أرضى نينغ تشو رغبتهم
الفصل 150: أرضى نينغ تشو رغبتهم
كانت مكانة التلميذ الحقيقي رفيعة للغاية، وله أهمية بالغة في الطائفة؛ فهو من القوى الأساسية فيها، ومن قادتها المستقبليين.
كان هذا بالفعل أقصى ما يمكن فعله في الظروف العادية.
في تلك اللحظة، أطرق أحد الشيوخ مفكرًا ثم قال: “أتذكّر هذا الأمر. منذ وقت غير بعيد، تولّى تشي باي مهمة التحقيق في مدينة هووشي الخالدة التابعة لمملكة نان دو. وقد راجت شائعات مفادها أن قصرًا خالدًا ميكانيكيًا ربما ظهر في جبل هووشي، وأنه قصر الحمم الخالد، أحد قصور سيد الطوائف الثلاثة في سالف الزمان.”
وبينما كانوا يتناقشون، جاء صوت بغتةً: “لقد وصلت بالفعل.”
خفتت نظرة سيد طائفة التهام الأرواح قليلًا، وقال: “سيد الطوائف الثلاثة…”
“هاها، يا له من أحمق.”
“كان هذا الرجل استثنائيًا؛ فقد بلغ مستوى صقل الفراغ من حيث الزراعة، لكنه كان قادرًا على مجابهة من هم في مستوى تكامل الجسد.”
كان هذا بالفعل أقصى ما يمكن فعله في الظروف العادية.
“لقد مارس في نفس الوقت تقنيات الطوائف الشيطانية والطاوية والبوذية، وهو ما أظهر موهبته حقًا. لكنه أصيب في أواخر سنواته بمصيبة، فبدا وكأنه قد جنّ، ثم انتحر.”
غير أن الأمر هذه المرة لم يكن ميسّرًا كما كان من قبل، إذ كان نينغ تشو يفتقر إلى كثير من المواد.
فكّر سيد الطائفة للحظة، ثم نظر إلى أحد شيوخ الطائفة وسأله: “أيها الشيخ لو، ما رأيك فيما ينبغي فعله في هذا الأمر؟”
“الأمر غريب حقًا.”
أطرق الشيخ لو مفكرًا وقال: “بما أن تلميذنا الحقيقي قد سقط، فعلينا أن نتحرى عن الجاني الحقيقي ونعاقبه بعقوبة قاسية! لكن بما أن قصر الحمم الخالد يقع داخل مدينة هووشي الخالدة، فإن إرسال الشيوخ قد يسبب سوء فهم لا داعي له.”
أما تشو تشو، الذي كان دائمًا صامتًا ومنطويًا، فقد تُرك إلى النهاية. وبالنظر إلى ما بدا عليه من بطء الفهم، اختاره نينغ تشو ليكون شاهدًا، وسمح له بأن يرى بعينيه موت نينغ تشو.
“أرى أن الأنسب هو إيفاد مزارع أو اثنين من ذوي الكفاءة في مستوى النواة الذهبية، برفقة بضعة جنرالات أشباح لمرافقتهم وحمايتهم.”
كان ترتيب الهجوم الذي خططه نينغ تشو وصن لينغ تونغ منطقيًا.
“علينا أن نتحرى أولًا عن الجاني الحقيقي، ثم نناقش الخطوة التالية.”
فلم يكن أمام نينغ تشو خيار سوى البدء من جديد وإعادة بناء القرد الميكانيكي.
ابتسم سيد الطائفة وقال: “هذه مشورة رجل خبير. إذن، أيها الشيخ لو، من التلميذ الحقيقي الذي تراه أنسب لهذه المهمة؟”
بعد أن تلقى لو شانغ الأمر، انطلق فورًا إلى مدينة هووشي الخالدة.
ولأن الشيخ لو أدرك مقصد سيد الطائفة من سؤاله المباشر، أجاب على الفور: “أرشّح ابن أخي، لو شانغ.”
“كفى ثرثرة. لنرفع تقريرًا بهذا الأمر أولًا.”
“حسنًا، فليكن لو شانغ.” أصدر سيد الطائفة أمره على الفور، فأرسل لو شانغ إلى مدينة هووشي الخالدة للتحقيق، وعيّن جنرال أشباح في مستوى الروح الوليدة لحمايته طوال الرحلة.
بعد أن تلقى لو شانغ الأمر، انطلق فورًا إلى مدينة هووشي الخالدة.
كان هذا بالفعل أقصى ما يمكن فعله في الظروف العادية.
أطلقت نينغ شياوهوي شخيرًا آخر وقالت: “نينغ تشو، كيف يمكنك أن تحمل لقب نينغ بعد أن أصبحت تملك عقلية كهذه؟”
ففي طائفة شيطانية كبرى مثل طائفة التهام الأرواح، كان الشيوخ جميعًا، في أقل تقدير، من مزارعي مستوى الروح الوليدة. ومن المؤكد أن إيفاد أحد الشيوخ كان سيجعل مملكة نان دو قلقة، وربما يؤدى إلى نشوب صراعات لا ضرورة لها.
“مات تلميذ حقيقي من طائفة التهام الأرواح؟ هذا أمر جليل!”
ولو تصاعد سوء الفهم، فسيؤول إلى استعداء طائفة التهام الأرواح قوةً هائلة مثل مملكة نان دو، لكان ذلك ضربًا من الحماقة.
أما تشو تشو، الذي كان دائمًا صامتًا ومنطويًا، فقد تُرك إلى النهاية. وبالنظر إلى ما بدا عليه من بطء الفهم، اختاره نينغ تشو ليكون شاهدًا، وسمح له بأن يرى بعينيه موت نينغ تشو.
ففي عالم الزراعة، كثيرًا ما كانت القوة العظمى متمركزة في فرد واحد.
ففي المرة السابقة، كان في مقر عائلة تشنغ، وقد استخدم، بدعم من تشنغ جيان، كثيرًا من المواد النفيسة لصنع القرد القتالي.
فقد يستطيع شخص من مستوى الروح الوليدة أن يحمي إقليمًا بأكمله، تمامًا كما كان منغ كوي يحرس مدينة هووشي الخالدة. وبالمثل، يستطيع مزارع من مستوى الروح الوليدة أن يغزو إقليمًا.
“لحظة، أليس لطائفة الفراغ تلاميذ في مدينة هووشي الخالدة؟”
ولذلك، لم يكن يجوز تحريك أمثال هؤلاء الأشخاص بسهولة.
لم ير نينغ تشو تشنغ جيان فحسب، بل رأى أيضًا تشو تشو وتشو زيشن.
ومن ثم، حين أرسلت طائفة التهام الأرواح شخصًا في وقت سابق للتحقيق في مخزون الأرواح داخل جبل هووشي، لم توفد سوى التلميذ الحقيقي تشي باي، الذي كان في مستوى النواة الذهبية. لم يكن ذلك لأن الطائفة تفتقر إلى مزارعي مستوى الروح الوليدة، بل لأن إرسال تشي باي كان، في الظروف العادية، الخيار الأنسب.
ومن ثم، حين أرسلت طائفة التهام الأرواح شخصًا في وقت سابق للتحقيق في مخزون الأرواح داخل جبل هووشي، لم توفد سوى التلميذ الحقيقي تشي باي، الذي كان في مستوى النواة الذهبية. لم يكن ذلك لأن الطائفة تفتقر إلى مزارعي مستوى الروح الوليدة، بل لأن إرسال تشي باي كان، في الظروف العادية، الخيار الأنسب.
والآن، بعد الاشتباه في أن تشي باي قد مات في مدينة هووشي الخالدة، صار لدى طائفة التهام الأرواح سبب وجيه لإرسال شخصية أقوى للتحقيق.
مرّت عدة أيام.
لم يكن من الضروري أن تكون هذه الشخصية مزارعًا في مستوى الروح الوليدة، لكن كان عليها، في أقل تقدير، أن تمتلك قدرات قتالية تضاهي هذا المستوى. ولذلك ظل إرسال جنرال أشباح ذي قوة قتالية بمستوى الروح الوليدة لحماية لو شانغ واقعًا ضمن الحدود المقبولة.
صُدم مزارعو العائلات الثلاث جميعًا عندما رأوا قائمة الترتيب.
أما سبب اضطرار طائفة شيطانية جبارة مثل طائفة التهام الأرواح إلى الالتزام بالقواعد، فهو ببساطَهْ.
مرّت عدة أيام.
أنه مع استقرار الموارد يستقر العقل.
“مات تلميذ حقيقي من طائفة التهام الأرواح؟ هذا أمر جليل!”
كانت طائفة التهام الأرواح تسيطر على أراضٍ شاسعة وموارد زراعية لا حصر لها. وباعتبارها قوة عريقة راسخة، كان عليها بطبيعة الحال أن تضع في حسبانها اعتبارات كثيرة.
فقد كان أول من استُهدف نينغ شياوهوي، إذ لم تكن موهبتها قادرة على التصدي لمختلف الآليات فحسب، بل كانت تتيح لها أيضًا تجميد الجروح ريثما تُعالَج.
بعد أن تلقى لو شانغ الأمر، انطلق فورًا إلى مدينة هووشي الخالدة.
كان ترتيب الهجوم الذي خططه نينغ تشو وصن لينغ تونغ منطقيًا.
وبعد مغادرته بوقت قصير، بعث أحد تلاميذ طائفة التهام الأرواح برسالة سرية.
مرّت عدة أيام.
مرّت الرسالة عبر عدة وسطاء، حتى وصلت في نهاية المطاف إلى بلدة معينة.
“كفى ثرثرة. لنرفع تقريرًا بهذا الأمر أولًا.”
ثم أحال زعيم البلدة الرسالة إلى أقرب قاعدة سرية للطائفة.
“حسنًا، فليكن لو شانغ.” أصدر سيد الطائفة أمره على الفور، فأرسل لو شانغ إلى مدينة هووشي الخالدة للتحقيق، وعيّن جنرال أشباح في مستوى الروح الوليدة لحمايته طوال الرحلة.
في تلك القاعدة، كان بضعة مزارعين يتناقشون ويحللون شتى المعلومات الاستخبارية.
“منغ تشونغ في المركز الأول فعلًا!”
“مات تلميذ حقيقي من طائفة التهام الأرواح؟ هذا أمر جليل!”
ولأن الشيخ لو أدرك مقصد سيد الطائفة من سؤاله المباشر، أجاب على الفور: “أرشّح ابن أخي، لو شانغ.”
“لقد خلصت طائفة التهام الأرواح مبدئيًا إلى أنه مات في مدينة هووشي الخالدة التابعة لمملكة نان دو.”
“حسنًا، فليكن لو شانغ.” أصدر سيد الطائفة أمره على الفور، فأرسل لو شانغ إلى مدينة هووشي الخالدة للتحقيق، وعيّن جنرال أشباح في مستوى الروح الوليدة لحمايته طوال الرحلة.
“أليست هناك شائعة تقول إن قصرًا خالدًا ظهر هناك؟”
“منغ تشونغ في المركز الأول فعلًا!”
“قصر الحمم الخالد؟ إنه ليس سوى واحد من قصور سيد الطوائف الثلاثة الاثني عشر، وقد دُفن فعلًا داخل جبل هووشي. وقد تأكدنا من ذلك.”
فقد كان أول من استُهدف نينغ شياوهوي، إذ لم تكن موهبتها قادرة على التصدي لمختلف الآليات فحسب، بل كانت تتيح لها أيضًا تجميد الجروح ريثما تُعالَج.
“لحظة، أليس لطائفة الفراغ تلاميذ في مدينة هووشي الخالدة؟”
“علينا أن نتحرى أولًا عن الجاني الحقيقي، ثم نناقش الخطوة التالية.”
“بلى. هناك صن لينغ تونغ، الذي يدير السوق السوداء في مدينة هووشي الخالدة، وهو واسع الاطلاع جدًا. لكنه لم يؤكد بعد ظهور القصر الخالد فعلًا، بل لم يبلّغ إلا عن بعض التحركات الغريبة.”
أومأ تشو زيشن، وقد ازدادت ملامحه قتامة.
“صن لينغ تونغ… أليس التلميذ الوحيد لـ شو وويان؟”
تحركت المزارعة بسرعة خاطفة؛ فما إن ظهرت حتى طالبت بكل المعلومات المتعلقة بمدينة هووشي الخالدة، ثم انطلقت فورًا إلى جبل هووشي.
“بلى. منذ سنوات طويلة، علق الشيخ شو داخل قصر الحمم الخالد. ومنذ ذلك الحين، بقي صن لينغ تونغ في المدينة، مؤمنًا دائمًا بأن معلّمه لم يمت، بل علق داخل القصر فحسب. وقد فكرت الطائفة ذات مرة في إعادته إليها بسبب موهبته، لكنه رفض.”
“صن لينغ تونغ… أليس التلميذ الوحيد لـ شو وويان؟”
“هاها، يا له من أحمق.”
“صن لينغ تونغ… أليس التلميذ الوحيد لـ شو وويان؟”
“أما أنا فأرى أن عقلية هذا الفتى جديرة بالإعجاب! وحتى لو عاد إلى الطائفة، فقد لا يكون ذلك خيارًا صائبًا. لا تنسوا أن الشيخ تشينغ غريم الشيخ شو القديم، وهو الآن صاحب نفوذ عظيم داخل الطائفة.”
خفتت نظرة سيد طائفة التهام الأرواح قليلًا، وقال: “سيد الطوائف الثلاثة…”
“كفى ثرثرة. لنرفع تقريرًا بهذا الأمر أولًا.”
“هاها، يا له من أحمق.”
“سواء أكانت طائفة التهام الأرواح أم مدينة هووشي الخالدة، ينبغي لنا أن نرسل تلاميذ طائفتنا للتحقيق أكثر.”
أما هذه المرة، فلم يحالف نينغ تشو مثل ذلك الحظ.
مرّت عدة أيام.
“الأمر غريب حقًا.”
كانت القاعدة السرية لطائفة الفراغ قد جمعت قدرًا أكبر بكثير من المعلومات.
غير أن الأمر هذه المرة لم يكن ميسّرًا كما كان من قبل، إذ كان نينغ تشو يفتقر إلى كثير من المواد.
وعاد مزارعو طائفة الفراغ إلى النقاش.
“غريب. لقد ازداد عدد التقارير الخاصة بمدينة هووشي الخالدة فجأةً ازديادًا هائلًا.”
“لقد أرسلتها الطائفة فعلًا!”
“لقد تأكدنا من المصدر. إنه عائلة منغ في مملكة نان دو.”
فكّر سيد الطائفة للحظة، ثم نظر إلى أحد شيوخ الطائفة وسأله: “أيها الشيخ لو، ما رأيك فيما ينبغي فعله في هذا الأمر؟”
“عائلة منغ؟”
“علينا أن نتحرى أولًا عن الجاني الحقيقي، ثم نناقش الخطوة التالية.”
“منغ كوي، أحد جنرالات عائلة منغ الأربعة، هو سيد مدينة هووشي الخالدة. فلماذا ينشر مثل هذه الأخبار على هذا النطاق الواسع؟”
“حسنًا، فليكن لو شانغ.” أصدر سيد الطائفة أمره على الفور، فأرسل لو شانغ إلى مدينة هووشي الخالدة للتحقيق، وعيّن جنرال أشباح في مستوى الروح الوليدة لحمايته طوال الرحلة.
“الأمر غريب حقًا.”
وبعد مغادرته بوقت قصير، بعث أحد تلاميذ طائفة التهام الأرواح برسالة سرية.
“هل قررت قيادة الطائفة إرسال أي تلاميذ نخبة للتحقيق في مدينة هووشي الخالدة؟ أشعر أن هناك فرصة سانحة.”
غير أن الأمر هذه المرة لم يكن ميسّرًا كما كان من قبل، إذ كان نينغ تشو يفتقر إلى كثير من المواد.
وبينما كانوا يتناقشون، جاء صوت بغتةً: “لقد وصلت بالفعل.”
“إنها التلميذة المباشرة يانغ تشانيو.”
فُزع المزارعون في الغرفة السرية وتفرقوا مذعورين، وسارعوا إلى اطلاق المانا الخاصة بهم استعدادًا لمعركة ضارية.
“كان هذا الرجل استثنائيًا؛ فقد بلغ مستوى صقل الفراغ من حيث الزراعة، لكنه كان قادرًا على مجابهة من هم في مستوى تكامل الجسد.”
كشفت مزارعة عن هيئتها ببطء، ثم أظهرت رمز هويتها، فأنزل الآخرون حذرهم وحيّوها باحترام.
“كفى ثرثرة. لنرفع تقريرًا بهذا الأمر أولًا.”
تحركت المزارعة بسرعة خاطفة؛ فما إن ظهرت حتى طالبت بكل المعلومات المتعلقة بمدينة هووشي الخالدة، ثم انطلقت فورًا إلى جبل هووشي.
ولأن الشيخ لو أدرك مقصد سيد الطائفة من سؤاله المباشر، أجاب على الفور: “أرشّح ابن أخي، لو شانغ.”
“إنها التلميذة المباشرة يانغ تشانيو.”
راجع نينغ تشو أحدث المعلومات الاستخبارية، وعقد حاجبيه قليلًا. “يبدو أن أجواء المدينة قد اختلت قليلًا في الآونة الأخيرة!”
“لقد أرسلتها الطائفة فعلًا!”
“منغ تشونغ في المركز الأول فعلًا!”
“يانغ تشانيو هي التلميذة المحبوبة للشيخ تشينغ. ولا شك أن غرضها هذه المرة ليس بسيطًا. سيكون صن لينغ تونغ في ورطة.”
فقد يستطيع شخص من مستوى الروح الوليدة أن يحمي إقليمًا بأكمله، تمامًا كما كان منغ كوي يحرس مدينة هووشي الخالدة. وبالمثل، يستطيع مزارع من مستوى الروح الوليدة أن يغزو إقليمًا.
في مدينة هووشي الخالدة.
“علينا أن نتحرى أولًا عن الجاني الحقيقي، ثم نناقش الخطوة التالية.”
راجع نينغ تشو أحدث المعلومات الاستخبارية، وعقد حاجبيه قليلًا. “يبدو أن أجواء المدينة قد اختلت قليلًا في الآونة الأخيرة!”
“هل قررت قيادة الطائفة إرسال أي تلاميذ نخبة للتحقيق في مدينة هووشي الخالدة؟ أشعر أن هناك فرصة سانحة.”
بما أنه لم يعد قادرًا على الوصول إلى السوق السوداء، اضطر نينغ تشو إلى الاعتماد أساسًا على أحاديث الناس في الشوارع لجمع المعلومات، الأمر الذي خفّض جودة استخباراته بدرجة كبيرة.
“منغ كوي، أحد جنرالات عائلة منغ الأربعة، هو سيد مدينة هووشي الخالدة. فلماذا ينشر مثل هذه الأخبار على هذا النطاق الواسع؟”
ومع ذلك، ظل نينغ تشو يستشعر تغيرًا خفيًا في الأجواء. ”يبدو أن عدد الوجوه الغريبة في المدينة قد ازداد كثيرًا مؤخرًا. لقد تحسنت أعمال النزل. كما اندلعت المشاجرات ووقعت الحوادث مرارًا في بعض المناطق، وحين تتأمل الأمر عن كثب، تلاحظ أن جميع هذه المناطق تقع بالقرب من مواقع مهمة أو مبانٍ أساسية في المدينة.”
في تلك اللحظة، أطرق أحد الشيوخ مفكرًا ثم قال: “أتذكّر هذا الأمر. منذ وقت غير بعيد، تولّى تشي باي مهمة التحقيق في مدينة هووشي الخالدة التابعة لمملكة نان دو. وقد راجت شائعات مفادها أن قصرًا خالدًا ميكانيكيًا ربما ظهر في جبل هووشي، وأنه قصر الحمم الخالد، أحد قصور سيد الطوائف الثلاثة في سالف الزمان.”
خلال الأيام الماضية، كان يقيم في مسكن عائلة نينغ، ولا يكاد يخرج منه. فإما أن يكون منهمكًا في الزراعة، أو عاكفًا على العمل في ورشة مؤقتة أنشأها بنفسه.
ابتسم سيد الطائفة وقال: “هذه مشورة رجل خبير. إذن، أيها الشيخ لو، من التلميذ الحقيقي الذي تراه أنسب لهذه المهمة؟”
كان القرد القتالي قد دُمّر، كما أن الهيكل العظمي المتبقي أصبح هشًا بعد أن حمل ثقل العظام الذهبية الصالحة في أعقاب المعركة.
واصل تشو زيشن قائلًا: “هذه العملية بالغة الأهمية. علينا اجتياز أكبر عدد ممكن من نقاط التفتيش واللحاق بمنغ تشونغ.”
فلم يكن أمام نينغ تشو خيار سوى البدء من جديد وإعادة بناء القرد الميكانيكي.
وبعد مغادرته بوقت قصير، بعث أحد تلاميذ طائفة التهام الأرواح برسالة سرية.
غير أن الأمر هذه المرة لم يكن ميسّرًا كما كان من قبل، إذ كان نينغ تشو يفتقر إلى كثير من المواد.
فخلال العملية اللاحقة، تواصل نينغ تشو مع صن لينغ تونغ، وتعمد السماح لفريق تحالف العائلات الثلاث بالوصول إلى غرفة الإعداد.
ففي المرة السابقة، كان في مقر عائلة تشنغ، وقد استخدم، بدعم من تشنغ جيان، كثيرًا من المواد النفيسة لصنع القرد القتالي.
ظلّ تشو تشو صامتًا، بينما قال تشو زيشن: “سمعت أنك استكشفت القصر الخالد برفقة نينغ شياوهوي، والتقيتما منغ تشونغ؟”
أما هذه المرة، فلم يحالف نينغ تشو مثل ذلك الحظ.
والآن، بعد الاشتباه في أن تشي باي قد مات في مدينة هووشي الخالدة، صار لدى طائفة التهام الأرواح سبب وجيه لإرسال شخصية أقوى للتحقيق.
وأثناء زراعته، وصل رسول يحمل أمرًا بالتجمع.
“هذا لا يُصدّق! لا بد أن منغ تشونغ قد أحرز تقدمًا هائلًا أثناء تعافينا!”
امتثل نينغ تشو للأمر، والتقى سرًا بتشنغ جيان والآخرين.
“أليست هناك شائعة تقول إن قصرًا خالدًا ظهر هناك؟”
“الأخ نينغ تشو، لقد التقينا أخيرًا.” رحّب به تشنغ جيان بضحكة صاخبة مرحة.
“ما عليك إلا أن تتبعني وتراقب جيدًا!”
لم ير نينغ تشو تشنغ جيان فحسب، بل رأى أيضًا تشو تشو وتشو زيشن.
“أليست هناك شائعة تقول إن قصرًا خالدًا ظهر هناك؟”
“تهانينا على تعافيكما!” ابتسم نينغ تشو ابتسامة صادقة.
“يانغ تشانيو هي التلميذة المحبوبة للشيخ تشينغ. ولا شك أن غرضها هذه المرة ليس بسيطًا. سيكون صن لينغ تونغ في ورطة.”
ظلّ تشو تشو صامتًا، بينما قال تشو زيشن: “سمعت أنك استكشفت القصر الخالد برفقة نينغ شياوهوي، والتقيتما منغ تشونغ؟”
ففي عالم الزراعة، كثيرًا ما كانت القوة العظمى متمركزة في فرد واحد.
أطلقت نينغ شياوهوي شخيرًا باردًا.
“هل قررت قيادة الطائفة إرسال أي تلاميذ نخبة للتحقيق في مدينة هووشي الخالدة؟ أشعر أن هناك فرصة سانحة.”
“مخزٍ.” تنهد نينغ تشو بعمق، وارتسمت على وجهه نظرة خوف. “الفجوة بيننا وبين منغ تشونغ شاسعة جدًا. لم نملك أي قدرة على المقاومة على الإطلاق.”
“ينبغي للهزيمة والإذلال أن يدفعاك إلى رفع رأسك والقتال بكل ما أوتيت من قوة لمحو عارك.”
“وبصراحة، لقد ظل قلبي مثقلًا طوال الأيام الماضية، ولم أستطع أن أشعر بالراحة.”
كان ترتيب الهجوم الذي خططه نينغ تشو وصن لينغ تونغ منطقيًا.
“كيف يمكن أن نكون ندًّا لمنغ تشونغ ما دام واقفًا أمامنا؟”
ثم أحال زعيم البلدة الرسالة إلى أقرب قاعدة سرية للطائفة.
أومأ تشو زيشن، وقد ازدادت ملامحه قتامة.
كان هذا بالفعل أقصى ما يمكن فعله في الظروف العادية.
ربّت تشنغ جيان على كتف نينغ تشو وشجّعه قائلًا: “قد لا نخسر بالضرورة إذا قاتلنا معًا. ما زال من المبكر جدًا الحديث عن الفشل، أيها الأخ نينغ تشو.”
بما أنه لم يعد قادرًا على الوصول إلى السوق السوداء، اضطر نينغ تشو إلى الاعتماد أساسًا على أحاديث الناس في الشوارع لجمع المعلومات، الأمر الذي خفّض جودة استخباراته بدرجة كبيرة.
أجبر نينغ تشو نفسه على الابتسام، متخذًا هيئة شخص محبط بشدة بعد هزيمة ساحقة. “لا أستطيع محاربة منغ تشونغ. سأضطر إلى الاعتماد عليكم جميعًا!”
“لحظة، أليس لطائفة الفراغ تلاميذ في مدينة هووشي الخالدة؟”
أطلقت نينغ شياوهوي شخيرًا آخر وقالت: “نينغ تشو، كيف يمكنك أن تحمل لقب نينغ بعد أن أصبحت تملك عقلية كهذه؟”
قال تشنغ جيان بترقّب: “سمعت أن منغ تشونغ قوي إلى هذا الحد. أود أن أقاتله بنفسي. فحتى لو خسرت، فلا بأس. سأرى الفجوة بيني وبينه، ثم أبذل ضعف الجهد لاحقًا.”
“ينبغي للهزيمة والإذلال أن يدفعاك إلى رفع رأسك والقتال بكل ما أوتيت من قوة لمحو عارك.”
وهكذا، في العملية التالية، كانت نينغ شياوهوي أول من انتزع مبعوث العالم السفلي تشي باي روحها. وبين صرخاتها، أوشكت روحها على الانهيار، مما فعّل آليات القصر الخالد فأعاد روحها إلى جسدها.
“ما عليك إلا أن تتبعني وتراقب جيدًا!”
“أرى أن الأنسب هو إيفاد مزارع أو اثنين من ذوي الكفاءة في مستوى النواة الذهبية، برفقة بضعة جنرالات أشباح لمرافقتهم وحمايتهم.”
وهكذا، في العملية التالية، كانت نينغ شياوهوي أول من انتزع مبعوث العالم السفلي تشي باي روحها. وبين صرخاتها، أوشكت روحها على الانهيار، مما فعّل آليات القصر الخالد فأعاد روحها إلى جسدها.
ظلّ تشو تشو صامتًا، بينما قال تشو زيشن: “سمعت أنك استكشفت القصر الخالد برفقة نينغ شياوهوي، والتقيتما منغ تشونغ؟”
واصل تشو زيشن قائلًا: “هذه العملية بالغة الأهمية. علينا اجتياز أكبر عدد ممكن من نقاط التفتيش واللحاق بمنغ تشونغ.”
كانت القاعدة السرية لطائفة الفراغ قد جمعت قدرًا أكبر بكثير من المعلومات.
وقد أرضى نينغ تشو توقعاته.
“حسنًا، فليكن لو شانغ.” أصدر سيد الطائفة أمره على الفور، فأرسل لو شانغ إلى مدينة هووشي الخالدة للتحقيق، وعيّن جنرال أشباح في مستوى الروح الوليدة لحمايته طوال الرحلة.
فخلال العملية اللاحقة، تواصل نينغ تشو مع صن لينغ تونغ، وتعمد السماح لفريق تحالف العائلات الثلاث بالوصول إلى غرفة الإعداد.
لم يكن من الضروري أن تكون هذه الشخصية مزارعًا في مستوى الروح الوليدة، لكن كان عليها، في أقل تقدير، أن تمتلك قدرات قتالية تضاهي هذا المستوى. ولذلك ظل إرسال جنرال أشباح ذي قوة قتالية بمستوى الروح الوليدة لحماية لو شانغ واقعًا ضمن الحدود المقبولة.
صُدم مزارعو العائلات الثلاث جميعًا عندما رأوا قائمة الترتيب.
“عائلة منغ؟”
“منغ تشونغ في المركز الأول فعلًا!”
راجع نينغ تشو أحدث المعلومات الاستخبارية، وعقد حاجبيه قليلًا. “يبدو أن أجواء المدينة قد اختلت قليلًا في الآونة الأخيرة!”
“هناك عدد هائل من أفراد فريق الاستكشاف الخاص بقصر سيد المدينة على قائمة الترتيب.”
وبينما كانوا يتناقشون، جاء صوت بغتةً: “لقد وصلت بالفعل.”
“هذا لا يُصدّق! لا بد أن منغ تشونغ قد أحرز تقدمًا هائلًا أثناء تعافينا!”
في تلك القاعدة، كان بضعة مزارعين يتناقشون ويحللون شتى المعلومات الاستخبارية.
“كما خمّنا تمامًا، فإن فريق سيد المدينة يسبقنا بفارق كبير.”
كان تشو زيشن ثاني من انتُزعت روحه.
كان تشو زيشن ثاني من انتُزعت روحه.
وبعد مغادرته بوقت قصير، بعث أحد تلاميذ طائفة التهام الأرواح برسالة سرية.
كان ترتيب الهجوم الذي خططه نينغ تشو وصن لينغ تونغ منطقيًا.
ولو تصاعد سوء الفهم، فسيؤول إلى استعداء طائفة التهام الأرواح قوةً هائلة مثل مملكة نان دو، لكان ذلك ضربًا من الحماقة.
فقد كان أول من استُهدف نينغ شياوهوي، إذ لم تكن موهبتها قادرة على التصدي لمختلف الآليات فحسب، بل كانت تتيح لها أيضًا تجميد الجروح ريثما تُعالَج.
“أليست هناك شائعة تقول إن قصرًا خالدًا ظهر هناك؟”
أما الثاني فكان تشو زيشن، الذي امتلك ذكاءً ومهارات قيادية هائلة. فكان إبقاؤه في ساحة المعركة طويلًا سيصبح عبئًا.
خفتت نظرة سيد طائفة التهام الأرواح قليلًا، وقال: “سيد الطوائف الثلاثة…”
قال تشنغ جيان بترقّب: “سمعت أن منغ تشونغ قوي إلى هذا الحد. أود أن أقاتله بنفسي. فحتى لو خسرت، فلا بأس. سأرى الفجوة بيني وبينه، ثم أبذل ضعف الجهد لاحقًا.”
بما أنه لم يعد قادرًا على الوصول إلى السوق السوداء، اضطر نينغ تشو إلى الاعتماد أساسًا على أحاديث الناس في الشوارع لجمع المعلومات، الأمر الذي خفّض جودة استخباراته بدرجة كبيرة.
فأرضاه نينغ تشو مرتين؛ إذ جعل يوان داشنغ يركّز انتباهه عليه.
أطلقت نينغ شياوهوي شخيرًا باردًا.
“سأموت! سأموت! سأموت!” فعّلت موهبة تشنغ جيان، وأخذت تحذّره بجنون بينما كان يوان داشنغ يندفع نحوه.
“منغ تشونغ في المركز الأول فعلًا!”
وكان تشنغ جيان ثالث من التُهمت روحه.
وبينما كانوا يتناقشون، جاء صوت بغتةً: “لقد وصلت بالفعل.”
أما تشو تشو، الذي كان دائمًا صامتًا ومنطويًا، فقد تُرك إلى النهاية. وبالنظر إلى ما بدا عليه من بطء الفهم، اختاره نينغ تشو ليكون شاهدًا، وسمح له بأن يرى بعينيه موت نينغ تشو.
أما سبب اضطرار طائفة شيطانية جبارة مثل طائفة التهام الأرواح إلى الالتزام بالقواعد، فهو ببساطَهْ.
كان تشو زيشن ثاني من انتُزعت روحه.
