان. أشك في أن هوب نفسها كانت تعلم ما فعلته خطأً… لكن ربما تعلم الآن. على أي حال، بعد سجنها، تدريجيًا، أصبحت فكرة عبادة شيطان بمثابة هرطقة.”

“أوه، أجل… كدتُ أنسى… عليكَ الذهاب لإحضار السكين الثالث أيضًا. لا تقلق، لن يكون الأمر صعبًا. سهلٌ جدًا، حقًا…”

الفصل 691: هرطقة

ساني، الذي كان ينظر إلى البحيرة الهادئة بتعبير مظلم، أومأ برأسه ببساطة.

ضحك نوكتس فجأة.

“بالتأكيد… انتظر، ماذا؟ لماذا علينا نحن فعل ذلك؟! اذهب واحصل عليه بنفسك!”

من قال أن الشياطين الأخرى لم تتعاون مع الآلهة أيضًا؟

تردد نوكتس قليلاً، ثم تنهد.

وبعد بضع خطوات، توقف، وقال بطريقته المعتادة الخالية من الهموم:

“آه، أتمنى لو أستطيع. لكن… حسنًا… ربما كنتُ قد تفوهتُ ببعض الهراء لصديقي حول انه لا ينبغي أن يُعطي السكين إلا لمن يملك قلبًا نقيًا وفكرًا نقيًا… أو ما شابه. وللأسف، مع أنني الشخص الأكثر تميزًا في مملكة الأمل من نواحٍ عديدة… همم… النقاء ليس من نقاط قوتي. أما أنت وأصدقاؤك! أنتم تفوح منكم رائحة النقاء… حسنًا، واحد أو اثنان منكم على الأقل… في الوقت الحالي…”

“…اللعنة!”

مع ذلك، غمز الساحر لساني ومضى بعيدًا، وهو يصفر لحنًا مرحًا.

“لم تظهر الآلهة أي عداوة تجاه الشياطين. بل كانت علاقتهم ودية إلى حد ما. حتى أنهم قاتلوا جنبًا إلى جنب في معارك العصور القديمة كحلفاء.”

راقبه ساني وهو يذهب، ثم هز رأسه بتعبير محير على وجهه.

الفصل 691: هرطقة

“انتظر… هل خدعني للتو لأحضر له سكينًا آخر؟ مرة أخرى؟!”

“بالتأكيد… انتظر، ماذا؟ لماذا علينا نحن فعل ذلك؟! اذهب واحصل عليه بنفسك!”

رمش عدة مرات ثم قبض على قبضاته الأربع بقوة.

صمت ثم تنهد.

“…اللعنة!”

وبعد بضع خطوات، توقف، وقال بطريقته المعتادة الخالية من الهموم:

الفصل 691: هرطقة

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط