من يكون؟
داو الخالد العجيب
برزت العروق في جبهته وهو يجثو وسط الهياكل العظمية للأشخاص الذين ماتوا بأسباب مختلفة، صارخاً بهستيرية.
ترجمة الخالد المجنون
”هذا الهيكل أكثر غرابة؛ نصف جسده مكشوف في الخارج، ونصفه الآخر غارق ومحشور داخل الجدار. كيف يكون بإمكاني فعل هذا؟”
راقب شو سان لي هووانغ وهو يختفي على طول الطريق الجبلي. وما إن غاب عن مرمى بصره، حتى التفت شو سان وانحنى باحترام نحو أحد أعضاء طائفة أوجينغ ذو الوجه المربع وقال: “الأخ الأكبر شين بينيو، يرجى النظر في هذا…”
الفصل 127 – من يكون؟
”لي هووانغ! أنت من قتلهم! أيها المجنون!”
”أنا؟! هل أبَدْتُ بلدة كاملة بالفعل؟ هل أنا من قتل عائلة يينغزي بأكملها؟”
وأمام نبرة لي هووانغ الطاغية وهيئته الهستيرية، لم يتجرأ أحد من أعضاء طائفة أو جينغ على اعتراض طريقه؛ بل استندوا إلى الجدران وأفسحوا له المجال ليمر.
برعشة في يديه وتلعثم في أنفاسه، التفت لي هووانغ لينظر في عيني الفتاة الميتة أمامه.
قطب لي هووانغ حاجبيه ولمس الرموز الثلاثة الأخيرة بشك. لمسها لفترة طويلة، وحاجباه يزدادان انقباضاً.
كانت حدقتاها مجردتين من أي تعبير، ومتسعتين إلى أقصى حد. وما زالت تلك الابتسامة الساخرة المظلمة مرتسمة على شفتيها الباردتين.
كان الألم العارم الناجم عن هذه الحقيقة يثقل كاهل عقله وعواطفه كالجبل الشامخ.
همس لي هووانغ بضياع: “أنا من قتلها؟ فتاة لم تكن ترغب في شيء سوى الانتقام لمقتل والديها؟ هل أنا الشخص الذي يستحق الموت هنا؟”
”هذا الهيكل أكثر غرابة؛ نصف جسده مكشوف في الخارج، ونصفه الآخر غارق ومحشور داخل الجدار. كيف يكون بإمكاني فعل هذا؟”
في تلك اللحظة، بدأ الرعب يتسلل إلى أعماق لي هووانغ؛ رعب شديد يعتصر أحشاءه. دفع جثة يينغزي الخالية من الحياة وتراجع خطوة كبيرة إلى الوراء، ثم رفع يديه المرتجفتين الملطختين بالكامل بدماء يينغزي.
”أنا؟! هل أبَدْتُ بلدة كاملة بالفعل؟ هل أنا من قتل عائلة يينغزي بأكملها؟”
صرخ لي هووانغ منادياً الحقيقة: “لا! ليس الأمر كذلك! لم أكن قد انتقلت إلى هذا العالم قبل أربع سنوات أساساً! وحتى لو كنت هنا، فمن المستحيل أن أبيد بلدة كاملة! لم أكن أملك القدرة على إثارة الفوضى داخل طائفة أو جينغ، فأنا مجرد شخص عادي!”
كان الألم العارم الناجم عن هذه الحقيقة يثقل كاهل عقله وعواطفه كالجبل الشامخ.
قاطعه صوت ببرود: “أنت لست شخصاً أدنى من العادي؛ فالأشخاص العاديون لا يملكون قدراتك.”
ترجمة الخالد المجنون
في هذه الأثناء، كان شو سان يراقب الطاوي ذي الرداء الأحمر وهو يزداد ذعراً وارتباكاً، قبل أن يستأنف توضيحه: “من المنطقي ألا أرغب في الكثير من التعامل معك؛ فمن يدري متى قد تفقد عقلك وتجن أثناء حديثنا؟ لكن بما أن الراهبة جينغ شين طلبت منا مساعدتك، فنحن نسدي لها معروفاً ليس إلا.”
صرخ لي هووانغ وهو ينظر إليه بغضب: “اخرس! لا تحاول خداعي! أليست لديكم جميعاً رغبة جامحة في الاستحواذ على الضالين؟ توقفوا عن التظاهر! أنا هنا، تعالوا وهاجموني إذن!”
كانت هناك دماء كثيرة عليها، وبدا وكأنها كُتبت بيد شخص ما قبل لحظات من موته.
وعندما رأى شو سان عيني لي هووانغ المحتقنتين بالدم تحدقان فيه، تراجع خطوتين إلى الوراء وقال: “يا شوان يانغ الصغير، اهدأ. جميعنا هنا للمساعدتك، ولا يمكنك رد المعروف بالعداء.”
راقب شو سان لي هووانغ وهو يختفي على طول الطريق الجبلي. وما إن غاب عن مرمى بصره، حتى التفت شو سان وانحنى باحترام نحو أحد أعضاء طائفة أوجينغ ذو الوجه المربع وقال: “الأخ الأكبر شين بينيو، يرجى النظر في هذا…”
لكن كلماته لم تساعد على تهدئتة؛ بل على العكس، جعلت الخوف في قلب لي هووانغ يتعمق ويترسخ، حيث بدأ يشعر ببطء وكأنهم يقولون الحقيقة بالفعل.
وبينما كان هذا يحدث، دخل شخص ما ببطء. كان شو سان.
في تلك اللحظة، أومأ شو سان بيده خفيفة، مشيراً لبقية أعضاء طائفة أوجينغ بالانسحاب. ثم التفت إلى لي هووانغ وقال: “يا شوان يانغ الصغير، رغم أن طائفتنا لا تملك أفضل سمعة في الخارج، إلا أننا على الأقل نختلف عنك؛ فنحن لا نقتل الناس بدافع نزوة. ينبغي أن يكون هناك مبرر منطقي لأفعال المرء على الأقل.”
نهاية الفصل.
ألقى لي هووانغ نظرة على جثة يينغزي، وعيناه محتقنتين بالدم. وبعد برهة، ضغط على أسنانه واندفع خارجاً من النفق الكهفي بسرعة جنونية.
تمتم لي هووانغ لنفسه بصوت مرتجف، محاولاً نفي ما استوعبه، لكن عواطفه بدأت تخرج عن السيطرة: “لا… مستحيل! لا بد أن يينغزي قد أخطأت! أنا لم أقتل والديها! لم أقتل كل هؤلاء الناس!”
وأمام نبرة لي هووانغ الطاغية وهيئته الهستيرية، لم يتجرأ أحد من أعضاء طائفة أو جينغ على اعتراض طريقه؛ بل استندوا إلى الجدران وأفسحوا له المجال ليمر.
راقب شو سان لي هووانغ وهو يختفي على طول الطريق الجبلي. وما إن غاب عن مرمى بصره، حتى التفت شو سان وانحنى باحترام نحو أحد أعضاء طائفة أوجينغ ذو الوجه المربع وقال: “الأخ الأكبر شين بينيو، يرجى النظر في هذا…”
في الخارج، كان الليل لايزال قائماً، والقمر المكتمل يسطع في كبد السماء. ساعده الهواء البارد الذي هب على جلده على تصفية ذهنه قليلاً. ترنح بجانب شجرة واستند إليها، ثم غطى وجهه بيديه وجثا على ركبتيه، وجسده يرتجف رغماً عنه.
وبينما كان هذا يحدث، دخل شخص ما ببطء. كان شو سان.
’هل أنا حقاً مجرم سفاح مهووس بالقتل؟ شخص أشد بشاعة حتى من دان يانغزي؟ هل قتلت عائلة يينغزي بأكملها حقاً؟ ثم قتلت يينغزي التي لم تكن تبحث إلا عن الانتقام؟’
في الخارج، كان الليل لايزال قائماً، والقمر المكتمل يسطع في كبد السماء. ساعده الهواء البارد الذي هب على جلده على تصفية ذهنه قليلاً. ترنح بجانب شجرة واستند إليها، ثم غطى وجهه بيديه وجثا على ركبتيه، وجسده يرتجف رغماً عنه.
كان الألم العارم الناجم عن هذه الحقيقة يثقل كاهل عقله وعواطفه كالجبل الشامخ.
ثم، استوعب الأمر فجأة كالبرق.
وفجأة، سمع لي هووانغ أقداماً تقترب منه. لكن في هذه اللحظة، لم يكن يرغب في شيء سوى الاختباء والتغاضي عن كل شيء آخر.
بدأ لي هووانغ يشعر بارتياح أكبر كلما تفحص المزيد من الجثث. وأخيراً، عندما رأى هيكلاُ عظمياً يتفتح على الأرض كأنه زهرة من العظام، ألقى لي هووانغ العبء الذي كان يثقل كاهله.
شعر بأحد يربت برفق على كتفه، وتحدث بصوت يحمل نبرة من القلق: “يا شوان يانغ الصغير، هل أنت مغادر؟ وهل ما زال اتفاقنا السابق قائماً؟”
برزت العروق في جبهته وهو يجثو وسط الهياكل العظمية للأشخاص الذين ماتوا بأسباب مختلفة، صارخاً بهستيرية.
نجحت هذه الكلمات أخيراً في إيقاظ لي هووانغ من غيبوبة أفكاره: “مستحيل! سأذهب لأجد الدليل! لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أكون قد قتلت كل شخص في تلك البلدة!”
سووو~
وقف لي هووانغ ودفع يد شو سان جانباً، ثم اندفع مباشرة نحو البلدة القابعة عند سفح الجبل.
صرخ لي هووانغ منادياً الحقيقة: “لا! ليس الأمر كذلك! لم أكن قد انتقلت إلى هذا العالم قبل أربع سنوات أساساً! وحتى لو كنت هنا، فمن المستحيل أن أبيد بلدة كاملة! لم أكن أملك القدرة على إثارة الفوضى داخل طائفة أو جينغ، فأنا مجرد شخص عادي!”
راقب شو سان لي هووانغ وهو يختفي على طول الطريق الجبلي. وما إن غاب عن مرمى بصره، حتى التفت شو سان وانحنى باحترام نحو أحد أعضاء طائفة أوجينغ ذو الوجه المربع وقال: “الأخ الأكبر شين بينيو، يرجى النظر في هذا…”
في هذه الأثناء، كان شو سان يراقب الطاوي ذي الرداء الأحمر وهو يزداد ذعراً وارتباكاً، قبل أن يستأنف توضيحه: “من المنطقي ألا أرغب في الكثير من التعامل معك؛ فمن يدري متى قد تفقد عقلك وتجن أثناء حديثنا؟ لكن بما أن الراهبة جينغ شين طلبت منا مساعدتك، فنحن نسدي لها معروفاً ليس إلا.”
قطب الرجل ذو الوجه المربع حاجبيه وفكر لبرهة، ثم قال: “اتبه وراقبه؛ لكن لا تتدخل في أي شيء بنفسك.”
في هذه الأثناء، وتحت ضوء القمر الساطع، وصل لي هووانغ مجدداً إلى بلدة الأشباح المهجورة.
همس لي هووانغ بضياع: “أنا من قتلها؟ فتاة لم تكن ترغب في شيء سوى الانتقام لمقتل والديها؟ هل أنا الشخص الذي يستحق الموت هنا؟”
جعل الظلام والهدوء القاتل، إلى جانب النباتات المتناثرة، البلدة تبدو أكثر رعباً ووحشة.
ألقى لي هووانغ نظرة على جثة يينغزي، وعيناه محتقنتين بالدم. وبعد برهة، ضغط على أسنانه واندفع خارجاً من النفق الكهفي بسرعة جنونية.
لكن لي هووانغ لم يبالِ بأي من هذا؛ بل اندفع إلى الداخل وبدأ يبحث بهستيرية رغم أن جراحه كانت لا تزال تنزف بغزارة.
في تلك اللحظة، بدأ الرعب يتسلل إلى أعماق لي هووانغ؛ رعب شديد يعتصر أحشاءه. دفع جثة يينغزي الخالية من الحياة وتراجع خطوة كبيرة إلى الوراء، ثم رفع يديه المرتجفتين الملطختين بالكامل بدماء يينغزي.
وعندما اكتشف هيكلاً عظمياً ملقى على الأرض، أضاءت عينوه؛ أخرج حجراً مضيئاً من جيبه وبدأ يفحص الجثة عن قرب.
قاطعه صوت ببرود: “أنت لست شخصاً أدنى من العادي؛ فالأشخاص العاديون لا يملكون قدراتك.”
تمتم لي هووانغ، ومعنوياته تبدأ في الاستقرار تدريجياً وهو يواصل فحص بقية الهياكل العظمية بمنهجية: “الجانب الأيسر من الجمجمة مهشم! هذا بفعل سلاح غير حاد. هذا ليس أسلوبي، وأنا لا أحب استخدام الأسلحة الغير حادة على أي حال.”
”عظام هذه الجثة متفحمة، وتتفتت بسهولة بمجرد لمسها. هذا الشخص مات في حريق، وهو أمر لم أكن لأفعله.”
في هذه الأثناء، كان شو سان يراقب الطاوي ذي الرداء الأحمر وهو يزداد ذعراً وارتباكاً، قبل أن يستأنف توضيحه: “من المنطقي ألا أرغب في الكثير من التعامل معك؛ فمن يدري متى قد تفقد عقلك وتجن أثناء حديثنا؟ لكن بما أن الراهبة جينغ شين طلبت منا مساعدتك، فنحن نسدي لها معروفاً ليس إلا.”
”هذا الهيكل أكثر غرابة؛ نصف جسده مكشوف في الخارج، ونصفه الآخر غارق ومحشور داخل الجدار. كيف يكون بإمكاني فعل هذا؟”
في تلك اللحظة، أومأ شو سان بيده خفيفة، مشيراً لبقية أعضاء طائفة أوجينغ بالانسحاب. ثم التفت إلى لي هووانغ وقال: “يا شوان يانغ الصغير، رغم أن طائفتنا لا تملك أفضل سمعة في الخارج، إلا أننا على الأقل نختلف عنك؛ فنحن لا نقتل الناس بدافع نزوة. ينبغي أن يكون هناك مبرر منطقي لأفعال المرء على الأقل.”
بدأ لي هووانغ يشعر بارتياح أكبر كلما تفحص المزيد من الجثث. وأخيراً، عندما رأى هيكلاُ عظمياً يتفتح على الأرض كأنه زهرة من العظام، ألقى لي هووانغ العبء الذي كان يثقل كاهله.
في هذه الأثناء، وتحت ضوء القمر الساطع، وصل لي هووانغ مجدداً إلى بلدة الأشباح المهجورة.
’أنا لم أقتل أحداً… لست سفاحاً مهووس بالقتل! يينغزي كانت متوهمة ومخطئة بالتأكيد!’
أعاد لي هووانغ تأكيد هذه الحقيقة في ذهنه.
لكن لي هووانغ لم يبالِ بأي من هذا؛ بل اندفع إلى الداخل وبدأ يبحث بهستيرية رغم أن جراحه كانت لا تزال تنزف بغزارة.
لكن سؤالاً آخر قفز إلى عقله فجأة:
قطب لي هووانغ حاجبيه ولمس الرموز الثلاثة الأخيرة بشك. لمسها لفترة طويلة، وحاجباه يزدادان انقباضاً.
’لماذا تتذكر يينغزي كل هذا بشكل خاطئ؟ هل يعقل أن يكون هناك شخص شرير يشبهني تماماً؟’
وعندما رأى شو سان عيني لي هووانغ المحتقنتين بالدم تحدقان فيه، تراجع خطوتين إلى الوراء وقال: “يا شوان يانغ الصغير، اهدأ. جميعنا هنا للمساعدتك، ولا يمكنك رد المعروف بالعداء.”
’آه… هذا أمر مزعج. قد تتسبب هذه الحقيقة في المزيد من المشاكل في المستقبل.’
ألقى لي هووانغ نظرة على جثة يينغزي، وعيناه محتقنتين بالدم. وبعد برهة، ضغط على أسنانه واندفع خارجاً من النفق الكهفي بسرعة جنونية.
’لكن يمكنني التفكير في هذا الأمر في وقت آخر. أولاً، يجب أن أجد طريقة للتعامل مع دان يانغزي.’
كان لي هووانغ على وشك مغادرة المنزل الخشبي المتهالك، عندما أثارت بعض الأوراق الموضوعة بجانب السرير انتباهه. أخذ تلك الأوراق بهدوء.
قطب الرجل ذو الوجه المربع حاجبيه وفكر لبرهة، ثم قال: “اتبه وراقبه؛ لكن لا تتدخل في أي شيء بنفسك.”
كانت هناك دماء كثيرة عليها، وبدا وكأنها كُتبت بيد شخص ما قبل لحظات من موته.
قاطعه صوت ببرود: “أنت لست شخصاً أدنى من العادي؛ فالأشخاص العاديون لا يملكون قدراتك.”
لم يستطع لي هووانغ قراءة محتوى الورقة بوضوح؛ إذ لم يتعرف على الكثير من الكلمات.
وعندما اكتشف هيكلاً عظمياً ملقى على الأرض، أضاءت عينوه؛ أخرج حجراً مضيئاً من جيبه وبدأ يفحص الجثة عن قرب.
’انتظر، هذه الرموز الثلاثة تبدو مألوفة للغاية.’
قاطعه صوت ببرود: “أنت لست شخصاً أدنى من العادي؛ فالأشخاص العاديون لا يملكون قدراتك.”
قطب لي هووانغ حاجبيه ولمس الرموز الثلاثة الأخيرة بشك. لمسها لفترة طويلة، وحاجباه يزدادان انقباضاً.
تفحص الهياكل العظمية من حوله مجدداً، وحدقتاه تتسعان وتتقلصان مراراً وتكراراً. وبدأ الخوف يلتهم قلبه ببطء.
ثم، استوعب الأمر فجأة كالبرق.
ثم، استوعب الأمر فجأة كالبرق.
صرخ لي هووانغ بهستيرية: “لي هووانغ! هذه الرموز الثلاثة تشكل اسم ‘لي هووانغ’!” لكن فور ذلك، داهمه إدراك مروع جعله يشعر وكأنه يُخنق.
جعل الظلام والهدوء القاتل، إلى جانب النباتات المتناثرة، البلدة تبدو أكثر رعباً ووحشة.
تفحص الهياكل العظمية من حوله مجدداً، وحدقتاه تتسعان وتتقلصان مراراً وتكراراً. وبدأ الخوف يلتهم قلبه ببطء.
وقف لي هووانغ ودفع يد شو سان جانباً، ثم اندفع مباشرة نحو البلدة القابعة عند سفح الجبل.
تمتم لي هووانغ لنفسه بصوت مرتجف، محاولاً نفي ما استوعبه، لكن عواطفه بدأت تخرج عن السيطرة: “لا… مستحيل! لا بد أن يينغزي قد أخطأت! أنا لم أقتل والديها! لم أقتل كل هؤلاء الناس!”
همس لي هووانغ بضياع: “أنا من قتلها؟ فتاة لم تكن ترغب في شيء سوى الانتقام لمقتل والديها؟ هل أنا الشخص الذي يستحق الموت هنا؟”
كان بإمكانه اختلاق شتى الطرق لخداع نفسه، لكن الرموز الثلاثة المكتوبة على الورقة في يده أجبرته على مواجهة الواقع البشع.
لكن سؤالاً آخر قفز إلى عقله فجأة:
في تلك اللحظة، انكسر شيء ما في أعماق لي هووانغ.
وقف لي هووانغ ودفع يد شو سان جانباً، ثم اندفع مباشرة نحو البلدة القابعة عند سفح الجبل.
”لي هووانغ! أنت من قتلهم! أيها المجنون!”
همس لي هووانغ بضياع: “أنا من قتلها؟ فتاة لم تكن ترغب في شيء سوى الانتقام لمقتل والديها؟ هل أنا الشخص الذي يستحق الموت هنا؟”
”لا! لم أفعل! لم أفعل! لم أفعل! أنا أختلف عن دان يانغزي والبقية!”
جعل الظلام والهدوء القاتل، إلى جانب النباتات المتناثرة، البلدة تبدو أكثر رعباً ووحشة.
برزت العروق في جبهته وهو يجثو وسط الهياكل العظمية للأشخاص الذين ماتوا بأسباب مختلفة، صارخاً بهستيرية.
’هل أنا حقاً مجرم سفاح مهووس بالقتل؟ شخص أشد بشاعة حتى من دان يانغزي؟ هل قتلت عائلة يينغزي بأكملها حقاً؟ ثم قتلت يينغزي التي لم تكن تبحث إلا عن الانتقام؟’
سووو~
”لي هووانغ! أنت من قتلهم! أيها المجنون!”
في تلك اللحظة، استقرت حبة دواء مغطاة بالفرو داخل فم لي هووانغ.
في هذه الأثناء، كان شو سان يراقب الطاوي ذي الرداء الأحمر وهو يزداد ذعراً وارتباكاً، قبل أن يستأنف توضيحه: “من المنطقي ألا أرغب في الكثير من التعامل معك؛ فمن يدري متى قد تفقد عقلك وتجن أثناء حديثنا؟ لكن بما أن الراهبة جينغ شين طلبت منا مساعدتك، فنحن نسدي لها معروفاً ليس إلا.”
وفي لحظة، تضاعف الشعوره بالذنب والعذاب الذي كان يكبته في قلبه مرات عديدة، ليكاد يبتلعه بالكامل.
’أنا لم أقتل أحداً… لست سفاحاً مهووس بالقتل! يينغزي كانت متوهمة ومخطئة بالتأكيد!’
وبينما كان هذا يحدث، دخل شخص ما ببطء. كان شو سان.
كان بإمكانه اختلاق شتى الطرق لخداع نفسه، لكن الرموز الثلاثة المكتوبة على الورقة في يده أجبرته على مواجهة الواقع البشع.
كان جسده متفحماً بالكامل وهو يخطو للداخل فرقعةً خفيفة بأصابعه. أحاطت به نيران كثيفة من كل جانب، تطقطق وتشتعل بينما تحرقه.
همس لي هووانغ بضياع: “أنا من قتلها؟ فتاة لم تكن ترغب في شيء سوى الانتقام لمقتل والديها؟ هل أنا الشخص الذي يستحق الموت هنا؟”
ثم لوّح بيده برفق، لتمتد النيران المشتعلة بسرعة على طول الأرض، وتغمر جسد لي هووانغ بالكامل.
تفحص الهياكل العظمية من حوله مجدداً، وحدقتاه تتسعان وتتقلصان مراراً وتكراراً. وبدأ الخوف يلتهم قلبه ببطء.
راقب شو سان لي هووانغ وهو يختفي على طول الطريق الجبلي. وما إن غاب عن مرمى بصره، حتى التفت شو سان وانحنى باحترام نحو أحد أعضاء طائفة أوجينغ ذو الوجه المربع وقال: “الأخ الأكبر شين بينيو، يرجى النظر في هذا…”
نهاية الفصل.
”عظام هذه الجثة متفحمة، وتتفتت بسهولة بمجرد لمسها. هذا الشخص مات في حريق، وهو أمر لم أكن لأفعله.”
لم يستطع لي هووانغ قراءة محتوى الورقة بوضوح؛ إذ لم يتعرف على الكثير من الكلمات.
