271
اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أطبقت أسنانها بقوة بينما اندلعت الشرارات بين شفرتي سيفيهما، وارتجفت عظامها بفعل الموجات الصدمية المتعاقبة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولم يكن ‘ني فنغتشو’ بمنأى عن الأذى – فقد كان صدره يحترق من أثر ضربة سيفها، وكانت ساقه اليسرى تحمل جرحًا عميقًا أبطأ من خطواته – لكن وقفته ظلت أكثر ثباتًا، وتنفسه أصبح أكثر تحكمًا.
الفصل 271: نهاية الدور نصف النهائي!
اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
استرد ‘ني فنغتشو’ أنفاسه، بينما كشف الألم الخفيف في ذراعه عن مدى قسوة اشتباكهما الأخير.
ووقع نظره على ‘تشو تشيان’ – التي كانت لا تزال واقفة، وعيناها حادتان كشفرة مسلولة.
كانت القوة التي استدعاها مرعبة، ولكن ثمنها كان باهظًا أيضًا؛ فبمجرد استنزافها، ستتركه ضعيفًا وعاجزًا عن إطلاقها مرة أخرى.
ومع ذلك، كشفت نظرة واحدة الحقيقة بوضوح.
لم تسقط.
أطبقت أسنانها بقوة بينما اندلعت الشرارات بين شفرتي سيفيهما، وارتجفت عظامها بفعل الموجات الصدمية المتعاقبة.
ولم يستهن بها قط، ولا لمرة واحدة؛ فمنذ البداية، عاملها كمنافسة جديرة بالاحترام.
اقطع! اقطع!
لكن… لم يكن هذا ما توقعه.
انطلقت منها سعلة خفيفة، تبعها نفس متقطع. ثم فتحت جفنيها ببطء شديد.
واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.
فوفقًا لكل منطق، كان ينبغي لها أن تنهار بالفعل.
كانت ضرباتها حادة، نعم. وكان تحكمها دقيقًا، نعم.
وجاءت الضربة القاضية الأخيرة التي وجهها ‘ني فنغتشو’ بمثابة حكم نهائي.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لكن بالمقارنة مع وطأة هجومه الهائلة، كان من المفترض أن تسقط، ومع ذلك فقد صمدت.
إذ ارتجفت ذراعها مع كل أرجحة، وخفتت هالتها التي كانت متوهجة، وتذبذبت كشمعة تعبث بها الرياح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى تقنية القطع المطلق، وهي تقنية سماوية أنهت خصومًا أشد بأسًا، لم تنجح إلا في إجبارها على التراجع خمس خطوات فحسب.
خمس خطوات!
بينما دُفع هو نفسه ثلاث خطوات إلى الوراء!
ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه، ولاحت فيهما ومضة خفيفة من الاحترام، قبل أن تعودا لتتصلبا كالفولاذ.
‹لا، لا أستطيع… ليس هنا. عليّ أن أثبت ذلك. عليّ أن أبرهن أنني جديرة بالوقوف إلى جانبه.›
وتمتم قائلًا: «لقد غدا هذا الأمر أكثر صعوبة مما توقعت».
وارتجف السيف الأسود في يده، متشنجًا بقوة مكبوتة، قبل أن يستقر متناغمًا مع اندماج طاقته المتدفقة بسلاسة في النصل.
تسارعت أنفاس ‘ني فنغتشو’، واشتدت قبضته على السيف الأسود حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
ظن أنه قد أدرك بالفعل حدود قوة منافسيه، لكن يبدو أنه كان مخطئًا.
وعلى الرغم من أن لقب بطل التنين والعنقاء قد لا يكون كافيًا للوقوف بكرامة إلى جانب (باي تشيهان)، إلا أنه يمثل خطوة إلى الأمام – ولا يزال إنجازًا يستحق التمسك به.
غير أن هذا الإدراك لم يزعزع ثقته.
بينما دُفع هو نفسه ثلاث خطوات إلى الوراء!
تلاشت هتافات الحشد في الخلفية، واختفت وسط صدى دقات قلبه.
غيّر ‘ني فنغتشو’ وقفته، ورفع سيفه الأسود مرة أخرى.
غير أن هذا الإدراك لم يزعزع ثقته.
وأصبح الهواء المحيط به ثقيلًا وخانقًا، كما لو أن المسرح ذاته قد أدرك مدى عزيمته.
طنين! طنين!
انفرجت شفتاه، وكان صوته خفيضًا وباردًا:
وتقدم إلى الأمام، وكل خطوة منه تحمل زخمًا لا يمكن إيقافه، وهالته تضغط للأسفل كمدٍّ لا يلين.
«تحملي إن استطعتِ. ولكن اعلمي هذا-»
ومع ذلك، كشفت نظرة واحدة الحقيقة بوضوح.
انفجرت منه موجة من نية السيف، شرسة ومهيمنة، اجتاحت الساحة كالعاصفة.
حتى الشيوخ في المدرجات ضيّقوا أعينهم، مدركين حجم الخطر.
«لن أسمح لأحد بالوقوف في طريقي.»
تلاشت حواجزها الدفاعية واحدًا تلو الآخر، وتناثرت طاقة ‹تشي› كخيوط حرير ممزقة.
ودارت حوله عاصفة هوجاء من نوايا السيوف، وهبت رياح حادة كشفرات غير مرئية لا حصر لها تشق الهواء ذاته.
وتقدم إلى الأمام، وكل خطوة منه تحمل زخمًا لا يمكن إيقافه، وهالته تضغط للأسفل كمدٍّ لا يلين.
كان ذلك الضغط خانقًا ومميتًا.
لمعت عينا ‘تشو تشيان’ في تحدٍ، ورفعت سيفها لمواجهته مرة أخرى.
كان كل نفس متقطعًا، وكل حركة مدفوعة بالإرادة وحدها.
وكان التبادل التالي حتميًا.
سعلت بشدة، وسال الدم القرمزي من شفتيها. ومع ذلك، تشبثت بسيفها ورفضت أن تفلته.
اقطع! اقطع!
تطاير شعره الطويل تحت وطأة الضغط، وتمزق رداؤه الأسود وكأنه رايات تخفق في قلب إعصار.
ثم ثبت نظراته على ‘تشو تشيان’، حادة كطرف نصل.
عاد الاثنان لتبادل الهجمات من جديد. وعلى الرغم من استنزاف الكثير من طاقتهما، إلا أنهما استمرا في القتال وكأن شيئًا لم يكن.
تلاقت نظراتهما بحدة.
فكل ضربة كانت تحمل قوة مزارع ارتقى إلى مستوى أعلى مما كان يُفترض به أن يبلغه.
كانت ‘تشو تشيان’ تُدفع إلى الخلف بشكل جلي.
كل جرح كان يمزق دفاعاتها بعمق أكبر، حتى تمكنت ضربة واحدة في النهاية من اختراق تلك الدفاعات بالكامل.
اقطع! اقطع!
فلا مجال للراحة، بل قتال فحسب.
استرد ‘ني فنغتشو’ أنفاسه، بينما كشف الألم الخفيف في ذراعه عن مدى قسوة اشتباكهما الأخير.
اشتعل المسرح ببريق الفولاذ ولهيب الغضب.
لم يتوقف أي منهما، ولم يتراجع أي منهما – فكل ضربة تُرد بأخرى، وكل جرح يُثأر له في اللحظة التي تليها.
وبعدها، ضرب بقدمه أرض المسرح، محطمًا البلاط من تحته.
وتناثر الدم على البلاط الحجري عندما انغرز نصل ‘ني فنغتشو’ في كتف ‘تشو تشيان’، ممزقًا حاجزها الدفاعي.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فترنحت نصف خطوة، ولكن قبل أن يتمكن من الضغط عليها أكثر، لمع سيفها كالبرق، قاطعًا خطًا سطحيًا عبر صدره.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
حتى الشيوخ في المدرجات ضيّقوا أعينهم، مدركين حجم الخطر.
اندهش الحشد عندما انفصل الاثنان لفترة وجيزة، والدماء تتساقط من جروحهما الغضة، ثم اندفعا إلى الأمام مرة أخرى.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فلا مجال للراحة، بل قتال فحسب.
لمعت عينا ‘تشو تشيان’ في تحدٍ، ورفعت سيفها لمواجهته مرة أخرى.
فكل ضربة كانت تحمل قوة مزارع ارتقى إلى مستوى أعلى مما كان يُفترض به أن يبلغه.
دوى صليل سيوفهما كالرعد، وتناثر الشرر من حولهما كالنيازك. وصرخت نية السيوف، فمزقت الهواء وحفرت ندوبًا عميقة في أرضية المسرح.
انقضت ساعة كاملة، ومع ذلك استمرا في القتال بلا هوادة.
واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.
حبس الجمهور أنفاسه لأطول فترة ممكنة، وقبضوا على أيديهم حتى ابيضت مفاصل أصابعهم.
غير أن هذا الإدراك لم يزعزع ثقته.
ولم يجرؤ أحد على الرمش، خوفًا من أن تفوته اللحظة التي يُحسم فيها النصر.
‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مواجهة ‘ني فنغتشو’.
انقضت ساعة كاملة، ومع ذلك استمرا في القتال بلا هوادة.
لكن توالي الوقت قد ترك بصماته.
لكن بالمقارنة مع وطأة هجومه الهائلة، كان من المفترض أن تسقط، ومع ذلك فقد صمدت.
لكن… لم يكن هذا ما توقعه.
فقد كان كلاهما منهكين بشكل واضح، وأجسادهما ملطخة بالدماء، وملابسهما ممزقة من جراء تبادل الضربات التي لا تُحصى.
كان ذلك الضغط خانقًا ومميتًا.
كان كل نفس متقطعًا، وكل حركة مدفوعة بالإرادة وحدها.
وبالطبع، لا يمكنه القول إنه لا يتفهم مشاعرهما، فهو الآخر لديه أسبابه ودوافعه.
ومع ذلك، كشفت نظرة واحدة الحقيقة بوضوح.
أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.
«لكن يبدو أنه لم يعد لدي خيار آخر!»
فقد كان وضع ‘تشو تشيان’ أسوأ.
ضغطت بها برفق على شفتي ‘تشو تشيان’. فذابت الحبة في اللحظة التي لامست فيها لسانها، لتتحول إلى تيارات من الحيوية الخالصة.
إذ ارتجفت ذراعها مع كل أرجحة، وخفتت هالتها التي كانت متوهجة، وتذبذبت كشمعة تعبث بها الرياح.
دوّت أصوات الفولاذ مرارًا وتكرارًا، لكنها الآن اتخذت إيقاعًا يائسًا.
كانت ضربات سيفها شرسة، لكن حدة أسلوبها قد تلاشت تحت وطأة الإرهاق وفقدان الدم.
ولم يكن ‘ني فنغتشو’ بمنأى عن الأذى – فقد كان صدره يحترق من أثر ضربة سيفها، وكانت ساقه اليسرى تحمل جرحًا عميقًا أبطأ من خطواته – لكن وقفته ظلت أكثر ثباتًا، وتنفسه أصبح أكثر تحكمًا.
عاد الاثنان لتبادل الهجمات من جديد. وعلى الرغم من استنزاف الكثير من طاقتهما، إلا أنهما استمرا في القتال وكأن شيئًا لم يكن.
وتمتم قائلًا: «لقد غدا هذا الأمر أكثر صعوبة مما توقعت».
كان الفرق طفيفًا للعين غير الخبيرة. لكن بالنسبة للمزارعين، كان التفاوت واضحًا، وصارخًا.
واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.
«’تشو تشيان’، استسلمي. لقد أثبت نزالنا هذا الأمر بالفعل – أنا الأقوى. والاستمرار لا طائل منه!»
اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».
بصقت ‘تشو تشيان’ الدم على الأرض، وانفرجت شفتاها عن زمجرة متحدية:
وأصبح الهواء المحيط به ثقيلًا وخانقًا، كما لو أن المسرح ذاته قد أدرك مدى عزيمته.
«لكن يبدو أنه لم يعد لدي خيار آخر!»
«لا طائل منه؟ هه… ربما للبعض، لكن ليس بالنسبة لي!»
انطلقت منها سعلة خفيفة، تبعها نفس متقطع. ثم فتحت جفنيها ببطء شديد.
لم يتوقف أي منهما، ولم يتراجع أي منهما – فكل ضربة تُرد بأخرى، وكل جرح يُثأر له في اللحظة التي تليها.
كانت كلماتها أشد وقعًا من أي سيف.
عاد الاثنان لتبادل الهجمات من جديد. وعلى الرغم من استنزاف الكثير من طاقتهما، إلا أنهما استمرا في القتال وكأن شيئًا لم يكن.
فقطّب ‘ني فنغتشو’ حاجبيه، وظهر مزيج من الإعجاب والإحباط في عينيه.
واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.
ضيّق ‘ني فنغتشو’ عينيه، ولاحت فيهما ومضة خفيفة من الاحترام، قبل أن تعودا لتتصلبا كالفولاذ.
إذ ارتجفت ذراعها مع كل أرجحة، وخفتت هالتها التي كانت متوهجة، وتذبذبت كشمعة تعبث بها الرياح.
«تشه… لماذا كُتب عليّ أن أواجه خصمًا كهذا؟» تمتم في سره.
فبالأمس كان ‘جين يوانشان’، واليوم ‘تشو تشيان’ – وكلاهما يرفض الاستسلام رغم الفارق الواضح.
وبالطبع، لا يمكنه القول إنه لا يتفهم مشاعرهما، فهو الآخر لديه أسبابه ودوافعه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ثم، وللحظة، ارتعشت نظراته متجهة نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي بدا عليها القلق الجليّ على ‘تشو تشيان’.
«تشه! كنت أريد أن أدخرها للنهاية!»
وكان صدره يعلو ويهبط كعاصفة حبيسة في جسد، وطاقته الحيوية تتدفق بلا هوادة كأنها تطالب بالتحرر.
بدا عليه الإحباط بشكل واضح، وأكمل:
«خذي هذا!»
«لكن يبدو أنه لم يعد لدي خيار آخر!»
تسارعت أنفاس ‘ني فنغتشو’، واشتدت قبضته على السيف الأسود حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
فترنحت نصف خطوة، ولكن قبل أن يتمكن من الضغط عليها أكثر، لمع سيفها كالبرق، قاطعًا خطًا سطحيًا عبر صدره.
وكان صدره يعلو ويهبط كعاصفة حبيسة في جسد، وطاقته الحيوية تتدفق بلا هوادة كأنها تطالب بالتحرر.
ودارت حوله عاصفة هوجاء من نوايا السيوف، وهبت رياح حادة كشفرات غير مرئية لا حصر لها تشق الهواء ذاته.
لا يزال الجرح الذي مزق صدره ينبض بالألم، وأوجاع التعب تشلّ أطرافه – لكن كل ذلك لم يعد مهمًا الآن.
ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.
ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.
ولم يستهن بها قط، ولا لمرة واحدة؛ فمنذ البداية، عاملها كمنافسة جديرة بالاحترام.
أطبق فكيه بقوة.
فقد كان يرغب في ادخار طاقته للنهاية – لمواجهة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لتلك اللحظة التي كانت الأهم.
لكن هذه المرأة العنيدة قد دفعته إلى حافة الهاوية، ولم يعد قادرًا على التحمل.
فلا مجال للتردد.
كل جرح كان يمزق دفاعاتها بعمق أكبر، حتى تمكنت ضربة واحدة في النهاية من اختراق تلك الدفاعات بالكامل.
واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.
دوى هدير عميق في حلقه بينما اشتعلت هالة طاقته فجأة.
ونبضت منطقة ‹دانتيان› لديه بعنف، وارتقى مستوى تدريبه إلى آفاق جديدة، بينما تجاوزت هالة طاقته حدودها المألوفة.
وانشقت الأرض تحت قدميه في طرفة عين، وامتلأت بالشقوق بينما انبعث ضغط غير مرئي من جسده.
كانت القوة التي استدعاها مرعبة، ولكن ثمنها كان باهظًا أيضًا؛ فبمجرد استنزافها، ستتركه ضعيفًا وعاجزًا عن إطلاقها مرة أخرى.
«اختراقٌ يُمزّق السماء!»
‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مواجهة ‘ني فنغتشو’.
وفي الحال، استعرت طاقة ‹تشي› الخاصة بـ ‘ني فنغتشو’، وتمددت بشكل هائل حتى ابتلعت المسرح بأسره.
ونبضت منطقة ‹دانتيان› لديه بعنف، وارتقى مستوى تدريبه إلى آفاق جديدة، بينما تجاوزت هالة طاقته حدودها المألوفة.
فعالمه – الذي كان يستقر عادةً بكل أريحية في منتصف عالم [تكوين الروح] – قد اشتعل الآن، وصعد بشراسة حتى بلغ ذروة [تكوين الروح].
‹لا، لا أستطيع… ليس هنا. عليّ أن أثبت ذلك. عليّ أن أبرهن أنني جديرة بالوقوف إلى جانبه.›
خمس خطوات!
ودارت حوله عاصفة هوجاء من نوايا السيوف، وهبت رياح حادة كشفرات غير مرئية لا حصر لها تشق الهواء ذاته.
ولم يجرؤ أحد على الرمش، خوفًا من أن تفوته اللحظة التي يُحسم فيها النصر.
لكن الإرادة وحدها لا تكفي لإيقاف انهيار جليدي كاسح.
تطاير شعره الطويل تحت وطأة الضغط، وتمزق رداؤه الأسود وكأنه رايات تخفق في قلب إعصار.
اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».
وارتجف السيف الأسود في يده، متشنجًا بقوة مكبوتة، قبل أن يستقر متناغمًا مع اندماج طاقته المتدفقة بسلاسة في النصل.
تلاشت حواجزها الدفاعية واحدًا تلو الآخر، وتناثرت طاقة ‹تشي› كخيوط حرير ممزقة.
كاد سيفها أن ينزلق من قبضتها، وانشق كتفها بينما تناثر الدم في الهواء.
وتراجع الجمهور متعثرًا، محتميًا من موجة النية الخانقة.
أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.
«لقد… لقد عزز مهاراته في الزراعة!؟»
تلاقت نظراتهما بحدة.
«هذه ليست تقنية بسيطة – إنها تضحية تحرق مخزون طاقته الحيوية!»
وقف ‘ني فنغتشو’ شامخًا، وصدره يعلو ويهبط من فرط اللهاث، وسيفه الأسود يقطر بهالة من النصر المبين.
بينما دُفع هو نفسه ثلاث خطوات إلى الوراء!
«’ني فنغتشو’… هل كان يخفي ورقة رابحة كهذه؟»
وهمست ‘تشو تشيان’ بصوت أجش: «لقد… خسرت…». كان ثقل تلك الحقيقة يضغط على صدرها بوطأة أشد من أي جرح كابدته.
اتسعت عينا ‘تشو تشيان’ عندما أطبقت هالة ‘ني فنغتشو’ عليها كجبل ينهار.
حتى الشيوخ في المدرجات ضيّقوا أعينهم، مدركين حجم الخطر.
كانت القوة التي استدعاها مرعبة، ولكن ثمنها كان باهظًا أيضًا؛ فبمجرد استنزافها، ستتركه ضعيفًا وعاجزًا عن إطلاقها مرة أخرى.
ولم يجرؤ أحد على الرمش، خوفًا من أن تفوته اللحظة التي يُحسم فيها النصر.
اكتسى وجه ‘ني فنغتشو’ بتعبير قاتم، يكتنفه تصميم بارد. وتمتم بصوت خفيض يشبه هدير العاصفة: «لم يكن هذا ما أردته، لكنكِ لم تتركي لي خيارًا آخر».
كان الفرق طفيفًا للعين غير الخبيرة. لكن بالنسبة للمزارعين، كان التفاوت واضحًا، وصارخًا.
ثم ثبت نظراته على ‘تشو تشيان’، حادة كطرف نصل.
ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.
وبعدها، ضرب بقدمه أرض المسرح، محطمًا البلاط من تحته.
«تشيان!»
أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.
وفي غمضة عين، تلاشى طيفه في ومضة من البرق الأسود، وهوى سيفه بقوة كفيلة بتمزيق الجبال.
واشتدت قبضته، وبرزت عروق ساعده.
اتسعت عينا ‘تشو تشيان’ عندما أطبقت هالة ‘ني فنغتشو’ عليها كجبل ينهار.
كان ذلك الضغط خانقًا ومميتًا.
لكن الإرادة وحدها لا تكفي لإيقاف انهيار جليدي كاسح.
فتراجعت إلى الوراء بحركة غريزية، وارتجفت ذراعها القابضة على السيف تحت وطأة ضربته القادمة.
طنين! طنين!
‹إذن، كان يخبئ هذا طوال الوقت…›
فقد كان يرغب في ادخار طاقته للنهاية – لمواجهة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لتلك اللحظة التي كانت الأهم.
لكن توالي الوقت قد ترك بصماته.
أطبقت أسنانها بقوة بينما اندلعت الشرارات بين شفرتي سيفيهما، وارتجفت عظامها بفعل الموجات الصدمية المتعاقبة.
‹إذن، كان يخبئ هذا طوال الوقت…›
فكل ضربة كانت تحمل قوة مزارع ارتقى إلى مستوى أعلى مما كان يُفترض به أن يبلغه.
وكان جسدها يصرخ مستغيثًا، يطالبها بأن تتعثر وتنهار. لكنها لم تفعل.
‹لا، لا أستطيع… ليس هنا. عليّ أن أثبت ذلك. عليّ أن أبرهن أنني جديرة بالوقوف إلى جانبه.›
وعلى الرغم من أن لقب بطل التنين والعنقاء قد لا يكون كافيًا للوقوف بكرامة إلى جانب (باي تشيهان)، إلا أنه يمثل خطوة إلى الأمام – ولا يزال إنجازًا يستحق التمسك به.
دوّت أصوات الفولاذ مرارًا وتكرارًا، لكنها الآن اتخذت إيقاعًا يائسًا.
لم يعد لديها أي مجال لشن هجوم مضاد – فكل ضربة كانت أعتى من سابقتها، وكل شبر تنازلت عنه قد سُلب منها بلا عودة.
كاد سيفها أن ينزلق من قبضتها، وانشق كتفها بينما تناثر الدم في الهواء.
تلاشت حواجزها الدفاعية واحدًا تلو الآخر، وتناثرت طاقة ‹تشي› كخيوط حرير ممزقة.
كل جرح كان يمزق دفاعاتها بعمق أكبر، حتى تمكنت ضربة واحدة في النهاية من اختراق تلك الدفاعات بالكامل.
تلاشت حواجزها الدفاعية واحدًا تلو الآخر، وتناثرت طاقة ‹تشي› كخيوط حرير ممزقة.
تخدرت ذراعاها، وتقرحت أصابعها من شدة الصدمات المرتدة إلى سيفها. وترنحت ساقاها مع اتساع الشقوق تحت كعبيها إثر كل خطوة تتراجعها للخلف.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
صرخ سيف ‘ني فنغتشو’ الأسود، منقضًا بلا هوادة، وعيناه مثبتتان عليها بعزيمة قاتمة لا تلين.
اقطع! اقطع!
كل جرح كان يمزق دفاعاتها بعمق أكبر، حتى تمكنت ضربة واحدة في النهاية من اختراق تلك الدفاعات بالكامل.
«تشه! كنت أريد أن أدخرها للنهاية!»
كاد سيفها أن ينزلق من قبضتها، وانشق كتفها بينما تناثر الدم في الهواء.
ارتفع سيفها مرتجفًا، لكن قوتها كانت قد استُنزفت بالكامل. فهوت الضربة بقوة ساحقة، محطمة دفاعها الأخير.
فوفقًا لكل منطق، كان ينبغي لها أن تنهار بالفعل.
سعلت بشدة، وسال الدم القرمزي من شفتيها. ومع ذلك، تشبثت بسيفها ورفضت أن تفلته.
ومع ذلك، كشفت نظرة واحدة الحقيقة بوضوح.
اقطع! اقطع!
ساد صمت مذهول بين الحشود، الذين لم يكونوا يراقبون سيطرة ‘ني فنغتشو’ فحسب، بل رمقوا مقاومتها العنيدة واليائسة باحترام.
«اختراقٌ يُمزّق السماء!»
تذبذبت هالتها كشعلة خافتة، وغدت كل حركة منها أبطأ من سابقتها. أرادت أن تواصل القتال، أن تستعيد زمام المبادرة، وأن تثبت ذاتها، لكن تحت وطأة تلك العاصفة العاتية، خذلها جسدها.
لكن الإرادة وحدها لا تكفي لإيقاف انهيار جليدي كاسح.
تذبذبت هالتها كشعلة خافتة، وغدت كل حركة منها أبطأ من سابقتها. أرادت أن تواصل القتال، أن تستعيد زمام المبادرة، وأن تثبت ذاتها، لكن تحت وطأة تلك العاصفة العاتية، خذلها جسدها.
وفي الحال، استعرت طاقة ‹تشي› الخاصة بـ ‘ني فنغتشو’، وتمددت بشكل هائل حتى ابتلعت المسرح بأسره.
وجاءت الضربة القاضية الأخيرة التي وجهها ‘ني فنغتشو’ بمثابة حكم نهائي.
كانت كلماتها أشد وقعًا من أي سيف.
ارتفع سيفها مرتجفًا، لكن قوتها كانت قد استُنزفت بالكامل. فهوت الضربة بقوة ساحقة، محطمة دفاعها الأخير.
خمس خطوات!
خارت ركبتاها.
وأخيرًا، انهارت على أرضية المسرح المتصدعة، وسقط السيف من بين يديها.
وانطلقت صيحات الاستغراب والدهشة مدوية في أرجاء الساحة.
كان كل نفس متقطعًا، وكل حركة مدفوعة بالإرادة وحدها.
ظهر الحكم على الفور، ووقف فاصلًا بينهما رافعًا يده، ثم دوّى صوته مجلجلًا عبر المسرح:
فتراجعت إلى الوراء بحركة غريزية، وارتجفت ذراعها القابضة على السيف تحت وطأة ضربته القادمة.
«الفائز- ‘ني فنغتشو’!»
دوى هدير عميق في حلقه بينما اشتعلت هالة طاقته فجأة.
وقف ‘ني فنغتشو’ شامخًا، وصدره يعلو ويهبط من فرط اللهاث، وسيفه الأسود يقطر بهالة من النصر المبين.
كان يقف في الطرف المقابل من المسرح، وهالته لا تزال تنبض بارتدادات القوة التي أطلقها للتو، وسيفه الأسود يقطر بآثار خافتة من الطاقة كمفترس تذوق طعم الدماء توا.
«’ني فنغتشو’… هل كان يخفي ورقة رابحة كهذه؟»
لكن نظراته ظلت مثبتة على جسد ‘تشو تشيان’ المنهك، وللحظة وجيزة، خفتت حدة عينيه القاسية، ليحل محلها شعور أقرب إلى الاحترام. وقبل أن تتلاشى أصداء إعلان الفوز، انطلق وميض من الضوء القرمزي عبر المسرح.
«تشيان!»
تسارعت أنفاس ‘ني فنغتشو’، واشتدت قبضته على السيف الأسود حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
«’تشو تشيان’، استسلمي. لقد أثبت نزالنا هذا الأمر بالفعل – أنا الأقوى. والاستمرار لا طائل منه!»
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قد ركعت بالفعل بجوارها، محيطةً بذراعيها جسد ‘تشو تشيان’ المرتجف لتسنده.
وفي الحال، استعرت طاقة ‹تشي› الخاصة بـ ‘ني فنغتشو’، وتمددت بشكل هائل حتى ابتلعت المسرح بأسره.
فاضت عيناها بقلق مستعجل، لكن يديها تحركتا بخفة وسرعة، لتخرجا زجاجة من اليشم اللامع.
لكن الإرادة وحدها لا تكفي لإيقاف انهيار جليدي كاسح.
واستخرجت منها ‹حبة شفاء من الدرجة الخامسة› – تتلألأ بإشراق روحي كثيف.
دوى هدير عميق في حلقه بينما اشتعلت هالة طاقته فجأة.
«خذي هذا!»
دوى صليل سيوفهما كالرعد، وتناثر الشرر من حولهما كالنيازك. وصرخت نية السيوف، فمزقت الهواء وحفرت ندوبًا عميقة في أرضية المسرح.
لم يتوقف أي منهما، ولم يتراجع أي منهما – فكل ضربة تُرد بأخرى، وكل جرح يُثأر له في اللحظة التي تليها.
ضغطت بها برفق على شفتي ‘تشو تشيان’. فذابت الحبة في اللحظة التي لامست فيها لسانها، لتتحول إلى تيارات من الحيوية الخالصة.
وبدأت الجروح التي كانت غائرة قبل لحظات تلتئم بسرعة، وتباطأ النزيف، وعاد لون وجهها الشاحب إلى طبيعته الدافئة.
انطلقت منها سعلة خفيفة، تبعها نفس متقطع. ثم فتحت جفنيها ببطء شديد.
وهمست ‘تشو تشيان’ بصوت أجش: «لقد… خسرت…». كان ثقل تلك الحقيقة يضغط على صدرها بوطأة أشد من أي جرح كابدته.
فبالأمس كان ‘جين يوانشان’، واليوم ‘تشو تشيان’ – وكلاهما يرفض الاستسلام رغم الفارق الواضح.
والشيء الوحيد الذي جعلها تشعر ببعض العزاء هو أن (باي تشيهان) لم يكن حاضرًا ليرى هزيمتها، ولم يشهدها في هذه الحالة المزرية.
فوفقًا لكل منطق، كان ينبغي لها أن تنهار بالفعل.
في السابق، كانت تشعر ببعض الحزن لغيابه، لكنها الآن غمرها الارتياح.
فلا مجال للتردد.
أطبقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فكّيها بحسرة، لكنها آثرت الصمت. واكتفت بالإمساك بيد ‘تشو تشيان’ بحزم، في وعد صامت بأن جهودها المستميتة لم تذهب سدى.
ثم رفعت عينيها – لتلتقي عيناها بعيني ‘ني فنغتشو’.
كان يقف في الطرف المقابل من المسرح، وهالته لا تزال تنبض بارتدادات القوة التي أطلقها للتو، وسيفه الأسود يقطر بآثار خافتة من الطاقة كمفترس تذوق طعم الدماء توا.
تلاقت نظراتهما بحدة.
تطاير شعره الطويل تحت وطأة الضغط، وتمزق رداؤه الأسود وكأنه رايات تخفق في قلب إعصار.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فتوترت الأجواء بينهما، وهو ما استشعره الحشد على الفور.
صرخ سيف ‘ني فنغتشو’ الأسود، منقضًا بلا هوادة، وعيناه مثبتتان عليها بعزيمة قاتمة لا تلين.
كانت هذه هي البداية للنهاية. المعركة الحاسمة والأخيرة:
‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مواجهة ‘ني فنغتشو’.
فقد كان كلاهما منهكين بشكل واضح، وأجسادهما ملطخة بالدماء، وملابسهما ممزقة من جراء تبادل الضربات التي لا تُحصى.
غير أن هذا الإدراك لم يزعزع ثقته.
ذلك الصدام الملحمي الذي سيُتوج بطل التنين والعنقاء؛ والميدان الذي ستُسوى فيه ضغينتهما إلى الأبد.
‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مواجهة ‘ني فنغتشو’.
«الفائز- ‘ني فنغتشو’!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ألقى نظرة أخيرة على ‘تشو تشيان’، التي لا تزال صامدة رغم البقع القرمزية التي تلطخ رداءها، وعلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خلف المسرح، التي ثبتت نظراتها عليها بقلق جليّ.
«لكن يبدو أنه لم يعد لدي خيار آخر!»
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قد ركعت بالفعل بجوارها، محيطةً بذراعيها جسد ‘تشو تشيان’ المرتجف لتسنده.
