Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 101

مخلوقات الظلال
PDF

مخلوقات الظلال

 

وفور غياب أثر القاتل المظلم، عجز يهوذا عن كبح جماح جنونه، وطوح بكافة الأواني والتحف الثمينة قبالته لتتهشم فوق الأرضية: “سحقاً للسلالة الذهبية اللعينة!! من تكونون بحق السماء؟! إن مجموع قوات فولر ولوسيان يتجاوز أربعين ألف مقاتل نخبة! كيف عجزتم عن هزيمة مدينة موين الضئيلة؟!”.

لقي لوسيان حتفه.

 

 

 

فبعد أن أدلى بكتلة الأسرار التي يُخفيها لرولاند، أصدر الأخير أوامره بإعدامه وإنهائه فوراً. ولم يكن رولاند يتوقع أبداً أن الحقد والعداء المستمر الذي يكنه الإمبراطور يهوذا تجاه السلالة الذهبية نابعٌ في الأصل من شيء كلاسيكي لا يغيب عن الروايات الخيالية: نبوءة قديمة.

 

 

 

تلك النبوءة التي حفظها لوسيان في أعماق ذكرياته كانت تقول: “النار تبدد الوهم، والرحيم يصبح ملكاً. الأسود تطرد الملوك الزائفين، والذهب يجلب الأمل”.

رفض يهوذا قائلاً: “الجنود المباركون بالملائكة يجري نقلهم مباشرة للكرسي البابوي المقدس، أما جثة الملاك فمستحيلة؛ فبخلاف صعوبة قتل ملاك، فإن رؤيته في حد ذاتها نادرة، ولا توجد سوى جثتين مكتملتين للملائكة بداخل الكرسي البابوي. أنت تطلب المستحيل يا فورثيساكس”.

 

وانسحب فورثيساكس خطوات للخلف، وتمتم بداخل ذهنه: “السلالة الذهبية… السلالة الذهبية… التنين يستهلك كميات هائلة من اللحوم يومياً، ولن يلبث أن يخرج للصيد، وتلك هي فرصتنا الثمينة! لكن يجب أولاً إرسال أتباع بشر لاستكشاف أسرار تلك السلالة…”.

وقلب رولاند معاني هذه الأبيات بتمعن في ذهنه؛ فمعنى الجملتين الأخيرتين كان صريحاً ومكشوفاً لديه، إذ تشير الأسود بلا ريب إلى راية الوحش الخاصة بـ السلالة الذهبية وملك الوحوش الجالس فوق كتف غودفري أسد سيروش. بينما يعكس الذهب بوضوح إشراق الشجرة الذهبية وسلطتها. غير أن الجانب الأكثر إثارة للحيرة يكمن في وصف الإمبراطور يهوذا بـ الملك الزائف بداخل أبيات النبوءة.

 

 

 

واستنتج رولاند بسهولة اندلاع تمرد وخيانة قديمة بداخل بلاط إمبراطورية تشارلز بطلها أسلاف يهوذا للاستيلاء على العرش، لتبقى تلك النبوءة كأنها لعنة تطارد يهوذا وسلالته. ومما لا شك فيه أن عائلة ورقة خضراء النبيلة كانت جزءاً لا يتجزأ من ذلك التمرد قديم بمباركة من أنصاف الآلهة الحاكمين. غير أن رولاند لم يمتلك أدنى رغبة في الخوض بداخل تلك النزاعات ومتاهات السياسية العائلية المظلمة؛ وكل ما كان يشغل باله بداخل عاصمة تشارلز هو الوصول إلى لويز واقتصاص حقه منها.

واضطرب تنفس الإمبراطور يهوذا واختل ثباته للوهلة الأولى، واستجمع شتات غضبه المكتوم ليقول بصرامة: “لا ترسلوا قتالة الظلال لتقصي الأخبار، بل أرسلوا بعض التجار الجوالين بهويات موثوقة”.

 

وفور غياب أثر القاتل المظلم، عجز يهوذا عن كبح جماح جنونه، وطوح بكافة الأواني والتحف الثمينة قبالته لتتهشم فوق الأرضية: “سحقاً للسلالة الذهبية اللعينة!! من تكونون بحق السماء؟! إن مجموع قوات فولر ولوسيان يتجاوز أربعين ألف مقاتل نخبة! كيف عجزتم عن هزيمة مدينة موين الضئيلة؟!”.

وفوق أراضي فينا، المعروفة بمدينة الجدار الأبيض وعاصمة إمبراطورية تشارلز، كان الليل قد ألقى بظلاله بداخل القصر الفاخر للإمبراطور يهوذا. واستقر الإمبراطور يهوذا في قاع قصره المضاء بالمصابيح الزاهية والبخور العطري الثمين، مغمضاً عينيه بجمود وقار.

