Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 248

PDF

248

وعلى خشبة المسرح، تصاعدت العروض باطراد. وتجاوز سعر رمح الدرجة الأرضية المليون، ثم المليونين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«مليونان… للمرة الأولى!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«هل سيتوقف أخيراً؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«…خمسمائة وخمسون ألفاً!» نادى صوت يملؤه التردد.

الفصل 248: الذهب المُنفَق، والنية الخفية

‹لماذا يُحجم عن المزايدة؟ هذه قطعة أثرية من الدرجة الأرضية! هل فقدت ❲عشيرة باي❳ صوابها؟ أم أنه يتلاعب بنا من جديد؟›

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

248

ضجّت القاعة بالتكهنات.

وأشرقت ابتسامة ‘لان يويرونغ’، ودوى صوت مطرقتها بوضوح جلي.

«هل سيتوقف أخيراً؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«مستحيل… لقد كان ينثر الذهب كالماء حتى الآن.»

وما هو أسوأ من ذلك كله؟ أنه كان قد فاز بالفعل.

«ربما حتى لـ ❲عشيرة باي❳ حدود تقف عندها…»

«ألم يقم بتبديد أكثر من خمسة ملايين بالفعل؟»

«ربما نفدت أمواله في المزايدة السابقة.»

«خمسمائة ألف! فهل من مزايد؟»

وتأرجحت جميع الأنظار ذهاباً وإياباً بين منظمة المزاد المتزنة و(باي تشيهان) الصامت.

ضجّت القاعة بالتكهنات.

رفعت ‘لان يويرونغ’ مطرقتها برشاقة متمرسة، ولم تفارق الابتسامة شفتيها أبداً.

«ما خطب السيد الشاب باي؟ إنه يزايد بجنون على كنوز عادية، لكنه لا يكلف نفسه حتى عناء النظر إلى كنز ثمين كهذا.»

«مليونان… للمرة الأولى!»

ترددت الكلمات كقصف الرعد في ذلك السكون المشحون بالتوتر.

وتلاه سيف ذو هالة حادة، تكفي لتمزيق الهواء نفسه.

«مليونان… للمرة الثانية!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ساد الصمت بين الحشود. وانقبض قلب ‘تشاو ووتيان’، بينما تصاعد الذعر في صدره.

«سبعمائة وخمسون ألفاً!»

‹لا – إذا بِيعت الآن، فلن تخسر ❲عشيرة تشاو❳ أرباحها المحتملة فحسب، بل ستتكبد أيضاً عمولة المزاد نظير استردادها لسلعتها الخاصة.›

واختنقت ضحكاتهم في حناجرهم.

وبنبرة يائسة، دوى صوته حاداً وساخراً:

«ما الخطب أيها السيد الشاب باي؟ هل نضبت أموالك أخيراً؟ أم أنك تخشى إنفاقها على كنز قد ينقذ حياتك؟ من المؤكد أن وريث ❲عشيرة باي❳ العظيمة لن يتراجع الآن؟»

فعلى الأقل، خامرهم شعور بالارتياح الآن.

كسر هذا الاستفزاز حاجز الصمت، وانحنى الكثيرون من الحضور إلى الأمام، متلهفين لرؤية ردة فعل (باي تشيهان).

ولم يتقدم (باي تشيهان) بأي عرض لشرائه.

وأخيراً، تحرك السيد الشاب.

خيم الصمت على القاعة، ثم عاودت الهمسات الانطلاق من جديد – غير أنها جاءت خافتة ومفعمة بالحيرة هذه المرة.

مال بجسده إلى الأمام قليلاً، وقد التمعت في عينيه نظرة ساخرة خفيفة، وجاء صوته هادئاً غير مبالٍ:

«أما المعروض التالي،» هكذا أعلنت بصوتها الصافي، «فليس سوى قطعة أثرية من الدرجة الأرضية. إنه رمح صُنع من الفولاذ الأسود الذي يمتد عمره لألف عام، وزُين برموز جمع الأرواح، وقُسّي بدم وحش من الدرجة السابعة.»

