236
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
الفصل 236: انتزاع الإجابة
«إذن… فلنبدأ!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يكترث بما فعله ‘كونغ تشانغهونغ’ لإيقاظهما، ووجد من المثير للاهتمام أن يرى ما إذا كان سينجح حقاً في مسعاه.
بما أن ‘شا وانشو’ قد بدت وكأنها استطاعت أن تستحوذ على قلب إحدى الشخصيات البارزة في تلك المنظمة الغامضة، فإنه يمكن استخدامها كطُعم لاستدراجهم.
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
أيقظهما!
تحولت نظرة (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
أيقظهما!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
«أنت…» بدأ أحدهما، لكن صوته انقطع، كما لو أن بقية الكلمات قد أبت الخروج.
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
«آآآآآآآه!»
حسناً، لم يكن من المجدي أن يكون لـ (باي تشيهان) شأن معهما طالما بقيا فاقدَي الوعي.
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
صفع!
«تسك!»
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
صفعة!
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
صفعة!
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
وحتى بعد عدة صفعات، لم يحدث شيء.
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
«تسك!»
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
نقر بلسانه في إحباط، ثم اندفع نحو الزاوية، وأمسك بدلو خشبي مليء بالماء، وعاد مسرعاً.
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
ودون أي مقدمات، سكب الماء على وجهيهما في دفعات كثيفة ومتناثرة.
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
ولا يزال الوضع على حاله.
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
لم يكترث بما فعله ‘كونغ تشانغهونغ’ لإيقاظهما، ووجد من المثير للاهتمام أن يرى ما إذا كان سينجح حقاً في مسعاه.
وحتى بعد عدة صفعات، لم يحدث شيء.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
لكنه كان على استعداد للانتظار؛ إذ لم يكن لديه ما يشغله في الوقت الراهن.
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
وبعد عدة صفعات وصيحات حادة أخرى، انفتحت جفونهما أخيراً.
صفعة!
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
«آه! ماذا حدث؟»
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
تأوه أحدهما من الألم، وشعر بوخز الصفعات على وجهه، ثم أدرك حالته المبللة والمزرية.
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وتسللت أنظارهما إلى الجدار البعيد، صوب الخشب المتشظي والحجارة المحطمة حيث كانا عالقين، ثم استقرت على الشخص الجالس خلف المكتب.
«تسك!»
أدركا الأمر.
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
فتصلبا في مكانهما.
ودون أي مقدمات، سكب الماء على وجهيهما في دفعات كثيفة ومتناثرة.
«أنت…» بدأ أحدهما، لكن صوته انقطع، كما لو أن بقية الكلمات قد أبت الخروج.
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
«أخيراً عدتما إلى رشدكما؟» سأل (باي تشيهان).
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
الفصل 236: انتزاع الإجابة
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
كيف لهما أن يتقبلا أن شاباً، يصغرهما بأكثر من قرن، قد هزمهما بهذه السهولة رغم تفوقهما العددي عليه؟
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «لا يهمني إن كنتما تعتقدان أن هذا واقع أم كابوس. فقط أجيباني بصدق».
«أين يقع مقر منظمتكم؟»
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
«أنت…» بدأ أحدهما، لكن صوته انقطع، كما لو أن بقية الكلمات قد أبت الخروج.
تبادل الاثنان نظرة خاطفة، وببطء… ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيهما.
لكنه كان على استعداد للانتظار؛ إذ لم يكن لديه ما يشغله في الوقت الراهن.
«لا أعرف نوع الحيلة التي استخدمتها. لكن لا سبيل لنا لإخبار أي أحد—»
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
بالطبع.
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
وأصبح تنفسه متقطعاً عندما اندفعت طاقة (باي تشيهان) إلى مسارات الطاقة لديه، وشقت طريقها عبر كل قناة، وكل وريد، كالمعدن المنصهر الذي يُسكب في زجاج هش.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
اندفع المزارع الثاني إلى الأمام بشكل غريزي، لكن نظرة واحدة من (باي تشيهان) جمدته في منتصف حركته.
«إذن… فلنبدأ!»
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
لكن (باي تشيهان) كان يتوقع هذا الأمر بالضبط.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
الفصل 236: انتزاع الإجابة
«آآآآآه!»
ومع ذلك… ما زالا لم ينطقا بشيء.
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
«لا أهتم بحياتهما.»
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
«أنت التالي!»
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
فكل ثانية كانت تمتد وكأنها الأبدية.
فتصلبا في مكانهما.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
بالطبع.
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
«جيد!»
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
ومع زفير بطيء، سحب طاقته الحيوية ‹تشي› – بالقدر الذي يكفي فقط لجعلهما ينهاران إلى الأمام، يسعلان ويصدران أزيزاً، ليخف ألمهما مؤقتاً.
سم!
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
بالطبع.
أغمض عينيه للحظات، فقد حان وقت استخدام ورقة أخرى.
فكل قاتل تقريباً ينتمي لمنظمة سرية يحمل كبسولة سم مخبأة بين أضراسه، ليكون مستعداً لإنهاء حياته في اللحظة التي يدرك فيها أن القبض عليه بات أمراً لا مفر منه.
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
لكن (باي تشيهان) كان يتوقع هذا الأمر بالضبط.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
236
ودوى صوتان حادان كصوت تحطم العظام في الغرفة، بينما انقضت قبضتاه على فكيهما بدقة جراحية فائقة.
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
«آآآآآآآه!»
أيقظهما!
تحطمت أسنانهما، وتناثرت الشظايا والدماء من أفواههما.
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
الفصل 236: انتزاع الإجابة
تأوه الرجلان من شدة الألم؛ أحدهما يمسك بفكه، والآخر يبصق الدم ومينا الأسنان المكسورة.
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
فتح (باي تشيهان) عينيه قليلاً؛ ففي الواقع، سيكون ذلك رائعاً.
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
«أخيراً عدتما إلى رشدكما؟» سأل (باي تشيهان).
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
حسناً، لم يكن من المجدي أن يكون لـ (باي تشيهان) شأن معهما طالما بقيا فاقدَي الوعي.
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
امتلأت الغرفة بأصوات أنين خشنة ومبحوحة صادرة عن مزارعَي عالم [قطع الروح] الاثنين.
«لا أهتم بحياتهما.»
فانتفضت أجسادهما وتشنجت تحت وطأة طاقة (باي تشيهان) الهائلة، وتصبب العرق من جباههما، وبدت أعينهما محمرة ومتوحشة.
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
ومع ذلك… ما زالا لم ينطقا بشيء.
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
مخلصان حقاً!
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
أو هكذا بدا الأمر.
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
الفصل 236: انتزاع الإجابة
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
ومع زفير بطيء، سحب طاقته الحيوية ‹تشي› – بالقدر الذي يكفي فقط لجعلهما ينهاران إلى الأمام، يسعلان ويصدران أزيزاً، ليخف ألمهما مؤقتاً.
أغمض عينيه للحظات، فقد حان وقت استخدام ورقة أخرى.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
«ما هذا؟»
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
صفعة!
«أحتاج إلى معرفة مكان منظمتهم. يرفض هذان الشخصان الكلام مهما فعلت. فهل لديكِ طريقة لجعلهما يتحدثان؟»
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
صمتٌ للحظة، ثمّ جاءت همهمة خافتة تنم عن التفكير.
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
«همم… إذا لم يتكلما، فستتكلم ذكرياتهما. تقنية البحث في الروح ستمنحك ما تريد.»
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
فتح (باي تشيهان) عينيه قليلاً؛ ففي الواقع، سيكون ذلك رائعاً.
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
أو هكذا بدا الأمر.
«…ستتمزق عقولهما. إما أن يموتا على الفور، أو يصبحا كالهياكل العظمية التي يسيل لعابها لبقية حياتهما البائسة.»
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
وتسللت أنظارهما إلى الجدار البعيد، صوب الخشب المتشظي والحجارة المحطمة حيث كانا عالقين، ثم استقرت على الشخص الجالس خلف المكتب.
«لا أهتم بحياتهما.»
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
«إذن فالأمر بسيط!»
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
لم يكترث بما فعله ‘كونغ تشانغهونغ’ لإيقاظهما، ووجد من المثير للاهتمام أن يرى ما إذا كان سينجح حقاً في مسعاه.
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«إذن… فلنبدأ!»
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
امتلأت الغرفة بأصوات أنين خشنة ومبحوحة صادرة عن مزارعَي عالم [قطع الروح] الاثنين.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
