Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 297

القوة وتبجيل القوة ( 8 )

القوة وتبجيل القوة ( 8 )

تمايلت سلاسل النيران التي تقيد “كوزيك” بشكل خطير، وبدأت ترتجف وتظهر عليها علامات الانكسار الوشيك. كانت “كوزيك” هي السلاح النهائي لعشيرة الزيبل، وبغض النظر عن مدى إثارة جين للإعجاب، لم يكن ليتمكن بمفرده من إسقاط السفينة بأكملها. إن محاصرته لـ “كوزيك” كانت إنجازاً يتجاوز كل التوقعات.
توقع الزيبل نصراً سهلاً عندما نشروا قواتهم هنا بناءً على تحذير بارتون، ظناً منهم أن وجود “كوزيك” وقوة الانفجار المكاني سيجعلهم يدفعون الرونكانديل للتراجع بسهولة. ومع ذلك، ها هم ينسحبون أمام حاملَي راية من الرونكانديل، وفارس أسود، وعشرة فرسان حراسة.
“زيدوا سرعة كوزيك بكل ما أوتيتم من قوة! كل السحرة المعالجين، اعتنوا بالسيد الشاب!”
لقد مات أكثر من أربعين ساحراً نخبوياً من أعضاء “الليلة البيضاء”، ومُسحت التنانين الحمراء الستة تماماً. في المقابل، لم يعانِ الرونكانديل من خسارة واحدة؛ كان هناك بعض فرسان الحراسة المصابين بجروح خطيرة، لكنهم سيتمكنون من التعافي بسهولة بمجرد عودتهم. كل هذا كان ممكناً لأن جين انضم إلى المعركة.
قطرت قطرة دم من شفتي جين، بينما استمر العرق البارد في التساقط من وجهه الشاحب. ‘لقد بالغت في الأمر’. كان جين قد تعرض بالفعل لإصابة كبيرة في قتاله ضد “سيلدراي” قبل الانضمام لهذه المهمة، ولم يستعد جسده لحالته المثالية. وفي تلك الحالة، أنفق كل المانا التي يمكنه جمعها، فلا عجب أنه كان يعاني من ارتداد المانا.
لم يكن الارتداد بشدة ما أصاب بيرادين، فكان يحتاج فقط إلى عشر دقائق من الراحة ليستعيد قدرته على التحكم في المانا. كان عليه أن يتعافى بأي ثمن، ليتمكن من قتال بارتون بعد انسحاب الزيبل. ‘لا نهاية للمتاعب، لكن لا داعي للقلق. لقد عانى بارتون من أضرار كبيرة أثناء تظاهره بمطاردة بيرادين. بالتأكيد يمكنني القضاء عليه إذا تعاونت مع دايفوس’.
بدأت النيران الزرقاء المحيطة بجين تتلاشى، وتم تحرير “تيس” من الاستدعاء، مما منح “كوزيك” مساحة أكبر للمناورة. صرخ الساحر القائد: “اقطعوا نيران جين رونكانديل!” ولم يفوّت فرصة الهروب. انكسرت سلاسل النيران التي تقيد السفينة، وأحدث تلف المجس الأول تفاعلاً متسلسلاً أدى إلى تحررها. زأر محرك مانا “كوزيك” بقصد التسارع للهروب من ساحة المعركة.
تركوا فقط الحد الأدنى من المانا اللازم للحفاظ على حاجز الدرع، وركز بقية السحرة كل طاقتهم في المحرك؛ مما كشف عن مدى يأسهم للهروب من هذا الكابوس. ‘إنها حركة متهورة بوضوح’، فكر جين وهو يلاحظ أن حاجز درع “كوزيك” أصبح أرق. كان يجب على الزيبل إعطاء الأولوية للدفاع بدلاً من الحركة، فقد فقد جين قدرته على إطلاق تعويذته النهائية، وكان بارتون مصاباً، وفقد الرونكانديل معظم قدراتهم القتالية الجوية.
كان يجب عليهم التراجع بهدوء، لكن السحرة خافوا من أن يطلق جين تعويذات بتلك الضخامة مرة أخرى، لأنهم لم يدركوا أنه يعاني من ارتداد المانا. المرء دائماً يدفع ثمناً باهظاً للقرارات المتسرعة التي تحركها الخوف. وبتركيز كل انتباههم على جين، نسوا تماماً حامل الراية الرابع للرونكانديل، الذي كان الآن في قمة غضبه.
“سأقتلكم جميعاً أيها الجرذان!”
تجمعت الهالة حول “بولغار”، سيف دايفوس العملاق، وشوهت الهالة المركزة بشدة المكان من حولها. كانت هذه الحركة النهائية الثالثة لعشيرة الرونكانديل: “وابل النيازك”. تدفقت الهالة عبر السيف العملاق وانطلقت فوراً نحو السماء لتشكل عموداً. ‘من المقلاة إلى النار’، لا توجد عبارة تصف وضع الزيبل بدقة أكبر.
أرجح دايفوس سيفه بحركة واسعة وسريعة للغاية، فاخترقت النيازك على شكل موجات نصل الغيوم الممزقة. لو اختار الزيبل نشر حواجز الدروع بدلاً من تركيز كل طاقتهم على الحركة، لتمكنوا من تقليل الضرر. لم يكن هناك سفينة في العالم أسرع من موجات النصل تلك، ولم يكن بإمكان “كوزيك” تجاوز وابل نيازك دايفوس حتى لو طارت بأقصى سرعتها. بدت موجات النصل المتساقطة عشوائياً ككارثة طبيعية أكثر من كونها مهارة.
“وابل النيازك، هاه؟ مر وقت طويل منذ رأيت تلك الحركة.” كانت حركة دايفوس أقل مستوى من حركة “لونا”، ومع ذلك كانت قوية بشكل غير منطقي بالنسبة لشخص واحد. كان هجوماً كاسحاً؛ أمطرت موجات النصل ودمرت “كوزيك”، وغطت صرخات السحرة على صوت تحطم هيكل السفينة. سقط البعض منهم خارجها وحاولوا إقامة حواجز دروع بشكل غريزي، لكن محاولاتهم اليائسة ذهبت سدى، حيث كان فرسان الحراسة بانتظارهم على الأرض ومزقوهم قبل أن تلمس أجسادهم الأرض.
انضمت موجات نصل بارتون إلى وابل النيازك وضربت قاعدة هيكل السفينة الطائرة؛ كانت أضعف بشكل ملحوظ مما كانت عليه في بداية المعركة. هذه المرة، لم يكن يمثل. كان قد استهلك الكثير من الهالة، وإصابته تركته منهكاً؛ حتى في حالته الضعيفة، كانت موجات نصله تقترب من مستوى النجم الخامس، لكنها لم تكن كافية لإحداث ضربات حاسمة. لم يحث دايفوس بارتون على التقدم، بل أقسم صمتاً على قتله مكانه.
ضربت أكثر من أربعين نيزكاً هيكل “كوزيك”، ومع ذلك، حتى بدون حواجز دروع مناسبة، لم تسقط السفينة العملاقة بعد. تمايلت كما لو كانت ستتحطم من السماء في أي لحظة، لكنها رفضت فقدان ارتفاعها. كان على دايفوس اتخاذ قرار؛ هل يستخدم المزيد من الطاقة في محاولة إسقاط السفينة، أم يدخرها للمعركة ضد بارتون؟
‘إذا دمرت كوزيك وتمكنت حتى من قتل بيرادين، سأكون حامل الراية الأكثر إنجازاً لهذا العام، وليس ذلك الأحمق جوشوا.’ سيكون الحال كذلك حتى لو شارك الفضل مع جين. لكن ماذا لو فشل؟ كانت مقامرة محفوفة بالمخاطر. لا توجد ضمانات بأن “كوزيك” ستدمر تماماً حتى لو نفذ حركة نهائية أخرى، وإذا فعل ذلك، فقد لا يملك الطاقة الكافية لمواجهة بارتون لاحقاً.
“جين على حق. تأمين الهدف المعطى هو الأولوية. من العار التخلي عن الفرصة، لكن علي التوقف بعد دفعها بعيداً.” فوق كل الأسباب، لن يخرب المجهود بمعارضة خطة جين. وسيكسب استياء جين. رغم أن جين يعتبر دايفوس عدواً، إلا أنهما في الوقت الحالي لديهما فرصة للتعاون. لكن الأمور ستتغير إذا حمل جين ضغينة. بناءً على تجربة اليوم، صنف دايفوس جين كشخص لا ينبغي أبداً أن يتخذه عدواً لدوداً.
“ستكون هناك مناسبات كثيرة سأضطر فيها للعمل مع جين، على الأقل حتى ننتهي من جوشوا. في الوقت الحالي، يجب ألا أخيّب أمل جين.” قرر دايفوس وبدأ في التحكم في هالته. انخفضت قوة وابل النيازك، لدرجة أن السحرة شعروا بارتياح كاد يدفعهم للاحتفال. تسخن محرك مانا “كوزيك”؛ أدرك دايفوس أنه اتخذ القرار الصحيح عندما رأى “كوزيك” تكتسب سرعة رغم تضررها وقصفها.
بغض النظر، لم يستطع تدميرها. طالما كان هناك أكثر من خمسة سحرة نخبة على متن السفينة، فلن تستطيع حركات دايفوس النهائية إسقاطها. غادرت “كوزيك” ساحة المعركة، وابتعدت السفينة بسرعة لتصبح نقطة صغيرة في الأفق. لم يلتفت دايفوس بعيداً حتى اختفت النقطة تماماً.
“لماذا سحبت هجومك في اللحظة الأخيرة، أيها حامل الراية الرابع؟” سأل بارتون.
“قررت أننا قد نصبح عرضة لهجوم مضاد إذا حاصرتهم أكثر. اعتقدت أنهم قد يملكون خطة بديلة، خاصة وأن خليفة بطريرك الزيبل موجود في ساحة المعركة. أيضاً، لم يبدُ أنني أستطيع إسقاطها بقواي.”
أومأ بارتون متظاهراً بقبول إجابته. كانت “بينتيكا” دائماً مشهداً قبيحاً بسبب الثقوب العملاقة المحفورة في أرجائها، ولكن الآن أصبحت غير جذابة بشكل خاص بعد المعركة.
“قرار حكيم. يؤلم كبريائي الاعتراف بذلك، لكنني لست في أفضل حالاتي أيضاً. لو واجهنا هجوماً مضاداً، كان من الممكن أن تسوء الأمور.”
“شكراً لمتاعبك، سير بارتون.”
تحولت نظرة بارتون إلى جين، الذي كان جالساً في وضعية تأمل للتحكم في طاقته بعيداً عنهما.
“على أي حال، نحن مدينون بالكثير لحامل الراية الثاني عشر. شعرت بالمهانة حقاً لأول مرة منذ وقت طويل جداً. في البداية، شعرت بعدم الارتياح قليلاً لاضطراري لتنفيذ المهمة معه، لكن الآن، أنا مندهش من بعد نظر السيدة روزا.”
“أتفق معك. لولا جين، لكنا نحن من يتراجع، لا الزيبل.”
أنهى جين تأمله واقترب منهما. لاحظه بارتون ومد يده للمصافحة. “أيها حامل الراية الثاني عشر، أعتذر عن سخريتي في وقت سابق. لقد أنقذت هذه المهمة من الفشل.” نظر جين إلى اليد التي عرضها بارتون. كان هناك توتر في الهواء، ولم يكن معروفاً أي تعبير يرتديه بارتون تحت خوذته السوداء.
مرت عشر ثوانٍ في صمت، لكن بارتون لم يسحب يده.
“هل تريد خلع خوذتك؟” سأل جين.
“لا أستطيع.”
“أخبرني لماذا لا تستطيع.”
“يسمح فقط لحاملي الراية من الرتبة الرابعة أو أعلى برؤية وجوه الفرسان السود. صحيح أنني مدين لك بالكثير اليوم، لكنني لا أعتقد أن ذلك يكفي لإجباري على كسر القواعد.”
“في معظم الظروف، كنت سأشعر بشرف عظيم.”
“ماذا تقول؟”
“الخوذ السوداء مسموح بها فقط لعشرة فرسان من بين عدد لا يحصى من فرسان العشيرة. بالنسبة لفارس أن يرتدي تلك الخوذة ليقدم لي مصافحة كان يجب أن يكون بالتأكيد شرفاً. لكن يبدو أن ذلك لم يعد كذلك.”
سحب بارتون يده عند التغير المفاجئ في المزاج، ووضع نفسه في وضع أفضل للوصول إلى سيفه.
“شعرت أن هناك شيئاً خاطئاً عندما كان حامل الراية الرابع يحافظ على طاقته. إذن، الهدف الحقيقي للمهمة يبدو أنه اغتيالي، وليس تأمين بينتيكا.”
على عكس كلماته، كان صوته مسطحاً للغاية، كما لو كان يتوقع أن يأتي هذا اليوم.
“بغض النظر عن السبب الذي جعلك تخون مجد الرونكانديل، أعترف أنك خدمت العشيرة ذات مرة بأفضل ما لديك. سأواجهك باحترام.”

تمايلت سلاسل النيران التي تقيد “كوزيك” بشكل خطير، وبدأت ترتجف وتظهر عليها علامات الانكسار الوشيك. كانت “كوزيك” هي السلاح النهائي لعشيرة الزيبل، وبغض النظر عن مدى إثارة جين للإعجاب، لم يكن ليتمكن بمفرده من إسقاط السفينة بأكملها. إن محاصرته لـ “كوزيك” كانت إنجازاً يتجاوز كل التوقعات. توقع الزيبل نصراً سهلاً عندما نشروا قواتهم هنا بناءً على تحذير بارتون، ظناً منهم أن وجود “كوزيك” وقوة الانفجار المكاني سيجعلهم يدفعون الرونكانديل للتراجع بسهولة. ومع ذلك، ها هم ينسحبون أمام حاملَي راية من الرونكانديل، وفارس أسود، وعشرة فرسان حراسة. “زيدوا سرعة كوزيك بكل ما أوتيتم من قوة! كل السحرة المعالجين، اعتنوا بالسيد الشاب!” لقد مات أكثر من أربعين ساحراً نخبوياً من أعضاء “الليلة البيضاء”، ومُسحت التنانين الحمراء الستة تماماً. في المقابل، لم يعانِ الرونكانديل من خسارة واحدة؛ كان هناك بعض فرسان الحراسة المصابين بجروح خطيرة، لكنهم سيتمكنون من التعافي بسهولة بمجرد عودتهم. كل هذا كان ممكناً لأن جين انضم إلى المعركة. قطرت قطرة دم من شفتي جين، بينما استمر العرق البارد في التساقط من وجهه الشاحب. ‘لقد بالغت في الأمر’. كان جين قد تعرض بالفعل لإصابة كبيرة في قتاله ضد “سيلدراي” قبل الانضمام لهذه المهمة، ولم يستعد جسده لحالته المثالية. وفي تلك الحالة، أنفق كل المانا التي يمكنه جمعها، فلا عجب أنه كان يعاني من ارتداد المانا. لم يكن الارتداد بشدة ما أصاب بيرادين، فكان يحتاج فقط إلى عشر دقائق من الراحة ليستعيد قدرته على التحكم في المانا. كان عليه أن يتعافى بأي ثمن، ليتمكن من قتال بارتون بعد انسحاب الزيبل. ‘لا نهاية للمتاعب، لكن لا داعي للقلق. لقد عانى بارتون من أضرار كبيرة أثناء تظاهره بمطاردة بيرادين. بالتأكيد يمكنني القضاء عليه إذا تعاونت مع دايفوس’. بدأت النيران الزرقاء المحيطة بجين تتلاشى، وتم تحرير “تيس” من الاستدعاء، مما منح “كوزيك” مساحة أكبر للمناورة. صرخ الساحر القائد: “اقطعوا نيران جين رونكانديل!” ولم يفوّت فرصة الهروب. انكسرت سلاسل النيران التي تقيد السفينة، وأحدث تلف المجس الأول تفاعلاً متسلسلاً أدى إلى تحررها. زأر محرك مانا “كوزيك” بقصد التسارع للهروب من ساحة المعركة. تركوا فقط الحد الأدنى من المانا اللازم للحفاظ على حاجز الدرع، وركز بقية السحرة كل طاقتهم في المحرك؛ مما كشف عن مدى يأسهم للهروب من هذا الكابوس. ‘إنها حركة متهورة بوضوح’، فكر جين وهو يلاحظ أن حاجز درع “كوزيك” أصبح أرق. كان يجب على الزيبل إعطاء الأولوية للدفاع بدلاً من الحركة، فقد فقد جين قدرته على إطلاق تعويذته النهائية، وكان بارتون مصاباً، وفقد الرونكانديل معظم قدراتهم القتالية الجوية. كان يجب عليهم التراجع بهدوء، لكن السحرة خافوا من أن يطلق جين تعويذات بتلك الضخامة مرة أخرى، لأنهم لم يدركوا أنه يعاني من ارتداد المانا. المرء دائماً يدفع ثمناً باهظاً للقرارات المتسرعة التي تحركها الخوف. وبتركيز كل انتباههم على جين، نسوا تماماً حامل الراية الرابع للرونكانديل، الذي كان الآن في قمة غضبه. “سأقتلكم جميعاً أيها الجرذان!” تجمعت الهالة حول “بولغار”، سيف دايفوس العملاق، وشوهت الهالة المركزة بشدة المكان من حولها. كانت هذه الحركة النهائية الثالثة لعشيرة الرونكانديل: “وابل النيازك”. تدفقت الهالة عبر السيف العملاق وانطلقت فوراً نحو السماء لتشكل عموداً. ‘من المقلاة إلى النار’، لا توجد عبارة تصف وضع الزيبل بدقة أكبر. أرجح دايفوس سيفه بحركة واسعة وسريعة للغاية، فاخترقت النيازك على شكل موجات نصل الغيوم الممزقة. لو اختار الزيبل نشر حواجز الدروع بدلاً من تركيز كل طاقتهم على الحركة، لتمكنوا من تقليل الضرر. لم يكن هناك سفينة في العالم أسرع من موجات النصل تلك، ولم يكن بإمكان “كوزيك” تجاوز وابل نيازك دايفوس حتى لو طارت بأقصى سرعتها. بدت موجات النصل المتساقطة عشوائياً ككارثة طبيعية أكثر من كونها مهارة. “وابل النيازك، هاه؟ مر وقت طويل منذ رأيت تلك الحركة.” كانت حركة دايفوس أقل مستوى من حركة “لونا”، ومع ذلك كانت قوية بشكل غير منطقي بالنسبة لشخص واحد. كان هجوماً كاسحاً؛ أمطرت موجات النصل ودمرت “كوزيك”، وغطت صرخات السحرة على صوت تحطم هيكل السفينة. سقط البعض منهم خارجها وحاولوا إقامة حواجز دروع بشكل غريزي، لكن محاولاتهم اليائسة ذهبت سدى، حيث كان فرسان الحراسة بانتظارهم على الأرض ومزقوهم قبل أن تلمس أجسادهم الأرض. انضمت موجات نصل بارتون إلى وابل النيازك وضربت قاعدة هيكل السفينة الطائرة؛ كانت أضعف بشكل ملحوظ مما كانت عليه في بداية المعركة. هذه المرة، لم يكن يمثل. كان قد استهلك الكثير من الهالة، وإصابته تركته منهكاً؛ حتى في حالته الضعيفة، كانت موجات نصله تقترب من مستوى النجم الخامس، لكنها لم تكن كافية لإحداث ضربات حاسمة. لم يحث دايفوس بارتون على التقدم، بل أقسم صمتاً على قتله مكانه. ضربت أكثر من أربعين نيزكاً هيكل “كوزيك”، ومع ذلك، حتى بدون حواجز دروع مناسبة، لم تسقط السفينة العملاقة بعد. تمايلت كما لو كانت ستتحطم من السماء في أي لحظة، لكنها رفضت فقدان ارتفاعها. كان على دايفوس اتخاذ قرار؛ هل يستخدم المزيد من الطاقة في محاولة إسقاط السفينة، أم يدخرها للمعركة ضد بارتون؟ ‘إذا دمرت كوزيك وتمكنت حتى من قتل بيرادين، سأكون حامل الراية الأكثر إنجازاً لهذا العام، وليس ذلك الأحمق جوشوا.’ سيكون الحال كذلك حتى لو شارك الفضل مع جين. لكن ماذا لو فشل؟ كانت مقامرة محفوفة بالمخاطر. لا توجد ضمانات بأن “كوزيك” ستدمر تماماً حتى لو نفذ حركة نهائية أخرى، وإذا فعل ذلك، فقد لا يملك الطاقة الكافية لمواجهة بارتون لاحقاً. “جين على حق. تأمين الهدف المعطى هو الأولوية. من العار التخلي عن الفرصة، لكن علي التوقف بعد دفعها بعيداً.” فوق كل الأسباب، لن يخرب المجهود بمعارضة خطة جين. وسيكسب استياء جين. رغم أن جين يعتبر دايفوس عدواً، إلا أنهما في الوقت الحالي لديهما فرصة للتعاون. لكن الأمور ستتغير إذا حمل جين ضغينة. بناءً على تجربة اليوم، صنف دايفوس جين كشخص لا ينبغي أبداً أن يتخذه عدواً لدوداً. “ستكون هناك مناسبات كثيرة سأضطر فيها للعمل مع جين، على الأقل حتى ننتهي من جوشوا. في الوقت الحالي، يجب ألا أخيّب أمل جين.” قرر دايفوس وبدأ في التحكم في هالته. انخفضت قوة وابل النيازك، لدرجة أن السحرة شعروا بارتياح كاد يدفعهم للاحتفال. تسخن محرك مانا “كوزيك”؛ أدرك دايفوس أنه اتخذ القرار الصحيح عندما رأى “كوزيك” تكتسب سرعة رغم تضررها وقصفها. بغض النظر، لم يستطع تدميرها. طالما كان هناك أكثر من خمسة سحرة نخبة على متن السفينة، فلن تستطيع حركات دايفوس النهائية إسقاطها. غادرت “كوزيك” ساحة المعركة، وابتعدت السفينة بسرعة لتصبح نقطة صغيرة في الأفق. لم يلتفت دايفوس بعيداً حتى اختفت النقطة تماماً. “لماذا سحبت هجومك في اللحظة الأخيرة، أيها حامل الراية الرابع؟” سأل بارتون. “قررت أننا قد نصبح عرضة لهجوم مضاد إذا حاصرتهم أكثر. اعتقدت أنهم قد يملكون خطة بديلة، خاصة وأن خليفة بطريرك الزيبل موجود في ساحة المعركة. أيضاً، لم يبدُ أنني أستطيع إسقاطها بقواي.” أومأ بارتون متظاهراً بقبول إجابته. كانت “بينتيكا” دائماً مشهداً قبيحاً بسبب الثقوب العملاقة المحفورة في أرجائها، ولكن الآن أصبحت غير جذابة بشكل خاص بعد المعركة. “قرار حكيم. يؤلم كبريائي الاعتراف بذلك، لكنني لست في أفضل حالاتي أيضاً. لو واجهنا هجوماً مضاداً، كان من الممكن أن تسوء الأمور.” “شكراً لمتاعبك، سير بارتون.” تحولت نظرة بارتون إلى جين، الذي كان جالساً في وضعية تأمل للتحكم في طاقته بعيداً عنهما. “على أي حال، نحن مدينون بالكثير لحامل الراية الثاني عشر. شعرت بالمهانة حقاً لأول مرة منذ وقت طويل جداً. في البداية، شعرت بعدم الارتياح قليلاً لاضطراري لتنفيذ المهمة معه، لكن الآن، أنا مندهش من بعد نظر السيدة روزا.” “أتفق معك. لولا جين، لكنا نحن من يتراجع، لا الزيبل.” أنهى جين تأمله واقترب منهما. لاحظه بارتون ومد يده للمصافحة. “أيها حامل الراية الثاني عشر، أعتذر عن سخريتي في وقت سابق. لقد أنقذت هذه المهمة من الفشل.” نظر جين إلى اليد التي عرضها بارتون. كان هناك توتر في الهواء، ولم يكن معروفاً أي تعبير يرتديه بارتون تحت خوذته السوداء. مرت عشر ثوانٍ في صمت، لكن بارتون لم يسحب يده. “هل تريد خلع خوذتك؟” سأل جين. “لا أستطيع.” “أخبرني لماذا لا تستطيع.” “يسمح فقط لحاملي الراية من الرتبة الرابعة أو أعلى برؤية وجوه الفرسان السود. صحيح أنني مدين لك بالكثير اليوم، لكنني لا أعتقد أن ذلك يكفي لإجباري على كسر القواعد.” “في معظم الظروف، كنت سأشعر بشرف عظيم.” “ماذا تقول؟” “الخوذ السوداء مسموح بها فقط لعشرة فرسان من بين عدد لا يحصى من فرسان العشيرة. بالنسبة لفارس أن يرتدي تلك الخوذة ليقدم لي مصافحة كان يجب أن يكون بالتأكيد شرفاً. لكن يبدو أن ذلك لم يعد كذلك.” سحب بارتون يده عند التغير المفاجئ في المزاج، ووضع نفسه في وضع أفضل للوصول إلى سيفه. “شعرت أن هناك شيئاً خاطئاً عندما كان حامل الراية الرابع يحافظ على طاقته. إذن، الهدف الحقيقي للمهمة يبدو أنه اغتيالي، وليس تأمين بينتيكا.” على عكس كلماته، كان صوته مسطحاً للغاية، كما لو كان يتوقع أن يأتي هذا اليوم. “بغض النظر عن السبب الذي جعلك تخون مجد الرونكانديل، أعترف أنك خدمت العشيرة ذات مرة بأفضل ما لديك. سأواجهك باحترام.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط