236
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صمتٌ للحظة، ثمّ جاءت همهمة خافتة تنم عن التفكير.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
صفعة!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أين يقع مقر منظمتكم؟»
الفصل 236: انتزاع الإجابة
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
بما أن ‘شا وانشو’ قد بدت وكأنها استطاعت أن تستحوذ على قلب إحدى الشخصيات البارزة في تلك المنظمة الغامضة، فإنه يمكن استخدامها كطُعم لاستدراجهم.
فتصلبا في مكانهما.
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
فتصلبا في مكانهما.
تحولت نظرة (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’.
لكن (باي تشيهان) كان يتوقع هذا الأمر بالضبط.
أيقظهما!
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
حسناً، لم يكن من المجدي أن يكون لـ (باي تشيهان) شأن معهما طالما بقيا فاقدَي الوعي.
ولا يزال الوضع على حاله.
صفع!
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
صفعة!
لكن (باي تشيهان) كان يتوقع هذا الأمر بالضبط.
صفعة!
فكل قاتل تقريباً ينتمي لمنظمة سرية يحمل كبسولة سم مخبأة بين أضراسه، ليكون مستعداً لإنهاء حياته في اللحظة التي يدرك فيها أن القبض عليه بات أمراً لا مفر منه.
وحتى بعد عدة صفعات، لم يحدث شيء.
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
«تسك!»
صفعة!
نقر بلسانه في إحباط، ثم اندفع نحو الزاوية، وأمسك بدلو خشبي مليء بالماء، وعاد مسرعاً.
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
ودون أي مقدمات، سكب الماء على وجهيهما في دفعات كثيفة ومتناثرة.
اندفع المزارع الثاني إلى الأمام بشكل غريزي، لكن نظرة واحدة من (باي تشيهان) جمدته في منتصف حركته.
ولا يزال الوضع على حاله.
«تسك!»
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
لم يكترث بما فعله ‘كونغ تشانغهونغ’ لإيقاظهما، ووجد من المثير للاهتمام أن يرى ما إذا كان سينجح حقاً في مسعاه.
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
تأوه أحدهما من الألم، وشعر بوخز الصفعات على وجهه، ثم أدرك حالته المبللة والمزرية.
لكنه كان على استعداد للانتظار؛ إذ لم يكن لديه ما يشغله في الوقت الراهن.
بالطبع.
وبعد عدة صفعات وصيحات حادة أخرى، انفتحت جفونهما أخيراً.
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
«آه! ماذا حدث؟»
«جيد!»
تأوه أحدهما من الألم، وشعر بوخز الصفعات على وجهه، ثم أدرك حالته المبللة والمزرية.
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
وتسللت أنظارهما إلى الجدار البعيد، صوب الخشب المتشظي والحجارة المحطمة حيث كانا عالقين، ثم استقرت على الشخص الجالس خلف المكتب.
صمتٌ للحظة، ثمّ جاءت همهمة خافتة تنم عن التفكير.
أدركا الأمر.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
فتصلبا في مكانهما.
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
«أنت…» بدأ أحدهما، لكن صوته انقطع، كما لو أن بقية الكلمات قد أبت الخروج.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
«أخيراً عدتما إلى رشدكما؟» سأل (باي تشيهان).
صفعة!
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
«أنت التالي!»
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
كيف لهما أن يتقبلا أن شاباً، يصغرهما بأكثر من قرن، قد هزمهما بهذه السهولة رغم تفوقهما العددي عليه؟
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
تأوه الرجلان من شدة الألم؛ أحدهما يمسك بفكه، والآخر يبصق الدم ومينا الأسنان المكسورة.
وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «لا يهمني إن كنتما تعتقدان أن هذا واقع أم كابوس. فقط أجيباني بصدق».
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
«أين يقع مقر منظمتكم؟»
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
تبادل الاثنان نظرة خاطفة، وببطء… ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيهما.
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
«لا أعرف نوع الحيلة التي استخدمتها. لكن لا سبيل لنا لإخبار أي أحد—»
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
«أخيراً عدتما إلى رشدكما؟» سأل (باي تشيهان).
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
وأصبح تنفسه متقطعاً عندما اندفعت طاقة (باي تشيهان) إلى مسارات الطاقة لديه، وشقت طريقها عبر كل قناة، وكل وريد، كالمعدن المنصهر الذي يُسكب في زجاج هش.
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
اندفع المزارع الثاني إلى الأمام بشكل غريزي، لكن نظرة واحدة من (باي تشيهان) جمدته في منتصف حركته.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
«…ستتمزق عقولهما. إما أن يموتا على الفور، أو يصبحا كالهياكل العظمية التي يسيل لعابها لبقية حياتهما البائسة.»
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
«آآآآآه!»
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
مخلصان حقاً!
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
«أنت التالي!»
فكل قاتل تقريباً ينتمي لمنظمة سرية يحمل كبسولة سم مخبأة بين أضراسه، ليكون مستعداً لإنهاء حياته في اللحظة التي يدرك فيها أن القبض عليه بات أمراً لا مفر منه.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
فكل ثانية كانت تمتد وكأنها الأبدية.
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
«أين يقع مقر منظمتكم؟»
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
«جيد!»
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
كيف لهما أن يتقبلا أن شاباً، يصغرهما بأكثر من قرن، قد هزمهما بهذه السهولة رغم تفوقهما العددي عليه؟
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
سم!
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
بالطبع.
وتسللت أنظارهما إلى الجدار البعيد، صوب الخشب المتشظي والحجارة المحطمة حيث كانا عالقين، ثم استقرت على الشخص الجالس خلف المكتب.
فكل قاتل تقريباً ينتمي لمنظمة سرية يحمل كبسولة سم مخبأة بين أضراسه، ليكون مستعداً لإنهاء حياته في اللحظة التي يدرك فيها أن القبض عليه بات أمراً لا مفر منه.
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
لكن (باي تشيهان) كان يتوقع هذا الأمر بالضبط.
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
ودوى صوتان حادان كصوت تحطم العظام في الغرفة، بينما انقضت قبضتاه على فكيهما بدقة جراحية فائقة.
سم!
«آآآآآآآه!»
ولا يزال الوضع على حاله.
تحطمت أسنانهما، وتناثرت الشظايا والدماء من أفواههما.
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
تأوه الرجلان من شدة الألم؛ أحدهما يمسك بفكه، والآخر يبصق الدم ومينا الأسنان المكسورة.
أو هكذا بدا الأمر.
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
بما أن ‘شا وانشو’ قد بدت وكأنها استطاعت أن تستحوذ على قلب إحدى الشخصيات البارزة في تلك المنظمة الغامضة، فإنه يمكن استخدامها كطُعم لاستدراجهم.
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
امتلأت الغرفة بأصوات أنين خشنة ومبحوحة صادرة عن مزارعَي عالم [قطع الروح] الاثنين.
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
فانتفضت أجسادهما وتشنجت تحت وطأة طاقة (باي تشيهان) الهائلة، وتصبب العرق من جباههما، وبدت أعينهما محمرة ومتوحشة.
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
ومع ذلك… ما زالا لم ينطقا بشيء.
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
مخلصان حقاً!
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
أو هكذا بدا الأمر.
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
فتصلبا في مكانهما.
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
«ما هذا؟»
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
ومع زفير بطيء، سحب طاقته الحيوية ‹تشي› – بالقدر الذي يكفي فقط لجعلهما ينهاران إلى الأمام، يسعلان ويصدران أزيزاً، ليخف ألمهما مؤقتاً.
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
أغمض عينيه للحظات، فقد حان وقت استخدام ورقة أخرى.
«آه! ماذا حدث؟»
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
«ما هذا؟»
لكنه كان على استعداد للانتظار؛ إذ لم يكن لديه ما يشغله في الوقت الراهن.
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
«أنت التالي!»
«أحتاج إلى معرفة مكان منظمتهم. يرفض هذان الشخصان الكلام مهما فعلت. فهل لديكِ طريقة لجعلهما يتحدثان؟»
أدركا الأمر.
صمتٌ للحظة، ثمّ جاءت همهمة خافتة تنم عن التفكير.
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
«همم… إذا لم يتكلما، فستتكلم ذكرياتهما. تقنية البحث في الروح ستمنحك ما تريد.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فتح (باي تشيهان) عينيه قليلاً؛ ففي الواقع، سيكون ذلك رائعاً.
«آآآآآه!»
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
«…ستتمزق عقولهما. إما أن يموتا على الفور، أو يصبحا كالهياكل العظمية التي يسيل لعابها لبقية حياتهما البائسة.»
تحطمت أسنانهما، وتناثرت الشظايا والدماء من أفواههما.
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
كيف لهما أن يتقبلا أن شاباً، يصغرهما بأكثر من قرن، قد هزمهما بهذه السهولة رغم تفوقهما العددي عليه؟
«لا أهتم بحياتهما.»
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
«إذن فالأمر بسيط!»
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
وبعد عدة صفعات وصيحات حادة أخرى، انفتحت جفونهما أخيراً.
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
أو هكذا بدا الأمر.
«إذن… فلنبدأ!»
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أيقظهما!
صفعة!
