Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 271

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

اشتعل المسرح ببريق الفولاذ ولهيب الغضب.

271

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وتمتم قائلًا: «لقد غدا هذا الأمر أكثر صعوبة مما توقعت».

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وأخيرًا، انهارت على أرضية المسرح المتصدعة، وسقط السيف من بين يديها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

الفصل 271: نهاية الدور نصف النهائي!

«تشه! كنت أريد أن أدخرها للنهاية!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكن الإرادة وحدها لا تكفي لإيقاف انهيار جليدي كاسح.

 

كان يقف في الطرف المقابل من المسرح، وهالته لا تزال تنبض بارتدادات القوة التي أطلقها للتو، وسيفه الأسود يقطر بآثار خافتة من الطاقة كمفترس تذوق طعم الدماء توا.

استرد ‘ني فنغتشو’ أنفاسه، بينما كشف الألم الخفيف في ذراعه عن مدى قسوة اشتباكهما الأخير.

كاد سيفها أن ينزلق من قبضتها، وانشق كتفها بينما تناثر الدم في الهواء.

 

 

ووقع نظره على ‘تشو تشيان’ – التي كانت لا تزال واقفة، وعيناها حادتان كشفرة مسلولة.

لكن الإرادة وحدها لا تكفي لإيقاف انهيار جليدي كاسح.

 

وجاءت الضربة القاضية الأخيرة التي وجهها ‘ني فنغتشو’ بمثابة حكم نهائي.

لم تسقط.

 

 

خارت ركبتاها.

ولم يستهن بها قط، ولا لمرة واحدة؛ فمنذ البداية، عاملها كمنافسة جديرة بالاحترام.

وهمست ‘تشو تشيان’ بصوت أجش: «لقد… خسرت…». كان ثقل تلك الحقيقة يضغط على صدرها بوطأة أشد من أي جرح كابدته.

 

ولم يكن ‘ني فنغتشو’ بمنأى عن الأذى – فقد كان صدره يحترق من أثر ضربة سيفها، وكانت ساقه اليسرى تحمل جرحًا عميقًا أبطأ من خطواته – لكن وقفته ظلت أكثر ثباتًا، وتنفسه أصبح أكثر تحكمًا.

لكن… لم يكن هذا ما توقعه.

 

 

وتمتم قائلًا: «لقد غدا هذا الأمر أكثر صعوبة مما توقعت».

فوفقًا لكل منطق، كان ينبغي لها أن تنهار بالفعل.

 

 

 

كانت ضرباتها حادة، نعم. وكان تحكمها دقيقًا، نعم.

كل جرح كان يمزق دفاعاتها بعمق أكبر، حتى تمكنت ضربة واحدة في النهاية من اختراق تلك الدفاعات بالكامل.

 

حتى تقنية القطع المطلق، وهي تقنية سماوية أنهت خصومًا أشد بأسًا، لم تنجح إلا في إجبارها على التراجع خمس خطوات فحسب.

لكن بالمقارنة مع وطأة هجومه الهائلة، كان من المفترض أن تسقط، ومع ذلك فقد صمدت.

لم تسقط.

 

وأخيرًا، انهارت على أرضية المسرح المتصدعة، وسقط السيف من بين يديها.

حتى تقنية القطع المطلق، وهي تقنية سماوية أنهت خصومًا أشد بأسًا، لم تنجح إلا في إجبارها على التراجع خمس خطوات فحسب.

ولم يجرؤ أحد على الرمش، خوفًا من أن تفوته اللحظة التي يُحسم فيها النصر.

 

كل جرح كان يمزق دفاعاتها بعمق أكبر، حتى تمكنت ضربة واحدة في النهاية من اختراق تلك الدفاعات بالكامل.

خمس خطوات!

وتناثر الدم على البلاط الحجري عندما انغرز نصل ‘ني فنغتشو’ في كتف ‘تشو تشيان’، ممزقًا حاجزها الدفاعي.

 

 

بينما دُفع هو نفسه ثلاث خطوات إلى الوراء!

 

 

 

ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه، ولاحت فيهما ومضة خفيفة من الاحترام، قبل أن تعودا لتتصلبا كالفولاذ.

ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.

 

 

وتمتم قائلًا: «لقد غدا هذا الأمر أكثر صعوبة مما توقعت».

الفصل 271: نهاية الدور نصف النهائي!

 

 

ظن أنه قد أدرك بالفعل حدود قوة منافسيه، لكن يبدو أنه كان مخطئًا.

فتوترت الأجواء بينهما، وهو ما استشعره الحشد على الفور.

 

عاد الاثنان لتبادل الهجمات من جديد. وعلى الرغم من استنزاف الكثير من طاقتهما، إلا أنهما استمرا في القتال وكأن شيئًا لم يكن.

غير أن هذا الإدراك لم يزعزع ثقته.

 

 

أطبق فكيه بقوة.

تلاشت هتافات الحشد في الخلفية، واختفت وسط صدى دقات قلبه.

 

 

وانطلقت صيحات الاستغراب والدهشة مدوية في أرجاء الساحة.

غيّر ‘ني فنغتشو’ وقفته، ورفع سيفه الأسود مرة أخرى.

 

 

 

وأصبح الهواء المحيط به ثقيلًا وخانقًا، كما لو أن المسرح ذاته قد أدرك مدى عزيمته.

«خذي هذا!»

 

بصقت ‘تشو تشيان’ الدم على الأرض، وانفرجت شفتاها عن زمجرة متحدية:

انفرجت شفتاه، وكان صوته خفيضًا وباردًا:

لا يزال الجرح الذي مزق صدره ينبض بالألم، وأوجاع التعب تشلّ أطرافه – لكن كل ذلك لم يعد مهمًا الآن.

 

ساد صمت مذهول بين الحشود، الذين لم يكونوا يراقبون سيطرة ‘ني فنغتشو’ فحسب، بل رمقوا مقاومتها العنيدة واليائسة باحترام.

«تحملي إن استطعتِ. ولكن اعلمي هذا-»

كانت كلماتها أشد وقعًا من أي سيف.

 

 

انفجرت منه موجة من نية السيف، شرسة ومهيمنة، اجتاحت الساحة كالعاصفة.

 

 

 

«لن أسمح لأحد بالوقوف في طريقي.»

 

 

«اختراقٌ يُمزّق السماء!»

وتقدم إلى الأمام، وكل خطوة منه تحمل زخمًا لا يمكن إيقافه، وهالته تضغط للأسفل كمدٍّ لا يلين.

وفي غمضة عين، تلاشى طيفه في ومضة من البرق الأسود، وهوى سيفه بقوة كفيلة بتمزيق الجبال.

 

فلا مجال للتردد.

لمعت عينا ‘تشو تشيان’ في تحدٍ، ورفعت سيفها لمواجهته مرة أخرى.

ظن أنه قد أدرك بالفعل حدود قوة منافسيه، لكن يبدو أنه كان مخطئًا.

 

 

وكان التبادل التالي حتميًا.

ووقع نظره على ‘تشو تشيان’ – التي كانت لا تزال واقفة، وعيناها حادتان كشفرة مسلولة.

 

 

اقطع! اقطع!

 

 

 

عاد الاثنان لتبادل الهجمات من جديد. وعلى الرغم من استنزاف الكثير من طاقتهما، إلا أنهما استمرا في القتال وكأن شيئًا لم يكن.

وبدأت الجروح التي كانت غائرة قبل لحظات تلتئم بسرعة، وتباطأ النزيف، وعاد لون وجهها الشاحب إلى طبيعته الدافئة.

 

لمعت عينا ‘تشو تشيان’ في تحدٍ، ورفعت سيفها لمواجهته مرة أخرى.

كانت ‘تشو تشيان’ تُدفع إلى الخلف بشكل جلي.

كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قد ركعت بالفعل بجوارها، محيطةً بذراعيها جسد ‘تشو تشيان’ المرتجف لتسنده.

 

 

اقطع! اقطع!

 

 

 

اشتعل المسرح ببريق الفولاذ ولهيب الغضب.

‹إذن، كان يخبئ هذا طوال الوقت…›

 

دوى صليل سيوفهما كالرعد، وتناثر الشرر من حولهما كالنيازك. وصرخت نية السيوف، فمزقت الهواء وحفرت ندوبًا عميقة في أرضية المسرح.

لم يتوقف أي منهما، ولم يتراجع أي منهما – فكل ضربة تُرد بأخرى، وكل جرح يُثأر له في اللحظة التي تليها.

طنين! طنين!

 

 

وتناثر الدم على البلاط الحجري عندما انغرز نصل ‘ني فنغتشو’ في كتف ‘تشو تشيان’، ممزقًا حاجزها الدفاعي.

 

 

واستخرجت منها ‹حبة شفاء من الدرجة الخامسة› – تتلألأ بإشراق روحي كثيف.

فترنحت نصف خطوة، ولكن قبل أن يتمكن من الضغط عليها أكثر، لمع سيفها كالبرق، قاطعًا خطًا سطحيًا عبر صدره.

«اختراقٌ يُمزّق السماء!»

 

ضغطت بها برفق على شفتي ‘تشو تشيان’. فذابت الحبة في اللحظة التي لامست فيها لسانها، لتتحول إلى تيارات من الحيوية الخالصة.

اندهش الحشد عندما انفصل الاثنان لفترة وجيزة، والدماء تتساقط من جروحهما الغضة، ثم اندفعا إلى الأمام مرة أخرى.

فتوترت الأجواء بينهما، وهو ما استشعره الحشد على الفور.

 

 

فلا مجال للراحة، بل قتال فحسب.

ووقع نظره على ‘تشو تشيان’ – التي كانت لا تزال واقفة، وعيناها حادتان كشفرة مسلولة.

 

صرخ سيف ‘ني فنغتشو’ الأسود، منقضًا بلا هوادة، وعيناه مثبتتان عليها بعزيمة قاتمة لا تلين.

دوى صليل سيوفهما كالرعد، وتناثر الشرر من حولهما كالنيازك. وصرخت نية السيوف، فمزقت الهواء وحفرت ندوبًا عميقة في أرضية المسرح.

 

 

 

انقضت ساعة كاملة، ومع ذلك استمرا في القتال بلا هوادة.

«لن أسمح لأحد بالوقوف في طريقي.»

 

ظهر الحكم على الفور، ووقف فاصلًا بينهما رافعًا يده، ثم دوّى صوته مجلجلًا عبر المسرح:

حبس الجمهور أنفاسه لأطول فترة ممكنة، وقبضوا على أيديهم حتى ابيضت مفاصل أصابعهم.

دوى صليل سيوفهما كالرعد، وتناثر الشرر من حولهما كالنيازك. وصرخت نية السيوف، فمزقت الهواء وحفرت ندوبًا عميقة في أرضية المسرح.

 

ومع ذلك، كشفت نظرة واحدة الحقيقة بوضوح.

ولم يجرؤ أحد على الرمش، خوفًا من أن تفوته اللحظة التي يُحسم فيها النصر.

 

 

وأخيرًا، انهارت على أرضية المسرح المتصدعة، وسقط السيف من بين يديها.

لكن توالي الوقت قد ترك بصماته.

 

 

أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.

فقد كان كلاهما منهكين بشكل واضح، وأجسادهما ملطخة بالدماء، وملابسهما ممزقة من جراء تبادل الضربات التي لا تُحصى.

 

 

 

كان كل نفس متقطعًا، وكل حركة مدفوعة بالإرادة وحدها.

 

 

دوّت أصوات الفولاذ مرارًا وتكرارًا، لكنها الآن اتخذت إيقاعًا يائسًا.

ومع ذلك، كشفت نظرة واحدة الحقيقة بوضوح.

 

 

 

فقد كان وضع ‘تشو تشيان’ أسوأ.

وارتجف السيف الأسود في يده، متشنجًا بقوة مكبوتة، قبل أن يستقر متناغمًا مع اندماج طاقته المتدفقة بسلاسة في النصل.

 

ظن أنه قد أدرك بالفعل حدود قوة منافسيه، لكن يبدو أنه كان مخطئًا.

إذ ارتجفت ذراعها مع كل أرجحة، وخفتت هالتها التي كانت متوهجة، وتذبذبت كشمعة تعبث بها الرياح.

ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه، ولاحت فيهما ومضة خفيفة من الاحترام، قبل أن تعودا لتتصلبا كالفولاذ.

 

 

كانت ضربات سيفها شرسة، لكن حدة أسلوبها قد تلاشت تحت وطأة الإرهاق وفقدان الدم.

في السابق، كانت تشعر ببعض الحزن لغيابه، لكنها الآن غمرها الارتياح.

 

تلاشت هتافات الحشد في الخلفية، واختفت وسط صدى دقات قلبه.

ولم يكن ‘ني فنغتشو’ بمنأى عن الأذى – فقد كان صدره يحترق من أثر ضربة سيفها، وكانت ساقه اليسرى تحمل جرحًا عميقًا أبطأ من خطواته – لكن وقفته ظلت أكثر ثباتًا، وتنفسه أصبح أكثر تحكمًا.

 

 

وجاءت الضربة القاضية الأخيرة التي وجهها ‘ني فنغتشو’ بمثابة حكم نهائي.

كان الفرق طفيفًا للعين غير الخبيرة. لكن بالنسبة للمزارعين، كان التفاوت واضحًا، وصارخًا.

‹إذن، كان يخبئ هذا طوال الوقت…›

 

«لن أسمح لأحد بالوقوف في طريقي.»

«’تشو تشيان’، استسلمي. لقد أثبت نزالنا هذا الأمر بالفعل – أنا الأقوى. والاستمرار لا طائل منه!»

اقطع! اقطع!

 

 

بصقت ‘تشو تشيان’ الدم على الأرض، وانفرجت شفتاها عن زمجرة متحدية:

كاد سيفها أن ينزلق من قبضتها، وانشق كتفها بينما تناثر الدم في الهواء.

 

 

«لا طائل منه؟ هه… ربما للبعض، لكن ليس بالنسبة لي!»

دوّت أصوات الفولاذ مرارًا وتكرارًا، لكنها الآن اتخذت إيقاعًا يائسًا.

 

 

كانت كلماتها أشد وقعًا من أي سيف.

فبالأمس كان ‘جين يوانشان’، واليوم ‘تشو تشيان’ – وكلاهما يرفض الاستسلام رغم الفارق الواضح.

 

 

فقطّب ‘ني فنغتشو’ حاجبيه، وظهر مزيج من الإعجاب والإحباط في عينيه.

 

 

 

واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.

 

 

«’ني فنغتشو’… هل كان يخفي ورقة رابحة كهذه؟»

«تشه… لماذا كُتب عليّ أن أواجه خصمًا كهذا؟» تمتم في سره.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

وكان التبادل التالي حتميًا.

فبالأمس كان ‘جين يوانشان’، واليوم ‘تشو تشيان’ – وكلاهما يرفض الاستسلام رغم الفارق الواضح.

فلا مجال للراحة، بل قتال فحسب.

 

 

وبالطبع، لا يمكنه القول إنه لا يتفهم مشاعرهما، فهو الآخر لديه أسبابه ودوافعه.

أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.

 

فلا مجال للراحة، بل قتال فحسب.

ثم، وللحظة، ارتعشت نظراته متجهة نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي بدا عليها القلق الجليّ على ‘تشو تشيان’.

‹إذن، كان يخبئ هذا طوال الوقت…›

 

‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مواجهة ‘ني فنغتشو’.

«تشه! كنت أريد أن أدخرها للنهاية!»

دوى صليل سيوفهما كالرعد، وتناثر الشرر من حولهما كالنيازك. وصرخت نية السيوف، فمزقت الهواء وحفرت ندوبًا عميقة في أرضية المسرح.

 

وأصبح الهواء المحيط به ثقيلًا وخانقًا، كما لو أن المسرح ذاته قد أدرك مدى عزيمته.

بدا عليه الإحباط بشكل واضح، وأكمل:

 

 

كانت القوة التي استدعاها مرعبة، ولكن ثمنها كان باهظًا أيضًا؛ فبمجرد استنزافها، ستتركه ضعيفًا وعاجزًا عن إطلاقها مرة أخرى.

«لكن يبدو أنه لم يعد لدي خيار آخر!»

ثم، وللحظة، ارتعشت نظراته متجهة نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي بدا عليها القلق الجليّ على ‘تشو تشيان’.

 

 

تسارعت أنفاس ‘ني فنغتشو’، واشتدت قبضته على السيف الأسود حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

 

 

 

وكان صدره يعلو ويهبط كعاصفة حبيسة في جسد، وطاقته الحيوية تتدفق بلا هوادة كأنها تطالب بالتحرر.

 

 

 

لا يزال الجرح الذي مزق صدره ينبض بالألم، وأوجاع التعب تشلّ أطرافه – لكن كل ذلك لم يعد مهمًا الآن.

 

 

واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.

ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.

استرد ‘ني فنغتشو’ أنفاسه، بينما كشف الألم الخفيف في ذراعه عن مدى قسوة اشتباكهما الأخير.

 

 

أطبق فكيه بقوة.

 

 

 

فقد كان يرغب في ادخار طاقته للنهاية – لمواجهة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لتلك اللحظة التي كانت الأهم.

 

 

 

لكن هذه المرأة العنيدة قد دفعته إلى حافة الهاوية، ولم يعد قادرًا على التحمل.

 

 

 

فلا مجال للتردد.

وتراجع الجمهور متعثرًا، محتميًا من موجة النية الخانقة.

 

انفجرت منه موجة من نية السيف، شرسة ومهيمنة، اجتاحت الساحة كالعاصفة.

دوى هدير عميق في حلقه بينما اشتعلت هالة طاقته فجأة.

 

 

أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.

وانشقت الأرض تحت قدميه في طرفة عين، وامتلأت بالشقوق بينما انبعث ضغط غير مرئي من جسده.

لم تسقط.

 

ساد صمت مذهول بين الحشود، الذين لم يكونوا يراقبون سيطرة ‘ني فنغتشو’ فحسب، بل رمقوا مقاومتها العنيدة واليائسة باحترام.

«اختراقٌ يُمزّق السماء!»

«’ني فنغتشو’… هل كان يخفي ورقة رابحة كهذه؟»

 

وفي غمضة عين، تلاشى طيفه في ومضة من البرق الأسود، وهوى سيفه بقوة كفيلة بتمزيق الجبال.

وفي الحال، استعرت طاقة ‹تشي› الخاصة بـ ‘ني فنغتشو’، وتمددت بشكل هائل حتى ابتلعت المسرح بأسره.

 

 

 

ونبضت منطقة ‹دانتيان› لديه بعنف، وارتقى مستوى تدريبه إلى آفاق جديدة، بينما تجاوزت هالة طاقته حدودها المألوفة.

 

 

 

فعالمه – الذي كان يستقر عادةً بكل أريحية في منتصف عالم [تكوين الروح] – قد اشتعل الآن، وصعد بشراسة حتى بلغ ذروة [تكوين الروح].

فوفقًا لكل منطق، كان ينبغي لها أن تنهار بالفعل.

 

ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه، ولاحت فيهما ومضة خفيفة من الاحترام، قبل أن تعودا لتتصلبا كالفولاذ.

ودارت حوله عاصفة هوجاء من نوايا السيوف، وهبت رياح حادة كشفرات غير مرئية لا حصر لها تشق الهواء ذاته.

 

 

 

تطاير شعره الطويل تحت وطأة الضغط، وتمزق رداؤه الأسود وكأنه رايات تخفق في قلب إعصار.

فعالمه – الذي كان يستقر عادةً بكل أريحية في منتصف عالم [تكوين الروح] – قد اشتعل الآن، وصعد بشراسة حتى بلغ ذروة [تكوين الروح].

 

 

وارتجف السيف الأسود في يده، متشنجًا بقوة مكبوتة، قبل أن يستقر متناغمًا مع اندماج طاقته المتدفقة بسلاسة في النصل.

 

 

 

وتراجع الجمهور متعثرًا، محتميًا من موجة النية الخانقة.

فتوترت الأجواء بينهما، وهو ما استشعره الحشد على الفور.

 

اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».

«لقد… لقد عزز مهاراته في الزراعة!؟»

 

 

 

«هذه ليست تقنية بسيطة – إنها تضحية تحرق مخزون طاقته الحيوية!»

اتسعت عينا ‘تشو تشيان’ عندما أطبقت هالة ‘ني فنغتشو’ عليها كجبل ينهار.

 

 

«’ني فنغتشو’… هل كان يخفي ورقة رابحة كهذه؟»

كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قد ركعت بالفعل بجوارها، محيطةً بذراعيها جسد ‘تشو تشيان’ المرتجف لتسنده.

 

ولم يكن ‘ني فنغتشو’ بمنأى عن الأذى – فقد كان صدره يحترق من أثر ضربة سيفها، وكانت ساقه اليسرى تحمل جرحًا عميقًا أبطأ من خطواته – لكن وقفته ظلت أكثر ثباتًا، وتنفسه أصبح أكثر تحكمًا.

حتى الشيوخ في المدرجات ضيّقوا أعينهم، مدركين حجم الخطر.

واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.

 

 

كانت القوة التي استدعاها مرعبة، ولكن ثمنها كان باهظًا أيضًا؛ فبمجرد استنزافها، ستتركه ضعيفًا وعاجزًا عن إطلاقها مرة أخرى.

 

 

حتى الشيوخ في المدرجات ضيّقوا أعينهم، مدركين حجم الخطر.

اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».

 

 

 

ثم ثبت نظراته على ‘تشو تشيان’، حادة كطرف نصل.

اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».

 

«’تشو تشيان’، استسلمي. لقد أثبت نزالنا هذا الأمر بالفعل – أنا الأقوى. والاستمرار لا طائل منه!»

وبعدها، ضرب بقدمه أرض المسرح، محطمًا البلاط من تحته.

 

 

وعلى الرغم من أن لقب بطل التنين والعنقاء قد لا يكون كافيًا للوقوف بكرامة إلى جانب (باي تشيهان)، إلا أنه يمثل خطوة إلى الأمام – ولا يزال إنجازًا يستحق التمسك به.

وفي غمضة عين، تلاشى طيفه في ومضة من البرق الأسود، وهوى سيفه بقوة كفيلة بتمزيق الجبال.

 

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

اتسعت عينا ‘تشو تشيان’ عندما أطبقت هالة ‘ني فنغتشو’ عليها كجبل ينهار.

دوى هدير عميق في حلقه بينما اشتعلت هالة طاقته فجأة.

 

واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.

كان ذلك الضغط خانقًا ومميتًا.

وأصبح الهواء المحيط به ثقيلًا وخانقًا، كما لو أن المسرح ذاته قد أدرك مدى عزيمته.

 

ولم يجرؤ أحد على الرمش، خوفًا من أن تفوته اللحظة التي يُحسم فيها النصر.

فتراجعت إلى الوراء بحركة غريزية، وارتجفت ذراعها القابضة على السيف تحت وطأة ضربته القادمة.

 

 

«لن أسمح لأحد بالوقوف في طريقي.»

طنين! طنين!

 

 

وتراجع الجمهور متعثرًا، محتميًا من موجة النية الخانقة.

‹إذن، كان يخبئ هذا طوال الوقت…›

كان ذلك الضغط خانقًا ومميتًا.

 

 

أطبقت أسنانها بقوة بينما اندلعت الشرارات بين شفرتي سيفيهما، وارتجفت عظامها بفعل الموجات الصدمية المتعاقبة.

 

 

حتى الشيوخ في المدرجات ضيّقوا أعينهم، مدركين حجم الخطر.

فكل ضربة كانت تحمل قوة مزارع ارتقى إلى مستوى أعلى مما كان يُفترض به أن يبلغه.

كانت ‘تشو تشيان’ تُدفع إلى الخلف بشكل جلي.

 

 

وكان جسدها يصرخ مستغيثًا، يطالبها بأن تتعثر وتنهار. لكنها لم تفعل.

 

 

 

‹لا، لا أستطيع… ليس هنا. عليّ أن أثبت ذلك. عليّ أن أبرهن أنني جديرة بالوقوف إلى جانبه.›

 

 

 

وعلى الرغم من أن لقب بطل التنين والعنقاء قد لا يكون كافيًا للوقوف بكرامة إلى جانب (باي تشيهان)، إلا أنه يمثل خطوة إلى الأمام – ولا يزال إنجازًا يستحق التمسك به.

دوى هدير عميق في حلقه بينما اشتعلت هالة طاقته فجأة.

 

 

دوّت أصوات الفولاذ مرارًا وتكرارًا، لكنها الآن اتخذت إيقاعًا يائسًا.

 

 

انفجرت منه موجة من نية السيف، شرسة ومهيمنة، اجتاحت الساحة كالعاصفة.

لم يعد لديها أي مجال لشن هجوم مضاد – فكل ضربة كانت أعتى من سابقتها، وكل شبر تنازلت عنه قد سُلب منها بلا عودة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

 

تلاشت حواجزها الدفاعية واحدًا تلو الآخر، وتناثرت طاقة ‹تشي› كخيوط حرير ممزقة.

 

 

ذلك الصدام الملحمي الذي سيُتوج بطل التنين والعنقاء؛ والميدان الذي ستُسوى فيه ضغينتهما إلى الأبد.

تخدرت ذراعاها، وتقرحت أصابعها من شدة الصدمات المرتدة إلى سيفها. وترنحت ساقاها مع اتساع الشقوق تحت كعبيها إثر كل خطوة تتراجعها للخلف.

والشيء الوحيد الذي جعلها تشعر ببعض العزاء هو أن (باي تشيهان) لم يكن حاضرًا ليرى هزيمتها، ولم يشهدها في هذه الحالة المزرية.

 

عاد الاثنان لتبادل الهجمات من جديد. وعلى الرغم من استنزاف الكثير من طاقتهما، إلا أنهما استمرا في القتال وكأن شيئًا لم يكن.

صرخ سيف ‘ني فنغتشو’ الأسود، منقضًا بلا هوادة، وعيناه مثبتتان عليها بعزيمة قاتمة لا تلين.

 

 

 

اقطع! اقطع!

 

 

اتسعت عينا ‘تشو تشيان’ عندما أطبقت هالة ‘ني فنغتشو’ عليها كجبل ينهار.

كل جرح كان يمزق دفاعاتها بعمق أكبر، حتى تمكنت ضربة واحدة في النهاية من اختراق تلك الدفاعات بالكامل.

لم تسقط.

 

كان كل نفس متقطعًا، وكل حركة مدفوعة بالإرادة وحدها.

كاد سيفها أن ينزلق من قبضتها، وانشق كتفها بينما تناثر الدم في الهواء.

بينما دُفع هو نفسه ثلاث خطوات إلى الوراء!

 

تخدرت ذراعاها، وتقرحت أصابعها من شدة الصدمات المرتدة إلى سيفها. وترنحت ساقاها مع اتساع الشقوق تحت كعبيها إثر كل خطوة تتراجعها للخلف.

سعلت بشدة، وسال الدم القرمزي من شفتيها. ومع ذلك، تشبثت بسيفها ورفضت أن تفلته.

 

 

فتوترت الأجواء بينهما، وهو ما استشعره الحشد على الفور.

ساد صمت مذهول بين الحشود، الذين لم يكونوا يراقبون سيطرة ‘ني فنغتشو’ فحسب، بل رمقوا مقاومتها العنيدة واليائسة باحترام.

 

 

في السابق، كانت تشعر ببعض الحزن لغيابه، لكنها الآن غمرها الارتياح.

لكن الإرادة وحدها لا تكفي لإيقاف انهيار جليدي كاسح.

 

 

 

تذبذبت هالتها كشعلة خافتة، وغدت كل حركة منها أبطأ من سابقتها. أرادت أن تواصل القتال، أن تستعيد زمام المبادرة، وأن تثبت ذاتها، لكن تحت وطأة تلك العاصفة العاتية، خذلها جسدها.

 

 

وقف ‘ني فنغتشو’ شامخًا، وصدره يعلو ويهبط من فرط اللهاث، وسيفه الأسود يقطر بهالة من النصر المبين.

وجاءت الضربة القاضية الأخيرة التي وجهها ‘ني فنغتشو’ بمثابة حكم نهائي.

 

 

 

ارتفع سيفها مرتجفًا، لكن قوتها كانت قد استُنزفت بالكامل. فهوت الضربة بقوة ساحقة، محطمة دفاعها الأخير.

 

 

ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.

خارت ركبتاها.

 

 

وبدأت الجروح التي كانت غائرة قبل لحظات تلتئم بسرعة، وتباطأ النزيف، وعاد لون وجهها الشاحب إلى طبيعته الدافئة.

وأخيرًا، انهارت على أرضية المسرح المتصدعة، وسقط السيف من بين يديها.

 

 

 

وانطلقت صيحات الاستغراب والدهشة مدوية في أرجاء الساحة.

 

 

انقضت ساعة كاملة، ومع ذلك استمرا في القتال بلا هوادة.

ظهر الحكم على الفور، ووقف فاصلًا بينهما رافعًا يده، ثم دوّى صوته مجلجلًا عبر المسرح:

فقطّب ‘ني فنغتشو’ حاجبيه، وظهر مزيج من الإعجاب والإحباط في عينيه.

 

 

«الفائز- ‘ني فنغتشو’!»

ثم ثبت نظراته على ‘تشو تشيان’، حادة كطرف نصل.

 

 

وقف ‘ني فنغتشو’ شامخًا، وصدره يعلو ويهبط من فرط اللهاث، وسيفه الأسود يقطر بهالة من النصر المبين.

 

 

ثم، وللحظة، ارتعشت نظراته متجهة نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي بدا عليها القلق الجليّ على ‘تشو تشيان’.

لكن نظراته ظلت مثبتة على جسد ‘تشو تشيان’ المنهك، وللحظة وجيزة، خفتت حدة عينيه القاسية، ليحل محلها شعور أقرب إلى الاحترام. وقبل أن تتلاشى أصداء إعلان الفوز، انطلق وميض من الضوء القرمزي عبر المسرح.

 

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«تشيان!»

بدا عليه الإحباط بشكل واضح، وأكمل:

 

 

كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قد ركعت بالفعل بجوارها، محيطةً بذراعيها جسد ‘تشو تشيان’ المرتجف لتسنده.

ووقع نظره على ‘تشو تشيان’ – التي كانت لا تزال واقفة، وعيناها حادتان كشفرة مسلولة.

 

 

فاضت عيناها بقلق مستعجل، لكن يديها تحركتا بخفة وسرعة، لتخرجا زجاجة من اليشم اللامع.

حبس الجمهور أنفاسه لأطول فترة ممكنة، وقبضوا على أيديهم حتى ابيضت مفاصل أصابعهم.

 

 

واستخرجت منها ‹حبة شفاء من الدرجة الخامسة› – تتلألأ بإشراق روحي كثيف.

لمعت عينا ‘تشو تشيان’ في تحدٍ، ورفعت سيفها لمواجهته مرة أخرى.

 

 

«خذي هذا!»

لم يعد لديها أي مجال لشن هجوم مضاد – فكل ضربة كانت أعتى من سابقتها، وكل شبر تنازلت عنه قد سُلب منها بلا عودة.

 

 

ضغطت بها برفق على شفتي ‘تشو تشيان’. فذابت الحبة في اللحظة التي لامست فيها لسانها، لتتحول إلى تيارات من الحيوية الخالصة.

 

 

فترنحت نصف خطوة، ولكن قبل أن يتمكن من الضغط عليها أكثر، لمع سيفها كالبرق، قاطعًا خطًا سطحيًا عبر صدره.

وبدأت الجروح التي كانت غائرة قبل لحظات تلتئم بسرعة، وتباطأ النزيف، وعاد لون وجهها الشاحب إلى طبيعته الدافئة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.

انطلقت منها سعلة خفيفة، تبعها نفس متقطع. ثم فتحت جفنيها ببطء شديد.

استرد ‘ني فنغتشو’ أنفاسه، بينما كشف الألم الخفيف في ذراعه عن مدى قسوة اشتباكهما الأخير.

 

 

وهمست ‘تشو تشيان’ بصوت أجش: «لقد… خسرت…». كان ثقل تلك الحقيقة يضغط على صدرها بوطأة أشد من أي جرح كابدته.

انفجرت منه موجة من نية السيف، شرسة ومهيمنة، اجتاحت الساحة كالعاصفة.

 

 

والشيء الوحيد الذي جعلها تشعر ببعض العزاء هو أن (باي تشيهان) لم يكن حاضرًا ليرى هزيمتها، ولم يشهدها في هذه الحالة المزرية.

تسارعت أنفاس ‘ني فنغتشو’، واشتدت قبضته على السيف الأسود حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

 

وهمست ‘تشو تشيان’ بصوت أجش: «لقد… خسرت…». كان ثقل تلك الحقيقة يضغط على صدرها بوطأة أشد من أي جرح كابدته.

في السابق، كانت تشعر ببعض الحزن لغيابه، لكنها الآن غمرها الارتياح.

لكن توالي الوقت قد ترك بصماته.

 

اقطع! اقطع!

أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.

وتناثر الدم على البلاط الحجري عندما انغرز نصل ‘ني فنغتشو’ في كتف ‘تشو تشيان’، ممزقًا حاجزها الدفاعي.

 

 

ثم رفعت عينيها – لتلتقي عيناها بعيني ‘ني فنغتشو’.

 

 

 

كان يقف في الطرف المقابل من المسرح، وهالته لا تزال تنبض بارتدادات القوة التي أطلقها للتو، وسيفه الأسود يقطر بآثار خافتة من الطاقة كمفترس تذوق طعم الدماء توا.

وكان التبادل التالي حتميًا.

 

«اختراقٌ يُمزّق السماء!»

تلاقت نظراتهما بحدة.

لمعت عينا ‘تشو تشيان’ في تحدٍ، ورفعت سيفها لمواجهته مرة أخرى.

 

 

فتوترت الأجواء بينهما، وهو ما استشعره الحشد على الفور.

فكل ضربة كانت تحمل قوة مزارع ارتقى إلى مستوى أعلى مما كان يُفترض به أن يبلغه.

 

 

كانت هذه هي البداية للنهاية. المعركة الحاسمة والأخيرة:

 

 

وتقدم إلى الأمام، وكل خطوة منه تحمل زخمًا لا يمكن إيقافه، وهالته تضغط للأسفل كمدٍّ لا يلين.

‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مواجهة ‘ني فنغتشو’.

 

 

وقف ‘ني فنغتشو’ شامخًا، وصدره يعلو ويهبط من فرط اللهاث، وسيفه الأسود يقطر بهالة من النصر المبين.

ذلك الصدام الملحمي الذي سيُتوج بطل التنين والعنقاء؛ والميدان الذي ستُسوى فيه ضغينتهما إلى الأبد.

كانت القوة التي استدعاها مرعبة، ولكن ثمنها كان باهظًا أيضًا؛ فبمجرد استنزافها، ستتركه ضعيفًا وعاجزًا عن إطلاقها مرة أخرى.

 

بصقت ‘تشو تشيان’ الدم على الأرض، وانفرجت شفتاها عن زمجرة متحدية:

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط