الفصل 179: إلى الشمال الثلجي... الجزء 3
الفصل 179: إلى الشمال الثلجي… الجزء 3
’لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة ذهبت فيها إلى مكان يتساقط فيه الثلج بهذا القدر…’
نظر جيريث إلى شوارع المدينة المكسوة بالثلج والأطفال الذين يلعبون فيه، ولم يملك إلا أن يهز رأسه موافقًا.
“على فكرة، هل لديكِ أي مهارات يمكنها مساعدتكِ على الطيران؟”
’لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة ذهبت فيها إلى مكان يتساقط فيه الثلج بهذا القدر…’
فوجئ جيريث تماماً لأن الوصف الذي قدمته جوي لـ كيم كان مطابقاً تماماً للوصف الذي قدمه له الدليل الذي قاده إلى هنا في اللعبة.
كانت آخر مرة زار فيها مكانًا كهذا قبل سنوات في حياته السابقة. فالمنطقة التي كان يعيش ويعمل فيها كانت أقرب إلى خط الاستواء، لذا لم يكن الثلج يتساقط هناك أبداً.
“هل أنتِ متأكدة أنه يجدر بكِ قول هذه الأمور المثير للجدل بصوت عالٍ؟”
ولكي يرى الثلج، كان عليه الذهاب إلى المناطق الشمالية من البلاد، لكن ذلك لم يكن ممكناً في السنوات الأخيرة لكثرة انشغاله بالعمل.
لكن أزول لا يملك أحداً غيره ليعتمد عليه، ويمكنه حتماً أن يصبح بيدقاً مؤهلاً ومفيداً جداً في المستقبل.
’من كان ليظن أنني سأنتهي برؤية الثلج في عالم مختلف تماماً…’
’أفترض أن الأمر لا بد أن يكون له علاقة بقصتها الخلفية إذن…’
كان جيريث قد وضع في حسابه بالفعل إمكانية أنه قد لا يتمكن أبداً من العودة إلى عالمه الأصلي.
“ولهذا قالوا إن الزنزانة في الجزيرة المركزية يمكن أن تسبب مشاكل للناس، رغم علمهم أن هذه الزنزانة لم تسبب أي ضرر لسكان كيم طوال مئات السنين الماضية…”
وحتى لو عاد، فليس هناك ما يضمن قدرته على العودة إلى نفس الخط الزمني.
’من كان ليظن أنني سأنتهي برؤية الثلج في عالم مختلف تماماً…’
ربما يتحرك الوقت بسرعة أكبر في عالمه السابق مقارنة بـهنا، وبحلول الوقت الذي يعود فيه، قد تكون مئات السنين قد مرت.
“هذه كيم، مدينة الثلج الأبدي… يُقال إن الثلج يتساقط فيها لمدة ستة أشهر متواصلة، ويأتي إليها آلاف السياح كل عام…”
ولن يبقى له أي شيء ليسميه وطنًا بحلول ذلك الوقت.
“لا، كفارسة، أُفضل السفر سيراً على الأقدام؛ لا أثق بأساليب السحرة المريبة—”
’أنسى الأمر، الأفضل أن يكون هكذا؛ على الأقل ستتمكن شينا الآن من العثور على شخص أفضل وتعيش حياة سعيدة… عليّ أنا أيضاً أن أمضي قدماً…’
يمكنهم استخدام المانا الخاصة بهم لتشتيت قوة الارتطام عند الهبوط. علاوة على ذلك، يتمتع جميع الفرسان بمقاومة عالية جداً للأضرار الجسدية، لذا فمن المرجح أنها ستكون بخير حتى لو سقطت من هنا.
واصل جيريث سيره في الشوارع تاركاً آثار أقدامه على الثلج، مستمتعاً بجمال هذا المشهد المذهل.
يمكنهم استخدام المانا الخاصة بهم لتشتيت قوة الارتطام عند الهبوط. علاوة على ذلك، يتمتع جميع الفرسان بمقاومة عالية جداً للأضرار الجسدية، لذا فمن المرجح أنها ستكون بخير حتى لو سقطت من هنا.
