Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 78

استدعاء حارس الشجرة العظيم
PDF

استدعاء حارس الشجرة العظيم

 

لذا، وتحت تأثير ضوء الشجرة، بدأت الأرواح المستعبدة والمعذبة التي استغلها فولكنر للقتال والسيطرة في لايتون تتحرر. وانطفأت نيران السحر الأسود تدريجياً في حدقات كائنات الليش، وتلاشت الأجساد النحيلة لوحوش البانشي لتصبح شفافة، وخرجت أسراب ضخمة من الأرواح البيضاء المعذبة من داخل أجساد جزاري الأبوميناشن القبيحة المبنية من جثث الموتى.

ارتسمت على وجهي رولاند ولوسيان ابتسامات منافقة، ووافق كل منهما شفهياً على طلب الآخر، غير أن أيّاً منهما لم يتخذ أي إجراء فعلي بعد. وبقي رولاند واقفاً على السور الغربي للمدينة، ولم يأمر لوسيان جنوده بالتراجع عن تشكيل كروتزف.

وعندما وجد سكان لايتون الفارين أن الموتى الأحياء أمامهم يتلوون من الألم وعاجزون تماماً عن الحركة، تبادلوا نظرات مذهولة فيما بينهم، قبل أن يركضوا غريزياً نحو السور الغربي حيث كان يتواجد رولاند. ولكن بمجرد رؤيتهم لصفوف جنود لوسيان، توقفوا مترددين ويتملكهم الخوف والوجل.

“لماذا لا تنزل يا لورد رولاند؟ ألا تثق بي؟” سأل لوسيان بصوت مرتفع وهو يبتسم ابتسامة عريضة.

وعلى الجانب الآخر، وبمجرد سماع الأنباء عن احتمال تحالف الاثنين وتوحيد جهودهما، أمر الماركيز فولكنر موتاه الأحياء بمهاجمة الدروع الثقيلة التابعة لـ فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع دون مبالاة بالخسائر، مما تسبب في تساقط الضحايا تدريجياً في صفوف الأخير. ومع ذلك، دفع فولكنر ثمناً باهظاً للغاية؛ فمقابل كل جندي يقتله من جند فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع، كانت هناك خسائر تفوق ذلك بمائة ضعف في صفوف كائنات الموتى الأحياء الراقية التابعة له.

وبعد غياب طويل، عاد الصفاء والضياء إلى سماء مدينة لايتون. ونظر سكان لايتون الناجون من الكارثة إلى السماء التي رأت النور مجدداً، فانهمرت الدموع فجأة على وجوههم المذعورة والباكية. ولكن حتى أشعة الشمس الساطعة لم تكن تقارن بالضوء الذهبي الباهر المنبعث من طيف الشجرة الذهبية، وبدت المدينة بأكملها وكأنها غمرت واستحمّت في بحر ذهبي دافئ. وعند رؤية طيف الشجرة، بدأ الجيش غودريك بالصلاة لها صامتين؛ وبشكل خاص، بسط مطارد الموت دي ذراعيه بحرارة وصرخ عالياً باسم الشجرة الذهبية، مما ترك الساحر روجر، الذي كان واقفاً بجانبه، في حيرة من أمره وجعل كفيه يترددان في محاولة إيقاف صديقه القديم المفعم بالحماس.

وعلاوة على ذلك، فإن جنود فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع هؤلاء، بعد موتهم، كانوا محميين بإيمانهم بالضوء المقدس، ولم يكن بإمكان وباء الموتى الأحياء إفساد أرواحهم وتحويلهم إلى كائنات ميتة حية تنضم لصفوفه.

لذا، وتحت تأثير ضوء الشجرة، بدأت الأرواح المستعبدة والمعذبة التي استغلها فولكنر للقتال والسيطرة في لايتون تتحرر. وانطفأت نيران السحر الأسود تدريجياً في حدقات كائنات الليش، وتلاشت الأجساد النحيلة لوحوش البانشي لتصبح شفافة، وخرجت أسراب ضخمة من الأرواح البيضاء المعذبة من داخل أجساد جزاري الأبوميناشن القبيحة المبنية من جثث الموتى.

وحتى بعد أن أصبح لورد الموتى الأحياء الأعلى، كان فولكنر لا يزال يشعر برغبة عارمة في الصراخ والشتم بصوت مرتفع في أعماق قلبه. فلماذا، بعد تحمله الكثير من الذل والإهانة طوال هذه السنوات، يتعين عليه مواجهة فيلق أسطوري مثل فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع في اللحظة التي يظهر فيها للعلن؟ فبناءً على خطة فولكنر الأصلية، لم تكن الحامية الأصلية لمدينة لايتون نداً على الإطلاق لجيش الموتى الأحياء التابع له.

“هل هذه هي قوتك الآن يا لورد رولاند؟ حتى أمي لم تكن لتنال مثل هذا الحب والحظوة من الشجرة الذهبية كما نلته أنت، يا ملكي. أتمنى لك من كل قلبي النجاح في تحقيق حلمك”.

فبعد تحويل كافة سكان مدينة لايتون البالغ عددهم 200,000 نسمة إلى موتى أحياء، كانت أرواحهم ستسمح له باختراق المراتب ليصل إلى مستوى حاكم الموتى الأحياء، وكان بإمكانه أيضاً تربية وتدريب المزيد من الأتباع في المرتبة الأسطورية. لكن، كل هذه المخططات جرى دحضها وإفشالها بواسطة جيش لوسيان. ولم يتخيل فولكنر أبداً أنه هو نفسه من استفز لوسيان. فلو لم يكن فولكنر جشعاً وأراد تحويل هؤلاء الجنود إلى طعام لـ كارثة الموتى الأحياء، لما اهتم لوسيان على الإطلاق بحياة سكان لايتون الأبرياء. وكان بإمكان فولكنر أيضاً تقوية جيش الفناء الخاص به بعد احتلال لايتون، مما يجعل جيشه من الموتى الأحياء يفوق بكثير ما يمكن للوسيان ورجاله تحمله في الوقت الحالي. وإذا غض الطرف، فقد تعود كارثة الموتى الأحياء التي عاثت فساداً في قارة ساليد قبل قرون للظهور مجدداً.

وسرعان ما استعاد أولئك الكهنة المدرعون أصحاب الدروع الثقيلة بـ فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع، الذين يشبهون ملائكة الحرب، رباطة جأشهم. وبينما كانوا يذبحون الموتى الأحياء الذين لا يكلون، لم يسعهم سوى إلقاء نظرات على رفاقهم. وبصفتهم فيلقاً ينتمي لـ الإمبراطورية المقدسة، كانوا يعرفون بالطبع وبدقة ما حدث في مدينة موين. لقد كانوا يعلمون بأمر طيف الشجرة الذهبية الضخم الذي ارتفع فوق تلك المدينة القديمة، لكنهم لم يعيروه أي اهتمام في السابق. لأن سلالة أغنية القمر التابعة للإلف والمجاورة لهم قد تأسست على شجرة عالم أكثر فخامة ومهابة بكثير، وهذه الشجرة الذهبية التي غطت مجرد بلدة حدودية لم تكن تقارن أبداً بشجرة الإلف المقدسة.

وبالطبع، ما ذُكر أعلاه لم يكن سوى مجرد “احتمال”. فالوضع الحالي هو أن فولكنر وكارثة الموتى الأحياء التي يقودها لم يعودوا قادرين على إحداث أي تأثير حقيقي يُذكر. والوحيدون الذين عانوا وتجرعوا مرارة العذاب هم سكان لايتون، الذين دمرتهم هذه الكارثة غير المستحقة، ففقدوا منازلهم وعائلاتهم.

“لا تقلقوا، لدي تصفية حسابات قديمة معه،” قال رولاند بنبرة منخفضة لتهدئة غضب جنوده والروح الثائرة للشجرة.

ولم يُجب رولاند على سؤال لوسيان؛ وبدلاً من ذلك، قام بوضع نقطة انتقال البركة المضافة حديثاً تحت قدميه مباشرة.

ونظرت ميلينا، إلى رولاند بعينين لطيفتين دافئتين، ووضعت يدها على صدرها وهي تقدم له بركاتها الصامتة في أعماق قلبها.

ظهر تمثال ذهبي صغير، يشبه روحاً بشرية، على البلاطة الحجرية للسور الغربي للمدينة، وتناثرت تحته شظايا خشبية سقطت من الشجرة الذهبية. وفي اللحظة التي تم فيها إعداد نقطة البركة بنجاح، شعر رولاند على الفور بوجود الشجرة الذهبية في الغابة اللانهائية. ومثل حيوان أليف لم يرَ صاحبه منذ أيام، نقلت الشجرة مشاعر الفرح البهيج إلى عقل رولاند، وكأنها تتودد إليه وتلاطفه. خففت تصرفات الشجرة الذهبية من حدة مزاج رولاند قليلاً، وارتسمت ابتسامة دافئة غريزياً على شفتيه.

ومع كل خطوة يخطوها، كان يسقط كائن ليش أو ميت راقٍ صريعاً. كان قلب فولكنر ينزف دماً؛ فهذه القوات كانت رأسماله ودماء حياته المخصصة للثأر والانتقام. وبدأ يصرخ ويلعن بمرارة وغضب جارف: “رولاند، رولاند!! أنت تستحق الموت!! لماذا يتعين عليّ أنا أن أُهزم وأُقهر في هذا المستنقع البائس بينما تعيش أنت غارقاً في الضوء والنعيم!! أنا ألعنك! وسوف تموت أنت أيضاً غدراً وخيانة!!”. ولم تكن لعنة لورد الموتى الأحياء الأعلى مجرد شتيمة بسيطة؛ بل كانت لعنة حقيقية ملموسة وشريرة انبعثت من جسد فولكنر وطارت بسرعة خاطفة مستهدفة جسد رولاند مباشرة.

“ليت بركاتكِ تنزل أيضاً على هذه المدينة، أيتها الشجرة الذهبية”.

لقد جاؤوا في الأصل إلى مدينة لايتون لعقد صفقة مع إمبراطورية تشارلز، ولكن المعركة الآن تحولت إلى صراع وجودي يمس صميم إيمانهم العقائدي. لكن هؤلاء المؤمنين الأتقياء من ذوي المرتبة الملحمية في فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع لم يدركوا أنهم في أعماق قلوبهم باتوا يشعرون بأثر من الحسد والغيرة تجاه رعايا سلالة الذهبية. فوفقاً للأوصاف التي نقلها الجنود العائدون، يتعين على رعايا الذهبية الاستحمام في ضوء يعادل الوحي الإلهي في جميع الأوقات، بينما سيتعين عليهم هم بذل الكثير من الوقت والمال ليُسمح لهم برؤية شعاع واحد فقط من ذلك الضوء المقدس.

وبينما كان رولاند يهمس بتلك الكلمات العذبة، أثارت الشجرة الذهبية في الغابة اللانهائية على الفور عاصفة هوجاء في بحر السحر. ومن خلال نقطة انتقال البركة التي أنشأها رولاند، أسقطت الشجرة جسدها، الذي نما ليصبح أشبه بنصف عملاق، على السماء فوق مدينة لايتون. فظهر طيف شجرة ذهبية عملاقة في السماء فوق ساحة معركة لايتون بأكملها، جاذباً أنظار الجميع بلا استثناء. والغيوم السوداء المشؤومة التي كانت تظلل سماء لايتون، والتي أطلقتها في الأصل كارثة فولكنر، أضاءتها أنوار الشجرة الذهبية فتبددت سريعاً كثلج الشتاء عندما يذوب تحت وطأة الشمس الحارقة.

ثم رفع صوته المدوي ليعلن بدء المعركة: “جيش الملك، تقدموا واشحنوا هجومكم خلف حارس الشجرة! اسحقوا الأعداء وشتتوا صفوفهم!”.

وبعد غياب طويل، عاد الصفاء والضياء إلى سماء مدينة لايتون. ونظر سكان لايتون الناجون من الكارثة إلى السماء التي رأت النور مجدداً، فانهمرت الدموع فجأة على وجوههم المذعورة والباكية. ولكن حتى أشعة الشمس الساطعة لم تكن تقارن بالضوء الذهبي الباهر المنبعث من طيف الشجرة الذهبية، وبدت المدينة بأكملها وكأنها غمرت واستحمّت في بحر ذهبي دافئ. وعند رؤية طيف الشجرة، بدأ الجيش غودريك بالصلاة لها صامتين؛ وبشكل خاص، بسط مطارد الموت دي ذراعيه بحرارة وصرخ عالياً باسم الشجرة الذهبية، مما ترك الساحر روجر، الذي كان واقفاً بجانبه، في حيرة من أمره وجعل كفيه يترددان في محاولة إيقاف صديقه القديم المفعم بالحماس.

ورمق رولاند بطرفه رجال فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع الذين جاؤوا من جهة الموتى الأحياء: “وحتى الإمبراطورية المقدسة قد حشرت أنفها وتورطت في الأمر. دولتاكما تخوضان حرباً طاحنة حتى الموت على الحدود، ومع ذلك لا يمكنك الآن إقناعي بأن ما يجري هنا هو مجرد مناورات عسكرية وتبادل لثقافات قتالية ودية بين الجانبين، أليس كذلك؟”.

ونظرت ميلينا، إلى رولاند بعينين لطيفتين دافئتين، ووضعت يدها على صدرها وهي تقدم له بركاتها الصامتة في أعماق قلبها.

ثم رفع صوته المدوي ليعلن بدء المعركة: “جيش الملك، تقدموا واشحنوا هجومكم خلف حارس الشجرة! اسحقوا الأعداء وشتتوا صفوفهم!”.

“هل هذه هي قوتك الآن يا لورد رولاند؟ حتى أمي لم تكن لتنال مثل هذا الحب والحظوة من الشجرة الذهبية كما نلته أنت، يا ملكي. أتمنى لك من كل قلبي النجاح في تحقيق حلمك”.

【 هل ترغب في استدعاء ‘حارس الشجرة’؟ المتطلبات الأساسية: 8000 سحر، موافقة الشجرة الذهبية (إكمال ممتاز) 】

ولكن الموتى الأحياء التابعين لـ فولكنر لم يتوقفوا على الإطلاق بسبب ظهور طيف الشجرة الذهبية؛ إذ كانت غريزة التهام اللحم والدم تسيطر عليهم بالكامل، وانقضوا بجنون على الجنود البشر والسكان المذهولين.

لقد جاؤوا في الأصل إلى مدينة لايتون لعقد صفقة مع إمبراطورية تشارلز، ولكن المعركة الآن تحولت إلى صراع وجودي يمس صميم إيمانهم العقائدي. لكن هؤلاء المؤمنين الأتقياء من ذوي المرتبة الملحمية في فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع لم يدركوا أنهم في أعماق قلوبهم باتوا يشعرون بأثر من الحسد والغيرة تجاه رعايا سلالة الذهبية. فوفقاً للأوصاف التي نقلها الجنود العائدون، يتعين على رعايا الذهبية الاستحمام في ضوء يعادل الوحي الإلهي في جميع الأوقات، بينما سيتعين عليهم هم بذل الكثير من الوقت والمال ليُسمح لهم برؤية شعاع واحد فقط من ذلك الضوء المقدس.

وسرعان ما استعاد أولئك الكهنة المدرعون أصحاب الدروع الثقيلة بـ فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع، الذين يشبهون ملائكة الحرب، رباطة جأشهم. وبينما كانوا يذبحون الموتى الأحياء الذين لا يكلون، لم يسعهم سوى إلقاء نظرات على رفاقهم. وبصفتهم فيلقاً ينتمي لـ الإمبراطورية المقدسة، كانوا يعرفون بالطبع وبدقة ما حدث في مدينة موين. لقد كانوا يعلمون بأمر طيف الشجرة الذهبية الضخم الذي ارتفع فوق تلك المدينة القديمة، لكنهم لم يعيروه أي اهتمام في السابق. لأن سلالة أغنية القمر التابعة للإلف والمجاورة لهم قد تأسست على شجرة عالم أكثر فخامة ومهابة بكثير، وهذه الشجرة الذهبية التي غطت مجرد بلدة حدودية لم تكن تقارن أبداً بشجرة الإلف المقدسة.

وعلى الرغم من أن وجوههم كانت مغطاة بالخوذات الحديدية بالكامل، إلا أنه كان بإمكانهم الشعور بأن رفاقهم يفكرون في نفس الشيء. فالضوء الذهبي المنبعث من هذه الشجرة بدا محتوياً على نقاوة من القداسة، والشمولية، والعدل، والنظام تجاوزت وتفوقت على أي ضوء مقدس شهدوه في حياتهم. وفجأة سرت قشعريرة باردة في أجسادهم عند ورود هذه الفكرة في عقولهم؛ لقد بدأ إيمانهم الراسخ يتزعزع فعلياً. وفجأة، زاد فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع من سرعة ووتيرة ذبحهم للموتى الأحياء، وكأنهم يحاولون إخفاء هذا القلق والاضطراب الذي يموج في قلوبهم، وفي الوقت نفسه أصبحوا أكثر تصميماً على اعتبار سلالة الذهبية عدواً لدوداً لا يمكن التصالح معه.

لذا، وتحت تأثير ضوء الشجرة، بدأت الأرواح المستعبدة والمعذبة التي استغلها فولكنر للقتال والسيطرة في لايتون تتحرر. وانطفأت نيران السحر الأسود تدريجياً في حدقات كائنات الليش، وتلاشت الأجساد النحيلة لوحوش البانشي لتصبح شفافة، وخرجت أسراب ضخمة من الأرواح البيضاء المعذبة من داخل أجساد جزاري الأبوميناشن القبيحة المبنية من جثث الموتى.

لقد جاؤوا في الأصل إلى مدينة لايتون لعقد صفقة مع إمبراطورية تشارلز، ولكن المعركة الآن تحولت إلى صراع وجودي يمس صميم إيمانهم العقائدي. لكن هؤلاء المؤمنين الأتقياء من ذوي المرتبة الملحمية في فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع لم يدركوا أنهم في أعماق قلوبهم باتوا يشعرون بأثر من الحسد والغيرة تجاه رعايا سلالة الذهبية. فوفقاً للأوصاف التي نقلها الجنود العائدون، يتعين على رعايا الذهبية الاستحمام في ضوء يعادل الوحي الإلهي في جميع الأوقات، بينما سيتعين عليهم هم بذل الكثير من الوقت والمال ليُسمح لهم برؤية شعاع واحد فقط من ذلك الضوء المقدس.

ثم رفع صوته المدوي ليعلن بدء المعركة: “جيش الملك، تقدموا واشحنوا هجومكم خلف حارس الشجرة! اسحقوا الأعداء وشتتوا صفوفهم!”.

سطع الضياء الذهبي المنبعث من الشجرة على أجساد الموتى الأحياء المتعفنة والمشوهة. كانت الشجرة تزدري وتكره هؤلاء الموتى الأحياء الذين ينشرون رائحة الموت والوباء، وبموافقة ضمنية وصامتة من رولاند، كثفت وضاعفت من تأثيرها التطهيري القاسي عليهم. وبدؤوا يصرخون وهم يحاولون حماية أعينهم من الضوء الساطع الذي أصابهم بالعمى، وأخذت جلودهم تحترق وتنبعث منها سحب من الدخان الأبيض.

ونتيجة لذلك، قفزت طاقة السحر المخزنة في الشجرة الذهبية لتصل إلى 380,000 نقطة. ولم يكن رولاند متفاجئاً على الإطلاق بتلقيه هذا الكم الفلكي من طاقة السحر، نظراً لأن عدداً لا يحصى من الأرواح قد ماتت ميتة فظيعة في مدينة لايتون. فقد كان إجمالي عدد سكان لايتون يبلغ 240,000 نسمة، نجا منهم ما يقرب من 170,000 قبل دخول جيش لوسيان إلى المدينة.

وعندما وجد سكان لايتون الفارين أن الموتى الأحياء أمامهم يتلوون من الألم وعاجزون تماماً عن الحركة، تبادلوا نظرات مذهولة فيما بينهم، قبل أن يركضوا غريزياً نحو السور الغربي حيث كان يتواجد رولاند. ولكن بمجرد رؤيتهم لصفوف جنود لوسيان، توقفوا مترددين ويتملكهم الخوف والوجل.

“ليت بركاتكِ تنزل أيضاً على هذه المدينة، أيتها الشجرة الذهبية”.

“آآآآه—!” صرخ فولكنر متألماً بشدة من الضوء الذهبي الحارق المنبعث من الشجرة. واندلعت من جسده طاقة خضراء كثيفة من وباء الموتى الأحياء. فاستدعى كائنات الليش والموتى الراقية المحيطة به لتشكيل درع يحميه من ضوء الشجرة، وتراجع بصعوبة بالغة عائداً إلى فتحة شبكة المجاري التحتية التي حفرها الموتى.

سطع الضياء الذهبي المنبعث من الشجرة على أجساد الموتى الأحياء المتعفنة والمشوهة. كانت الشجرة تزدري وتكره هؤلاء الموتى الأحياء الذين ينشرون رائحة الموت والوباء، وبموافقة ضمنية وصامتة من رولاند، كثفت وضاعفت من تأثيرها التطهيري القاسي عليهم. وبدؤوا يصرخون وهم يحاولون حماية أعينهم من الضوء الساطع الذي أصابهم بالعمى، وأخذت جلودهم تحترق وتنبعث منها سحب من الدخان الأبيض.

ومع كل خطوة يخطوها، كان يسقط كائن ليش أو ميت راقٍ صريعاً. كان قلب فولكنر ينزف دماً؛ فهذه القوات كانت رأسماله ودماء حياته المخصصة للثأر والانتقام. وبدأ يصرخ ويلعن بمرارة وغضب جارف: “رولاند، رولاند!! أنت تستحق الموت!! لماذا يتعين عليّ أنا أن أُهزم وأُقهر في هذا المستنقع البائس بينما تعيش أنت غارقاً في الضوء والنعيم!! أنا ألعنك! وسوف تموت أنت أيضاً غدراً وخيانة!!”. ولم تكن لعنة لورد الموتى الأحياء الأعلى مجرد شتيمة بسيطة؛ بل كانت لعنة حقيقية ملموسة وشريرة انبعثت من جسد فولكنر وطارت بسرعة خاطفة مستهدفة جسد رولاند مباشرة.

“لماذا لا تنزل يا لورد رولاند؟ ألا تثق بي؟” سأل لوسيان بصوت مرتفع وهو يبتسم ابتسامة عريضة.

ومع ذلك، وقبل أن تلمس اللعنة جسد رولاند، جرى تحييدها وتدميرها في الهواء بواسطة طيف الشجرة الذهبية. وشعر رولاند بالغضب العادل المنبعث من الشجرة الذهبية، والذي سرى على الفور في نفوس جنود الجيش الملكي ومطارد الموت دي المتواجدين في الساحة.

ومع ذلك، وبعد الاضطرابات والمذابح الأخيرة في المنطقة الآمنة، لم يتبقَ سوى أقل من 30,000 شخص على قيد الحياة من أصل 170,000 شخص نجح القائد السابق لمدينة لايتون، إليوت، في إنقاذهم وتأمينهم سابقاً. مات ما يقرب من 200,000 إنسان ميتة تراجعية مأساوية، وتبخرت ثمار ثلاثة أيام من الدفاع المستميت للأهالي بدم بارد لمجرد بضع كلمات قاسية أصدرها لوسيان.

“لا تقلقوا، لدي تصفية حسابات قديمة معه،” قال رولاند بنبرة منخفضة لتهدئة غضب جنوده والروح الثائرة للشجرة.

لذا، وتحت تأثير ضوء الشجرة، بدأت الأرواح المستعبدة والمعذبة التي استغلها فولكنر للقتال والسيطرة في لايتون تتحرر. وانطفأت نيران السحر الأسود تدريجياً في حدقات كائنات الليش، وتلاشت الأجساد النحيلة لوحوش البانشي لتصبح شفافة، وخرجت أسراب ضخمة من الأرواح البيضاء المعذبة من داخل أجساد جزاري الأبوميناشن القبيحة المبنية من جثث الموتى.

لذا، وتحت تأثير ضوء الشجرة، بدأت الأرواح المستعبدة والمعذبة التي استغلها فولكنر للقتال والسيطرة في لايتون تتحرر. وانطفأت نيران السحر الأسود تدريجياً في حدقات كائنات الليش، وتلاشت الأجساد النحيلة لوحوش البانشي لتصبح شفافة، وخرجت أسراب ضخمة من الأرواح البيضاء المعذبة من داخل أجساد جزاري الأبوميناشن القبيحة المبنية من جثث الموتى.

لذا، وتحت تأثير ضوء الشجرة، بدأت الأرواح المستعبدة والمعذبة التي استغلها فولكنر للقتال والسيطرة في لايتون تتحرر. وانطفأت نيران السحر الأسود تدريجياً في حدقات كائنات الليش، وتلاشت الأجساد النحيلة لوحوش البانشي لتصبح شفافة، وخرجت أسراب ضخمة من الأرواح البيضاء المعذبة من داخل أجساد جزاري الأبوميناشن القبيحة المبنية من جثث الموتى.

وبدأت الوجوه الطيفية الحزينة لتلك الأرواح المتحررة تستعيد سلامها وسكينتها تحت وطأة بركات الشجرة الذهبية، وعادت لتحتضنها أغصان الشجرة، وتتحول إلى أنقى درجات السحر لتدخل مجدداً في دورة التناسخ الطبيعي للأرواح.

وهز رولاند رأسه ببطء ورفض حاسم: “سأقوم بشرح موقفي وتوضيح الأمر لشعبك بنفسي عندما أذهب إلى عاصمة إمبراطورية تشارلز شخصياً”.

ونتيجة لذلك، قفزت طاقة السحر المخزنة في الشجرة الذهبية لتصل إلى 380,000 نقطة. ولم يكن رولاند متفاجئاً على الإطلاق بتلقيه هذا الكم الفلكي من طاقة السحر، نظراً لأن عدداً لا يحصى من الأرواح قد ماتت ميتة فظيعة في مدينة لايتون. فقد كان إجمالي عدد سكان لايتون يبلغ 240,000 نسمة، نجا منهم ما يقرب من 170,000 قبل دخول جيش لوسيان إلى المدينة.

ظهر تمثال ذهبي صغير، يشبه روحاً بشرية، على البلاطة الحجرية للسور الغربي للمدينة، وتناثرت تحته شظايا خشبية سقطت من الشجرة الذهبية. وفي اللحظة التي تم فيها إعداد نقطة البركة بنجاح، شعر رولاند على الفور بوجود الشجرة الذهبية في الغابة اللانهائية. ومثل حيوان أليف لم يرَ صاحبه منذ أيام، نقلت الشجرة مشاعر الفرح البهيج إلى عقل رولاند، وكأنها تتودد إليه وتلاطفه. خففت تصرفات الشجرة الذهبية من حدة مزاج رولاند قليلاً، وارتسمت ابتسامة دافئة غريزياً على شفتيه.

ومع ذلك، وبعد الاضطرابات والمذابح الأخيرة في المنطقة الآمنة، لم يتبقَ سوى أقل من 30,000 شخص على قيد الحياة من أصل 170,000 شخص نجح القائد السابق لمدينة لايتون، إليوت، في إنقاذهم وتأمينهم سابقاً. مات ما يقرب من 200,000 إنسان ميتة تراجعية مأساوية، وتبخرت ثمار ثلاثة أيام من الدفاع المستميت للأهالي بدم بارد لمجرد بضع كلمات قاسية أصدرها لوسيان.

ومع ذلك، وقبل أن تلمس اللعنة جسد رولاند، جرى تحييدها وتدميرها في الهواء بواسطة طيف الشجرة الذهبية. وشعر رولاند بالغضب العادل المنبعث من الشجرة الذهبية، والذي سرى على الفور في نفوس جنود الجيش الملكي ومطارد الموت دي المتواجدين في الساحة.

وكان رولاند متفاجئاً بعض الشيء من أن استدعاء حارس الشجرة يتطلب 8,000 نقطة من طاقة السحر. وبما أن طاقة السحر المطلوبة لاستدعاء التنين الطائر أغيل تبلغ 5000 نقطة فقط، وحاجة حارس الشجرة لـ 8000 نقطة تعني بلا شك أنه سيكون أكثر قوة وبأشواط مما تخيله رولاند في البداية.

وعندما وجد سكان لايتون الفارين أن الموتى الأحياء أمامهم يتلوون من الألم وعاجزون تماماً عن الحركة، تبادلوا نظرات مذهولة فيما بينهم، قبل أن يركضوا غريزياً نحو السور الغربي حيث كان يتواجد رولاند. ولكن بمجرد رؤيتهم لصفوف جنود لوسيان، توقفوا مترددين ويتملكهم الخوف والوجل.

وفي الواقع، ولدواعي توازن اللعب بداخل ذكرياته، فإن حارس الشجرة الأول الذي يقابله اللاعبون جرى تعديل خصائصه وخفض قوته. ولا يزال العديد من اللاعبين يتذكرون حارسي الشجرة العملاقين الواقفين على الدرجات المؤدية إلى العاصمة الملكية ليندل في مرتفعات ألتوس المقدسة، والذين كان هزيمتهما تمنح اللاعب درعاً ذهبياً عظيماً ورون بطل. وفي الماضي السحيق بداخل ساحات القتال، كان الأبطال الذين نالوا مباركة الشجرة الذهبية يحققون مآثر جبارة قبل أن يلاقوا حتفهم وموتهم بوقار.

لقد جاؤوا في الأصل إلى مدينة لايتون لعقد صفقة مع إمبراطورية تشارلز، ولكن المعركة الآن تحولت إلى صراع وجودي يمس صميم إيمانهم العقائدي. لكن هؤلاء المؤمنين الأتقياء من ذوي المرتبة الملحمية في فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع لم يدركوا أنهم في أعماق قلوبهم باتوا يشعرون بأثر من الحسد والغيرة تجاه رعايا سلالة الذهبية. فوفقاً للأوصاف التي نقلها الجنود العائدون، يتعين على رعايا الذهبية الاستحمام في ضوء يعادل الوحي الإلهي في جميع الأوقات، بينما سيتعين عليهم هم بذل الكثير من الوقت والمال ليُسمح لهم برؤية شعاع واحد فقط من ذلك الضوء المقدس.

وهذا هو الوصف الدقيق لرون البطل، وهو كافٍ لإثبات أن حارس الشجرة هو بالفعل وحدة نخبة من مستوى الأبطال والرموز الأسمى في سلالة الذهبية.

ومع ذلك، وبعد الاضطرابات والمذابح الأخيرة في المنطقة الآمنة، لم يتبقَ سوى أقل من 30,000 شخص على قيد الحياة من أصل 170,000 شخص نجح القائد السابق لمدينة لايتون، إليوت، في إنقاذهم وتأمينهم سابقاً. مات ما يقرب من 200,000 إنسان ميتة تراجعية مأساوية، وتبخرت ثمار ثلاثة أيام من الدفاع المستميت للأهالي بدم بارد لمجرد بضع كلمات قاسية أصدرها لوسيان.

【 هل ترغب في استدعاء ‘حارس الشجرة’؟ المتطلبات الأساسية: 8000 سحر، موافقة الشجرة الذهبية (إكمال ممتاز) 】

“أنت تفهم تماماً ما أعنيه،” أجاب رولاند على لوسيان ببرود هادئ: “فلو كنت راغباً حقاً في حماية وإنقاذ سكان لايتون، لما آلت الأمور إلى هذه الكارثة الشنيعة. إذاً، من أجل من تم إعداد وحشد هذا الفيلق الضخم الذي تفوق قوته الجنود العاديين بأشواط؟ هل يتعين عليّ توضيح الواضح؟”.

وضغط رولاند على زر التأكيد.

ومع كل خطوة يخطوها، كان يسقط كائن ليش أو ميت راقٍ صريعاً. كان قلب فولكنر ينزف دماً؛ فهذه القوات كانت رأسماله ودماء حياته المخصصة للثأر والانتقام. وبدأ يصرخ ويلعن بمرارة وغضب جارف: “رولاند، رولاند!! أنت تستحق الموت!! لماذا يتعين عليّ أنا أن أُهزم وأُقهر في هذا المستنقع البائس بينما تعيش أنت غارقاً في الضوء والنعيم!! أنا ألعنك! وسوف تموت أنت أيضاً غدراً وخيانة!!”. ولم تكن لعنة لورد الموتى الأحياء الأعلى مجرد شتيمة بسيطة؛ بل كانت لعنة حقيقية ملموسة وشريرة انبعثت من جسد فولكنر وطارت بسرعة خاطفة مستهدفة جسد رولاند مباشرة.

وفي تلك الأثناء، وبعيداً جداً في أعماق الغابة اللانهائية، اهتز تاج الشجرة الذهبية بهجة وسروراً. وانحنى أحد أغصانها العظيمة وانفصل تلقائياً عن الجسد، ليتدفق كم هائل من البركات والأنوار الذهبية الممتزجة بجذور الشجرة الأرضية لتبدأ في إعادة التشكل والتجسد على هيئة فارس عظيم.

وعندما وجد سكان لايتون الفارين أن الموتى الأحياء أمامهم يتلوون من الألم وعاجزون تماماً عن الحركة، تبادلوا نظرات مذهولة فيما بينهم، قبل أن يركضوا غريزياً نحو السور الغربي حيث كان يتواجد رولاند. ولكن بمجرد رؤيتهم لصفوف جنود لوسيان، توقفوا مترددين ويتملكهم الخوف والوجل.

خوذة ذهبية عملاقة يعلوها تاج من الأوراق الخضراء للشجرة، ودرع ذهبي ثقيل للغاية يعجز البشر العاديون عن تحريك خطوة واحدة بسببه، وحربة ذهبية حادة وفتاكة، وترس ذهبي ضخم يحمي جسده المهيب بالكامل. حتى جواده الحربي الضخم كان مكسواً بالكامل بدروع ذهبية ثقيلة، تتدلى منها حراشف فضية متينة لحماية حوافره القوية. وعند رؤية مظهر وجلال حارس الشجرة، جثا ما تبقى من جنود الجيش غودريك على ركبة واحدة فوراً لتقديم أسمى الاحترام والولاء لهذا البطل الذهبي الأسطوري.

وبعد غياب طويل، عاد الصفاء والضياء إلى سماء مدينة لايتون. ونظر سكان لايتون الناجون من الكارثة إلى السماء التي رأت النور مجدداً، فانهمرت الدموع فجأة على وجوههم المذعورة والباكية. ولكن حتى أشعة الشمس الساطعة لم تكن تقارن بالضوء الذهبي الباهر المنبعث من طيف الشجرة الذهبية، وبدت المدينة بأكملها وكأنها غمرت واستحمّت في بحر ذهبي دافئ. وعند رؤية طيف الشجرة، بدأ الجيش غودريك بالصلاة لها صامتين؛ وبشكل خاص، بسط مطارد الموت دي ذراعيه بحرارة وصرخ عالياً باسم الشجرة الذهبية، مما ترك الساحر روجر، الذي كان واقفاً بجانبه، في حيرة من أمره وجعل كفيه يترددان في محاولة إيقاف صديقه القديم المفعم بالحماس.

وتواصلت الشجرة الذهبية مع البطل الذي تم استدعاؤه للتو من الأراضي الحدودية. وظل حارس الشجرة صامتاً بوقار، ثم أومأ برأسه برفق، وأطلق جواده صهيلاً مدوياً ومبهجاً، لينتقل مباشرة إلى مدينة لايتون عبر قوة البركة السحرية. ولم ينتقل مباشرة إلى نقطة السور الغربي نظراً لتكدس وازدحام المكان بفرسان وجنود الجيش غودريك، وضيق مساحة السور الذي لا يتسع لفارس يبلغ طوله سبعة أمتار فوق حصانه. لذلك، اختار الهبوط والظهور مباشرة أمام الخطوط الأمامية وتشكيل الدفاع الذي شيده جنود لوسيان.

وحتى بعد أن أصبح لورد الموتى الأحياء الأعلى، كان فولكنر لا يزال يشعر برغبة عارمة في الصراخ والشتم بصوت مرتفع في أعماق قلبه. فلماذا، بعد تحمله الكثير من الذل والإهانة طوال هذه السنوات، يتعين عليه مواجهة فيلق أسطوري مثل فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع في اللحظة التي يظهر فيها للعلن؟ فبناءً على خطة فولكنر الأصلية، لم تكن الحامية الأصلية لمدينة لايتون نداً على الإطلاق لجيش الموتى الأحياء التابع له.

ومع تشتت وتبدد الضياء الذهبي تدريجياً، أصيب جنود لوسيان، بمن فيهم عمالقة فيلق الهجناء التنيني، بذعر شديد بفعل الهالة العظيمة المنبعثة من حارس الشجرة، وتراجعوا غريزياً إلى الخلف. فلا مفر من ذلك؛ أي كائن حي سيتملكه الرعب والارتجاف حتماً عندما يرى عملاقاً يمتد طوله لسبعة أمتار مع جواده، مكسواً بالكامل من قمة رأسه حتى كواحله بدروع ذهبية باهرة تبرز من العدم أمامه.

وبالطبع، ما ذُكر أعلاه لم يكن سوى مجرد “احتمال”. فالوضع الحالي هو أن فولكنر وكارثة الموتى الأحياء التي يقودها لم يعودوا قادرين على إحداث أي تأثير حقيقي يُذكر. والوحيدون الذين عانوا وتجرعوا مرارة العذاب هم سكان لايتون، الذين دمرتهم هذه الكارثة غير المستحقة، ففقدوا منازلهم وعائلاتهم.

“إنه حارس الشجرة العظيم! لورد رولاند، لقد نجحت في استدعائه!” صرخت إيكوسيلا، وهي فارسة من ليندل، بلهفة وفخر شديدين؛ فقد كان حلم حياتها الذي طالما تمنت تحقيقه يوماً هو أن تصبح حارساً للشجرة الذهبية، وكانت دائماً تدرب نفسها متخذةً من هؤلاء الأبطال الذهبيين قدوة ومثلاً أعلى لها.

وتواصلت الشجرة الذهبية مع البطل الذي تم استدعاؤه للتو من الأراضي الحدودية. وظل حارس الشجرة صامتاً بوقار، ثم أومأ برأسه برفق، وأطلق جواده صهيلاً مدوياً ومبهجاً، لينتقل مباشرة إلى مدينة لايتون عبر قوة البركة السحرية. ولم ينتقل مباشرة إلى نقطة السور الغربي نظراً لتكدس وازدحام المكان بفرسان وجنود الجيش غودريك، وضيق مساحة السور الذي لا يتسع لفارس يبلغ طوله سبعة أمتار فوق حصانه. لذلك، اختار الهبوط والظهور مباشرة أمام الخطوط الأمامية وتشكيل الدفاع الذي شيده جنود لوسيان.

واهتزت صفوف الجيش غودريك التابع لـ رولاند خلفها بحماس؛ فقد كان حارس الشجرة بطلاً يستحق الاحترام والتبجيل في نفوسهم.

وعلى الجانب الآخر، وبمجرد سماع الأنباء عن احتمال تحالف الاثنين وتوحيد جهودهما، أمر الماركيز فولكنر موتاه الأحياء بمهاجمة الدروع الثقيلة التابعة لـ فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع دون مبالاة بالخسائر، مما تسبب في تساقط الضحايا تدريجياً في صفوف الأخير. ومع ذلك، دفع فولكنر ثمناً باهظاً للغاية؛ فمقابل كل جندي يقتله من جند فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع، كانت هناك خسائر تفوق ذلك بمائة ضعف في صفوف كائنات الموتى الأحياء الراقية التابعة له.

“لورد رولاند، ما معنى هذا بحق الجحيم! ألم نتفق بالفعل على التحالف والتعاون؟” صرخ لوسيان وهو يتصبب عرقاً بغزارة؛ فمنذ ظهور تلك الشجرة الذهبية العملاقة في السماء، شعر بأن خيوط اللعبة والسيطرة قد بدأت تنفلت تماماً من بين يديه. الشجرة العملاقة، والموتى الأحياء الذين جرى قمعهم وإخضاعهم بطريقة غامضة لا تُفسر، والآن هذا الفارس الثقيل المكسو بالذهب الذي تنبعث منه طاقة تزلزل القلوب واقفاً أمامهم.

خوذة ذهبية عملاقة يعلوها تاج من الأوراق الخضراء للشجرة، ودرع ذهبي ثقيل للغاية يعجز البشر العاديون عن تحريك خطوة واحدة بسببه، وحربة ذهبية حادة وفتاكة، وترس ذهبي ضخم يحمي جسده المهيب بالكامل. حتى جواده الحربي الضخم كان مكسواً بالكامل بدروع ذهبية ثقيلة، تتدلى منها حراشف فضية متينة لحماية حوافره القوية. وعند رؤية مظهر وجلال حارس الشجرة، جثا ما تبقى من جنود الجيش غودريك على ركبة واحدة فوراً لتقديم أسمى الاحترام والولاء لهذا البطل الذهبي الأسطوري.

ومع ذلك، بعد ظهور حارس الشجرة المهيب، لم يصدر منه أي تحرك إضافي. لقد وقف بوقار وصمت حاملاً حربته الذهبية وترسه العظيم، يراقب جنود لوسيان بثبات.

ونتيجة لذلك، قفزت طاقة السحر المخزنة في الشجرة الذهبية لتصل إلى 380,000 نقطة. ولم يكن رولاند متفاجئاً على الإطلاق بتلقيه هذا الكم الفلكي من طاقة السحر، نظراً لأن عدداً لا يحصى من الأرواح قد ماتت ميتة فظيعة في مدينة لايتون. فقد كان إجمالي عدد سكان لايتون يبلغ 240,000 نسمة، نجا منهم ما يقرب من 170,000 قبل دخول جيش لوسيان إلى المدينة.

لقد كان ينتظر أوامري. أدرك رولاند فجأة أن صمت الفارس كان ترقباً لإشارته للبدء. فقد زرعت الشجرة الذهبية في نفس هذا البطل المستدعى حباً وولاءً مطلقاً لـ رولاند، مما جعله يعتبره سيده ومليكه الأوحد.

وهذا هو الوصف الدقيق لرون البطل، وهو كافٍ لإثبات أن حارس الشجرة هو بالفعل وحدة نخبة من مستوى الأبطال والرموز الأسمى في سلالة الذهبية.

“أنت تفهم تماماً ما أعنيه،” أجاب رولاند على لوسيان ببرود هادئ: “فلو كنت راغباً حقاً في حماية وإنقاذ سكان لايتون، لما آلت الأمور إلى هذه الكارثة الشنيعة. إذاً، من أجل من تم إعداد وحشد هذا الفيلق الضخم الذي تفوق قوته الجنود العاديين بأشواط؟ هل يتعين عليّ توضيح الواضح؟”.

وبينما كان رولاند يهمس بتلك الكلمات العذبة، أثارت الشجرة الذهبية في الغابة اللانهائية على الفور عاصفة هوجاء في بحر السحر. ومن خلال نقطة انتقال البركة التي أنشأها رولاند، أسقطت الشجرة جسدها، الذي نما ليصبح أشبه بنصف عملاق، على السماء فوق مدينة لايتون. فظهر طيف شجرة ذهبية عملاقة في السماء فوق ساحة معركة لايتون بأكملها، جاذباً أنظار الجميع بلا استثناء. والغيوم السوداء المشؤومة التي كانت تظلل سماء لايتون، والتي أطلقتها في الأصل كارثة فولكنر، أضاءتها أنوار الشجرة الذهبية فتبددت سريعاً كثلج الشتاء عندما يذوب تحت وطأة الشمس الحارقة.

ورمق رولاند بطرفه رجال فيلق الأجنحة الملائكية الرفيع الذين جاؤوا من جهة الموتى الأحياء: “وحتى الإمبراطورية المقدسة قد حشرت أنفها وتورطت في الأمر. دولتاكما تخوضان حرباً طاحنة حتى الموت على الحدود، ومع ذلك لا يمكنك الآن إقناعي بأن ما يجري هنا هو مجرد مناورات عسكرية وتبادل لثقافات قتالية ودية بين الجانبين، أليس كذلك؟”.

واهتزت صفوف الجيش غودريك التابع لـ رولاند خلفها بحماس؛ فقد كان حارس الشجرة بطلاً يستحق الاحترام والتبجيل في نفوسهم.

“أي ترهات وهراء تنطق بهما الآن؟” كاد لوسيان يطلق وابلاً من الشتائم واللعنات الغاضبة في صدره. ولكنه تماسك وخاطبه بنفاق: “أعتقد أن هناك سوء فهم كبير هنا يا لورد رولاند. هل تسمح لي بالنزول لكي نناقش ونشرح لك الأمر بوضوح؟” وبينما كان يتحدث، لوّح بيده خفية خلف ظهره، معطياً الإشارة لبقية القوات للاستعداد وتجهيز الأسلحة للمعركة.

 

وهز رولاند رأسه ببطء ورفض حاسم: “سأقوم بشرح موقفي وتوضيح الأمر لشعبك بنفسي عندما أذهب إلى عاصمة إمبراطورية تشارلز شخصياً”.

ظهر تمثال ذهبي صغير، يشبه روحاً بشرية، على البلاطة الحجرية للسور الغربي للمدينة، وتناثرت تحته شظايا خشبية سقطت من الشجرة الذهبية. وفي اللحظة التي تم فيها إعداد نقطة البركة بنجاح، شعر رولاند على الفور بوجود الشجرة الذهبية في الغابة اللانهائية. ومثل حيوان أليف لم يرَ صاحبه منذ أيام، نقلت الشجرة مشاعر الفرح البهيج إلى عقل رولاند، وكأنها تتودد إليه وتلاطفه. خففت تصرفات الشجرة الذهبية من حدة مزاج رولاند قليلاً، وارتسمت ابتسامة دافئة غريزياً على شفتيه.

ثم رفع صوته المدوي ليعلن بدء المعركة: “جيش الملك، تقدموا واشحنوا هجومكم خلف حارس الشجرة! اسحقوا الأعداء وشتتوا صفوفهم!”.

ونظرت ميلينا، إلى رولاند بعينين لطيفتين دافئتين، ووضعت يدها على صدرها وهي تقدم له بركاتها الصامتة في أعماق قلبها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط