هجوم جوشوا المضاد ( 3 )
“إذا كانت فيلا جوشوا… فهل تقصد الفيلا السرية التي ذكرتها لك السيدة لونا في المرة السابقة؟”
أجاب جين: “هذا صحيح يا سيد كاشيمير. إنها مكان كنت أفكر في مداهمته في مرحلة ما على أي حال”.
كان جوشوا يمتلك العشرات من الفيلات الخاصة، ولكن خمسًا منها فقط كانت مصنفة كفيلات سرية أو ملاذات آمنة.
– رحلة أختي الكبرى إلى البحر الأسود هي خبر سار بالنسبة لي أيضًا. يرجى استغلال هذه الفرصة لمعرفة نوع المهام التي قام بها والدنا وفرسان الظل السابقون هناك، ولماذا يهوّس آل رونكانديل بالبحر الأسود.
– حسناً. إنها المرة الأولى التي يأخذ فيها والدنا شخصاً آخر غير رفيقه إلى البحر الأسود. لذا، سأحضر لك أخباراً ترضيك. وفي المقابل، الليلة، عليك أن تجلس معي وتخبرني بالقصص التي مررت بها في الخارج طوال الليل.
قبل مغادرتها إلى البحر الأسود، أخبرت لونا جين عن اثنتين من الفيلات السرية الخمس. كانت هذه معلومات جمعتها بعد تلقيها طلب جين “لمعرفة شيء ما عن جوشوا” أثناء الحادثة في المملكة المقدسة.
“هل تقترح أن نهاجمها الآن؟”
“أود ذلك، لكن كوزان ويوليان لم يعودا بعد من جنوب شرق ميتيل”.
لم يكن بإمكان التنانين الانضمام إلى الهجوم على فيلا جوشوا السرية. فإذا تورط تنين، فقد تحدث مشكلة إذا كان هناك أي ناجين بين الأعداء. وبما أن التنين الأسود هو الإله الحارس للعائلة والتنين الفضي مطلوب بشكل غير رسمي من قبل فيرمونت، لم يكن بإمكانهم مهاجمة رونكانديل علنًا.
“وأنا بحاجة لإرباك ذلك الوغد أيضًا. لنريه قليلاً كيف أعمل بجد للحصول على المال. وأيضاً، بمجرد أن تُكشف فيلته السرية، أتساءل ما هو التعبير الذي سيرتسم على وجهه”.
“ولكن أيها السيد الشاب، احتمال أن نقاتل فعلياً هو احتمال كبير. قادة ‘طواويس الألوان السبعة’ يجتمعون بالفعل مع جهات اتصال فيرمونت… بصراحة، لا أريد استخدام أموال العائلة الإمبراطورية”.
“أنا أفهمك يا سيد كاشيمير”.
“بالطبع، إذا لم يتحسن الوضع، فأنا على استعداد لخفض رأسي للعائلة الإمبراطورية. الإمبراطور… إذا طلبت ذلك، فإنه بالتأكيد سيعطيني مبلغاً ضخماً من المال”.
لكنه لن يختار خفض كبريائه أمام العائلة الإمبراطورية التي نفته بسهولة. كان كاشيمير على استعداد للتخلي عن كبريائه، كما ينبغي للقائد الصالح، لكنه لم يرغب في استخدام هذا الملاذ الأخير إلا إذا كان ذلك ضرورياً للغاية.
كان جين يأمل أيضاً ألا يضطر كاشيمير لتحمل مثل هذا الإذلال بسببه.
“بالنسبة للمال، سأحاول الحصول على بعضه، فلا تقلق. الفراولة… لا، كما قالت غيلي، لا يزال من المستحيل التغلب على جوشوا من حيث القوة المالية، لكننا سنمنع المدينة من الإفلاس”.
وضع كاشيمير يده على كتف جين، الذي بدا متأثراً ومعتذراً وهو يبتسم.
“أنا محرج أيها السيد الشاب. يبدو أنني أستمر في إثقال كاهلك بالكثير”.
“عما تتحدث يا سيد كاشيمير؟ المشكلة بدأت في الأصل بسببي. لا تفكر هكذا. بل أنا من يجب أن يعتذر”.
“لا، السيد الشاب جين لم يفعل شيئاً خاطئاً…”
قاطعهم موراكان: “أنتم تلعبون كالأطفال. كلاكما مخطئ. إذاً، كيف تخطط للحصول على المال؟”
“أنت تنين. ألا تملك أي ثروة مخفية؟”
“لا، لا أملك. وحتى لو كنت أملك، هل ستظل هناك في قلعة العاصفة حيث يعيش آل رونكانديل، والتي كانت مخبئي في السابق؟”
سخر جين: “في هذه الحالة، سيتعين عليك بيع قيئك وحراشفك. أنا متأكد من أنها ستباع جيداً كمواد للعطور أو الدروع”.
“ماذا؟”
حينها، انفجرت غيلي ضاحكة.
“إنها مزحة. لا تتأثر هكذا. أولاً وقبل كل شيء، علينا اقتراض بعض المال. وعلينا أيضاً أن نبدأ العمل الذي أجلناه”.
“أي نوع من العمل؟”
“العمل الذي أعده أصدقائي من قبيلة الثلج الذهبي. يجب أن أتحرك بجد ومثابرة. لم يمر وقت طويل منذ عودتي من الإجازة، لذا لا يمكنني مغادرة حديقة السيوف لفترة طويلة”.
في اليوم التالي، وصل جين إلى فيرمونت مرة أخرى متنكراً وبأوراق هوية مزيفة لدخول البلاد. صبغ شعره باللون الأبيض وارتدى ملابس فنان أرستقراطي مستخدماً مستحضرات تجميل من قبيلة الثلج الذهبي.
‘يبدو أنه يتعين علي الاستمرار في إخفاء هويتي حتى بعد أن أصبحت حامل راية’.
بين ذراعيه، كان يحمل مزهرية خزفية ملفوفة بأجود أنواع الحرير.
ميشا: هل تحتاج حقاً لأخذها؟ أنا مرتبطة بها تماماً.
جين: هناك مكان أحتاجها فيه.
ميشا: ألا يمكنك استخدام شيء آخر؟ هذه قطعة فنية يعود تاريخها إلى أكثر من ألف وخمسمائة عام وقيمتها لا تُقدر بثمن…
موراكان: مهلاً! أنتِ تنين حارس أيضاً، أليس كذلك؟ ما هو دور التنين الحارس؟ المتعاقد ذو الألف عام يحتاج إلى هذا، لذا أعطيه له. هيا، هه هه. أيها الشقي، ماذا تحتاج هذا من أجله؟ ما رأيك في تحطيمها أمامها؟
ميشا: لا تقل مثل هذه الأشياء، بجدية، توقف عن هذا يا أخي الصغير.
قبل فترة وجيزة، عندما زار جين حانة ميشا المسماة “فيلو”، لاحظ أن الديكور الداخلي كان استثنائياً. الحانة الراقية كانت تُدار بصرامة من قبل شركاء، والمالكة كانت تنيناً عاش لأكثر من 3000 عام بحس جمالي استثنائي. وكان من بين الديكورات قطع فنية قديمة لم يرها حتى معظم علماء الآثار.
طلب جين المزهرية الخزفية، التي كانت في المكان الذي تعتز به ميشا أكثر من غيره (سريرها)، وقد لمحها هناك.
‘كنت أود استخدامها في وقت أفضل، ولكن ليس لدي خيار. هذا ليس سيئاً أيضاً. شكراً لكِ، الآنسة ميشا’.
لقد طلبها جين تحسباً للحاجة إليها عندما يجد هذا المكان.
“لقد وصلنا يا سيدي”.
“احتفظ بالباقي”.
بعد دفع الأجرة والترجل من العربة، ظهرت قريباً قلعة مهيبة. هذا المكان، حيث كان يقف عشرات الحراس الذين يرتدون دروعاً لامعة للمراقبة في جميع الاتجاهات، كان الموطن الأصلي لعشيرة هايران.
“قلعة إمبراطور السيف”.
كان اسماً مغروراً ولكنه ملائم تماماً لمنزل أشهر سياف في فيرمونت.
اقترب جين، الذي كان يتأمل القلعة لفترة، من البوابة. وعلى عكس القلعة المهيبة والرهيبة، كان الحراس ودودين بشكل مثير للدهشة في الترحيب بجين، كما هو متوقع من عشيرة هايران التي تملك صورة خارجية خيرة تماثل آل زيبيل.
“ما الذي يأتي بك إلى هنا؟”
“أنا حرفي أُدعى بول غراي ميك. لقد جئت لتسليم الخزفيات التي طلبها السيد دانتي منذ بعض الوقت”.
ألقى الحراس نظرة خاطفة على الخزفيات التي كان جين يحملها ثم أومأوا برؤوسهم وكأنهم يفهمون؛ فقد كان من الشائع أن يطلب دانتي الخزفيات من وقت لآخر.
“هذا الرفيق سيرشدك. يرجى الذهاب إلى قاعة الاستقبال والانتظار”.
“يجب أن أسلمها مباشرة إلى السيد دانتي”.
“لا يمكنني ضمان أن يخرج البطريرك الشاب دانتي بنفسه. ومع ذلك، هذا أمر لا مفر منه لأن البطريرك الشاب مشغول بالعمل. من فضلك لا تنزعج”.
كاد الحارس أن يبتسم عند الإشارة إلى دانتي بالبطريرك الشاب. وبينما كان جين يعلم أن دانتي كان يدير شؤونه بصرامة حتى قبل التراجع بالزمن، فإن تجربة ذلك بشكل مباشر كانت مختلفة تماماً.
“لا أجرؤ على التفكير في مثل هذا الشيء. لقد جئت دون سابق إنذار لأنها انتهت في وقت أقرب مما كان متوقعاً. أنا أقدر حسن ضيافتكم”.
“أنت الفنان الأكثر تعقلاً ومراعاةً ممن قابلتهم قط”.
تبع جين الحارس إلى قاعة الاستقبال في القلعة. اليوم، جاء شخص واحد فقط لرؤية هايران، وبدت قاعة الاستقبال الواسعة فارغة.
لقد نجح جين في الدخول، ومع ذلك، لم يكن متأكداً مما إذا كان دانتي سيتعرف على الاسم: “بول غراي ميك”. إذا لم يفهمه، فسيتعين على جين مخاطبته بشكل مختلف، وهو ما قد يكون مشكلة.
وقف جين ساكناً وانتظر لفترة، وتبادل أطراف الحديث مع البواب.
مرت حوالي ثلاثين دقيقة.
ثودود…!
سمع جين خطوات قادمة من الممر الخارجي لقاعة الاستقبال.
“جي، لا. أين بول غراي ميك؟”
صحح دانتي كلامه على عجل بعد أن كاد ينطق باسم جين دون قصد. ومع ظهوره، حياه البواب باحترام، وحنى جين رأسه كما لو كان قد رأى رئيسه.
“حسنًا… احم! لقد كنت أنتظر هذه التحفة الفنية لفترة طويلة جداً. يمكنك العودة الآن”.
“نعم، البطريرك الشاب!”.
بمجرد مغادرة الحارس، احتضن دانتي جين بقوة: “جين! كيف يمكن أن تأتي إلى هنا دون إخطاري؟ وكم مر من الوقت؟ هل كنت بخير؟ لقد أصبحت أقوى منذ آخر مرة رأيتك فيها”.
لقد كان صوتاً مألوفاً ومرحاً لم يسمعه جين منذ فترة طويلة.
“تمهل يا دانتي. تبدو أطول قامة بقليل”.
“لقد نموت حوالي سنتيمترين. هل لاحظت ذلك؟”
على الرغم من أنه قد نما، إلا أن دانتي كان لا يزال أقصر بكثير من جين؛ فقد كانت النتيجة المحتومة لبنيته العظمية الخلقية. لكن جين لاحظ على الفور مدى التدريب الذي خاضه دانتي خلال الفترة التي لم يتواصلا فيها. في سن التاسعة عشرة، أصبح البطريرك الشاب، ووصلت مهاراته في السيف إلى مستوى لا يمكن وصفه إلا بالعبقرية المطلقة.
كان الأمر مثيراً للإعجاب. أراد جين فتح زجاجة من أفضل أنواع النبيذ للاحتفال، لكن لم يكن هذا هو سبب مجيئه اليوم.
“دانتي، لدي طلب”.
“أوه، أي شيء. ما هو؟”
“هل يمكنك إقراضي بعض المال؟”
إن طلب المال مباشرة بعد اللقاء الأول منذ أكثر من عام وبضعة أشهر يعني عادة أن هذا الصديق ليس صديقاً جيداً. لكن دانتي اعتقد أنه إذا كان هذا جين، فلن تكون هناك مشكلة؛ كان هذا يعني أنه حتى لو طلب جين شيئاً أكبر من المال، فإن دانتي سيستمع إليه ويلبيه.
“كم تحتاج؟ أوه، بينما نحن في هذا الصدد، يجب أن أعيد المال الذي أقرضتني إياه عندما هربت من المملكة المقدسة، وسأحرص على دفع مبلغ ضخم من الفائدة لك”.
“حوالي 300 مليون قطعة ذهبية”.
“أرى… انتظر لحظة. قل ذلك مرة أخرى”.
“أحتاج إلى 300 مليون قطعة ذهبية”.
شعر دانتي بالعرق البارد ينضح على ظهره لأول مرة منذ فترة طويلة. 300 مليون قطعة ذهبية كان مبلغاً ضخماً من المال، حتى بالنسبة للبطريرك الشاب لهايران.
“هل طلب منك آل رونكانديل المطالبة بمكافأة قدرها 300 مليون لتسميتك حاملاً للراية؟”
“لا، ليس الأمر كذلك. هل يمكنك الحصول عليه؟”
“حتى أنا أحتاج إلى إذن جدي لاستخدام مثل هذا المبلغ الضخم من المال. ومع ذلك، لا أملك المبرر الكافي لأطلب من جدي”.
أزال جين الغلاف الحريري عن الخزفيات: “ماذا لو قلنا أن الأمر من أجل هذه القطعة الخزفية؟”
لم يكن دانتي خبيراً بالفن بشكل خاص، لكنه أدرك أن خزفيات جين لم تكن أشياء عادية. لقد كان يدين بهذا لجده، رون هايران، الذي كان شغوفاً بالخزفيات ويتأملها يومياً في مكتبه وورشته.
ومع ذلك، حتى لو كانت قطعة خزفية استثنائية، فهل يمكن أن تكون قيمتها 300 مليون قطعة ذهبية؟ كان لدى دانتي شكوكه.
“قبل بضع سنوات، كنت فضولياً بشأن من الذي هز قلب حفيدي”.
جاء صوت جديد وقور من خارج قاعة الاستقبال.
رون هايران.
بطريرك هايران، والفارس الذي لا يقهر والذي نافس لأطول فترة “فارس النجم الإلهي” سايرون رونكانديل. لقد كان صوته هو الصداح في الأرجاء.
“لم أظن أبداً أنه سيكون محتالاً كهذا. 300 مليون قطعة ذهبية؟ هل كنت تستمع حقاً إلى هذا الهراء؟ كم هذا مخيب للآمال يا دانتي”.
“لا يا جدي. إنه ليس محتالاً؛ سأشرح لك…”
شلينغ…!
استل رون سيفه من خصره، وفاضت هالة مرعبة من الغمد تسببت على الفور في زلزال طفيف في قاعة الاستقبال، وتشوّه الهواء من شدة الضغط والمانا.
“علاوة على ذلك، هذا الفتى يملك رائحة آل رونكانديل القذرة والمميزة”.
“جدي!”.
“لن أقتله. بدلاً من ذلك، سآخذ ذراعاً واحدة كدرس؛ حتى لا يظهر وجهه أمامك، يا حفيدي دانتي، مرة أخرى أبداً”.
“إذا كانت فيلا جوشوا… فهل تقصد الفيلا السرية التي ذكرتها لك السيدة لونا في المرة السابقة؟” أجاب جين: “هذا صحيح يا سيد كاشيمير. إنها مكان كنت أفكر في مداهمته في مرحلة ما على أي حال”. كان جوشوا يمتلك العشرات من الفيلات الخاصة، ولكن خمسًا منها فقط كانت مصنفة كفيلات سرية أو ملاذات آمنة. – رحلة أختي الكبرى إلى البحر الأسود هي خبر سار بالنسبة لي أيضًا. يرجى استغلال هذه الفرصة لمعرفة نوع المهام التي قام بها والدنا وفرسان الظل السابقون هناك، ولماذا يهوّس آل رونكانديل بالبحر الأسود. – حسناً. إنها المرة الأولى التي يأخذ فيها والدنا شخصاً آخر غير رفيقه إلى البحر الأسود. لذا، سأحضر لك أخباراً ترضيك. وفي المقابل، الليلة، عليك أن تجلس معي وتخبرني بالقصص التي مررت بها في الخارج طوال الليل. قبل مغادرتها إلى البحر الأسود، أخبرت لونا جين عن اثنتين من الفيلات السرية الخمس. كانت هذه معلومات جمعتها بعد تلقيها طلب جين “لمعرفة شيء ما عن جوشوا” أثناء الحادثة في المملكة المقدسة. “هل تقترح أن نهاجمها الآن؟” “أود ذلك، لكن كوزان ويوليان لم يعودا بعد من جنوب شرق ميتيل”. لم يكن بإمكان التنانين الانضمام إلى الهجوم على فيلا جوشوا السرية. فإذا تورط تنين، فقد تحدث مشكلة إذا كان هناك أي ناجين بين الأعداء. وبما أن التنين الأسود هو الإله الحارس للعائلة والتنين الفضي مطلوب بشكل غير رسمي من قبل فيرمونت، لم يكن بإمكانهم مهاجمة رونكانديل علنًا. “وأنا بحاجة لإرباك ذلك الوغد أيضًا. لنريه قليلاً كيف أعمل بجد للحصول على المال. وأيضاً، بمجرد أن تُكشف فيلته السرية، أتساءل ما هو التعبير الذي سيرتسم على وجهه”. “ولكن أيها السيد الشاب، احتمال أن نقاتل فعلياً هو احتمال كبير. قادة ‘طواويس الألوان السبعة’ يجتمعون بالفعل مع جهات اتصال فيرمونت… بصراحة، لا أريد استخدام أموال العائلة الإمبراطورية”. “أنا أفهمك يا سيد كاشيمير”. “بالطبع، إذا لم يتحسن الوضع، فأنا على استعداد لخفض رأسي للعائلة الإمبراطورية. الإمبراطور… إذا طلبت ذلك، فإنه بالتأكيد سيعطيني مبلغاً ضخماً من المال”. لكنه لن يختار خفض كبريائه أمام العائلة الإمبراطورية التي نفته بسهولة. كان كاشيمير على استعداد للتخلي عن كبريائه، كما ينبغي للقائد الصالح، لكنه لم يرغب في استخدام هذا الملاذ الأخير إلا إذا كان ذلك ضرورياً للغاية. كان جين يأمل أيضاً ألا يضطر كاشيمير لتحمل مثل هذا الإذلال بسببه. “بالنسبة للمال، سأحاول الحصول على بعضه، فلا تقلق. الفراولة… لا، كما قالت غيلي، لا يزال من المستحيل التغلب على جوشوا من حيث القوة المالية، لكننا سنمنع المدينة من الإفلاس”. وضع كاشيمير يده على كتف جين، الذي بدا متأثراً ومعتذراً وهو يبتسم. “أنا محرج أيها السيد الشاب. يبدو أنني أستمر في إثقال كاهلك بالكثير”. “عما تتحدث يا سيد كاشيمير؟ المشكلة بدأت في الأصل بسببي. لا تفكر هكذا. بل أنا من يجب أن يعتذر”. “لا، السيد الشاب جين لم يفعل شيئاً خاطئاً…” قاطعهم موراكان: “أنتم تلعبون كالأطفال. كلاكما مخطئ. إذاً، كيف تخطط للحصول على المال؟” “أنت تنين. ألا تملك أي ثروة مخفية؟” “لا، لا أملك. وحتى لو كنت أملك، هل ستظل هناك في قلعة العاصفة حيث يعيش آل رونكانديل، والتي كانت مخبئي في السابق؟” سخر جين: “في هذه الحالة، سيتعين عليك بيع قيئك وحراشفك. أنا متأكد من أنها ستباع جيداً كمواد للعطور أو الدروع”. “ماذا؟” حينها، انفجرت غيلي ضاحكة. “إنها مزحة. لا تتأثر هكذا. أولاً وقبل كل شيء، علينا اقتراض بعض المال. وعلينا أيضاً أن نبدأ العمل الذي أجلناه”. “أي نوع من العمل؟” “العمل الذي أعده أصدقائي من قبيلة الثلج الذهبي. يجب أن أتحرك بجد ومثابرة. لم يمر وقت طويل منذ عودتي من الإجازة، لذا لا يمكنني مغادرة حديقة السيوف لفترة طويلة”. في اليوم التالي، وصل جين إلى فيرمونت مرة أخرى متنكراً وبأوراق هوية مزيفة لدخول البلاد. صبغ شعره باللون الأبيض وارتدى ملابس فنان أرستقراطي مستخدماً مستحضرات تجميل من قبيلة الثلج الذهبي. ‘يبدو أنه يتعين علي الاستمرار في إخفاء هويتي حتى بعد أن أصبحت حامل راية’. بين ذراعيه، كان يحمل مزهرية خزفية ملفوفة بأجود أنواع الحرير. ميشا: هل تحتاج حقاً لأخذها؟ أنا مرتبطة بها تماماً. جين: هناك مكان أحتاجها فيه. ميشا: ألا يمكنك استخدام شيء آخر؟ هذه قطعة فنية يعود تاريخها إلى أكثر من ألف وخمسمائة عام وقيمتها لا تُقدر بثمن… موراكان: مهلاً! أنتِ تنين حارس أيضاً، أليس كذلك؟ ما هو دور التنين الحارس؟ المتعاقد ذو الألف عام يحتاج إلى هذا، لذا أعطيه له. هيا، هه هه. أيها الشقي، ماذا تحتاج هذا من أجله؟ ما رأيك في تحطيمها أمامها؟ ميشا: لا تقل مثل هذه الأشياء، بجدية، توقف عن هذا يا أخي الصغير. قبل فترة وجيزة، عندما زار جين حانة ميشا المسماة “فيلو”، لاحظ أن الديكور الداخلي كان استثنائياً. الحانة الراقية كانت تُدار بصرامة من قبل شركاء، والمالكة كانت تنيناً عاش لأكثر من 3000 عام بحس جمالي استثنائي. وكان من بين الديكورات قطع فنية قديمة لم يرها حتى معظم علماء الآثار. طلب جين المزهرية الخزفية، التي كانت في المكان الذي تعتز به ميشا أكثر من غيره (سريرها)، وقد لمحها هناك. ‘كنت أود استخدامها في وقت أفضل، ولكن ليس لدي خيار. هذا ليس سيئاً أيضاً. شكراً لكِ، الآنسة ميشا’. لقد طلبها جين تحسباً للحاجة إليها عندما يجد هذا المكان. “لقد وصلنا يا سيدي”. “احتفظ بالباقي”. بعد دفع الأجرة والترجل من العربة، ظهرت قريباً قلعة مهيبة. هذا المكان، حيث كان يقف عشرات الحراس الذين يرتدون دروعاً لامعة للمراقبة في جميع الاتجاهات، كان الموطن الأصلي لعشيرة هايران. “قلعة إمبراطور السيف”. كان اسماً مغروراً ولكنه ملائم تماماً لمنزل أشهر سياف في فيرمونت. اقترب جين، الذي كان يتأمل القلعة لفترة، من البوابة. وعلى عكس القلعة المهيبة والرهيبة، كان الحراس ودودين بشكل مثير للدهشة في الترحيب بجين، كما هو متوقع من عشيرة هايران التي تملك صورة خارجية خيرة تماثل آل زيبيل. “ما الذي يأتي بك إلى هنا؟” “أنا حرفي أُدعى بول غراي ميك. لقد جئت لتسليم الخزفيات التي طلبها السيد دانتي منذ بعض الوقت”. ألقى الحراس نظرة خاطفة على الخزفيات التي كان جين يحملها ثم أومأوا برؤوسهم وكأنهم يفهمون؛ فقد كان من الشائع أن يطلب دانتي الخزفيات من وقت لآخر. “هذا الرفيق سيرشدك. يرجى الذهاب إلى قاعة الاستقبال والانتظار”. “يجب أن أسلمها مباشرة إلى السيد دانتي”. “لا يمكنني ضمان أن يخرج البطريرك الشاب دانتي بنفسه. ومع ذلك، هذا أمر لا مفر منه لأن البطريرك الشاب مشغول بالعمل. من فضلك لا تنزعج”. كاد الحارس أن يبتسم عند الإشارة إلى دانتي بالبطريرك الشاب. وبينما كان جين يعلم أن دانتي كان يدير شؤونه بصرامة حتى قبل التراجع بالزمن، فإن تجربة ذلك بشكل مباشر كانت مختلفة تماماً. “لا أجرؤ على التفكير في مثل هذا الشيء. لقد جئت دون سابق إنذار لأنها انتهت في وقت أقرب مما كان متوقعاً. أنا أقدر حسن ضيافتكم”. “أنت الفنان الأكثر تعقلاً ومراعاةً ممن قابلتهم قط”. تبع جين الحارس إلى قاعة الاستقبال في القلعة. اليوم، جاء شخص واحد فقط لرؤية هايران، وبدت قاعة الاستقبال الواسعة فارغة. لقد نجح جين في الدخول، ومع ذلك، لم يكن متأكداً مما إذا كان دانتي سيتعرف على الاسم: “بول غراي ميك”. إذا لم يفهمه، فسيتعين على جين مخاطبته بشكل مختلف، وهو ما قد يكون مشكلة. وقف جين ساكناً وانتظر لفترة، وتبادل أطراف الحديث مع البواب. مرت حوالي ثلاثين دقيقة. ثودود…! سمع جين خطوات قادمة من الممر الخارجي لقاعة الاستقبال. “جي، لا. أين بول غراي ميك؟” صحح دانتي كلامه على عجل بعد أن كاد ينطق باسم جين دون قصد. ومع ظهوره، حياه البواب باحترام، وحنى جين رأسه كما لو كان قد رأى رئيسه. “حسنًا… احم! لقد كنت أنتظر هذه التحفة الفنية لفترة طويلة جداً. يمكنك العودة الآن”. “نعم، البطريرك الشاب!”. بمجرد مغادرة الحارس، احتضن دانتي جين بقوة: “جين! كيف يمكن أن تأتي إلى هنا دون إخطاري؟ وكم مر من الوقت؟ هل كنت بخير؟ لقد أصبحت أقوى منذ آخر مرة رأيتك فيها”. لقد كان صوتاً مألوفاً ومرحاً لم يسمعه جين منذ فترة طويلة. “تمهل يا دانتي. تبدو أطول قامة بقليل”. “لقد نموت حوالي سنتيمترين. هل لاحظت ذلك؟” على الرغم من أنه قد نما، إلا أن دانتي كان لا يزال أقصر بكثير من جين؛ فقد كانت النتيجة المحتومة لبنيته العظمية الخلقية. لكن جين لاحظ على الفور مدى التدريب الذي خاضه دانتي خلال الفترة التي لم يتواصلا فيها. في سن التاسعة عشرة، أصبح البطريرك الشاب، ووصلت مهاراته في السيف إلى مستوى لا يمكن وصفه إلا بالعبقرية المطلقة. كان الأمر مثيراً للإعجاب. أراد جين فتح زجاجة من أفضل أنواع النبيذ للاحتفال، لكن لم يكن هذا هو سبب مجيئه اليوم. “دانتي، لدي طلب”. “أوه، أي شيء. ما هو؟” “هل يمكنك إقراضي بعض المال؟” إن طلب المال مباشرة بعد اللقاء الأول منذ أكثر من عام وبضعة أشهر يعني عادة أن هذا الصديق ليس صديقاً جيداً. لكن دانتي اعتقد أنه إذا كان هذا جين، فلن تكون هناك مشكلة؛ كان هذا يعني أنه حتى لو طلب جين شيئاً أكبر من المال، فإن دانتي سيستمع إليه ويلبيه. “كم تحتاج؟ أوه، بينما نحن في هذا الصدد، يجب أن أعيد المال الذي أقرضتني إياه عندما هربت من المملكة المقدسة، وسأحرص على دفع مبلغ ضخم من الفائدة لك”. “حوالي 300 مليون قطعة ذهبية”. “أرى… انتظر لحظة. قل ذلك مرة أخرى”. “أحتاج إلى 300 مليون قطعة ذهبية”. شعر دانتي بالعرق البارد ينضح على ظهره لأول مرة منذ فترة طويلة. 300 مليون قطعة ذهبية كان مبلغاً ضخماً من المال، حتى بالنسبة للبطريرك الشاب لهايران. “هل طلب منك آل رونكانديل المطالبة بمكافأة قدرها 300 مليون لتسميتك حاملاً للراية؟” “لا، ليس الأمر كذلك. هل يمكنك الحصول عليه؟” “حتى أنا أحتاج إلى إذن جدي لاستخدام مثل هذا المبلغ الضخم من المال. ومع ذلك، لا أملك المبرر الكافي لأطلب من جدي”. أزال جين الغلاف الحريري عن الخزفيات: “ماذا لو قلنا أن الأمر من أجل هذه القطعة الخزفية؟” لم يكن دانتي خبيراً بالفن بشكل خاص، لكنه أدرك أن خزفيات جين لم تكن أشياء عادية. لقد كان يدين بهذا لجده، رون هايران، الذي كان شغوفاً بالخزفيات ويتأملها يومياً في مكتبه وورشته. ومع ذلك، حتى لو كانت قطعة خزفية استثنائية، فهل يمكن أن تكون قيمتها 300 مليون قطعة ذهبية؟ كان لدى دانتي شكوكه. “قبل بضع سنوات، كنت فضولياً بشأن من الذي هز قلب حفيدي”. جاء صوت جديد وقور من خارج قاعة الاستقبال. رون هايران. بطريرك هايران، والفارس الذي لا يقهر والذي نافس لأطول فترة “فارس النجم الإلهي” سايرون رونكانديل. لقد كان صوته هو الصداح في الأرجاء. “لم أظن أبداً أنه سيكون محتالاً كهذا. 300 مليون قطعة ذهبية؟ هل كنت تستمع حقاً إلى هذا الهراء؟ كم هذا مخيب للآمال يا دانتي”. “لا يا جدي. إنه ليس محتالاً؛ سأشرح لك…” شلينغ…! استل رون سيفه من خصره، وفاضت هالة مرعبة من الغمد تسببت على الفور في زلزال طفيف في قاعة الاستقبال، وتشوّه الهواء من شدة الضغط والمانا. “علاوة على ذلك، هذا الفتى يملك رائحة آل رونكانديل القذرة والمميزة”. “جدي!”. “لن أقتله. بدلاً من ذلك، سآخذ ذراعاً واحدة كدرس؛ حتى لا يظهر وجهه أمامك، يا حفيدي دانتي، مرة أخرى أبداً”.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