ففي النهاية، ليس كل يوم تتاح لك فرصة الاستمتاع بمثل هذه المناظر المذهلة.
مارك وريسا طفلان ينتميان لعائلتين قويتين؛ ولا يمكن لـ جيريث بحال أن يحولهما إلى بيادق مخلصة له لأن ولاءهما سيميل دائمًا نحو عائلتيهما.
’ربما يجدر بي التقاط صورة أو اثنتين؛ لأعرضهما على مارك وريسا لاحقاً… آه، وهناك أزول أيضاً الآن؛ كدت أنساه…’
“لا، كفارسة، أُفضل السفر سيراً على الأقدام؛ لا أثق بأساليب السحرة المريبة—”
دون أن يشعر بذاك بنفسه، كان جيريث قد بدأ يهتم بـ مارك وريسا بالفعل.
إذ يمتلك ألفة مزدوجة؛ ويمكنه استخدام سحر الفضاء وسحر النار، مما يعني أنه مرشح مثالي لوراثة إرث جيريث.
أما أزول، فهو أكثر تميزاً من ذلك.
…
إذ يمتلك ألفة مزدوجة؛ ويمكنه استخدام سحر الفضاء وسحر النار، مما يعني أنه مرشح مثالي لوراثة إرث جيريث.
فعندما يأتي السياح إلى أي مكان، ينشرون أطناناً من القمامة، ويتدمر الموقع السياحي تماماً بسبب التدفق الهائل للنظام البشري.
ويمكن لـ جيريث أن يعلمه كل معارفه في التعاويذ النارية.
ولكي يرى الثلج، كان عليه الذهاب إلى المناطق الشمالية من البلاد، لكن ذلك لم يكن ممكناً في السنوات الأخيرة لكثرة انشغاله بالعمل.
مارك وريسا طفلان ينتميان لعائلتين قويتين؛ ولا يمكن لـ جيريث بحال أن يحولهما إلى بيادق مخلصة له لأن ولاءهما سيميل دائمًا نحو عائلتيهما.
ربما يتحرك الوقت بسرعة أكبر في عالمه السابق مقارنة بـهنا، وبحلول الوقت الذي يعود فيه، قد تكون مئات السنين قد مرت.
لكن أزول لا يملك أحداً غيره ليعتمد عليه، ويمكنه حتماً أن يصبح بيدقاً مؤهلاً ومفيداً جداً في المستقبل.
في رأي جيريث، الفارس من الدرجة 2 لن يموت حتى لو ألقيت به من ارتفاع عدة كيلومترات في السماء.
’مع أنني أفترض أنه لم يعد هناك وقت كافٍ لكي تنمو هذه البيادق وتصبح مفيدة لي… إلا أنه من الأفضل دائماً التحضير لجميع الظروف…’
عقدت جوي يديها وقالت بنبرة فخورة:
بينما كان جيريث مشغولاً بالتفكير في أمور مختلفة، ألقت جوي نظرة خاطفة عليه قبل أن تقول:
’أفترض أن الأمر لا بد أن يكون له علاقة بقصتها الخلفية إذن…’
“هذه كيم، مدينة الثلج الأبدي… يُقال إن الثلج يتساقط فيها لمدة ستة أشهر متواصلة، ويأتي إليها آلاف السياح كل عام…”
“هذا المكان شديد الأهمية للأمة، ليس فقط لأنه يدر الكثير من المال؛ بل لأن لديه أيضاً الكثير من الموارد المخبأة تحت الثلج…”
“يشار إلى هذا المكان بـ ’جنة الأرض’ لأن المشهد هنا جميل جداً بالفعل…”
’التعامل مع النساء ليس بالشيء الذي أجيده حقاً…’
“وبلورات الثلج التي يستخدمها السحرة من فئة الصقيع تأتي في الغالب من المناجم الواقعة في السلسلة الجبلية القريبة…”
نظر جيريث إلى شوارع المدينة المكسوة بالثلج والأطفال الذين يلعبون فيه، ولم يملك إلا أن يهز رأسه موافقًا.
“هذا المكان شديد الأهمية للأمة، ليس فقط لأنه يدر الكثير من المال؛ بل لأن لديه أيضاً الكثير من الموارد المخبأة تحت الثلج…”
دون أن يشعر بذاك بنفسه، كان جيريث قد بدأ يهتم بـ مارك وريسا بالفعل.
فوجئ جيريث تماماً لأن الوصف الذي قدمته جوي لـ كيم كان مطابقاً تماماً للوصف الذي قدمه له الدليل الذي قاده إلى هنا في اللعبة.
لم يكلف جيريث نفسه عناء الاستماع بعد ذلك؛ بل ألقى سحر تحريك الأشياء عن بعد وأمسك بها به، ثم استخدم سحر الطفو للطيران في اتجاه الجزر.
’مم، وكأنني يُتعامل معي كلاعب حتى الآن… يا له من شعور غريب…’
واتضح أنها تخاف من الارتفاعات؛ فقبضت على سيفها بقوة وواصلت بذل قصارى جهدها لعدم النظر إلى الأسفل.
لم يطل جيريث التفكير في الأمر، وهز رأسه لـ جوي.
يمكنهم استخدام المانا الخاصة بهم لتشتيت قوة الارتطام عند الهبوط. علاوة على ذلك، يتمتع جميع الفرسان بمقاومة عالية جداً للأضرار الجسدية، لذا فمن المرجح أنها ستكون بخير حتى لو سقطت من هنا.
“حسناً، يمكنني أن أفهم لماذا يجرؤون على منح هذا المكان لقباً متغطرساً مثل ’جنة الأرض’. فهذا المكان من أجمل الأماكن التي رأيتها في حياتي…”
هزت جوي رأسها وأجابت بصوت صارم.
إنهم لا يبذلون جهوداً كبيرة فقط للحفاظ على المظهر الطبيعي لهذا المكان عبر الحد من التدخل البشري، بل يضخون الكثير من الأموال في عمليات التنظيف أيضاً.
شحب وجه جوي عندما رأت نفسها تطفو على ارتفاع عالٍ جداً في السماء.
فعندما يأتي السياح إلى أي مكان، ينشرون أطناناً من القمامة، ويتدمر الموقع السياحي تماماً بسبب التدفق الهائل للنظام البشري.
“وبلورات الثلج التي يستخدمها السحرة من فئة الصقيع تأتي في الغالب من المناجم الواقعة في السلسلة الجبلية القريبة…”
والسبب في أن هذا المكان لا يزال يبدو جميلاً للغاية رغم تدفق السياح الهائل طوال العام هو أن الحكومة لم تكتفِ بسن قوانين صارمة لمنع الناس من إلقاء القمامة في أماكن عشوائية فحسب.
’التعامل مع النساء ليس بالشيء الذي أجيده حقاً…’
بل استأجرت أيضاً الكثير من عمال النظافة الذين يعملون بلا كلل للحفاظ على نظافة المكان وجماله طوال العام.
“على فكرة، هل لديكِ أي مهارات يمكنها مساعدتكِ على الطيران؟”
“على فكرة، الجزر التي نبحث عنها تقع على الجانب الآخر من السلسلة الجبلية…”
شحب وجه جوي عندما رأت نفسها تطفو على ارتفاع عالٍ جداً في السماء.
“تلك في الواقع أرض لا يملكها أحد؛ وهي قريبة جداً من حدود البلاد، ولا يعيش هناك أحد… وعلى الأرجح أن الجيش يريد إنشاء قاعدة جوية في تلك الجزر العائمة…”
’من كان ليظن أنني سأنتهي برؤية الثلج في عالم مختلف تماماً…’
“وإلا لما رغبوا في التعامل مع تلك الجزر من الأساس…”
عند نبرة التساؤل من جيريث، اعترفت جوي بسهولة بسببه دون تردد.
تفاجأ جيريث من صراحة جوي؛ فقد كشفت كل الأوراق دون حتى أن يسألها.
’كيف أصبحت فارسة من الدرجة 2 وهي تخاف من الارتفاعات؟ ألا يقولون إن الفارسة لا تخاف من شيء؟’
“هل أنتِ متأكدة أنه يجدر بكِ قول هذه الأمور المثير للجدل بصوت عالٍ؟”
كانت آخر مرة زار فيها مكانًا كهذا قبل سنوات في حياته السابقة. فالمنطقة التي كان يعيش ويعمل فيها كانت أقرب إلى خط الاستواء، لذا لم يكن الثلج يتساقط هناك أبداً.
عقدت جوي يديها وقالت بنبرة فخورة:
صُدمت جوي عندما وجدت نفسها تطفو فجأة.
“أنا فارسة فخورة؛ لا أكذب ولا أعمل في الأعمال المشبوهة؛ لذا أقول لك الحقيقة كاملة كما هي، ولا أخشى الحكومة أيضاً…”
“يبدو أن لديكِ استياء عميقاً حقاً تجاه السياسيين؟”
“عندما أصبحت فارسة، أديت القسم بأني لن أخون نفسي وأولئك الذين أهتم لأمرهم… لذا أخبرك بالحقيقة لأنني لا أريد أن أكون جزءاً من هذه الكذبة…”
في رأي جيريث، الفارس من الدرجة 2 لن يموت حتى لو ألقيت به من ارتفاع عدة كيلومترات في السماء.
“الحكومة لا تهتم أدنى اهتمام بالمواطنين؛ إنهم يريدون تحويل تلك الجزر إلى قواعد عسكرية…”
ويمكن لـ جيريث أن يعلمه كل معارفه في التعاويذ النارية.
“ولهذا قالوا إن الزنزانة في الجزيرة المركزية يمكن أن تسبب مشاكل للناس، رغم علمهم أن هذه الزنزانة لم تسبب أي ضرر لسكان كيم طوال مئات السنين الماضية…”
“وبلورات الثلج التي يستخدمها السحرة من فئة الصقيع تأتي في الغالب من المناجم الواقعة في السلسلة الجبلية القريبة…”
“لو كانت ضارة حقاً، لما كان الناس هنا يعيشون في سلام وسعادة لفرترة طويلة… كرهت العمل معهم بغض النظر عن مدى نفاق هؤلاء السياسيين…”
“هذا المكان شديد الأهمية للأمة، ليس فقط لأنه يدر الكثير من المال؛ بل لأن لديه أيضاً الكثير من الموارد المخبأة تحت الثلج…”
كزت جوي على أسنانها وواصلت شتم السياسيين بلا نهاية.
ويمكن لـ جيريث أن يعلمه كل معارفه في التعاويذ النارية.
“يبدو أن لديكِ استياء عميقاً حقاً تجاه السياسيين؟”
إنهم لا يبذلون جهوداً كبيرة فقط للحفاظ على المظهر الطبيعي لهذا المكان عبر الحد من التدخل البشري، بل يضخون الكثير من الأموال في عمليات التنظيف أيضاً.
عند نبرة التساؤل من جيريث، اعترفت جوي بسهولة بسببه دون تردد.
كزت جوي على أسنانها وواصلت شتم السياسيين بلا نهاية.
“لأنهم كانوا السبب في أن معلمتي اضطرت للذهاب والزواج من ذلك الرجل الوقح… تباً!”
ويمكن لـ جيريث أن يعلمه كل معارفه في التعاويذ النارية.
كانت والدة مارك مستخدمة سيف ممتازة، لكنها كانت أيضاً الابنة بالتبني لأحد السياسيين.
“سـ-سحر بلا إلقاء تعويذة!؟”
وقد جعلوا تتزوج من رينالد من أجل إدخال ساحر من الدرجة 1 في مخططاتهم الخاصة والحصول على فضله.
’أنسى الأمر، الأفضل أن يكون هكذا؛ على الأقل ستتمكن شينا الآن من العثور على شخص أفضل وتعيش حياة سعيدة… عليّ أنا أيضاً أن أمضي قدماً…’
ولسوء حظهم، وقع رينالد ووالدة مارك في حب بعضهما البعض سريعاً وانتهى بهما المطاف بالانفصال عن قبضة الحكومة تماماً.
“هذه كيم، مدينة الثلج الأبدي… يُقال إن الثلج يتساقط فيها لمدة ستة أشهر متواصلة، ويأتي إليها آلاف السياح كل عام…”
لكن جوي لا تحب رينالد، إذ تعتبره رجلاً وقحاً، ولهذا فهي لا تحب السياسيين الذين ألقوا بصديقتها في أحضان ذلك الرجل الوقح.
عقدت جوي يديها وقالت بنبرة فخورة:
في رأيها، عُوملت صديقتها ومعلمتها كقربان وتعرضت للكثير من الظلم.
في رأي جيريث، الفارس من الدرجة 2 لن يموت حتى لو ألقيت به من ارتفاع عدة كيلومترات في السماء.
…
“أنا فارسة فخورة؛ لا أكذب ولا أعمل في الأعمال المشبوهة؛ لذا أقول لك الحقيقة كاملة كما هي، ولا أخشى الحكومة أيضاً…”
هز جيريث رأسه وتوقف عن التفكير في الأمر.
الفصل 179: إلى الشمال الثلجي… الجزء 3
’ليس لي أي علاقة بهذا يا سيدتي. لماذا تخبرينني بأفكاركِ الممله وكل شيء… تنهد، لو كانت شينا هنا فقط… لكانت حدقت فيها وجعلتها تصمت…’
’كيف أصبحت فارسة من الدرجة 2 وهي تخاف من الارتفاعات؟ ألا يقولون إن الفارسة لا تخاف من شيء؟’
’التعامل مع النساء ليس بالشيء الذي أجيده حقاً…’
والسبب في أن هذا المكان لا يزال يبدو جميلاً للغاية رغم تدفق السياح الهائل طوال العام هو أن الحكومة لم تكتفِ بسن قوانين صارمة لمنع الناس من إلقاء القمامة في أماكن عشوائية فحسب.
متجاهلاً حديث جوي عن الاستقامة، ألقى جيريث نظرة نحو الشمال، حيث تقع السلسلة الجبلية، وسأل بصوت هادئ.
’ربما يجدر بي التقاط صورة أو اثنتين؛ لأعرضهما على مارك وريسا لاحقاً… آه، وهناك أزول أيضاً الآن؛ كدت أنساه…’
“على فكرة، هل لديكِ أي مهارات يمكنها مساعدتكِ على الطيران؟”
“يبدو أن لديكِ استياء عميقاً حقاً تجاه السياسيين؟”
هزت جوي رأسها وأجابت بصوت صارم.
ولن يبقى له أي شيء ليسميه وطنًا بحلول ذلك الوقت.
“لا، كفارسة، أُفضل السفر سيراً على الأقدام؛ لا أثق بأساليب السحرة المريبة—”
ربما يتحرك الوقت بسرعة أكبر في عالمه السابق مقارنة بـهنا، وبحلول الوقت الذي يعود فيه، قد تكون مئات السنين قد مرت.
لم يكلف جيريث نفسه عناء الاستماع بعد ذلك؛ بل ألقى سحر تحريك الأشياء عن بعد وأمسك بها به، ثم استخدم سحر الطفو للطيران في اتجاه الجزر.
صُدمت جوي عندما وجدت نفسها تطفو فجأة.
صُدمت جوي عندما وجدت نفسها تطفو فجأة.
’أنسى الأمر، الأفضل أن يكون هكذا؛ على الأقل ستتمكن شينا الآن من العثور على شخص أفضل وتعيش حياة سعيدة… عليّ أنا أيضاً أن أمضي قدماً…’
“سـ-سحر بلا إلقاء تعويذة!؟”
دون أن يشعر بذاك بنفسه، كان جيريث قد بدأ يهتم بـ مارك وريسا بالفعل.
هز جيريث رأسه عند تلك الكلمات،
“وبلورات الثلج التي يستخدمها السحرة من فئة الصقيع تأتي في الغالب من المناجم الواقعة في السلسلة الجبلية القريبة…”
“أجل… هل هذه أول مرة ترينه فيها؟”
شحب وجه جوي عندما رأت نفسها تطفو على ارتفاع عالٍ جداً في السماء.
شحب وجه جوي عندما رأت نفسها تطفو على ارتفاع عالٍ جداً في السماء.
“هذه كيم، مدينة الثلج الأبدي… يُقال إن الثلج يتساقط فيها لمدة ستة أشهر متواصلة، ويأتي إليها آلاف السياح كل عام…”
واتضح أنها تخاف من الارتفاعات؛ فقبضت على سيفها بقوة وواصلت بذل قصارى جهدها لعدم النظر إلى الأسفل.
دون أن يشعر بذاك بنفسه، كان جيريث قد بدأ يهتم بـ مارك وريسا بالفعل.
’كيف أصبحت فارسة من الدرجة 2 وهي تخاف من الارتفاعات؟ ألا يقولون إن الفارسة لا تخاف من شيء؟’
“على فكرة، الجزر التي نبحث عنها تقع على الجانب الآخر من السلسلة الجبلية…”
في رأي جيريث، الفارس من الدرجة 2 لن يموت حتى لو ألقيت به من ارتفاع عدة كيلومترات في السماء.
“لا، كفارسة، أُفضل السفر سيراً على الأقدام؛ لا أثق بأساليب السحرة المريبة—”
يمكنهم استخدام المانا الخاصة بهم لتشتيت قوة الارتطام عند الهبوط. علاوة على ذلك، يتمتع جميع الفرسان بمقاومة عالية جداً للأضرار الجسدية، لذا فمن المرجح أنها ستكون بخير حتى لو سقطت من هنا.
كانت والدة مارك مستخدمة سيف ممتازة، لكنها كانت أيضاً الابنة بالتبني لأحد السياسيين.
’أفترض أن الأمر لا بد أن يكون له علاقة بقصتها الخلفية إذن…’
“حسناً، يمكنني أن أفهم لماذا يجرؤون على منح هذا المكان لقباً متغطرساً مثل ’جنة الأرض’. فهذا المكان من أجمل الأماكن التي رأيتها في حياتي…”
كل شخصية تظهر سمة فريدة في اللعبة تحتوي بالتأكيد على نوع من القصة الخلفية المثيرة للاهتمام وراءها.
هز جيريث رأسه وتوقف عن التفكير في الأمر.
لو كان جيريث لا يزال لاعباً، لكان يرغب في سؤالها عن المزيد من التفاصيل حول كيفية انتهائها بالخوف من الارتفاعات.
“حسناً، يمكنني أن أفهم لماذا يجرؤون على منح هذا المكان لقباً متغطرساً مثل ’جنة الأرض’. فهذا المكان من أجمل الأماكن التي رأيتها في حياتي…”
قد يكون ذلك قد فعل بعض المهام الخفية غير المتوقعة، لكنه الآن غير مهتم على الإطلاق.
متجاهلاً حديث جوي عن الاستقامة، ألقى جيريث نظرة نحو الشمال، حيث تقع السلسلة الجبلية، وسأل بصوت هادئ.
متجاهلاً حديث جوي عن الاستقامة، ألقى جيريث نظرة نحو الشمال، حيث تقع السلسلة الجبلية، وسأل بصوت هادئ.
