Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 133

الاستوديو (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الاستوديو (1)

الفصل 133. الاستوديو (1)

“حسنًا، تفضل بإلقاء نظرة على مجسم شخصيتك هنا.”

بالنظر إلى تحذيرات المدير أوه السابقة…

“استراحة قصيرة للجميع!”

“مرحبًا يا آلموند! تفضل من هنا أولًا رجاءً!”

اقترب المدير أوه منه ووضع يده فوق كتفه برفق: “واو؛ أكاد لا أصدق ما سمعت.”

“تفضل بالانتظار لحظة وجيزة هنا!”

فالمشرف كوه الذي تجبر وتطاول في الصباح الباكر، انقلب حاله رأسًا على عقب في غضون ساعتين اثنتين فقط!

“أنت آلموند، أليس كذلك؟ نحن طاقم الأبعاد الثلاثية! أأُحيطك علمًا بطبيعة الإجراءات؟”

استنادًا لردود فعل المساعدين المنبهرة، بدا أن الأمور تسير على أكمل وجه.

سادت الاستوديو أجواء تفيض بالإيجابية والترحاب البالغ.

“ألم يكن مهمًا في الصباح الباكر حتى غدا مهمًا الآن؟”

بدت الوجوه مشرقة وبشوشة لدرجة ألجمت المدير أوه بالدهشة؛ ما الذي تبدل في رمشة عين؟! ومع ذلك، لم تكن تحذيرات المدير أوه كاذبة أو مبالغًا فيها.

“يا للروعة، لم يكن هناك داعٍ لتكليف نفسك كل هذا العناء…”

‘يبدو أن وتيرة العمل تسارعت بسببي بالفعل.’

“هيه، أنا صاحب الفضل في صياغة تفاصيله؛ مجسم آلموند الصغير (تشيبي) بات جاهزًا!”

أحاطت بـ سانغهيون حشود كثيفة من الفنيين؛ ولم يقتصر الأمر على طاقم الأبعاد الثلاثية الذي ذكره المدير أوه، بل انضم إليهم فريق التجميل وتصفيف المظهر في اللحظة ذاتها لكسب الوقت واختصاره.

“يا للروعة! شكرًا جزيلًا لك!”

بينما يتلقى سائر العارضين لمسات التجميل في محطة التزيين المخصصة بردهة الاستوديو، خضع سانغهيون للتجميل وهو محاط بالحواسيب المتطورة والشاشات المجسمة.

فإن خيم التوتر والعداء على الاستوديو، كان العارضون هم الضحية الأولى؛ والمشرف هو قائد تلك الدفة والمتحكم في نبضها.

“سنبدأ بالتحقق من شفرتك الحيوية أولًا.”

فالمشرف ليس بالشخص الذي يبدل طباعه لمجرد صعود اسم في قوائم البحث؛ فـ كوه جونسوك أبعد ما يكون عن الموظف المخلص المتفاني.

فعلى يساره، تولى فني فحص بصمات أصابعه ولون عينيه وبصيلة شعره فور فتح ملف شفرته الحيوية؛ وعلى يمينه، عكف المصممون على نحت شخصية سانغهيون ثلاثية الأبعاد في بث حي مباشر.

“هاهاهاها! أبلغتك الأخبار بتلك السرعة؟”

“حسنًا، أغمض عينيك برفق.”

أخيرًا، حانت لحظة الاستراحة المقدسة:

وقفت خبيرة التجميل أمامه مباشرة تباشر عملها.

“حسنًا، تفضل بإلقاء نظرة على مجسم شخصيتك هنا.”

“لكن، أتحتاج بشرة هذا الشاب إلى مستحضرات تجميل أصلًا؟! إنه فائق الوسامة بالفطرة!”

اقترب المدير أوه منه ووضع يده فوق كتفه برفق: “واو؛ أكاد لا أصدق ما سمعت.”

تتابعت لمسات الفرشاة الناعمة متناغمة مع نبرة خبيرة التجميل الودودة.

“يا آلموند! إن كنت في أتم الاستعداد، فتفضل بالدخول إلى موقع التصوير رجاءً!”

“آلموند، هلّا استدرت قليلًا نحو هذا الاتجاه؟ رائع، إلى هنا.”

اقترب المدير أوه منه ووضع يده فوق كتفه برفق: “واو؛ أكاد لا أصدق ما سمعت.”

صدر الطلب من طاقم الأبعاد الثلاثية؛ وتوخى الفريقان الحذر لإعادة ضبط المواقع، غير أن خبيرة التجميل استدارت مع حركة سانغهيون دون أدنى تذمر؛ فبدت وكأنها ترسم ملامحها في الهواء الطلق. ومع ذلك، ساوره قلق طفيف حول دقة النتيجة النهائية…

“يا آلموند! إن كنت في أتم الاستعداد، فتفضل بالدخول إلى موقع التصوير رجاءً!”

‘واو… يا للروعة.’

“يبدو أنك ستضطر لتنفيذ مهامك بأعلى درجات الإتقان والبراعة.”

‘كيف لم يظهر شخص بمثل هذا الجمال الأخاذ إلا اليوم؟’

تمنى المشرف كوه لو يبتلع لسانه؛ وتطلع للخلاص من هذا الاستجواب المحرج.

‘أكان يعيش في عزلة تامة تحت الصخور؟’

اكتمل تجميل ملامح آلموند بالتزامن التام مع جهوزية مجسم شخصيته الافتراضية للعبة الجندي الكسول!

استنادًا لردود فعل المساعدين المنبهرة، بدا أن الأمور تسير على أكمل وجه.

غير أن أجواء المكان فاضت بالحيوية والمرح على غير المتوقع!

←↓↑→

“واو، ألم تطلعه على المستجدات حتى اللحظة؟”

سادت الحيرة عقل المدير أوه بدوره:

“لـ-لقد التقيته للتو!”

‘همم؟ المشهد يختلف جذريًا عما توقعت؛ فالمشرف كوه صرح لي سابقًا…’

سادت الحيرة عقل المدير أوه بدوره:

اتصل به المشرف كوه جونسوك في وقت سابق من الصباح يزمجر غضبًا، وتوعده بأن يدع المدير أوه يواجه جحيم أجواء الاستوديو بمفرده، ملقيًا باللوم عليه لإقحام آلموند في اللحظات الأخيرة؛ محذرًا من نيتهم الانتقام عبر خلق بيئة عمل باردة ونافذة. ورغم استياء المدير أوه من تلك العنجهية، عجز عن الرد الصارم؛ فإلى أن ينقضي التصوير، تبقى السلطة التنفيذية المطلقة في قبضة المشرف كوه.

“آه، أجل؛ ضعه هنا رجاءً؛ أشكرك جزيل الشكر.”

فإن خيم التوتر والعداء على الاستوديو، كان العارضون هم الضحية الأولى؛ والمشرف هو قائد تلك الدفة والمتحكم في نبضها.

اقترب المشرف كوه بدوره نحو صناديق المشروبات المثلجة، متهلل الأسارير لرؤيتها.

غير أن أجواء المكان فاضت بالحيوية والمرح على غير المتوقع!

“والفضل كله يعود للصانع بث آلموند! الشاب الحاضر معنا في الاستوديو اليوم…”

دنا المدير أوه من المشرف كوه وسأله بخبث: “ما الذي جرى يا صاح؟ اتصلت بي هائجًا ترعد وتبرق، غير أنني أرى الأمور تسير في أبهى حلة؟”

“تفضل بالانتظار لحظة وجيزة هنا!”

“حسنًا… ركضت يمنة ويسرة لإعادة تنظيم الصفوف، وأعدت صياغة الخطط الميدانية بالكامل. ترى كل ما ينجزونه هناك؟ أبدعنا تلك الأفكار للتو، فخرجت النتيجة أفضل مما خططنا له بكثير.”

‘واو… يا للروعة.’

لم يكن المشرف كوه من طينة الرجال الذين يفرطون في بذل الجهد طواعية؛ فتفرس المدير أوه في تقاسيم وجهه بارتياب:

“حسنًا، هذا ما جرى؛ حظًا موفقًا لكما. ومن حسن طالعنا أن تنطلق بشائر الخير مع تدشين هذا المشروع؛ أليس هذا رائعًا؟ وجودي هنا كعجوز يشتت انتباه الطاقم، لذا سأنسحب في هدوء. نلتقي لاحقًا!”

“… حقًا؟ ما الذي دهاك لتنقلب هكذا؟ أنت في العادة كسول ومتثاقل.”

فالمشرف ليس بالشخص الذي يبدل طباعه لمجرد صعود اسم في قوائم البحث؛ فـ كوه جونسوك أبعد ما يكون عن الموظف المخلص المتفاني.

“لأن هذا المشروع في غاية الأهمية.”

‘أمرت ساعتان اثنتان فقط؟’

“ألم يكن مهمًا في الصباح الباكر حتى غدا مهمًا الآن؟”

←↓↑→

“…”

استقر صندوق المشروبات الباردة فوق المنضدة.

ابتسم المدير أوه بمكر: “إذن ثمة سر خفي وراء هذا التحول؟”

‘… أأقوى على مجاراة هذا الإتقان؟’

“تنهيدة…”

“ألم ترَ ما ترتديه ميهو؟! سيستشيط المشرف غضبًا ويسلخنا حيًا إن شكونا، متسائلًا إن كنا نريد لميهو أن تتجمد من البرد!”

تمنى المشرف كوه لو يبتلع لسانه؛ وتطلع للخلاص من هذا الاستجواب المحرج.

فبدلًا من أن يشرب حليب اللوز المنسوب لاسمه، وقف آلموند يبتلع جرعة الطاقة الرياضية الباردة دفعة واحدة في نهم شديد!

“مرحبًا يا مديرنا أوه! يبدو أنك اكتسبت بعض الوزن مؤخرًا؟”

تدفق سائر أفراد الطاقم متلهفين في استراحتهم:

تبا، إنه المدير المسؤول عن المشروع يطل في التوقيت الخاطئ!

“قوائم الأكثر رواجًا؟” التفت المدير أوه نحو المشرف كوه مستغربًا: “… لم أسمع ببنت شفة عن هذا الأمر.”

“أهلًا بك يا عزيزي! تبدو في أتم صحة وعافية! سمعت بفوزك ببطولة الغولف للهواة قبل أيام.”

اتصل به المشرف كوه جونسوك في وقت سابق من الصباح يزمجر غضبًا، وتوعده بأن يدع المدير أوه يواجه جحيم أجواء الاستوديو بمفرده، ملقيًا باللوم عليه لإقحام آلموند في اللحظات الأخيرة؛ محذرًا من نيتهم الانتقام عبر خلق بيئة عمل باردة ونافذة. ورغم استياء المدير أوه من تلك العنجهية، عجز عن الرد الصارم؛ فإلى أن ينقضي التصوير، تبقى السلطة التنفيذية المطلقة في قبضة المشرف كوه.

“هاهاهاها! أبلغتك الأخبار بتلك السرعة؟”

اتصل به المشرف كوه جونسوك في وقت سابق من الصباح يزمجر غضبًا، وتوعده بأن يدع المدير أوه يواجه جحيم أجواء الاستوديو بمفرده، ملقيًا باللوم عليه لإقحام آلموند في اللحظات الأخيرة؛ محذرًا من نيتهم الانتقام عبر خلق بيئة عمل باردة ونافذة. ورغم استياء المدير أوه من تلك العنجهية، عجز عن الرد الصارم؛ فإلى أن ينقضي التصوير، تبقى السلطة التنفيذية المطلقة في قبضة المشرف كوه.

“كل من يمارس الغولف يعلم ذلك حتمًا! عليّ ممارسة اللعبة بانتظام لإنقاص وزني.”

“حسنًا، أغمض عينيك برفق.”

“تلك هي جاذبيتك المعهودة!”

أما علكة فابتكر تعابير وجه فكاهية وساخرة فجرت ضحكات الطاقم في كل لقطة.

تبادل المدير أوه التحايا الودية معه؛ وكان جليًا ما سيسأله تاليًا:

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“أرى المشرف كوه اليوم في أوج نشاطه وحيويته! يركض في كل اتجاه ويذلل العقبات، مع أنه كان يتوعد بصلبي حيًا في الصباح الباكر!”

“فففـه؛ أوشكت على الهلاك.”

بدت العبارات مجاملة في ظاهرها، غير أنها انطوت على استدراج ماكر لكشف ما خفي.

“أهلًا بك يا عزيزي! تبدو في أتم صحة وعافية! سمعت بفوزك ببطولة الغولف للهواة قبل أيام.”

“آه…”

“تنهيدة…”

اختلس المدير المسؤول نظرة نحو المشرف كوه؛ وتلاقت أعينهما ليرسل كوه إشارة بصرية حاسمة مفادها: ‘إياك والبوح!’، غير أن التحذير ذهب أدراج الرياح!

فالمشرف ليس بالشخص الذي يبدل طباعه لمجرد صعود اسم في قوائم البحث؛ فـ كوه جونسوك أبعد ما يكون عن الموظف المخلص المتفاني.

“ألم تبلغه أنباء قوائم الكلمات الأكثر رواجًا بعد؟”

“فففـه؛ العفو يا صاح؛ نهارك سعيد!”

“قوائم الأكثر رواجًا؟” التفت المدير أوه نحو المشرف كوه مستغربًا: “… لم أسمع ببنت شفة عن هذا الأمر.”

عقدت الدهشة لسان المدير أوه وهو ينصت للتفاصيل؛ ولم يكن تصنعًا، بل صدمة حقيقية زلزلت كيانه:

أشاح المشرف كوه بوجهه عابسًا، في حين واصل المدير المسؤول سرد الوقائع ببهجة:

“قوائم الأكثر رواجًا؟” التفت المدير أوه نحو المشرف كوه مستغربًا: “… لم أسمع ببنت شفة عن هذا الأمر.”

“واو، ألم تطلعه على المستجدات حتى اللحظة؟”

تدفق سائر أفراد الطاقم متلهفين في استراحتهم:

“لـ-لقد التقيته للتو!”

“وأصدر إلينا أمرًا مباشرًا وصارمًا: إشراك آلموند في كافة اللقطات والمشاهد دون استثناء، وتوفير أقصى درجات العناية به!”

“يا لك من رجل بخيل بالمعلومات،” وبخ المدير المسؤول المشرف بخفة، ثم انبرى يقص على المدير أوه تفاصيل المعجزة.

“فففـه؛ أوشكت على الهلاك.”

فقد غفل المدير أوه والمشرف كوه عن متابعة الشبكة لانشغالهما منذ الفجر، غير أن أحد الفنيين اكتشف في منتدى ليل برو احتلال اسم (الجندي‌الكسول) للمركز التاسع في قائمة الكلمات الأكثر بحثًا ورواجًا!

“آه…”

اتسعت حدقتا عيني المدير أوه في دهشة عارمة:

“يا للروعة، لم يكن هناك داعٍ لتكليف نفسك كل هذا العناء…”

‘ما هذا الهراء…؟!؟’

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“والفضل كله يعود للصانع بث آلموند! الشاب الحاضر معنا في الاستوديو اليوم…”

“وأصدر إلينا أمرًا مباشرًا وصارمًا: إشراك آلموند في كافة اللقطات والمشاهد دون استثناء، وتوفير أقصى درجات العناية به!”

آلموند وطريقته الفكاهية المباغتة في إنهاء البثوث…

طبطبة خفيفة ومستفزة.

عقدت الدهشة لسان المدير أوه وهو ينصت للتفاصيل؛ ولم يكن تصنعًا، بل صدمة حقيقية زلزلت كيانه:

تبا، إنه المدير المسؤول عن المشروع يطل في التوقيت الخاطئ!

‘أي حظ أسطوري يرافقنا مع هذا الفتى؟!’

“وااااو! إنه بطل سينمائي حقيقي! فنان مكتمل الملامح! لقد أبدعتُ في تصميمه!”

بحكم معرفته العميقة بطباع آلموند، أيقن المدير أوه أن الأمر برمته نبع من مصادفة عفوية بحتة؛ فآلموند قطع البث حرجًا وعجزًا عن التصرف، غير أن الحظ ابتسم له مجددًا. وإن استحق الفتى الثناء، فلكياسته وفطنته في اختيار اسم (الجندي‌الكسول) لحسابه، وتلك البادرة الذكية أثمرت هذا النجاح الباهر.

ابتسم المدير أوه بمكر: “إذن ثمة سر خفي وراء هذا التحول؟”

فالحظ لا يبتسم إلا لمن هيأ نفسه لاستقباله، وتلك الواقعة تجسيد ساطع لهذا المبدأ.

لو اقتصر الأمر على مقابلة حوارية بسيطة لهان الخطب، غير أن تقمص دور عارض أزياء محترف ولد شعورًا غريبًا ومربكًا لسانغهيون. وما حيلته الآن؟ لقد خاض التجربة وانتهى الأمر.

‘لكن بعض الناس يُرزقون الحظ الوفير دون عناء… وما صلة ذلك بانقلاب المشرف كوه إلى ملاك وديع؟’

اختلس المدير المسؤول نظرة نحو المشرف كوه؛ وتلاقت أعينهما ليرسل كوه إشارة بصرية حاسمة مفادها: ‘إياك والبوح!’، غير أن التحذير ذهب أدراج الرياح!

فالمشرف ليس بالشخص الذي يبدل طباعه لمجرد صعود اسم في قوائم البحث؛ فـ كوه جونسوك أبعد ما يكون عن الموظف المخلص المتفاني.

“فففـه؛ أوشكت على الهلاك.”

أوضح المدير المسؤول مفسرًا وهو يهمس في أذن المدير أوه: “عدت للتو من تقديم التقرير العاجل للمدير بارك؛ وأنت خبير بأصحاب الإدارة العليا وكبار السن، يفقد الرجل صوابه طربًا حين نتصدر قوائم البحث الأكثر رواجًا!”

“وأصدر إلينا أمرًا مباشرًا وصارمًا: إشراك آلموند في كافة اللقطات والمشاهد دون استثناء، وتوفير أقصى درجات العناية به!”

“آه…”

“أول مرة أتذوق فيها حليب اللوز!”

“وأصدر إلينا أمرًا مباشرًا وصارمًا: إشراك آلموند في كافة اللقطات والمشاهد دون استثناء، وتوفير أقصى درجات العناية به!”

فالمشرف كوه الذي تجبر وتطاول في الصباح الباكر، انقلب حاله رأسًا على عقب في غضون ساعتين اثنتين فقط!

بمقتضى العقد المبرم، يُعد إشراكه في المشاهد أمرًا مفروغًا منه، غير أن توجيه المدير العام حمل تأكيدًا صريحًا بإغداق معاملة ملكية استثنائية عليه. ولمَ انصاع المشرف كوه لتلك الأوامر بكل هذا الخضوع والارتعاد؟

‘لكن بعض الناس يُرزقون الحظ الوفير دون عناء… وما صلة ذلك بانقلاب المشرف كوه إلى ملاك وديع؟’

الأمر مفضوح للعيان:

“آه، أجل؛ ضعه هنا رجاءً؛ أشكرك جزيل الشكر.”

‘لا شك أن المشرف كوه يعلق آمال ترقيته على وساطة المدير بارك؛ فكم سنة سيظل قابعًا في رتبة مساعد مدير؟’

تبادل المدير أوه التحايا الودية معه؛ وكان جليًا ما سيسأله تاليًا:

فلقب المشرف مجرد مسمى مؤقت، ورتبته الأصلية مساعد مدير فحسب.

“أتعبأ بالسعرات في مثل هذا الحر اللافح؟! سأتجرع جرعة الطاقة الرياضية الباردة قبل أن ألفظ أنفاسي!”

يعلم المدير أوه يقينًا ولاء المشرف كوه المطلق للمدير بارك وخضوعه التام لكل إشارة تصدر منه.

فالتصوير الحقيقي يبدأ في هذه اللحظة بالذات؛ وسطعت الأضواء الكاشفة الناصعة لتغمر ميهو وعلكة وهما يتخذان وضعيات التصوير الاحترافية أمام الكاميرات. وبدت براعتهما جلية لا غبار عليها؛ فـ ميهو تبهر الأبصار بمجرد وقوفها الساكن، وتجيد توجيه نظراتها نحو العدسات بزوايا مدروسة بحكم خبرتها الطويلة كعارضة أزياء راقية، كأنها غلاف مجلة أزياء يمشي على الأرض.

“ههههه،” عجز المدير أوه عن كبت ضحكاته الشامتة.

“ألم يكن مهمًا في الصباح الباكر حتى غدا مهمًا الآن؟”

فالمشرف كوه الذي تجبر وتطاول في الصباح الباكر، انقلب حاله رأسًا على عقب في غضون ساعتين اثنتين فقط!

دنا المدير أوه من المشرف كوه وسأله بخبث: “ما الذي جرى يا صاح؟ اتصلت بي هائجًا ترعد وتبرق، غير أنني أرى الأمور تسير في أبهى حلة؟”

“حسنًا، هذا ما جرى؛ حظًا موفقًا لكما. ومن حسن طالعنا أن تنطلق بشائر الخير مع تدشين هذا المشروع؛ أليس هذا رائعًا؟ وجودي هنا كعجوز يشتت انتباه الطاقم، لذا سأنسحب في هدوء. نلتقي لاحقًا!”

لم يكن المشرف كوه من طينة الرجال الذين يفرطون في بذل الجهد طواعية؛ فتفرس المدير أوه في تقاسيم وجهه بارتياب:

انصرف المدير المسؤول، ليخيم حرج متبادل على المدير أوه والمشرف كوه.

تمنى المشرف كوه لو يبتلع لسانه؛ وتطلع للخلاص من هذا الاستجواب المحرج.

اقترب المدير أوه منه ووضع يده فوق كتفه برفق: “واو؛ أكاد لا أصدق ما سمعت.”

“يبدو أنك ستضطر لتنفيذ مهامك بأعلى درجات الإتقان والبراعة.”

طبطبة خفيفة ومستفزة.

“يا لك من رجل بخيل بالمعلومات،” وبخ المدير المسؤول المشرف بخفة، ثم انبرى يقص على المدير أوه تفاصيل المعجزة.

ربت على كتف المشرف كوه بنبرة آمرة تعلوه كمن يخاطب مرؤوسًا له:

عجز المشرف كوه عن مجابهة ابتسامة المدير أوه؛ فالرجل لم ينطق إلا بالحق، وواجبه يقتضي إنجاز المهمة على أكمل وجه.

“يبدو أنك ستضطر لتنفيذ مهامك بأعلى درجات الإتقان والبراعة.”

أما علكة فابتكر تعابير وجه فكاهية وساخرة فجرت ضحكات الطاقم في كل لقطة.

عجز المشرف كوه عن مجابهة ابتسامة المدير أوه؛ فالرجل لم ينطق إلا بالحق، وواجبه يقتضي إنجاز المهمة على أكمل وجه.

تبا، إنه المدير المسؤول عن المشروع يطل في التوقيت الخاطئ!

←↓↑→

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

لعل رضوخ المشرف كوه وانكسار شوكته هو ما جعل وتيرة التصوير في الاستوديو تمضي بسلاسة وتناغم مذهل.

أوضح المدير المسؤول مفسرًا وهو يهمس في أذن المدير أوه: “عدت للتو من تقديم التقرير العاجل للمدير بارك؛ وأنت خبير بأصحاب الإدارة العليا وكبار السن، يفقد الرجل صوابه طربًا حين نتصدر قوائم البحث الأكثر رواجًا!”

بطبيعة الحال، بدا ذلك من منظور العارضين؛ فكانت تجربتهم أشبه بمركبة تعبر محطة غسيل آلية تدار فيها كل الأمور بضغطة زر.

تأمل المشرف كوه المشهد وهو يسحب علبة من حليب اللوز؛ وأقر في قرارة نفسه ببراعة هذا الثنائي؛ فصانع البث ومدير أعماله يتمتعان بحظ وافر، غير أن كفاءتهما في كسب القلوب لا جدال فيها.

اقتصر واجبهما على اتباع التعليمات واتخاذ الوضعيات المحددة والتحرك برفق؛ في حين كابد الطاقم مشقة مضنية؛ وظل الفنيون خلف العدسات يروحون على أنفسهم بالمراوح اليدوية رغم برودة الشتاء القارص في الخارج!

الفصل 133. الاستوديو (1)

“فففـه؛ أوشكت على الهلاك.”

“ههههه،” عجز المدير أوه عن كبت ضحكاته الشامتة.

“أعباء هذا العمل مضنية…”

فالمشرف ليس بالشخص الذي يبدل طباعه لمجرد صعود اسم في قوائم البحث؛ فـ كوه جونسوك أبعد ما يكون عن الموظف المخلص المتفاني.

أخيرًا، حانت لحظة الاستراحة المقدسة:

“ألم ترَ ما ترتديه ميهو؟! سيستشيط المشرف غضبًا ويسلخنا حيًا إن شكونا، متسائلًا إن كنا نريد لميهو أن تتجمد من البرد!”

“استراحة قصيرة للجميع!”

فالمشرف ليس بالشخص الذي يبدل طباعه لمجرد صعود اسم في قوائم البحث؛ فـ كوه جونسوك أبعد ما يكون عن الموظف المخلص المتفاني.

لم يدركوا إن كانت الاستراحة لخمس دقائق أم عشر؛ ولما حذرهم المشرف من إبداء أي تذمر علني، تكتلوا في زاوية معزولة يهمسون بشكواهم في خفوت:

طراااخ!

“هيه، ألا يسعنا إطفاء هذا المدفأ الخانق؟”

بالنظر إلى تحذيرات المدير أوه السابقة…

“ألم ترَ ما ترتديه ميهو؟! سيستشيط المشرف غضبًا ويسلخنا حيًا إن شكونا، متسائلًا إن كنا نريد لميهو أن تتجمد من البرد!”

صرير باب خافت…

فالطاقم يشتعل حرًا، غير أن خفض التدفئة مستحيل لارتداء ميهو لزي خفيف مكشوف الساقين والكتفين.

لعل رضوخ المشرف كوه وانكسار شوكته هو ما جعل وتيرة التصوير في الاستوديو تمضي بسلاسة وتناغم مذهل.

“تنهيدة… أكاد أحترق حتى بقميصي القطني الخفيف.”

تبعه عامل ضخم البنية يحمل صندوقًا ثقيلًا آخر إلى جواره:

“لأننا نركض بلا انقطاع تحت وهج المصابيح الكاشفة؛ في حين تكتفي ميهو بالوقوف بثبات.”

“آه…”

تصبب العمال عرقًا من كثرة الجري والتحضير تحت الأضواء الحارقة.

بمقتضى العقد المبرم، يُعد إشراكه في المشاهد أمرًا مفروغًا منه، غير أن توجيه المدير العام حمل تأكيدًا صريحًا بإغداق معاملة ملكية استثنائية عليه. ولمَ انصاع المشرف كوه لتلك الأوامر بكل هذا الخضوع والارتعاد؟

فجأةً، عاد جوهيوك إلى الاستوديو حاملًا صندوقًا ضخمًا بعدما غاب لفترة وجيزة.

فإن خيم التوتر والعداء على الاستوديو، كان العارضون هم الضحية الأولى؛ والمشرف هو قائد تلك الدفة والمتحكم في نبضها.

صرير باب خافت…

اقتصر واجبهما على اتباع التعليمات واتخاذ الوضعيات المحددة والتحرك برفق؛ في حين كابد الطاقم مشقة مضنية؛ وظل الفنيون خلف العدسات يروحون على أنفسهم بالمراوح اليدوية رغم برودة الشتاء القارص في الخارج!

تبعه عامل ضخم البنية يحمل صندوقًا ثقيلًا آخر إلى جواره:

سادت الحيرة عقل المدير أوه بدوره:

“آه، أجل؛ ضعه هنا رجاءً؛ أشكرك جزيل الشكر.”

“تلك هي جاذبيتك المعهودة!”

“فففـه؛ العفو يا صاح؛ نهارك سعيد!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

طراااخ!

تمنى المشرف كوه لو يبتلع لسانه؛ وتطلع للخلاص من هذا الاستجواب المحرج.

استقر صندوق المشروبات الباردة فوق المنضدة.

“فففـه؛ أوشكت على الهلاك.”

صاح جوهيوك بابتسامة دافئة: “جلبت لكم بعض المرطبات والمشروبات المنعشة؛ تفضلوا بالارتواء قبل استئناف العمل!”

“سنبدأ بالتحقق من شفرتك الحيوية أولًا.”

التفتت أعناق العاملين في التو واللحظة:

ربت على كتف المشرف كوه بنبرة آمرة تعلوه كمن يخاطب مرؤوسًا له:

“واو!”

‘واو؛ يعرف هذا الشاب كيف يدير الأمور بحنكة واقتدار.’

“يا للروعة! شكرًا جزيلًا لك!”

أوضح المدير المسؤول مفسرًا وهو يهمس في أذن المدير أوه: “عدت للتو من تقديم التقرير العاجل للمدير بارك؛ وأنت خبير بأصحاب الإدارة العليا وكبار السن، يفقد الرجل صوابه طربًا حين نتصدر قوائم البحث الأكثر رواجًا!”

“يا للروعة، لم يكن هناك داعٍ لتكليف نفسك كل هذا العناء…”

“واو!”

اقترب المشرف كوه بدوره نحو صناديق المشروبات المثلجة، متهلل الأسارير لرؤيتها.

صرير باب خافت…

ضحك جوهيوك بدماثة خلق: “هاهاها؛ لم أجد ما يشغلني بفضل إتقانكم الباهر لكل شاردة وواردة؛ تفضلوا وارتووا جميعًا.”

‘أكان يعيش في عزلة تامة تحت الصخور؟’

تدفق سائر أفراد الطاقم متلهفين في استراحتهم:

“تلك هي جاذبيتك المعهودة!”

“أوه؟ إنه حليب اللوز البارد!”

“يا للروعة! شكرًا جزيلًا لك!”

“أول مرة أتذوق فيها حليب اللوز!”

‘همم؟ المشهد يختلف جذريًا عما توقعت؛ فالمشرف كوه صرح لي سابقًا…’

“وثمة مشروبات رياضية وجرعات طاقة منعشة أيضًا!”

أوضح المدير المسؤول مفسرًا وهو يهمس في أذن المدير أوه: “عدت للتو من تقديم التقرير العاجل للمدير بارك؛ وأنت خبير بأصحاب الإدارة العليا وكبار السن، يفقد الرجل صوابه طربًا حين نتصدر قوائم البحث الأكثر رواجًا!”

“واو، أحضرت حليب اللوز لأنك مدير أعمال آلموند؟! هاهاهاها!”

انصرف المدير المسؤول، ليخيم حرج متبادل على المدير أوه والمشرف كوه.

“سأجرب حليب اللوز؛ سمعت أنه قليل السعرات الحرارية ومفيد للصحة.”

‘أكان يعيش في عزلة تامة تحت الصخور؟’

“أتعبأ بالسعرات في مثل هذا الحر اللافح؟! سأتجرع جرعة الطاقة الرياضية الباردة قبل أن ألفظ أنفاسي!”

“ألم يكن مهمًا في الصباح الباكر حتى غدا مهمًا الآن؟”

همهمات وأحاديث دافئة سرت في أرجاء المكان؛ وتجمع العمال يتجاذبون أطراف الحديث لتسود ألفة ومودة عفوية أزاحت غبار الإرهاق وأعادت البهجة للنفوس.

“لكن، أتحتاج بشرة هذا الشاب إلى مستحضرات تجميل أصلًا؟! إنه فائق الوسامة بالفطرة!”

‘واو؛ يعرف هذا الشاب كيف يدير الأمور بحنكة واقتدار.’

“حسنًا، تفضل بإلقاء نظرة على مجسم شخصيتك هنا.”

تأمل المشرف كوه المشهد وهو يسحب علبة من حليب اللوز؛ وأقر في قرارة نفسه ببراعة هذا الثنائي؛ فصانع البث ومدير أعماله يتمتعان بحظ وافر، غير أن كفاءتهما في كسب القلوب لا جدال فيها.

لم يفطن المشرف للأمر في البداية، غير أن كلمة (آلموند / اللوز) باتت تتردد على ألسنة الجميع ورسخت في أذهان الطاقم بالكامل؛ فلو جلب مشروبًا تقليديًا، لسطع كرم مدير الأعمال بمفرده؛ غير أن هذا الاختيار الذكي جعل اسم آلموند هو الحاضر والباقي في الذاكرة.

‘حليب اللوز…’

صدر الطلب من طاقم الأبعاد الثلاثية؛ وتوخى الفريقان الحذر لإعادة ضبط المواقع، غير أن خبيرة التجميل استدارت مع حركة سانغهيون دون أدنى تذمر؛ فبدت وكأنها ترسم ملامحها في الهواء الطلق. ومع ذلك، ساوره قلق طفيف حول دقة النتيجة النهائية…

لم يفطن المشرف للأمر في البداية، غير أن كلمة (آلموند / اللوز) باتت تتردد على ألسنة الجميع ورسخت في أذهان الطاقم بالكامل؛ فلو جلب مشروبًا تقليديًا، لسطع كرم مدير الأعمال بمفرده؛ غير أن هذا الاختيار الذكي جعل اسم آلموند هو الحاضر والباقي في الذاكرة.

صرير باب خافت…

انعطفت نظرات المشرف تلقائيًا نحو آلموند نفسه.

الأمر مفضوح للعيان:

“إنه صاحب الحظوة والسطوة.”

انقضت دقائق الاستراحة القصيرة.

شخص المشرف كوه ببصره نحو آلموند ليتجمد مذهولًا:

“يا لك من رجل بخيل بالمعلومات،” وبخ المدير المسؤول المشرف بخفة، ثم انبرى يقص على المدير أوه تفاصيل المعجزة.

‘مـ-ما الذي تتجرعه أنت بالذات؟!؟’

فالطاقم يشتعل حرًا، غير أن خفض التدفئة مستحيل لارتداء ميهو لزي خفيف مكشوف الساقين والكتفين.

فبدلًا من أن يشرب حليب اللوز المنسوب لاسمه، وقف آلموند يبتلع جرعة الطاقة الرياضية الباردة دفعة واحدة في نهم شديد!

‘ما هذا الهراء…؟!؟’

←↓↑→

دنا المدير أوه من المشرف كوه وسأله بخبث: “ما الذي جرى يا صاح؟ اتصلت بي هائجًا ترعد وتبرق، غير أنني أرى الأمور تسير في أبهى حلة؟”

انقضت دقائق الاستراحة القصيرة.

فجأةً، عاد جوهيوك إلى الاستوديو حاملًا صندوقًا ضخمًا بعدما غاب لفترة وجيزة.

“وااااو! إنه بطل سينمائي حقيقي! فنان مكتمل الملامح! لقد أبدعتُ في تصميمه!”

اتصل به المشرف كوه جونسوك في وقت سابق من الصباح يزمجر غضبًا، وتوعده بأن يدع المدير أوه يواجه جحيم أجواء الاستوديو بمفرده، ملقيًا باللوم عليه لإقحام آلموند في اللحظات الأخيرة؛ محذرًا من نيتهم الانتقام عبر خلق بيئة عمل باردة ونافذة. ورغم استياء المدير أوه من تلك العنجهية، عجز عن الرد الصارم؛ فإلى أن ينقضي التصوير، تبقى السلطة التنفيذية المطلقة في قبضة المشرف كوه.

“هيه، أنا صاحب الفضل في صياغة تفاصيله؛ مجسم آلموند الصغير (تشيبي) بات جاهزًا!”

“لكن، أتحتاج بشرة هذا الشاب إلى مستحضرات تجميل أصلًا؟! إنه فائق الوسامة بالفطرة!”

اكتمل تجميل ملامح آلموند بالتزامن التام مع جهوزية مجسم شخصيته الافتراضية للعبة الجندي الكسول!

فإن خيم التوتر والعداء على الاستوديو، كان العارضون هم الضحية الأولى؛ والمشرف هو قائد تلك الدفة والمتحكم في نبضها.

“حسنًا، تفضل بإلقاء نظرة على مجسم شخصيتك هنا.”

“إنه صاحب الحظوة والسطوة.”

داخل الشاشة، برز مجسم كرتوني مصغر لآلموند يخطو في مرح وخفة؛ ورغم بساطة الرسم واختزاله، حمل شبهًا إعجازيًا بملامح سانغهيون الحقيقية؛ ولم يقتصر الشبه على قارورة الماء الجلدية التي يحملها والتي نحتت بهيئة حبة لوز، بل تطابقت تقاسيم الوجه ذاته.

“تفضل بالانتظار لحظة وجيزة هنا!”

“يلتقط النظام أدق الخصائص الفريدة لشفرتك الحيوية ويصيغها ببراعة؛ ولهذا السبب تبدو فائق الوسامة والجاذبية رغم ضآلة حجم المجسم!”

‘واو… يا للروعة.’

“آه…”

تمنى المشرف كوه لو يبتلع لسانه؛ وتطلع للخلاص من هذا الاستجواب المحرج.

“والآن، حان أوان اقتحام موقع التصوير الفعلي!”

“يا آلموند! إن كنت في أتم الاستعداد، فتفضل بالدخول إلى موقع التصوير رجاءً!”

بدا وكأن دهرًا قد انقضى منذ وصولهم…

“واو، ألم تطلعه على المستجدات حتى اللحظة؟”

‘أمرت ساعتان اثنتان فقط؟’

بطبيعة الحال، بدا ذلك من منظور العارضين؛ فكانت تجربتهم أشبه بمركبة تعبر محطة غسيل آلية تدار فيها كل الأمور بضغطة زر.

فالتصوير الحقيقي يبدأ في هذه اللحظة بالذات؛ وسطعت الأضواء الكاشفة الناصعة لتغمر ميهو وعلكة وهما يتخذان وضعيات التصوير الاحترافية أمام الكاميرات. وبدت براعتهما جلية لا غبار عليها؛ فـ ميهو تبهر الأبصار بمجرد وقوفها الساكن، وتجيد توجيه نظراتها نحو العدسات بزوايا مدروسة بحكم خبرتها الطويلة كعارضة أزياء راقية، كأنها غلاف مجلة أزياء يمشي على الأرض.

“لأننا نركض بلا انقطاع تحت وهج المصابيح الكاشفة؛ في حين تكتفي ميهو بالوقوف بثبات.”

أما علكة فابتكر تعابير وجه فكاهية وساخرة فجرت ضحكات الطاقم في كل لقطة.

“لكن، أتحتاج بشرة هذا الشاب إلى مستحضرات تجميل أصلًا؟! إنه فائق الوسامة بالفطرة!”

‘… أأقوى على مجاراة هذا الإتقان؟’

شخص المشرف كوه ببصره نحو آلموند ليتجمد مذهولًا:

لو اقتصر الأمر على مقابلة حوارية بسيطة لهان الخطب، غير أن تقمص دور عارض أزياء محترف ولد شعورًا غريبًا ومربكًا لسانغهيون. وما حيلته الآن؟ لقد خاض التجربة وانتهى الأمر.

اكتمل تجميل ملامح آلموند بالتزامن التام مع جهوزية مجسم شخصيته الافتراضية للعبة الجندي الكسول!

‘سأعتاد الأمر وأتقنه مع توالي المحاولات.’

“واو، ألم تطلعه على المستجدات حتى اللحظة؟”

طرد سانغهيون وساوس التردد وأفرغ ذهنه من الشتات.

تدفق سائر أفراد الطاقم متلهفين في استراحتهم:

“يا آلموند! إن كنت في أتم الاستعداد، فتفضل بالدخول إلى موقع التصوير رجاءً!”

‘لا شك أن المشرف كوه يعلق آمال ترقيته على وساطة المدير بارك؛ فكم سنة سيظل قابعًا في رتبة مساعد مدير؟’

————————

“آه، أجل؛ ضعه هنا رجاءً؛ أشكرك جزيل الشكر.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

بطبيعة الحال، بدا ذلك من منظور العارضين؛ فكانت تجربتهم أشبه بمركبة تعبر محطة غسيل آلية تدار فيها كل الأمور بضغطة زر.

 

“هيه، ألا يسعنا إطفاء هذا المدفأ الخانق؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

بالنظر إلى تحذيرات المدير أوه السابقة…

طبطبة خفيفة ومستفزة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط