236
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
الفصل 236: انتزاع الإجابة
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
بما أن ‘شا وانشو’ قد بدت وكأنها استطاعت أن تستحوذ على قلب إحدى الشخصيات البارزة في تلك المنظمة الغامضة، فإنه يمكن استخدامها كطُعم لاستدراجهم.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
تأوه الرجلان من شدة الألم؛ أحدهما يمسك بفكه، والآخر يبصق الدم ومينا الأسنان المكسورة.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
تحولت نظرة (باي تشيهان) إلى ‘كونغ تشانغهونغ’.
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
أيقظهما!
«لا أهتم بحياتهما.»
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
الفصل 236: انتزاع الإجابة
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
حسناً، لم يكن من المجدي أن يكون لـ (باي تشيهان) شأن معهما طالما بقيا فاقدَي الوعي.
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
صفع!
أغمض عينيه للحظات، فقد حان وقت استخدام ورقة أخرى.
وعندما لم يتلقَّ أي رد، صفع أحدهما بقوة على وجهه، ثم ثنّى بالآخر.
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
صفعة!
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
صفعة!
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
وحتى بعد عدة صفعات، لم يحدث شيء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«تسك!»
وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «لا يهمني إن كنتما تعتقدان أن هذا واقع أم كابوس. فقط أجيباني بصدق».
نقر بلسانه في إحباط، ثم اندفع نحو الزاوية، وأمسك بدلو خشبي مليء بالماء، وعاد مسرعاً.
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
ودون أي مقدمات، سكب الماء على وجهيهما في دفعات كثيفة ومتناثرة.
ولا يزال الوضع على حاله.
ولا يزال الوضع على حاله.
تبادل الاثنان نظرة خاطفة، وببطء… ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيهما.
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
«لا أهتم بحياتهما.»
لم يكترث بما فعله ‘كونغ تشانغهونغ’ لإيقاظهما، ووجد من المثير للاهتمام أن يرى ما إذا كان سينجح حقاً في مسعاه.
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
لكنه كان على استعداد للانتظار؛ إذ لم يكن لديه ما يشغله في الوقت الراهن.
«لا أهتم بحياتهما.»
وبعد عدة صفعات وصيحات حادة أخرى، انفتحت جفونهما أخيراً.
سم!
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
«آه! ماذا حدث؟»
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
تأوه أحدهما من الألم، وشعر بوخز الصفعات على وجهه، ثم أدرك حالته المبللة والمزرية.
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
وتسللت أنظارهما إلى الجدار البعيد، صوب الخشب المتشظي والحجارة المحطمة حيث كانا عالقين، ثم استقرت على الشخص الجالس خلف المكتب.
تبادل الاثنان نظرة خاطفة، وببطء… ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيهما.
أدركا الأمر.
«استيقظا! هل تسمعانني؟ استيقظا! السيد الشاب يريدكما الآن!»
فتصلبا في مكانهما.
لم يكترث بما فعله ‘كونغ تشانغهونغ’ لإيقاظهما، ووجد من المثير للاهتمام أن يرى ما إذا كان سينجح حقاً في مسعاه.
«أنت…» بدأ أحدهما، لكن صوته انقطع، كما لو أن بقية الكلمات قد أبت الخروج.
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
«أخيراً عدتما إلى رشدكما؟» سأل (باي تشيهان).
وأخيراً، وبعد جهد جهيد، تمكن ‘كونغ تشانغهونغ’ من إيقاظهما.
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
كيف لهما أن يتقبلا أن شاباً، يصغرهما بأكثر من قرن، قد هزمهما بهذه السهولة رغم تفوقهما العددي عليه؟
وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «لا يهمني إن كنتما تعتقدان أن هذا واقع أم كابوس. فقط أجيباني بصدق».
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
وتابع (باي تشيهان) قائلاً: «لا يهمني إن كنتما تعتقدان أن هذا واقع أم كابوس. فقط أجيباني بصدق».
فلم يصدق أن الرجل الذي أنفق الغالي والنفيس ليكسب قلبها، سيقف مكتوف الأيدي بمجرد أن يكتشف أن ‘شا وانشو’ قد وقعت في قبضته.
«أين يقع مقر منظمتكم؟»
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
«كيف استطعت هزيمة كلينا؟ لا بد أن هذا كابوس!»
تبادل الاثنان نظرة خاطفة، وببطء… ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيهما.
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
«لا أعرف نوع الحيلة التي استخدمتها. لكن لا سبيل لنا لإخبار أي أحد—»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
فقد تردد صدى صوت يشبه طقطقة مكتومة في أرجاء المكتب.
«آآآآآآآه!»
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
ومع زفير بطيء، سحب طاقته الحيوية ‹تشي› – بالقدر الذي يكفي فقط لجعلهما ينهاران إلى الأمام، يسعلان ويصدران أزيزاً، ليخف ألمهما مؤقتاً.
وأصبح تنفسه متقطعاً عندما اندفعت طاقة (باي تشيهان) إلى مسارات الطاقة لديه، وشقت طريقها عبر كل قناة، وكل وريد، كالمعدن المنصهر الذي يُسكب في زجاج هش.
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
فأطلق شهقة حادة مكتومة، بينما انفجر الألم في جسده، مشعاً من قلبه إلى كل طرف من أطرافه.
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
اندفع المزارع الثاني إلى الأمام بشكل غريزي، لكن نظرة واحدة من (باي تشيهان) جمدته في منتصف حركته.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
وعاد الصوت الهادئ مرة أخرى:
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
«سأسأل مرة أخرى. أين؟»
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
«أنت… تعتقد أن الألم سيفعل—»
مخلصان حقاً!
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
«آآآآآه!»
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
فانحنى بجانب مزارعَي عالم [قطع الروح] فاقدَي الوعي وصاح:
ثم أعاد النظر إلى الشخص الأول مرة أخرى، وقال:
لم يجرؤ ‘كونغ تشانغهونغ’ على التأخير.
«أنت التالي!»
ومع زفير بطيء، سحب طاقته الحيوية ‹تشي› – بالقدر الذي يكفي فقط لجعلهما ينهاران إلى الأمام، يسعلان ويصدران أزيزاً، ليخف ألمهما مؤقتاً.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
بالطبع.
فكل ثانية كانت تمتد وكأنها الأبدية.
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
شحب وجه المزارع الأول، وبرزت عروق جبهته.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
ولكنهما لم يكملا حديثهما.
وكانت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة شبه معدومة.
بما أن ‘شا وانشو’ قد بدت وكأنها استطاعت أن تستحوذ على قلب إحدى الشخصيات البارزة في تلك المنظمة الغامضة، فإنه يمكن استخدامها كطُعم لاستدراجهم.
«جيد!»
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
فأصبحت صرخة المزارع خشنة، وانقطعت إلى أنفاس متلاحقة.
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
236
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
سم!
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
بالطبع.
فكل قاتل تقريباً ينتمي لمنظمة سرية يحمل كبسولة سم مخبأة بين أضراسه، ليكون مستعداً لإنهاء حياته في اللحظة التي يدرك فيها أن القبض عليه بات أمراً لا مفر منه.
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
لكن (باي تشيهان) كان يتوقع هذا الأمر بالضبط.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
وقبل أن يتمكن أي منهما من العض عليها، اختفى طيفه من مكانه.
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
ودوى صوتان حادان كصوت تحطم العظام في الغرفة، بينما انقضت قبضتاه على فكيهما بدقة جراحية فائقة.
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
«آآآآآآآه!»
امتلأت الغرفة بأصوات أنين خشنة ومبحوحة صادرة عن مزارعَي عالم [قطع الروح] الاثنين.
تحطمت أسنانهما، وتناثرت الشظايا والدماء من أفواههما.
صفعة!
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
تقوّس جسده لا إرادياً، وغمر العرق رداءه، لكنه مع ذلك – مع كل ذلك – ظل يحدّق في (باي تشيهان).
تأوه الرجلان من شدة الألم؛ أحدهما يمسك بفكه، والآخر يبصق الدم ومينا الأسنان المكسورة.
«تسك!»
وكانت أعينهما متسعة – ليس من الألم فحسب، بل من إدراكهما أن سبيل النجاة الأخير قد انتُزع منهما.
حسناً، لم يكن من المجدي أن يكون لـ (باي تشيهان) شأن معهما طالما بقيا فاقدَي الوعي.
استقام (باي تشيهان) ببطء، وهو ينفض قطرات الدم القرمزية عن مفاصل أصابعه، كما لو أن كل ذلك الجهد لم يكن شيئاً يُذكر.
ضحك الثاني – ضحكة متوترة، ولاهثة.
«هل ظننتما أنني لن أعرف؟»
236
كان صوته هادئاً يكاد يكون عادياً، لكن خلفه كان يكمن يقين بارد، ووعدٌ قاطع بما سيحل بهما بعد ذلك.
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
وبعد لحظات، استعاد الآخر وعيه بالكامل أيضاً – عيون ترمش لتنفتح، وملامح يكسوها الارتباك قبل أن تعود إليها الذاكرة.
لقد حُسم مصيرهما بالفعل.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك طريقة أخرى لمعرفة مكان تلك المنظمة الغامضة.
فما كان ينتظرهما الآن… لم يكن الموت.
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
بل كان أمراً أسوأ بكثير.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
امتلأت الغرفة بأصوات أنين خشنة ومبحوحة صادرة عن مزارعَي عالم [قطع الروح] الاثنين.
وتبع ذلك صوت طحن خافت.
فانتفضت أجسادهما وتشنجت تحت وطأة طاقة (باي تشيهان) الهائلة، وتصبب العرق من جباههما، وبدت أعينهما محمرة ومتوحشة.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
ومع ذلك… ما زالا لم ينطقا بشيء.
ارتجفت شفتا المزارع الأول – ليس من الخوف وحده، ولكن من القوة الهائلة للطاقة الحيوية التي لا تزال تغمر جسده، وتثقله حتى شعر وكأن مسارات الطاقة لديه ستنفجر.
مخلصان حقاً!
وارتطمت كبسولتا السم بألواح الأرضية دون أن تُحدثا أي ضرر.
أو هكذا بدا الأمر.
ساد الصمت أرجاء الغرفة.
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
اشتدت نظرة (باي تشيهان). فلم يصدق ذلك؛ كيف يمكن لقتلة مأجورين أن يكونوا مخلصين لمنظمتهم إلى هذا الحد المفرط؟
لقد أراد أن يعذبهما أكثر، لكن إذا ضغط عليهما أكثر من ذلك، فإن أجسادهما ستنهار قبل أن تنهار إرادتهما بوقت طويل.
«أنت التالي!»
وبعد ذلك… سيصبحان عديمَي الفائدة بالنسبة إليه.
ومع ذلك، ورغم قسوة الألم، لم يتفوه أي من الرجلين بكلمة.
ومع زفير بطيء، سحب طاقته الحيوية ‹تشي› – بالقدر الذي يكفي فقط لجعلهما ينهاران إلى الأمام، يسعلان ويصدران أزيزاً، ليخف ألمهما مؤقتاً.
دوى صراخ مدوٍّ في أرجاء المكتب.
أغمض عينيه للحظات، فقد حان وقت استخدام ورقة أخرى.
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
«سيدتي»، نادى في نفسه: «استيقظي!»
اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي› مرة أخرى، وهذه المرة انضغطت بعنف داخل قلب الرجل، وكانت كل نبضة منها كالمطرقة التي تحطم حجراً من الداخل إلى الخارج.
فتردد صدى خفيف في أعماق وعيه، مثل وحش قديم يستيقظ من سباته.
مخلصان حقاً!
«ما هذا؟»
تحطمت أسنانهما، وتناثرت الشظايا والدماء من أفواههما.
سأل صوت ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’.
اندفع المزارع الثاني إلى الأمام بشكل غريزي، لكن نظرة واحدة من (باي تشيهان) جمدته في منتصف حركته.
«أحتاج إلى معرفة مكان منظمتهم. يرفض هذان الشخصان الكلام مهما فعلت. فهل لديكِ طريقة لجعلهما يتحدثان؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
صمتٌ للحظة، ثمّ جاءت همهمة خافتة تنم عن التفكير.
«ما هذا؟»
«همم… إذا لم يتكلما، فستتكلم ذكرياتهما. تقنية البحث في الروح ستمنحك ما تريد.»
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
فتح (باي تشيهان) عينيه قليلاً؛ ففي الواقع، سيكون ذلك رائعاً.
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
«لكن هناك آثار جانبية. إذا تم الأمر بشكل صحيح فلا بأس، ولكن إذا حدث خطأ ما…»
وفجأة، ارتعش فكا كلا المزارعين – ارتعاشة خفيفة، لكنها كانت كافية لجذب انتباه (باي تشيهان).
«…ستتمزق عقولهما. إما أن يموتا على الفور، أو يصبحا كالهياكل العظمية التي يسيل لعابها لبقية حياتهما البائسة.»
ففي النهاية، جسد مزارع عالم [قطع الروح] قوي للغاية، وقد لا تجدي معه الطرق العادية نفعاً.
فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان)، وقال:
راقبت ‘شا وانشو’ بشفقة كيف عامل ‘كونغ تشانغهونغ’ اثنين من مزارعَي عالم [قطع الروح] كما لو كانا مجرمين عاديين، بينما راقب (باي تشيهان) ذلك بتسلية.
«لا أهتم بحياتهما.»
236
«إذن فالأمر بسيط!»
وهما المزارعان اللذان في عالم [قطع الروح]، واللذان لا يزالان فاقدَي الوعي حتى الآن.
«هل يمكنكِ أداء ذلك؟»
لم يكن بإمكانهما استيعاب ذلك بأي حال من الأحوال.
«همم! إنهما مجرد مزارعَين في عالم [قطع الروح]. لا توجد أي مشكلة حتى في هذه الحالة!»
«لن تحصل… على… أي… شيء… منا…»
عادت نظرة (باي تشيهان) إلى المزارعَين الاثنين.
«لن تموتا بهذه السهولة حتى أحصل على إجاباتي.»
«إذن… فلنبدأ!»
ارتعشت يد (باي تشيهان) اليمنى. فتحطمت نقطة دانتيان الخاصة بالمزارع بصوت طقطقة حاد، يكاد يكون رقيقاً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لم يصدق شان ما حدث رغم كل ما جرى أمام عينيه.
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن حتى، بل اكتفى بالمشاهدة.
