مفاوضات شرسة (2)
الفصل 115. مفاوضات شرسة (2)
“واااو، عمل بطولي خارق! أداء في منتهى البراعة!” ربت المدير أوه فوق أكتافهما بحماس طاغٍ فور انصراف وفد فانتازيا: “أنتما لستما مزحة عابرة بالمرة! هاه؟! لم تعدا العدة ولم تجهزا أوراقًا مسبقة، فكيف حققتما هذا الانتصار الساحق بحق؟! هاهاهاها!”
ألقى موظف فانتازيا حاسوبه اللوحي داخل حقيبته في إيماءة استسلام واضحة؛ وحينها فقط تبددت سحب التوتر الخانقة التي خيمت على القاعة.
وفجأة، انبثق إشعار عاجل فوق شاشته:
“لقد محونا الرقم القديم؛ وسنعتمد عرضًا ماليًا يفوق العشرين مليون وون حتمًا.”
’أشعر بملل قاتل.‘
“يا للروعة!” كان المدير أوه أول من أطلق صرخات الإعجاب والتهليل؛ وربت على كتف جوهيوك بحرارة: “هاي! أنت رجل استثنائي بحق!”
’أيعقل أن يخرج هذا الإبداع الملحمي من جهود محررة يتيمة بمفردها؟!‘
“لا شكر على واجب… هاهاها.”
“سنعود إليكم بأخبار طيبة تثلج الصدور بلا ريب.”
“الآن فقط أدركت سر نجاح مجموعة آهسونغ وهيمنتها الكاسحة؛ يقشعر بدني لمجرد التفكير في امتلاكهم لموظفين كثر من طينتك! ورغم اختلاف مجالاتنا، يتملكني الرعب من بأسكم!”
جلست ترقب الدقائق العشر تمر في بطء وهي تقرأ ترقبات الجمهور المتشوق.
“… آهسونغ؟!” استفسر مشرف فانتازيا متطلعًا نحو المدير أوه في دهشة.
— وااو، بدأ بالرماية!
“آه، أجل؛ لقد تخرج هذان البطلان من أروقة آهسونغ العريقة؛ الجميع يعلم هذا النبأ، ألم يبلغك ذلك؟”
وعقب ظهور علامة (X)، صدحت الموسيقى الحماسية الصاخبة كأنما توقعت نشوة المتابعين بتلك المؤثرات؛ وتسارعت دقات الطبول الحماسية ليطلق آلموند سهامه في تتابع متناغم بدقة مع إيقاع اللحن!
“آه…”
نقر سانغهيون بإصبعه فوق عداد المشتركين المتصاعد واستفسر مجددًا بنبرة هادئة وواثقة: “أيمثل هذا برهانًا ساطعًا ودليلًا كافيًا على وتيرة نموي المستقبلي الحتمي؟! فحتى أثناء خوضنا لجلسة المفاوضات هذه، أضحى ذلك المستقبل الموعود حقيقة واقعة تتجلى أمام أعينكم بالدليل الملموس.”
ارتبك المشرف وتلعثم خجلًا؛ إذ جهل ماضيهما بالكلية، فمرتبه الشهري المحدود لم يحفزه على بذل عناء البحث والتقصي.
تسارعت دقات فؤادها؛ فجسدها يرزح تحت وطأة الإعياء، غير أن ذهنها يتقد بنشاط محموم؛ أيعود السبب لجرعات الكافيين المفرطة؟! أم لأن تلك المقاطع حظيت بأقصى عصارة جهدها وإبداعها الفني؟!
وابتسم المدير أوه في سخرية خفية؛ فشتان الفارق بين موظف يتقاضى راتبًا اعتياديًا ويعامل عمله كمجرد وظيفة عابرة، وبين جوهيوك الذي يتعامل مع مشروعه كمسألة حياة أو موت؛ وتلك الفجوة الشاسعة في الإخلاص هي ما أثمرت تلك النتائج الساحرة اليوم.
“تحدث ممثلو فانتازيا عن معاييرهم الحسابية المعتمدة؛ والتي ارتكزت على الأرجح على حصيلة مشتركين تقارب ثلاثة وخمسين ألف متابع حينها.”
“يا لك من رجل غافل! تبا لك؛ كيف تغيب عنك تلك البديهيات؟! على أية حال يا سيد كيم، ما السقف الذي يسعكم تقديمه الآن؟”
وتوجب عليها التحقق من مسألة ملحة قبل أن يغالبها النعاس؛ فكل ما يتعلق بآلموند يستحق العناية ولا يقبل التهاون.
“تنهيدة…” أطلق موظفا فانتازيا زفرة حارة ومجهدة: “حسنًا… نحن نشاطركم الرأي فيما طرحتموه، وسنرفع سقف العرض المالي بلا ريب؛ ولـ-ولكن…”
“تنهيدة…” أطلق موظفا فانتازيا زفرة حارة ومجهدة: “حسنًا… نحن نشاطركم الرأي فيما طرحتموه، وسنرفع سقف العرض المالي بلا ريب؛ ولـ-ولكن…”
’ولكن؟!‘
نقر، نقر.
انقدحت شرارات الليزر الحارقة من عيني جوهيوك وسانغهيون في آن واحد!
وحظي سائر الأعداء بعلامة (X) الحمراء العريضة فوق رؤوسهم!
وتحدث المشرف والعرق البارد يتصبب فوق جبهته: “أنتما تدركان بلا ريب افتقارنا لسلطة اتخاذ القرار النهائي؛ فتحتم علينا إقناع الإدارة العليا في الشركة؛ لذا… إن توفر لدينا مسوغ أقوى، أو وثائق ملموسة تعزز موقفنا كموظفين نرفع تقريرنا للمديرين، فسيغدو الأمر أيسر بكثير.”
— يضاهي أرقى الأفلام السينمائية المتقنة بحرفية عالية!
وأومأ المدير أوه برأسه موافقًا إلى جوارهما:
— تبا للروعة! لقد ارتقى المونتاج لآفاق أسطورية جديدة!
“صدق الرجل في طرحه؛ مرافعتك كانت ملحمية وعظيمة، غير أنها تلامس أحلام الصغار الوردية في أعين رجال الأعمال؛ والإدارة العليا تتطلب براهين مادية حاسمة ترتكز على أرض الواقع كما تعلمان.”
“سنعود إليكم بأخبار طيبة تثلج الصدور بلا ريب.”
وأشار المدير أوه بإبهامه نحو السقف كناية عن مجالس الإدارة العليا.
غرق جوهيوك في التفكير؛ لقد بات النصر على مرمى حجر، فما الورقة الرابحة المتبقية لتوجيه الضربة القاضية؟!
“هممم…”
“نستأذنك في المغادرة…”
غرق جوهيوك في التفكير؛ لقد بات النصر على مرمى حجر، فما الورقة الرابحة المتبقية لتوجيه الضربة القاضية؟!
وأشار المدير أوه بإبهامه نحو السقف كناية عن مجالس الإدارة العليا.
وفي تلك اللحظة بالذات، سحب سانغهيون هاتفه المحمول بهدوء:
تهامس موظفو فانتازيا في عدم تصديق بينما علا صراخ المدير أوه دهشة؛ غير أن سائر شكوكهم تبددت فور معاينتهم لعناوين السلسلة الثلاثية:
“ما رأيكم في هذا؟”
— وااااااو!
“…؟”
غرق جوهيوك في التفكير؛ لقد بات النصر على مرمى حجر، فما الورقة الرابحة المتبقية لتوجيه الضربة القاضية؟!
’ما هذا بحق؟‘
وحظي سائر الأعداء بعلامة (X) الحمراء العريضة فوق رؤوسهم!
تبادل جوهيوك والمدير أوه النظرات في فضول.
وتضافر تناغم الرميات مع الإيقاع وتمازج الألوان ليحول المشهد إلى لوحة ألعاب نارية صاغتها ريشة فنان عبقري؛ واستقرت سائر تلك المقذوفات النارية في جباه الخصوم تباعًا!
“إنها قناتي الرسمية على منصة يوتيوب.”
وتتبعت هالة لونية ساحرة سائر حركاته كأنما خُطت بأقلام تلوين شمعية زاهية؛ وانسابت ظلال الألوان في إثر آلموند وهو يشد وتر قوسه بحرفية؛ وعند بلوغ الذروة، وتزامنًا مع دوي الإيقاع الصاخب…
“همم… أجل، نراها؛ وما شأن ذلك بمفاوضاتنا؟”
— إعجاز بصري لا يصدق!
نقر، نقر.
— واااو، بدأت حلقات تصفيات الألماس في النزول أخيرًا!
نقر سانغهيون بسبابته فوق عداد المشتركين:
ارتبك المشرف وتلعثم خجلًا؛ إذ جهل ماضيهما بالكلية، فمرتبه الشهري المحدود لم يحفزه على بذل عناء البحث والتقصي.
“تحدث ممثلو فانتازيا عن معاييرهم الحسابية المعتمدة؛ والتي ارتكزت على الأرجح على حصيلة مشتركين تقارب ثلاثة وخمسين ألف متابع حينها.”
وحظي سائر الأعداء بعلامة (X) الحمراء العريضة فوق رؤوسهم!
“همم… هذا صحيح تمامًا… أوه?!”
“آه، أجل؛ لقد تخرج هذان البطلان من أروقة آهسونغ العريقة؛ الجميع يعلم هذا النبأ، ألم يبلغك ذلك؟”
صرخ المدير أوه وجوهيوك في ذهول وصدمة متزامنة!
’يا للهول…‘
فقد أظهرت شاشة سانغهيون رقمًا مذهلًا: واحد وثمانون ألف مشترك! ففي غضون صبيحة يوم يتيم، قفز عداد المشتركين بمقدار ثمانية وعشرين ألف متابع دفعة واحدة!
“…؟”
“مـ-ما هذا بحق؟! وكيف يعقل هذا الجنون أصلًا?!”
“همم… هذا صحيح تمامًا… أوه?!”
“لقد نشرت محررة مقاطعي حزمة جديدة صباح اليوم.”
←↓↑→
ولم ينقضِ حتى يوم كامل، بل لم تمضِ سوى ساعات قلائل على نشر المقاطع!
— هذا جنون مطبق!
“ماذا؟! مقطع نُشر هذا الصباح فقط؟! وما موضوعه بالضبط ليجلب ثلاثين ألف مشترك في رمشة عين?!”
توجه سانغهيون بسؤاله نحو الموظفين المتسمرين في ذهول:
تهامس موظفو فانتازيا في عدم تصديق بينما علا صراخ المدير أوه دهشة؛ غير أن سائر شكوكهم تبددت فور معاينتهم لعناوين السلسلة الثلاثية:
طاخ طاخ طاخ!
[داي-آلموند الحلقة 1: كسر الرقم القياسي العالمي: انطلاق الملحمة!]
— تبا للروعة! لقد ارتقى المونتاج لآفاق أسطورية جديدة!
[داي-آلموند الحلقة 2: موكبانغ حساء الكيمتشي الأسطوري قبل كسر الرقم!]
وأومأ المدير أوه برأسه موافقًا إلى جوارهما:
[داي-آلموند الحلقة 3: كسر الرقم القياسي العالمي: النصر المؤزر!]
’المونتاج يحلق في عالم احترافي مغاير تمامًا.‘
كسر الرقم القياسي العالمي… مقاطع توثق إعادة كتابة التاريخ في عالم اللعبة!
ارتبك المشرف وتلعثم خجلًا؛ إذ جهل ماضيهما بالكلية، فمرتبه الشهري المحدود لم يحفزه على بذل عناء البحث والتقصي.
“أقفز العداد بفضل تلك المقاطع بالذات؟! حسنًا، هل نلقي نظرة عليها جميعًا؟” استفسر المدير أوه من ممثلي فانتازيا وعرض الفيديو على الشاشة الكبرى.
شكل ذلك انطباعًا صادقًا تجرد من أي مجاملة؛ بل حتى موظفا فانتازيا عجزا عن صرف أبصارهما عن الشاشة طوال دقائق العرض!
←↓↑→
واعتمدت السلسلة صيغة جديدة مبتكرة تحت عنوان داي-آلموند لارتباطها بهدف محدد وحاسم تمثل في تحطيم رقم جونجابا الأسطوري؛ فتمايزت عن سائر المقاطع السابقة تمايزًا بيّنًا؛ ومن هنا تاقت نفس جيآه لرصد انطباعات الجماهير حيال تجربتها الإخراجية الجديدة، فتابعت العرض الأول وقرأت سيل التعليقات المتدفقة:
سدلت الستائر الداكنة الثقيلة لتحجب أشعة الشمس الساطعة؛ فغرقت حجرة جيآه في ظلام دامس رغم انتصاف وضح النهار.
[آلموند يدشن بثه المباشر الآن!]
“تنهيدة…”
— يا لجمال هذا التأثير اللطيف!
استلقت فوق فراشها عقب سهرها لثلاث ليالٍ متواصلة من العمل المضني؛ وحمدت ربها على شرائها لتلك الستائر الحاجبة للضوء فور استلام مكافأتها المالية، إذ أتاحت لها فرصة النوم الهانئ نهارًا؛ غير أنها فتحت جفنيها سريعًا فور إغماضهما.
تسللت مشاعر الفراغ والرتابة إلى صدره؛ ذلك الإحساس الخاوي الذي يداهم المرء عقب عودته من حفل صاخب؛ فراغ، كآبة، وشيء من هذا القبيل.
“آااخ…”
— آلموند مع بواكير الصباح؟! لا طاقة لي بمقاومة هذا الفطور الصحي الفاخر!
فركت عينيها بملامح يكسوها الإرهاق الشديد:
“عـ-عفوًا؟”
“ما الذي دهاني بالضبط؟”
مدت كفها والتقطت هاتفها الرابض بجوار الفراش؛ فانعكس وهج الشاشة المضيئة فوق وجهها الشاحب المنهك.
بدت كلماتها كشكوى عتاب، غير أن شفتيها افترتا عن ابتسامة رقيقة:
طقطقة، طقطقة.
“كل هذا العناء والبذل لأجل ذلك الفتى آلموند…”
[المشتركون: 59 ألفًا]
وتوجب عليها التحقق من مسألة ملحة قبل أن يغالبها النعاس؛ فكل ما يتعلق بآلموند يستحق العناية ولا يقبل التهاون.
وثقت الحلقات الثلاث تفاصيل ذلك اليوم الخالد الذي أتم فيه آلموند ملحمة صعوده للألماس؛ ففي ذلك اليوم بالذات، امتد بثه لوقت استثنائي لتغطية سائر أحداث التحدي.
مدت كفها والتقطت هاتفها الرابض بجوار الفراش؛ فانعكس وهج الشاشة المضيئة فوق وجهها الشاحب المنهك.
’المونتاج يحلق في عالم احترافي مغاير تمامًا.‘
وجيب القلب…
“همم… هذا صحيح تمامًا… أوه?!”
تسارعت دقات فؤادها؛ فجسدها يرزح تحت وطأة الإعياء، غير أن ذهنها يتقد بنشاط محموم؛ أيعود السبب لجرعات الكافيين المفرطة؟! أم لأن تلك المقاطع حظيت بأقصى عصارة جهدها وإبداعها الفني؟!
وهنا تلاشت سائر ألوان المشهد لترتدي الشاشة حلة رمادية أحادية (مونوكروم) صامتة؛ وسرعان ما توهج جسد الهدف المصاب بلون السهم الذي اخترقه؛ ولأن المحيط تجرد من سائر الألوان، برز الهدف كمنارة وهاجة تلفت الأنظار تلقائيًا!
“سأطمئن على ردود الفعل الأولى ثم أخلد للنوم فورًا.”
“نستأذنك في المغادرة…”
ارتجفت أنامل جيآه وهي تتفقد خانة التعليقات وأصداء العرض الأول.
“نستأذنك في المغادرة…”
←↓↑→
“تنهيدة…” أطلق موظفا فانتازيا زفرة حارة ومجهدة: “حسنًا… نحن نشاطركم الرأي فيما طرحتموه، وسنرفع سقف العرض المالي بلا ريب؛ ولـ-ولكن…”
[داي-آلموند الحلقة 1: كسر الرقم القياسي العالمي: انطلاق الملحمة!]
“يا للروعة!” كان المدير أوه أول من أطلق صرخات الإعجاب والتهليل؛ وربت على كتف جوهيوك بحرارة: “هاي! أنت رجل استثنائي بحق!”
وثقت الحلقات الثلاث تفاصيل ذلك اليوم الخالد الذي أتم فيه آلموند ملحمة صعوده للألماس؛ ففي ذلك اليوم بالذات، امتد بثه لوقت استثنائي لتغطية سائر أحداث التحدي.
’أيعقل أن يخرج هذا الإبداع الملحمي من جهود محررة يتيمة بمفردها؟!‘
واعتمدت السلسلة صيغة جديدة مبتكرة تحت عنوان داي-آلموند لارتباطها بهدف محدد وحاسم تمثل في تحطيم رقم جونجابا الأسطوري؛ فتمايزت عن سائر المقاطع السابقة تمايزًا بيّنًا؛ ومن هنا تاقت نفس جيآه لرصد انطباعات الجماهير حيال تجربتها الإخراجية الجديدة، فتابعت العرض الأول وقرأت سيل التعليقات المتدفقة:
فالجودة الفنية تغلبت بمراحل على إعلانات شركة فانتازيا الترويجية نفسها!
— آلموند مع بواكير الصباح؟! لا طاقة لي بمقاومة هذا الفطور الصحي الفاخر!
ارتبك المشرف وتلعثم خجلًا؛ إذ جهل ماضيهما بالكلية، فمرتبه الشهري المحدود لم يحفزه على بذل عناء البحث والتقصي.
— ههههه فطور اليوم عبارة عن رقائق اللوز المقرمشة!
“ما رأيكم في هذا؟”
— آلموندوووو العبقري!
فبعد ذلك الانفجار التاريخي في مشتركي اليوتيوب، تاق فؤاد المدير أوه لمعرفة الأثر الساحر الذي سينعكس على جمهوره الحي في بثه الراهن!
— وجبة مثالية لرحلتي نحو العمل؛ ولكن لمَ اختير نظام العرض الأول المباشر؟
“… همم؟ الساعة الثالثة عصرًا فقط!”
— عنوان داي-آلموند يفجر الضحك هههههه!
— هذا جنون مطبق!
— أنا العاطل عن العمل، هرعت فور تلقي الإشعار لأجد عشر دقائق متبقية على الانطلاق؟!؟
استلقت فوق فراشها عقب سهرها لثلاث ليالٍ متواصلة من العمل المضني؛ وحمدت ربها على شرائها لتلك الستائر الحاجبة للضوء فور استلام مكافأتها المالية، إذ أتاحت لها فرصة النوم الهانئ نهارًا؛ غير أنها فتحت جفنيها سريعًا فور إغماضهما.
— أطلقوا سراح المقطع فورًا أرجوكم!
تبادل جوهيوك والمدير أوه النظرات في فضول.
— حسبت وقت دخولي للمرحاض لأشاهده، فإذا به يتأخر لعشر دقائق! يا للمأساة…
نقر سانغهيون بإصبعه فوق عداد المشتركين المتصاعد واستفسر مجددًا بنبرة هادئة وواثقة: “أيمثل هذا برهانًا ساطعًا ودليلًا كافيًا على وتيرة نموي المستقبلي الحتمي؟! فحتى أثناء خوضنا لجلسة المفاوضات هذه، أضحى ذلك المستقبل الموعود حقيقة واقعة تتجلى أمام أعينكم بالدليل الملموس.”
— واااو، بدأت حلقات تصفيات الألماس في النزول أخيرًا!
صرخ المدير أوه وجوهيوك في ذهول وصدمة متزامنة!
— أكسر هذا الوحش رقم جونجابا القياسي حقًا؟!؟
وهنا تلاشت سائر ألوان المشهد لترتدي الشاشة حلة رمادية أحادية (مونوكروم) صامتة؛ وسرعان ما توهج جسد الهدف المصاب بلون السهم الذي اخترقه؛ ولأن المحيط تجرد من سائر الألوان، برز الهدف كمنارة وهاجة تلفت الأنظار تلقائيًا!
’يا للهول…‘
وأومأ المدير أوه برأسه موافقًا إلى جوارهما:
دار رأس جيآه من هول التدفق الهستيري للرسائل؛ ومجرد مطالعتها أصابها بضيق في التنفس؛ فكيف بآلموند الذي يواجه هذا الطوفان يوميًا في بثوثه الحية؟! وتعاظم إعجابها بصلابته النفسية مرة تلو الأخرى.
— إبداع يفوق الوصف!
جلست ترقب الدقائق العشر تمر في بطء وهي تقرأ ترقبات الجمهور المتشوق.
“سنعود إليكم بأخبار طيبة تثلج الصدور بلا ريب.”
