الخاتمة (الجزء 1)
الفصل 33: الخاتمة (الجزء 1)
في وسط تلك المدينة المركزية، في قاعة الاجتماعات في قلعة لاندل، في القلعة التي يقيم فيها الدوق جورج كارمين، اجتمع الدوقات الثلاثة الذين يسيطرون على القوات البرية والبحرية والجوية لهذه البلاد.
مدينة لاندل، المدينة المركزية لدوقية كارمين.
أولًا، على رأس الطاولة كان سيد هذه القلعة، جورج كارمين.
في وسط تلك المدينة المركزية، في قاعة الاجتماعات في قلعة لاندل، في القلعة التي يقيم فيها الدوق جورج كارمين، اجتمع الدوقات الثلاثة الذين يسيطرون على القوات البرية والبحرية والجوية لهذه البلاد.
“هذا…” وجدت إكسل نفسها عاجزة عن الكلام. كان ذلك صحيحًا، فقد رأت أن عهد الملك سوما كان له هذا الجانب.
أولًا، على رأس الطاولة كان سيد هذه القلعة، جورج كارمين.
كان لهذا الرجل الوحشي ذو وجه الأسد بنية ضخمة وعضلية كانت واضحة حتى من خلال زيه العسكري. كان لديه مظهر محارب خاض العديد من المعارك. لم يكن الرجال الوحوش يعيشون أطول من البشر، ولكن حتى في سن الخمسين، لم تظهر عليه أي علامات تقدم العمر. كان وجوده وحده كافيًا لجعل الجو متوترًا.
“لا أعرف عن ذلك! ربما يحاول فقط إظهار الأمر على هذا النحو! لو أراد إعادة بناء هذه البلاد، لكان بإمكانه فعل ذلك وهو تابع! هل كانت هناك مشكلة ما في عهد الملك السابق؟” قال بانفعال.
كان يجلس على يمين جورج أميرال البحرية، إكسل والتر.
أومأ جورج برأسه. “بالطبع لا. بمجرد عزل الملك سوما، سأعيد الملك ألبرت إلى العرش، وسندعمه.”
كانت ترتدي كيمونو مشابهًا في أسلوبه لتلك التي تُرتدى في اليابان، وكانت امرأة جميلة على شكل ثعبان بحري بقرون تبرز من خلال شعرها الأزرق. ثعابين البحر كانوا جنسًا يمكنه العيش لأكثر من ألف عام، وقد بلغت هي نفسها بالفعل أكثر من خمسمائة عام، ومع ذلك بدت وكأنها في منتصف العشرينات من عمرها فقط. ومع ذلك، وعلى عكس مظهرها، أظهرت قيادتها كل الخبرة التي تأتي مع هذا العمر.
“هل ستظلين تقولين ذلك، حتى لو انقلبوا عليه نتيجة لذلك؟ أعتقد أنكِ تحدثتِ للتو عن حماقة تعريض البلاد للخطر في هذا الوقت. ذلك الملك هو من زرع بذور ذلك.»
كان يجلس مقابلها جنرال القوات الجوية، كاستور فارغاس.
ألقت إكسل نظرة صامتة نحو جورج كارمين. بعدما قام بتحيتنا عندما جاء إلى الغرفة لأول مرة، أغمض عينيه ولم يقل شيئًا. هل كان يستمع إلى إكسل وكاستور وهما يعرضان حججهما، أم كان يفكر في شيء ما بنفسه؟ لم تعتقد أنه كان نائمًا، لكن… بدأت إكسل تشعر بالانزعاج من سلوكه.
بدا كشاب شجاع، لكن القرنين الشبيهين بقرني الشيطان اللذين نما من خلال شعره الأحمر، والأجنحة التي نمت من ظهره، والذيل الشبيه بذيل السحلية دلّت على أنه نصف تنين، تنين صغير. كان عمره يقارب المئة عام، ولكن كعضو في عرق يعيش حتى خمسمائة عام، كان لا يزال يُعامل كشاب. هو أيضًا بدا وكأنه في مزاج سيئ.
“…لست مقتنعة.” خفضت إكسل من نبرت صوتها. كانت تتظاهر بالهدوء، لكنها كانت في الواقع مرتبكة للغاية.
نظرت إكسل إلى الاثنين الآخرين وتنهدت. “…كنت أعتقد أننا نجتمع هنا لتجنب صراع لا داعي له.”
قالت إكسل: “إذا كان ذلك سيفيد مدينة لاجون، فسأهز ذيلي لأي شخص، وإذا هددوا مدينة لاجون، فسأقضي عليهم، بغض النظر عن عددهم. هذا هو فخر ثعابين البحر.”
“ماذا يا دوقة إكسل، هل أنتِ خائفة من هذا الجرو؟” اتخذ كاستور نبرة عدائية مع إكسل. “هل كبرت الدوقة إكسل، أفعى البحر التي كانت تُخشى في يوم من الأيام؟”
“نعم. أنا أقاتل لحماية الأشياء التي يجب عليّ حمايتها. لست طفلاً رضيعاً يثور غضباً لمجرد أنه لا يحب شخصاً ما. إذا كان من الممكن حل الأمر بالتحدث، فلا توجد نتيجة أفضل من ذلك. سيكون من السخف أن نبدأ القتال فيما بيننا الآن، بينما جيراننا يراقبوننا بحثاً عن فرصة للهجوم.”
سألت إكسل: “أوه، أنا؟ ومن الذي حاول إغواء هذه الجدة العجوز قبل خمسين عامًا، همم؟”
“هذا…” وجدت إكسل نفسها عاجزة عن الكلام. كان ذلك صحيحًا، فقد رأت أن عهد الملك سوما كان له هذا الجانب.
“أوه.”
ثم تابع كارمين قائلًا: “لقد تخلى ذلك الملك عن التابعين الذين خدموا هذا البلد لسنوات طويلة.”
“أيضًا، عندما تخاطبني، لا تقول ‘دوقة إكسل’، بل ‘أمي’، أليس كذلك؟”
“هل ستظلين تقولين ذلك، حتى لو انقلبوا عليه نتيجة لذلك؟ أعتقد أنكِ تحدثتِ للتو عن حماقة تعريض البلاد للخطر في هذا الوقت. ذلك الملك هو من زرع بذور ذلك.»
“…صحيح.”
سألته إكسل: “كاستور، هل ما زلت تنوي معارضة الملك؟”
بهذا الرد المرح، أحبطت كاستور.
تدخل كاستور محاولًا تهدئة الأمور: “مهلاً، اهدئي الآن. هذا الدوق كارمين الذي تتحدث عنه. أنا متأكد من أنه لا يخطط لاغتصاب العرش، أليس كذلك؟”
في الحقيقة، كانت إكسل هي حب كاستور الأول. ربما لأنه لم يستطع نسيانها حتى بعد فشل محاولاته فشلاً ذريعًا، عندما التقى لاحقًا بأكسيلا، ابنتها التي كانت أقرب إليه في العمر، وقع في حبها من النظرة الأولى وتزوجا. باختصار، كان كاستور صهر إكسل. لم تكن شخصًا في وضع يسمح له بالجدال معه والفوز.
أومأ جورج برأسه. “بالطبع لا. بمجرد عزل الملك سوما، سأعيد الملك ألبرت إلى العرش، وسندعمه.”
سألته إكسل: “كاستور، هل ما زلت تنوي معارضة الملك؟”
كان يجلس على يمين جورج أميرال البحرية، إكسل والتر.
أجاب: “بالطبع! لا يهمني إن كان بطلاً، أو أي شيء آخر يريدون تسميته به، فقد اغتصب هذا الملك المزيف العرش، وأجبر الأميرة ليسيا على الخطوبة، واستولى على السلطة في هذه البلاد ظلماً! كيف يمكنني خدمة رجل كهذا؟!”
أجاب: “أولئك الذين يحملون ضغينة ضد الملك سيكونون بيادق مفيدة في هزيمته. بالطبع، ليس لدي أي نية لإعادة هؤلاء الأشخاص إلى مناصبهم بمجرد انتهاء الحرب.”
“الوحيدون الذين يقولون ذلك هم النبلاء الذين يتم التحقيق معهم بتهمة الفساد. لقد تنازل الملك ألبرت عن العرش بإرادته الحرة لصالح الرجل الذي شعر أنه سيكون خليفة أفضل. علاقة الملك بالأميرة ليسيا وثيقة أيضاً.”
قال كاستور: “دوق كارمين، أنت أيضًا لا تحب ذلك الملك المزيف، أليس كذلك؟”
“لا أعرف عن ذلك! ربما يحاول فقط إظهار الأمر على هذا النحو! لو أراد إعادة بناء هذه البلاد، لكان بإمكانه فعل ذلك وهو تابع! هل كانت هناك مشكلة ما في عهد الملك السابق؟” قال بانفعال.
“أوه.”
بحكمتها، لم تقل إكسل شيئاً.
“…إمارة أميدونيا، هاه؟”
لم تكن هناك مشاكل في ذلك، ولكن لم تكن هناك نقاط جيدة فيه أيضًا، وكانت هذه مشكلة، كما فكرت إكسل، لكن قول ذلك سيكون بمثابة عدم احترام كبير للملك السابق، لذلك امتنعت.
مدينة لاندل، المدينة المركزية لدوقية كارمين.
وجدت إكسل أن السرعة التي تنازل بها ألبرت عن العرش مشكوك فيها، لكن جميع الدلائل منذ ذلك الحين أشارت إلى أنه كان قرارًا حكيمًا. لم تتذكر إكسل ألبرت كحاكم يمكنه اتخاذ مثل هذا القرار، ولكن ربما كان ذلك يعني ببساطة أنه قد نضج كشخص.
“أيضًا، عندما تخاطبني، لا تقول ‘دوقة إكسل’، بل ‘أمي’، أليس كذلك؟”
قال كاستور بانفعال: “إلى جانب ذلك، لقد حمينا نحن الدوقات الثلاثة هذا البلد لسنوات طويلة. لا أطيق الطريقة التي يقلل بها من شأننا! الرسالة التي أرسلها لي بمجرد تنازله عن العرش كانت: ‘اخدمني أو لا، اختر ما يناسبك’.”
بحكمتها، لم تقل إكسل شيئاً.
قالت: “كان الأمر أشبه بـ’إذا تعاونتم مع إصلاحاتي، فسأقدم لكم مساعدات غذائية وأبني لكم طرقًا’… أليس كذلك؟”
قالت بحدة: “جورج، ما الذي تفكر فيه؟”
كان عدد سكان الدوقيات الثلاث أقل من عدد سكان باقي المملكة، ولأنها كانت تمتلك جيوشًا لتزويدها، فقد كانت لديها احتياطيات، لذلك لم تشعر بأزمة الغذاء بعمق. ومع ذلك، عندما ضربت أزمة الغذاء، فتحت الدوقيات الثلاث احتياطياتها وبدأت في التقنين، لذلك أفلس جميع التجار الذين تعاملوا في المواد الغذائية بسبب نقص الطلب. بعد ذلك، وبسبب ارتفاع معدل البطالة، أغلقت المتاجر أبوابها لأن بضائعها لم تعد تُباع. ثم، في رد فعل متسلسل، أفلس الحرفيون الذين كانوا يزودونهم أيضًا.
“الوحيدون الذين يقولون ذلك هم النبلاء الذين يتم التحقيق معهم بتهمة الفساد. لقد تنازل الملك ألبرت عن العرش بإرادته الحرة لصالح الرجل الذي شعر أنه سيكون خليفة أفضل. علاقة الملك بالأميرة ليسيا وثيقة أيضاً.”
في نفس الوقت، تجاوز سوما الأزمة من خلال تقديم إعانات للفقراء فقط، وعدم توزيع أكثر من اللازم، وتشجيع الناس على تناول الطعام الذي لم تكن هناك عادة لتناوله في اغلب البلاد، وزيادة قدرة النقل في البلاد عن طريق بناء الطرق. وبذلك، تمكن من تقليل درجة انكماش الاقتصاد.
قالت إكسل: “أنا متأكدة من أنهم أرسلوا رسالة إلى الملك أيضًا، أشك في أن الملك سيقبلها، لكنهم قد يرسلون ‘تعزيزات’ على أي حال. هل تفهم ما أقصده؟ بشأن مدى حماقة أن نتخاصم الآن.”
علاوة على ذلك، من بين الدوقيات الثلاث، كانت دوقية والتر فقط هي التي تمتلك طرقًا تجارية بحرية مستقلة، وتمكنت بالكاد من إيقاف هذه الحلقة السلبية عن طريق بيع بضائعها الزائدة إلى دول أخرى. لكن هذا شيء تمكنت من القيام به لأن دوقيتها بها مدينة ساحلية. لا تمتلك دوقية كارمين ولا دوقية فارغاس طرقًا تجارية داخلية. مع جيشه الكبير، إلى جانب النبلاء الفارين وحاشيتهم الشخصية التي يعتني بها، لا بد أن دوقية كارمين تعاني من مشاكل اقتصادية خطيرة. إذا كان الأمر كذلك فلماذا جورج مصمم جدًا على معارضة الملك؟
أومأ جورج برأسه. “بالطبع لا. بمجرد عزل الملك سوما، سأعيد الملك ألبرت إلى العرش، وسندعمه.”
وبينما كانت تفكر في ذلك، زأر كاستور قائلًا: “سأطعمكَ كحيوان أليف، لذا أطعني، هذا ما يعنيه ذلك أساسًا! إنه ينظر إلينا بازدراء!”
سيقضي على الملك، ويعمل النبلاء الفاسدين حتى الموت، وحتى لو لم يتمكن من التخلص منهم جميعًا بهذه الطريقة، فسيجد عذرًا ما بعد الحرب لإعدامهم. هؤلاء أناس يمكن إيجاد أي عدد من الأسباب لإعدامهم.
قالت إكسل: “إذا كان ذلك لمصلحة شعبك… فماذا يمكن فعله أيضًا؟”
ألقت إكسل نظرة صامتة نحو جورج كارمين. بعدما قام بتحيتنا عندما جاء إلى الغرفة لأول مرة، أغمض عينيه ولم يقل شيئًا. هل كان يستمع إلى إكسل وكاستور وهما يعرضان حججهما، أم كان يفكر في شيء ما بنفسه؟ لم تعتقد أنه كان نائمًا، لكن… بدأت إكسل تشعر بالانزعاج من سلوكه.
“لا يعجبني هذا! هل يعتقد أنه يستطيع ترويضنا بقليل من الطعم؟!”
أجاب: “بالطبع! لا يهمني إن كان بطلاً، أو أي شيء آخر يريدون تسميته به، فقد اغتصب هذا الملك المزيف العرش، وأجبر الأميرة ليسيا على الخطوبة، واستولى على السلطة في هذه البلاد ظلماً! كيف يمكنني خدمة رجل كهذا؟!”
“أشك في أن الملك يحتاج إلى حيوان أليف يتمتع بالكبرياء فقط.”
“أوه.”
ضرب كاستور بكلتا يديه على الطاولة. “…ما بكِ اليوم؟! يبدو الأمر وكأنكِ تدافعين عن الملك! أعلم أنكِ لا تحبينه أيضًا. لهذا السبب تجاهلتِ طلبات الملك للمساعدة!”
في وسط تلك المدينة المركزية، في قاعة الاجتماعات في قلعة لاندل، في القلعة التي يقيم فيها الدوق جورج كارمين، اجتمع الدوقات الثلاثة الذين يسيطرون على القوات البرية والبحرية والجوية لهذه البلاد.
قالت بحدة: “من فضلك لا تتصرف وكأننا متشابهون. ما يجب أن يعطيه جنس ثعبان البحر الأولوية القصوى هو سلامة وأمان مدينة البحيرة الحبيبة. إذا ضمن لي ذلك فقط، فأنا مستعدة لطاعته.”
بهذا الرد المرح، أحبطت كاستور.
يمتلك جنس ثعابين البحر، بقيادة إكسل، نظام فريد. لطالما فكرت ثعابين البحر في احتياجات مدينتهم، مدينة لاجون، أولاً وقبل كل شيء. عاش أسلافهم ذات مرة على جزيرة في أرخبيل التنين ذو الرؤوس التسعة، ولكن بعد خسارتهم في صراع على السلطة داخل تلك الجزر، طُردوا إلى البحر، ليصبحوا قراصنة متجولين.
علاوة على ذلك، من بين الدوقيات الثلاث، كانت دوقية والتر فقط هي التي تمتلك طرقًا تجارية بحرية مستقلة، وتمكنت بالكاد من إيقاف هذه الحلقة السلبية عن طريق بيع بضائعها الزائدة إلى دول أخرى. لكن هذا شيء تمكنت من القيام به لأن دوقيتها بها مدينة ساحلية. لا تمتلك دوقية كارمين ولا دوقية فارغاس طرقًا تجارية داخلية. مع جيشه الكبير، إلى جانب النبلاء الفارين وحاشيتهم الشخصية التي يعتني بها، لا بد أن دوقية كارمين تعاني من مشاكل اقتصادية خطيرة. إذا كان الأمر كذلك فلماذا جورج مصمم جدًا على معارضة الملك؟
ثم، في نهاية سنواتهم الطويلة من الترحال، بنى أسلافهم أخيرًا قاعدة عمليات فيما أصبح الآن مدينة لاجون. حمى ثعابين البحر أنفسهم على هذه الأرض التي حصلوا عليها أخيرًا لأنفسهم بحب وفخر. كان السبب الوحيد لمشاركتهم في الحرب التأسيسية لهذه الدولة متعددة الأعراق، مملكة إلفريدن، هو حماية مدينة لاجون.
“همم. حسنًا، فلماذا لا تذهبين إلى جانب الملك الآن؟”
قالت إكسل: “إذا كان ذلك سيفيد مدينة لاجون، فسأهز ذيلي لأي شخص، وإذا هددوا مدينة لاجون، فسأقضي عليهم، بغض النظر عن عددهم. هذا هو فخر ثعابين البحر.”
“لتحقيق ذلك، تخلى ذلك الملك عن أشياء كثيرة دون تردد.”
“همم، هل هز ذيلك شيء يدعو للفخر؟”
مع ضغط إكسل عليه للحصول على إجابات، فتح جورج فمه بجدية. “لقد حكمت عليه بأنه غير قادر على حكم هذا البلد. هذا كل شيء.”
“نعم. أنا أقاتل لحماية الأشياء التي يجب عليّ حمايتها. لست طفلاً رضيعاً يثور غضباً لمجرد أنه لا يحب شخصاً ما. إذا كان من الممكن حل الأمر بالتحدث، فلا توجد نتيجة أفضل من ذلك. سيكون من السخف أن نبدأ القتال فيما بيننا الآن، بينما جيراننا يراقبوننا بحثاً عن فرصة للهجوم.”
مع ضغط إكسل عليه للحصول على إجابات، فتح جورج فمه بجدية. “لقد حكمت عليه بأنه غير قادر على حكم هذا البلد. هذا كل شيء.”
“…إمارة أميدونيا، هاه؟”
بدا كشاب شجاع، لكن القرنين الشبيهين بقرني الشيطان اللذين نما من خلال شعره الأحمر، والأجنحة التي نمت من ظهره، والذيل الشبيه بذيل السحلية دلّت على أنه نصف تنين، تنين صغير. كان عمره يقارب المئة عام، ولكن كعضو في عرق يعيش حتى خمسمائة عام، كان لا يزال يُعامل كشاب. هو أيضًا بدا وكأنه في مزاج سيئ.
كان يشير إلى الدولة التي تحد إلفريدن من الغرب.
وجدت إكسل أن السرعة التي تنازل بها ألبرت عن العرش مشكوك فيها، لكن جميع الدلائل منذ ذلك الحين أشارت إلى أنه كان قرارًا حكيمًا. لم تتذكر إكسل ألبرت كحاكم يمكنه اتخاذ مثل هذا القرار، ولكن ربما كان ذلك يعني ببساطة أنه قد نضج كشخص.
عندما وجدوا أنفسهم في مواجهة السياسات التوسعية للملك الذي كان ملكاً قبل ألبرت، فقدت إمارة أميدونيا ما يقرب من نصف أراضيها. الآن، كانوا يراقبون عن كثب أي فرصة لاستعادة أراضيهم المفقودة. بدت أميدونيا حريصة على التدخل في النزاع بين الملك سوما والدوقيات الثلاثة، بعد أن أرسلت إليهم بالفعل رسالة تقول، ‘إذا كنتم تنوون خلع الملك المزيف، فنحن مستعدون لإرسال قوات لمساعدتكم’.
أجاب: “بالطبع! لا يهمني إن كان بطلاً، أو أي شيء آخر يريدون تسميته به، فقد اغتصب هذا الملك المزيف العرش، وأجبر الأميرة ليسيا على الخطوبة، واستولى على السلطة في هذه البلاد ظلماً! كيف يمكنني خدمة رجل كهذا؟!”
قال كاستور ساخرًا: “بصراحة، يا لهم من مجموعة عنيدة! نواياهم واضحة جدًا.”
قالت: “كان الأمر أشبه بـ’إذا تعاونتم مع إصلاحاتي، فسأقدم لكم مساعدات غذائية وأبني لكم طرقًا’… أليس كذلك؟”
قالت إكسل: “أنا متأكدة من أنهم أرسلوا رسالة إلى الملك أيضًا، أشك في أن الملك سيقبلها، لكنهم قد يرسلون ‘تعزيزات’ على أي حال. هل تفهم ما أقصده؟ بشأن مدى حماقة أن نتخاصم الآن.”
أولًا، على رأس الطاولة كان سيد هذه القلعة، جورج كارمين.
“همم. حسنًا، فلماذا لا تذهبين إلى جانب الملك الآن؟”
“لتحقيق ذلك، تخلى ذلك الملك عن أشياء كثيرة دون تردد.”
“هناك عدد من الأشياء التي أريد رؤيتها والحكم عليها بنفسي، ثم أخطط للقيام بذلك بالضبط. أشياء تتعلق بالملك، وبك.”
“…ماذا تعنين بماذا؟”
ألقت إكسل نظرة صامتة نحو جورج كارمين. بعدما قام بتحيتنا عندما جاء إلى الغرفة لأول مرة، أغمض عينيه ولم يقل شيئًا. هل كان يستمع إلى إكسل وكاستور وهما يعرضان حججهما، أم كان يفكر في شيء ما بنفسه؟ لم تعتقد أنه كان نائمًا، لكن… بدأت إكسل تشعر بالانزعاج من سلوكه.
