الفصل الخامس: الرجل العجوز الأسطوري (الجزء 1)
الفصل 26: الفصل الخامس: الرجل العجوز الأسطوري (الجزء 1)
“لقد عملتم بجد في الخفاء من أجل هذا البلد! على عكس الأبطال، لن تُخلّد أسماؤكم في كتب التاريخ. ومع ذلك، فقد أنقذتم أرواحًا أكثر بكثير مما يمكن لأي بطل إنقاذه في ساحة المعركة! أنا، سوما كازويا، سأتذكر هذه الحقيقة طوال حياتي! أنتم الأبطال المجهولون لهذا البلد!”
في قاعة استقبال قلعة بارنام…
اصطف عدد كبير من الناس في هذا المكان، الذي أقيم فيه حفل استدعاء البطل (سوما) وتوزيع جوائز المواهب. كان من يقف هناك هم موظفي وزارة المالية. بدت على وجوههم جميعًا علامات الإرهاق. كانت خدودهم غائرة، وكانت هناك هالات سوداء تحت أعينهم، وارتسمت على وجوه بعضهم ابتسامات جافة، بينما بدا آخرون على وشك الانهيار. على الرغم من ذلك، كان لكل واحد منهم بريق في عينيه. كانت عيونهم عيون محاربين نجوا من معركة دامية.
“يا له من مظهر رائع على وجوهكم جميعًا الآن.” نهضت، وتحدثت إليهم بصوت هادئ. ثم نزلت إليهم، ووضعت يدي على كتف رجل نحيف.
منذ أن أصبحت ملكًا وأطلقت إصلاحاتي لإنقاذ اقتصاد الذي كان على وشك الانهيار، كانوا بمثابة يدي وقدمي، يعملون بجد، مثل الخيول التي تجر عربة. أي شخص كان يعمل لإثراء نفسه تم فصله، ولم يتبق سوى الجادين. كان هؤلاء أشخاصًا يعملون بجد، ويترددون في أخذ إجازة حتى للنوم. قد يقضي أحدهم يومًا كاملاً في مقارنة الأرقام بين مجموعات من الوثائق، بينما قد يقضي آخر معظم اليوم على ظهر حصان، يتجول للتأكد من استخدام الأموال بشكل صحيح. كانوا يقضون أيامهم في العودة إلى منازلهم للنوم فقط. لا… كثير منهم لم يعودوا إلى منازلهم، بل ناموا في غرفة القيلولة بالقلعة، وعادوا إلى العمل بمجرد استيقاظهم.
بمجرد عودتنا إلى مكتب الشؤون الحكومية، تحدثت إليّ ليسيا، وبدا عليها القلق.
كان لدى البعض عائلات.
“حسنًا. نومًا هنيئًا، سوما.” أومأت ليسيا برأسها.
كان لدى البعض أطفال.
أوه… قبلة تصبح على خير… هذا ما كان عليه الأمر، أليس كذلك؟ إنها ليست غير شائعة في البلدان الأخرى، أليس كذلك؟ أجل، لا بأس، إنه أمر طبيعي تمامًا. لا يوجد شيء مميز في ذلك. ليسيا فعلت ذلك بشكل عرضي، أراهن. ينبغي ألا يكون هناك أي معنى أعمق لذلك. ربما. أنا متأكد.
كان البعض متزوجين حديثًا.
“لقد تفوقتم على أنفسكم حقًا، لذلك، أمنحكم هذه الهدية. أمنحكم إجازة لمدة خمسة أيام، تبدأ غدًا! عودوا إلى عائلاتكم، واريحوا أجسادكم، واستعيدوا نشاطكم!”
ومع ذلك، فإن الوقت الذي كان من المفترض أن يقضوه مع عائلاتهم… تخلوا عنه، واستمروا في العمل.
“المجد لملكنا!”
وجه زوجة غير راضية لأن زوجها وضع العمل قبلها، ووجه طفل وحيد لأن والده لم يلعب معه، ووجه زوجة حديثة الزواج قلقة بصدق على زوجها. صرفوا أنظارهم عن هذه الوجوه، وأقنعوا أنفسهم بأن الأمر مؤقت، وعملوا بجد.
كان البعض متزوجين حديثًا.
وهم يحاولون جاهدين إنقاذ هذا البلد من الانهيار.
كان لدى البعض أطفال.
يحاولون جاهدين حماية من يحبونهم في هذا البلد.
“المجد لملكنا!”
نظرت إليهم وأنا جالسة على العرش. ربما لم أكن أبدو أفضل حالًا منهم في هذه المرحلة. بينما كنت أستطيع إراحة أجزاء غير مستخدمة من وعيي على فترات، كنت أتعامل مع خمسة أضعاف عبء عملي المعتاد وأعمل على مدار الساعة. بينما قد يكون جسدي بخير، كنت أشعر بأن وعيي يُسحق.
“حسنًا. نومًا هنيئًا، سوما.” أومأت ليسيا برأسها.
“يا له من مظهر رائع على وجوهكم جميعًا الآن.” نهضت، وتحدثت إليهم بصوت هادئ. ثم نزلت إليهم، ووضعت يدي على كتف رجل نحيف.
ذهبت ليسيا للجلوس على طرف السرير. في تلك اللحظة، ظهرت مؤخرتها الصغيرة الممتلئة فجأة أمام عيني، لذلك استدرت ونظرت في الاتجاه الآخر رغماً عني. كانت ليسيا ترتدي دائمًا زي الضابط الضيق، لذلك استطعت تمييز خطوط وركيها بسهولة.
“عيناك جوفاء وخالية من الحياة. لديك وجه غول.”
أوضحتُ قائلًا: “ستكون هذه المدينة الساحلية هي القلب النابض لهذا البلد، وستكون الطرق الممتدة منها بمثابة شرايينه. إذا كان التوزيع سلسًا، فعندما يكون هناك نقص في بعض السلع في الجنوب، يمكن شحنها من حيث تكون وفيرة في الشمال. هل تعرفين ماذا يعني ذلك؟”
لم ينطقوا بكلمة.
“حسنًا، هل يمكنك العيش على الأسماك المجففة والمخللة إلى الأبد؟ عن نفسي، سأمل منها.”
قلت: “أعرف كيف كان الأمر. هذه الأيام من التخلي عن النوم، والقتال مع الأعداد يومًا بعد يوم، وتجاهل توسلات عائلاتكم بالتوقف عن المجيء إلى القلعة. أنتم يا قوم أعظم كنزي! افتخروا بذلك! مع كل لحظة قضيتموها في العمل الشاق، كنتم تنقذون شعب هذا البلد!”
“بالضبط… حسنًا.” تثاءبتُ بشدة وأغمضتُ عيني.
“””أوه!”””
عندما قلت ذلك، تنهدت ليسيا قليلاً. “أعلم أنك تعمل بجد، لكن… لا تجعلني أقلق. لأنك لا تسترح كفايةً، حسناً؟”
شاحبون وهزيلون، كان بإمكان أي شخص أن يرى أن هؤلاء الرجال من النوع الذي يفضل البقاء في الأماكن المغلقة، ومع ذلك كانوا الآن يزأرون مثل البرابرة. رفعوا قبضاتهم في الهواء، وهم يهتفون: “سوما! سوما!” انتظرت لحظة حتى تهدأ حماستهم، ثم تابعت.
اصطف عدد كبير من الناس في هذا المكان، الذي أقيم فيه حفل استدعاء البطل (سوما) وتوزيع جوائز المواهب. كان من يقف هناك هم موظفي وزارة المالية. بدت على وجوههم جميعًا علامات الإرهاق. كانت خدودهم غائرة، وكانت هناك هالات سوداء تحت أعينهم، وارتسمت على وجوه بعضهم ابتسامات جافة، بينما بدا آخرون على وشك الانهيار. على الرغم من ذلك، كان لكل واحد منهم بريق في عينيه. كانت عيونهم عيون محاربين نجوا من معركة دامية.
“بفضلكم جميعًا، تمكنا من تأمين الأموال التي نحتاجها في الوقت الحالي. الآن، يمكن أن يبدأ مشروع ‘فينيتينوفا’ بجدية. عندما يكتمل هذا المشروع، ستُحل أزمة الغذاء في هذا البلد تمامًا. وسيكون ذلك بفضلكم جميعًا على أداء واجباتكم، وإصلاح هذا الاقتصاد المتعثر، وإيجاد الأموال لتحقيق ذلك! نيابةً عن الشعب، أشكركم!
بالمناسبة، تقع مدينة لاجون، وهي مدينة ساحلية يحكمها أحد الدوقات الثلاثة، الأدميرال البحري إكسل والتر، شمال شرق ذلك الموقع. حاليًا، كانت مدينة لاغون أكبر ميناء تجاري في هذا البلد، ولكن في الوقت نفسه كانت أيضًا قاعدة بحرية بها أرصفة للسفن الحربية. مع وجود ميناء تجاري تتجمع فيه البضائع من جميع أنحاء العالم وقاعدة بحرية تتطلب السرية المرتبطة ببعضها البعض، كانت هناك أولويات غير متوافقة. في حالة حدوث أزمة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى توقف التجارة. لهذا السبب أيضًا، كان يجب أن نبني مدينة جديدة بميناء تجاري.
“الملك سوما!”
“بصراحة، أريد أن أدفع لكم مكافأة، ولكن إذا استخدمت الأموال التي عملتم بجد للعثور عليها من أجل ذلك، فسيكون ذلك بمثابة إهدار لمجهودكم. أنا آسف حقًا.”
“الملك سوما!”
“لقد تفوقتم على أنفسكم حقًا، لذلك، أمنحكم هذه الهدية. أمنحكم إجازة لمدة خمسة أيام، تبدأ غدًا! عودوا إلى عائلاتكم، واريحوا أجسادكم، واستعيدوا نشاطكم!”
“لقد عملتم بجد في الخفاء من أجل هذا البلد! على عكس الأبطال، لن تُخلّد أسماؤكم في كتب التاريخ. ومع ذلك، فقد أنقذتم أرواحًا أكثر بكثير مما يمكن لأي بطل إنقاذه في ساحة المعركة! أنا، سوما كازويا، سأتذكر هذه الحقيقة طوال حياتي! أنتم الأبطال المجهولون لهذا البلد!”
“ما الفائدة من أخذ المال من شعبي وأنا أحاول جعلهم مزدهرين؟”
“المجد لملكنا!”
ذهبت ليسيا للجلوس على طرف السرير. في تلك اللحظة، ظهرت مؤخرتها الصغيرة الممتلئة فجأة أمام عيني، لذلك استدرت ونظرت في الاتجاه الآخر رغماً عني. كانت ليسيا ترتدي دائمًا زي الضابط الضيق، لذلك استطعت تمييز خطوط وركيها بسهولة.
“المجد للملك سوما وإلفريدن!”
قالت ليسيا: “حسنًا… نعم، أعتقد أنني سأمل منها أيضًا.”
“لقد تفوقتم على أنفسكم حقًا، لذلك، أمنحكم هذه الهدية. أمنحكم إجازة لمدة خمسة أيام، تبدأ غدًا! عودوا إلى عائلاتكم، واريحوا أجسادكم، واستعيدوا نشاطكم!”
اصطف عدد كبير من الناس في هذا المكان، الذي أقيم فيه حفل استدعاء البطل (سوما) وتوزيع جوائز المواهب. كان من يقف هناك هم موظفي وزارة المالية. بدت على وجوههم جميعًا علامات الإرهاق. كانت خدودهم غائرة، وكانت هناك هالات سوداء تحت أعينهم، وارتسمت على وجوه بعضهم ابتسامات جافة، بينما بدا آخرون على وشك الانهيار. على الرغم من ذلك، كان لكل واحد منهم بريق في عينيه. كانت عيونهم عيون محاربين نجوا من معركة دامية.
“””أووووووووووه!”””
بطريقة ما، شعرتُ وكأنني رأيتُ جزءًا من شجاعتها الأمومية هناك. ستكون ليسيا عروسًا رائعة يومًا ما. أما أنني من المفترض أن اكون العريس، ومع ذلك، كان هذا شيئًا ما زلت أشعر بعدم الارتياح تجاهه.
هذا أكبر هتاف حتى الآن اليوم، أستطيع أن أفهم شعوركم. أنتم جميعكم متعطشون للراحة. أنا آسف لإدارتي هذا المكان وكأنه مصنع استغلال عمال.
قالت ليسيا: “لكن يا سوما، أنت قادر على إراحة وعيك على دفعات، أليس كذلك؟”
“بصراحة، أريد أن أدفع لكم مكافأة، ولكن إذا استخدمت الأموال التي عملتم بجد للعثور عليها من أجل ذلك، فسيكون ذلك بمثابة إهدار لمجهودكم. أنا آسف حقًا.”
في قاعة استقبال قلعة بارنام…
كانوا صامتين.
“عيناك جوفاء وخالية من الحياة. لديك وجه غول.”
“بدلاً من ذلك، وبعد التشاور مع رئيس الوزراء، قررت أن أعطي كل واحد منكم زجاجة نبيذ باهظة الثمن من قبو النبيذ في القلعة! تناولوا مشروبًا احتفاليًا أو بيعوها كما تشاؤون!”
قالت ليسيا: “لكن يا سوما، أنت قادر على إراحة وعيك على دفعات، أليس كذلك؟”
“””أووووووووه! جلالتك! الملك سوما!”””
في قاعة استقبال قلعة بارنام…
بينما كنت أنظر إلى الموظفين المُهللين، أومأت برأسي، وأنا غارق في المشاعر. ومع ذلك، كانت ليسيا، التي كانت تقف بجانبي تراقب، منزعجة بوضوح من هذا المشهد.
قالت: “سوما… أنت مُرهق”.
قالت ليسيا: “هذا هو الغرض من شبكة النقل، أليس كذلك؟”
أجبت: “…لن أنكر ذلك”.
“أوه، كبداية، كنت أفكر في بناء مدينة.”
بمجرد عودتنا إلى مكتب الشؤون الحكومية، تحدثت إليّ ليسيا، وبدا عليها القلق.
“يا لك من أحمق! إذا قلت كلمة أخرى عن ذلك، فسأصفعك!”
أجل، لم يكن ينبغي أن أكون بهذه الحيوية. بالنظر إلى الأمر الآن، كنت أتصرف بجنون بعض الشيء.
“بصراحة، أريد أن أدفع لكم مكافأة، ولكن إذا استخدمت الأموال التي عملتم بجد للعثور عليها من أجل ذلك، فسيكون ذلك بمثابة إهدار لمجهودكم. أنا آسف حقًا.”
أجبت وأنا مستلقٍ على السرير المُعدّ في زاوية مكتب الشؤون الحكومية، كما أفعل عادةً: “ذلك لأنني كنت مستيقظًا حتى الفجر تقريبًا أعمل. قلة النوم كانت تُعطيني شعورًا بالنشوة”.
“حسنًا. نومًا هنيئًا، سوما.” أومأت ليسيا برأسها.
قال هاكويا لي ذات مرة بمرارة: “لن أُصرّ على أن تكون فخمة، لكن من فضلك احصل على غرفة خاصة بك. إذا كان حاكم الأمة ينام في مكتب الشؤون الحكومية، فهو لا يعد غير مثال لرعاياه.”
نظرت إليهم وأنا جالسة على العرش. ربما لم أكن أبدو أفضل حالًا منهم في هذه المرحلة. بينما كنت أستطيع إراحة أجزاء غير مستخدمة من وعيي على فترات، كنت أتعامل مع خمسة أضعاف عبء عملي المعتاد وأعمل على مدار الساعة. بينما قد يكون جسدي بخير، كنت أشعر بأن وعيي يُسحق.
لكنني لم أستطع التخلي عن راحة العمل بمجرد استيقاظي، لذلك بقيت الأمور على حالها. اعتقدت أنني سأنام هنا على الأرجح حتى تستقر الأمور قليلاً في البلاد.
“بالضبط… حسنًا.” تثاءبتُ بشدة وأغمضتُ عيني.
ذهبت ليسيا للجلوس على طرف السرير. في تلك اللحظة، ظهرت مؤخرتها الصغيرة الممتلئة فجأة أمام عيني، لذلك استدرت ونظرت في الاتجاه الآخر رغماً عني. كانت ليسيا ترتدي دائمًا زي الضابط الضيق، لذلك استطعت تمييز خطوط وركيها بسهولة.
قالت ليسيا: “حسنًا… نعم، أعتقد أنني سأمل منها أيضًا.”
قالت ليسيا: “لكن يا سوما، أنت قادر على إراحة وعيك على دفعات، أليس كذلك؟”
“ما الفائدة من أخذ المال من شعبي وأنا أحاول جعلهم مزدهرين؟”
“هاه؟ أه… نعم، نوعًا ما. لكننا كنا على وشك الوصول إلى النقطة التي يمكننا فيها تحمل تكلفة ميزانية مشروع واسع النطاق، لذلك انتهى بي الأمر بالعمل بكامل وعيي من أجل تلك الدفعة الأخيرة.”
“يا لك من أحمق! إذا قلت كلمة أخرى عن ذلك، فسأصفعك!”
عندما قلت ذلك، تنهدت ليسيا قليلاً. “أعلم أنك تعمل بجد، لكن… لا تجعلني أقلق. لأنك لا تسترح كفايةً، حسناً؟”
حسنًا، لو كنا نتحدث فقط عن التجارة الخارجية، لكانت محقة، ولكن بالنسبة للتجارة الداخلية، نحتاج إلى التفكير ليس كأفراد، ولكن كدولة.
“ها ها، إذا وصل الأمر إلى ذلك… يمكنكِ استدعاء بطل آخر، أليس كذلك؟”
شعرتُ بإحساس ناعم ودافئ على خدي الأيمن. فتحتُ عينيّ في صدمة، لكن ليسيا كانت قد رحلت بالفعل.
“يا لك من أحمق! إذا قلت كلمة أخرى عن ذلك، فسأصفعك!”
كان لدى البعض أطفال.
أدرت وجهي لأنظر إلى ليسيا. كان هناك غضب حقيقي في عينيها.
“بالتأكيد، في البداية، سيكون هناك تجار يفعلون ذلك ويكسبون المال ببذخ. ومع ذلك، في النهاية، سيتم حل مشكلة نقص العرض. بمجرد أن يتوازن العرض والطلب، يجب أن تنخفض الأسعار المرتفعة تدريجيًا. يمكننا التخطيط لتوحيد الأسعار في جميع أنحاء البلاد. بشكل أساسي…”
قالت لي بحدة: “حتى لو استدعينا بطلاً آخر، فلن يكون ذلك الشخص أنت، أنت الشخص الذي أريده، سوما.”
وهم يحاولون جاهدين إنقاذ هذا البلد من الانهيار.
“ح-حسناً…” تلعثمت.
“لا تنسَ أبداً. أنت الشخص الذي أريده أن يكون ملكاً، سوما. لن أقبل أي بديل. إذا طالب والدي باستعادة التاج، فسأقاتله إلى جانبك.”
قالت: “سوما… أنت مُرهق”.
عندما أدلت بهذا التصريح المذهل بوجه جامد، كل ما استطعت فعله هو الإيماء برأسي
هذا أكبر هتاف حتى الآن اليوم، أستطيع أن أفهم شعوركم. أنتم جميعكم متعطشون للراحة. أنا آسف لإدارتي هذا المكان وكأنه مصنع استغلال عمال.
بطريقة ما، شعرتُ وكأنني رأيتُ جزءًا من شجاعتها الأمومية هناك. ستكون ليسيا عروسًا رائعة يومًا ما. أما أنني من المفترض أن اكون العريس، ومع ذلك، كان هذا شيئًا ما زلت أشعر بعدم الارتياح تجاهه.
شاحبون وهزيلون، كان بإمكان أي شخص أن يرى أن هؤلاء الرجال من النوع الذي يفضل البقاء في الأماكن المغلقة، ومع ذلك كانوا الآن يزأرون مثل البرابرة. رفعوا قبضاتهم في الهواء، وهم يهتفون: “سوما! سوما!” انتظرت لحظة حتى تهدأ حماستهم، ثم تابعت.
بدت ليسيا راضية عن ردي في الوقت الحالي. “إذن؟ كنت تتحدث عن ميزانية، ولكن لماذا تحتاج كل هذه الأموال؟”
أوضحتُ قائلًا: “ستكون هذه المدينة الساحلية هي القلب النابض لهذا البلد، وستكون الطرق الممتدة منها بمثابة شرايينه. إذا كان التوزيع سلسًا، فعندما يكون هناك نقص في بعض السلع في الجنوب، يمكن شحنها من حيث تكون وفيرة في الشمال. هل تعرفين ماذا يعني ذلك؟”
“أوه، كبداية، كنت أفكر في بناء مدينة.”
“هاه؟ أه… نعم، نوعًا ما. لكننا كنا على وشك الوصول إلى النقطة التي يمكننا فيها تحمل تكلفة ميزانية مشروع واسع النطاق، لذلك انتهى بي الأمر بالعمل بكامل وعيي من أجل تلك الدفعة الأخيرة.”
“مدينة؟”
شعرتُ بإحساس ناعم ودافئ على خدي الأيمن. فتحتُ عينيّ في صدمة، لكن ليسيا كانت قد رحلت بالفعل.
طلبت من ليسيا إحضار خريطة للبلاد من مكتبي. عند النظر إليها ككل، بدت أراضي البلاد على شكل علامة ‘<‘، وأشرت إلى مركزها.
< شاركوني أراءكم في التعليقات تشجيعًا لي على نشر المزيد من الفصول >
“سنبني مدينة ساحلية هنا. كما سنمضي قدمًا في بناء الطرق في الوقت نفسه. إذا كانت لدينا شبكة نقل من مدينة ساحلية إلى جميع المدن الأخرى، فيمكننا التحكم في النقل البحري والبري. من شأن ذلك أن يسمح لنا بجعل التوزيع أكثر سلاسة. بصراحة، إنه لأمر مدهش بالنسبة لي كيف ظلت هذه المنطقة المتميزة دون مساس حتى الآن.”
كانوا صامتين.
بالمناسبة، تقع مدينة لاجون، وهي مدينة ساحلية يحكمها أحد الدوقات الثلاثة، الأدميرال البحري إكسل والتر، شمال شرق ذلك الموقع. حاليًا، كانت مدينة لاغون أكبر ميناء تجاري في هذا البلد، ولكن في الوقت نفسه كانت أيضًا قاعدة بحرية بها أرصفة للسفن الحربية. مع وجود ميناء تجاري تتجمع فيه البضائع من جميع أنحاء العالم وقاعدة بحرية تتطلب السرية المرتبطة ببعضها البعض، كانت هناك أولويات غير متوافقة. في حالة حدوث أزمة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى توقف التجارة. لهذا السبب أيضًا، كان يجب أن نبني مدينة جديدة بميناء تجاري.
قالت ليسيا: “حتى الآن، نحن قادرون على جلب البضائع المجففة والمخللة إلى الداخل، كما تعلم؟”
أوضحتُ قائلًا: “ستكون هذه المدينة الساحلية هي القلب النابض لهذا البلد، وستكون الطرق الممتدة منها بمثابة شرايينه. إذا كان التوزيع سلسًا، فعندما يكون هناك نقص في بعض السلع في الجنوب، يمكن شحنها من حيث تكون وفيرة في الشمال. هل تعرفين ماذا يعني ذلك؟”
…في النهاية، لم أتمكن من النوم أبدًا.
قالت ليسيا: “همم… أنت تشتري البضائع حيث انخفضت الأسعار بسبب الوفرة، ثم تعيد بيعها في الأماكن التي ارتفع فيها السعر بسبب الطلب… أو شيء من هذا القبيل؟”
قالت ليسيا: “همم… أنت تشتري البضائع حيث انخفضت الأسعار بسبب الوفرة، ثم تعيد بيعها في الأماكن التي ارتفع فيها السعر بسبب الطلب… أو شيء من هذا القبيل؟”
“لا، لا، لستُ تاجرًا. لا يمكن للملك أن يفعل ذلك.”
“سنبني مدينة ساحلية هنا. كما سنمضي قدمًا في بناء الطرق في الوقت نفسه. إذا كانت لدينا شبكة نقل من مدينة ساحلية إلى جميع المدن الأخرى، فيمكننا التحكم في النقل البحري والبري. من شأن ذلك أن يسمح لنا بجعل التوزيع أكثر سلاسة. بصراحة، إنه لأمر مدهش بالنسبة لي كيف ظلت هذه المنطقة المتميزة دون مساس حتى الآن.”
“لا يمكنك؟” بدت متفاجئة.
“سنبني مدينة ساحلية هنا. كما سنمضي قدمًا في بناء الطرق في الوقت نفسه. إذا كانت لدينا شبكة نقل من مدينة ساحلية إلى جميع المدن الأخرى، فيمكننا التحكم في النقل البحري والبري. من شأن ذلك أن يسمح لنا بجعل التوزيع أكثر سلاسة. بصراحة، إنه لأمر مدهش بالنسبة لي كيف ظلت هذه المنطقة المتميزة دون مساس حتى الآن.”
“ما الفائدة من أخذ المال من شعبي وأنا أحاول جعلهم مزدهرين؟”
حسنًا، لو كنا نتحدث فقط عن التجارة الخارجية، لكانت محقة، ولكن بالنسبة للتجارة الداخلية، نحتاج إلى التفكير ليس كأفراد، ولكن كدولة.
قالت لي بحدة: “حتى لو استدعينا بطلاً آخر، فلن يكون ذلك الشخص أنت، أنت الشخص الذي أريده، سوما.”
“بالتأكيد، في البداية، سيكون هناك تجار يفعلون ذلك ويكسبون المال ببذخ. ومع ذلك، في النهاية، سيتم حل مشكلة نقص العرض. بمجرد أن يتوازن العرض والطلب، يجب أن تنخفض الأسعار المرتفعة تدريجيًا. يمكننا التخطيط لتوحيد الأسعار في جميع أنحاء البلاد. بشكل أساسي…”
أجبت: “…لن أنكر ذلك”.
“…سيتمكن الناس من شراء الأشياء التي كانت باهظة الثمن بالنسبة لهم من قبل؟” أنهت ليسيا كلامي
“مدينة؟”
أومأت برأسي موافقًا على إجابة ليسيا. “حاليًا، أكبر طلب متزايد في معظم أنحاء هذا البلد هو على المواد الغذائية. من أجل استقرار أسعارها، نحتاج بشكل عاجل إلى تأمين طرق التوزيع. إلى جانب ذلك، أكثر من نصف حدود البلاد مع البحر. يجب أن نكون قادرين على حصاد الكثير من المنتجات البحرية. إذا أمكن نقلها برًا، فيمكننا حل أزمة الغذاء في وقت قصير جدًا.
“لا، لا، لستُ تاجرًا. لا يمكن للملك أن يفعل ذلك.”
قالت ليسيا: “حتى الآن، نحن قادرون على جلب البضائع المجففة والمخللة إلى الداخل، كما تعلم؟”
هذا أكبر هتاف حتى الآن اليوم، أستطيع أن أفهم شعوركم. أنتم جميعكم متعطشون للراحة. أنا آسف لإدارتي هذا المكان وكأنه مصنع استغلال عمال.
“حسنًا، هل يمكنك العيش على الأسماك المجففة والمخللة إلى الأبد؟ عن نفسي، سأمل منها.”
① ‘سمك الإسقمري‘ : يُعرف أيضاً باسم “الماكريل”، وهو نوع من الأسماك البحرية الزيتية المشهورة بظهرها المخطط، ولحمها الغني بالزيوت الصحية والأوميغا-3، وتعتبر من الأغذية الأساسية في الوجبات البحرية.
قالت ليسيا: “حسنًا… نعم، أعتقد أنني سأمل منها أيضًا.”
“ح-حسناً…” تلعثمت.
سمك الإسقمري المجفف لذيذ، لكنني بالتأكيد لم أكن لأرغب في تناوله كل يوم. الملح الموجود فيه موجود لمحاربة البكتيريا والتلف، لذلك لا يمكنك تغيير النكهة، حتى لو مللت منها. يفسد السمك بسرعة في الأساس، وحتى المجفف، سيفسد في غضون أيام. لهذا السبب كانت سرعة شحن الأسماك والمحار إلى باقي البلاد مهمة للغاية. ①
أجبت: “…لن أنكر ذلك”.
قالت ليسيا: “هذا هو الغرض من شبكة النقل، أليس كذلك؟”
بينما كنت أنظر إلى الموظفين المُهللين، أومأت برأسي، وأنا غارق في المشاعر. ومع ذلك، كانت ليسيا، التي كانت تقف بجانبي تراقب، منزعجة بوضوح من هذا المشهد.
“بالضبط… حسنًا.” تثاءبتُ بشدة وأغمضتُ عيني.
① ‘سمك الإسقمري‘ : يُعرف أيضاً باسم “الماكريل”، وهو نوع من الأسماك البحرية الزيتية المشهورة بظهرها المخطط، ولحمها الغني بالزيوت الصحية والأوميغا-3، وتعتبر من الأغذية الأساسية في الوجبات البحرية.
“دعيني أنام قليلًا. عندما أستيقظ، سنذهب معًا إلى الموقع المُخطط له للمدينة الجديدة. من المحتمل أن يكون لودوين ورجاله هناك بالفعل وقد بدأوا العمل… أحتاج إلى رؤيتهم…”
“دعيني أنام قليلًا. عندما أستيقظ، سنذهب معًا إلى الموقع المُخطط له للمدينة الجديدة. من المحتمل أن يكون لودوين ورجاله هناك بالفعل وقد بدأوا العمل… أحتاج إلى رؤيتهم…”
“حسنًا. نومًا هنيئًا، سوما.” أومأت ليسيا برأسها.
شعرتُ بإحساس ناعم ودافئ على خدي الأيمن. فتحتُ عينيّ في صدمة، لكن ليسيا كانت قد رحلت بالفعل.
“حسنًا، ليلة سعيدة…؟!”
“لا يمكنك؟” بدت متفاجئة.
شعرتُ بإحساس ناعم ودافئ على خدي الأيمن. فتحتُ عينيّ في صدمة، لكن ليسيا كانت قد رحلت بالفعل.
أدرت وجهي لأنظر إلى ليسيا. كان هناك غضب حقيقي في عينيها.
أوه… قبلة تصبح على خير… هذا ما كان عليه الأمر، أليس كذلك؟ إنها ليست غير شائعة في البلدان الأخرى، أليس كذلك؟ أجل، لا بأس، إنه أمر طبيعي تمامًا. لا يوجد شيء مميز في ذلك. ليسيا فعلت ذلك بشكل عرضي، أراهن. ينبغي ألا يكون هناك أي معنى أعمق لذلك. ربما. أنا متأكد.
“بالضبط… حسنًا.” تثاءبتُ بشدة وأغمضتُ عيني.
…في النهاية، لم أتمكن من النوم أبدًا.
“””أوه!”””
نظرت إليهم وأنا جالسة على العرش. ربما لم أكن أبدو أفضل حالًا منهم في هذه المرحلة. بينما كنت أستطيع إراحة أجزاء غير مستخدمة من وعيي على فترات، كنت أتعامل مع خمسة أضعاف عبء عملي المعتاد وأعمل على مدار الساعة. بينما قد يكون جسدي بخير، كنت أشعر بأن وعيي يُسحق.
① ‘سمك الإسقمري‘ : يُعرف أيضاً باسم “الماكريل”، وهو نوع من الأسماك البحرية الزيتية المشهورة بظهرها المخطط، ولحمها الغني بالزيوت الصحية والأوميغا-3، وتعتبر من الأغذية الأساسية في الوجبات البحرية.
“دعيني أنام قليلًا. عندما أستيقظ، سنذهب معًا إلى الموقع المُخطط له للمدينة الجديدة. من المحتمل أن يكون لودوين ورجاله هناك بالفعل وقد بدأوا العمل… أحتاج إلى رؤيتهم…”
“الملك سوما!”
< شاركوني أراءكم في التعليقات تشجيعًا لي على نشر المزيد من الفصول >
نظرت إليهم وأنا جالسة على العرش. ربما لم أكن أبدو أفضل حالًا منهم في هذه المرحلة. بينما كنت أستطيع إراحة أجزاء غير مستخدمة من وعيي على فترات، كنت أتعامل مع خمسة أضعاف عبء عملي المعتاد وأعمل على مدار الساعة. بينما قد يكون جسدي بخير، كنت أشعر بأن وعيي يُسحق.
شعرتُ بإحساس ناعم ودافئ على خدي الأيمن. فتحتُ عينيّ في صدمة، لكن ليسيا كانت قد رحلت بالفعل.
