Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 100

عن تأسيس سلاح الجو
PDF

عن تأسيس سلاح الجو

 

 

 

 

وقَّع رولاند والأمير القزم كان آيرون هامر ميثاق تحالف رسمي بداخل قصر السيد. وكانت وثيقة التحالف مكتوبة بطلاسم سوداء مزخرفة فوق ورق أصفر باهت مشبع بخصائص سحرية، وتتضمن توقيع اسميهما في ختامها. وقَطَرَ الأمير القزم قطرة من دمه فوق المخطوطة، بينما جعل رولاند الشجرة الذهبية تبارك المخطوطة كعهده. وبحسب كلمات كان آيرون هامر، فإن هذا عهد معترف به من قِبل أسيتيس، إله العدل والقسط؛ والتوقيع على مثل هذا العهد يخضع الموقّعين للعقاب الإلهي لـ أسيتيس، وكل نقض له يسبب انتقاماً إلهياً صارماً.

 

 

وحك كان آيرون هامر رأسه وقال بضيق” إن هذه المعضلة تشغل بال كافة الدول الكبرى في قارة ساليد. وبالنسبة لأسلحة قتل التنانين، فتوجد أنواع عديدة، غير أن السؤال عن وجود طريقة لطرد أسراب التنانين قبل إلحاقها الخراب بالمدينة، فإجابته هي أنه يستحيل ذلك تقريباً.” وواصل القزم موضحاً أنه سواء كان قديسو الرماية من جن سلالة أغنية القمر أو السحرة الأسطوريون لمجلس السحرة، فبمقدورهم قتل التنانين، غير أن قديس الرماية أو الساحر الأسطوري اندر وجوداً من التنانين ذاتها، ولا يمكنهم إيقاف غزو جيش كامل من التنانين بمفردهم. وعلاوة على ذلك، فإن التنانين التي يمتطيها فرسان تنانين إمبراطورية تشارلز تختلف عن التنانين نقية الدم في جزيرة التنانين؛ فهذه الأخيرة عبارة عن أنصاف الآلهة غارقة في النوم، بينما التنانين التي قُضِيَ عليها ليست سوى هجناء متدهورة عبر أجيال لا تحصى.

وتذكر رولاند اتفاقية التحالف السابقة التي وقّعها مع الإمبراطورية المقدسة، والتي لم تكن سوى توقيع بسيط للأسماء، ولم تكن تشبه إطلاقاً هذه الوثيقة التي أخرجها الأمير القزم. وتساءل رولاند بفضول عن طبيعة العقاب الذي قد يحل بمن ينقض هذا العهد. وحك كان آيرون هامر رأسه وقال بقلة حيلة إنه لا يعلم التفاصيل بدقة؛ إذ لم يظهر إله العدل والقسط منذ زمن طويل، مما أدى لقلة هذه ورق السحرية. وذكر أن آخر عقاب مدون حدث قبل ألف عام عندما نقضت إحدى الدول عهدها، فتحولت أراضيها إلى بلاء وخراب حتى اندثرت تماماً.

ثم اضاف بأنه بالطبع، إن استطاعت سلالتك الذهبية استخدام أحجار الحدادة لتقوية وتشييد أعداد هائلة من أجهزة الدفاع الجوي، فتجاهل كلامي السابق.”

 

“وإذا كان الهدف مجرد منع فرسان تنانين إمبراطورية تشارلز من تدمير المدينة، فأقترح الاستلهام من فرسان البيغاسوس للإمبراطورية المقدسة، وفرسان العنقاء لمملكة بيكسون، والفينكس العنصري لجن سلالة أغنية القمر لتأسيس سلاح جوي خاص بك. فسلاح الجو سيكون مسؤولاً عن احتواء التنانين بداخل السماء والتنسيق مع القوات البرية لإسقاطها. وأفضل أساليب الدفاع هي المبادرة بالهجوم؛ المبادرة باعتراض فرسان التنانين المعتدين تقصي الأضرار عن المدينة، وهو أفضل بآلاف المرات من تشييد أسلحة دفاعية بعيدة المدى. ”

وتطلع رولاند بملامح مريبة متسائلاً بداخل نفسه عما إذا كان هذا الورق يمتلك الفاعلية المزعومة رغم غياب الإله لقرون. وغمز الأمير القزم بعينه قائلاً ” إن إخراج هذا الورق يهدف بصفة أساسية لمنح الطرف الآخر شعوراً بالطمأنينة؛ فنحن الأقزام نحفظ وعودنا بفضل طبيعتنا، غير أنكم أنتم البشر يعجز عقلكم عن التخلي عن الشكوك. “وأدرك رولاند صدق حديث الأمير القزم.

 

 

وتنهد رولاند موضحاً أنه يستوعب مقصده بالتأكيد، غير أنه لو كان تأسيس سلاح الجو بهذه السهولة، لامتلكت كل دولة سلاحها الجوي الخاص بدلاً من اقتصار الأمر على هذه الممالك المعدودة. وأومأ كان آيرون هامر موافقاً، مشيراً إلى أن العنصر الأهم في بناء سلاح الجو هو اختيار مطايا التحليق المناسبة؛ المخلوقات المجنحة العادية يصيبها الذعر الشديد جراء هيبة التنانين وتتجمد في مكانها قبل الاقتراب، وهذا العامل بمفرده يستبعد معظم كائنات الجوية. وسواء كانت احصنة البيغاسوس أو طائر العنقاء، فكلاهما كائنات ذكية لا تخشى التنانين وتمتلك طباعاً وديعة، وتفرض كلا الدولتين حراسة مشددة فوق صغار هذه كائنات لمنع تهريبها للخارج.

وفجأة تساءل رولاند في ختام الحديث: “على ذكر ذلك يا سمو الأمير، هل تمتلكون أنتم الأقزام أي أسلحة صُمِّمَت خصيصاً لمواجهة الهجمات الجوية للتنانين؟”.

وتذكر رولاند اتفاقية التحالف السابقة التي وقّعها مع الإمبراطورية المقدسة، والتي لم تكن سوى توقيع بسيط للأسماء، ولم تكن تشبه إطلاقاً هذه الوثيقة التي أخرجها الأمير القزم. وتساءل رولاند بفضول عن طبيعة العقاب الذي قد يحل بمن ينقض هذا العهد. وحك كان آيرون هامر رأسه وقال بقلة حيلة إنه لا يعلم التفاصيل بدقة؛ إذ لم يظهر إله العدل والقسط منذ زمن طويل، مما أدى لقلة هذه ورق السحرية. وذكر أن آخر عقاب مدون حدث قبل ألف عام عندما نقضت إحدى الدول عهدها، فتحولت أراضيها إلى بلاء وخراب حتى اندثرت تماماً.

 

 

ونظر كان آيرون هامر نحوه بحيرة متسائلاً” أليست هاتان الغولمان القائمتان خارج مدينتك موين هما القادرتين على إطلاق سهام لإيذاء التنانين”.

 

 

فهز رولاند رأسه نفياً موضحاً أن الشراسات التنينية تمتاز بالرشاقة الفائقة في الجو، ويمكنها تفادي سهام حراس الغولم بسهولة، وأن السبب في القضاء على التنانين سابقاً هو غرورها وهبوطها للأرض، مما أتاح لهم فرصة إسقاطها. واكد رولاند بأنه لو أقدمت مجموعات ضخمة من التنانين على التحليق بارتفاع عالٍ واكتفت بقذف الصخور من السماء، فلن تمتلك مدينة موين وسيلة دفاعية للتصدي لها، ولذا أردت الاستفسار عما إذا كانت لديكم أسلحة بعيدة المدى مخصصة للتنانين.

 

 

وتلعثم اللورد مارين بذهول وقال: “هذا… أنا لا أعلم شيئاً عن هذا يا رولاند! كل ما أعرفه هو أن لوسيان جاء لأرضي لإعداد كمين لك!”.

وحك كان آيرون هامر رأسه وقال بضيق” إن هذه المعضلة تشغل بال كافة الدول الكبرى في قارة ساليد. وبالنسبة لأسلحة قتل التنانين، فتوجد أنواع عديدة، غير أن السؤال عن وجود طريقة لطرد أسراب التنانين قبل إلحاقها الخراب بالمدينة، فإجابته هي أنه يستحيل ذلك تقريباً.” وواصل القزم موضحاً أنه سواء كان قديسو الرماية من جن سلالة أغنية القمر أو السحرة الأسطوريون لمجلس السحرة، فبمقدورهم قتل التنانين، غير أن قديس الرماية أو الساحر الأسطوري اندر وجوداً من التنانين ذاتها، ولا يمكنهم إيقاف غزو جيش كامل من التنانين بمفردهم. وعلاوة على ذلك، فإن التنانين التي يمتطيها فرسان تنانين إمبراطورية تشارلز تختلف عن التنانين نقية الدم في جزيرة التنانين؛ فهذه الأخيرة عبارة عن أنصاف الآلهة غارقة في النوم، بينما التنانين التي قُضِيَ عليها ليست سوى هجناء متدهورة عبر أجيال لا تحصى.

 

 

ثم اضاف بأنه بالطبع، إن استطاعت سلالتك الذهبية استخدام أحجار الحدادة لتقوية وتشييد أعداد هائلة من أجهزة الدفاع الجوي، فتجاهل كلامي السابق.”

“وإذا كان الهدف مجرد منع فرسان تنانين إمبراطورية تشارلز من تدمير المدينة، فأقترح الاستلهام من فرسان البيغاسوس للإمبراطورية المقدسة، وفرسان العنقاء لمملكة بيكسون، والفينكس العنصري لجن سلالة أغنية القمر لتأسيس سلاح جوي خاص بك. فسلاح الجو سيكون مسؤولاً عن احتواء التنانين بداخل السماء والتنسيق مع القوات البرية لإسقاطها. وأفضل أساليب الدفاع هي المبادرة بالهجوم؛ المبادرة باعتراض فرسان التنانين المعتدين تقصي الأضرار عن المدينة، وهو أفضل بآلاف المرات من تشييد أسلحة دفاعية بعيدة المدى. ”

لم تتغير ملامح رولاند، وأشار لفرسان غودريك بإنزال مارين وضربه فوق عنقه لقطع صوته. وتطلع رولاند نحو لوسيان المتردي وقال: “تظن أن موتك سينهيك؟ حتى لو لقيت حتفك، فبمقدوري استخلاص كافة ذكرياتك وأسرارك ببركة الشجرة الذهبية”.

 

 

ثم اضاف بأنه بالطبع، إن استطاعت سلالتك الذهبية استخدام أحجار الحدادة لتقوية وتشييد أعداد هائلة من أجهزة الدفاع الجوي، فتجاهل كلامي السابق.”

 

 

فانتهره لوسيان بنبرة غاضبة وواهنة: “أهكذا يتصرف نبلاء إمبراطورية تشارلز؟! يا لك من حشرة مثيرة للاشمئزاز يا مارين!”. وارتجف مارين بذعر دون أن يجرؤ على الرد.

وتنهد رولاند موضحاً أنه يستوعب مقصده بالتأكيد، غير أنه لو كان تأسيس سلاح الجو بهذه السهولة، لامتلكت كل دولة سلاحها الجوي الخاص بدلاً من اقتصار الأمر على هذه الممالك المعدودة. وأومأ كان آيرون هامر موافقاً، مشيراً إلى أن العنصر الأهم في بناء سلاح الجو هو اختيار مطايا التحليق المناسبة؛ المخلوقات المجنحة العادية يصيبها الذعر الشديد جراء هيبة التنانين وتتجمد في مكانها قبل الاقتراب، وهذا العامل بمفرده يستبعد معظم كائنات الجوية. وسواء كانت احصنة البيغاسوس أو طائر العنقاء، فكلاهما كائنات ذكية لا تخشى التنانين وتمتلك طباعاً وديعة، وتفرض كلا الدولتين حراسة مشددة فوق صغار هذه كائنات لمنع تهريبها للخارج.

وتذكر رولاند اتفاقية التحالف السابقة التي وقّعها مع الإمبراطورية المقدسة، والتي لم تكن سوى توقيع بسيط للأسماء، ولم تكن تشبه إطلاقاً هذه الوثيقة التي أخرجها الأمير القزم. وتساءل رولاند بفضول عن طبيعة العقاب الذي قد يحل بمن ينقض هذا العهد. وحك كان آيرون هامر رأسه وقال بقلة حيلة إنه لا يعلم التفاصيل بدقة؛ إذ لم يظهر إله العدل والقسط منذ زمن طويل، مما أدى لقلة هذه ورق السحرية. وذكر أن آخر عقاب مدون حدث قبل ألف عام عندما نقضت إحدى الدول عهدها، فتحولت أراضيها إلى بلاء وخراب حتى اندثرت تماماً.