سألت إكسل: “أوه، أنا؟ ومن الذي حاول إغواء هذه الجدة العجوز قبل خمسين عامًا، همم؟”
قالت بحدة: “جورج، ما الذي تفكر فيه؟”
“…إمارة أميدونيا، هاه؟”
“…ماذا تعنين بماذا؟”
ابتلع كل من إكسل وكاستور ريقهما. كان أصغر الحاضرين سنًا، ومع ذلك، كان الأكثر نضجًا بينهم جميعًا من حيث المظهر والعقل. كان هذا هو الحضور المهيب لأعظم محارب في البلاد.
قالت: “يا إلهي. إذًا كنت مستيقظًا على أي حال. بالطبع أسأل لماذا أنت، الشخص الأكثر وطنية وولاءً لهذا البلد من بيننا جميعًا، تتخذ إجراءات عدائية ضد الملك الجديد.”
لم تكن هناك مشاكل في ذلك، ولكن لم تكن هناك نقاط جيدة فيه أيضًا، وكانت هذه مشكلة، كما فكرت إكسل، لكن قول ذلك سيكون بمثابة عدم احترام كبير للملك السابق، لذلك امتنعت.
قال كاستور: “دوق كارمين، أنت أيضًا لا تحب ذلك الملك المزيف، أليس كذلك؟”
عندما وجدوا أنفسهم في مواجهة السياسات التوسعية للملك الذي كان ملكاً قبل ألبرت، فقدت إمارة أميدونيا ما يقرب من نصف أراضيها. الآن، كانوا يراقبون عن كثب أي فرصة لاستعادة أراضيهم المفقودة. بدت أميدونيا حريصة على التدخل في النزاع بين الملك سوما والدوقيات الثلاثة، بعد أن أرسلت إليهم بالفعل رسالة تقول، ‘إذا كنتم تنوون خلع الملك المزيف، فنحن مستعدون لإرسال قوات لمساعدتكم’.
قالت إكسل: “لم أكن أسألك يا كاستور. أجبني يا جورج. بغض النظر عن شرعيته، فقد كان عهده مستقرًا. لماذا تبذل جهدًا كبيرًا لإحداث اضطراب كهذا؟”
“هناك عدد من الأشياء التي أريد رؤيتها والحكم عليها بنفسي، ثم أخطط للقيام بذلك بالضبط. أشياء تتعلق بالملك، وبك.”
مع ضغط إكسل عليه للحصول على إجابات، فتح جورج فمه بجدية. “لقد حكمت عليه بأنه غير قادر على حكم هذا البلد. هذا كل شيء.”
“هل ستظلين تقولين ذلك، حتى لو انقلبوا عليه نتيجة لذلك؟ أعتقد أنكِ تحدثتِ للتو عن حماقة تعريض البلاد للخطر في هذا الوقت. ذلك الملك هو من زرع بذور ذلك.»
“لماذا؟ ما الذي لا يرضيك في قدراته، التي سيتغلب بها قريبًا على أزمة الغذاء والصعوبات الاقتصادية التي كانت تدفع هذا البلد إلى حافة الهاوية؟”
علاوة على ذلك، من بين الدوقيات الثلاث، كانت دوقية والتر فقط هي التي تمتلك طرقًا تجارية بحرية مستقلة، وتمكنت بالكاد من إيقاف هذه الحلقة السلبية عن طريق بيع بضائعها الزائدة إلى دول أخرى. لكن هذا شيء تمكنت من القيام به لأن دوقيتها بها مدينة ساحلية. لا تمتلك دوقية كارمين ولا دوقية فارغاس طرقًا تجارية داخلية. مع جيشه الكبير، إلى جانب النبلاء الفارين وحاشيتهم الشخصية التي يعتني بها، لا بد أن دوقية كارمين تعاني من مشاكل اقتصادية خطيرة. إذا كان الأمر كذلك فلماذا جورج مصمم جدًا على معارضة الملك؟
“لتحقيق ذلك، تخلى ذلك الملك عن أشياء كثيرة دون تردد.”
“ماذا يا دوقة إكسل، هل أنتِ خائفة من هذا الجرو؟” اتخذ كاستور نبرة عدائية مع إكسل. “هل كبرت الدوقة إكسل، أفعى البحر التي كانت تُخشى في يوم من الأيام؟”
فتح جورج عينيه. كان ذلك وحده كافيًا لجعل الجو في الغرفة متوترًا.
ألقت إكسل نظرة صامتة نحو جورج كارمين. بعدما قام بتحيتنا عندما جاء إلى الغرفة لأول مرة، أغمض عينيه ولم يقل شيئًا. هل كان يستمع إلى إكسل وكاستور وهما يعرضان حججهما، أم كان يفكر في شيء ما بنفسه؟ لم تعتقد أنه كان نائمًا، لكن… بدأت إكسل تشعر بالانزعاج من سلوكه.
ابتلع كل من إكسل وكاستور ريقهما. كان أصغر الحاضرين سنًا، ومع ذلك، كان الأكثر نضجًا بينهم جميعًا من حيث المظهر والعقل. كان هذا هو الحضور المهيب لأعظم محارب في البلاد.
مدينة لاندل، المدينة المركزية لدوقية كارمين.
قال: “لقد سمعت أن ذلك الملك قد تم استدعاؤه من عالم آخر. ولهذا السبب، ليس لديه أي تعلق بالأشياء ويمكنه التخلص منها دون تردد. إذا اعتبرهم غير مفيدين، سواء أكانوا تاريخًا أم تقاليد أم جنودًا أم تابعين، فسوف يتخلص منهم بعيدًا. هل أنا مخطئ يا دوقة إكسل؟”
“نعم. أنا أقاتل لحماية الأشياء التي يجب عليّ حمايتها. لست طفلاً رضيعاً يثور غضباً لمجرد أنه لا يحب شخصاً ما. إذا كان من الممكن حل الأمر بالتحدث، فلا توجد نتيجة أفضل من ذلك. سيكون من السخف أن نبدأ القتال فيما بيننا الآن، بينما جيراننا يراقبوننا بحثاً عن فرصة للهجوم.”
“هذا…” وجدت إكسل نفسها عاجزة عن الكلام. كان ذلك صحيحًا، فقد رأت أن عهد الملك سوما كان له هذا الجانب.
كانت ترتدي كيمونو مشابهًا في أسلوبه لتلك التي تُرتدى في اليابان، وكانت امرأة جميلة على شكل ثعبان بحري بقرون تبرز من خلال شعرها الأزرق. ثعابين البحر كانوا جنسًا يمكنه العيش لأكثر من ألف عام، وقد بلغت هي نفسها بالفعل أكثر من خمسمائة عام، ومع ذلك بدت وكأنها في منتصف العشرينات من عمرها فقط. ومع ذلك، وعلى عكس مظهرها، أظهرت قيادتها كل الخبرة التي تأتي مع هذا العمر.
ثم تابع كارمين قائلًا: “لقد تخلى ذلك الملك عن التابعين الذين خدموا هذا البلد لسنوات طويلة.”
قالت: “يا إلهي. إذًا كنت مستيقظًا على أي حال. بالطبع أسأل لماذا أنت، الشخص الأكثر وطنية وولاءً لهذا البلد من بيننا جميعًا، تتخذ إجراءات عدائية ضد الملك الجديد.”
“نعم، كان ذلك لأنهم كانوا فاسدين.”
قال كاستور: “دوق كارمين، أنت أيضًا لا تحب ذلك الملك المزيف، أليس كذلك؟”
“هل ستظلين تقولين ذلك، حتى لو انقلبوا عليه نتيجة لذلك؟ أعتقد أنكِ تحدثتِ للتو عن حماقة تعريض البلاد للخطر في هذا الوقت. ذلك الملك هو من زرع بذور ذلك.»
قالت إكسل: “إذا كان ذلك سيفيد مدينة لاجون، فسأهز ذيلي لأي شخص، وإذا هددوا مدينة لاجون، فسأقضي عليهم، بغض النظر عن عددهم. هذا هو فخر ثعابين البحر.”
“أنت تقول ذلك، لكنك أنت من يحمي هؤلاء النبلاء.”
“همم، هل هز ذيلك شيء يدعو للفخر؟”
أجاب: “أولئك الذين يحملون ضغينة ضد الملك سيكونون بيادق مفيدة في هزيمته. بالطبع، ليس لدي أي نية لإعادة هؤلاء الأشخاص إلى مناصبهم بمجرد انتهاء الحرب.”
ارتجفت إكسل من تعابير وجه جورج وهو ينطق بتلك الكلمات. هل يقصد هذا الرجل أن يعمل النبلاء الفاسدين حتى الموت في حرب؟!
ارتجفت إكسل من تعابير وجه جورج وهو ينطق بتلك الكلمات. هل يقصد هذا الرجل أن يعمل النبلاء الفاسدين حتى الموت في حرب؟!
“همم، هل هز ذيلك شيء يدعو للفخر؟”
سيقضي على الملك، ويعمل النبلاء الفاسدين حتى الموت، وحتى لو لم يتمكن من التخلص منهم جميعًا بهذه الطريقة، فسيجد عذرًا ما بعد الحرب لإعدامهم. هؤلاء أناس يمكن إيجاد أي عدد من الأسباب لإعدامهم.
“أوه.”
ثم، مع اختفاء فصيل الملك الحالي والنبلاء الفاسدين من العاصمة، لن يتبقى سوى قطعة أرض فارغة يمكنه أن يبني عليها ما يشاء. يمكنه إعادة الملك ألبرت كدمية له، إذا رغب في ذلك. أو يمكنه أن يصبح ملكًا بنفسه.
أومأ جورج برأسه. “بالطبع لا. بمجرد عزل الملك سوما، سأعيد الملك ألبرت إلى العرش، وسندعمه.”
وقفت إكسل. “هل جننت من الطموح للعرش؟!”
“…إمارة أميدونيا، هاه؟”
تدخل كاستور محاولًا تهدئة الأمور: “مهلاً، اهدئي الآن. هذا الدوق كارمين الذي تتحدث عنه. أنا متأكد من أنه لا يخطط لاغتصاب العرش، أليس كذلك؟”
وجدت إكسل أن السرعة التي تنازل بها ألبرت عن العرش مشكوك فيها، لكن جميع الدلائل منذ ذلك الحين أشارت إلى أنه كان قرارًا حكيمًا. لم تتذكر إكسل ألبرت كحاكم يمكنه اتخاذ مثل هذا القرار، ولكن ربما كان ذلك يعني ببساطة أنه قد نضج كشخص.
أومأ جورج برأسه. “بالطبع لا. بمجرد عزل الملك سوما، سأعيد الملك ألبرت إلى العرش، وسندعمه.”
قالت: “يا إلهي. إذًا كنت مستيقظًا على أي حال. بالطبع أسأل لماذا أنت، الشخص الأكثر وطنية وولاءً لهذا البلد من بيننا جميعًا، تتخذ إجراءات عدائية ضد الملك الجديد.”
“…لست مقتنعة.” خفضت إكسل من نبرت صوتها. كانت تتظاهر بالهدوء، لكنها كانت في الواقع مرتبكة للغاية.
أومأ جورج برأسه. “بالطبع لا. بمجرد عزل الملك سوما، سأعيد الملك ألبرت إلى العرش، وسندعمه.”
الوضع أسوأ مما توقعت. هذا أسوأ سيناريو ممكن…
كان عدد سكان الدوقيات الثلاث أقل من عدد سكان باقي المملكة، ولأنها كانت تمتلك جيوشًا لتزويدها، فقد كانت لديها احتياطيات، لذلك لم تشعر بأزمة الغذاء بعمق. ومع ذلك، عندما ضربت أزمة الغذاء، فتحت الدوقيات الثلاث احتياطياتها وبدأت في التقنين، لذلك أفلس جميع التجار الذين تعاملوا في المواد الغذائية بسبب نقص الطلب. بعد ذلك، وبسبب ارتفاع معدل البطالة، أغلقت المتاجر أبوابها لأن بضائعها لم تعد تُباع. ثم، في رد فعل متسلسل، أفلس الحرفيون الذين كانوا يزودونهم أيضًا.
ربما أحتاج إلى التصرف على افتراض أن جورج لديه بالفعل علاقات غير معلنة مع أميدونيا. أوه، لو كان كاستور حكيمًا في الحكم على الشخصيات، لربما عملنا معًا لكبح جماح الدوق كارمين… لعنت إكسل صهرها لقصر نظره. تزوجت ابنتها من عائلته وأنجبت منذ ذلك الحين حفيديها. كانت قلقة بشأن ما قد يحدث إذا سمحت للدوق كارمين بالفوز، ولكن إذا كانت إكسل هي الوحيدة التي انضمت إلى الفصيل الموالي، وفاز الملك سوما بعد ذلك، بصفتهم زوجة وأطفال الخائن كاستور، فماذا سيحدث لأكسيلا وأطفالها؟ بموجب قوانين هذه البلاد، عندما تُرتكب جريمة خطيرة، يكون الأقارب حتى الدرجة الثالثة مذنبين بنفس الجريمة. إذا قطعت صلاتها مع بيت كاستور، فإن بيت والتر سيتجنب سلسلة المسؤولية هذه، ولكن إذا فعلت ذلك، فإن أكسيلا والأطفال …
قال: “لقد سمعت أن ذلك الملك قد تم استدعاؤه من عالم آخر. ولهذا السبب، ليس لديه أي تعلق بالأشياء ويمكنه التخلص منها دون تردد. إذا اعتبرهم غير مفيدين، سواء أكانوا تاريخًا أم تقاليد أم جنودًا أم تابعين، فسوف يتخلص منهم بعيدًا. هل أنا مخطئ يا دوقة إكسل؟”
“…ماذا تعنين بماذا؟”
< شاركوني أراءكم عن الفصل في التعليقات >
بحكمتها، لم تقل إكسل شيئاً.
