قتال غير متكافئ
مع بداية الصباح بدأ باسل وحمزة في استكشاف المملكة. وبينما كانا يتجولان بين أبنيتها القديمة لفت أنظارهما مشهد غريب ومبهر.
ردّ حمزة متسائلًا: «نعم إنه هو، ولكن كيف جلبوه إلى هنا؟»
امتدت أمامهما مدينة تتخللها البحيرات والقنوات المائية التي تشق طريقها بين الأزقة والأبنية الحجرية القديمة. وانعكست أشعة الصباح على سطح المياه الهادئ لتضيء الجدران المحيطة وتضفي على المدينة مشهدًا ساحرًا.
سأل باسل أحد الحاضرين بصوت منخفض: «من هذا الرجل؟»
رفع الرجل رأسه ونظر إلى الحشد ثم تكلم بصوت جهوري اخترق الساحة: «يا أبناء المازي، مرحبًا بكم في هذا اليوم المميز! نجتمع كما جرت عادتنا لنشهد مبارزة جديدة ونحتفي بمن يملك الشجاعة للوقوف في هذا الميدان. فليتقدم من يرى في نفسه أهلًا للمواجهة وليثبت للجميع قدرته وعزيمته. لذا هيا بنا لنبدأ!»
وما أثار استغرابهما حقًا هو طريقة عبور الناس لتلك القنوات. فقد كانوا يقفون على أعواد خشبية طويلة ومتينة ويدفعون أنفسهم بعصي أطول تساعدهم على التنقل عبر المياه بثبات ومهارة، وكأنهم اعتادوا هذه الطريقة منذ صغرهم. بدت حركتهم رشيقة ودقيقة وهم يعبرون فوق المياه، بينما تتمايل ملابسهم الفضفاضة مع الرياح وتنساب أصوات المياه الهادئة من حولهم.
تقدم فتى صغير إلى ساحة القتال وعلى وجهه وشمان، أحدهما يرمز إلى قبيلة المازي والآخر يمتد من جبهته حتى ذقنه. كان يحمل خنجرين، ورغم صغر سنه وضعف بنيته مقارنة بموراني وإخوته وقف أمامه دون تردد.
أثناء ذلك لفت انتباههما قصر مهيب يتوسط المدينة ويطل على ما حوله. جدرانه من حجر أبيض يلمع تحت أشعة الشمس وتعلوه قباب ونوافذ ذات تصاميم فريدة تعكس الضوء وتمنحه مظهرًا مهيبًا. وخلف القصر ارتفعت في البعيد شجرة عملاقة بجذع ضخم وأغصان تمتد في جميع الاتجاهات.
وقف باسل وحمزة مندهشين مما رأياه وهما يتأملان المشهد من حولهما بينما كانت أصوات الراقصين وضربات أقدامهم تتردد في أرجاء المكان وتتعالى صيحات الحشد من حولهما.
ومع اقترابهما أكثر لاحظا أن الراقصين يمتلكون أحجارًا صغيرة خضراء داكنة مزروعة في أجسادهم، تنبض داخلها عروق متوهجة وتحيط بها نقوش غامضة. وغالبًا ما تظهر هذه الأحجار في منطقة الصدر أو الذراعين.
وبينما كانا يتجولان في الأرجاء لاحظا تجمهرًا كبيرًا من الناس وقد بدا أنهم يشهدون حدثًا بالغ الأهمية. أثار المشهد فضولهما فتقدما نحو الحشد ورأيا رجلًا يبارز مخلوقًا غريبًا يشبه ذلك الذي رأياه في الصحراء إلا أنه أصغر حجمًا.
تقدم موراني أحد الإخوة إلى وسط الساحة بخطوات واثقة. كان طويل القامة أصلع الرأس ويحمل رمحًا طويلًا. التفت إلى الحشد وقال: «من منكم يجرؤ على مبارزتي؟»
كان القتال دائرًا في ميدان مفتوح والمعلّق يعلن بصوت جهوري: «إن استطاع المتحدي أن يهزم الهورو فسينال الجائزة: مصباحين من اليرقات المضيئة!»
بدأ الناس يصرخون محذرين موراني: «احذر! إنه فين، أخو أتين!»
اندفع الفتى بحماس نحو موراني محاولًا توجيه ضرباته بكل ما يملك من قوة، لكن موراني تفادى هجماته بخفة رغم جسده الكبير واكتفى بالنظر إليه بسخرية.
بعد أن خسر الرجل أمام الهورو تحدث باسل متعجبًا: «أليس هذا هو نفس المخلوق الذي رأيناه في الصحراء عندما هربنا من القطيع؟»
استمرا في تجولهما حتى لاحظا تجمعًا آخر من الناس حيث كان الجو مليئًا بالصخب والحماس. وعندما وصلا رأيا مجموعة من الأشخاص يصرخون بصوت عالٍ ويغيرون ملامح وجوههم بشكل مذهل ويتحركون بعنف. يضربون بأيديهم على أجسادهم ويدكون الأرض بأقدامهم بقوة، وتتخلل إنشادهم صيحات وأصوات مخيفة. بدت الرقصة كسيمفونية تتناغم فيها الأذرع والأرجل ويرافقها الصوت ونظرات العيون وحركة الجسد.
ردّ حمزة متسائلًا: «نعم إنه هو، ولكن كيف جلبوه إلى هنا؟»
جاءه صوت من بين الحشود: «أنا! اليوم ستهزم على يدي!»
ومع اقترابهما أكثر لاحظا أن الراقصين يمتلكون أحجارًا صغيرة خضراء داكنة مزروعة في أجسادهم، تنبض داخلها عروق متوهجة وتحيط بها نقوش غامضة. وغالبًا ما تظهر هذه الأحجار في منطقة الصدر أو الذراعين.
استمرا في تجولهما حتى لاحظا تجمعًا آخر من الناس حيث كان الجو مليئًا بالصخب والحماس. وعندما وصلا رأيا مجموعة من الأشخاص يصرخون بصوت عالٍ ويغيرون ملامح وجوههم بشكل مذهل ويتحركون بعنف. يضربون بأيديهم على أجسادهم ويدكون الأرض بأقدامهم بقوة، وتتخلل إنشادهم صيحات وأصوات مخيفة. بدت الرقصة كسيمفونية تتناغم فيها الأذرع والأرجل ويرافقها الصوت ونظرات العيون وحركة الجسد.
ومع اقترابهما أكثر لاحظا أن الراقصين يمتلكون أحجارًا صغيرة خضراء داكنة مزروعة في أجسادهم، تنبض داخلها عروق متوهجة وتحيط بها نقوش غامضة. وغالبًا ما تظهر هذه الأحجار في منطقة الصدر أو الذراعين.
سأل باسل أحد الحاضرين بصوت منخفض: «من هذا الرجل؟»
وقف باسل وحمزة مندهشين مما رأياه وهما يتأملان المشهد من حولهما بينما كانت أصوات الراقصين وضربات أقدامهم تتردد في أرجاء المكان وتتعالى صيحات الحشد من حولهما.
وما أثار استغرابهما حقًا هو طريقة عبور الناس لتلك القنوات. فقد كانوا يقفون على أعواد خشبية طويلة ومتينة ويدفعون أنفسهم بعصي أطول تساعدهم على التنقل عبر المياه بثبات ومهارة، وكأنهم اعتادوا هذه الطريقة منذ صغرهم. بدت حركتهم رشيقة ودقيقة وهم يعبرون فوق المياه، بينما تتمايل ملابسهم الفضفاضة مع الرياح وتنساب أصوات المياه الهادئة من حولهم.
بعد أن شاهدا الرقصة تقدم رجل ضخم البنية نحو الحشد يحمل ندبة بارزة على وجهه وتغطي جسده النقوش. كان يرتدي قلادة تتدلى منها جماجم صغيرة مما أضفى عليه مظهرًا مهيبًا.
بعد أن خسر الرجل أمام الهورو تحدث باسل متعجبًا: «أليس هذا هو نفس المخلوق الذي رأيناه في الصحراء عندما هربنا من القطيع؟»
رفع الرجل رأسه ونظر إلى الحشد ثم تكلم بصوت جهوري اخترق الساحة: «يا أبناء المازي، مرحبًا بكم في هذا اليوم المميز! نجتمع كما جرت عادتنا لنشهد مبارزة جديدة ونحتفي بمن يملك الشجاعة للوقوف في هذا الميدان. فليتقدم من يرى في نفسه أهلًا للمواجهة وليثبت للجميع قدرته وعزيمته. لذا هيا بنا لنبدأ!»
انفجر أبناء القبيلة بالتصفيق والهتافات وتعالت أصواتهم في أرجاء الميدان.
تقدم فتى صغير إلى ساحة القتال وعلى وجهه وشمان، أحدهما يرمز إلى قبيلة المازي والآخر يمتد من جبهته حتى ذقنه. كان يحمل خنجرين، ورغم صغر سنه وضعف بنيته مقارنة بموراني وإخوته وقف أمامه دون تردد.
سأل باسل أحد الحاضرين بصوت منخفض: «من هذا الرجل؟»
قال أحد الحاضرين: «هذا هو الفتى الذي ظهر في الاحتفال الماضي وهزم أحد المبارزين. يبدو أن الغرور أصابه لأنه يريد مواجهة موراني.»
ترنح الفتى إلى الخلف وحاول الوقوف مجددًا، لكن موراني لم يمنحه الفرصة، فاندفع نحوه بضراوة وبدأ يوجه إليه ضربات متتالية بلا رحمة حتى سقط الفتى على الأرض وجسده يرتجف تحت وطأة الضربات. خيم الصمت على الحشود وهم يراقبون المشهد بقلق.
التفت إليه الرجل غاضبًا وقال: «ألا تعرفه؟ إنه زعيم قبيلة المازي وقائد حرس السور “سكارفيس” والذين يقفون إلى جانبه إخوته الثلاثة: هانتر، وسيكيو، وموراني.»
تقدم موراني أحد الإخوة إلى وسط الساحة بخطوات واثقة. كان طويل القامة أصلع الرأس ويحمل رمحًا طويلًا. التفت إلى الحشد وقال: «من منكم يجرؤ على مبارزتي؟»
بعد أن خسر الرجل أمام الهورو تحدث باسل متعجبًا: «أليس هذا هو نفس المخلوق الذي رأيناه في الصحراء عندما هربنا من القطيع؟»
جاءه صوت من بين الحشود: «أنا! اليوم ستهزم على يدي!»
حاول الفتى الهجوم مرة أخرى وبعد عدة محاولات تمكن من توجيه ضربة سريعة أصابت ذراع موراني وتركت خدشًا بسيطًا.
تقدم فتى صغير إلى ساحة القتال وعلى وجهه وشمان، أحدهما يرمز إلى قبيلة المازي والآخر يمتد من جبهته حتى ذقنه. كان يحمل خنجرين، ورغم صغر سنه وضعف بنيته مقارنة بموراني وإخوته وقف أمامه دون تردد.
سأل باسل أحد الحاضرين بصوت منخفض: «من هذا الرجل؟»
أثناء ذلك لفت انتباههما قصر مهيب يتوسط المدينة ويطل على ما حوله. جدرانه من حجر أبيض يلمع تحت أشعة الشمس وتعلوه قباب ونوافذ ذات تصاميم فريدة تعكس الضوء وتمنحه مظهرًا مهيبًا. وخلف القصر ارتفعت في البعيد شجرة عملاقة بجذع ضخم وأغصان تمتد في جميع الاتجاهات.
انتشرت الهمهمات بين الحشود وساد الساحة توتر وترقب، وهم يتساءلون كيف ستنتهي هذه المواجهة غير المتكافئة.
ومع اقترابهما أكثر لاحظا أن الراقصين يمتلكون أحجارًا صغيرة خضراء داكنة مزروعة في أجسادهم، تنبض داخلها عروق متوهجة وتحيط بها نقوش غامضة. وغالبًا ما تظهر هذه الأحجار في منطقة الصدر أو الذراعين.
تقدم باسل وحمزة أكثر ليشاهدا القتال عن قرب، وظلت أعينهما معلقة بالفتى الذي وقف أمام موراني.
انتشرت الهمهمات بين الحشود وساد الساحة توتر وترقب، وهم يتساءلون كيف ستنتهي هذه المواجهة غير المتكافئة.
قال أحد الحاضرين: «هذا هو الفتى الذي ظهر في الاحتفال الماضي وهزم أحد المبارزين. يبدو أن الغرور أصابه لأنه يريد مواجهة موراني.»
بدأ الناس يصرخون محذرين موراني: «احذر! إنه فين، أخو أتين!»
اندفع الفتى بحماس نحو موراني محاولًا توجيه ضرباته بكل ما يملك من قوة، لكن موراني تفادى هجماته بخفة رغم جسده الكبير واكتفى بالنظر إليه بسخرية.
حاول الفتى الهجوم مرة أخرى وبعد عدة محاولات تمكن من توجيه ضربة سريعة أصابت ذراع موراني وتركت خدشًا بسيطًا.
ضاقت عينا موراني وارتسمت على وجهه ابتسامة باردة قبل أن يسدد لكمة قوية إلى فك الفتى، فتدفق الدم من فمه على الفور.
ومع اقترابهما أكثر لاحظا أن الراقصين يمتلكون أحجارًا صغيرة خضراء داكنة مزروعة في أجسادهم، تنبض داخلها عروق متوهجة وتحيط بها نقوش غامضة. وغالبًا ما تظهر هذه الأحجار في منطقة الصدر أو الذراعين.
ترنح الفتى إلى الخلف وحاول الوقوف مجددًا، لكن موراني لم يمنحه الفرصة، فاندفع نحوه بضراوة وبدأ يوجه إليه ضربات متتالية بلا رحمة حتى سقط الفتى على الأرض وجسده يرتجف تحت وطأة الضربات. خيم الصمت على الحشود وهم يراقبون المشهد بقلق.
مع بداية الصباح بدأ باسل وحمزة في استكشاف المملكة. وبينما كانا يتجولان بين أبنيتها القديمة لفت أنظارهما مشهد غريب ومبهر.
امتدت أمامهما مدينة تتخللها البحيرات والقنوات المائية التي تشق طريقها بين الأزقة والأبنية الحجرية القديمة. وانعكست أشعة الصباح على سطح المياه الهادئ لتضيء الجدران المحيطة وتضفي على المدينة مشهدًا ساحرًا.
تحرك موراني نحو الفتى ورفع رمحه وقد ارتسمت على وجهه نية القتل.
عندما رأى الفتى ملامحه المخيفة قال: «توقف! أنا أستسلم!»
بدأ الناس يصرخون محذرين موراني: «احذر! إنه فين، أخو أتين!»
اندفع الفتى بحماس نحو موراني محاولًا توجيه ضرباته بكل ما يملك من قوة، لكن موراني تفادى هجماته بخفة رغم جسده الكبير واكتفى بالنظر إليه بسخرية.