 

. وسرعان ما أُحضِر الرجلان المقيدان ذوا الرائحة الكريهة، بحيث يستحيل تمييز هيئتهما النبيلة السابقة. وبما أن عظام وأعصاب لوسيان كانت محطمة بالكامل، فلم يخشَ رولاند اندلاع أي حركة منه.

أما الفينكس العنصري التابع للجن، فيمتلك عقوداً مع سادة العناصر ولا يخشى قوة التنانين مطلقاً. أما بقية الكائنات المجنحة المذكورة في الكتب والتي لا تخشى التنانين، فتمتلك طباعاً شرسة وتستعصي على التطويع، وحاولت دول عديدة استئناسها غير أنها فشلت وتكبدت أموالاً وأرواحاً هائلة. ولذا أنصحك يا أخي رولاند ألا تندفع لمطاردة تلك الوحوش لتطبيق تجاربك؛ فهذه النصيحة كتبت بدماء البشر.

 

 

 

أومأ رولاند بصلابة متقدماً بالشكر للأمير على التنبيه. ورتب القزم فوق ثيابه داعياً رولاند لمناداته بـ كان مباشرة كأصدقاء بدلاً من الألقاب الرسمية طالما باتا حلفاء. وعند وصوله للباب، التفت القزم مشيراً إلى أنه سيترك أحجار الإلهية هنا مؤقتاً لحين قدوم قومهم لاستلامها، داعياً رولاند لتحديد موقع خفي وبعيد بداخل مدينة موين ليكون ورشة حدادة خاصة بأقزامهم. وأكد رولاند تجهيزه للموقع المناسب. وغادر الأمير القزم وهو يدندن بلحن قزمي.

 

 

أومأ رولاند بصلابة متقدماً بالشكر للأمير على التنبيه. ورتب القزم فوق ثيابه داعياً رولاند لمناداته بـ كان مباشرة كأصدقاء بدلاً من الألقاب الرسمية طالما باتا حلفاء. وعند وصوله للباب، التفت القزم مشيراً إلى أنه سيترك أحجار الإلهية هنا مؤقتاً لحين قدوم قومهم لاستلامها، داعياً رولاند لتحديد موقع خفي وبعيد بداخل مدينة موين ليكون ورشة حدادة خاصة بأقزامهم. وأكد رولاند تجهيزه للموقع المناسب. وغادر الأمير القزم وهو يدندن بلحن قزمي.

 

 

وبعد ذهاب القزم، التفت رولاند وقال لـ إيكوسيلا: “أحضري لوسيان ومارين؛ فلديّ بضعة أسئلة أخيرة أود طرحها عليهما”

 

 

ثم اضاف بأنه بالطبع، إن استطاعت سلالتك الذهبية استخدام أحجار الحدادة لتقوية وتشييد أعداد هائلة من أجهزة الدفاع الجوي، فتجاهل كلامي السابق.”

. وسرعان ما أُحضِر الرجلان المقيدان ذوا الرائحة الكريهة، بحيث يستحيل تمييز هيئتهما النبيلة السابقة. وبما أن عظام وأعصاب لوسيان كانت محطمة بالكامل، فلم يخشَ رولاند اندلاع أي حركة منه.

 

 

 

ونطق لوسيان بكلمات متهدجة فور رؤيته لـ رولاند: “اقتلني”. وأغلق عينيه رافضاً التفوه بأي حديث آخر. بينما ركع مارين بضعف، وظل يضرب رأسه بالأرض باكياً ومستجديًا للرحمة: “لورد رولاند، سأخبرك بكل ما أعرفه، أرجوك ارحم حياتي!”.

وأردف رولاند: “أعلم أن العائلات النبيلة العريقة كعائلة ورقة خضراء تمتلك تعاويذ سحرية لحفظ أرواحها وإعادتها لتتقمص أجساداً جديدة عقب الموت. ولذا تظن أن إعدامك سيتيح لروحك الهرب عودة لعائلتك”.

 

وتصاعد الذعر بداخل عقل لوسيان، وفجأة رفعت ميلينا، يدها وفتحت عينها المغلقة لتكشف عن لهب أحمر وأسود قاتل ومظلم ينبعث بداخل كفها، وهو نار الموت المحتوم (رون الموت) القادرة على محو الأرواح وفنائها المطلق. واستشعر لوسيان ارتعاد روحه بداخل جسده جراء مرأى نار الموت، وتداعى كبرياؤه ليتنفس بعنف ويصيح بصوت مرتعش: “سأتحدث… سأخبرك بكافة الأسرار!”.

فانتهره لوسيان بنبرة غاضبة وواهنة: “أهكذا يتصرف نبلاء إمبراطورية تشارلز؟! يا لك من حشرة مثيرة للاشمئزاز يا مارين!”. وارتجف مارين بذعر دون أن يجرؤ على الرد.

 

 

 

ولم يكن لرولاند متسع لمتابعة هذه المهزلة؛ فنظر إلى مارين وقال بصرامة: “سأطلق سراحك إن أجبت عن أسئلتي يا مارين”.

أما الفينكس العنصري التابع للجن، فيمتلك عقوداً مع سادة العناصر ولا يخشى قوة التنانين مطلقاً. أما بقية الكائنات المجنحة المذكورة في الكتب والتي لا تخشى التنانين، فتمتلك طباعاً شرسة وتستعصي على التطويع، وحاولت دول عديدة استئناسها غير أنها فشلت وتكبدت أموالاً وأرواحاً هائلة. ولذا أنصحك يا أخي رولاند ألا تندفع لمطاردة تلك الوحوش لتطبيق تجاربك؛ فهذه النصيحة كتبت بدماء البشر.

 

 

وأومأ الأخير بلهفة. وسأله رولاند: “لماذا يحمل إمبراطوركم يهوذا كل هذا العداء وحقد تجاه سلالتي الذهبية؟ صحيح أنني أمتلك مشاكل شخصية مع لويز، غير أنه لا يمتلك أدنى سبب لخوض حرب معي… فهل تعلم السبب الحقيقي وراء هذا الاستهداف؟”.

 

 

وقَّع رولاند والأمير القزم كان آيرون هامر ميثاق تحالف رسمي بداخل قصر السيد. وكانت وثيقة التحالف مكتوبة بطلاسم سوداء مزخرفة فوق ورق أصفر باهت مشبع بخصائص سحرية، وتتضمن توقيع اسميهما في ختامها. وقَطَرَ الأمير القزم قطرة من دمه فوق المخطوطة، بينما جعل رولاند الشجرة الذهبية تبارك المخطوطة كعهده. وبحسب كلمات كان آيرون هامر، فإن هذا عهد معترف به من قِبل أسيتيس، إله العدل والقسط؛ والتوقيع على مثل هذا العهد يخضع الموقّعين للعقاب الإلهي لـ أسيتيس، وكل نقض له يسبب انتقاماً إلهياً صارماً.

وتلعثم اللورد مارين بذهول وقال: “هذا… أنا لا أعلم شيئاً عن هذا يا رولاند! كل ما أعرفه هو أن لوسيان جاء لأرضي لإعداد كمين لك!”.

وتذكر رولاند اتفاقية التحالف السابقة التي وقّعها مع الإمبراطورية المقدسة، والتي لم تكن سوى توقيع بسيط للأسماء، ولم تكن تشبه إطلاقاً هذه الوثيقة التي أخرجها الأمير القزم. وتساءل رولاند بفضول عن طبيعة العقاب الذي قد يحل بمن ينقض هذا العهد. وحك كان آيرون هامر رأسه وقال بقلة حيلة إنه لا يعلم التفاصيل بدقة؛ إذ لم يظهر إله العدل والقسط منذ زمن طويل، مما أدى لقلة هذه ورق السحرية. وذكر أن آخر عقاب مدون حدث قبل ألف عام عندما نقضت إحدى الدول عهدها، فتحولت أراضيها إلى بلاء وخراب حتى اندثرت تماماً.

 

وبعد ذهاب القزم، التفت رولاند وقال لـ إيكوسيلا: “أحضري لوسيان ومارين؛ فلديّ بضعة أسئلة أخيرة أود طرحها عليهما”

لم تتغير ملامح رولاند، وأشار لفرسان غودريك بإنزال مارين وضربه فوق عنقه لقطع صوته. وتطلع رولاند نحو لوسيان المتردي وقال: “تظن أن موتك سينهيك؟ حتى لو لقيت حتفك، فبمقدوري استخلاص كافة ذكرياتك وأسرارك ببركة الشجرة الذهبية”.

وتطلع رولاند بملامح مريبة متسائلاً بداخل نفسه عما إذا كان هذا الورق يمتلك الفاعلية المزعومة رغم غياب الإله لقرون. وغمز الأمير القزم بعينه قائلاً ” إن إخراج هذا الورق يهدف بصفة أساسية لمنح الطرف الآخر شعوراً بالطمأنينة؛ فنحن الأقزام نحفظ وعودنا بفضل طبيعتنا، غير أنكم أنتم البشر يعجز عقلكم عن التخلي عن الشكوك. “وأدرك رولاند صدق حديث الأمير القزم.

 

ثم اضاف بأنه بالطبع، إن استطاعت سلالتك الذهبية استخدام أحجار الحدادة لتقوية وتشييد أعداد هائلة من أجهزة الدفاع الجوي، فتجاهل كلامي السابق.”

وأردف رولاند: “أعلم أن العائلات النبيلة العريقة كعائلة ورقة خضراء تمتلك تعاويذ سحرية لحفظ أرواحها وإعادتها لتتقمص أجساداً جديدة عقب الموت. ولذا تظن أن إعدامك سيتيح لروحك الهرب عودة لعائلتك”.

 

 

وفجأة تساءل رولاند في ختام الحديث: “على ذكر ذلك يا سمو الأمير، هل تمتلكون أنتم الأقزام أي أسلحة صُمِّمَت خصيصاً لمواجهة الهجمات الجوية للتنانين؟”.

وشخصت عينا لوسيان بذهول صامت عقب كشف رولاند لخطته الخفية. وابتسم رولاند بسخرية وقال: “غير أنك نسيت وجود الشجرة الذهبية فوق هذه المدينة؛ فالروح التي تفارق جسدها هنا تجري التهامها بالكامل وتحويلها إلى طاقة سحرية بواسطة الشجرة الذهبية، ولن تتبقى منك روح لتعود لعائلتك”.

 

 

 

وتصاعد الذعر بداخل عقل لوسيان، وفجأة رفعت ميلينا، يدها وفتحت عينها المغلقة لتكشف عن لهب أحمر وأسود قاتل ومظلم ينبعث بداخل كفها، وهو نار الموت المحتوم (رون الموت) القادرة على محو الأرواح وفنائها المطلق. واستشعر لوسيان ارتعاد روحه بداخل جسده جراء مرأى نار الموت، وتداعى كبرياؤه ليتنفس بعنف ويصيح بصوت مرتعش: “سأتحدث… سأخبرك بكافة الأسرار!”.

 

 

 

 

ونظر كان آيرون هامر نحوه بحيرة متسائلاً” أليست هاتان الغولمان القائمتان خارج مدينتك موين هما القادرتين على إطلاق سهام لإيذاء التنانين”.

وتنهد رولاند موضحاً أنه يستوعب مقصده بالتأكيد، غير أنه لو كان تأسيس سلاح الجو بهذه السهولة، لامتلكت كل دولة سلاحها الجوي الخاص بدلاً من اقتصار الأمر على هذه الممالك المعدودة. وأومأ كان آيرون هامر موافقاً، مشيراً إلى أن العنصر الأهم في بناء سلاح الجو هو اختيار مطايا التحليق المناسبة؛ المخلوقات المجنحة العادية يصيبها الذعر الشديد جراء هيبة التنانين وتتجمد في مكانها قبل الاقتراب، وهذا العامل بمفرده يستبعد معظم كائنات الجوية. وسواء كانت احصنة البيغاسوس أو طائر العنقاء، فكلاهما كائنات ذكية لا تخشى التنانين وتمتلك طباعاً وديعة، وتفرض كلا الدولتين حراسة مشددة فوق صغار هذه كائنات لمنع تهريبها للخارج.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط