الفصل 151: جيريث، كارثة؟ الجزء الأول
الفصل 151: جيريث، كارثة؟ الجزء الأول
وبسبب الشروط المذهلة التي عرضها عليه، لم يكن أمام أزول خيار سوى الموافقة.
قدّم جيريث عرضًا سخيًا للغاية.
وبسبب الشروط المذهلة التي عرضها عليه، لم يكن أمام أزول خيار سوى الموافقة.
وبسبب الشروط المذهلة التي عرضها عليه، لم يكن أمام أزول خيار سوى الموافقة.
“حتى عندما كان ساحرًا من الدرجة 2، كان قويًا بما يكفي لقتل ويفيرن بالغ بهجوم واحد… والهجوم الذي استخدمه لقتل سيكلوب في ذروة الدرجة 2 أحدث نفقًا تحت الأرض يمتد لعشرات الكيلومترات…”
فلم يَعِد جيريث بحماية أخته وسكان القرية فحسب، بل عرض على أزول مستقبلًا مشرقًا أيضًا.
لم تستطع إنشا فهم سبب قيام جيريث بكل هذا من أجل ذلك الفتى العشوائي الذي صادفه فجأة.
إذا التحق أزول بجامعة مرموقة، فسيكتسب بلا شك ثروة من المعرفة، وسيتمكن من تطوير نقاط قوته بسهولة أكبر. كما سيحصل على إمكانية الوصول إلى عدد هائل من موارد التدريب التي لا يستطيع الآخرون سوى الحلم بها.
ففي النهاية، إذا كان شخص مثل جيريث قد أشاد بموهبة أزول إلى هذا الحد، فهذا يُظهر ببساطة مدى موهبته.
في الواقع، اضطرت أخته نفسها، إنشا، إلى بذل جهد كبير لسرقة هذا القدر من المال لمجرد شراء تعاويذ من المستوى الأدنى من أماكن مشبوهة.
“لكنني، باستثناء القراءة والكتابة الأساسية، لا أعرف الكثير حقًا؛ فأنا لم أذهب إلى المدرسة من قبل أيضًا…”
أن تصبح ساحرًا مهمة بالغة الصعوبة.
وهناك طرق قليلة فقط لتعلّم السحر عالي المستوى؛ فإما أن تجد أستاذًا يستطيع تعليمك إياه شخصيًا، أو أن تتعلمه أثناء دراستك في الجامعة.
أن تولد موهوبًا ليس سوى الخطوة الأولى؛ فحتى أكثر الأشخاص موهبةً لا يمكنهم التقدم بعيدًا إذا لم يمتلكوا الموارد اللازمة لتحويل تلك الموهبة إلى قوة حقيقية.
فلم يَعِد جيريث بحماية أخته وسكان القرية فحسب، بل عرض على أزول مستقبلًا مشرقًا أيضًا.
إذا وُلدت موهوبًا لكنك تنحدر من عائلة فقيرة، فسيتعين عليك أن تشق طريقك بنفسك من الأسفل.
“لكنني، باستثناء القراءة والكتابة الأساسية، لا أعرف الكثير حقًا؛ فأنا لم أذهب إلى المدرسة من قبل أيضًا…”
ولتعلّم المزيد عن السحر، سيتعين عليك إظهار تميزك والحصول على رعاية، أو الالتحاق بجامعات مرموقة أو أكاديميات سحرية.
“لذا اذهب فحسب؛ وبحلول الوقت الذي أخرج فيه من السجن، تأكد من أنك قد تجاوزتني على الأقل.”
بالطبع، يمكنك شراء التعاويذ منخفضة المستوى والكتب الأساسية المتعلقة بالسحر من السوق، لكنها دائمًا ما تكون باهظة الثمن، بينما يمكنك في الواقع تعلّم هذه الأمور مجانًا إذا تمكنت من الوصول إلى مكتبة الجامعة.
ففي المقام الأول، كان اعتماد القرية بأكملها على شخص واحد فقط من أجل البقاء أمرًا إشكاليًا بحد ذاته.
ولهذا السبب يأمل معظم الآباء في هذا العالم أن يستيقظ لدى أطفالهم الاستعداد للسحر، وأن يتمكنوا من الالتحاق بمدرسة أو جامعة مرموقة.
لكنهم، على الأقل، سيستفيقون الآن ويحاولون العمل بجد من أجل أنفسهم.
وبغض النظر عن التعاويذ منخفضة المستوى، فإن التعاويذ ذات المستويات الأعلى لا يمكنك تعلمها إلا في الأكاديميات أو الجامعات؛ فهي غير متاحة في السوق.
اقتربت من أزول وربتت على رأسه.
وهناك طرق قليلة فقط لتعلّم السحر عالي المستوى؛ فإما أن تجد أستاذًا يستطيع تعليمك إياه شخصيًا، أو أن تتعلمه أثناء دراستك في الجامعة.
“ذلك الرجل قوي لدرجة أنه يستطيع تفجير هذا المنجم بأكمله ومحو مدينة باستيل بأكملها، إلى جانب نصف صحراء الرعد الفوضوي، بهجوم واحد فقط…”
وعادةً ما يستطيع السحرة الذين تخرجوا بالفعل من الجامعة وأصبحوا سحرة ذوي درجات عالية الذهاب والانضمام إلى نقابة السحرة.
إذا التحق أزول بجامعة مرموقة، فسيكتسب بلا شك ثروة من المعرفة، وسيتمكن من تطوير نقاط قوته بسهولة أكبر. كما سيحصل على إمكانية الوصول إلى عدد هائل من موارد التدريب التي لا يستطيع الآخرون سوى الحلم بها.
وقد أسس السحرة ذوو الدرجات العالية نقابة السحرة لمصلحتهم الخاصة بالدرجة الأولى.
كنت عاجزة تمامًا…
ولا يُسمح بالانضمام إلى هذه المنظمة إلا للأفراد من الدرجة 3 فما فوق، وهي الخيار الأفضل للسحرة الذين يرغبون في بيع التعاويذ والتحف السحرية أو شرائها.
“الناس يستخدمون ذلك النفق في الوقت الحالي كطريق عادي للسفر… كما أنه شارك في المعركة التي دارت في أرتافيا…”
أما جيريث نفسه، فلم ينضم إليها قط، لأنه كان ضعيفًا جدًا في ذلك الوقت، وبعد أن أصبح قويًا، لم يعد لديه الوقت لذلك.
عند سماع كلمات إنشا، لم يستطع القرويون منع أنفسهم من الشعور بالصدمة.
…
كانوا يظنون أن جيريث شخص قوي، لكن من كان ليتخيل أنه قوي إلى درجة تجعل قوته ببساطة غير قابلة للاستيعاب؟
“أ-أوافق. أريد مساعدة أختي وقريتي، ولذلك سأقبل عرضك.”
أن تولد موهوبًا ليس سوى الخطوة الأولى؛ فحتى أكثر الأشخاص موهبةً لا يمكنهم التقدم بعيدًا إذا لم يمتلكوا الموارد اللازمة لتحويل تلك الموهبة إلى قوة حقيقية.
“لكنني، باستثناء القراءة والكتابة الأساسية، لا أعرف الكثير حقًا؛ فأنا لم أذهب إلى المدرسة من قبل أيضًا…”
أن تولد موهوبًا ليس سوى الخطوة الأولى؛ فحتى أكثر الأشخاص موهبةً لا يمكنهم التقدم بعيدًا إذا لم يمتلكوا الموارد اللازمة لتحويل تلك الموهبة إلى قوة حقيقية.
لوّح جيريث بيده عند سماع كلمات أزول وقال:
لكنهم، على الأقل، سيستفيقون الآن ويحاولون العمل بجد من أجل أنفسهم.
“لا مشكلة… موهبة سحرية مثلك ثمينة للغاية، ولا ينبغي أن تُدفن لمجرد أنك لست جيدًا في الأمور الأخرى…”
بالطبع، يمكنك شراء التعاويذ منخفضة المستوى والكتب الأساسية المتعلقة بالسحر من السوق، لكنها دائمًا ما تكون باهظة الثمن، بينما يمكنك في الواقع تعلّم هذه الأمور مجانًا إذا تمكنت من الوصول إلى مكتبة الجامعة.
كان جيريث قد بدأ بالفعل بالتخطيط لطلب مساعدة مارك لأزول في أمور كهذه.
“لديكما ساعتان؛ جهّزا أغراضكما وودّعا من تريدان توديعه، وسنغادر بعد ذلك… أيضًا، لقد وافقت بالفعل على كلامي، لذا لا تحاولا الهرب أو فعل أي شيء آخر… لا فائدة من ذلك…”
فمارك، كونه عبقريًا راجع بالفعل منهج عامه الدراسي بالكامل ثلاث مرات، يستطيع بالتأكيد مساعدة أزول على التعلم بسهولة.
فمارك، كونه عبقريًا راجع بالفعل منهج عامه الدراسي بالكامل ثلاث مرات، يستطيع بالتأكيد مساعدة أزول على التعلم بسهولة.
إذا كان قادرًا على جعل فتاة مستهترة مثل ريسا تنجح في مثل تلك الاختبارات الصعبة بمجرد عقد بضع جلسات للدراسة الجماعية، فمن المؤكد أنه يستطيع مساعدة أزول أيضًا…
…
ومهما حاول الاثنان إخفاء الأمر، كان جيريث يعرف بالفعل أن ريسا كثيرًا ما كانت تتسلل إلى غرفة مارك لتطلب منه مساعدتها في دراستها.
فمارك، كونه عبقريًا راجع بالفعل منهج عامه الدراسي بالكامل ثلاث مرات، يستطيع بالتأكيد مساعدة أزول على التعلم بسهولة.
كان هذا يحدث في اللعبة، وما زال يحدث حتى الآن.
فلم يَعِد جيريث بحماية أخته وسكان القرية فحسب، بل عرض على أزول مستقبلًا مشرقًا أيضًا.
لا يمكن إخفاء أي شيء عن قدرة جيريث الجنونية على استشعار المانا، ولذلك كان من المستحيل عليهما إخفاء هذا الأمر.
وبغض النظر عن التعاويذ منخفضة المستوى، فإن التعاويذ ذات المستويات الأعلى لا يمكنك تعلمها إلا في الأكاديميات أو الجامعات؛ فهي غير متاحة في السوق.
لكن جيريث لم يهتم بحقيقة أنهما كانا يخالفان القواعد.
وبهذا، غادر جيريث متجهًا نحو المصعد المحطم الذي أوصله إلى هنا في المقام الأول.
فهما مخطوبان بالفعل، والثامنة عشرة هي السن القانونية. وكلاهما بالغان، لذا فلهما الحرية في اتخاذ قراراتهما بشأن حياتهما.
نظرت إنشا إلى ظهر جيريث وهو يبتعد، وأرادت أن تندفع نحوه وتهاجمه، لكن جسدها رفض التحرك.
كان جيريث نفسه يختلق الأعذار لقضاء الوقت مع شينا عندما كان صغيرًا؛ لذلك لم يفكر قط في منعهما من الالتقاء.
أما جيريث نفسه، فلم ينضم إليها قط، لأنه كان ضعيفًا جدًا في ذلك الوقت، وبعد أن أصبح قويًا، لم يعد لديه الوقت لذلك.
نهض جيريث من مقعده ولوّح بيده لإلغاء تعويذة “الصمت” عن إنشا.
وهناك طرق قليلة فقط لتعلّم السحر عالي المستوى؛ فإما أن تجد أستاذًا يستطيع تعليمك إياه شخصيًا، أو أن تتعلمه أثناء دراستك في الجامعة.
ومن دون أن ينتظر الطرف الآخر ليقول أي شيء، اتجه ببساطة نحو المدخل متجاهلًا كل شيء آخر.
إذا التحق أزول بجامعة مرموقة، فسيكتسب بلا شك ثروة من المعرفة، وسيتمكن من تطوير نقاط قوته بسهولة أكبر. كما سيحصل على إمكانية الوصول إلى عدد هائل من موارد التدريب التي لا يستطيع الآخرون سوى الحلم بها.
“لديكما ساعتان؛ جهّزا أغراضكما وودّعا من تريدان توديعه، وسنغادر بعد ذلك… أيضًا، لقد وافقت بالفعل على كلامي، لذا لا تحاولا الهرب أو فعل أي شيء آخر… لا فائدة من ذلك…”
نهض جيريث من مقعده ولوّح بيده لإلغاء تعويذة “الصمت” عن إنشا.
وبهذا، غادر جيريث متجهًا نحو المصعد المحطم الذي أوصله إلى هنا في المقام الأول.
إذا وُلدت موهوبًا لكنك تنحدر من عائلة فقيرة، فسيتعين عليك أن تشق طريقك بنفسك من الأسفل.
…
ومن بين جميع ألقابه، كان لقب ’جيريث العنزة‘ هو الأكثر شهرة، لكن إنشا لم تذكره لأنه كان أقرب إلى كونه ميمًا.
نظرت إنشا إلى ظهر جيريث وهو يبتعد، وأرادت أن تندفع نحوه وتهاجمه، لكن جسدها رفض التحرك.
عند سؤال أزول، تنهدت إنشا بعمق وأومأت برأسها بملامح حزينة.
كنت عاجزة تمامًا…
إذا كان قادرًا على جعل فتاة مستهترة مثل ريسا تنجح في مثل تلك الاختبارات الصعبة بمجرد عقد بضع جلسات للدراسة الجماعية، فمن المؤكد أنه يستطيع مساعدة أزول أيضًا…
في ذلك اليوم، أدركت إنشا أنه مهما كانت فخورة بقوتها، فإنها كانت ببساطة عاجزة أمام كائن قوي مثل جيريث.
ولا يُسمح بالانضمام إلى هذه المنظمة إلا للأفراد من الدرجة 3 فما فوق، وهي الخيار الأفضل للسحرة الذين يرغبون في بيع التعاويذ والتحف السحرية أو شرائها.
لحسن الحظ، يبدو أنه لا يحمل أي نوايا سيئة… على الأقل ظاهريًا…
…
لم تستطع إنشا فهم سبب قيام جيريث بكل هذا من أجل ذلك الفتى العشوائي الذي صادفه فجأة.
…
“أختي الكبرى… أمم، من يكون ذلك الرجل في الواقع؟ هل تعرفين عنه شيئًا؟”
عند سماع كلمات إنشا المليئة بالحزن العميق، اغرورقت عينا أزول بالدموع، وبدأت الدموع تنساب على خديه.
في اللحظة التي كانت فيها إنشا تحدق في ظهر جيريث بملامح قلقة وحزينة، وصلها صوت أزول المتسائل.
ففي المقام الأول، كان اعتماد القرية بأكملها على شخص واحد فقط من أجل البقاء أمرًا إشكاليًا بحد ذاته.
كما نظر جميع القرويين إليهـا بفضول، إذ كانوا يريدون هم أيضًا سماع المزيد عنه.
ولا يُسمح بالانضمام إلى هذه المنظمة إلا للأفراد من الدرجة 3 فما فوق، وهي الخيار الأفضل للسحرة الذين يرغبون في بيع التعاويذ والتحف السحرية أو شرائها.
وعندما رأت إنشا نظرات الفضول على وجوه الجميع، تنهدت بعمق وقالت:
كنت عاجزة تمامًا…
“ذلك الرجل ساحر من الدرجة 1؛ اسمه جيريث… كان في الدرجة 2 قبل بضعة أشهر فقط، لكنه ارتقى مؤخرًا إلى عالم الدرجة 1…”
وبغض النظر عن التعاويذ منخفضة المستوى، فإن التعاويذ ذات المستويات الأعلى لا يمكنك تعلمها إلا في الأكاديميات أو الجامعات؛ فهي غير متاحة في السوق.
“حتى عندما كان ساحرًا من الدرجة 2، كان قويًا بما يكفي لقتل ويفيرن بالغ بهجوم واحد… والهجوم الذي استخدمه لقتل سيكلوب في ذروة الدرجة 2 أحدث نفقًا تحت الأرض يمتد لعشرات الكيلومترات…”
“وأيضًا، عرض السجن ليس سيئًا إلى هذه الدرجة… سأذهب وأتوب عن جميع الخطايا التي ارتكبتها… أنا أعترف بأنني لست بريئة؛ لقد قتلت العديد من الأبرياء. لم أعد أستحق مستقبلًا مشرقًا…”
“الناس يستخدمون ذلك النفق في الوقت الحالي كطريق عادي للسفر… كما أنه شارك في المعركة التي دارت في أرتافيا…”
فهما مخطوبان بالفعل، والثامنة عشرة هي السن القانونية. وكلاهما بالغان، لذا فلهما الحرية في اتخاذ قراراتهما بشأن حياتهما.
“لديه الآن ألقاب كثيرة جدًا… ’قاتل الويفيرن‘، ’اللهب الإلهي‘، ’بطل حرب أرتافيا‘… وهذه ليست سوى بضعة منها…”
“س-سأشتاق إليك كثيرًا… أ-أنا…”
ومن بين جميع ألقابه، كان لقب ’جيريث العنزة‘ هو الأكثر شهرة، لكن إنشا لم تذكره لأنه كان أقرب إلى كونه ميمًا.
وهكذا، قضى الأخ والأخت بضع دقائق في محاولة مواساة قلبيهما المثقلين بالحزن.
تنهدت إنشا مرة أخرى قبل أن تتابع:
أما أزول نفسه، فكان الأكثر دهشة.
“ذلك الرجل قوي لدرجة أنه يستطيع تفجير هذا المنجم بأكمله ومحو مدينة باستيل بأكملها، إلى جانب نصف صحراء الرعد الفوضوي، بهجوم واحد فقط…”
“أختي الكبرى… أمم، من يكون ذلك الرجل في الواقع؟ هل تعرفين عنه شيئًا؟”
“مجرد التفكير في مواجهته ضرب من الجنون؛ وحده المجنون قد يفكر في معارضة كلامه… بالنسبة لشخص مثله، نحن مجرد نمل يزحف على الأرض…”
قدّم جيريث عرضًا سخيًا للغاية.
“لن يكون من الخطأ القول إنه قنبلة نووية تمشي على قدمين…”
كان هذا يحدث في اللعبة، وما زال يحدث حتى الآن.
عند سماع كلمات إنشا، لم يستطع القرويون منع أنفسهم من الشعور بالصدمة.
فهما مخطوبان بالفعل، والثامنة عشرة هي السن القانونية. وكلاهما بالغان، لذا فلهما الحرية في اتخاذ قراراتهما بشأن حياتهما.
كانوا يظنون أن جيريث شخص قوي، لكن من كان ليتخيل أنه قوي إلى درجة تجعل قوته ببساطة غير قابلة للاستيعاب؟
تنهدت إنشا مرة أخرى قبل أن تتابع:
أما أزول نفسه، فكان الأكثر دهشة.
كان جيريث نفسه يختلق الأعذار لقضاء الوقت مع شينا عندما كان صغيرًا؛ لذلك لم يفكر قط في منعهما من الالتقاء.
إذا كانت كلمات إنشا صحيحة، وإذا كان جيريث شخصًا استثنائيًا إلى هذا الحد، فهذا يعني أن أزول موهوب حقًا.
ولهذا السبب يأمل معظم الآباء في هذا العالم أن يستيقظ لدى أطفالهم الاستعداد للسحر، وأن يتمكنوا من الالتحاق بمدرسة أو جامعة مرموقة.
ففي النهاية، إذا كان شخص مثل جيريث قد أشاد بموهبة أزول إلى هذا الحد، فهذا يُظهر ببساطة مدى موهبته.
كانوا يظنون أن جيريث شخص قوي، لكن من كان ليتخيل أنه قوي إلى درجة تجعل قوته ببساطة غير قابلة للاستيعاب؟
“ألا يعني هذا أنه لا يملك سببًا للكذب علينا؟”
“لذا اذهب فحسب؛ وبحلول الوقت الذي أخرج فيه من السجن، تأكد من أنك قد تجاوزتني على الأقل.”
عند سؤال أزول، تنهدت إنشا بعمق وأومأت برأسها بملامح حزينة.
ففي النهاية، إذا كان شخص مثل جيريث قد أشاد بموهبة أزول إلى هذا الحد، فهذا يُظهر ببساطة مدى موهبته.
“أجل… الآن بعد أن هدأت، أصبحت قادرًة على التفكير بشكل أوضح… شخص قوي مثله لا يحتاج إلى الكذب علينا، نحن مجرد نمل…”
كان هذا يحدث في اللعبة، وما زال يحدث حتى الآن.
“لا نملك شيئًا يستحق جذب انتباهه؛ فإذا قال شخص مثله إنك موهوب، فمن المرجح فعلًا أن يكون كلامه صحيحًا… لا أعتقد أنه سيحصل على أي شيء من الكذب عليك بشأن أمر كهذا…”
…
كل ما أرادته إنشا هو مستقبل مشرق لأخيها، والآن بعد أن عرض جيريث ذلك المستقبل على أزول، لم تستطع منعه.
تنهدت إنشا مرة أخرى قبل أن تتابع:
اقتربت من أزول وربتت على رأسه.
وبهذا، غادر جيريث متجهًا نحو المصعد المحطم الذي أوصله إلى هنا في المقام الأول.
“يجب أن تذهب… اتبعه وأصبح ساحرًا قويًا؛ مكانك ليس في هذه القرية المتهالكة؛ أنت مقدر لك أن تحقق أشياء عظيمة، فلا تهدر حياتك هنا…”
في الواقع، اضطرت أخته نفسها، إنشا، إلى بذل جهد كبير لسرقة هذا القدر من المال لمجرد شراء تعاويذ من المستوى الأدنى من أماكن مشبوهة.
“اذهب واتبع الطريق المشرق… لقد أضعت حياتي أنا بالفعل، لكنني أريدك على الأقل أن تكون سعيدًا…”
“وأيضًا، عرض السجن ليس سيئًا إلى هذه الدرجة… سأذهب وأتوب عن جميع الخطايا التي ارتكبتها… أنا أعترف بأنني لست بريئة؛ لقد قتلت العديد من الأبرياء. لم أعد أستحق مستقبلًا مشرقًا…”
أما جيريث نفسه، فلم ينضم إليها قط، لأنه كان ضعيفًا جدًا في ذلك الوقت، وبعد أن أصبح قويًا، لم يعد لديه الوقت لذلك.
“لذا اذهب فحسب؛ وبحلول الوقت الذي أخرج فيه من السجن، تأكد من أنك قد تجاوزتني على الأقل.”
كانوا يظنون أن جيريث شخص قوي، لكن من كان ليتخيل أنه قوي إلى درجة تجعل قوته ببساطة غير قابلة للاستيعاب؟
عند سماع كلمات إنشا المليئة بالحزن العميق، اغرورقت عينا أزول بالدموع، وبدأت الدموع تنساب على خديه.
حتى القرويون لم يستطيعوا منع أنفسهم من البكاء على هذا المصير القاسي الذي أجبرهما على الانفصال.
“س-سأشتاق إليك كثيرًا… أ-أنا…”
أن تصبح ساحرًا مهمة بالغة الصعوبة.
وهكذا، قضى الأخ والأخت بضع دقائق في محاولة مواساة قلبيهما المثقلين بالحزن.
فمارك، كونه عبقريًا راجع بالفعل منهج عامه الدراسي بالكامل ثلاث مرات، يستطيع بالتأكيد مساعدة أزول على التعلم بسهولة.
حتى القرويون لم يستطيعوا منع أنفسهم من البكاء على هذا المصير القاسي الذي أجبرهما على الانفصال.
“أختي الكبرى… أمم، من يكون ذلك الرجل في الواقع؟ هل تعرفين عنه شيئًا؟”
بل إن بعض الرجال البالغين في القرية استلهموا من هذا الحادث، وتعهدوا بأن يتوقفوا عن كونهم عاطلين عن العمل، وأن يحاولوا العثور على وظائف في المدينة لكسب المال.
“حتى عندما كان ساحرًا من الدرجة 2، كان قويًا بما يكفي لقتل ويفيرن بالغ بهجوم واحد… والهجوم الذي استخدمه لقتل سيكلوب في ذروة الدرجة 2 أحدث نفقًا تحت الأرض يمتد لعشرات الكيلومترات…”
فمع رحيل إنشا، سيتعين عليهم إيجاد وسائل بديلة لإعالة عائلاتهم.
ومهما حاول الاثنان إخفاء الأمر، كان جيريث يعرف بالفعل أن ريسا كثيرًا ما كانت تتسلل إلى غرفة مارك لتطلب منه مساعدتها في دراستها.
ففي المقام الأول، كان اعتماد القرية بأكملها على شخص واحد فقط من أجل البقاء أمرًا إشكاليًا بحد ذاته.
فمع رحيل إنشا، سيتعين عليهم إيجاد وسائل بديلة لإعالة عائلاتهم.
لكنهم، على الأقل، سيستفيقون الآن ويحاولون العمل بجد من أجل أنفسهم.
ومهما حاول الاثنان إخفاء الأمر، كان جيريث يعرف بالفعل أن ريسا كثيرًا ما كانت تتسلل إلى غرفة مارك لتطلب منه مساعدتها في دراستها.
“مجرد التفكير في مواجهته ضرب من الجنون؛ وحده المجنون قد يفكر في معارضة كلامه… بالنسبة لشخص مثله، نحن مجرد نمل يزحف على الأرض…”
