236
ودوى صوتان حادان كصوت تحطم العظام في الغرفة، بينما انقضت قبضتاه على فكيهما بدقة جراحية فائقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
نقر بلسانه في إحباط، ثم اندفع نحو الزاوية، وأمسك بدلو خشبي مليء بالماء، وعاد مسرعاً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
الفصل 236: انتزاع الإجابة
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
بما أن ‘شا وانشو’ قد بدت وكأنها استطاعت أن تستحوذ على قلب إحدى الشخصيات البارزة في تلك المنظمة الغامضة، فإنه يمكن استخدامها كطُعم لاستدراجهم.
وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «لا يهمني إن كنتما تعتقدان أن هذا واقع أم كابوس. فقط أجيباني بصدق».
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
بالطبع.
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
تحولت نظرة (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’.
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
أيقظهما!
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
أيقظهما!
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
حسناً، لم يكن من المجدي أن يكون لـ (باي تشيهان) شأن معهما طالما بقيا فاقدَي الوعي.
حسناً، لم يكن من المجدي أن يكون لـ (باي تشيهان) شأن معهما طالما بقيا فاقدَي الوعي.
صفع!
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
صفعة!
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
صفعة!
«أخيراً عدتما إلى رشدكما؟» سأل (باي تشيهان).
وحتى بعد عدة صفعات، لم يحدث شيء.
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
«تسك!»
أو هكذا بدا الأمر.
نقر بلسانه في إحباط، ثم اندفع نحو الزاوية، وأمسك بدلو خشبي مليء بالماء، وعاد مسرعاً.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
ودون أي مقدمات، سكب الماء على وجهيهما في دفعات كثيفة ومتناثرة.
«همم… إذا لم يتكلما، فستتكلم ذكرياتهما. تقنية البحث في الروح ستمنحك ما تريد.»
ولا يزال الوضع على حاله.
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
لم يكترث بما فعله ‘كونغ تشانغهونغ’ لإيقاظهما، ووجد من المثير للاهتمام أن يرى ما إذا كان سينجح حقاً في مسعاه.
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
لكنه كان على استعداد للانتظار؛ إذ لم يكن لديه ما يشغله في الوقت الراهن.
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
وبعد عدة صفعات وصيحات حادة أخرى، انفتحت جفونهما أخيراً.
أيقظهما!
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
صفعة!
«آه! ماذا حدث؟»
أدركا الأمر.
تأوه أحدهما من الألم، وشعر بوخز الصفعات على وجهه، ثم أدرك حالته المبللة والمزرية.
بما أن ‘شا وانشو’ قد بدت وكأنها استطاعت أن تستحوذ على قلب إحدى الشخصيات البارزة في تلك المنظمة الغامضة، فإنه يمكن استخدامها كطُعم لاستدراجهم.
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
وتسللت أنظارهما إلى الجدار البعيد، صوب الخشب المتشظي والحجارة المحطمة حيث كانا عالقين، ثم استقرت على الشخص الجالس خلف المكتب.
صفعة!
أدركا الأمر.
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
فتصلبا في مكانهما.
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
«أنت…» بدأ أحدهما، لكن صوته انقطع، كما لو أن بقية الكلمات قد أبت الخروج.
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
«أخيراً عدتما إلى رشدكما؟» سأل (باي تشيهان).
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
ودون أي مقدمات، سكب الماء على وجهيهما في دفعات كثيفة ومتناثرة.
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
كيف لهما أن يتقبلا أن شاباً، يصغرهما بأكثر من قرن، قد هزمهما بهذه السهولة رغم تفوقهما العددي عليه؟
«ما هذا؟»
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «لا يهمني إن كنتما تعتقدان أن هذا واقع أم كابوس. فقط أجيباني بصدق».
بالطبع.
«أين يقع مقر منظمتكم؟»
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
تبادل الاثنان نظرة خاطفة، وببطء… ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيهما.
ولا يزال الوضع على حاله.
«لا أعرف نوع الحيلة التي استخدمتها. لكن لا سبيل لنا لإخبار أي أحد—»
«آآآآآآآه!»
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
صفعة!
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
وتسللت أنظارهما إلى الجدار البعيد، صوب الخشب المتشظي والحجارة المحطمة حيث كانا عالقين، ثم استقرت على الشخص الجالس خلف المكتب.
وأصبح تنفسه متقطعاً عندما اندفعت طاقة (باي تشيهان) إلى مسارات الطاقة لديه، وشقت طريقها عبر كل قناة، وكل وريد، كالمعدن المنصهر الذي يُسكب في زجاج هش.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
«أحتاج إلى معرفة مكان منظمتهم. يرفض هذان الشخصان الكلام مهما فعلت. فهل لديكِ طريقة لجعلهما يتحدثان؟»
اندفع المزارع الثاني إلى الأمام بشكل غريزي، لكن نظرة واحدة من (باي تشيهان) جمدته في منتصف حركته.
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
أو هكذا بدا الأمر.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
«آآآآآه!»
فانتفضت أجسادهما وتشنجت تحت وطأة طاقة (باي تشيهان) الهائلة، وتصبب العرق من جباههما، وبدت أعينهما محمرة ومتوحشة.
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
«…ستتمزق عقولهما. إما أن يموتا على الفور، أو يصبحا كالهياكل العظمية التي يسيل لعابها لبقية حياتهما البائسة.»
«أنت التالي!»
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
فكل ثانية كانت تمتد وكأنها الأبدية.
«تسك!»
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
فكل قاتل تقريباً ينتمي لمنظمة سرية يحمل كبسولة سم مخبأة بين أضراسه، ليكون مستعداً لإنهاء حياته في اللحظة التي يدرك فيها أن القبض عليه بات أمراً لا مفر منه.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
«تسك!»
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
«جيد!»
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
صفعة!
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
ولا يزال الوضع على حاله.
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سم!
بالطبع.
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
فكل قاتل تقريباً ينتمي لمنظمة سرية يحمل كبسولة سم مخبأة بين أضراسه، ليكون مستعداً لإنهاء حياته في اللحظة التي يدرك فيها أن القبض عليه بات أمراً لا مفر منه.
«إذن فالأمر بسيط!»
لكن (باي تشيهان) كان يتوقع هذا الأمر بالضبط.
«آآآآآآآه!»
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ودوى صوتان حادان كصوت تحطم العظام في الغرفة، بينما انقضت قبضتاه على فكيهما بدقة جراحية فائقة.
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
«آآآآآآآه!»
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
تحطمت أسنانهما، وتناثرت الشظايا والدماء من أفواههما.
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
236
تأوه الرجلان من شدة الألم؛ أحدهما يمسك بفكه، والآخر يبصق الدم ومينا الأسنان المكسورة.
صمتٌ للحظة، ثمّ جاءت همهمة خافتة تنم عن التفكير.
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
«لا أهتم بحياتهما.»
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
«همم… إذا لم يتكلما، فستتكلم ذكرياتهما. تقنية البحث في الروح ستمنحك ما تريد.»
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
«أنت التالي!»
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
امتلأت الغرفة بأصوات أنين خشنة ومبحوحة صادرة عن مزارعَي عالم [قطع الروح] الاثنين.
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
فانتفضت أجسادهما وتشنجت تحت وطأة طاقة (باي تشيهان) الهائلة، وتصبب العرق من جباههما، وبدت أعينهما محمرة ومتوحشة.
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
ومع ذلك… ما زالا لم ينطقا بشيء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
مخلصان حقاً!
أيقظهما!
أو هكذا بدا الأمر.
وحتى بعد عدة صفعات، لم يحدث شيء.
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
فانتفضت أجسادهما وتشنجت تحت وطأة طاقة (باي تشيهان) الهائلة، وتصبب العرق من جباههما، وبدت أعينهما محمرة ومتوحشة.
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
فانتفضت أجسادهما وتشنجت تحت وطأة طاقة (باي تشيهان) الهائلة، وتصبب العرق من جباههما، وبدت أعينهما محمرة ومتوحشة.
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
ومع زفير بطيء، سحب طاقته الحيوية ‹تشي› – بالقدر الذي يكفي فقط لجعلهما ينهاران إلى الأمام، يسعلان ويصدران أزيزاً، ليخف ألمهما مؤقتاً.
أدركا الأمر.
أغمض عينيه للحظات، فقد حان وقت استخدام ورقة أخرى.
تأوه أحدهما من الألم، وشعر بوخز الصفعات على وجهه، ثم أدرك حالته المبللة والمزرية.
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
ومع ذلك… ما زالا لم ينطقا بشيء.
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
«ما هذا؟»
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
«لا أهتم بحياتهما.»
«أحتاج إلى معرفة مكان منظمتهم. يرفض هذان الشخصان الكلام مهما فعلت. فهل لديكِ طريقة لجعلهما يتحدثان؟»
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
صمتٌ للحظة، ثمّ جاءت همهمة خافتة تنم عن التفكير.
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
«همم… إذا لم يتكلما، فستتكلم ذكرياتهما. تقنية البحث في الروح ستمنحك ما تريد.»
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
فتح (باي تشيهان) عينيه قليلاً؛ ففي الواقع، سيكون ذلك رائعاً.
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
«همم… إذا لم يتكلما، فستتكلم ذكرياتهما. تقنية البحث في الروح ستمنحك ما تريد.»
«…ستتمزق عقولهما. إما أن يموتا على الفور، أو يصبحا كالهياكل العظمية التي يسيل لعابها لبقية حياتهما البائسة.»
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
«لا أهتم بحياتهما.»
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
«إذن فالأمر بسيط!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
تبادل الاثنان نظرة خاطفة، وببطء… ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيهما.
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
«إذن… فلنبدأ!»
أدركا الأمر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
