مكافأة سانغهيون (2)
الفصل 103. مكافأة سانغهيون (2)
خيل إلى سانغهيون أنه يسمع صوت جدته يعاتبه مازحة على تبديد الوقت مع الأموات بدلًا من الإحسان للأحياء من حوله.
أثناء طفولته ونشأته في الأحياء الشعبية الفقيرة، اعتاد فئات معينة من الناس زيارة منازلهم بين الحين والآخر.
“ولماذا يحرم علينا طلب الصنف ذاته؟”
طرق، طرق.
اعتاد أولئك الزوار طرق الأبواب مرددين عبارات دينية ودعوات بالجنة والخلاص.
اعتاد أولئك الزوار طرق الأبواب مرددين عبارات دينية ودعوات بالجنة والخلاص.
“ولماذا يحرم علينا طلب الصنف ذاته؟”
كانوا مبشرين ينتمون إلى طوائف مختلفة، وانطبعت صورتهم بوضوح في ذاكرة طفولة سانغهيون؛ فكانوا يقفون عند عتبات البيوت متوسلين، لتقوم جدة سانغهيون بطردهم بحزم وإغلاق الباب في وجوههم. وفي ذلك الوقت، عجز الطفل الصغير عن استيعاب سبب قسوة جدته في صدهم.
“أوه، جاء رفقاؤك لمؤازرتك، نعم الرفقة الطيبة والله؛ هيا بنا، لقد جهزت لكم مكانًا مناسبًا.”
“جدتي، ألا ترغبين في دخول الجنة؟”
هزت جيآه رأسها بقلة حيلة وهي تشاهد جوهيوك يهرول مبتعدًا.
تملك القلق قلب سانغهيون الصغير؛ فرغم صغر سنه، أدرك أن جدته لم يبقَ لها الكثير من الوقت في هذه الدنيا، وخشى عليها من عذاب مجهول إن لم تؤمن بما يقولون، وظن ببراءة الأطفال أن التصديق أكثر أمانًا لها.
واصل التحديق نحو الخارج كأنما التصقت عيناه بالزجاج؛ والتفتت جيآه لتلمحه من المقعد الخلفي، غير أنها آثرت عدم إزعاجه، فوضعت سماعتيها في أذنيها واستغرقت في تأمل المشهد من النافذة المقابلة.
في مثل تلك اللحظات، اعتادت جدته أن تجيبه بحنان وعزم: “يا طفلي الصغير، مهما شكى الناس وتأوهوا من ضنك عيشهم، فالإنسان يُنقَذ بأخيه الإنسان؛ وعوضًا عن التطلع نحو الغيب البعيد، كن بارًا بجيرانك ومحسنًا للبشر المحيطين بك.”
ثم أخذت جيآه بطاطا سانغهيون ومنحته قطعة السجق تلك في المقابل!
الإحسان للبشر؟ تساءل سانغهيون في حيرة؛ إذ خيل إليه حينها أن الغيب أقدر على إعانته من كل من حوله.
————————
’هكذا كنت أظن في الماضي.‘
انفرد جوهيوك، القابع خلف المقود، بثرثرته المعتادة:
جلس الثلاثة داخل السيارة التي يقودها جوهيوك؛ وأطرق سانغهيون يتأمل الخضرة الممتدة في الأفق بعد مغادرة صخب المدينة، وانعكست عيناه المنتفختان فوق زجاج النافذة.
“أجل،” أومأ سانغهيون.
’أجل، كان كلامك حقًا يا جدتي؛ نطقتِ بالصدق طوال تلك السنين.‘
“هاه؟ يا صاح! انظر إلى هذا الإشعار الرسمي!”
واصل التحديق نحو الخارج كأنما التصقت عيناه بالزجاج؛ والتفتت جيآه لتلمحه من المقعد الخلفي، غير أنها آثرت عدم إزعاجه، فوضعت سماعتيها في أذنيها واستغرقت في تأمل المشهد من النافذة المقابلة.
“هاي يا جيآه! أين مفاتيح شقتكِ؟”
انفرد جوهيوك، القابع خلف المقود، بثرثرته المعتادة:
[المدرب: آلموند]
“واو، انظروا إلى هذا المشهد البديع! أترون تلك التلال؟”
رأى شبحًا بطرف عينه وكاد يتجاهله لشدة الظلام، غير أنه تبين وقوف شخص يراقبهما في صمت مريب من زاوية الزقاق؛ وداخله قلق داهم لتبين ملامح رجل يترصد المكان.
لم يعره أحد أدنى اهتمام.
┘ أول فوز له في اللعبة حققه بمفرده ضد فرق كاملة ههههه!
“يا قوم! انظروا إلى شموخ ذلك الجبل!”
“نعم، هذا أنا.”
←↓↑→
“جيآه، شكرًا جزيلًا لكِ على تكبد عناء المجيء إلى هنا.”
استدار سانغهيون أخيرًا حين توقفت السيارة عند استراحة على الطريق السريع، بينما نزعت جيآه سماعتيها واستفاقت من غفوتها.
←↓↑→
بعد ركن المركبة، ترجل جوهيوك أولًا منها وهتف بحماس: “سأشتري بطاطا مشوية! إياكم أن تطلبوا الصنف ذاته!”
[مشروع: رحلة علكة نحو رتبة الفضة]
“يا للعجب… يا له من طفل كبير.”
“حسنًا، العشاء عليّ بالكامل!”
هزت جيآه رأسها بقلة حيلة وهي تشاهد جوهيوك يهرول مبتعدًا.
“جيآه، شكرًا جزيلًا لكِ على تكبد عناء المجيء إلى هنا.”
“ولماذا يحرم علينا طلب الصنف ذاته؟”
تبع سانغهيون خطى جوهيوك نحو كشك بيع البطاطا؛ وحين عاد الثلاثة إلى السيارة، حمل جوهيوك حبارًا مشويًا بالزبدة، وحازت جيآه على شواء كعك الأرز والسجق، بينما نال سانغهيون البطاطا المشوية.
تبع سانغهيون خطى جوهيوك نحو كشك بيع البطاطا؛ وحين عاد الثلاثة إلى السيارة، حمل جوهيوك حبارًا مشويًا بالزبدة، وحازت جيآه على شواء كعك الأرز والسجق، بينما نال سانغهيون البطاطا المشوية.
ألقى سانغهيون نظرة سريعة نحو شاشة حاسوبه في غرفته؛ متذكرًا تلك الليالي المظلمة التي اعتاد فيها متابعة بثوث علكة جالسًا بمفرده في العتمة.
“… ولماذا تحمل حبارًا إذن؟” تساءل سانغهيون مستغربًا.
تلاحقت الأحداث وتبادلوا كؤوس الشراب في المطعم، باستثناء جوهيوك الذي تعين عليه قيادة السيارة في طريق الإياب:
“أتسخر مني الآن؟”
بلغت السيارة المقبرة التذكارية؛ وهي مقبرة شُيدت فوق هضبة جبلية وادعة، ويقبع في جزئها السفلي مدافن ترابية بينما يستقر في قمتها دار تذكارية لحفظ الرفات.
“؟”
“واو…!”
“همف! أصررت أنت على شراء البطاطا، فماذا عساي أن أفعل؟”
“من عائلة الفقيدة لي جونغسون؟”
“أما وسعك شراء البطاطا ومشاركتي إياها؟”
أعاد جوهيوك السيارة المستأجرة إلى الوكالة فور وصولهم، ثم انضم إليهما لخوض جولة ثانية من السمر؛ وغمر الحماس قلب جيآه فاقترحت التكفل بحساب الجولة التالية، غير أن سانغهيون دفع الحساب بالكامل خلسة دون علمها.
“يا للمصيبة!”
←↓↑→
ارتسمت على وجه جوهيوك ملامح رغبة عارمة في لكم سانغهيون:
ارتسمت على وجه جوهيوك ملامح رغبة عارمة في لكم سانغهيون:
“يا صاح، مثل هذه الأصناف يجب تنويعها واقتسامها بيننا!”
صرير حجري محكم.
أعطى جوهيوك قطعة حبار لسانغهيون واستأثر بحبة بطاطا لنفسه، ونالت جيآه نصيبها من الحبار أيضًا.
←↓↑→
“خذي كعكة أرز.”
صرير حجري.
“…”
[محتوى جديد لعشاق معركة واسعة – علكة & آلموند]
حملت جيآه الشواء المشترك من كعك الأرز وقطع السجق؛ وكان على جوهيوك الاختيار بينهما، وفي ثمانين بالمائة من الحالات يفضل السجق. غير أن جيآه أبدت تمسكًا شرسًا بقطعة السجق وتظاهرت بلعقها بأكملها أمامه! فكبح جوهيوك عبراته واضطر لاختيار كعكة الأرز.
“يا صاح، مثل هذه الأصناف يجب تنويعها واقتسامها بيننا!”
ثم أخذت جيآه بطاطا سانغهيون ومنحته قطعة السجق تلك في المقابل!
“أوه… كلا؟ أكان هناك شخص يتربص حقًا؟”
“هاه؟! ألم تزعمي لتوك أنكِ لعقتِها بلسانكِ بالكامل؟!”
“مشهد رائع، أليس كذلك؟ الموقع استثنائي، وليس من السهل الظفر بمكان كهذا؛ إنك محظوظ حقًا.”
“لقد كذبت عليك يا سيد جوهيوك،” ابتسمت بمكر.
’جدتي، لقد وصلنا أخيرًا.‘
“آاااخ!”
“أجل،” أومأ سانغهيون.
انفجرت جيآه ضاحكة من صرخة جوهيوك الحانقة؛ وشاركهما سانغهيون الضحك وهو يقضم قطعة السجق باستمتاع.
نزل سانغهيون درجات السلم، فربت جوهيوك على كتفه بحنان؛ وانحنى الثلاثة بوقار إجلالًا لروح جدته، ثم هبطوا الجبل في طريق العودة.
’… أكانت تكذب حقًا؟‘
وضع جوهيوك يده فوق كتف سانغهيون بود:
داخله قلق خفيف، غير أنه واصل الأكل دون مبالاة لفرط لذة المذاق.
لم يعره أحد أدنى اهتمام.
←↓↑→
حملت جيآه الشواء المشترك من كعك الأرز وقطع السجق؛ وكان على جوهيوك الاختيار بينهما، وفي ثمانين بالمائة من الحالات يفضل السجق. غير أن جيآه أبدت تمسكًا شرسًا بقطعة السجق وتظاهرت بلعقها بأكملها أمامه! فكبح جوهيوك عبراته واضطر لاختيار كعكة الأرز.
ما إن استقرت الوجبات الخفيفة في بطونهم وتسلل إليهم النعاس، حتى ألقى جوهيوك نظرة على نظام الملاحة وقال: “لقد وصلنا.”
“وماذا عسانا أن نفعل؟ سنأخذها معنا إلى منزلنا.”
بلغت السيارة المقبرة التذكارية؛ وهي مقبرة شُيدت فوق هضبة جبلية وادعة، ويقبع في جزئها السفلي مدافن ترابية بينما يستقر في قمتها دار تذكارية لحفظ الرفات.
┘ أجل، كلامك صحيح تمامًا ههههه!
هناك اعتزم سانغهيون إيداع جثمان جدته؛ فالموقع استقر في مخيلته منذ زمن بعيد، وتطل القمة على القرية الريفية الصغيرة التي طالما حنت إليها جدته الراحلة.
نزل سانغهيون درجات السلم، فربت جوهيوك على كتفه بحنان؛ وانحنى الثلاثة بوقار إجلالًا لروح جدته، ثم هبطوا الجبل في طريق العودة.
’جدتي، لقد وصلنا أخيرًا.‘
“إذن وجبة العشاء على نفقتك الخاصة،” أجابت فورًا كأنها رتبت الرد مسبقًا: “ثمة مطعم شهير لحساء لحم الخنزير بالجوار.”
قبض سانغهيون على جرة الرفات بكلتا يديه وترجل من السيارة؛ فاستقبلهم الحارس العجوز الذي نسق معه مسبقًا:
أنزلها جوهيوك برفق فوق الأرض: “سأبحث عنها في حقيبتها.”
“أنت الشاب يو سانغهيون الذي هاتفني صباحًا، أليس كذلك؟”
ثم أخذت جيآه بطاطا سانغهيون ومنحته قطعة السجق تلك في المقابل!
“نعم، هذا أنا.”
’هاه؟‘
“من عائلة الفقيدة لي جونغسون؟”
كف سانغهيون عن البحث عن المفاتيح في الحال.
“أجل؛ وهذان… صديقاي العزيزان.”
فتلك هي الاستراتيجية المخططة بدقة؛ إذ يحتاج آلموند لمزيد من المعرفة إن أراد تدريب الآخرين، بل سيعتمد التعاون على إبراز عبقرية لعب آلموند مقرونة بعبقرية علكة في إدارة البث الترفيهي.
“أوه، جاء رفقاؤك لمؤازرتك، نعم الرفقة الطيبة والله؛ هيا بنا، لقد جهزت لكم مكانًا مناسبًا.”
“أجل؛ وهذان… صديقاي العزيزان.”
فششش.
ألقى سانغهيون نظرة سريعة نحو شاشة حاسوبه في غرفته؛ متذكرًا تلك الليالي المظلمة التي اعتاد فيها متابعة بثوث علكة جالسًا بمفرده في العتمة.
قاد الحارس الثلاثة في عربة كهربائية صغيرة تشبه عربات الجولف نحو قمة الهضبة.
أومأ سانغهيون برأسه سريعًا وبحماس متقد؛ فقد بات مستعدًا لكل التحديات.
جاء مبنى حفظ الرفات مطابقًا تمامًا لما تصوره سانغهيون في مخيلته؛ إذ يشرف على التلال والسهول الخضراء الممتدة في الأسفل.
امتدت ذراع الحارس العجوز لتمسك بيده وتثبتها برفق؛ وكان بمقدوره التساؤل ساخرًا: ’لماذا ترتعد فرائص شاب يافع مثلك؟‘ لكنه اكتفى بابتسامة وقورة طيبة:
“واو…!”
جلس الثلاثة داخل السيارة التي يقودها جوهيوك؛ وأطرق سانغهيون يتأمل الخضرة الممتدة في الأفق بعد مغادرة صخب المدينة، وانعكست عيناه المنتفختان فوق زجاج النافذة.
تملك الانبهار فؤاد جيآه وجوهيوك وهما يرمقان المنظر الطبيعي الخلاب.
انفرد جوهيوك، القابع خلف المقود، بثرثرته المعتادة:
“مشهد رائع، أليس كذلك؟ الموقع استثنائي، وليس من السهل الظفر بمكان كهذا؛ إنك محظوظ حقًا.”
مهما صرخ جوهيوك في وجهها، عجزت جيآه عن الإفصاح عن موضع المفاتيح، ولم تعد تعي من الكلمات سوى نزر يسير.
صرير حجري.
كانوا مبشرين ينتمون إلى طوائف مختلفة، وانطبعت صورتهم بوضوح في ذاكرة طفولة سانغهيون؛ فكانوا يقفون عند عتبات البيوت متوسلين، لتقوم جدة سانغهيون بطردهم بحزم وإغلاق الباب في وجوههم. وفي ذلك الوقت، عجز الطفل الصغير عن استيعاب سبب قسوة جدته في صدهم.
انفتح الغطاء الحجري ليكشف عن فجوة عميقة محكمة في الداخل؛ حيث ستستقر جرة رفات جدته بسلام.
←↓↑→
“أترغب في إيداعها بيدك؟”
“؟”
“أجل،” أومأ سانغهيون.
رأى شبحًا بطرف عينه وكاد يتجاهله لشدة الظلام، غير أنه تبين وقوف شخص يراقبهما في صمت مريب من زاوية الزقاق؛ وداخله قلق داهم لتبين ملامح رجل يترصد المكان.
صعد درجات السلم الخشبي وحمل الجرة بيمناه بينما ارتعشت أصابعه ارتعاشة خفيفة.
بعد ركن المركبة، ترجل جوهيوك أولًا منها وهتف بحماس: “سأشتري بطاطا مشوية! إياكم أن تطلبوا الصنف ذاته!”
لمسة دافئة.
“أجل؛ وهذان… صديقاي العزيزان.”
امتدت ذراع الحارس العجوز لتمسك بيده وتثبتها برفق؛ وكان بمقدوره التساؤل ساخرًا: ’لماذا ترتعد فرائص شاب يافع مثلك؟‘ لكنه اكتفى بابتسامة وقورة طيبة:
“الأمر ليس مستحيلًا؛ فقد تباحثت مع المدير أوه بشأنه، وأخبرنا بأن نكون على أهبة الاستعداد، فابذل كل ما في وسعك.”
“فلنودعها معًا.”
“يا صاح، ثمة مقال صحفي مرافق أيضًا!”
“شكرًا جزيلًا لك،” أومأ سانغهيون ودس الجرة داخل الفجوة الحجرية بعناية فائقة.
تملكهما القلق لكونها فتاة تعيش بمفردها؛ ولولا ذلك لما شغلا بالهما كثيرًا.
صرير حجري محكم.
كالمعتاد، حمل سانغهيون جيآه فوق ظهره حتى الدرجات، وتولى جوهيوك حملها فوق ظهره حتى عتبة شقتها؛ غير أنهما واجها معضلة مباغتة.
أُغلق الغطاء الثقيل مجددًا، ونُقش فوق الحجر الصقيل اسم: لي جونغسون.
— واو، أنا في غاية الحماس والترقب!
طقطقة خطوات.
“أجل، متابعته تمنحني طمأنينة وراحة نفسية.”
نزل سانغهيون درجات السلم، فربت جوهيوك على كتفه بحنان؛ وانحنى الثلاثة بوقار إجلالًا لروح جدته، ثم هبطوا الجبل في طريق العودة.
┘ أجل، كلامك صحيح تمامًا ههههه!
خيل إلى سانغهيون أنه يسمع صوت جدته يعاتبه مازحة على تبديد الوقت مع الأموات بدلًا من الإحسان للأحياء من حوله.
قبض سانغهيون على جرة الرفات بكلتا يديه وترجل من السيارة؛ فاستقبلهم الحارس العجوز الذي نسق معه مسبقًا:
“جيآه، شكرًا جزيلًا لكِ على تكبد عناء المجيء إلى هنا.”
كالمعتاد، حمل سانغهيون جيآه فوق ظهره حتى الدرجات، وتولى جوهيوك حملها فوق ظهره حتى عتبة شقتها؛ غير أنهما واجها معضلة مباغتة.
“إذن وجبة العشاء على نفقتك الخاصة،” أجابت فورًا كأنها رتبت الرد مسبقًا: “ثمة مطعم شهير لحساء لحم الخنزير بالجوار.”
انفتح الغطاء الحجري ليكشف عن فجوة عميقة محكمة في الداخل؛ حيث ستستقر جرة رفات جدته بسلام.
أشارت جيآه نحو خريطة معروضة على هاتفها؛ فتعجب سانغهيون من تواضع طلبها، غير أن جيآه تعشق أطباق الحساء الساخنة بكل أصنافها.
مهما صرخ جوهيوك في وجهها، عجزت جيآه عن الإفصاح عن موضع المفاتيح، ولم تعد تعي من الكلمات سوى نزر يسير.
“حسنًا، العشاء عليّ بالكامل!”
’هاه؟‘
عزم سانغهيون على الإنفاق بسخاء بعدما نال راتبه الأول اليوم.
كانوا مبشرين ينتمون إلى طوائف مختلفة، وانطبعت صورتهم بوضوح في ذاكرة طفولة سانغهيون؛ فكانوا يقفون عند عتبات البيوت متوسلين، لتقوم جدة سانغهيون بطردهم بحزم وإغلاق الباب في وجوههم. وفي ذلك الوقت، عجز الطفل الصغير عن استيعاب سبب قسوة جدته في صدهم.
←↓↑→
امتدت ذراع الحارس العجوز لتمسك بيده وتثبتها برفق؛ وكان بمقدوره التساؤل ساخرًا: ’لماذا ترتعد فرائص شاب يافع مثلك؟‘ لكنه اكتفى بابتسامة وقورة طيبة:
تلاحقت الأحداث وتبادلوا كؤوس الشراب في المطعم، باستثناء جوهيوك الذي تعين عليه قيادة السيارة في طريق الإياب:
كف سانغهيون عن البحث عن المفاتيح في الحال.
“لا يمكن أن أكون الوحيد المحروم من الاحتفال!”
تملكهما القلق لكونها فتاة تعيش بمفردها؛ ولولا ذلك لما شغلا بالهما كثيرًا.
أعاد جوهيوك السيارة المستأجرة إلى الوكالة فور وصولهم، ثم انضم إليهما لخوض جولة ثانية من السمر؛ وغمر الحماس قلب جيآه فاقترحت التكفل بحساب الجولة التالية، غير أن سانغهيون دفع الحساب بالكامل خلسة دون علمها.
أثناء طفولته ونشأته في الأحياء الشعبية الفقيرة، اعتاد فئات معينة من الناس زيارة منازلهم بين الحين والآخر.
فقد شعر بمسؤولية أدبية تجاه رفيقيه اللذين يعملان معه بجد؛ وبدا أن جيآه ستنسى كل شيء في الصباح لفرط ما احتسته.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“أوووغ… آلمووووند…!”
“أجل، متابعته تمنحني طمأنينة وراحة نفسية.”
كالمعتاد، حمل سانغهيون جيآه فوق ظهره حتى الدرجات، وتولى جوهيوك حملها فوق ظهره حتى عتبة شقتها؛ غير أنهما واجها معضلة مباغتة.
ما إن استقرت الوجبات الخفيفة في بطونهم وتسلل إليهم النعاس، حتى ألقى جوهيوك نظرة على نظام الملاحة وقال: “لقد وصلنا.”
“هاي يا جيآه! أين مفاتيح شقتكِ؟”
أثناء طفولته ونشأته في الأحياء الشعبية الفقيرة، اعتاد فئات معينة من الناس زيارة منازلهم بين الحين والآخر.
“آلموووووند…!”
أنزلها جوهيوك برفق فوق الأرض: “سأبحث عنها في حقيبتها.”
“أأنتِ كائن بوكيمون مبرمج؟! لماذا تكررين الاسم ذاته بلا توقف؟!”
فتلك هي الاستراتيجية المخططة بدقة؛ إذ يحتاج آلموند لمزيد من المعرفة إن أراد تدريب الآخرين، بل سيعتمد التعاون على إبراز عبقرية لعب آلموند مقرونة بعبقرية علكة في إدارة البث الترفيهي.
مهما صرخ جوهيوك في وجهها، عجزت جيآه عن الإفصاح عن موضع المفاتيح، ولم تعد تعي من الكلمات سوى نزر يسير.
— صانع بث صغير متواضع؟ ولى ذلك الزمان إلى غير رجعة!
أنزلها جوهيوك برفق فوق الأرض: “سأبحث عنها في حقيبتها.”
كف سانغهيون عن البحث عن المفاتيح في الحال.
فتش سانغهيون حقيبة ظهرها بحذر وتحرج؛ وشعر كأنه يتعدى على خصوصيتها، لكن لا مناص أمامهما لحل المأزق.
←↓↑→
صعب العثور على المفاتيح تحت ضوء عمود الإنارة الخافت؛ فرفع هاتفه مستخدمًا المصباح اليدوي، وما إن سطع الضوء القوي حتى لمح حركة مريبة.
— وهل يفرق مع آلموند أصلًا وجود علكة معه في الفريق؟!؟
’هاه؟‘
“همف! أصررت أنت على شراء البطاطا، فماذا عساي أن أفعل؟”
رأى شبحًا بطرف عينه وكاد يتجاهله لشدة الظلام، غير أنه تبين وقوف شخص يراقبهما في صمت مريب من زاوية الزقاق؛ وداخله قلق داهم لتبين ملامح رجل يترصد المكان.
انفتح الغطاء الحجري ليكشف عن فجوة عميقة محكمة في الداخل؛ حيث ستستقر جرة رفات جدته بسلام.
كف سانغهيون عن البحث عن المفاتيح في الحال.
“يا للعجب… يا له من طفل كبير.”
“يا صاح، يبدو أنه لا حيلة أمامنا الليلة.”
’… أكانت تكذب حقًا؟‘
“وما الخطة إذن؟”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“وماذا عسانا أن نفعل؟ سنأخذها معنا إلى منزلنا.”
رأى شبحًا بطرف عينه وكاد يتجاهله لشدة الظلام، غير أنه تبين وقوف شخص يراقبهما في صمت مريب من زاوية الزقاق؛ وداخله قلق داهم لتبين ملامح رجل يترصد المكان.
“ماذا تقول بحق?!”
┘ أول فوز له في اللعبة حققه بمفرده ضد فرق كاملة ههههه!
“سأحملها أنا فوق ظهري هذه المرة.”
“حملة ترويجية…؟”
رفع سانغهيون جيآه متشاغلًا بالنظر بطرف عينه نحو ذلك الرجل المتربص؛ ثم مضى بها نحو منزلهما، ووضعها برفق فوق السرير، ثم سأل جوهيوك بجدية: “يا صاح، ألم تلاحظ شيئًا مريبًا؟”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أخبر جوهيوك بشأن الرجل المرابط أمام منزل جيآه.
“آلموووووند…!”
“أوه… كلا؟ أكان هناك شخص يتربص حقًا؟”
داخله قلق خفيف، غير أنه واصل الأكل دون مبالاة لفرط لذة المذاق.
“… أجل، بالتأكيد.”
انفرد جوهيوك، القابع خلف المقود، بثرثرته المعتادة:
“هممم….”
ما إن استقرت الوجبات الخفيفة في بطونهم وتسلل إليهم النعاس، حتى ألقى جوهيوك نظرة على نظام الملاحة وقال: “لقد وصلنا.”
تملكهما القلق لكونها فتاة تعيش بمفردها؛ ولولا ذلك لما شغلا بالهما كثيرًا.
حملت جيآه الشواء المشترك من كعك الأرز وقطع السجق؛ وكان على جوهيوك الاختيار بينهما، وفي ثمانين بالمائة من الحالات يفضل السجق. غير أن جيآه أبدت تمسكًا شرسًا بقطعة السجق وتظاهرت بلعقها بأكملها أمامه! فكبح جوهيوك عبراته واضطر لاختيار كعكة الأرز.
“لعل الأمر لا يعدو كونه عابر سبيل؛ على أية حال، أراهن أنها ستصعق حين تستيقظ صباحًا وتجد نفسها هنا!”
جلس الثلاثة داخل السيارة التي يقودها جوهيوك؛ وأطرق سانغهيون يتأمل الخضرة الممتدة في الأفق بعد مغادرة صخب المدينة، وانعكست عيناه المنتفختان فوق زجاج النافذة.
ضحك جوهيوك واستلقى فوق الأريكة يمدد جسده المنهك؛ وتفحص هاتفه بدافع الفضول كعادته، فجحظت عيناه فجأة:
حظي المقال بتعليقات جماهيرية واسعة حملت في طياتها دعمًا وتشجيعًا خالصًا.
“هاه؟ يا صاح! انظر إلى هذا الإشعار الرسمي!”
اعتاد أولئك الزوار طرق الأبواب مرددين عبارات دينية ودعوات بالجنة والخلاص.
“أي إشعار؟”
’سأبث مع علكة في فريق واحد…‘
“إعلان التعاون المشترك مع علكة!”
ضحك جوهيوك واستلقى فوق الأريكة يمدد جسده المنهك؛ وتفحص هاتفه بدافع الفضول كعادته، فجحظت عيناه فجأة:
←↓↑→
“شكرًا جزيلًا لك،” أومأ سانغهيون ودس الجرة داخل الفجوة الحجرية بعناية فائقة.
[مشروع: رحلة علكة نحو رتبة الفضة]
كف سانغهيون عن البحث عن المفاتيح في الحال.
[صانع البث العبقري في مواجهة اللاعب العبقري]
[مشروع: رحلة علكة نحو رتبة الفضة]
[المدرب: آلموند]
“أجل،” أومأ سانغهيون.
تحرك إبهام سانغهيون فوق شاشة الهاتف ممعنًا النظر في تفاصيل الإعلان المنشور؛ وعجز عن تصديق ما تراه عيناه.
تملكهما القلق لكونها فتاة تعيش بمفردها؛ ولولا ذلك لما شغلا بالهما كثيرًا.
’سأبث مع علكة في فريق واحد…‘
خيل إلى سانغهيون أنه يسمع صوت جدته يعاتبه مازحة على تبديد الوقت مع الأموات بدلًا من الإحسان للأحياء من حوله.
أيقن بحدوث الأمر لا محالة، غير أن معاينة الإعلان الرسمي حملت في طياتها نكهة مختلفة ومهيبة.
بلغت السيارة المقبرة التذكارية؛ وهي مقبرة شُيدت فوق هضبة جبلية وادعة، ويقبع في جزئها السفلي مدافن ترابية بينما يستقر في قمتها دار تذكارية لحفظ الرفات.
“يا صاح، ثمة مقال صحفي مرافق أيضًا!”
واصل التحديق نحو الخارج كأنما التصقت عيناه بالزجاج؛ والتفتت جيآه لتلمحه من المقعد الخلفي، غير أنها آثرت عدم إزعاجه، فوضعت سماعتيها في أذنيها واستغرقت في تأمل المشهد من النافذة المقابلة.
“مقال صحفي؟”
“إذن وجبة العشاء على نفقتك الخاصة،” أجابت فورًا كأنها رتبت الرد مسبقًا: “ثمة مطعم شهير لحساء لحم الخنزير بالجوار.”
تعجب سانغهيون؛ أيكتب مقال إخباري كامل لمجرد تعاون بين صانعي محتوى؟! غير أن المقال منشور بحق عبر بوابة جافر:
جلس الثلاثة داخل السيارة التي يقودها جوهيوك؛ وأطرق سانغهيون يتأمل الخضرة الممتدة في الأفق بعد مغادرة صخب المدينة، وانعكست عيناه المنتفختان فوق زجاج النافذة.
[محتوى جديد لعشاق معركة واسعة – علكة & آلموند]
تملك القلق قلب سانغهيون الصغير؛ فرغم صغر سنه، أدرك أن جدته لم يبقَ لها الكثير من الوقت في هذه الدنيا، وخشى عليها من عذاب مجهول إن لم تؤمن بما يقولون، وظن ببراءة الأطفال أن التصديق أكثر أمانًا لها.
حلل المقال كيفية قيادة آلموند لعلكة بأفضل وسيلة تكتيكية؛ وما دام أسلوب آلموند يقوم على المهارة الفردية الخارقة، فقد توقع المحللون أن يحمل علكة على كتفيه كفريق ثنائي متكامل.
داخله قلق خفيف، غير أنه واصل الأكل دون مبالاة لفرط لذة المذاق.
’لقد أصابوا كبد الحقيقة.‘
’لقد أصابوا كبد الحقيقة.‘
فتلك هي الاستراتيجية المخططة بدقة؛ إذ يحتاج آلموند لمزيد من المعرفة إن أراد تدريب الآخرين، بل سيعتمد التعاون على إبراز عبقرية لعب آلموند مقرونة بعبقرية علكة في إدارة البث الترفيهي.
“هممم….”
— واو، أنا في غاية الحماس والترقب!
“إنه صانع البث المفضل لديك، أليس كذلك؟ صانع البث علكة.”
— وهل يفرق مع آلموند أصلًا وجود علكة معه في الفريق؟!؟
كف سانغهيون عن البحث عن المفاتيح في الحال.
┘ أول فوز له في اللعبة حققه بمفرده ضد فرق كاملة ههههه!
“فلنودعها معًا.”
┘ أجل، كلامك صحيح تمامًا ههههه!
فالفارق شاسع بين الظهور كعارض داخل ألعاب الفيديو والتربع كوجه إعلاني رئيس للعلامة التجارية بأسرها!
— أتراه مشروعًا طويل الأمد؟
نزل سانغهيون درجات السلم، فربت جوهيوك على كتفه بحنان؛ وانحنى الثلاثة بوقار إجلالًا لروح جدته، ثم هبطوا الجبل في طريق العودة.
┘ نأمل ذلك بحق…
“آلموووووند…!”
— إلى أي آفاق ستبلغ يا آلموند؟!؟
“نعم، هذا أنا.”
— صانع بث صغير متواضع؟ ولى ذلك الزمان إلى غير رجعة!
“أجل؛ إن سار بث التعاون على ما يرام، فسأضغط بقوة لاختيارك أنت وعلكة كوجهين إعلانيين رئيسين لشركة فانتازيا بالكامل!”
حظي المقال بتعليقات جماهيرية واسعة حملت في طياتها دعمًا وتشجيعًا خالصًا.
“حملة ترويجية…؟”
ألقى سانغهيون نظرة سريعة نحو شاشة حاسوبه في غرفته؛ متذكرًا تلك الليالي المظلمة التي اعتاد فيها متابعة بثوث علكة جالسًا بمفرده في العتمة.
— صانع بث صغير متواضع؟ ولى ذلك الزمان إلى غير رجعة!
تربيت خفيف.
’لقد أصابوا كبد الحقيقة.‘
وضع جوهيوك يده فوق كتف سانغهيون بود:
“أوووغ… آلمووووند…!”
“إنه صانع البث المفضل لديك، أليس كذلك؟ صانع البث علكة.”
ارتسمت على وجه جوهيوك ملامح رغبة عارمة في لكم سانغهيون:
“أجل، متابعته تمنحني طمأنينة وراحة نفسية.”
’هاه؟‘
“في واقع الأمر، الحملة الترويجية الأولى التي خططت لها ترتبط به شخصيًا.”
“لعل الأمر لا يعدو كونه عابر سبيل؛ على أية حال، أراهن أنها ستصعق حين تستيقظ صباحًا وتجد نفسها هنا!”
“حملة ترويجية…؟”
أومأ سانغهيون برأسه سريعًا وبحماس متقد؛ فقد بات مستعدًا لكل التحديات.
تذكر سانغهيون تذمر جوهيوك السابق من أن إعلان حساء الكيمتشي لم يكن من المفترض أن يكون بدايتهم الإعلانية.
┘ أول فوز له في اللعبة حققه بمفرده ضد فرق كاملة ههههه!
“أجل؛ إن سار بث التعاون على ما يرام، فسأضغط بقوة لاختيارك أنت وعلكة كوجهين إعلانيين رئيسين لشركة فانتازيا بالكامل!”
قبض سانغهيون على جرة الرفات بكلتا يديه وترجل من السيارة؛ فاستقبلهم الحارس العجوز الذي نسق معه مسبقًا:
“…!” جحظت عينا سانغهيون من هول المفاجأة.
“أوه، جاء رفقاؤك لمؤازرتك، نعم الرفقة الطيبة والله؛ هيا بنا، لقد جهزت لكم مكانًا مناسبًا.”
فالفارق شاسع بين الظهور كعارض داخل ألعاب الفيديو والتربع كوجه إعلاني رئيس للعلامة التجارية بأسرها!
فتش سانغهيون حقيبة ظهرها بحذر وتحرج؛ وشعر كأنه يتعدى على خصوصيتها، لكن لا مناص أمامهما لحل المأزق.
“الأمر ليس مستحيلًا؛ فقد تباحثت مع المدير أوه بشأنه، وأخبرنا بأن نكون على أهبة الاستعداد، فابذل كل ما في وسعك.”
خيل إلى سانغهيون أنه يسمع صوت جدته يعاتبه مازحة على تبديد الوقت مع الأموات بدلًا من الإحسان للأحياء من حوله.
أومأ سانغهيون برأسه سريعًا وبحماس متقد؛ فقد بات مستعدًا لكل التحديات.
————————
←↓↑→
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
أيقن بحدوث الأمر لا محالة، غير أن معاينة الإعلان الرسمي حملت في طياتها نكهة مختلفة ومهيبة.
“هاه؟! ألم تزعمي لتوك أنكِ لعقتِها بلسانكِ بالكامل؟!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أعاد جوهيوك السيارة المستأجرة إلى الوكالة فور وصولهم، ثم انضم إليهما لخوض جولة ثانية من السمر؛ وغمر الحماس قلب جيآه فاقترحت التكفل بحساب الجولة التالية، غير أن سانغهيون دفع الحساب بالكامل خلسة دون علمها.
“أنت الشاب يو سانغهيون الذي هاتفني صباحًا، أليس كذلك؟”
