سؤال واحد
الفصل 690: سؤال واحد
“…ماذا؟ بالطبع لا! أنا جميل جدًا ولا أستطيع أن أموت!”
بعد فترة، غادر ساني الغرفة، وسارَ بين الأعمدة الحجرية العالية الي ان دخل حديقة الملاذ. كانت المجموعة تنوي التحدث مع نوكتس، ولكن بعد كشفه المفاجئ لجانبه، احتاج الآخرون بعض الوقت لاستيعاب كل المعلومات الجديدة، فقرروا البقاء.
“أوه رائع!”
‘امر مفهوم…’
في المجمل، سارت الأمور على نحو جيد بشكل مدهش.
في الحقيقة، أراد ساني أيضًا أن يكون وحيدًا لبضع دقائق. مع أنه شعر بأنه اتخذ القرار الصحيح، إلا أن كشف أسراره كانت… تجربةً مزعجةً.
“إذن، ماذا أردت أن تخبرني؟ هل توصلت أنت وأصدقاؤك إلى قرار؟”
شعر وكأن ثقلًا خفيًا قد رُفع عن كتفيه قليلًا، ولكنه شعر أيضًا بالتوتر والقلق. شعر… بأنه… عارٍ.
“تعال… أعتقد أن هذا المكان يحتاج إلى تهوية. مع ذلك، الحديقة جميلة وهادئة.”
قد يحتاج ساني إلى القليل من العزلة لجمع أفكاره أيضًا.
…لكن ساني لم يرَ أي جثث. كانت الغرفة المركزية كما تركها آخر مرة – خالية من أي أثاث، مع دائرة واسعة من الأحرف الرونية مرسومة على أرضية الحجر. لا، ليست هي نفسها تمامًا… كانت الأرضية متشققة في عدة أماكن، كما لو أن شيئًا ما يدفعها من أسفل، ويضغط عليها ضغطًا مدمرًا.
بعد الصدمة الأولى، استفاض في شرح قدراته، شارحًا كيفية عمل الجانب الإلهي، وظروف اكتسابه إياه. لكن الحقيقة أنه لم يكن يعرف الكثير عن ذلك بنفسه، لذلك لم يطل الحديث.
لقد استمتع نوكتس بهذا التصريح فضحك.
لقد ساعد ذلك الآخرين على فهم قدراته بشكل أفضل، وكذلك قدرات نيفيس… والأهم من ذلك، قدرات موردريت. الآن، أصبحوا على أهبة الاستعداد لمواجهة أمير اللاشئ، في حال نشوب صراع معه. بالإضافة إلى ذلك، وبفضل تعمق فهم الجميع لقدرات ساني، سيجعل تناغمهم القتالي المتقن في الاصل أكثر كمالًا.
أغلق الجرح في معصمه بطريقة ما، وقفز فوق بركة الدم، ثم اقترب من ساني بملامح مسترخية.
احتفظ ساني ببعض الأمور لنفسه أيضًا. الفرق هو أنه لو كانت هناك علاقة غريبة بينه وبين أصدقائه سابقًا، حيث تظاهروا بعدم معرفتهم بأنه ليس صادقًا معهم تمامًا، وتظاهر هو بعدم معرفته بأنهم يعرفون… الآن، أقرّ بوجود تلك البقع السوداء علنًا.
رفع الخالد حاجبيه، ثم ألقى رأسه إلى الخلف وضحك.
أدركت ايفي وكاي أن هناك أمورًا لم يكن مستعدًا لمشاركتها، وسبب تردده في ذلك. وبدا أنهما احترما رغباته.
فتح نوكتس عينيه ببطء، ونظر إلى ساني، وابتسم بإشراق. ثم، متظاهرًا وكأن شيئًا لم يحدث، مسح منجل الماس، وأخفاه في طيات ثوبه الحريري، وانحنى:
في المجمل، سارت الأمور على نحو جيد بشكل مدهش.
صمت ساني، ثم نظر إلى البحيرة الهادئة. بعد لحظات، قال:
بينما كان ساني يتجول في الحديقة الجميلة، المُضاءة بضوء القمر الخافت، استمتع بهواء الملاذ الهادئ. لكن في لحظة ما، خطرت في باله فكرة مُربكة بعض الشيء:
ثم أضاف ساخرًا:
’أتساءل… هل تأثر قراري هذا، إلى حد ما، بهوب؟ إن كان كذلك… ما هي رغبتي العميقة التي عززتها لتدفعني إلى أن أكون صادقًا مع أصدقائي، للتغيير؟’
نظر إليه ساني بتعبير جامد.
غارقًا في التفكير، اقترب من باب مسكن الساحر.
شعر ساني بالانزعاج قليلاً، وتردد للحظة ثم سأل:
انتظر بصبر حتى فتحت له دمى البحّارة الباب، ثم دخل.
تنهد نوكتس بتجهم.
“ربما كنت دائمًا…”
“سنقوم بمساعدتك، ولكن لدي بعض الأسئلة.”
ضاقت عيناه فجأة، ومالت يده جانبًا، مستعدًا للإمساك بسهم المشهد القاسي. كان هناك خطبٌ ما في القاعة المظلمة… غزت رائحة دمٍ كريهةٍ مُقززة أنفه، فأرسلت الأدرينالين عبر جسده. أحاطت به كموجةٍ خانقة، كما لو أن مذبحةً مروعةً قد وقعت للتو في مقر الساحر الخالد.
“هل أبدو كشخص يعرف معنى الحياة؟”
…لكن ساني لم يرَ أي جثث. كانت الغرفة المركزية كما تركها آخر مرة – خالية من أي أثاث، مع دائرة واسعة من الأحرف الرونية مرسومة على أرضية الحجر. لا، ليست هي نفسها تمامًا… كانت الأرضية متشققة في عدة أماكن، كما لو أن شيئًا ما يدفعها من أسفل، ويضغط عليها ضغطًا مدمرًا.
“آه، لا داعي لذلك. احتفظ بها.”
كان نوكتس لا يزال في وسط الدائرة. كان أحد أكمامه مرفوعًا، وكان هناك جرح عميق في معصمه الأيسر، وسيل من الدم يسيل على يده كشريط قرمزي. وفي يده الأخرى، كان يحمل منجل الماس. كان الساحر محاطًا ببركة ضحلة من الدم، إلا أنها لم تلمس أطراف ثيابه.
ألقى ساني نظرة أخيرة على بركة الدماء المختفية. هل تخيل ذلك… أم أن أرضية الحجرة ارتجفت قليلاً في تلك اللحظة؟ هز رأسه، ثم استدار وتبع نوكتس إلى الخارج.
حدّق به ساني للحظات، ولاحظ أن سطح الحجر… بدا وكأنه يمتص الدم ببطء. ثم أمسك بتميمة الزمرد وسأل بهدوء:
نظر إليه نوكتس بابتسامة سهلة ورفع كتفيه.
“…هل تحاول الانتحار؟”
وبعد ذلك لم يقل شيئا آخر.
فتح نوكتس عينيه ببطء، ونظر إلى ساني، وابتسم بإشراق. ثم، متظاهرًا وكأن شيئًا لم يحدث، مسح منجل الماس، وأخفاه في طيات ثوبه الحريري، وانحنى:
حدّق به ساني للحظات، ولاحظ أن سطح الحجر… بدا وكأنه يمتص الدم ببطء. ثم أمسك بتميمة الزمرد وسأل بهدوء:
“ماذا؟ بالطبع لا! أنا صغير جدًا على الموت!”
ثم أضاف ساخرًا:
أعطاه ساني نظرة شك.
احتفظ ساني ببعض الأمور لنفسه أيضًا. الفرق هو أنه لو كانت هناك علاقة غريبة بينه وبين أصدقائه سابقًا، حيث تظاهروا بعدم معرفتهم بأنه ليس صادقًا معهم تمامًا، وتظاهر هو بعدم معرفته بأنهم يعرفون… الآن، أقرّ بوجود تلك البقع السوداء علنًا.
“شاب؟ عمرك ألف عام على الأقل.”
“قال البعض إن السبب أنها كانت شيطان. وقال آخرون إنها أصبحت قوية أكثر مما ينبغي. أو متكبرة أكثر مما ينبغي. أو متألقة إلى درجة فاقت حتى لورد النور نفسه.”
أمال الساحر رأسه، وخدش خده بنظرة تفكير، ثم ابتسم بشكل أكثر إشراقا:
ابتسم نوكتس.
“…ماذا؟ بالطبع لا! أنا جميل جدًا ولا أستطيع أن أموت!”
تردد ساني للحظة ثم أجابت:
أغلق الجرح في معصمه بطريقة ما، وقفز فوق بركة الدم، ثم اقترب من ساني بملامح مسترخية.
وظل صامتًا لبضع لحظات، ثم تنهد.
“تعال… أعتقد أن هذا المكان يحتاج إلى تهوية. مع ذلك، الحديقة جميلة وهادئة.”
ثم أضاف ساخرًا:
ألقى ساني نظرة أخيرة على بركة الدماء المختفية. هل تخيل ذلك… أم أن أرضية الحجرة ارتجفت قليلاً في تلك اللحظة؟ هز رأسه، ثم استدار وتبع نوكتس إلى الخارج.
انتظر ساني قليلًا، مرتبكة بعض الشيء. كانا قد وصلا إلى المذبح الأبيض وجلسا على مقعد حجري، مستمتعين بمنظر البحيرة الصافي التي ينعكس فوق سطحها الهادي قرص القمر. ومع ذلك، بدا الساحر وكأنه فقد قدرته على الكلام.
معًا، اتجهوا ببطء نحو جزيرة المذبح. بدا أن نوكتس يستمتع بصمت الحديقة المُضاءة بضوء القمر… لكن بعد دقيقة أو دقيقتين، كسر الصمت بسؤالٍ مُريح:
ضاقت عيناه فجأة، ومالت يده جانبًا، مستعدًا للإمساك بسهم المشهد القاسي. كان هناك خطبٌ ما في القاعة المظلمة… غزت رائحة دمٍ كريهةٍ مُقززة أنفه، فأرسلت الأدرينالين عبر جسده. أحاطت به كموجةٍ خانقة، كما لو أن مذبحةً مروعةً قد وقعت للتو في مقر الساحر الخالد.
“إذن، ماذا أردت أن تخبرني؟ هل توصلت أنت وأصدقاؤك إلى قرار؟”
“يا إلهي… من بين كل الأسئلة في العالم، كان عليك أن تسأل هذا السؤال، أليس كذلك؟”
تردد ساني للحظة ثم أجابت:
قد يحتاج ساني إلى القليل من العزلة لجمع أفكاره أيضًا.
“لقد فعلنا ذلك. نحن… سوف نساعدك في تحرير هوب.”
“سنتعامل معها عندما يحين الوقت. الأمور ستُحل بطريقة أو بأخرى.”
ابتسم نوكتس.
ضاقت عيناه فجأة، ومالت يده جانبًا، مستعدًا للإمساك بسهم المشهد القاسي. كان هناك خطبٌ ما في القاعة المظلمة… غزت رائحة دمٍ كريهةٍ مُقززة أنفه، فأرسلت الأدرينالين عبر جسده. أحاطت به كموجةٍ خانقة، كما لو أن مذبحةً مروعةً قد وقعت للتو في مقر الساحر الخالد.
“أوه رائع!”
رفع الخالد حاجبيه، ثم ألقى رأسه إلى الخلف وضحك.
وبعد ذلك لم يقل شيئا آخر.
‘امر مفهوم…’
انتظر ساني قليلًا، مرتبكة بعض الشيء. كانا قد وصلا إلى المذبح الأبيض وجلسا على مقعد حجري، مستمتعين بمنظر البحيرة الصافي التي ينعكس فوق سطحها الهادي قرص القمر. ومع ذلك، بدا الساحر وكأنه فقد قدرته على الكلام.
الفصل 690: سؤال واحد
شعر ساني بالانزعاج قليلاً، وتردد للحظة ثم سأل:
تنهد نوكتس بتجهم.
“… إذن؟ هل تحتاج مني أن أعطيك السكاكين؟”
“…كان ذلك لأنها عُبدت.”
نظر إليه نوكتس بابتسامة سهلة ورفع كتفيه.
ألقى ساني نظرة أخيرة على بركة الدماء المختفية. هل تخيل ذلك… أم أن أرضية الحجرة ارتجفت قليلاً في تلك اللحظة؟ هز رأسه، ثم استدار وتبع نوكتس إلى الخارج.
“آه، لا داعي لذلك. احتفظ بها.”
تردد ساني للحظة ثم أجابت:
ارتعشت عيني ساني.
أدركت ايفي وكاي أن هناك أمورًا لم يكن مستعدًا لمشاركتها، وسبب تردده في ذلك. وبدا أنهما احترما رغباته.
“ماذا تقصد بالاحتفاظ بها؟! أليست السكاكين هي ما كنت تبحث عنه؟”
نظر إليه ساني بتعبير جامد.
نظر الساحر الخالد إلى انعكاس القمر، ثم لوّح بيده بشكل غامض.
نظر إليه ساني بتعبير جامد.
“سنتعامل معها عندما يحين الوقت. الأمور ستُحل بطريقة أو بأخرى.”
ضاقت عيناه فجأة، ومالت يده جانبًا، مستعدًا للإمساك بسهم المشهد القاسي. كان هناك خطبٌ ما في القاعة المظلمة… غزت رائحة دمٍ كريهةٍ مُقززة أنفه، فأرسلت الأدرينالين عبر جسده. أحاطت به كموجةٍ خانقة، كما لو أن مذبحةً مروعةً قد وقعت للتو في مقر الساحر الخالد.
صمت قليلًا وتلاشت ابتسامته ببطء، ثم اضاف:
تنهد نوكتس، ثم انحنى إلى الخلف ونظر إلى السماء.
“الآن وقد ماتت سيدة الشمال، ستبدأ الأمور بالتحرك بشكل أسرع. ربما بدأ أمراء السلسلة الآخرون بالتحرك بالفعل.”
حدّق به ساني للحظات، ولاحظ أن سطح الحجر… بدا وكأنه يمتص الدم ببطء. ثم أمسك بتميمة الزمرد وسأل بهدوء:
تنهد نوكتس، ثم انحنى إلى الخلف ونظر إلى السماء.
لم يتكلم ساني لبرهة، وهو يحدق في انعكاس القمر. ارتسمت على وجهه ملامح الجدية، وغطت ظلال عميقة عينيه.
“لن يكون لدينا وقت كافٍ للاستعداد كما كنتُ آمل. شهران، ربما… وربما أقل. عليكَ أنتَ وأصدقاؤك استغلال هذا الوقت بحكمة.” بمجرد أن تبدأ النهاية، لن تتاح لنا فرصة الاسترخاء هكذا حتى ينتهي كل شيء.
في الحقيقة، أراد ساني أيضًا أن يكون وحيدًا لبضع دقائق. مع أنه شعر بأنه اتخذ القرار الصحيح، إلا أن كشف أسراره كانت… تجربةً مزعجةً.
صمت ساني، ثم نظر إلى البحيرة الهادئة. بعد لحظات، قال:
تردد ساني للحظة ثم أجابت:
“سنقوم بمساعدتك، ولكن لدي بعض الأسئلة.”
حدّق به ساني للحظات، ولاحظ أن سطح الحجر… بدا وكأنه يمتص الدم ببطء. ثم أمسك بتميمة الزمرد وسأل بهدوء:
لقد استمتع نوكتس بهذا التصريح فضحك.
بعد الصدمة الأولى، استفاض في شرح قدراته، شارحًا كيفية عمل الجانب الإلهي، وظروف اكتسابه إياه. لكن الحقيقة أنه لم يكن يعرف الكثير عن ذلك بنفسه، لذلك لم يطل الحديث.
“هل لديك أي أسئلة في ليلة كهذه؟ بلا شمس… عليك أن تتعلم كيف تستمتع بوقتك من حين لآخر. خذ لحظة وقدّر العالم. وإلا، فما فائدة الحياة؟”
“شكرًا على النصيحة، سأضع كلماتك في قلبي. لكن لا تزال لدي أسئلة.”
نظر إليه ساني بتعبير جامد.
“سنقوم بمساعدتك، ولكن لدي بعض الأسئلة.”
“هل أبدو كشخص يعرف معنى الحياة؟”
انتظر ساني قليلًا، مرتبكة بعض الشيء. كانا قد وصلا إلى المذبح الأبيض وجلسا على مقعد حجري، مستمتعين بمنظر البحيرة الصافي التي ينعكس فوق سطحها الهادي قرص القمر. ومع ذلك، بدا الساحر وكأنه فقد قدرته على الكلام.
ثم أضاف ساخرًا:
لقد استمتع نوكتس بهذا التصريح فضحك.
“شكرًا على النصيحة، سأضع كلماتك في قلبي. لكن لا تزال لدي أسئلة.”
ألقى ساني نظرة أخيرة على بركة الدماء المختفية. هل تخيل ذلك… أم أن أرضية الحجرة ارتجفت قليلاً في تلك اللحظة؟ هز رأسه، ثم استدار وتبع نوكتس إلى الخارج.
تنهد نوكتس بتجهم.
انتظر ساني قليلًا، مرتبكة بعض الشيء. كانا قد وصلا إلى المذبح الأبيض وجلسا على مقعد حجري، مستمتعين بمنظر البحيرة الصافي التي ينعكس فوق سطحها الهادي قرص القمر. ومع ذلك، بدا الساحر وكأنه فقد قدرته على الكلام.
“…حسنًا. سؤال واحد. سأجيب على سؤال واحد. لذا فكّر جيدًا قبل طرحه!”
“شاب؟ عمرك ألف عام على الأقل.”
لم يتكلم ساني لبرهة، وهو يحدق في انعكاس القمر. ارتسمت على وجهه ملامح الجدية، وغطت ظلال عميقة عينيه.
معًا، اتجهوا ببطء نحو جزيرة المذبح. بدا أن نوكتس يستمتع بصمت الحديقة المُضاءة بضوء القمر… لكن بعد دقيقة أو دقيقتين، كسر الصمت بسؤالٍ مُريح:
وبعد عدة دقائق صمت، رفع راسة ونظر إلى نوكتس، وقال:
“هل أبدو كشخص يعرف معنى الحياة؟”
“… إذن أخبرني بهذا. لماذا دمّر إله الشمس مملكة الأمل؟”
نظر الساحر الخالد إلى انعكاس القمر، ثم لوّح بيده بشكل غامض.
رفع الخالد حاجبيه، ثم ألقى رأسه إلى الخلف وضحك.
نظر الساحر الخالد إلى انعكاس القمر، ثم لوّح بيده بشكل غامض.
“يا إلهي… من بين كل الأسئلة في العالم، كان عليك أن تسأل هذا السؤال، أليس كذلك؟”
أعطاه ساني نظرة شك.
هز رأسه ثم نظر بعيداً.
…لكن ساني لم يرَ أي جثث. كانت الغرفة المركزية كما تركها آخر مرة – خالية من أي أثاث، مع دائرة واسعة من الأحرف الرونية مرسومة على أرضية الحجر. لا، ليست هي نفسها تمامًا… كانت الأرضية متشققة في عدة أماكن، كما لو أن شيئًا ما يدفعها من أسفل، ويضغط عليها ضغطًا مدمرًا.
“قال البعض إن السبب أنها كانت شيطان. وقال آخرون إنها أصبحت قوية أكثر مما ينبغي. أو متكبرة أكثر مما ينبغي. أو متألقة إلى درجة فاقت حتى لورد النور نفسه.”
“…ماذا؟ بالطبع لا! أنا جميل جدًا ولا أستطيع أن أموت!”
” لكنهم جميعًا كانوا مخطئين. في الحقيقة… على الأقل ما أعتقده هو الحقيقة… لم تُعاقب هوب لأنها كانت قوية جدًا، أو متكبرة جدًا، أو مشعة جدًا.”
نظر إليه نوكتس بابتسامة سهلة ورفع كتفيه.
وظل صامتًا لبضع لحظات، ثم تنهد.
ثم أضاف ساخرًا:
“…كان ذلك لأنها عُبدت.”
نظر الساحر الخالد إلى انعكاس القمر، ثم لوّح بيده بشكل غامض.
“أوه رائع!”
