مجرد دردشة (1)
الفصل 116. مجرد دردشة (1)
لم يدرك السبب بدقة، غير أن آلموند استمتع بصدق بالحديث مع جماهيره؛ فوالداه غابا عن دنياه، وانعدم أصدقاؤه قبل لقاء جوهيوك، حتى إنه لم يكن يعي أنه يعد هؤلاء المتابعين بمثابة أصدقاء مخلصين يشاركونه تفاصيل أيامه.
ربت سانغهيون على ظهر جوهيوك بقوة وهما يغادران مقر وكالة بنك:
“هل ثمة إعلان ترونه مناسبًا ومسليًا برأيكم؟”
“أحسنت صنعًا بحق؛ فلولا حنكتك، لما خطر ببالي قط المطالبة برفع المقابل المالي.”
[فلنجرِ مقابلة حصرية لتوثيق كسر رقم جونجابا القياسي في التو واللحظة! (يو هايون في وضع الاستعداد بانتظارك!)]
“همف؛ المهم أنك تدرك فضلي وقيمتي.”
فمنذ خطت قدماه هذا العالم، لم يدشن بثًا إلا بغية هدف قتالي مرسوم؛ ولعل ذلك كان مبعث توتره الدائم، غير أنه شعر بانشراح دافئ يغمر قلبه اللحظة.
ارتسمت ابتماسخة متغطرسة فوق شفتي جوهيوك؛ وتمنى سانغهيون لو يلكمه في وجهه، غير أنه تجاوز الأمر لفضله الحقيقي هذه المرة؛ واستعاضا عن ذلك بالخوض في حديث ممتع عن المال والأرباح.
[سينطلق البث المباشر خلال 5 ثوانٍ.]
“كم تتوقع أن يرفعوا سقف العرض المالي يا ترى؟”
حك آلموند مؤخرة رأسه خجلًا وتواضعًا؛ فالآن فقط استوعب المشهد؛ إذ نُشرت مقاطع تحطيمه لرقم جونجابا الأسطوري، وتوافدت جموع مشاهدي اليوتيوب فور إدراكهم لكسر الرقم التاريخي اليوم.
“بشأن الحملة الإعلانية؟! هممم… أقدر أن الزيادة القصوى ستناهز عشرة ملايين وون إضافية.”
حك آلموند رأسه في حيرة؛ فلم يخطط للعب باتل لارج اليوم، بل شرع في استكشاف لعبة جديدة؛ وهناك عنوان استقر عليه رأيه بالفعل، غير أن الوقت لم يحن للإفصاح عنه بعد.
“أحقًا ما تقول؟! ليصبح الإجمالي ثلاثين مليون وون؟!”
“أحقًا ما تقول؟! ليصبح الإجمالي ثلاثين مليون وون؟!”
“أجل.”
— هههههه إعلان آخر مجددًا؟!؟
بدا تقاضي ثلاثين مليون وون كأجر لإعلان تجاري رقمًا خياليًا يصعب تصديقه؛ فمجرد التفاوض حول عشرة ملايين وون والتداول بشأنها بدا أمرًا مهيبًا؛ فتلك الأرقام الفلكية لم تكن تُطرح في السابق إلا عند مناقشة ميزانيات الشركات العملاقة التي لا صلة لها بمرتبات الموظفين.
’تراودني تلك الذكريات العذبة دومًا.‘
“أجل؛ إن ظفرنا بثلاثين مليون وون، فسأكون في قمة السعادة والامتنان.”
— لقد خُدعت مجددًا! إنه إعلان تجاري!
ابتسم سانغهيون وهو يستغرق في خيالات وردية مبهجة.
حك آلموند مؤخرة رأسه خجلًا وتواضعًا؛ فالآن فقط استوعب المشهد؛ إذ نُشرت مقاطع تحطيمه لرقم جونجابا الأسطوري، وتوافدت جموع مشاهدي اليوتيوب فور إدراكهم لكسر الرقم التاريخي اليوم.
“على أية حال، ليس هذا أوان الاسترخاء وتبادل الابتسامات.”
[المشاهدون الحاليون: 15 ألفًا]
“ولماذا؟”
— ههههههههه!
“لأننا مطالبون بالبحث الجاد عن لعبة إلكترونية بديلة.”
واسترجع سانغهيون نقاشهما السابق حول ضرورة إيجاد لعبة جديدة تسحب البساط عقب انقضاء مرحلة باتل لارج.
“آه.”
“على أية حال، ليس هذا أوان الاسترخاء وتبادل الابتسامات.”
واسترجع سانغهيون نقاشهما السابق حول ضرورة إيجاد لعبة جديدة تسحب البساط عقب انقضاء مرحلة باتل لارج.
— يا للروعة، يمتلك فلسفة ومبادئ راسخة في العمل!
“خلت أننا حسمنا خيارنا في المرة السابقة بالفعل.”
“لأننا مطالبون بالبحث الجاد عن لعبة إلكترونية بديلة.”
“أسنمضي في ذلك الخيار إذن؟! لكنك تعلم علم اليقين أن تلك اللعبة محفوفة بمخاطر جمة لصانع بث منوع مثلك، لا سيما في بواكير انطلاقتها، أليس كذلك؟”
[أرسل بونغبونغ تبرعًا بقيمة 10,000 وون.]
“أجل،” أومأ سانغهيون برأسه متفهمًا.
لقد أتم تعاونه الناجح مع علكة ولامس رتبة الألماس؛ وتلك فترة استراحة مستحقة، غير أن رغبة البث اشتعلت في صدره؛ ليس من منطلق الواجب المهني، بل طلبًا للبهجة الصافية وحدها.
فحتى دون خوض التجربة عمليًا، أدرك خطورة المغامرة من الناحية التسويقية؛ وبدا الأمر أشبه بمطعم شهير يقرر فجأة نسف قائمة طعامه وتغييرها من الصفر.
’على أية حال، مضى زمن طويل منذ فتحت بثًا دون سبب محدد أو مهمة مسبقة.‘
“علينا ابتكار استراتيجية محكمة؛ وحتى يكتمل ذلك، ينبغي لنا التزام الهدوء.”
— يا للروعة! وسامتك تقتلنا سحرًا!
“وماذا أصنع في بث اليوم إذن؟ أأجرب خوضها؟”
’إن مثل المحتوى عقبة، فيسعني قضاء الوقت في مجرد دردشة ودية معهم.‘
“اليوم؟”
وانسابت دفة الحوار بينه وبين المتابعين بسلاسة وبدأت جسور التواصل تتوطد.
حك جوهيوك ذقنه متأملًا:
’… إنها الثالثة عصرًا فقط.‘
“التوقيت لا بأس به اليوم بفضل مقاطع جيآه المتألقة… غير أننا لم نحسم خطة الانتقال السلس بعد؛ سأتواصل أولًا مع مدير أعمال علكة… لنرى إن كان بوسعنا استثمار التعاون المشترك معه…”
[حدثنا عن كواليس البث المشترك برفقة علكة!!]
رغب جوهيوك في بلورة خطة تسويقية محكمة قبل تدشين البث؛ فهز سانغهيون رأسه مستوعبًا الموقف.
’أأفتح البث لجولة استرخاء عفوية يسيرة؟‘
←↓↑→
وفور وصولهما إلى البيت، استلقى الاثنان لأخذ قيلولة قصيرة؛ فقد أنهكهما الجدول الصباحي المشحون منذ الفجر الباكر. وكان سانغهيون أول من استيقظ من رقاده.
وفور وصولهما إلى البيت، استلقى الاثنان لأخذ قيلولة قصيرة؛ فقد أنهكهما الجدول الصباحي المشحون منذ الفجر الباكر. وكان سانغهيون أول من استيقظ من رقاده.
’أأفتح البث لجولة استرخاء عفوية يسيرة؟‘
“همم.”
واسترجع سانغهيون نقاشهما السابق حول ضرورة إيجاد لعبة جديدة تسحب البساط عقب انقضاء مرحلة باتل لارج.
نهض ليمدد عضلاته محاولًا نفض غبار النعاس عن ذهنه؛ ثم بعث رسالة نصية قصيرة إلى جيآه يثني فيها بحرارة على المقاطع البديعة التي نشرتها؛ وترقب قراءتها للرسالة، غير أن علامة القراءة لم تظهر حتى بعد انقضاء عشر دقائق كاملة.
— هاهاهاهاها!
’أما زالت تغط في سبات عميق يا ترى؟‘
— أليس هذا خطأ برمجيًا في التنبيهات؟! مرحبًا آلها!
فمن المؤكد أنها سهرت ليلها بطوله لتنجز سائر تلك المقاطع دفعة واحدة.
“أجل.”
سحب سانغهيون زجاجة مشروب رياضي مثلج من الثلاجة ليروي ظمأه.
— أليس هذا خطأ برمجيًا في التنبيهات؟! مرحبًا آلها!
جرعة، جرعة.
— هههههه إعلان آخر مجددًا؟!؟
انساب السائل البارد المنعش في حلقه ليعيد الحيوية واليقظة لعقله؛ وتلاقت عيناه تلقائيًا مع كبسولة الواقع الافتراضي الرابضة في زاوية الغرفة.
حك جوهيوك ذقنه متأملًا:
’… إنها الثالثة عصرًا فقط.‘
’آه، صدقت تمامًا.‘
ما زال الوقت مبكرًا للغاية لتدشين البث المعتاد؛ وصحيح أنه بكر في البث أثناء ملحمة الألماس، غير أنه عزم على الامتناع عن ذلك حفظًا لصحته وتفاديًا لاستنزاف المحتوى.
’أأفتح البث لجولة استرخاء عفوية يسيرة؟‘
“هممم…”
وبما أن المذيعة المحاورة في وضع الاستعداد، فلا مبرر يدعوه لرفض طلب الشركة الراعية لحملته القادمة.
ومع ذلك، لم تفارق نظرات سانغهيون هيكل الكبسولة؛ وجوهيوك يغط في نوم عميق على أية حال.
— أوبا، دعنا نتحدث ونتسامر فحسب!
’أأفتح البث لجولة استرخاء عفوية يسيرة؟‘
رغب جوهيوك في بلورة خطة تسويقية محكمة قبل تدشين البث؛ فهز سانغهيون رأسه مستوعبًا الموقف.
واسترجع ذكريات بواكير انطلاقته في البث دون جوهيوك، حين اقتصر جمهوره على أربعة مشاهدين فحسب؛ ومع ذلك، غمرته متعة خالصة لا تضاهى، متجردًا من سائر الضغوط التي تكبله الآن.
’أأفتح البث لجولة استرخاء عفوية يسيرة؟‘
’تراودني تلك الذكريات العذبة دومًا.‘
وانطلق آلموند يتحدث بعفوية وتلقائية متجردة من أي تكلف، كأنه يخاطب ثلة من أصدقائه المقربين:
لقد أتم تعاونه الناجح مع علكة ولامس رتبة الألماس؛ وتلك فترة استراحة مستحقة، غير أن رغبة البث اشتعلت في صدره؛ ليس من منطلق الواجب المهني، بل طلبًا للبهجة الصافية وحدها.
“شكرًا جزيلًا لشركة فانتازيا على هذا التبرع السخي بقيمة خمسمئة ألف وون؛ هل نبدأ المقابلة إذن؟”
وعجز عن البث بعفوية مطلقة بعدما بات جمهوره يناهز سبعة إلى ثمانية آلاف مشاهد بانتظام؛ غير أن الشغف أبى الانطفاء.
فمن المؤكد أنها سهرت ليلها بطوله لتنجز سائر تلك المقاطع دفعة واحدة.
’إن مثل المحتوى عقبة، فيسعني قضاء الوقت في مجرد دردشة ودية معهم.‘
ربت سانغهيون على ظهر جوهيوك بقوة وهما يغادران مقر وكالة بنك:
وعقد سانغهيون العزم وتوجه نحو الكبسولة.
واسترجع سانغهيون نقاشهما السابق حول ضرورة إيجاد لعبة جديدة تسحب البساط عقب انقضاء مرحلة باتل لارج.
تشيييك—
انساب السائل البارد المنعش في حلقه ليعيد الحيوية واليقظة لعقله؛ وتلاقت عيناه تلقائيًا مع كبسولة الواقع الافتراضي الرابضة في زاوية الغرفة.
انفرج الغطاء مع تنفيس الضغط المألوف؛ فانحنى ودلف إلى الداخل وشغل برمجيات البث كالمعتاد.
— أحقًا ما تقول؟
[سينطلق البث المباشر خلال 5 ثوانٍ.]
“اليوم؟”
واسترجع ارتعاشة التوتر التي كانت تتملكه عند قراءة تلك العبارة في الماضي:
— فجأة هكذا دون مقدمات؟!؟
’على أية حال، مضى زمن طويل منذ فتحت بثًا دون سبب محدد أو مهمة مسبقة.‘
“أجل،” أومأ سانغهيون برأسه متفهمًا.
فمنذ خطت قدماه هذا العالم، لم يدشن بثًا إلا بغية هدف قتالي مرسوم؛ ولعل ذلك كان مبعث توتره الدائم، غير أنه شعر بانشراح دافئ يغمر قلبه اللحظة.
————————
ورأى أن تجاذب أطراف الحديث مع الجماهير دون قيود ومشاورتهم حول اللعبة التالية سيكون أمرًا ممتعًا للغاية.
ربت سانغهيون على ظهر جوهيوك بقوة وهما يغادران مقر وكالة بنك:
[انطلق البث المباشر الآن!]
— تحية آلموند العطرة (آلها)!
وفُتحت نافذة البث.
— ؟؟؟
— ؟؟؟
“التوقيت لا بأس به اليوم بفضل مقاطع جيآه المتألقة… غير أننا لم نحسم خطة الانتقال السلس بعد؛ سأتواصل أولًا مع مدير أعمال علكة… لنرى إن كان بوسعنا استثمار التعاون المشترك معه…”
— وااااو، رائع بحق! بث مباشر في الثالثة عصرًا!
“آه.”
— أروع سبيل لقضاء ظهيرة اليوم!
ارتسمت ابتماسخة متغطرسة فوق شفتي جوهيوك؛ وتمنى سانغهيون لو يلكمه في وجهه، غير أنه تجاوز الأمر لفضله الحقيقي هذه المرة؛ واستعاضا عن ذلك بالخوض في حديث ممتع عن المال والأرباح.
— أوهوهوهو!
— ههههههههه!
— آلها! مرحبًا يا آلموند!
— أليس هذا خطأ برمجيًا في التنبيهات؟! مرحبًا آلها!
— أليس هذا خطأ برمجيًا في التنبيهات؟! مرحبًا آلها!
— أختنا الكبرى هايووون!
— هاهاهاهاها!
ولم يعتد ذكر عداد المشاهدين في بثوثه قط، غير أنه عجز عن مداراة دهشته هذه المرة؛ فكيف تجتمع تلك الحشود الغفيرة لمجرد دردشة عفوية مقارنة بنزالات صعوده الشرسة نحو الألماس؟!
— تحية آلموند العطرة (آلها)!
“وماذا أصنع في بث اليوم إذن؟ أأجرب خوضها؟”
وتدفقت جموع غفيرة من المتابعين رغم مباغتة التوقيت المبكر؛ ومثل هؤلاء صفوة عشاق آلموند الأوفياء الذين يتصدرون صفوف الحضور دائمًا.
وفُتحت نافذة البث.
طالع آلموند شاشة الدردشة بروية متناغمة مع نغمات شارة البداية؛ واعتاد دائمًا متابعة التعليقات، غير أنه قرر تكريس جهده اليوم للتواصل المباشر.
“هل ثمة إعلان ترونه مناسبًا ومسليًا برأيكم؟”
أكان للشعور بالامتنان إثر عرض الرعاية الإعلانية دور في ذلك يا ترى؟
وفُتحت نافذة البث.
لم يدرك السبب بدقة، غير أن آلموند استمتع بصدق بالحديث مع جماهيره؛ فوالداه غابا عن دنياه، وانعدم أصدقاؤه قبل لقاء جوهيوك، حتى إنه لم يكن يعي أنه يعد هؤلاء المتابعين بمثابة أصدقاء مخلصين يشاركونه تفاصيل أيامه.
سحب سانغهيون زجاجة مشروب رياضي مثلج من الثلاجة ليروي ظمأه.
“مرحبًا بكم يا رواد تريفي!”
وعجز عن البث بعفوية مطلقة بعدما بات جمهوره يناهز سبعة إلى ثمانية آلاف مشاهد بانتظام؛ غير أن الشغف أبى الانطفاء.
وانقضت شارة البداية لتتجلى ملامح آلموند الوسيمة فوق الشاشات.
[أرسل باذنجان تبرعًا بقيمة 3000 وون.]
— وااااااو!
— ما الذي يجري بحق الأرض؟!؟
— آلها يا بطل!
واسترجع ارتعاشة التوتر التي كانت تتملكه عند قراءة تلك العبارة في الماضي:
— أوبا! تبدو فتانًا وشديد الوسامة اليوم أيضًا!
— ؟؟؟؟
— يا للروعة! وسامتك تقتلنا سحرًا!
“أجل؛ إن ظفرنا بثلاثين مليون وون، فسأكون في قمة السعادة والامتنان.”
— آلموند! آلموند! آلموند! آلموند!
— لقد خُدعت مجددًا! إنه إعلان تجاري!
— هاهاها آلها!
سووش.
— صدق والله؛ فتلك اللافتات تجعل المحتوى يبدو رخيصًا ومبتذلًا.
وتسارعت وتيرة تدفق الرسائل في الدردشة بصورة فاقت معدلاتها السابقة بأشواط.
وفطن آلموند إثر تلك الرسالة إلى أن تدشينه لبث الدردشة جاء عقب تجربته المثيرة مع فانتازيا وعلكة؛ ورأى في الحديث عن كواليس ذلك البث المشترك فكرة ممتازة لإشباع فضول الجماهير العارم.
[أرسل سيفالياقوت تبرعًا بقيمة 1000 وون.]
— أوبا، أظهر لنا ردة فعلك على مقطع اليوتيوب الجديد! لقد كنت رائعًا وبطلًا حقيقيًا فيه!
[أتخوض معارك باتل لارج اليوم أيضًا؟]
وعجز عن البث بعفوية مطلقة بعدما بات جمهوره يناهز سبعة إلى ثمانية آلاف مشاهد بانتظام؛ غير أن الشغف أبى الانطفاء.
وكالعادة الراسخة، افتتح سيفالياقوت سيل التبرعات المتدفقة.
ربت سانغهيون على ظهر جوهيوك بقوة وهما يغادران مقر وكالة بنك:
“آه، اليوم…”
وفور وصولهما إلى البيت، استلقى الاثنان لأخذ قيلولة قصيرة؛ فقد أنهكهما الجدول الصباحي المشحون منذ الفجر الباكر. وكان سانغهيون أول من استيقظ من رقاده.
حك آلموند رأسه في حيرة؛ فلم يخطط للعب باتل لارج اليوم، بل شرع في استكشاف لعبة جديدة؛ وهناك عنوان استقر عليه رأيه بالفعل، غير أن الوقت لم يحن للإفصاح عنه بعد.
— هاهاهاهاها!
“لست واثقًا مما سأفعله بعد.”
— ما سر هذا التحول المباغت؟!؟
— !؟
— كلا ليس هذا هو السبب إطلاقًا ههههه!
— ماذا تقول بحق؟!؟
رغب جوهيوك في بلورة خطة تسويقية محكمة قبل تدشين البث؛ فهز سانغهيون رأسه مستوعبًا الموقف.
— ؟؟؟؟
“آه.”
— ؟؟؟
واسترجع ذكريات بواكير انطلاقته في البث دون جوهيوك، حين اقتصر جمهوره على أربعة مشاهدين فحسب؛ ومع ذلك، غمرته متعة خالصة لا تضاهى، متجردًا من سائر الضغوط التي تكبله الآن.
“ماذا ترون أن أفعل؟”
“لأننا مطالبون بالبحث الجاد عن لعبة إلكترونية بديلة.”
— ولمَ تسألنا نحن أصلًا ههههه؟!؟
— أوبا، أظهر لنا ردة فعلك على مقطع اليوتيوب الجديد! لقد كنت رائعًا وبطلًا حقيقيًا فيه!
— ما الذي يجري بحق الأرض؟!؟
[أرسل أنافستقة تبرعًا بقيمة 10,000 وون.]
— لمَ دشنت البث إذن إن كنت حائرًا؟!؟
— يا لقوة الإثبات بالمال الصريح!
— ولمَ فتحته مبكرًا هكذا ههههه؟!؟
الفصل 116. مجرد دردشة (1)
— هاهاها مستحيل!
وانقضت شارة البداية لتتجلى ملامح آلموند الوسيمة فوق الشاشات.
— أوبا، دعنا نتحدث ونتسامر فحسب!
— لقد خُدعت مجددًا! إنه إعلان تجاري!
“آه، صدقتِ؛ الحديث والتسامر؛ لقد فتحت البث اليوم بدافع الرغبة في التحدث إليكم لا غير.”
ورأى أن تجاذب أطراف الحديث مع الجماهير دون قيود ومشاورتهم حول اللعبة التالية سيكون أمرًا ممتعًا للغاية.
— فجأة هكذا دون مقدمات؟!؟
بام! بابابام!
— ما سر هذا التحول المباغت؟!؟
حك جوهيوك ذقنه متأملًا:
— لا أصدق ما أسمع!
— هاهاها مستحيل!
— أحقًا ما تقول؟
جاء التبرع الثاني مشوبًا بالريبة والشك في كون البث حملة إعلانية مقنعة.
— آلموند سيتحدث معنا ويدردش بمفرده؟!؟
ورأى أن تجاذب أطراف الحديث مع الجماهير دون قيود ومشاورتهم حول اللعبة التالية سيكون أمرًا ممتعًا للغاية.
[أرسل باذنجان تبرعًا بقيمة 3000 وون.]
— يا للروعة! وسامتك تقتلنا سحرًا!
[هذا إعلان ترويجي مستتر، أليس كذلك؟]
“علينا ابتكار استراتيجية محكمة؛ وحتى يكتمل ذلك، ينبغي لنا التزام الهدوء.”
جاء التبرع الثاني مشوبًا بالريبة والشك في كون البث حملة إعلانية مقنعة.
انفرج الغطاء مع تنفيس الضغط المألوف؛ فانحنى ودلف إلى الداخل وشغل برمجيات البث كالمعتاد.
“بففت،” لم يتمالك آلموند نفسه فضحك ملء شدقيه.
— أوبا، أظهر لنا ردة فعلك على مقطع اليوتيوب الجديد! لقد كنت رائعًا وبطلًا حقيقيًا فيه!
— أضحك لتلبسه بالجرم المشهود ههههه؟!؟
وكما كان متوقعًا، انقض تبرع استثنائي ليقتنص تلك اللحظة الحاسمة:
— هههههه إعلان آخر مجددًا؟!؟
— أروع سبيل لقضاء ظهيرة اليوم!
— أي سلعة تروج لها هذه المرة؟!؟
— ههههههههه صدق والله!
— لقد خُدعت مجددًا! إنه إعلان تجاري!
— ما الذي يجري بحق الأرض؟!؟
“شكرًا لك يا باذنجان؛ ولكن كلا، أؤكد لكم أنه ليس إعلانًا إطلاقًا؛ غير أنني سأرحب حتمًا بأي إعلان ممتع ومسخر كهذا لو عُرض عليّ مجددًا.”
“علينا ابتكار استراتيجية محكمة؛ وحتى يكتمل ذلك، ينبغي لنا التزام الهدوء.”
وانطلق آلموند يتحدث بعفوية وتلقائية متجردة من أي تكلف، كأنه يخاطب ثلة من أصدقائه المقربين:
الفصل 116. مجرد دردشة (1)
“هل ثمة إعلان ترونه مناسبًا ومسليًا برأيكم؟”
— يا للروعة، يمتلك فلسفة ومبادئ راسخة في العمل!
وانسابت دفة الحوار بينه وبين المتابعين بسلاسة وبدأت جسور التواصل تتوطد.
“لعلني أمتلك موهبة فطرية… في فن الدردشة والتواصل.”
— عبد الرأسمالية والمال ههههه! ألا يسأل صناع البث عادة عن الألعاب التي يرغب الجمهور في مشاهدتها؟
حك آلموند مؤخرة رأسه خجلًا وتواضعًا؛ فالآن فقط استوعب المشهد؛ إذ نُشرت مقاطع تحطيمه لرقم جونجابا الأسطوري، وتوافدت جموع مشاهدي اليوتيوب فور إدراكهم لكسر الرقم التاريخي اليوم.
— مهنته الأساسية: الإعلانات، ووظيفته الثانوية: ألعاب الفيديو ههههه!
— ههههههههه صدق والله!
— ههههههههه!
“لعلني أمتلك موهبة فطرية… في فن الدردشة والتواصل.”
— أحببت إعلان حساء الكيمتشي؛ فهو أمتع بمراحل من اللعب الروتيني طوال اليوم!
[أرسل أنافستقة تبرعًا بقيمة 10,000 وون.]
[المشاهدون الحاليون: 15 ألفًا]
[أوبا، بما أنك تملك قوامًا رياضيًا رشيقًا، فما رأيك في إعلان للأزياء والموضة؟!؟]
[فلنجرِ مقابلة حصرية لتوثيق كسر رقم جونجابا القياسي في التو واللحظة! (يو هايون في وضع الاستعداد بانتظارك!)]
“شكرًا لك يا فستقة؛ في الحقيقة تلقيت بعض العروض من شركات أزياء رياضية، غير أنني رفضتها لاشتراطهم تعليق لافتات وإعلانات شتى في كل ركن.”
[سينطلق البث المباشر خلال 5 ثوانٍ.]
— يا للروعة، يمتلك فلسفة ومبادئ راسخة في العمل!
أكان للشعور بالامتنان إثر عرض الرعاية الإعلانية دور في ذلك يا ترى؟
— صدق والله؛ فتلك اللافتات تجعل المحتوى يبدو رخيصًا ومبتذلًا.
“مرحبًا بكم يا رواد تريفي!”
[أرسل بونغبونغ تبرعًا بقيمة 10,000 وون.]
— عبد الرأسمالية والمال ههههه! ألا يسأل صناع البث عادة عن الألعاب التي يرغب الجمهور في مشاهدتها؟
[حدثنا عن كواليس البث المشترك برفقة علكة!!]
“!؟”
’آه، صدقت تمامًا.‘
— أروع سبيل لقضاء ظهيرة اليوم!
وفطن آلموند إثر تلك الرسالة إلى أن تدشينه لبث الدردشة جاء عقب تجربته المثيرة مع فانتازيا وعلكة؛ ورأى في الحديث عن كواليس ذلك البث المشترك فكرة ممتازة لإشباع فضول الجماهير العارم.
’إن مثل المحتوى عقبة، فيسعني قضاء الوقت في مجرد دردشة ودية معهم.‘
“آه، أجل؛ ما رأيكم أن نفرد مساحة واسعة للحديث عن ذلك في المرة القادمة أيضًا؟ هممم…”
“وماذا أصنع في بث اليوم إذن؟ أأجرب خوضها؟”
ضيق آلموند عينيه ودقق النظر في شاشة الدردشة:
لم يدرك السبب بدقة، غير أن آلموند استمتع بصدق بالحديث مع جماهيره؛ فوالداه غابا عن دنياه، وانعدم أصدقاؤه قبل لقاء جوهيوك، حتى إنه لم يكن يعي أنه يعد هؤلاء المتابعين بمثابة أصدقاء مخلصين يشاركونه تفاصيل أيامه.
’الرسائل تتدفق بسرعة جنونية خارقة.‘
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
واستعصى عليه قراءة التعليقات لفرط تسارعها؛ ولم يعتد حدوث ذلك إلا عند تنفيذه لحركات استعراضية أسطورية تحبس الأنفاس.
فمنذ خطت قدماه هذا العالم، لم يدشن بثًا إلا بغية هدف قتالي مرسوم؛ ولعل ذلك كان مبعث توتره الدائم، غير أنه شعر بانشراح دافئ يغمر قلبه اللحظة.
فما الذي يجري في البث بحق؟! ألقى آلموند نظرة نحو عداد المشاهدين؛ ولم يكترث به في البداية ظانًا أنه يحوم حول ثمانية آلاف كالمعتاد.
“!؟”
وفُتحت نافذة البث.
[المشاهدون الحاليون: 15 ألفًا]
— آلموند! آلموند! آلموند! آلموند!
وللمفاجأة الكاسحة، حطم رقمًا قياسيًا تاريخيًا جديدًا! ولسبب مجهول، تجاوز حضور بثه المنفرد الآن ذروة مشاهديه في تعاونه مع علكة نفسه!
سووش.
“لماذا يتابع هذا البث خمسة عشر ألف مشاهد في اللحظة الراهنة بحق?!”
فمنذ خطت قدماه هذا العالم، لم يدشن بثًا إلا بغية هدف قتالي مرسوم؛ ولعل ذلك كان مبعث توتره الدائم، غير أنه شعر بانشراح دافئ يغمر قلبه اللحظة.
— ههههههههه صدق والله!
“ولماذا؟”
— حتى هو مصدوم من الأرقام ههههه!
ومع ذلك، لم تفارق نظرات سانغهيون هيكل الكبسولة؛ وجوهيوك يغط في نوم عميق على أية حال.
— هاهاهاهاها!
“أحسنت صنعًا بحق؛ فلولا حنكتك، لما خطر ببالي قط المطالبة برفع المقابل المالي.”
ولم يعتد ذكر عداد المشاهدين في بثوثه قط، غير أنه عجز عن مداراة دهشته هذه المرة؛ فكيف تجتمع تلك الحشود الغفيرة لمجرد دردشة عفوية مقارنة بنزالات صعوده الشرسة نحو الألماس؟!
[أرسل بونغبونغ تبرعًا بقيمة 10,000 وون.]
“لعلني أمتلك موهبة فطرية… في فن الدردشة والتواصل.”
[حدثنا عن كواليس البث المشترك برفقة علكة!!]
— كلا ليس هذا هو السبب إطلاقًا ههههه!
— ؟؟؟
— الفضل يعود لمقاطع اليوتيوب الأسطورية الجديدة!
“لماذا يتابع هذا البث خمسة عشر ألف مشاهد في اللحظة الراهنة بحق?!”
— أوبا، أظهر لنا ردة فعلك على مقطع اليوتيوب الجديد! لقد كنت رائعًا وبطلًا حقيقيًا فيه!
— عبد الرأسمالية والمال ههههه! ألا يسأل صناع البث عادة عن الألعاب التي يرغب الجمهور في مشاهدتها؟
— أنا قادم من اليوتيوب للتو؛ استفق أرجوك ههههه!
وللمفاجأة الكاسحة، حطم رقمًا قياسيًا تاريخيًا جديدًا! ولسبب مجهول، تجاوز حضور بثه المنفرد الآن ذروة مشاهديه في تعاونه مع علكة نفسه!
— ثمة حشود هائلة من المتابعين الأجانب هنا أيضًا!
“التوقيت لا بأس به اليوم بفضل مقاطع جيآه المتألقة… غير أننا لم نحسم خطة الانتقال السلس بعد؛ سأتواصل أولًا مع مدير أعمال علكة… لنرى إن كان بوسعنا استثمار التعاون المشترك معه…”
“آه، فهمت؛ الفضل يرجع لتوثيق الرقم القياسي الجديد إذن.”
“لعلني أمتلك موهبة فطرية… في فن الدردشة والتواصل.”
حك آلموند مؤخرة رأسه خجلًا وتواضعًا؛ فالآن فقط استوعب المشهد؛ إذ نُشرت مقاطع تحطيمه لرقم جونجابا الأسطوري، وتوافدت جموع مشاهدي اليوتيوب فور إدراكهم لكسر الرقم التاريخي اليوم.
— وااو، يو هايون بنفسها؟!؟
وكما كان متوقعًا، انقض تبرع استثنائي ليقتنص تلك اللحظة الحاسمة:
وانطلق آلموند يتحدث بعفوية وتلقائية متجردة من أي تكلف، كأنه يخاطب ثلة من أصدقائه المقربين:
بام! بابابام!
’إن مثل المحتوى عقبة، فيسعني قضاء الوقت في مجرد دردشة ودية معهم.‘
[أرسلت فانتازياالرسمية تبرعًا سخيًا هائلًا بقيمة 500,000 وون!]
[أرسل باذنجان تبرعًا بقيمة 3000 وون.]
[فلنجرِ مقابلة حصرية لتوثيق كسر رقم جونجابا القياسي في التو واللحظة! (يو هايون في وضع الاستعداد بانتظارك!)]
“آه.”
— وااااااو! خمسمئة ألف وون دفعة واحدة!
— هاهاها آلها!
— يا لقوة الإثبات بالمال الصريح!
وفطن آلموند إثر تلك الرسالة إلى أن تدشينه لبث الدردشة جاء عقب تجربته المثيرة مع فانتازيا وعلكة؛ ورأى في الحديث عن كواليس ذلك البث المشترك فكرة ممتازة لإشباع فضول الجماهير العارم.
— نلمس صدق النوايا وجديتها بوضوح!
ورأى أن تجاذب أطراف الحديث مع الجماهير دون قيود ومشاورتهم حول اللعبة التالية سيكون أمرًا ممتعًا للغاية.
— دفع المقابل مسبقًا على الهواء مباشرة؟!؟
ارتسمت ابتماسخة متغطرسة فوق شفتي جوهيوك؛ وتمنى سانغهيون لو يلكمه في وجهه، غير أنه تجاوز الأمر لفضله الحقيقي هذه المرة؛ واستعاضا عن ذلك بالخوض في حديث ممتع عن المال والأرباح.
— وااو، يو هايون بنفسها؟!؟
— هههههه إعلان آخر مجددًا؟!؟
— أختنا الكبرى هايووون!
لقد أتم تعاونه الناجح مع علكة ولامس رتبة الألماس؛ وتلك فترة استراحة مستحقة، غير أن رغبة البث اشتعلت في صدره؛ ليس من منطلق الواجب المهني، بل طلبًا للبهجة الصافية وحدها.
— فلنبدأ المقابلة فورًا! نرجوك يا زعيم وافق عليها!
“شكرًا جزيلًا لشركة فانتازيا على هذا التبرع السخي بقيمة خمسمئة ألف وون؛ هل نبدأ المقابلة إذن؟”
’مهلًا، ما هذا بحق؟! شركة فانتازيا؟!‘
“هل ثمة إعلان ترونه مناسبًا ومسليًا برأيكم؟”
مقابلة حصرية مع شركة فانتازيا؟! تشكك في البداية، غير أن هوية الحساب الرسمي وضخامة مبلغ التبرع قطعتا دابر كل شك.
حك آلموند رأسه في حيرة؛ فلم يخطط للعب باتل لارج اليوم، بل شرع في استكشاف لعبة جديدة؛ وهناك عنوان استقر عليه رأيه بالفعل، غير أن الوقت لم يحن للإفصاح عنه بعد.
’على أية حال، سأصور إعلانًا رسميًا لصالحهم قريبًا.‘
— أوبا، دعنا نتحدث ونتسامر فحسب!
وبما أن المذيعة المحاورة في وضع الاستعداد، فلا مبرر يدعوه لرفض طلب الشركة الراعية لحملته القادمة.
[أرسل بونغبونغ تبرعًا بقيمة 10,000 وون.]
أومأ آلموند برأسه بهدوء:
“شكرًا لك يا فستقة؛ في الحقيقة تلقيت بعض العروض من شركات أزياء رياضية، غير أنني رفضتها لاشتراطهم تعليق لافتات وإعلانات شتى في كل ركن.”
“شكرًا جزيلًا لشركة فانتازيا على هذا التبرع السخي بقيمة خمسمئة ألف وون؛ هل نبدأ المقابلة إذن؟”
“وماذا أصنع في بث اليوم إذن؟ أأجرب خوضها؟”
————————
[هذا إعلان ترويجي مستتر، أليس كذلك؟]
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
وتدفقت جموع غفيرة من المتابعين رغم مباغتة التوقيت المبكر؛ ومثل هؤلاء صفوة عشاق آلموند الأوفياء الذين يتصدرون صفوف الحضور دائمًا.
ضيق آلموند عينيه ودقق النظر في شاشة الدردشة:
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
رغب جوهيوك في بلورة خطة تسويقية محكمة قبل تدشين البث؛ فهز سانغهيون رأسه مستوعبًا الموقف.
مقابلة حصرية مع شركة فانتازيا؟! تشكك في البداية، غير أن هوية الحساب الرسمي وضخامة مبلغ التبرع قطعتا دابر كل شك.