’حان وقت البداية.‘
غير أنه عقب ذلك…
وانطلق العرض الأول رسميًا.
“إنها قناتي الرسمية على منصة يوتيوب.”
←↓↑→
“أنا لا أستفسر عن المقطع بحد ذاته.”
استهلت افتتاحية المقطع بنمط مألوف للسلاسل السابقة؛ ولن يلحظ المتابع فارقًا سوى تجدد العنوان؛ فما أتى أحد لتحليل أساليب المونتاج والإخراج، بل جاؤوا جميعًا لمشاهدة صعود آلموند المجيد نحو الألماس.
— ههههه فطور اليوم عبارة عن رقائق اللوز المقرمشة!
وشكل حدث الصعود ملحمة كبرى كفيلة باجتذاب الأنظار بأي أسلوب؛ ومع ذلك، غامرت جيآه بتطبيق رؤية إخراجية مغايرة تمامًا.
“ما الذي دهاني بالضبط؟”
ولم ينتبه معظم المشاهدين للفوارق الدقيقة حتى أطلق آلموند أول سهم في المعركة:
ألقى موظف فانتازيا حاسوبه اللوحي داخل حقيبته في إيماءة استسلام واضحة؛ وحينها فقط تبددت سحب التوتر الخانقة التي خيمت على القاعة.
— وااو، بدأ بالرماية!
تسارعت دقات فؤادها؛ فجسدها يرزح تحت وطأة الإعياء، غير أن ذهنها يتقد بنشاط محموم؛ أيعود السبب لجرعات الكافيين المفرطة؟! أم لأن تلك المقاطع حظيت بأقصى عصارة جهدها وإبداعها الفني؟!
— وجيب القلوب يتسارع!
وثقت الحلقات الثلاث تفاصيل ذلك اليوم الخالد الذي أتم فيه آلموند ملحمة صعوده للألماس؛ ففي ذلك اليوم بالذات، امتد بثه لوقت استثنائي لتغطية سائر أحداث التحدي.
— يا لروعة وقفته ورشاقته!
وتضافر تناغم الرميات مع الإيقاع وتمازج الألوان ليحول المشهد إلى لوحة ألعاب نارية صاغتها ريشة فنان عبقري؛ واستقرت سائر تلك المقذوفات النارية في جباه الخصوم تباعًا!
وفور اشتعال وطيس النزال، تبدلت النغمات الهادئة لتصدح بموسيقى حماسية مرحة وإيقاعات صاخبة؛ وتلونت سائر مسارات حركة آلموند بلمسات تشكيلية بديعة!
طاخ!
— ؟؟؟
وهنا تلاشت سائر ألوان المشهد لترتدي الشاشة حلة رمادية أحادية (مونوكروم) صامتة؛ وسرعان ما توهج جسد الهدف المصاب بلون السهم الذي اخترقه؛ ولأن المحيط تجرد من سائر الألوان، برز الهدف كمنارة وهاجة تلفت الأنظار تلقائيًا!
— ما الذي يجري بحق؟!؟
— ههههه فطور اليوم عبارة عن رقائق اللوز المقرمشة!
— أهذا خطأ في المونتاج؟
— آلموند مع بواكير الصباح؟! لا طاقة لي بمقاومة هذا الفطور الصحي الفاخر!
— يا لجمال هذا التأثير اللطيف!
وشكل حدث الصعود ملحمة كبرى كفيلة باجتذاب الأنظار بأي أسلوب؛ ومع ذلك، غامرت جيآه بتطبيق رؤية إخراجية مغايرة تمامًا.
وتتبعت هالة لونية ساحرة سائر حركاته كأنما خُطت بأقلام تلوين شمعية زاهية؛ وانسابت ظلال الألوان في إثر آلموند وهو يشد وتر قوسه بحرفية؛ وعند بلوغ الذروة، وتزامنًا مع دوي الإيقاع الصاخب…
استأنف عمله الروتيني الرتيب المعتاد؛
بانغ!
←↓↑→
— !؟
“تنهيدة…”
— يا للهول!
←↓↑→
— مذهل حقًا!
وغمرت مشاعر الرضا فؤاد سانغهيون وجوهيوك بالنتيجة المظفرة؛ فانسحاب الخصم وتراجعه يؤكد دنو بشائر الخير؛ وتوجها عائدين إلى المنزل بعدما أكرمهما المدير أوه بمأدبة غداء فاخرة.
— هذا جنون مطبق!
— مذهل حقًا!
— إعجاز بصري لا يصدق!
كسر الرقم القياسي العالمي… مقاطع توثق إعادة كتابة التاريخ في عالم اللعبة!
وتمايزت ألوان السهم المنطلق وسط غبار الفوضى؛ وحلق المقذوف محفوفًا بتلك الألوان الساحرة ليشق عنان الهواء في خط مستقيم ناصع؛ ما بث شعورًا عارمًا بالنشوة والرضا يفوق سائر التجارب السابقة.
تسللت مشاعر الفراغ والرتابة إلى صدره؛ ذلك الإحساس الخاوي الذي يداهم المرء عقب عودته من حفل صاخب؛ فراغ، كآبة، وشيء من هذا القبيل.
فقبل ذلك، كابد المتابعون مشقة في رصد مسار أسهم آلموند الدقيقة؛ فاحتاجوا للتدقيق الشديد أو الاعتماد على زوايا تصوير جيآه الحصرية؛ أما الآن، فبات بوسع أي مشاهد تتبع أسهم البطل وهي تحلق بألوان استعراضية تأسر القلوب!
انقدحت شرارات الليزر الحارقة من عيني جوهيوك وسانغهيون في آن واحد!
واخترق السهم العوائق والأجساد المتدافعة في رشاقة—
←↓↑→
طاخ!
وحظي سائر الأعداء بعلامة (X) الحمراء العريضة فوق رؤوسهم!
واستقر في قلب هدفه المنشود بدقة متناهية.
— ههههه فطور اليوم عبارة عن رقائق اللوز المقرمشة!
وهنا تلاشت سائر ألوان المشهد لترتدي الشاشة حلة رمادية أحادية (مونوكروم) صامتة؛ وسرعان ما توهج جسد الهدف المصاب بلون السهم الذي اخترقه؛ ولأن المحيط تجرد من سائر الألوان، برز الهدف كمنارة وهاجة تلفت الأنظار تلقائيًا!
←↓↑→
ولم تتوقف المفاجأة عند ذلك الحد؛
وحين استسلمت للنوم، كان العداد قد قفز بمقدار خمسة آلاف مشترك إضافي في دقائق معدودات!
بل رُسمت علامة ضرب حمراء ضخمة (X) فوق الهدف كأنما خُطت بضربة فرشاة عريضة، معلنة هلاكه الحتمي في استعراض مهيب!
— ما الذي يجري بحق؟!؟
وعادت ألوان الشاشة لطبيعتها لتسلط الكاميرا بريقها فوق ملامح آلموند الهادئة.
“مـ-ما هذا بحق؟! وكيف يعقل هذا الجنون أصلًا?!”
— وااااااو!!!
— وااو، بدأ بالرماية!
— يا للهول! كأنني أشاهد فيلم أكشن وحركة سينمائي من العيار الثقيل!
طقطقة، طقطقة.
— المشهد غدا أكثر إبهارًا لسهولة تتبع مسار السهم القاتل!
غير أنه عقب ذلك…
— تبا للروعة! لقد ارتقى المونتاج لآفاق أسطورية جديدة!
وهنا تلاشت سائر ألوان المشهد لترتدي الشاشة حلة رمادية أحادية (مونوكروم) صامتة؛ وسرعان ما توهج جسد الهدف المصاب بلون السهم الذي اخترقه؛ ولأن المحيط تجرد من سائر الألوان، برز الهدف كمنارة وهاجة تلفت الأنظار تلقائيًا!
وعقب ظهور علامة (X)، صدحت الموسيقى الحماسية الصاخبة كأنما توقعت نشوة المتابعين بتلك المؤثرات؛ وتسارعت دقات الطبول الحماسية ليطلق آلموند سهامه في تتابع متناغم بدقة مع إيقاع اللحن!
طاخ!
بانغ! بانغ! باااانغ!!
— يا لجمال هذا التأثير اللطيف!
وتضافر تناغم الرميات مع الإيقاع وتمازج الألوان ليحول المشهد إلى لوحة ألعاب نارية صاغتها ريشة فنان عبقري؛ واستقرت سائر تلك المقذوفات النارية في جباه الخصوم تباعًا!
وأومأ المدير أوه برأسه موافقًا إلى جوارهما:
طاخ طاخ طاخ!
— وجيب القلوب يتسارع!
وحظي سائر الأعداء بعلامة (X) الحمراء العريضة فوق رؤوسهم!
فبعد ذلك الانفجار التاريخي في مشتركي اليوتيوب، تاق فؤاد المدير أوه لمعرفة الأثر الساحر الذي سينعكس على جمهوره الحي في بثه الراهن!
— وااااااو!
“تنهيدة…”
— إبداع يفوق الوصف!
وفي تلك اللحظات الخاطفة، قفز العداد ليتجاوز ثلاثة وثمانين ألف مشترك!
— تخيلوا تطبيق هذا السحر في نزالات السكاكين البيضاء!
— واااو، بدأت حلقات تصفيات الألماس في النزول أخيرًا!
— عمل فخم يستحق التقدير!
— عمل فخم يستحق التقدير!
— حتى المونتاج ارتدى حلة الماستر في حلقات الألماس!
“عـ-عفوًا؟”
— يضاهي أرقى الأفلام السينمائية المتقنة بحرفية عالية!
وهنا تلاشت سائر ألوان المشهد لترتدي الشاشة حلة رمادية أحادية (مونوكروم) صامتة؛ وسرعان ما توهج جسد الهدف المصاب بلون السهم الذي اخترقه؛ ولأن المحيط تجرد من سائر الألوان، برز الهدف كمنارة وهاجة تلفت الأنظار تلقائيًا!
وتدفقت الإشادات العارمة دون انقطاع.
“يا للروعة!” كان المدير أوه أول من أطلق صرخات الإعجاب والتهليل؛ وربت على كتف جوهيوك بحرارة: “هاي! أنت رجل استثنائي بحق!”
“الحمد لله رب العالمين.”
“ماذا؟! مقطع نُشر هذا الصباح فقط؟! وما موضوعه بالضبط ليجلب ثلاثين ألف مشترك في رمشة عين?!”
وتبدد إرهاق جيآه لتحل محله ابتسامة فخر عريضة؛ وسرعان ما غلبها النعاس واستسلمت لرقاد عميق فوق سريرها بينما واصل المقطع استعراضه الساحر.
ولم تتوقف المفاجأة عند ذلك الحد؛
[المشتركون: 59 ألفًا]
’أشعر بملل قاتل.‘
وحين استسلمت للنوم، كان العداد قد قفز بمقدار خمسة آلاف مشترك إضافي في دقائق معدودات!
“همم… هذا صحيح تمامًا… أوه?!”
←↓↑→
[المشتركون: 81 ألفًا]
وحين عرض سانغهيون شاشة هاتفه أمام المدير أوه، كان العداد قد اجتاح حاجز ثلاثين ألف مشترك إضافي!
— المشهد غدا أكثر إبهارًا لسهولة تتبع مسار السهم القاتل!
[المشتركون: 81 ألفًا]
— وااااااو!!!
“… آه، أانتهى المقطع بهذه السرعة؟” تمتم المدير أوه مأخوذًا فور إسدال الستار على الفيديو.
— أكسر هذا الوحش رقم جونجابا القياسي حقًا؟!؟
’المونتاج يحلق في عالم احترافي مغاير تمامًا.‘
ولم ينتبه معظم المشاهدين للفوارق الدقيقة حتى أطلق آلموند أول سهم في المعركة:
شكل ذلك انطباعًا صادقًا تجرد من أي مجاملة؛ بل حتى موظفا فانتازيا عجزا عن صرف أبصارهما عن الشاشة طوال دقائق العرض!
وحظي سائر الأعداء بعلامة (X) الحمراء العريضة فوق رؤوسهم!
’هذا إبهار يفوق كل التصورات…‘
فقبل ذلك، كابد المتابعون مشقة في رصد مسار أسهم آلموند الدقيقة؛ فاحتاجوا للتدقيق الشديد أو الاعتماد على زوايا تصوير جيآه الحصرية؛ أما الآن، فبات بوسع أي مشاهد تتبع أسهم البطل وهي تحلق بألوان استعراضية تأسر القلوب!
’أيعقل أن يخرج هذا الإبداع الملحمي من جهود محررة يتيمة بمفردها؟!‘
’يا للهول…‘
فالجودة الفنية تغلبت بمراحل على إعلانات شركة فانتازيا الترويجية نفسها!
— تخيلوا تطبيق هذا السحر في نزالات السكاكين البيضاء!
توجه سانغهيون بسؤاله نحو الموظفين المتسمرين في ذهول:
بدت كلماتها كشكوى عتاب، غير أن شفتيها افترتا عن ابتسامة رقيقة:
“ما رأيكم في المحتوى؟”
“صدق الرجل في طرحه؛ مرافعتك كانت ملحمية وعظيمة، غير أنها تلامس أحلام الصغار الوردية في أعين رجال الأعمال؛ والإدارة العليا تتطلب براهين مادية حاسمة ترتكز على أرض الواقع كما تعلمان.”
“عـ-عفوًا؟”
سدلت الستائر الداكنة الثقيلة لتحجب أشعة الشمس الساطعة؛ فغرقت حجرة جيآه في ظلام دامس رغم انتصاف وضح النهار.
استعاد مشرف فانتازيا اتزانه بصعوبة ورد مرتبكًا: “المقطع… المقطع رائع ومتقن للغاية.”
وتتبعت هالة لونية ساحرة سائر حركاته كأنما خُطت بأقلام تلوين شمعية زاهية؛ وانسابت ظلال الألوان في إثر آلموند وهو يشد وتر قوسه بحرفية؛ وعند بلوغ الذروة، وتزامنًا مع دوي الإيقاع الصاخب…
“أنا لا أستفسر عن المقطع بحد ذاته.”
سدلت الستائر الداكنة الثقيلة لتحجب أشعة الشمس الساطعة؛ فغرقت حجرة جيآه في ظلام دامس رغم انتصاف وضح النهار.
نقر سانغهيون بإصبعه فوق عداد المشتركين المتصاعد واستفسر مجددًا بنبرة هادئة وواثقة: “أيمثل هذا برهانًا ساطعًا ودليلًا كافيًا على وتيرة نموي المستقبلي الحتمي؟! فحتى أثناء خوضنا لجلسة المفاوضات هذه، أضحى ذلك المستقبل الموعود حقيقة واقعة تتجلى أمام أعينكم بالدليل الملموس.”
[داي-آلموند الحلقة 1: كسر الرقم القياسي العالمي: انطلاق الملحمة!]
وفي تلك اللحظات الخاطفة، قفز العداد ليتجاوز ثلاثة وثمانين ألف مشترك!
“ما رأيكم في المحتوى؟”
“لقد انضم ألفا مشترك إضافيان أثناء مشاهدتنا للمقطع فقط.”
تبادل جوهيوك والمدير أوه النظرات في فضول.
“…”
“كل هذا العناء والبذل لأجل ذلك الفتى آلموند…”
وما عساهما ينطقان أمام هذا الانفجار الرقمي الكاسح؟! لم يتبقَ سوى رد وحيد:
“هممم…”
“سنعود إليكم بأخبار طيبة تثلج الصدور بلا ريب.”
وانصرف موظفا فانتازيا مطرقين رأسيهما في استسلام تام.
فقبل ذلك، كابد المتابعون مشقة في رصد مسار أسهم آلموند الدقيقة؛ فاحتاجوا للتدقيق الشديد أو الاعتماد على زوايا تصوير جيآه الحصرية؛ أما الآن، فبات بوسع أي مشاهد تتبع أسهم البطل وهي تحلق بألوان استعراضية تأسر القلوب!
←↓↑→
ولم تتوقف المفاجأة عند ذلك الحد؛
“واااو، عمل بطولي خارق! أداء في منتهى البراعة!” ربت المدير أوه فوق أكتافهما بحماس طاغٍ فور انصراف وفد فانتازيا: “أنتما لستما مزحة عابرة بالمرة! هاه؟! لم تعدا العدة ولم تجهزا أوراقًا مسبقة، فكيف حققتما هذا الانتصار الساحق بحق؟! هاهاهاها!”
— ما الذي يجري بحق؟!؟
وغمرت مشاعر الرضا فؤاد سانغهيون وجوهيوك بالنتيجة المظفرة؛ فانسحاب الخصم وتراجعه يؤكد دنو بشائر الخير؛ وتوجها عائدين إلى المنزل بعدما أكرمهما المدير أوه بمأدبة غداء فاخرة.
[داي-آلموند الحلقة 3: كسر الرقم القياسي العالمي: النصر المؤزر!]
“نستأذنك في المغادرة…”
صرخ المدير أوه وجوهيوك في ذهول وصدمة متزامنة!
“رافقتكما السلامة! إلى اللقاء!” ودعهما المدير أوه ثم عاد أدراجه نحو مكتبه: “فففف.”
وسرى الفراغ في عروقه…
وما زالت حرارة المفاوضات الشرسة تلف أرجاء المكان بحرارتها:
←↓↑→
“يا لهما من شابين مفعمين بالشغف والحيوية المتوقدة! هاهاهاها!”
— حتى المونتاج ارتدى حلة الماستر في حلقات الألماس!
وانفجر ضاحكًا وهو يسترجع ملحمة التفاوض التي شهدتها القاعة.
الفصل 115. مفاوضات شرسة (2)
غير أنه عقب ذلك…
“سنعود إليكم بأخبار طيبة تثلج الصدور بلا ريب.”
طقطقة، طقطقة.
وأومأ المدير أوه برأسه موافقًا إلى جوارهما:
استأنف عمله الروتيني الرتيب المعتاد؛
— حتى المونتاج ارتدى حلة الماستر في حلقات الألماس!
’أشعر بملل قاتل.‘
←↓↑→
تسللت مشاعر الفراغ والرتابة إلى صدره؛ ذلك الإحساس الخاوي الذي يداهم المرء عقب عودته من حفل صاخب؛ فراغ، كآبة، وشيء من هذا القبيل.
نقر، نقر.
اتكأ المدير أوه بظهره مسترخيًا فوق مقعده الوثير وتأمل خيوط الشمس الذهبية المنسابة عبر النافذة.
— حسبت وقت دخولي للمرحاض لأشاهده، فإذا به يتأخر لعشر دقائق! يا للمأساة…
وسرى الفراغ في عروقه…
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
رنين وهاج!
“لا شكر على واجب… هاهاها.”
وفجأة، انبثق إشعار عاجل فوق شاشته:
— إبداع يفوق الوصف!
[آلموند يدشن بثه المباشر الآن!]
بانغ!
“… همم؟ الساعة الثالثة عصرًا فقط!”
“يا للروعة!” كان المدير أوه أول من أطلق صرخات الإعجاب والتهليل؛ وربت على كتف جوهيوك بحرارة: “هاي! أنت رجل استثنائي بحق!”
دشن آلموند بثه في موعد أبكر من عادته بكثير؛ وفي الأحوال العادية، كان المدير أوه ليتجاهل الإشعار لمتابعة أعماله؛
وانصرف موظفا فانتازيا مطرقين رأسيهما في استسلام تام.
’ينتابني الفضول لمعرفة حجم القفزة في عدد مشاهديه المباشرين الآن!‘
كسر الرقم القياسي العالمي… مقاطع توثق إعادة كتابة التاريخ في عالم اللعبة!
فبعد ذلك الانفجار التاريخي في مشتركي اليوتيوب، تاق فؤاد المدير أوه لمعرفة الأثر الساحر الذي سينعكس على جمهوره الحي في بثه الراهن!
فقبل ذلك، كابد المتابعون مشقة في رصد مسار أسهم آلموند الدقيقة؛ فاحتاجوا للتدقيق الشديد أو الاعتماد على زوايا تصوير جيآه الحصرية؛ أما الآن، فبات بوسع أي مشاهد تتبع أسهم البطل وهي تحلق بألوان استعراضية تأسر القلوب!
————————
— يا للهول! كأنني أشاهد فيلم أكشن وحركة سينمائي من العيار الثقيل!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
استعاد مشرف فانتازيا اتزانه بصعوبة ورد مرتبكًا: “المقطع… المقطع رائع ومتقن للغاية.”
فبعد ذلك الانفجار التاريخي في مشتركي اليوتيوب، تاق فؤاد المدير أوه لمعرفة الأثر الساحر الذي سينعكس على جمهوره الحي في بثه الراهن!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
بدت كلماتها كشكوى عتاب، غير أن شفتيها افترتا عن ابتسامة رقيقة:
— أطلقوا سراح المقطع فورًا أرجوكم!