«لا تساوي هذه القطعة الأثرية أكثر من مليون في أحسن الأحوال. وما عدا ذلك، فهي مجرد درع محطم لم تبقَ فيه سوى رمقين. فإن كنت ترغب في تبديد مليونيْن عليها يا ‘تشاو ووتيان’، فهنيئاً لك. لقد ابتعت لنفسك لوح نعش بضعف ثمنه الحقيقي.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فضجت القاعة بالضحك. وكتم البعض ضحكاتهم، وتبادل آخرون نظرات ذات مغزى، غير أن جميع الأنظار اتجهت صوب ‘تشاو ووتيان’.

«من المستحيل سبر غوره… فيمَ يفكر بحق الجحيم؟»

احتقن وجهه بالدماء، ثم شحب كالموتى، قبل أن يكتسي بلون أخضر قبيح من فرط الغيظ.

وعلى خشبة المسرح، تصاعدت العروض باطراد. وتجاوز سعر رمح الدرجة الأرضية المليون، ثم المليونين.

لقد أراد استفزاز (باي تشيهان) لدفعه نحو المنافسة، بغية رفع السعر إلى مستويات أعلى – لكنه بدلاً من ذلك، استُدرج ليحفر قبره بيده.

«السعر الافتتاحي هو خمسمائة ألف قطعة ذهبية.»

‹هذا… هذا الفتى البغيض قد دفع للتو مئات الآلاف فوق القيمة السوقية لحليّ وزينات تافهة – كخواتم التخزين، والتمائم، والأعشاب – والآن يختار أن يتحلى بالحكمة؟ أيرفض المزايدة على كنز عشيرتي؟›

ومع ذلك… لم يصدر عنه شيء.

«أنت—!»

ورفع الحضور جميعاً رؤوسهم إلى الأعلى، في حركة شبه متزامنة.

لم يملك سوى أن يستشيط غضباً، على الرغم من كونه هو من أوقع نفسه في هذا المأزق.

وانفتح الصندوق مصحوباً بأزيز خافت، ليكشف عن السلاح القابع بداخله.

وتألقت ابتسامة ‘لان يويرونغ’، لتهوي بمطرقتها المصنوعة من اليشم بضربة حاسمة.

وأغمض عينيه ببطء، وكأن القطعة الأثرية من الدرجة الأرضية المعروضة كانت أحقر من أن تسترعي انتباهه.

«مليونان… للمرة الثالثة! تم البيع! لـ ❲عشيرة تشاو❳! تهانينا!»

وأخيراً، عادت المعروضات لترقى إلى مستوى النفائس التي عُرضت في مستهل المزاد، لكن الكثيرين ساورهم شعور بالعجز عن الظفر بها.

ووقع صوت المطرقة على قلب ‘تشاو ووتيان’ وقع السيف القاطع.

• •

لقد جنى على نفسه بيديه.

فتجمد الحشد في مكانه.

وكان «انتصار» ❲عشيرة تشاو❳ انتصاراً أجوف – فقد تكبدوا مليوني قطعة ذهبية، وهو مبلغ مبالغ فيه، مقابل استرداد كنزهم الخاص، ناهيك عن عمولة المزاد التي ستُقتطع منهم فوق ذلك.

ضجّت القاعة بالتكهنات.

فما كان يُرجى أن يكون ربحاً وفيراً، استحالت عاقبته إلى خسارة فادحة.

«مليونان… للمرة الثالثة! تم البيع! لـ ❲عشيرة تشاو❳! تهانينا!»

وما هو أسوأ من ذلك كله؟ أنه كان قد فاز بالفعل.

وانتشرت الهمسات كالنار في الهشيم.

فقد كان عرض (باي تشيهان) الافتتاحي البالغ مليوناً ونصف المليون كافياً لضمان إتمام الصفقة بربح وفير. ولو أنه آثر الصمت، لكان يحتفي بأرباحه الآن.

وانفتح الصندوق، لتنبثق شرارات خفيفة من البرق على حافة الرمح. وخيّم حضوره الطاغي على القاعة كغيمة تنذر بعاصفة هوجاء.

أما الآن… فقد غدا هو الأضحوكة.

«مليونان وخمسمائة ألف – تم البيع!»

احتقن وجه ‘تشاو ووتيان’ مجدداً. وأحكم قبضته على فكه حتى صرّت أسنانه، لكنه أجبر نفسه على رسم ابتسامة ساخرة، رافعاً ذقنه بشموخ زائف، وكأن الأمر برمته كان يسير وفق خطته.

فآل الرمح المصنوع من الفولاذ الأسود إلى شيخ عشيرة صغيرة في منتصف العمر، وقد شحب وجهه من ثقل المبلغ الذي تكبده.

وقال بصوت عالٍ، شابه التوتر ولكنه بدا ثابتاً: «أجل، إنه كنز لا يليق إلا بعشيرتي وحدها. فحتى ❲عشيرة باي❳ لن تقوى على ثنينا عن بلوغ مبتغانا!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ولكن في قرارة نفسه، كان قلبه يعتصر ألماً. لقد تُلاعب به – لا، بل تلاعب بنفسه – ووقع في شر أعماله.

وبدلاً من ذلك، أسند (باي تشيهان) ظهره إلى مقعده، وأراح إحدى ذراعيه بكسل على مسند الذراع، بينما أمسكت الأخرى بكأس نبيذ. وأمال الكأس برفق، متذوقاً شرابه بتمهل، ثم وضعه جانباً.

غير أن المزاد لم يتوقف مراعاةً لكبريائه المجروح.

«ثمانمائة ألف!»

فرفعت ‘لان يويرونغ’ مطرقتها المصنوعة من اليشم مرة أخرى، وانساب صوتها خفيفاً وعذباً وهي تتوجه بحديثها نحو الحاضرين.

«ربما نفدت أمواله في المزايدة السابقة.»

«أما المعروض التالي،» هكذا أعلنت بصوتها الصافي، «فليس سوى قطعة أثرية من الدرجة الأرضية. إنه رمح صُنع من الفولاذ الأسود الذي يمتد عمره لألف عام، وزُين برموز جمع الأرواح، وقُسّي بدم وحش من الدرجة السابعة.»

«مليونان… للمرة الثالثة! تم البيع! لـ ❲عشيرة تشاو❳! تهانينا!»

وانفتح الصندوق مصحوباً بأزيز خافت، ليكشف عن السلاح القابع بداخله.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

فتألق الرمح المصنوع من الفولاذ الأسود بضوء باهت، وتلألأت نقوشه الرونية بخفوت وكأنها تتنفس حية.

ورفع الحضور جميعاً رؤوسهم إلى الأعلى، في حركة شبه متزامنة.

وتسببت الهالة الحادة المنبعثة منه في تراجع العديد من المزارعين الجالسين في الصفوف الأمامية بشكل غريزي.

وانفتح الصندوق مصحوباً بأزيز خافت، ليكشف عن السلاح القابع بداخله.

وسرت همسات الدهشة والانبهار بين الحضور.

فخيم الصمت على الحشود. وتوجهت عشرات النظرات على الفور نحو شرفة ❲عشيرة باي❳.

«قطعة أخرى؟ كم عدد القطع الأثرية من الدرجة الأرضية التي جادت بها قاعة مزادات السيد المتألق في مزاد اليوم؟»

ووقع صوت المطرقة على قلب ‘تشاو ووتيان’ وقع السيف القاطع.

«آه! لربما يستحوذ السيد الشاب باي على هذا الغرض أيضاً. كان حرياً بي أن أشارك في المزايدة على القطع السالفة.»

«هاه… على الرغم من كل غطرسته، لربما كان يتظاهر فحسب. والآن، حتى ❲عشيرة باي❳ باتت عاجزة عن مجاراة هذا البذخ!»

وأخيراً، عادت المعروضات لترقى إلى مستوى النفائس التي عُرضت في مستهل المزاد، لكن الكثيرين ساورهم شعور بالعجز عن الظفر بها.

وازدادت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ اتساعاً، محملةً في طياتها بمعرفة عميقة خفية.

فاتجهت الأنظار قاطبة إلى الأعلى – شطر شرفة ❲عشيرة باي❳.

احتقن وجهه بالدماء، ثم شحب كالموتى، قبل أن يكتسي بلون أخضر قبيح من فرط الغيظ.

فإذا كان (باي تشيهان) قد أنفق مئات الآلاف على الحلي العادية بلامبالاة تامة، فمن المؤكد أنه لن يتردد هنا إطلاقاً.

لم يملك سوى أن يستشيط غضباً، على الرغم من كونه هو من أوقع نفسه في هذا المأزق.

وازدادت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ اتساعاً، محملةً في طياتها بمعرفة عميقة خفية.

• •

«السعر الافتتاحي هو خمسمائة ألف قطعة ذهبية.»

فترددت أصداء الشهقات في القاعة.

فخيم الصمت على الحشود. وتوجهت عشرات النظرات على الفور نحو شرفة ❲عشيرة باي❳.

لقد جنى على نفسه بيديه.

فانتظروا… وطال انتظارهم.

وتسببت الهالة الحادة المنبعثة منه في تراجع العديد من المزارعين الجالسين في الصفوف الأمامية بشكل غريزي.

بيد أن السيد الشاب لم يحرك ساكناً.

• •

وبدلاً من ذلك، أسند (باي تشيهان) ظهره إلى مقعده، وأراح إحدى ذراعيه بكسل على مسند الذراع، بينما أمسكت الأخرى بكأس نبيذ. وأمال الكأس برفق، متذوقاً شرابه بتمهل، ثم وضعه جانباً.

وكان «انتصار» ❲عشيرة تشاو❳ انتصاراً أجوف – فقد تكبدوا مليوني قطعة ذهبية، وهو مبلغ مبالغ فيه، مقابل استرداد كنزهم الخاص، ناهيك عن عمولة المزاد التي ستُقتطع منهم فوق ذلك.

وأغمض عينيه ببطء، وكأن القطعة الأثرية من الدرجة الأرضية المعروضة كانت أحقر من أن تسترعي انتباهه.

«السعر الافتتاحي هو خمسمائة ألف قطعة ذهبية.»

فاجتاحت القاعة موجة عارمة من الذهول وعدم التصديق.

فما كان يعنيهم حقاً – ألا وهو القطع الأثرية من الدرجة الأرضية – قد ظل بمنأى عن مزايداته الساحقة والمحتكرة.

«ما الذي يفعله؟»

ولم يتقدم (باي تشيهان) بأي عرض لشرائه.

«لا تخبرني… أنه غير مهتم؟»

وسرت همسات الدهشة والانبهار بين الحضور.

«ما خطب السيد الشاب باي؟ إنه يزايد بجنون على كنوز عادية، لكنه لا يكلف نفسه حتى عناء النظر إلى كنز ثمين كهذا.»

«ربما نفدت أمواله في المزايدة السابقة.»

وكادت رباطة جأش منظمة المزاد المتمرسة أن تتزعزع للحظة وجيزة.

مال بجسده إلى الأمام قليلاً، وقد التمعت في عينيه نظرة ساخرة خفيفة، وجاء صوته هادئاً غير مبالٍ:

لكن ‘لان يويرونغ’ سرعان ما تداركت ابتسامتها، وجاء صوتها جلياً ومشرقاً:

«مليونان… للمرة الثانية!»

«خمسمائة ألف! فهل من مزايد؟»

كسر هذا الاستفزاز حاجز الصمت، وانحنى الكثيرون من الحضور إلى الأمام، متلهفين لرؤية ردة فعل (باي تشيهان).

«…خمسمائة وخمسون ألفاً!» نادى صوت يملؤه التردد.

• •

ثم انتظر الجميع رد (باي تشيهان). لكن شيئاً لم يحدث.

• •

«ستمائة ألف!» وتبعه عرض آخر على الفور.

وتسببت الهالة الحادة المنبعثة منه في تراجع العديد من المزارعين الجالسين في الصفوف الأمامية بشكل غريزي.

غير أن الأجواء كانت مشحونة بالتوتر والتردد. وظلت عيون كل مزايد ترنو نحو (باي تشيهان)، وكأنهم يترقبون العرض الساحق الذي لا مفر منه، والذي سيجرفهم من طريقه.

رفعت ‘لان يويرونغ’ مطرقتها برشاقة متمرسة، ولم تفارق الابتسامة شفتيها أبداً.

ومع ذلك… لم يصدر عنه شيء.

وازدادت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ اتساعاً، محملةً في طياتها بمعرفة عميقة خفية.

وجلس السيد الشاب هناك كإمبراطور ساكن الأطراف، وعيناه مغمضتان، منفصلاً تماماً عن حمى المزايدات المستعرة في الأسفل.

فترددت أصداء الشهقات في القاعة.

وأحكم ‘تشاو ووتيان’ قبضتيه حتى برزت عروق صدغيه. فلم يقوَ على استيعاب ما يجري.

وبدلاً من ذلك، أسند (باي تشيهان) ظهره إلى مقعده، وأراح إحدى ذراعيه بكسل على مسند الذراع، بينما أمسكت الأخرى بكأس نبيذ. وأمال الكأس برفق، متذوقاً شرابه بتمهل، ثم وضعه جانباً.

‹لماذا يُحجم عن المزايدة؟ هذه قطعة أثرية من الدرجة الأرضية! هل فقدت ❲عشيرة باي❳ صوابها؟ أم أنه يتلاعب بنا من جديد؟›

غير أن المزاد لم يتوقف مراعاةً لكبريائه المجروح.

وكلما طال سكون (باي تشيهان)، ازداد اضطراب القاعة وحيرتها.

«آه! لربما يستحوذ السيد الشاب باي على هذا الغرض أيضاً. كان حرياً بي أن أشارك في المزايدة على القطع السالفة.»

أينفق الملايين بتهور على الحبوب والأعشاب والتمائم… ثم يعرض عن قطعة أثرية لا تقدر بثمن؟

وكان «انتصار» ❲عشيرة تشاو❳ انتصاراً أجوف – فقد تكبدوا مليوني قطعة ذهبية، وهو مبلغ مبالغ فيه، مقابل استرداد كنزهم الخاص، ناهيك عن عمولة المزاد التي ستُقتطع منهم فوق ذلك.

ما هي اللعبة التي يمارسها بحق؟

فإذا كان (باي تشيهان) قد أنفق مئات الآلاف على الحلي العادية بلامبالاة تامة، فمن المؤكد أنه لن يتردد هنا إطلاقاً.

وحينها، ارتفعت وتيرة العروض بشكل كبير على الفور.

فقد كان عرض (باي تشيهان) الافتتاحي البالغ مليوناً ونصف المليون كافياً لضمان إتمام الصفقة بربح وفير. ولو أنه آثر الصمت، لكان يحتفي بأرباحه الآن.

«سبعمائة وخمسون ألفاً!»

فتألق الرمح المصنوع من الفولاذ الأسود بضوء باهت، وتلألأت نقوشه الرونية بخفوت وكأنها تتنفس حية.

«ثمانمائة ألف!»

غير أن الأجواء كانت مشحونة بالتوتر والتردد. وظلت عيون كل مزايد ترنو نحو (باي تشيهان)، وكأنهم يترقبون العرض الساحق الذي لا مفر منه، والذي سيجرفهم من طريقه.

«تسعمائة ألف!»

فتعالت بعض الضحكات الخافتة بين الحشود، وقد تجرأ البعض على السخرية بنبرة هامسة.

وعلى خشبة المسرح، تصاعدت العروض باطراد. وتجاوز سعر رمح الدرجة الأرضية المليون، ثم المليونين.

وأغمض عينيه ببطء، وكأن القطعة الأثرية من الدرجة الأرضية المعروضة كانت أحقر من أن تسترعي انتباهه.

«مليونان ومئة ألف!»

«…مليون!» هكذا نادى أحدهم بحذر.

دوّت الصرخة الأخيرة، لتهوي مطرقة ‘لان يويرونغ’ المصنوعة من اليشم.

ومع ذلك… لم يصدر عنه شيء.

«مُباع!»

فترددت أصداء الشهقات في القاعة.

فآل الرمح المصنوع من الفولاذ الأسود إلى شيخ عشيرة صغيرة في منتصف العمر، وقد شحب وجهه من ثقل المبلغ الذي تكبده.

وكان «انتصار» ❲عشيرة تشاو❳ انتصاراً أجوف – فقد تكبدوا مليوني قطعة ذهبية، وهو مبلغ مبالغ فيه، مقابل استرداد كنزهم الخاص، ناهيك عن عمولة المزاد التي ستُقتطع منهم فوق ذلك.

ولكن، وقبل أن تخبو جذوة الهمسات، تقدم الموظفون حاملين صندوقاً مخملياً آخر.

ثم أُحضر الكنز التالي – وهو درع من الدرجة الأرضية، صُقل حتى اكتسى بلمعان براق.

«أما المعروض التالي،» هكذا أعلنت ‘لان يويرونغ’ بسلاسة، «فهو كذلك قطعة أثرية من الدرجة الأرضية – إنه رمح قتالي عتيق صُنع من نواتين متطابقتين من عنصري النار والبرق.»

وأخيراً، عادت المعروضات لترقى إلى مستوى النفائس التي عُرضت في مستهل المزاد، لكن الكثيرين ساورهم شعور بالعجز عن الظفر بها.

فترددت أصداء الشهقات في القاعة.

«أما المعروض التالي،» هكذا أعلنت ‘لان يويرونغ’ بسلاسة، «فهو كذلك قطعة أثرية من الدرجة الأرضية – إنه رمح قتالي عتيق صُنع من نواتين متطابقتين من عنصري النار والبرق.»

وانفتح الصندوق، لتنبثق شرارات خفيفة من البرق على حافة الرمح. وخيّم حضوره الطاغي على القاعة كغيمة تنذر بعاصفة هوجاء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ورفع الحضور جميعاً رؤوسهم إلى الأعلى، في حركة شبه متزامنة.

فإذا رغب (باي تشيهان) في تبديد ذهبه على الحلي والتمائم العابرة، فليكن له ما أراد.

وما هو أسوأ من ذلك كله؟ أنه كان قد فاز بالفعل.

• •

«ما الخطب أيها السيد الشاب باي؟ هل نضبت أموالك أخيراً؟ أم أنك تخشى إنفاقها على كنز قد ينقذ حياتك؟ من المؤكد أن وريث ❲عشيرة باي❳ العظيمة لن يتراجع الآن؟»

صوب غرفة كبار الشخصيات لـ ❲عشيرة باي❳!

ثم أُحضر الكنز التالي – وهو درع من الدرجة الأرضية، صُقل حتى اكتسى بلمعان براق.

لكن مرة أخرى، لم يحرك (باي تشيهان) ساكناً.

فظل جالساً في مكانه، وعيناه مغمضتان، وكأن ذلك السلاح المهيب لا وجود له إطلاقاً.

«فلماذا إذن أحجم عن المزايدة لابتياع القطع الأثرية القوية السابقة؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

• •

«ستمائة ألف!» وتبعه عرض آخر على الفور.

«…مليون!» هكذا نادى أحدهم بحذر.

وانفتح الصندوق مصحوباً بأزيز خافت، ليكشف عن السلاح القابع بداخله.

«مليون وثلاثمائة ألف!»

وانتشرت الهمسات كالنار في الهشيم.

«مليونان!»

فترددت أصداء الشهقات في القاعة.

فتصاعدت العروض باطراد كبير. ومع ذلك، لم يُبدِ وريث ❲عشيرة باي❳ أي اهتمام يُذكر.

ثم أُحضر الكنز التالي – وهو درع من الدرجة الأرضية، صُقل حتى اكتسى بلمعان براق.

«مليونان وخمسمائة ألف – تم البيع!»

وقبل أن يتسنى لأي شخص آخر أن ينبس ببنت شفة، انطلق صوت (باي تشيهان) الهادئ من الأعلى:

ثم أُحضر الكنز التالي – وهو درع من الدرجة الأرضية، صُقل حتى اكتسى بلمعان براق.

فما كان يُرجى أن يكون ربحاً وفيراً، استحالت عاقبته إلى خسارة فادحة.

ولم يتقدم (باي تشيهان) بأي عرض لشرائه.

«من المستحيل سبر غوره… فيمَ يفكر بحق الجحيم؟»

وتلاه سيف ذو هالة حادة، تكفي لتمزيق الهواء نفسه.

«السعر الافتتاحي للمزايدة: مائة ألف قطعة ذهبية.»

ولم يقدم أي عرض عليه أيضاً.

«ثمانمائة ألف!»

ومرة تلو الأخرى، تُعرض كنوز لا تقدر بثمن، وكل منها يُشعل فتيل منافسة حامية، غير أن (باي تشيهان) ظل جالساً كالجبل الراسخ، وعيناه نصف مغمضتين، وتعابير وجهه عصية على القراءة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فأضحى الصمت المخيم على شرفة ❲عشيرة باي❳ أثقل وطأة من المزايدات نفسها.

«لا تساوي هذه القطعة الأثرية أكثر من مليون في أحسن الأحوال. وما عدا ذلك، فهي مجرد درع محطم لم تبقَ فيه سوى رمقين. فإن كنت ترغب في تبديد مليونيْن عليها يا ‘تشاو ووتيان’، فهنيئاً لك. لقد ابتعت لنفسك لوح نعش بضعف ثمنه الحقيقي.»

وانتشرت الهمسات كالنار في الهشيم.

• •

«هل يُعقل… أنه قد استنزف أمواله بالفعل؟»

«أما المعروض التالي،» هكذا أعلنت ‘لان يويرونغ’ بسلاسة، «فهو كذلك قطعة أثرية من الدرجة الأرضية – إنه رمح قتالي عتيق صُنع من نواتين متطابقتين من عنصري النار والبرق.»

«ألم يقم بتبديد أكثر من خمسة ملايين بالفعل؟»

لقد أراد استفزاز (باي تشيهان) لدفعه نحو المنافسة، بغية رفع السعر إلى مستويات أعلى – لكنه بدلاً من ذلك، استُدرج ليحفر قبره بيده.

«هاه… على الرغم من كل غطرسته، لربما كان يتظاهر فحسب. والآن، حتى ❲عشيرة باي❳ باتت عاجزة عن مجاراة هذا البذخ!»

لقد جنى على نفسه بيديه.

فتعالت بعض الضحكات الخافتة بين الحشود، وقد تجرأ البعض على السخرية بنبرة هامسة.

«السعر الافتتاحي هو خمسمائة ألف قطعة ذهبية.»

ولكن، وما إن بلغت التكهنات ذروتها، حتى أحضر المساعدون المعروض التالي – وهو عبارة عن لفافة لتميمة تعويذة فائقة الروعة.

فما كان يعنيهم حقاً – ألا وهو القطع الأثرية من الدرجة الأرضية – قد ظل بمنأى عن مزايداته الساحقة والمحتكرة.

لم تكن قطعة أثرية، ولا تنتمي للدرجة الأرضية. بل لم تكن سوى تميمة دفاعية عالية الجودة.

دوّت الصرخة الأخيرة، لتهوي مطرقة ‘لان يويرونغ’ المصنوعة من اليشم.

فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي ‘لان يويرونغ’ وهي تعلن عن سعرها:

وانفتح الصندوق مصحوباً بأزيز خافت، ليكشف عن السلاح القابع بداخله.

«السعر الافتتاحي للمزايدة: مائة ألف قطعة ذهبية.»

«مليونان… للمرة الثالثة! تم البيع! لـ ❲عشيرة تشاو❳! تهانينا!»

وقبل أن يتسنى لأي شخص آخر أن ينبس ببنت شفة، انطلق صوت (باي تشيهان) الهادئ من الأعلى:

«مليونان… للمرة الثالثة! تم البيع! لـ ❲عشيرة تشاو❳! تهانينا!»

«ثلاثمائة وخمسون ألفاً!»

وكان «انتصار» ❲عشيرة تشاو❳ انتصاراً أجوف – فقد تكبدوا مليوني قطعة ذهبية، وهو مبلغ مبالغ فيه، مقابل استرداد كنزهم الخاص، ناهيك عن عمولة المزاد التي ستُقتطع منهم فوق ذلك.

فتجمد الحشد في مكانه.

وأخيراً، تحرك السيد الشاب.

واختنقت ضحكاتهم في حناجرهم.

«…خمسمائة وخمسون ألفاً!» نادى صوت يملؤه التردد.

وأشرقت ابتسامة ‘لان يويرونغ’، ودوى صوت مطرقتها بوضوح جلي.

«هل يُعقل… أنه قد استنزف أمواله بالفعل؟»

«تم البيع! للسيد الشاب باي.»

وكان «انتصار» ❲عشيرة تشاو❳ انتصاراً أجوف – فقد تكبدوا مليوني قطعة ذهبية، وهو مبلغ مبالغ فيه، مقابل استرداد كنزهم الخاص، ناهيك عن عمولة المزاد التي ستُقتطع منهم فوق ذلك.

خيم الصمت على القاعة، ثم عاودت الهمسات الانطلاق من جديد – غير أنها جاءت خافتة ومفعمة بالحيرة هذه المرة.

«مليونان… للمرة الأولى!»

«إذن، ما زال يمتلك المال؟»

وأحكم ‘تشاو ووتيان’ قبضتيه حتى برزت عروق صدغيه. فلم يقوَ على استيعاب ما يجري.

«فلماذا إذن أحجم عن المزايدة لابتياع القطع الأثرية القوية السابقة؟»

وجلس السيد الشاب هناك كإمبراطور ساكن الأطراف، وعيناه مغمضتان، منفصلاً تماماً عن حمى المزايدات المستعرة في الأسفل.

«من المستحيل سبر غوره… فيمَ يفكر بحق الجحيم؟»

ولكن في نهاية المطاف، تخلى معظمهم عن محاولة استشفاف نواياه الخفية.

ولم يتقدم (باي تشيهان) بأي عرض لشرائه.

فعلى الأقل، خامرهم شعور بالارتياح الآن.

«قطعة أخرى؟ كم عدد القطع الأثرية من الدرجة الأرضية التي جادت بها قاعة مزادات السيد المتألق في مزاد اليوم؟»

فإذا رغب (باي تشيهان) في تبديد ذهبه على الحلي والتمائم العابرة، فليكن له ما أراد.

«تسعمائة ألف!»

فما كان يعنيهم حقاً – ألا وهو القطع الأثرية من الدرجة الأرضية – قد ظل بمنأى عن مزايداته الساحقة والمحتكرة.

«مليونان… للمرة الأولى!»

وكان ذلك كافياً بالنسبة لهم.

رفعت ‘لان يويرونغ’ مطرقتها برشاقة متمرسة، ولم تفارق الابتسامة شفتيها أبداً.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

لم يملك سوى أن يستشيط غضباً، على الرغم من كونه هو من أوقع نفسه في هذا المأزق.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ساد الصمت بين الحشود. وانقبض قلب ‘تشاو ووتيان’، بينما تصاعد الذعر في صدره.

وانتشرت الهمسات كالنار في الهشيم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط