المعرفة بكل شيء
الفصل 693: المعرفة بكل شيء
تردد ساني ثم قالت بعدم يقين:
جلس ساني في غرفته، يشاهد ذكرى اخرى تتلاشى في دوامة من الشرر المتلألئ مع ابتسامة قاتمة. لم يكن بحاجة إلى التعويذة ليعلم أنه فقد ذكرى أخرى للتو…
حدق ساني في الساحر لعدة لحظات، ثم أومأ برأسه.
ومع ذلك، فإن التعويذة المفيدة دائمًا ما تهمس في أذنه:
حدق ساني في الساحر لعدة لحظات، ثم أومأ برأسه.
[تم تدمير ذاكرتك.]
“نعم. نعم، في الواقع، يمكنك ذلك.”
زأر ساني، ثم هز رأسه بمرارة، واستدعى الأحرف الرونية، عازمًا على التحقق من عدد الذكريات التي لا تزال لديه. حينها، قرر التحقق من تقدم نيف، الذي أصبح منذ زمن طويل عادة راسخة لديه.
وبطبيعة الحال، لم يكن لدى ساني بضعة قرون إضافية.
عندما رأى أن نجمة التغيير لا تزال على قيد الحياة وتقاتل، شعر بالارتياح والحافز الشديد.
انوية الروح: [5/7].
بعد أن شعر بالفعل بما كان على وشك رؤيته، نظر ساني إلى الأحرف الرونية وقرأ:
استمر نوكتس في الابتسام لفترة، ثم ضحك.
الاسم: نيفيس.
“آه، أجل. أكثر أنواع السحر استخدامًا بين البشر – بشكل اعمي وبدون فهم حقيقي لطبيعته- يأتي من هوب. هي من اخترعت الكتابة، في النهاية، ووهبتها لنا نحن البشر. يا له من اختراع رائع! مع ذلك، الكتابة بحد ذاتها لا تُنتج سحرًا.”
الاسم الحقيقي: نجمة التغيير.
رفع نوكتس حاجبه، وانتقل من قدم إلى أخرى بشكل محرج، ثم صفى حلقه.
الرتبة: خامل.
ابتسم الساحر بمرح وحدق في ساني، وكانت الصدق مكتوبًا على كل ما تبقى من وجهه الجميل المثير للاشمئزاز.
الفئة: طاغية.
“حسنًا، ربما مئتي عام. هذا هو الوقت الذي استغرقته لأتعلم الأساسيات… إن كنت تقصد السحر الحقيقي، بالطبع، وليس تلك الخدع البائسة التي يعتبرها الآخرون معجزات. حسنًا، في الواقع… ما هو السحر برأيك؟”
انوية الروح: [5/7].
ابتسم الساحر بمرح وحدق في ساني، وكانت الصدق مكتوبًا على كل ما تبقى من وجهه الجميل المثير للاشمئزاز.
شظايا الروح: [0/5000].
“خذني كمثال. طاقتي مرتبطة بالأرواح، ولذلك تعلمتُ بعض الأمور من أتباع إله القلب – إله الأرواح، بالإضافة إلى المشاعر والذكريات والجوع والنمو. مع ذلك، لم أصبح ساحرًا حقيقيًا إلا بعد أن تعلمتُ سحر هوب.”
نظر إلى الأحرف الرونية لبعض الوقت، ثم تنهد وتجاهلها.
“يا له من رجل غريب…”
قبل أيام قليلة، كانت لا تزال بعيدة عن الوصول إلى النواة الخامسة. بعد الكولوسيوم الأحمر ومعركته مع الكابوس، تقلص الفارق بينهما أكثر… لكن الآن، ذهبت نيف وفعلت شيئًا جنونيًا، لتجعل تلك الفجوة تتسع بشكل هائل ومثير للأعصاب.
الفئة: طاغية.
حدّق في جدران غرفته بنظرة قاتمة. كان الأمر كما لو أنهما يلعبان لعبة شد حبل مجنونة باستمرار، يعلمان تمامًا أن أي حركة خاطئة تعني الموت، لكنهما في الوقت نفسه يرفضان السماح للخصم بالفوز.
“الأسماء شيء قوي…”
ومنذ البداية، لم يكن في الصدارة أبدًا.
أومأ نوكتس برأسه.
“كم هذا… مرهق.”
حدّق في جدران غرفته بنظرة قاتمة. كان الأمر كما لو أنهما يلعبان لعبة شد حبل مجنونة باستمرار، يعلمان تمامًا أن أي حركة خاطئة تعني الموت، لكنهما في الوقت نفسه يرفضان السماح للخصم بالفوز.
هزّ ساني رأسه، مُدركًا أنه لم يعد في مزاج يسمح له بالاندفاع نحو جدار تعلم النسج. على الأقل ليس اليوم.
الفئة: طاغية.
لكن مزاجه الكئيب تبدل فجأة عندما رأت الظلال التي وضعها أمام باب الساحر ذلك الباب يُفتح أخيرًا، وشاهد الشكل المألوف يخرج، ثم يتأوه عند ضوء الشمس الساطع.
“حسنًا، لماذا لم تقل ذلك؟ نحن أصدقاء، أليس كذلك؟ ومن المفترض أن يساعد الأصدقاء بعضهم البعض… إذًا، ما الذي تحتاجه؟”
بدا نوكتس أشعثًا بعض الشيء، بهالات سوداء تحت عينيه وشعره غير مرتب. وبالنظر إلى شخصيته، لم يكن ساني متأكدًا إن كان الساحر الخالد متعبًا فعلًا… أم أنه ببساطة يعاني من آثار سُكر طويل.
تردد ساني ثم قالت بعدم يقين:
ومع ذلك، لم تكن هذه فرصة كان مستعدًا لتفويتها.
جلس ساني في غرفته، يشاهد ذكرى اخرى تتلاشى في دوامة من الشرر المتلألئ مع ابتسامة قاتمة. لم يكن بحاجة إلى التعويذة ليعلم أنه فقد ذكرى أخرى للتو…
مستهلكًا قدرًا من جوهر الظل، انتقل عبر الظلال وظهر على بعد أمتار قليلة من نوكتس ونظر إليه بنظرة حذرة. رمش الساحر بضع مرات، ثم ابتسم ابتسامة ودية.
ثم نظر حوله، ولاحظ منظر الملاذ، وأضاف:
“بلا شمس… مازلت هنا؟ ألم نتحدث للتو؟”
قبل أيام قليلة، كانت لا تزال بعيدة عن الوصول إلى النواة الخامسة. بعد الكولوسيوم الأحمر ومعركته مع الكابوس، تقلص الفارق بينهما أكثر… لكن الآن، ذهبت نيف وفعلت شيئًا جنونيًا، لتجعل تلك الفجوة تتسع بشكل هائل ومثير للأعصاب.
رفع ساني عينيه إلى الداخل.
رمش ساني.
“…كان ذلك قبل أسبوعين. خمسة عشر يومًا، فعليا.”
’ذلك الوغد الماكر…’
رفع نوكتس حاجبه، وانتقل من قدم إلى أخرى بشكل محرج، ثم صفى حلقه.
انوية الروح: [5/7].
“أوه… حقًا؟ أنا، حسنًا… يا له من يوم جميل! هل يمكنني مساعدتك بشيء إذن؟”
هزّ ساني رأسه، مُدركًا أنه لم يعد في مزاج يسمح له بالاندفاع نحو جدار تعلم النسج. على الأقل ليس اليوم.
حدق ساني في الساحر لعدة لحظات، ثم أومأ برأسه.
وبينما ابتسم ساني بتردد، نظر إلى السماء ليعرف الوقت من اليوم، وفكر قليلاً، ثم أضاف:
“نعم. نعم، في الواقع، يمكنك ذلك.”
تنهد نوكتس بالندم وفتح فمه ليقول شيئًا… لكن الشيطان ذو الأذرع الأربعة كان قد اختفى بالفعل، ابتلعته الظلال.
ابتسم المتسامي الخالد بشكل مشرق.
في هذه الأثناء، تجاهل الساحر حيرته، واستمر في حديثه:
“حسنًا، لماذا لم تقل ذلك؟ نحن أصدقاء، أليس كذلك؟ ومن المفترض أن يساعد الأصدقاء بعضهم البعض… إذًا، ما الذي تحتاجه؟”
نظر إلى الأحرف الرونية لبعض الوقت، ثم تنهد وتجاهلها.
أمسك ساني بتميمة الزمرد بقوة أكبر، وتردد لثانية واحدة، ثم قال:
رفع ساني عينيه إلى الداخل.
“…هل يمكنك أن تعلمني السحر؟”
“مجرد كتابة حرف رون دون فهم معناه لن يُجدي نفعًا. لذا، يستغرق تعلم أساسيات السحر الروني قرونًا. إلا إذا كنتَ مُهيأً له بطبيعتك، بالطبع… وهو أمرٌ لا يمتلكه أحد، باستثناء هوب نفسها. لكنني سأُعلّمك بكل سرور كل ما أعرفه! إذا كان لديك قرن أو قرنان متبقيان، بالتأكيد…”
***
بدا نوكتس أشعثًا بعض الشيء، بهالات سوداء تحت عينيه وشعره غير مرتب. وبالنظر إلى شخصيته، لم يكن ساني متأكدًا إن كان الساحر الخالد متعبًا فعلًا… أم أنه ببساطة يعاني من آثار سُكر طويل.
استمر نوكتس في الابتسام لفترة، ثم ضحك.
“هذا مربك للغاية…”
“هذا كل شيء؟ بالتأكيد، لا مشكلة. أنا أعظم ساحر في مملكة الأمل، على أي حال! بتوجيهاتي، ستصبح ساحرًا متميزًا في وقت قصير. دعني أفكر… إذا بدأنا الآن…”
“هذا كل شيء؟ بالتأكيد، لا مشكلة. أنا أعظم ساحر في مملكة الأمل، على أي حال! بتوجيهاتي، ستصبح ساحرًا متميزًا في وقت قصير. دعني أفكر… إذا بدأنا الآن…”
وبينما ابتسم ساني بتردد، نظر إلى السماء ليعرف الوقت من اليوم، وفكر قليلاً، ثم أضاف:
الفصل 693: المعرفة بكل شيء
“…سننتهي في نفس الوقت تقريبًا، بعد مائة عام من الآن. فلنبدأ!”
“مع ذلك، ليست كل الأسماء متساوية. فهي تُعطى ببساطة ولا قيمة لها، بينما يجب اكتساب أسماء أخرى… وتلك الأسماء…هي الأسماء الحقيقية للأشياء، لها سلطة عليهم. الأسماء قوية، بلا شمس… ولذلك، منذ زمن بعيد، كان بإمكان من تعلموا هذه الأسماء أن يشاركوا في تلك السلطة. إلا أن سلطتها كانت غامضة وزائلة، إذ لم تكن تُستدعى إلا عندما ينطق أحدهم بالأسماء بصوت عالٍ… ولم يكن نطقها بفم بشري بالأمر الهيّن.”
رمش ساني.
ومع ذلك، لم تكن هذه فرصة كان مستعدًا لتفويتها.
“ماذا؟ مئة عام؟!”
تنهد نوكتس بالندم وفتح فمه ليقول شيئًا… لكن الشيطان ذو الأذرع الأربعة كان قد اختفى بالفعل، ابتلعته الظلال.
عبس الساحر قليلا، ثم هز كتفيه.
هزّ ساني رأسه، مُدركًا أنه لم يعد في مزاج يسمح له بالاندفاع نحو جدار تعلم النسج. على الأقل ليس اليوم.
“حسنًا، ربما مئتي عام. هذا هو الوقت الذي استغرقته لأتعلم الأساسيات… إن كنت تقصد السحر الحقيقي، بالطبع، وليس تلك الخدع البائسة التي يعتبرها الآخرون معجزات. حسنًا، في الواقع… ما هو السحر برأيك؟”
ومنذ البداية، لم يكن في الصدارة أبدًا.
تردد ساني ثم قالت بعدم يقين:
أطلق نوكتس تنهيدة ثقيلة.
“القدرة على التلاعب بالطاقات السحرية من خلال وسائل تقع خارج نطاق الشخص؟”
“حسنًا، لماذا لم تقل ذلك؟ نحن أصدقاء، أليس كذلك؟ ومن المفترض أن يساعد الأصدقاء بعضهم البعض… إذًا، ما الذي تحتاجه؟”
حدق نوكتس فيه لبعض الوقت، ثم تنهد.
’ذلك الوغد الماكر…’
” إجابة جيدة بما يكفي، ولكنها خاطئة. ببساطة، لا وجود للسحر. أو بالأحرى، لا يوجد شيء اسمه سحر. ولكن هناك طرق مختلفة لتحريف القوانين الأساسية للعالم لإحداث تأثير ما، سواء كان مرغوبًا أم لا. ما نسميه سحرًا هو مجرد… طريقة منظمة لتحقيق نتيجة متوقعة أثناء القيام بذلك، بأي وسيلة تملكها. عادةً بمساعدة جوهر الروح.”
“هذا مربك للغاية…”
ثم نظر حوله، ولاحظ منظر الملاذ، وأضاف:
“آه، أجل. أكثر أنواع السحر استخدامًا بين البشر – بشكل اعمي وبدون فهم حقيقي لطبيعته- يأتي من هوب. هي من اخترعت الكتابة، في النهاية، ووهبتها لنا نحن البشر. يا له من اختراع رائع! مع ذلك، الكتابة بحد ذاتها لا تُنتج سحرًا.”
“خذني كمثال. طاقتي مرتبطة بالأرواح، ولذلك تعلمتُ بعض الأمور من أتباع إله القلب – إله الأرواح، بالإضافة إلى المشاعر والذكريات والجوع والنمو. مع ذلك، لم أصبح ساحرًا حقيقيًا إلا بعد أن تعلمتُ سحر هوب.”
“بلا شمس… مازلت هنا؟ ألم نتحدث للتو؟”
أمال ساني رأسه قليلاً.
وبطبيعة الحال، لم يكن لدى ساني بضعة قرون إضافية.
“هوب… سحر؟”
“هوب… سحر؟”
أومأ نوكتس برأسه.
هزّ ساني رأسه، مُدركًا أنه لم يعد في مزاج يسمح له بالاندفاع نحو جدار تعلم النسج. على الأقل ليس اليوم.
“آه، أجل. أكثر أنواع السحر استخدامًا بين البشر – بشكل اعمي وبدون فهم حقيقي لطبيعته- يأتي من هوب. هي من اخترعت الكتابة، في النهاية، ووهبتها لنا نحن البشر. يا له من اختراع رائع! مع ذلك، الكتابة بحد ذاتها لا تُنتج سحرًا.”
قبل أيام قليلة، كانت لا تزال بعيدة عن الوصول إلى النواة الخامسة. بعد الكولوسيوم الأحمر ومعركته مع الكابوس، تقلص الفارق بينهما أكثر… لكن الآن، ذهبت نيف وفعلت شيئًا جنونيًا، لتجعل تلك الفجوة تتسع بشكل هائل ومثير للأعصاب.
تردد ثم أضاف:
وبينما ابتسم ساني بتردد، نظر إلى السماء ليعرف الوقت من اليوم، وفكر قليلاً، ثم أضاف:
“قبل أن تخترع هوب الكتابة، كان أكثر أنواع السحر شيوعًا بين البشر، هو سحر الأسماء. كما ترى، يا بلا شمس، لكل شيء اسم. بل قد تقول إن الشيء لا يبدأ وجوده إلا بعد أن يُعطى اسمًا. الزهرة تبقى مجرد زهرة، واحدة من بين زهور عديدة، حتى تُسميها وردة. عندها، تختلف الورود فجأة عن جميع الزهور الأخرى، وهكذا، تظهر للوجود.
“حسنًا، ربما مئتي عام. هذا هو الوقت الذي استغرقته لأتعلم الأساسيات… إن كنت تقصد السحر الحقيقي، بالطبع، وليس تلك الخدع البائسة التي يعتبرها الآخرون معجزات. حسنًا، في الواقع… ما هو السحر برأيك؟”
عبس ساني، غير متأكد من فهمه لما يتحدث عنه نوكتس. ألا توجد الورود حتى لو لم تُسمَّ ورودًا؟ حسنًا… بمعنى ما، لا وجود لها؟ الزهور التي تشبه الورود موجودة، لكنها لا تُسمَّى ورودًا، وبالتالي، لن يكون هناك ورود…
“يا له من رجل غريب…”
“هذا مربك للغاية…”
تردد ساني ثم قالت بعدم يقين:
في هذه الأثناء، تجاهل الساحر حيرته، واستمر في حديثه:
’ذلك الوغد الماكر…’
“مع ذلك، ليست كل الأسماء متساوية. فهي تُعطى ببساطة ولا قيمة لها، بينما يجب اكتساب أسماء أخرى… وتلك الأسماء…هي الأسماء الحقيقية للأشياء، لها سلطة عليهم. الأسماء قوية، بلا شمس… ولذلك، منذ زمن بعيد، كان بإمكان من تعلموا هذه الأسماء أن يشاركوا في تلك السلطة. إلا أن سلطتها كانت غامضة وزائلة، إذ لم تكن تُستدعى إلا عندما ينطق أحدهم بالأسماء بصوت عالٍ… ولم يكن نطقها بفم بشري بالأمر الهيّن.”
هزّ ساني رأسه، مُدركًا أنه لم يعد في مزاج يسمح له بالاندفاع نحو جدار تعلم النسج. على الأقل ليس اليوم.
ابتسم فجأة.
حدّق في جدران غرفته بنظرة قاتمة. كان الأمر كما لو أنهما يلعبان لعبة شد حبل مجنونة باستمرار، يعلمان تمامًا أن أي حركة خاطئة تعني الموت، لكنهما في الوقت نفسه يرفضان السماح للخصم بالفوز.
“وهنا تكمن عبقرية هوب، كما ترا! فبمجرد ظهور الكتابة، أصبح بإمكان من لديه معرفة كافية ربط الأسماء بالأشياء المادية، جاعلا الاستدعاء يبقي للأبد. بالطبع، الأمر ليس بهذه البساطة… في الواقع، معرفة أسماء الأشياء وكيفية صياغتها في أغانٍ وعبارات أمرٌ في غاية الصعوبة، لأن معرفة الأسماء تأتي بمعرفة كل شيء.”
“…سننتهي في نفس الوقت تقريبًا، بعد مائة عام من الآن. فلنبدأ!”
أطلق نوكتس تنهيدة ثقيلة.
***
“مجرد كتابة حرف رون دون فهم معناه لن يُجدي نفعًا. لذا، يستغرق تعلم أساسيات السحر الروني قرونًا. إلا إذا كنتَ مُهيأً له بطبيعتك، بالطبع… وهو أمرٌ لا يمتلكه أحد، باستثناء هوب نفسها. لكنني سأُعلّمك بكل سرور كل ما أعرفه! إذا كان لديك قرن أو قرنان متبقيان، بالتأكيد…”
تردد ساني ثم قالت بعدم يقين:
ابتسم الساحر بمرح وحدق في ساني، وكانت الصدق مكتوبًا على كل ما تبقى من وجهه الجميل المثير للاشمئزاز.
عبس ساني، غير متأكد من فهمه لما يتحدث عنه نوكتس. ألا توجد الورود حتى لو لم تُسمَّ ورودًا؟ حسنًا… بمعنى ما، لا وجود لها؟ الزهور التي تشبه الورود موجودة، لكنها لا تُسمَّى ورودًا، وبالتالي، لن يكون هناك ورود…
’ذلك الوغد الماكر…’
الاسم: نيفيس.
وبطبيعة الحال، لم يكن لدى ساني بضعة قرون إضافية.
“خذني كمثال. طاقتي مرتبطة بالأرواح، ولذلك تعلمتُ بعض الأمور من أتباع إله القلب – إله الأرواح، بالإضافة إلى المشاعر والذكريات والجوع والنمو. مع ذلك، لم أصبح ساحرًا حقيقيًا إلا بعد أن تعلمتُ سحر هوب.”
لكن… ربما… لم يكن بحاجة إلى ذلك.
رفع نوكتس حاجبه، وانتقل من قدم إلى أخرى بشكل محرج، ثم صفى حلقه.
“الأسماء شيء قوي…”
فجأة ظهرت بذرة فكرة في ذهنه.
فجأة ظهرت بذرة فكرة في ذهنه.
“هذا مربك للغاية…”
“أنا… أوه… ربما في وقت آخر.”
استمر نوكتس في الابتسام لفترة، ثم ضحك.
تنهد نوكتس بالندم وفتح فمه ليقول شيئًا… لكن الشيطان ذو الأذرع الأربعة كان قد اختفى بالفعل، ابتلعته الظلال.
جلس ساني في غرفته، يشاهد ذكرى اخرى تتلاشى في دوامة من الشرر المتلألئ مع ابتسامة قاتمة. لم يكن بحاجة إلى التعويذة ليعلم أنه فقد ذكرى أخرى للتو…
حدق الساحر في الظلال، ثم هز رأسه وتنهد مرة أخرى.
لكن… ربما… لم يكن بحاجة إلى ذلك.
“يا له من رجل غريب…”
’ذلك الوغد الماكر…’
رفع ساني عينيه إلى الداخل.
الفئة: طاغية.