واستشعر يهوذا مشاعر بهجة خفية تنبعث من الكائن المظلم، وهي مشاعر لم تظهر عليه سوى مرة واحدة سابقاً عندما قدم له يهوذا ووالده جثة تنين ومكتملة.

 

قال فورثيساكس هادئاً: “لا تسيء فهمي يا يهوذا؛ فأنا لا أطالبك بقتل ملاك فوراً، بل أمتلك متسعاً هائلاً من الوقت. ومع اشتداد ألم الحرب مع الإمبراطورية المقدسة، سيتدخل الكرسي البابوي كحليف، وحينها ستواجه هؤلاء الجنود المباركين، وكل ما عليك هو تزويدي بجثثهم لاحقاً”.

وفجأة، انبعث خيال أسود صامت من قاع الأرض ووقف قبالة الإمبراطور. ولم يتحرك يهوذا من جلسته، بل فتح عينيه ببرود وقال: “تحدث”.

غير أن الحارسين لم يدركا أنه بمجرد إغلاق الباب، انطفأت كافة الشموع والمصابيح بداخل القاعة فجأة، وتلاشى صوت صراخ يهوذا، لتتجسد كتلة ظلال ملتوية ومظلمة أمام الإمبراطور.

 

 

ركع قتالة الظلال فوق ركبة واحدة ونطق بصوت خافت: “يا صاحب الجلالة، لقد علمنا عبر بعض المرتزقة في حانات البلدات المجاورة أن مدينة موين قهرت جيش إمبراطورية تشارلز، وسقط ثلاثة من فرسان التنانين، وقُبض على أعداد كبيرة من جنودنا. وبناءً على الرايات المعلقة، يُرجح أن هذا الجيش هو الفيلق الميداني للجنرال فولر، ونحن نرسل أتباعنا الآن للتحقق من الأنباء”.

واسترخى حاجب الإمبراطور يهوذا، غير أنه عقد العزم بداخل على إرسال عيونه للاستكشاف بداخل الممالك المجاورة لضمان عدم تسريب سحر قتالة الظلال.

 

 

واضطرب تنفس الإمبراطور يهوذا واختل ثباته للوهلة الأولى، واستجمع شتات غضبه المكتوم ليقول بصرامة: “لا ترسلوا قتالة الظلال لتقصي الأخبار، بل أرسلوا بعض التجار الجوالين بهويات موثوقة”.

واضطرب تنفس الإمبراطور يهوذا واختل ثباته للوهلة الأولى، واستجمع شتات غضبه المكتوم ليقول بصرامة: “لا ترسلوا قتالة الظلال لتقصي الأخبار، بل أرسلوا بعض التجار الجوالين بهويات موثوقة”.

 

وأكمل قتالة الظلال حديثه: “وعلاوة على ذلك، أفاد مخبرونا بأن السيدة لويز أجرت اتصالات خفية مع عائلات عسكرية بداخل البلاط، وتواصلت مع محكمة المحاكمة. فما هي أوامرك يا صاحب الجلالة؟”.

أومأ قتالة الظلال موافقاً: “حاضر يا صاحب الجلالة”.

 

 

 

وسأل يهوذا بنبرة قائمة: “وما هي الأنباء بخصوص لوسيان؟”.

ولم يوافق يهوذا فوراً، بل سأل بحذر: “اذكر مطالبك يا فورثيساكس؛ فأنا لا أؤمن بتقديم مخلوقات الظلال لخدمات مجانية”.

 

واستنتج رولاند بسهولة اندلاع تمرد وخيانة قديمة بداخل بلاط إمبراطورية تشارلز بطلها أسلاف يهوذا للاستيلاء على العرش، لتبقى تلك النبوءة كأنها لعنة تطارد يهوذا وسلالته. ومما لا شك فيه أن عائلة ورقة خضراء النبيلة كانت جزءاً لا يتجزأ من ذلك التمرد قديم بمباركة من أنصاف الآلهة الحاكمين. غير أن رولاند لم يمتلك أدنى رغبة في الخوض بداخل تلك النزاعات ومتاهات السياسية العائلية المظلمة؛ وكل ما كان يشغل باله بداخل عاصمة تشارلز هو الوصول إلى لويز واقتصاص حقه منها.

هز قتالة الظلال رأسه نفياً: “لقد انقطعت الرسائل الصادرة عن لوسيان منذ عشرة أيام، غير أن آخر مكاتبة منه ذكرت أنه يقود جيشاً خفياً لنصب كمين مستقل، ولذا يتعذر تأكيد وقوعه في الخطر…”.

ولم يوافق يهوذا فوراً، بل سأل بحذر: “اذكر مطالبك يا فورثيساكس؛ فأنا لا أؤمن بتقديم مخلوقات الظلال لخدمات مجانية”.

 

واستفسر يهوذا بضيق: “وما هي تفاصيل تحالفكم مع تلك الممالك؟ ألم تعلموهم فنون الاختفاء بداخل الظلال كما اتفقنا؟”.

قاطعه الإمبراطور يهوذا بحدة وغضب: “يكفي! لقد كان لوسيان وفولر ينسقان معاً لضرب السلالة الذهبية، أحدهما باستدراج الخصم والآخر بالهجوم الخاطف. والآن بعد سحق جيش فولر بالكامل، كيف يمكن للوسيان أن ينجو بمفرده؟!”.

هز يهوذا رأسه نفياً: “هذا محال؛ فجزيرة التنانين بدأت تستشعر الاختفاءات، ولولا نوم التنانين نقية الدم لكنا بخطر. غير أنني أذكر وجود تنين طليق وغير معترف به من جزيرة التنانين يطوف بداخل أراضي السلالة الذهبية”.

 

 

وصمت قتالة الظلال بجمود، مستمعاً لزئير الغضب المكتوم بداخل صدر ملكه. وتنفس يهوذا بعمق، وأدرك أن الغضب لن يغير شاردة من الواقع، فمسح جبهته وقال لقتالة الظلال: “إن لم تكن لديك أنباء أخرى، فانسحب”.

 

 

 

وقال قتالة الظلال: “هناك أمر آخر بخصوص الخطوط الأمامية؛ إذ إن الإمبراطورية المقدسة حققت انتصارات متتالية في المعارك الأخيرة في الحدود، وتكبد الفيلق الأول والثالث والرابع خسائر فادحة، وسقطت ثلاث مدن بداخل أيديهم. ووصلت طلبات النجدة من الحدود للمطالبة بالإمدادات العاجلة من المؤن والجنود”.

وانسحب فورثيساكس خطوات للخلف، وتمتم بداخل ذهنه: “السلالة الذهبية… السلالة الذهبية… التنين يستهلك كميات هائلة من اللحوم يومياً، ولن يلبث أن يخرج للصيد، وتلك هي فرصتنا الثمينة! لكن يجب أولاً إرسال أتباع بشر لاستكشاف أسرار تلك السلالة…”.

 

وقال قتالة الظلال: “هناك أمر آخر بخصوص الخطوط الأمامية؛ إذ إن الإمبراطورية المقدسة حققت انتصارات متتالية في المعارك الأخيرة في الحدود، وتكبد الفيلق الأول والثالث والرابع خسائر فادحة، وسقطت ثلاث مدن بداخل أيديهم. ووصلت طلبات النجدة من الحدود للمطالبة بالإمدادات العاجلة من المؤن والجنود”.

وساد الصمت أرجاء القاعة الإمبراطورية؛ إذ بات من المحتم على يهوذا تجميد كافة العمليات العسكرية ضد السلالة الذهبية مؤقتاً. فلو واصل الاندفاع لإبادة السلالة الذهبية بضراوة، لاستغلت الإمبراطورية المقدسة الثغرة وأسقطت ملكه قبل أن تتحقق النبوءة.

 

 

 

وأكمل قتالة الظلال حديثه: “وعلاوة على ذلك، أفاد مخبرونا بأن السيدة لويز أجرت اتصالات خفية مع عائلات عسكرية بداخل البلاط، وتواصلت مع محكمة المحاكمة. فما هي أوامرك يا صاحب الجلالة؟”.

 

 

وانسحب فورثيساكس خطوات للخلف، وتمتم بداخل ذهنه: “السلالة الذهبية… السلالة الذهبية… التنين يستهلك كميات هائلة من اللحوم يومياً، ولن يلبث أن يخرج للصيد، وتلك هي فرصتنا الثمينة! لكن يجب أولاً إرسال أتباع بشر لاستكشاف أسرار تلك السلالة…”.

ابتسم الإمبراطور يهوذا بسخرية برودة: “مجرد تاجرة طامحة! أتحسب أنني أجهل ألعابها الصغيرة؟ إنها ليست سوى خزينة احتياطية لي. استخدم أساليبك لتحذيرها؛ فقد تجاوزت حدودها. أليست الخطوط الأمامية تشكو نقص المؤن؟ اجعل غرفة زهرة الأوركيد تنزف مالها ومؤنها، وصادر تلك الخامات والمؤن باسم العائلة الملكية لإرسالها للحدود”.

 

 

 

أجاب قتالة الظلال: “سمعاً وطاعة يا جلالة الملك. يرجى أن تحظى بقسط من الراحة، وسأنسحب الآن”. واختفى القاتل المظلم بداخل الظلال كأنه لم يكن.

 

 

واضطرب تنفس الإمبراطور يهوذا واختل ثباته للوهلة الأولى، واستجمع شتات غضبه المكتوم ليقول بصرامة: “لا ترسلوا قتالة الظلال لتقصي الأخبار، بل أرسلوا بعض التجار الجوالين بهويات موثوقة”.

وفور غياب أثر القاتل المظلم، عجز يهوذا عن كبح جماح جنونه، وطوح بكافة الأواني والتحف الثمينة قبالته لتتهشم فوق الأرضية: “سحقاً للسلالة الذهبية اللعينة!! من تكونون بحق السماء؟! إن مجموع قوات فولر ولوسيان يتجاوز أربعين ألف مقاتل نخبة! كيف عجزتم عن هزيمة مدينة موين الضئيلة؟!”.

 

 

 

وسمع الحارسان القائمان عند الباب الخارجي الضجيج والصرخات، ففتح أحدهما الباب ببطء للتحقق من سلامة الإمبراطور. وفور التأكد من عدم وجود اعتداء مباشر، أغلق الباب بهدوء، وهز كتفيه لرفيقه، متظاهرين بالجهل التام عما يدور بداخل القاعة تجنباً لبطش الإمبراطور.

 

 

رد فورثيساكس: “سخرية؟ كلا! فنحن مخلوقات الظلال لا نلتفت لتلك المشاعر البشرية التافهة، وإنما أتيت لمساعدتك”.

غير أن الحارسين لم يدركا أنه بمجرد إغلاق الباب، انطفأت كافة الشموع والمصابيح بداخل القاعة فجأة، وتلاشى صوت صراخ يهوذا، لتتجسد كتلة ظلال ملتوية ومظلمة أمام الإمبراطور.

 

 

قال فورثيساكس هادئاً: “لا تسيء فهمي يا يهوذا؛ فأنا لا أطالبك بقتل ملاك فوراً، بل أمتلك متسعاً هائلاً من الوقت. ومع اشتداد ألم الحرب مع الإمبراطورية المقدسة، سيتدخل الكرسي البابوي كحليف، وحينها ستواجه هؤلاء الجنود المباركين، وكل ما عليك هو تزويدي بجثثهم لاحقاً”.

ولم يبدِ يهوذا أي رعب تجاه ذلك الكائن المريب، بل تساءل بنبرة اعتادها: “ما الذي أتى بك اليوم يا فورثيساكس؟”.

واستفسر يهوذا بضيق: “وما هي تفاصيل تحالفكم مع تلك الممالك؟ ألم تعلموهم فنون الاختفاء بداخل الظلال كما اتفقنا؟”.

 

وواصل التنين الظلي فورثيساكس حديثه: “لقد أتاحت لي جثث التنانين التحرك بحرية مطلقة بداخل العالم المادي، غير أنكم لم تزودونا سوى بست جثث للتنانين فقط. ولو وفرتم المزيد، لاستطاع نسلي وأتباعي تقمص هيئة التنانين بالكامل”.

انبعث صوت أجش، مشوه، وغير محدد الجنس من بؤرة الظلال المظلمة: “أتيت لرؤيتك بصفة خاصة؛ إذ يبدو أنك تخوض أوقاتاً عصيبة للغاية مؤخراً؟”.

 

 

أوضح فورثيساكس: “بالتأكيد؛ فنحن مخلوقات الظلال لا نملك هيئة حقيقية ثابتة، ولا نوجد بداخل العالم المادي سوى بهذه الهيئة الملتوية. غير أننا اكتشفنا أن الكائنات الجبارة بداخل العالم المادي تتيح لنا محاكاة وتقمص أشكالها، وكلما ابتلعنا كائناً أكثر قوة، كانت محاكاتنا لهياكله أكثر كمالاً ودقة”.

قطب يهوذا حاجبيه وقال: “إن كنت أتيت للسخرية مني، فلا داعي لذلك”.

 

 

هز قتالة الظلال رأسه نفياً: “لقد انقطعت الرسائل الصادرة عن لوسيان منذ عشرة أيام، غير أن آخر مكاتبة منه ذكرت أنه يقود جيشاً خفياً لنصب كمين مستقل، ولذا يتعذر تأكيد وقوعه في الخطر…”.

رد فورثيساكس: “سخرية؟ كلا! فنحن مخلوقات الظلال لا نلتفت لتلك المشاعر البشرية التافهة، وإنما أتيت لمساعدتك”.

وواصل التنين الظلي فورثيساكس حديثه: “لقد أتاحت لي جثث التنانين التحرك بحرية مطلقة بداخل العالم المادي، غير أنكم لم تزودونا سوى بست جثث للتنانين فقط. ولو وفرتم المزيد، لاستطاع نسلي وأتباعي تقمص هيئة التنانين بالكامل”.

 

قاطعه الإمبراطور يهوذا بحدة وغضب: “يكفي! لقد كان لوسيان وفولر ينسقان معاً لضرب السلالة الذهبية، أحدهما باستدراج الخصم والآخر بالهجوم الخاطف. والآن بعد سحق جيش فولر بالكامل، كيف يمكن للوسيان أن ينجو بمفرده؟!”.

تطلع يهوذا نحو الكائن المظلم وهز رأسه نفياً: “كلا، فالإمبراطورية الذهبية تمتلك قدرة على كشف أسرار اختفائكم بداخل الظلال؛ وسحركم المظلم لم يعد مجدياً امامهم”.

 

 

 

واصل فورثيساكس بنبرته الثلجية: “أهناك كائن بداخل هذا العالم يستطيع اختراق سحر مخلوقات الظلال؟ كلا، هذا محال! فلا أنصاف الآلهة ولا شياطين الجحيم يستطيعون استشعار وجودنا بداخل الظلال؛ إذ عشنا بداخل ظلال هذه القارة لدهور دون أن يكتشفنا أحد. يا يهوذا، أهذه الكلمات هي ما يطلق عليه البشر دعابة؟”.

 

 

ابتسم الإمبراطور يهوذا بسخرية برودة: “مجرد تاجرة طامحة! أتحسب أنني أجهل ألعابها الصغيرة؟ إنها ليست سوى خزينة احتياطية لي. استخدم أساليبك لتحذيرها؛ فقد تجاوزت حدودها. أليست الخطوط الأمامية تشكو نقص المؤن؟ اجعل غرفة زهرة الأوركيد تنزف مالها ومؤنها، وصادر تلك الخامات والمؤن باسم العائلة الملكية لإرسالها للحدود”.

قال يهوذا بصرامة: “لست في مجال المزاح؛ فالتعويذة التي وضعتها فوق قتالة الظلال قد جرى كسرها وتفكيكها بالكامل”.

ولم يبدِ يهوذا أي رعب تجاه ذلك الكائن المريب، بل تساءل بنبرة اعتادها: “ما الذي أتى بك اليوم يا فورثيساكس؟”.

 

 

أومأ فورثيساكس هادئاً: “حسناً، أخبرني بموقع هذه السلالة الذهبية، وسأرسل أتباعاً آخرين لاستكشاف الحقيقة”.

 

 

هز قتالة الظلال رأسه نفياً: “لقد انقطعت الرسائل الصادرة عن لوسيان منذ عشرة أيام، غير أن آخر مكاتبة منه ذكرت أنه يقود جيشاً خفياً لنصب كمين مستقل، ولذا يتعذر تأكيد وقوعه في الخطر…”.

وسأله يهوذا بفضول واستغراب: “ألا تخشون الموت؟ لقد حذرتك سابقاً؛ فبمجرد زوال هذا الظلام عن أجسادكم، يستطيع طفل صغير القضاء عليكم بسلاح عادي”.

 

 

ركع قتالة الظلال فوق ركبة واحدة ونطق بصوت خافت: “يا صاحب الجلالة، لقد علمنا عبر بعض المرتزقة في حانات البلدات المجاورة أن مدينة موين قهرت جيش إمبراطورية تشارلز، وسقط ثلاثة من فرسان التنانين، وقُبض على أعداد كبيرة من جنودنا. وبناءً على الرايات المعلقة، يُرجح أن هذا الجيش هو الفيلق الميداني للجنرال فولر، ونحن نرسل أتباعنا الآن للتحقق من الأنباء”.

قال فورثيساكس: “كلا، سأرسل ممثلاً بشرياً آخر؛ فأنت لست الشريك الوحيد لمخلوقات الظلال يا يهوذا”.

وسمع الحارسان القائمان عند الباب الخارجي الضجيج والصرخات، ففتح أحدهما الباب ببطء للتحقق من سلامة الإمبراطور. وفور التأكد من عدم وجود اعتداء مباشر، أغلق الباب بهدوء، وهز كتفيه لرفيقه، متظاهرين بالجهل التام عما يدور بداخل القاعة تجنباً لبطش الإمبراطور.

 

 

انقبضت حدقتا يهوذا بحدة: “لم أسمعك تتحدث عن هذا من قبل يا فورثيساكس! ما هي الدول الأخرى التي تتعاون معها؟!”.

 

 

 

قال فورثيساكس بثبات: “توجد ممالك صغيرة عديدة. لا تظهر هذا الوجه الغاضب يا يهوذا؛ فأنتم البشر ترتعدون فور استيعابكم أنكم لستم الخيار الوحيد. أما نحن مخلوقات الظلال فنختلف عن البشر؛ وطالما أنك تواصل تقديم الخدمات لنا، فإن شراكتنا ستستمر بثبات”.

قاطعه الإمبراطور يهوذا بحدة وغضب: “يكفي! لقد كان لوسيان وفولر ينسقان معاً لضرب السلالة الذهبية، أحدهما باستدراج الخصم والآخر بالهجوم الخاطف. والآن بعد سحق جيش فولر بالكامل، كيف يمكن للوسيان أن ينجو بمفرده؟!”.

 

 

واستفسر يهوذا بضيق: “وما هي تفاصيل تحالفكم مع تلك الممالك؟ ألم تعلموهم فنون الاختفاء بداخل الظلال كما اتفقنا؟”.

وتطلع الإمبراطور يهوذا نحو الكائن المظلم المستغرق بداخل أفكاره، وارتسمت فوق شفتيه ابتسامة شرسة ومظلمة: “أيتها السلالة الذهبية، ويا رولاند… دعوا هذا الكائن المظلم يتسلى معكم في الوقت الحالي!”.

 

 

قال فورثيساكس: “بالتأكيد لا؛ لأن ذلك ينقض بنود ميثاقنا معك. ورغم معرفتي بشكوك الحكام المتزايدة فوق العروش، إلا أنني أدعوك للثقة بوعود مخلوقات الظلال؛ فنحن لا ننقض عهداً قطعه طرفنا”.

أوضح فورثيساكس: “بالتأكيد؛ فنحن مخلوقات الظلال لا نملك هيئة حقيقية ثابتة، ولا نوجد بداخل العالم المادي سوى بهذه الهيئة الملتوية. غير أننا اكتشفنا أن الكائنات الجبارة بداخل العالم المادي تتيح لنا محاكاة وتقمص أشكالها، وكلما ابتلعنا كائناً أكثر قوة، كانت محاكاتنا لهياكله أكثر كمالاً ودقة”.

 

رفض يهوذا قائلاً: “الجنود المباركون بالملائكة يجري نقلهم مباشرة للكرسي البابوي المقدس، أما جثة الملاك فمستحيلة؛ فبخلاف صعوبة قتل ملاك، فإن رؤيته في حد ذاتها نادرة، ولا توجد سوى جثتين مكتملتين للملائكة بداخل الكرسي البابوي. أنت تطلب المستحيل يا فورثيساكس”.

واسترخى حاجب الإمبراطور يهوذا، غير أنه عقد العزم بداخل على إرسال عيونه للاستكشاف بداخل الممالك المجاورة لضمان عدم تسريب سحر قتالة الظلال.

واصل فورثيساكس بنبرته الثلجية: “أهناك كائن بداخل هذا العالم يستطيع اختراق سحر مخلوقات الظلال؟ كلا، هذا محال! فلا أنصاف الآلهة ولا شياطين الجحيم يستطيعون استشعار وجودنا بداخل الظلال؛ إذ عشنا بداخل ظلال هذه القارة لدهور دون أن يكتشفنا أحد. يا يهوذا، أهذه الكلمات هي ما يطلق عليه البشر دعابة؟”.

 

تطلع فورثيساكس بنظرات الموت نحو يهوذا، وقال ببطء: “من أجل التَّطَوُّرِ”.

وأعاد فورثيساكس الحديث لمساره: “فلنعد لموضوعنا الأساسي؛ أنا عاجز عن مواجهة السلالة الذهبية حالياً، غير أن بمقدوري إرسال نسلي لمساعدتك في حسم معاركك الميدانية ضد الإمبراطورية المقدسة. وبخلاف قتالة الظلال غير المكتملين لديك، فإن أتباعي يمتلكون قدرة على تنفيذ اغتيالات صامتة ومطلقة”.

 

 

 

ولم يوافق يهوذا فوراً، بل سأل بحذر: “اذكر مطالبك يا فورثيساكس؛ فأنا لا أؤمن بتقديم مخلوقات الظلال لخدمات مجانية”.

 

 

 

أومأ فورثيساكس بجسده المظلم الملتوي: “هذا صحيح. أود منك جمع جثث جنود الإمبراطورية المقدسة المباركين ببركة الملائكة. وبالطبع، لو استطعت تقديم جثة ملاك مكتملة، فسيكون ذلك أعظم وأفضل”.

 

 

 

رفض يهوذا قائلاً: “الجنود المباركون بالملائكة يجري نقلهم مباشرة للكرسي البابوي المقدس، أما جثة الملاك فمستحيلة؛ فبخلاف صعوبة قتل ملاك، فإن رؤيته في حد ذاتها نادرة، ولا توجد سوى جثتين مكتملتين للملائكة بداخل الكرسي البابوي. أنت تطلب المستحيل يا فورثيساكس”.

 

 

 

قال فورثيساكس هادئاً: “لا تسيء فهمي يا يهوذا؛ فأنا لا أطالبك بقتل ملاك فوراً، بل أمتلك متسعاً هائلاً من الوقت. ومع اشتداد ألم الحرب مع الإمبراطورية المقدسة، سيتدخل الكرسي البابوي كحليف، وحينها ستواجه هؤلاء الجنود المباركين، وكل ما عليك هو تزويدي بجثثهم لاحقاً”.

أومأ فورثيساكس هادئاً: “حسناً، أخبرني بموقع هذه السلالة الذهبية، وسأرسل أتباعاً آخرين لاستكشاف الحقيقة”.

 

 

وعقب تقليب الفكرة، وجد يهوذا أن الشروط مقبولة ومتاحة. فأومأ برأسه موافقاً: “حسناً، أنا أوافق”.

قاطعه الإمبراطور يهوذا بحدة وغضب: “يكفي! لقد كان لوسيان وفولر ينسقان معاً لضرب السلالة الذهبية، أحدهما باستدراج الخصم والآخر بالهجوم الخاطف. والآن بعد سحق جيش فولر بالكامل، كيف يمكن للوسيان أن ينجو بمفرده؟!”.

 

 

واستشعر يهوذا مشاعر بهجة خفية تنبعث من الكائن المظلم، وهي مشاعر لم تظهر عليه سوى مرة واحدة سابقاً عندما قدم له يهوذا ووالده جثة تنين ومكتملة.

وقال قتالة الظلال: “هناك أمر آخر بخصوص الخطوط الأمامية؛ إذ إن الإمبراطورية المقدسة حققت انتصارات متتالية في المعارك الأخيرة في الحدود، وتكبد الفيلق الأول والثالث والرابع خسائر فادحة، وسقطت ثلاث مدن بداخل أيديهم. ووصلت طلبات النجدة من الحدود للمطالبة بالإمدادات العاجلة من المؤن والجنود”.

 

وفور غياب أثر القاتل المظلم، عجز يهوذا عن كبح جماح جنونه، وطوح بكافة الأواني والتحف الثمينة قبالته لتتهشم فوق الأرضية: “سحقاً للسلالة الذهبية اللعينة!! من تكونون بحق السماء؟! إن مجموع قوات فولر ولوسيان يتجاوز أربعين ألف مقاتل نخبة! كيف عجزتم عن هزيمة مدينة موين الضئيلة؟!”.

وسأل يهوذا بفضول: “لماذا تصرون على جمع هذه الجثث؟ وما الذي فعلتموه بجثة التنين سابقاً؟”.

أجاب قتالة الظلال: “سمعاً وطاعة يا جلالة الملك. يرجى أن تحظى بقسط من الراحة، وسأنسحب الآن”. واختفى القاتل المظلم بداخل الظلال كأنه لم يكن.

 

 

تطلع فورثيساكس بنظرات الموت نحو يهوذا، وقال ببطء: “من أجل التَّطَوُّرِ”.

 

 

 

استغرب يهوذا: “التطور؟”.

رد فورثيساكس: “سخرية؟ كلا! فنحن مخلوقات الظلال لا نلتفت لتلك المشاعر البشرية التافهة، وإنما أتيت لمساعدتك”.

 

 

أوضح فورثيساكس: “بالتأكيد؛ فنحن مخلوقات الظلال لا نملك هيئة حقيقية ثابتة، ولا نوجد بداخل العالم المادي سوى بهذه الهيئة الملتوية. غير أننا اكتشفنا أن الكائنات الجبارة بداخل العالم المادي تتيح لنا محاكاة وتقمص أشكالها، وكلما ابتلعنا كائناً أكثر قوة، كانت محاكاتنا لهياكله أكثر كمالاً ودقة”.

واندفع فورثيساكس للأمام، وتمددت أيادٍ سوداء مريعة من الظلال لتقبض فوق ثياب يهوذا بلهفة: “أين يقع ذلك التنين؟!”.

 

 

ومع نطق تلك الكلمات، التوت ألسنة الظلال بداخل جسد فورثيساكس، وتحول أمام عيني الإمبراطور يهوذا الذهول إلى هيئة تنين مظلم مصغر ومنسق التفاصيل.

 

 

واضطرب تنفس الإمبراطور يهوذا واختل ثباته للوهلة الأولى، واستجمع شتات غضبه المكتوم ليقول بصرامة: “لا ترسلوا قتالة الظلال لتقصي الأخبار، بل أرسلوا بعض التجار الجوالين بهويات موثوقة”.

وواصل التنين الظلي فورثيساكس حديثه: “لقد أتاحت لي جثث التنانين التحرك بحرية مطلقة بداخل العالم المادي، غير أنكم لم تزودونا سوى بست جثث للتنانين فقط. ولو وفرتم المزيد، لاستطاع نسلي وأتباعي تقمص هيئة التنانين بالكامل”.

 

 

 

هز يهوذا رأسه نفياً: “هذا محال؛ فجزيرة التنانين بدأت تستشعر الاختفاءات، ولولا نوم التنانين نقية الدم لكنا بخطر. غير أنني أذكر وجود تنين طليق وغير معترف به من جزيرة التنانين يطوف بداخل أراضي السلالة الذهبية”.

 

 

وتطلع الإمبراطور يهوذا نحو الكائن المظلم المستغرق بداخل أفكاره، وارتسمت فوق شفتيه ابتسامة شرسة ومظلمة: “أيتها السلالة الذهبية، ويا رولاند… دعوا هذا الكائن المظلم يتسلى معكم في الوقت الحالي!”.

واندفع فورثيساكس للأمام، وتمددت أيادٍ سوداء مريعة من الظلال لتقبض فوق ثياب يهوذا بلهفة: “أين يقع ذلك التنين؟!”.

 

 

قال فورثيساكس بثبات: “توجد ممالك صغيرة عديدة. لا تظهر هذا الوجه الغاضب يا يهوذا؛ فأنتم البشر ترتعدون فور استيعابكم أنكم لستم الخيار الوحيد. أما نحن مخلوقات الظلال فنختلف عن البشر؛ وطالما أنك تواصل تقديم الخدمات لنا، فإن شراكتنا ستستمر بثبات”.

تطلع يهوذا ببرود نحو الأيادي المظلمة وقال: “إنه بداخل أراضي السلالة الذهبية، وهو تنين قوي عجزت التنانين الهجينة عن مجابهته”.

 

 

 

وانسحب فورثيساكس خطوات للخلف، وتمتم بداخل ذهنه: “السلالة الذهبية… السلالة الذهبية… التنين يستهلك كميات هائلة من اللحوم يومياً، ولن يلبث أن يخرج للصيد، وتلك هي فرصتنا الثمينة! لكن يجب أولاً إرسال أتباع بشر لاستكشاف أسرار تلك السلالة…”.

 

 

وفور غياب أثر القاتل المظلم، عجز يهوذا عن كبح جماح جنونه، وطوح بكافة الأواني والتحف الثمينة قبالته لتتهشم فوق الأرضية: “سحقاً للسلالة الذهبية اللعينة!! من تكونون بحق السماء؟! إن مجموع قوات فولر ولوسيان يتجاوز أربعين ألف مقاتل نخبة! كيف عجزتم عن هزيمة مدينة موين الضئيلة؟!”.

وتطلع الإمبراطور يهوذا نحو الكائن المظلم المستغرق بداخل أفكاره، وارتسمت فوق شفتيه ابتسامة شرسة ومظلمة: “أيتها السلالة الذهبية، ويا رولاند… دعوا هذا الكائن المظلم يتسلى معكم في الوقت الحالي!”.

وانسحب فورثيساكس خطوات للخلف، وتمتم بداخل ذهنه: “السلالة الذهبية… السلالة الذهبية… التنين يستهلك كميات هائلة من اللحوم يومياً، ولن يلبث أن يخرج للصيد، وتلك هي فرصتنا الثمينة! لكن يجب أولاً إرسال أتباع بشر لاستكشاف أسرار تلك السلالة…”.

 

واصل فورثيساكس بنبرته الثلجية: “أهناك كائن بداخل هذا العالم يستطيع اختراق سحر مخلوقات الظلال؟ كلا، هذا محال! فلا أنصاف الآلهة ولا شياطين الجحيم يستطيعون استشعار وجودنا بداخل الظلال؛ إذ عشنا بداخل ظلال هذه القارة لدهور دون أن يكتشفنا أحد. يا يهوذا، أهذه الكلمات هي ما يطلق عليه البشر دعابة؟”.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط