Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 320

بدون طعام ( 1 )

بدون طعام ( 1 )

كان رون هايران بلا شك أحد أعظم الفرسان بين فرسان النجوم العشرة في العالم، إلى جانب سيدة القصر الخفي، تالاريس إندورما.
إذا قرر الهجوم، فلن يكون هناك مفر لجين، بغض النظر عن مدى مهارته. ومع اقتراب رون من جين، ارتجفت عينا دانتي بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وبشكل غريزي، خطى دانتي ليقف أمام جين مباشرة.
“تنحى جانباً”.
“أرجوك يا جدي، استمع إلي!”
“لا أريد”.
لم يستطع دانتي إلا أن يتذكر الوعد الذي قطعه مع جده عندما زار “ساحة الكون”قبل بضع سنوات.
– أنا آسف يا جدي. لم أفشل في الفوز هذه المرة فحسب، بل نجوت أيضاً من الموت بأعجوبة مرتين.
– كنت على وشك فقدان حياتك مرتين في تلك المسابقة الدنيئة… ماذا حدث بحق الجحيم؟ هل كان ذلك نقصاً في مهارات السيف، أم كان هناك سيد أعمته الأموال والقمار يختبئ هناك؟
– لم تكن مهاراتي في السيف ناقصة، لكنني افتقرت إلى الانضباط. وعلى الرغم من عدم وجود أسياد مهووسين بالمال والمتعة هناك، إلا أنني واجهت شابين أسرا قلبي.
– هه، أن تقول ذلك بكل صراحة، أنا فضولي حقاً. طفل لا يظهر حتى اهتماماً بالنساء الساحرات اللواتي يزرن عشيرتنا… حسناً، ما هي أسماء هؤلاء الأشخاص الذين هزوا قلب حفيدي؟
– أنا آسف يا جدي، لكنني لا أستطيع الكشف عن أسمائهما… ومرة أخرى، أطلب منك معروفاً بكل تواضع.
– أوه، أيها الطفل الوقح! لقد وصلت للتو، وأنت تجعل هذا الرجل العجوز متوتراً بالفعل! ومع ذلك، سأسامحك. ما هو طلبك؟
دارت الأفكار في عقل دانتي للحظة. هل كان هذا هو الوقت المناسب حقاً لاستخدام تلك الورقة؟
كانت العلاقة بين رونكانديل وهايران تنافسية وواضحة. هذا يعني أن كلاً منهما يصنف الآخر كـ “عدو” ولديه كل الحق في ضرب الآخر إذا كان لديه سبب صحيحي؛ وبناءً على ذلك، كان عملاً مبرراً تماماً لرون أن يقطع الآن ذراع جين، الذي كان متنكراً، كاختراق لأراضي هايران.
‘ربما ينوي جدي حقاً إنهاء حياة جين يوماً ما. ربما سيكون من الأفضل تأجيل هذا الوعد حتى ذلك الحين…’
كان قلبه ينبض بعنف بينما كانت الحسابات تتسارع في ذهنه. وكان على دانتي أن يتخذ قراراً؛ فهل يوفر الورقة التي منحه إياها جده ليوم قد لا يأتي أبداً، أم يستخدمها الآن لمنع صديقه من أن يصبح عاجزاً؟
أغمض عينيه للحظة، ثم اتخذ قراره؛ فلم يكن ليتحمل رؤية ذراع صديقه تُقطع أمامه.
“جدي، أرجوك تذكر الوعد الذي قطعناه قبل سنوات…!”
ولكن كان الأوان قد فات بالفعل؛ فقد دفع رون بلطف دانتي الذي كان يسد طريق جين، وكان سيفه، “راشيد”، جاهزاً بالفعل للضرب. تجمد الدم في عروق دانتي وهو يراقب الموقف، وبشكل غريزي، اندفع للأمام، حتى لو كان عليه استخدام جسده لمنع رون من قطع جين.
على الجانب الآخر، حافظ جين، الذي كان يواجه رون وجهاً لوجه، على نظرة هادئة. لم يفقد هدوءه حتى عندما ظهر رون بكل هيبته الطاغية.
بام!
ووش!
وقبل أن يصرخ دانتي، رأى سيف جده يتوقف تماماً قبل أن يصل إلى جين بمليمترات.
“هاهاها!”
فجأة، انفجر رون ضاحكاً، ممسكاً ببطنه: “لقد انطلت عليك الحيلة بسهولة، أليس كذلك؟ هاهاها، ما رأيك في أداء هذا العجوز؟ هاه؟ رؤية وجه حفيدي المرتبك بعد كل هذا الوقت هي فقط… رائعة، إنها تجعلني أجن! هاها”.
“جـ-جدي…؟ هل تقصد أن كل هذا كان مجرد مزاح؟”
ولم يستطع رون، بابتسامته الساخرة، التوقف عن الضحك لفترة.
“لقد كنت فضولياً للغاية عندما رأيتك فجأة تبدو قلقاً ومتلهفاً للمغادرة أثناء التحدث مع هذا العجوز”.
عندها أدرك دانتي أنه تعرض للخداع. وبالنظر إلى الماضي، كان هناك خطأ ما منذ البداية؛ فرون هايران، الجد الذي يعرفه دانتي، ليس شخصاً يتصرف بهذا البرود تجاه شيء يمكن أن يؤذي قلبه.
“لماذا قد يكون حفيدي هكذا بسبب شخص جاء؟ ربما هي الأميرة التي رأيناها في التجمع الأخير؟ أو ربما هي تلك الفتاة من عشيرة هينسيرك التي كانت تزور قلعة إمبراطور السيف بمفردها كل يوم بمنتهى الإخلاص لأنها تحبك، والآن حققت نتائج؟”
من دون قصد، اتسعت عينا جين عند هذا المقطع: ‘جنون… دانتي، كنت أتساءل لماذا تأخرت كثيراً. هل كنت تتحدث مع السيد رون؟’ لو كان هذا في رونكانديل، لكان الأمر لا يمكن تصوره؛ أن تكون قلقاً ومشتتاً أثناء التحدث مع البطريرك لمجرد أن صديقاً قد جاء لزيارتك.
“حسناً… إذاً يا جدي، لن تؤذي صديقي، أليس كذلك؟”
“لماذا قد أؤذي شخصاً بلا سبب وهو محبوب من حفيدي؟ بالطبع، إنه أمر مخيب للآمال قليلاً أن الشخص الذي بحثت عنه على عجل ليس امرأة. لكن مجرد التأكد من هوية ذلك الصديق الذي تتحدث عنه غالباً يكفي ليتملك هذا العجوز الفرح الشديد…”
ثامب!
فجأة، انهار دانتي على الأرض. وفي لحظة، شحب وجه رون تماماً.
“دانتي، يا حفيدي! هل أصابك فقر الدم (الأنيميا) مجدداً؟”
كان دانتي، المولود بجسد ضعيف للغاية، غالباً ما يعاني من فقر الدم أو النوبات عندما يتعرض لضربات قوية أو إجهاد شديد. ومؤخراً، كانت هذه الأعراض قد اختفت تقريباً.
“أنا آسف يا جدي. هذا الحفيد قد…”
“أوه، لا. هذا خطأ هذا العجوز. استمعوا إلي! استدعوا الفريق الطبي، بسرعة!”
وعند صرخة رون المستعجلة، اندفع الفريق الطبي على الفور، وقاموا بمهارة بإعطاء الدواء لدانتي ونقلوه بعيداً.
“نحن… سنتحدث لاحقاً”.
وبمجرد أن رفع جين نظره، كان دانتي قد فقد وعيه بالفعل.
سأل رون بقلق: “هل حفيدي في حالة سيئة للغاية؟ هل يعاني كثيراً؟”.
“إنه مجرد فقر دم، من فضلك لا تقلق يا لورد البطريرك”.
“أنا قلق! إذا حدث أي شيء لحفيدي، سأقتلكم جميعاً”.
“لا تقلق يا لورد البطريرك! سنتخذ إجراءات فورية لتحسين حالة البطريرك الشاب”.
ومع مغادرة الفريق الطبي بسرعة مع دانتي، تمتم رون لنفسه، وكأنه الشخص الوحيد الذي يعاني ويهتم بحفيده. وفي غرفة الاستقبال، لم يتبق سوى جين ورون.
“…لقد تأخرت في التحية، السيد رون هايران. أنا جين رونكانديل، الابن الثالث عشر لسايرون رونكانديل وحامل الراية الثاني عشر”.
“أنا أعرف اسمك. لم أكن أعلم أن لديك ولعاً بالتنكر”.
التفت رون ببطء لينظر إلى جين. وعلى عكس ما كان عليه عندما نظر إلى دانتي، لم يكن هناك أي أثر للطافة أو اللين في تعابير وجهه.
“لماذا كنت واثقاً جداً من أنني لن أقتلك؟”
أومأ جين برأسه بلطف رداً على سؤال رون: “ظننتُ أنك لن تكون شخصاً يسهل التعامل معه بهذه السطحية يا سيدي”.
“لقد فكرت بجدية في ما إذا كان ينبغي لي قطع إحدى ذراعيك”.
“إذا كان الأمر كذلك، فسيكون من واجبي تحمل عواقب اقتحام قلعة إمبراطور السيف”.
“أنت لست شخصاً يستهان به. إنك تحمل شبهاً صارخاً لعدوي عندما كان أصغر سناً، سايرون”.
“شكراً لك”.
“هذه ليست مجاملة. والدك، حتى في شبابه، كان شخصاً لا تسر رؤيته”.
حملت نظرات رون وهو يتحدث لمحة من الجشع؛ فـ “الخزفيات” المذهلة التي أحضرها جين جعلته عاجزاً عن إبعاد عينيه عنها، في حين كان صوته مليئاً بالحزم.
“بسببك، كاد حفيدي الثمين والمحبوب، الذي أحبه كثيراً، أن يُصاب. كيف ستتحمل مسؤولية هذا؟”
“معذرة، ولكن يبدو أن هذا ليس مسؤوليتي”.
“نعم، لن تكون مسؤوليتك… هذا فقط لو كنت أقوى مني”.
ضحك رون تحت أنفاسه وأمسك بكتف جين بخفة. وبمجرد أن لمست راحة يده جين، كاد الأخير أن يصرخ؛ إذ اخترقت طاقة رون غير المرئية جسد جين، مما أدى إلى شل أعضائه الداخلية على الفور.
‘يبدو أنه يحاول إحداث تدفق عكسي للطاقة، تماماً كالسحرة’.
ارتجفت عظام جين. إن إحداث تدفق عكسي في طاقة (مانا الكي) لشخص ما كان أصعب بكثير من التسبب في تدفق عكسي في مانا الساحر؛ في الواقع، كان يُعتبر أمراً مستحيلاً تقريباً. ومع ذلك، كان رون يفعل ذلك وكأنه لا شيء.
“إذاً، هل تشعر بالمسؤولية الآن؟”
اشتد حث رون للتدفق العكسي، وارتعش جسد جين، لكنه لم يصرخ، وحتى في خضم ضعف قبضته وتألمه، لم يترك المزهرية الخزفية الثمينة.
“أولاً… دانتي لا يعاني من فقر الدم”.
جعلت هذه العبارة عيني رون تتسعان من المفاجأة؛ فلم يستطع تصديق أن جين قد أدرك “خداع” دانتي في تلك اللحظة الوجيزة، وهي مشكلة حتى هو نفسه قد شك فيها في البداية.
“أنا أعلم ذلك أيضاً”. ومع ذلك، لم يظهر أي مفاجأة علنية.
“حتى أكثر التنانين بياضاً تتلوث عندما تكون مع تنين أسود. على الرغم من أن دانتي لم يستجب أبداً لمزاحي بهذا الشكل من قبل، يبدو أنه تعلم شيئاً منك. يبدو أنه تعلم الخداع والمراوغة”. تكلّم رون وهو يحرر جين من قبضته.
مسح جين الدم من أنفه وفمه وأخذ نفساً عميقاً: “لقد استخدم دانتي عقله جيداً؛ بالتظاهر بالإصابة بفقر الدم، جعلني أواجهك وجهاً لوجه ونقل حكم الـ 300 مليون قطعة ذهبية إليك يا سيدي”.
“قد لا يكون حفيدي خبيثاً، لكني استخففت به تماماً. تباً!”.
“إذاً، ألا يجب أن أحصل على بعض التعويض مقابل ذلك؟”
“ماذا؟”
تابع جين بثقة: “لقد أظهر دانتي البريء جرأة ملحوظة في محاولة خداع السيد رون. يبدو أنه في المستقبل، عندما يتولى السيطرة على عشيرة هايران، لن يتم طعنه في الظهر من قبل مخططي فيرمونت”.
عجز رون عن الكلام مؤقتاً أمام موقف جين الجريء والمباغت.
“علاوة على ذلك، لقد قمتُ باستفزاز دانتي وصقله أكثر من أي سياف عبقري من هايران أو فيرمونت. بعض جهودي مدمجة في إنجازات دانتي الحالية”.
“هل تريد تعويضاً عن ذلك أيضاً؟”
“نعم”.
“هاها… أنت لست تنيناً أسود، بل تنين شرير وجشع. أتعرف ماذا يعني ذلك؟”
“يبدو أنه يعني أنه حتى لو قطعتني قبل أن ألوث دانتي بمزيد من الشر، فلن يكون لدي ما أقوله”.
“لن أتمكن من تسوية هذا بالكلمات. بصراحة، أود قتلك الآن، لكني سأمتنع من أجل حفيدي. سأدعك تعيش؛ هذا هو مكافأتك على إفساد دانتي”.
“هذا ليس كافياً”.
“إذاً، أليس هذا كافياً فحسب؟ بصفتك حامل الراية الثاني عشر لرونكانديل الذي تجرأ على اقتراح صفقة على صاحب قلعة إمبراطور السيف، اترك تلك الخزفيات وراءك وارحل”.
ابتسم رون وهو يضيف بخبث: “وأيضاً، سلم ذلك الحديد القديم (الأثري) الذي وافقت على تلقيه كمكافأة على مهمتك الأخيرة لاغتيال فارس الظل. هذا إذا كنت تريد البقاء على قيد الحياة بالطبع”.

كان رون هايران بلا شك أحد أعظم الفرسان بين فرسان النجوم العشرة في العالم، إلى جانب سيدة القصر الخفي، تالاريس إندورما. إذا قرر الهجوم، فلن يكون هناك مفر لجين، بغض النظر عن مدى مهارته. ومع اقتراب رون من جين، ارتجفت عينا دانتي بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وبشكل غريزي، خطى دانتي ليقف أمام جين مباشرة. “تنحى جانباً”. “أرجوك يا جدي، استمع إلي!” “لا أريد”. لم يستطع دانتي إلا أن يتذكر الوعد الذي قطعه مع جده عندما زار “ساحة الكون”قبل بضع سنوات. – أنا آسف يا جدي. لم أفشل في الفوز هذه المرة فحسب، بل نجوت أيضاً من الموت بأعجوبة مرتين. – كنت على وشك فقدان حياتك مرتين في تلك المسابقة الدنيئة… ماذا حدث بحق الجحيم؟ هل كان ذلك نقصاً في مهارات السيف، أم كان هناك سيد أعمته الأموال والقمار يختبئ هناك؟ – لم تكن مهاراتي في السيف ناقصة، لكنني افتقرت إلى الانضباط. وعلى الرغم من عدم وجود أسياد مهووسين بالمال والمتعة هناك، إلا أنني واجهت شابين أسرا قلبي. – هه، أن تقول ذلك بكل صراحة، أنا فضولي حقاً. طفل لا يظهر حتى اهتماماً بالنساء الساحرات اللواتي يزرن عشيرتنا… حسناً، ما هي أسماء هؤلاء الأشخاص الذين هزوا قلب حفيدي؟ – أنا آسف يا جدي، لكنني لا أستطيع الكشف عن أسمائهما… ومرة أخرى، أطلب منك معروفاً بكل تواضع. – أوه، أيها الطفل الوقح! لقد وصلت للتو، وأنت تجعل هذا الرجل العجوز متوتراً بالفعل! ومع ذلك، سأسامحك. ما هو طلبك؟ دارت الأفكار في عقل دانتي للحظة. هل كان هذا هو الوقت المناسب حقاً لاستخدام تلك الورقة؟ كانت العلاقة بين رونكانديل وهايران تنافسية وواضحة. هذا يعني أن كلاً منهما يصنف الآخر كـ “عدو” ولديه كل الحق في ضرب الآخر إذا كان لديه سبب صحيحي؛ وبناءً على ذلك، كان عملاً مبرراً تماماً لرون أن يقطع الآن ذراع جين، الذي كان متنكراً، كاختراق لأراضي هايران. ‘ربما ينوي جدي حقاً إنهاء حياة جين يوماً ما. ربما سيكون من الأفضل تأجيل هذا الوعد حتى ذلك الحين…’ كان قلبه ينبض بعنف بينما كانت الحسابات تتسارع في ذهنه. وكان على دانتي أن يتخذ قراراً؛ فهل يوفر الورقة التي منحه إياها جده ليوم قد لا يأتي أبداً، أم يستخدمها الآن لمنع صديقه من أن يصبح عاجزاً؟ أغمض عينيه للحظة، ثم اتخذ قراره؛ فلم يكن ليتحمل رؤية ذراع صديقه تُقطع أمامه. “جدي، أرجوك تذكر الوعد الذي قطعناه قبل سنوات…!” ولكن كان الأوان قد فات بالفعل؛ فقد دفع رون بلطف دانتي الذي كان يسد طريق جين، وكان سيفه، “راشيد”، جاهزاً بالفعل للضرب. تجمد الدم في عروق دانتي وهو يراقب الموقف، وبشكل غريزي، اندفع للأمام، حتى لو كان عليه استخدام جسده لمنع رون من قطع جين. على الجانب الآخر، حافظ جين، الذي كان يواجه رون وجهاً لوجه، على نظرة هادئة. لم يفقد هدوءه حتى عندما ظهر رون بكل هيبته الطاغية. بام! ووش! وقبل أن يصرخ دانتي، رأى سيف جده يتوقف تماماً قبل أن يصل إلى جين بمليمترات. “هاهاها!” فجأة، انفجر رون ضاحكاً، ممسكاً ببطنه: “لقد انطلت عليك الحيلة بسهولة، أليس كذلك؟ هاهاها، ما رأيك في أداء هذا العجوز؟ هاه؟ رؤية وجه حفيدي المرتبك بعد كل هذا الوقت هي فقط… رائعة، إنها تجعلني أجن! هاها”. “جـ-جدي…؟ هل تقصد أن كل هذا كان مجرد مزاح؟” ولم يستطع رون، بابتسامته الساخرة، التوقف عن الضحك لفترة. “لقد كنت فضولياً للغاية عندما رأيتك فجأة تبدو قلقاً ومتلهفاً للمغادرة أثناء التحدث مع هذا العجوز”. عندها أدرك دانتي أنه تعرض للخداع. وبالنظر إلى الماضي، كان هناك خطأ ما منذ البداية؛ فرون هايران، الجد الذي يعرفه دانتي، ليس شخصاً يتصرف بهذا البرود تجاه شيء يمكن أن يؤذي قلبه. “لماذا قد يكون حفيدي هكذا بسبب شخص جاء؟ ربما هي الأميرة التي رأيناها في التجمع الأخير؟ أو ربما هي تلك الفتاة من عشيرة هينسيرك التي كانت تزور قلعة إمبراطور السيف بمفردها كل يوم بمنتهى الإخلاص لأنها تحبك، والآن حققت نتائج؟” من دون قصد، اتسعت عينا جين عند هذا المقطع: ‘جنون… دانتي، كنت أتساءل لماذا تأخرت كثيراً. هل كنت تتحدث مع السيد رون؟’ لو كان هذا في رونكانديل، لكان الأمر لا يمكن تصوره؛ أن تكون قلقاً ومشتتاً أثناء التحدث مع البطريرك لمجرد أن صديقاً قد جاء لزيارتك. “حسناً… إذاً يا جدي، لن تؤذي صديقي، أليس كذلك؟” “لماذا قد أؤذي شخصاً بلا سبب وهو محبوب من حفيدي؟ بالطبع، إنه أمر مخيب للآمال قليلاً أن الشخص الذي بحثت عنه على عجل ليس امرأة. لكن مجرد التأكد من هوية ذلك الصديق الذي تتحدث عنه غالباً يكفي ليتملك هذا العجوز الفرح الشديد…” ثامب! فجأة، انهار دانتي على الأرض. وفي لحظة، شحب وجه رون تماماً. “دانتي، يا حفيدي! هل أصابك فقر الدم (الأنيميا) مجدداً؟” كان دانتي، المولود بجسد ضعيف للغاية، غالباً ما يعاني من فقر الدم أو النوبات عندما يتعرض لضربات قوية أو إجهاد شديد. ومؤخراً، كانت هذه الأعراض قد اختفت تقريباً. “أنا آسف يا جدي. هذا الحفيد قد…” “أوه، لا. هذا خطأ هذا العجوز. استمعوا إلي! استدعوا الفريق الطبي، بسرعة!” وعند صرخة رون المستعجلة، اندفع الفريق الطبي على الفور، وقاموا بمهارة بإعطاء الدواء لدانتي ونقلوه بعيداً. “نحن… سنتحدث لاحقاً”. وبمجرد أن رفع جين نظره، كان دانتي قد فقد وعيه بالفعل. سأل رون بقلق: “هل حفيدي في حالة سيئة للغاية؟ هل يعاني كثيراً؟”. “إنه مجرد فقر دم، من فضلك لا تقلق يا لورد البطريرك”. “أنا قلق! إذا حدث أي شيء لحفيدي، سأقتلكم جميعاً”. “لا تقلق يا لورد البطريرك! سنتخذ إجراءات فورية لتحسين حالة البطريرك الشاب”. ومع مغادرة الفريق الطبي بسرعة مع دانتي، تمتم رون لنفسه، وكأنه الشخص الوحيد الذي يعاني ويهتم بحفيده. وفي غرفة الاستقبال، لم يتبق سوى جين ورون. “…لقد تأخرت في التحية، السيد رون هايران. أنا جين رونكانديل، الابن الثالث عشر لسايرون رونكانديل وحامل الراية الثاني عشر”. “أنا أعرف اسمك. لم أكن أعلم أن لديك ولعاً بالتنكر”. التفت رون ببطء لينظر إلى جين. وعلى عكس ما كان عليه عندما نظر إلى دانتي، لم يكن هناك أي أثر للطافة أو اللين في تعابير وجهه. “لماذا كنت واثقاً جداً من أنني لن أقتلك؟” أومأ جين برأسه بلطف رداً على سؤال رون: “ظننتُ أنك لن تكون شخصاً يسهل التعامل معه بهذه السطحية يا سيدي”. “لقد فكرت بجدية في ما إذا كان ينبغي لي قطع إحدى ذراعيك”. “إذا كان الأمر كذلك، فسيكون من واجبي تحمل عواقب اقتحام قلعة إمبراطور السيف”. “أنت لست شخصاً يستهان به. إنك تحمل شبهاً صارخاً لعدوي عندما كان أصغر سناً، سايرون”. “شكراً لك”. “هذه ليست مجاملة. والدك، حتى في شبابه، كان شخصاً لا تسر رؤيته”. حملت نظرات رون وهو يتحدث لمحة من الجشع؛ فـ “الخزفيات” المذهلة التي أحضرها جين جعلته عاجزاً عن إبعاد عينيه عنها، في حين كان صوته مليئاً بالحزم. “بسببك، كاد حفيدي الثمين والمحبوب، الذي أحبه كثيراً، أن يُصاب. كيف ستتحمل مسؤولية هذا؟” “معذرة، ولكن يبدو أن هذا ليس مسؤوليتي”. “نعم، لن تكون مسؤوليتك… هذا فقط لو كنت أقوى مني”. ضحك رون تحت أنفاسه وأمسك بكتف جين بخفة. وبمجرد أن لمست راحة يده جين، كاد الأخير أن يصرخ؛ إذ اخترقت طاقة رون غير المرئية جسد جين، مما أدى إلى شل أعضائه الداخلية على الفور. ‘يبدو أنه يحاول إحداث تدفق عكسي للطاقة، تماماً كالسحرة’. ارتجفت عظام جين. إن إحداث تدفق عكسي في طاقة (مانا الكي) لشخص ما كان أصعب بكثير من التسبب في تدفق عكسي في مانا الساحر؛ في الواقع، كان يُعتبر أمراً مستحيلاً تقريباً. ومع ذلك، كان رون يفعل ذلك وكأنه لا شيء. “إذاً، هل تشعر بالمسؤولية الآن؟” اشتد حث رون للتدفق العكسي، وارتعش جسد جين، لكنه لم يصرخ، وحتى في خضم ضعف قبضته وتألمه، لم يترك المزهرية الخزفية الثمينة. “أولاً… دانتي لا يعاني من فقر الدم”. جعلت هذه العبارة عيني رون تتسعان من المفاجأة؛ فلم يستطع تصديق أن جين قد أدرك “خداع” دانتي في تلك اللحظة الوجيزة، وهي مشكلة حتى هو نفسه قد شك فيها في البداية. “أنا أعلم ذلك أيضاً”. ومع ذلك، لم يظهر أي مفاجأة علنية. “حتى أكثر التنانين بياضاً تتلوث عندما تكون مع تنين أسود. على الرغم من أن دانتي لم يستجب أبداً لمزاحي بهذا الشكل من قبل، يبدو أنه تعلم شيئاً منك. يبدو أنه تعلم الخداع والمراوغة”. تكلّم رون وهو يحرر جين من قبضته. مسح جين الدم من أنفه وفمه وأخذ نفساً عميقاً: “لقد استخدم دانتي عقله جيداً؛ بالتظاهر بالإصابة بفقر الدم، جعلني أواجهك وجهاً لوجه ونقل حكم الـ 300 مليون قطعة ذهبية إليك يا سيدي”. “قد لا يكون حفيدي خبيثاً، لكني استخففت به تماماً. تباً!”. “إذاً، ألا يجب أن أحصل على بعض التعويض مقابل ذلك؟” “ماذا؟” تابع جين بثقة: “لقد أظهر دانتي البريء جرأة ملحوظة في محاولة خداع السيد رون. يبدو أنه في المستقبل، عندما يتولى السيطرة على عشيرة هايران، لن يتم طعنه في الظهر من قبل مخططي فيرمونت”. عجز رون عن الكلام مؤقتاً أمام موقف جين الجريء والمباغت. “علاوة على ذلك، لقد قمتُ باستفزاز دانتي وصقله أكثر من أي سياف عبقري من هايران أو فيرمونت. بعض جهودي مدمجة في إنجازات دانتي الحالية”. “هل تريد تعويضاً عن ذلك أيضاً؟” “نعم”. “هاها… أنت لست تنيناً أسود، بل تنين شرير وجشع. أتعرف ماذا يعني ذلك؟” “يبدو أنه يعني أنه حتى لو قطعتني قبل أن ألوث دانتي بمزيد من الشر، فلن يكون لدي ما أقوله”. “لن أتمكن من تسوية هذا بالكلمات. بصراحة، أود قتلك الآن، لكني سأمتنع من أجل حفيدي. سأدعك تعيش؛ هذا هو مكافأتك على إفساد دانتي”. “هذا ليس كافياً”. “إذاً، أليس هذا كافياً فحسب؟ بصفتك حامل الراية الثاني عشر لرونكانديل الذي تجرأ على اقتراح صفقة على صاحب قلعة إمبراطور السيف، اترك تلك الخزفيات وراءك وارحل”. ابتسم رون وهو يضيف بخبث: “وأيضاً، سلم ذلك الحديد القديم (الأثري) الذي وافقت على تلقيه كمكافأة على مهمتك الأخيرة لاغتيال فارس الظل. هذا إذا كنت تريد البقاء على قيد الحياة بالطبع”.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط