Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 132

الجندي الكسول (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الجندي الكسول (3)

الفصل 132. الجندي الكسول (3)

استصعب تصديق أن آلموند صاحب الفضل في هذا الإنجاز.

[صدام راينا ضد فالكيري؛ أردت أن أريكم هذا الإعجاز…gif]

[1789 مشاهدة]

علت ثغر جوهيوك ابتسامة رضا وهو ينقر على رابط الموضوع.

حافظ المشرف كوه على ملامحه العابسة واستفسر عن النقطة المريبة: “لكن هل يحظى آلموند بكل هذا النفوذ والتأثير الجماهيري الجارف؟ ذكر لي المدير…”

“كنت واثقًا من ذلك…!”

في تلك الأثناء، شرع جوهيوك وسانغهيون في ارتداء ملابسهما باكرًا على غير العادة؛ ومضى زمن طويل لم يستيقظا فيه في مثل هذا الوقت المبكر.

فرغم كون آلموند مبتدئًا يخوض نزالًا في مباراة عادية، إلا أن أداءه الخارق حبس الأنفاس وسحر العقول؛ تجلى إعجازه أولًا في عصر المملكة، وها هو يفرض سطوته في ليل اليوم.

فضلًا عن ممارسة سانغهيون لرياضة الرماية منذ صباه، وهي رياضة نالت شهرتها بكلفتها الباهظة…

— لمَ يقف في موضعه ليجابه الشفرات وجهًا لوجه ههههه؟!

قصدوا الطابق العشرين؛ وهو طابق كامل خُصص كاستوديو ضخم لجلسات التصوير والإنتاج المرئي.

┘ لأن المشهد قمة في الهيبة والروعة!

 

┘ هاهاهاهاها!

— يا له من تصرف مجنون…

— أيعقل أن هذا المشهد تمثيلي ومفبرك؟

استدار المدير أوه نحو الأمام وهز رأسه بابتسامة متفهمة.

┘ حتى لو كان مفبركًا، فكيف يتسنى لبشري تطبيق هذا الإعجاز الحركي برمجيًا؟!

“آآآخ!”

┘ صدقت تمامًا؛ كيف يعقل هذا بحق؟

— يا له من تصرف مجنون…

┘ يتطلب الأمر مئة محاولة فاشلة على الأقل!

— أيعقل أن هذا المشهد تمثيلي ومفبرك؟

┘ لو خاض أي لاعب كل تلك المحاولات لهلك من الإعياء قبل تحقيقها ههههه!

“مرحبًا بكم جميعًا!”

— يا له من مشهد مذهل يفوق الخيال!

┘ هاهاهاهاها!

— كيااا! هذا إبداع من طراز فريد!

جهل المدير أوه حقيقة معيشة سانغهيون وجوهيوك؛ وظن أنهما ينحدران من أسرة ثرية لوسامتهما الفائقة وتاريخ عملهما السابق في شركة كبرى.

تساءل الجمهور عن بواعث تلك المجازفة، غير أن المشهد فرض حضوره الطاغي؛ وصعد المنشور مباشرة إلى واجهة كبار المحترفين في المنتدى.

“لكنكِ زعمتِ للتو أنكِ تعجزين عن القيادة؟”

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد.

التفتت ميهو وجوهيوك برأسيهما بدافع الفضول التلقائي:

“عجبًا…؟”

أيكون الأمر مجرد مصادفة عابثة؟ يستحيل ذلك؛ فتكرار الواقعة يبرهن على تخطيط محكم، بدءًا من انتقاء الاسم المستعار وانتهاءً بالتوقيت الدقيق لإسدال الستار على البث.

[10. الجندي‌الكسول]

رمقت ميهو سانغهيون بنظراتها الفاتنة متجاهلة صرخة جوهيوك بالكامل:

قفز اسم (الجندي‌الكسول) إلى قائمة الكلمات الأكثر بحثًا ورواجًا في منتدى ليل برو! عدل جوهيوك نظارته ليمعن النظر في الأرقام:

“أما زلت تلهث هكذا رغم صعودك وهبوطك اليومي هنا؟”

“أيعقل هذا حقًا؟”

إن صدقت تحذيرات المدير أوه، فإن تلك الجيوش المتراصة ستعامله بنفور وجفاء؛ وكما توقع، التقت أعينه بنظرات العديد من أعضاء الطاقم.

تفقد عدد قراء المنشور:

قصدوا الطابق العشرين؛ وهو طابق كامل خُصص كاستوديو ضخم لجلسات التصوير والإنتاج المرئي.

[1789 مشاهدة]

“مهلًا…”

لم يبلغ الرقم ألفي مشاهدة بعد، ومع ذلك تصدر قوائم البحث؟! يستحيل أن يبادر كل هؤلاء بالبحث عن الاسم تلقائيًا…

نشأ موقع ليل برو في بداياته كمنتدى متخصص في شؤون اللعبة حصرًا، غير أنه اتسع مع توالي الأيام ليغدو ملتقى جامعًا لأضخم ثلاث ألعاب في الساحة. وبناءً على ذلك، فإن تصدر اسم لعبة فيديو جديدة لقوائم البحث يوازي ملايين الوونات من الحملات التسويقية المدفوعة!

“… آه!”

في تلك اللحظة بالذات، توقفت حافلة ركاب فاخرة (فان)؛ السيارة التي أرسلها المخرج بانك لنقلهما.

فجأةً، التمعت الحقيقة في ذهنه وفطن للسر الكامن وراء هذا الصعود الصاروخي:

“إنها في مركز الصيانة…”

“هذا الفتى الداهية يعرف كيف يستغل اللحظة ويستمتع بها…”

غمرتهما مشاعر حماس عارمة؛ فجلسة اليوم تشكل أولى خطواتهما كوجه إعلاني رسمي لعلامة تجارية كبرى.

←↓↑→

استدار المدير أوه نحو الأمام وهز رأسه بابتسامة متفهمة.

نشأ موقع ليل برو في بداياته كمنتدى متخصص في شؤون اللعبة حصرًا، غير أنه اتسع مع توالي الأيام ليغدو ملتقى جامعًا لأضخم ثلاث ألعاب في الساحة. وبناءً على ذلك، فإن تصدر اسم لعبة فيديو جديدة لقوائم البحث يوازي ملايين الوونات من الحملات التسويقية المدفوعة!

— كيااا! هذا إبداع من طراز فريد!

عجز المشرف كوه عن استيعاب الصدمة:

استحضر حديث المدير بأن مشاهدي آلموند لا يتجاوزون عشرة آلاف؛ فكيف لصانع بث بهذه القاعدة المحدودة أن يقتحم قوائم الأكثر رواجًا لمجرد لقطة لعب استثنائية واحدة؟! بدا الأمر غير منطقي بالمرة.

‘آلموند هو من حقق كل هذا الزخم؟!؟’

غير أنه يعجز عن مراقبة أدق التفاصيل أو كبح كافة النظرات، وحتى إن عاين موقفًا محرجًا، فسيصعب عليه التدخل العلني الصارم.

استصعب تصديق أن آلموند صاحب الفضل في هذا الإنجاز.

انطلقت جموع الموظفين تهرول باتجاه سانغهيون تحديدًا! التفت نحو المدير أوه في حيرة وذهول مستطلعًا سر المشهد، ليجد المدير منشغلًا بمصافحة سائر المسؤولين وتبادل التحايا.

[9. الجندي‌الكسول]

انفتح الباب ليكشف عن وجه مألوف وودود:

ارتقى الاسم ليحتل المركز التاسع في التو واللحظة!

بدافع الفضول الجارف لمعرفة حجم الضرر الخارق الذي ألحقه بالخصوم، هرع آلاف المتابعين للبحث عن اسم حسابه في محركات البحث ومواقع الإحصاء؛ ولما كان حسابه مسجلًا باسم الجندي‌الكسول، قفز ذلك الاسم حتمًا إلى صدارة الكلمات الأكثر رواجًا!

“أهذا الفتى حقًا… هو آلموند؟”

غير أنه يعجز عن مراقبة أدق التفاصيل أو كبح كافة النظرات، وحتى إن عاين موقفًا محرجًا، فسيصعب عليه التدخل العلني الصارم.

احتاج المشرف كوه للتثبت مجددًا.

“آه، أجل؛ إنها طقوسه الاحتفالية المعتادة لتلقي التبرعات السخية؛ غير أن هذا ليس جوهر القضية، بل دقق في رسائل الدردشة المشتعلة هنا.”

“أجل! بادر هذا الشاب بتبديل اسمه المستعار إلى (الجندي‌الكسول) للترويج للعبتنا! هاهاهاها! وفوق ذلك مجانًا بالكامل دون مقابل! هؤلاء هم النجوم الذين يستحقون نيل عقودنا الإعلانية! أليس نموذجًا مثاليًا قلّ نظيره؟!”

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد.

إنه آلموند بلا ريب؛ فحك المشرف كوه رأسه في حيرة.

“أنت تعلم حساسية الرجل المفرطة تجاه تلك الأمور؛ فهو يفقد صوابه شغفًا بقوائم الكلمات الأكثر رواجًا! لا سيما وأن الأمر بدا طبيعيًا تمامًا دون أدنى فبركة؛ فضلًا عن كون هذه اللعبة مشروعًا مشتركًا مع وي‌بلَغ، وأسهمه المستثمرة في الشركة…”

واصل المدير المسؤول إغداق المديح: “سمعت من موظفي مكتبي أنه أشاد باللعبة وأعاد ذكرها أثناء مقابلته الحية على قناة فانتازيا الرسمية! أليس هذا سلوكًا مبهرًا؟! يختلف كليًا عن تقطيب حاجبيك وتذمرك الدائم وأنت تترقب المعجزات!”

فرغم كون آلموند مبتدئًا يخوض نزالًا في مباراة عادية، إلا أن أداءه الخارق حبس الأنفاس وسحر العقول؛ تجلى إعجازه أولًا في عصر المملكة، وها هو يفرض سطوته في ليل اليوم.

“مهلًا…”

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد.

‘ولمَ توجه الإهانة لي في وسط المديح؟’

“إذن أنت هو آلموند الحقيقي! تبدو في الواقع أبهى بكثير من شاشات العرض! نحن فريق التجميل وتنسيق المظهر؛ ونرجو أن تلتمس لنا العذر إن بدر منا أي تقصير!”

حافظ المشرف كوه على ملامحه العابسة واستفسر عن النقطة المريبة: “لكن هل يحظى آلموند بكل هذا النفوذ والتأثير الجماهيري الجارف؟ ذكر لي المدير…”

استدار المدير أوه نحو الأمام وهز رأسه بابتسامة متفهمة.

استحضر حديث المدير بأن مشاهدي آلموند لا يتجاوزون عشرة آلاف؛ فكيف لصانع بث بهذه القاعدة المحدودة أن يقتحم قوائم الأكثر رواجًا لمجرد لقطة لعب استثنائية واحدة؟! بدا الأمر غير منطقي بالمرة.

“أحم، أحم.”

“مستحيل؛ لا يملك آلموند حتى عشرة آلاف مشاهد، ويستحيل أن يمارس هذا النفوذ الساحق بمفرده.”

“عامله بمنتهى اللطف والإكرام حين يصل إلى الاستوديو، مفهوم؟”

ابتسم المدير المسؤول ولوح بيده مازحًا: “هاهاها! تلك هي النقطة الأروع في القصة بأسرها!”

“على أية حال، سأبادر بإبلاغه بصعود اسم اللعبة لقوائم الرواج بصورة عفوية خالصة. احرص على مداراة هذا الفتى اللطيف، سواء كان اسمه بندقًا أو جوزًا أو لوزًا؛ وتأكد من تقديم أبهى رعاية له.”

أراد المشرف تنبيهه إلى أن تصنع الشباب بالألفاظ العامية يظهره بمظهر الكهول، غير أنه آثر الصمت مترقبًا سر النقطة الرائعة:

اكتفى المشرف كوه بإيماءة صامتة برأسه.

“أمعن التفكير قليلًا؛ لمَ تصدر اسم الجندي الكسول قوائم البحث بدلًا من اسم آلموند الصريح؟”

أشاح سانغهيون بيده مؤكدًا سلامة صدره، غير أن ملامح جوهيوك اكفهرت استياءً؛ ورمقت ميهو سانغهيون بنظرات قلقة وحانية:

سؤال في محله؛ فلو انطلق المشهد من قناة آلموند، لكان الأولى تصدر اسمه هو؛ غير أن لقب الجندي الكسول هو الذي ملأ الآفاق.

“أمعن التفكير قليلًا؛ لمَ تصدر اسم الجندي الكسول قوائم البحث بدلًا من اسم آلموند الصريح؟”

“يمتلك هذا الشاب دهاءً تسويقيًا ومكرًا لا يُعلى عليه…”

بدافع الفضول الجارف لمعرفة حجم الضرر الخارق الذي ألحقه بالخصوم، هرع آلاف المتابعين للبحث عن اسم حسابه في محركات البحث ومواقع الإحصاء؛ ولما كان حسابه مسجلًا باسم الجندي‌الكسول، قفز ذلك الاسم حتمًا إلى صدارة الكلمات الأكثر رواجًا!

عرض المدير مقطعًا مصورًا يوثق اللحظات الختامية لبث آلموند؛ وكان مشهد إنهاء البث فريدًا ومريبًا للغايات.

[9. الجندي‌الكسول]

“هذا مجرد عبث وجنون صريح.”

“مهلًا…”

“آه، أجل؛ إنها طقوسه الاحتفالية المعتادة لتلقي التبرعات السخية؛ غير أن هذا ليس جوهر القضية، بل دقق في رسائل الدردشة المشتعلة هنا.”

عقب عشر دقائق من النزول الشاق…

— آآآخ! أين شاشة الضرر؟!؟

“أما زلت تلهث هكذا رغم صعودك وهبوطك اليومي هنا؟”

— ألن تعرض لنا إجمالي ضررك الملحق بالأعداء في المباراة؟!؟

“أيعقل هذا حقًا؟”

— يا له من تصرف مجنون…

‘وتعرض لذلك الحادث المأساوي سابقًا أيضًا؟’

— الكبار لا يعرضون مخطط الضرر حتى لو حملوا المباراة بمفردهم!

بدافع الفضول الجارف لمعرفة حجم الضرر الخارق الذي ألحقه بالخصوم، هرع آلاف المتابعين للبحث عن اسم حسابه في محركات البحث ومواقع الإحصاء؛ ولما كان حسابه مسجلًا باسم الجندي‌الكسول، قفز ذلك الاسم حتمًا إلى صدارة الكلمات الأكثر رواجًا!

مخطط الضرر؛ انقشعت سحب الغموض فور قراءة تلك الكلمة!

أشاح سانغهيون بيده مؤكدًا سلامة صدره، غير أن ملامح جوهيوك اكفهرت استياءً؛ ورمقت ميهو سانغهيون بنظرات قلقة وحانية:

“آه!”

“أجل! بادر هذا الشاب بتبديل اسمه المستعار إلى (الجندي‌الكسول) للترويج للعبتنا! هاهاهاها! وفوق ذلك مجانًا بالكامل دون مقابل! هؤلاء هم النجوم الذين يستحقون نيل عقودنا الإعلانية! أليس نموذجًا مثاليًا قلّ نظيره؟!”

فعقب انتهاء كل مواجهة في ليل، تبرز شاشات إحصائية ثرية تعرض تفاصيل الأداء: أفضل لاعب، وإجمالي الضرر الملحق بالخصوم، والضرر المتلقى، وغيرها الكثير.

┘ يتطلب الأمر مئة محاولة فاشلة على الأقل!

بدافع الفضول الجارف لمعرفة حجم الضرر الخارق الذي ألحقه بالخصوم، هرع آلاف المتابعين للبحث عن اسم حسابه في محركات البحث ومواقع الإحصاء؛ ولما كان حسابه مسجلًا باسم الجندي‌الكسول، قفز ذلك الاسم حتمًا إلى صدارة الكلمات الأكثر رواجًا!

عجز جوهيوك عن مواصلة الجدال واكتفى بالإشارة بيده تعبًا.

“وتبين تكرار تلك الحيلة الذكية منه في السابق؛ فحين بلغ رتبة الألماس في لعبته السابقة، قطع البث فورًا ليدفع المشاهدين للبحث عن اسمه في محرك جيفر الشهير! والظاهر أنه كرر الاستراتيجية ذاتها اليوم بدهاء.”

“يبدو الأمر… بعيدًا تمامًا عن الجفاء؟!”

“لهذا السبب قفز الاسم إذن!”

تساءل الجمهور عن بواعث تلك المجازفة، غير أن المشهد فرض حضوره الطاغي؛ وصعد المنشور مباشرة إلى واجهة كبار المحترفين في المنتدى.

“بالضبط! وجاء مقطع الصدام الأسطوري مع فالكيري ليصب الزيت على النار!”

— أيعقل أن هذا المشهد تمثيلي ومفبرك؟

أيكون الأمر مجرد مصادفة عابثة؟ يستحيل ذلك؛ فتكرار الواقعة يبرهن على تخطيط محكم، بدءًا من انتقاء الاسم المستعار وانتهاءً بالتوقيت الدقيق لإسدال الستار على البث.

“مهلًا…”

طبطبة خفيفة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

وضع المدير يده على كتف المشرف كوه:

“أنت آلموند، أليس كذلك؟!”

“عامله بمنتهى اللطف والإكرام حين يصل إلى الاستوديو، مفهوم؟”

— أيعقل أن هذا المشهد تمثيلي ومفبرك؟

“همم… أيتطلب الأمر كل تلك الحفاوة لمجرد حركة كهذه؟”

— لمَ يقف في موضعه ليجابه الشفرات وجهًا لوجه ههههه؟!

“تذكر المدير بارك.”

اكتفى المشرف كوه بإيماءة صامتة برأسه.

“؟”

قفز اسم (الجندي‌الكسول) إلى قائمة الكلمات الأكثر بحثًا ورواجًا في منتدى ليل برو! عدل جوهيوك نظارته ليمعن النظر في الأرقام:

“أنت تعلم حساسية الرجل المفرطة تجاه تلك الأمور؛ فهو يفقد صوابه شغفًا بقوائم الكلمات الأكثر رواجًا! لا سيما وأن الأمر بدا طبيعيًا تمامًا دون أدنى فبركة؛ فضلًا عن كون هذه اللعبة مشروعًا مشتركًا مع وي‌بلَغ، وأسهمه المستثمرة في الشركة…”

 

“…”

“آه… أهلًا بكِ،” حياها سانغهيون بارتباك وخجل.

المدير بارك؛ وفور سماع هذا الاسم المهيب، خيم الوجوم على المشرف كوه. فضحك المدير مستطردًا:

“آه… أهلًا بكِ،” حياها سانغهيون بارتباك وخجل.

“على أية حال، سأبادر بإبلاغه بصعود اسم اللعبة لقوائم الرواج بصورة عفوية خالصة. احرص على مداراة هذا الفتى اللطيف، سواء كان اسمه بندقًا أو جوزًا أو لوزًا؛ وتأكد من تقديم أبهى رعاية له.”

“آه، أجل؛ إنها طقوسه الاحتفالية المعتادة لتلقي التبرعات السخية؛ غير أن هذا ليس جوهر القضية، بل دقق في رسائل الدردشة المشتعلة هنا.”

“اسمه آلموند.”

— آآآخ! أين شاشة الضرر؟!؟

“أجل، ذلك الفتى؛ حظًا موفقًا يا صاح، سمعت أنك تعاني الأمرين في تعاملك مع المدير بارك، أليس كذلك؟”

التفتت ميهو وجوهيوك برأسيهما بدافع الفضول التلقائي:

“…”

“مدير أعمالي يقضي عطلته السنوية، وأنا أعجز عن القيادة…”

اكتفى المشرف كوه بإيماءة صامتة برأسه.

اكتفى سانغهيون وجوهيوك بتلك الكلمات المقتضبة لعجزهما عن مجاراة هذا الموقف اللطيف.

←↓↑→

————————

في تلك الأثناء، شرع جوهيوك وسانغهيون في ارتداء ملابسهما باكرًا على غير العادة؛ ومضى زمن طويل لم يستيقظا فيه في مثل هذا الوقت المبكر.

←↓↑→

غمرتهما مشاعر حماس عارمة؛ فجلسة اليوم تشكل أولى خطواتهما كوجه إعلاني رسمي لعلامة تجارية كبرى.

“أنت آلموند، أليس كذلك؟!”

“حسنًا، فلننطلق!” صاح جوهيوك في نشوة وهو يفتح باب الشقة.

أوضح المدير أوه أن انضمام سانغهيون ضاعف أعباء العمل على الطاقم بصورة مفاجئة، مما قد يدفع بعض أفراد الفريق لإظهار الجفاء والتحفظ تجاهه. وبطبيعة الحال، سيتواجد المدير أوه لمحاصرة أي توتر.

طراااخ!

┘ لأن المشهد قمة في الهيبة والروعة!

استقبلتهما درجات درج الجحيم القاسية، لتبدد نشوتهما في غمضة عين! فكل بهجة تتلاشى صاغرة أمام وطأة تلك الدرجات الوعرة في الحي العشوائي الفقير.

“كنت واثقًا من ذلك…!”

عقب عشر دقائق من النزول الشاق…

“همم… أيتطلب الأمر كل تلك الحفاوة لمجرد حركة كهذه؟”

“هففف… بففف…”

“يبدو الأمر… بعيدًا تمامًا عن الجفاء؟!”

حافظ سانغهيون على اتزانه البدني، في حين انهار جوهيوك يلهث باحثًا عن ذرة هواء:

فجأةً، همس المدير أوه لسانغهيون بنبرة سرية: “أحم… سانغهيون، ثمة أمر لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”

“أما زلت تلهث هكذا رغم صعودك وهبوطك اليومي هنا؟”

“لكنكِ زعمتِ للتو أنكِ تعجزين عن القيادة؟”

“ا-اصمت وانكتم… فففـه…”

عرض المدير مقطعًا مصورًا يوثق اللحظات الختامية لبث آلموند؛ وكان مشهد إنهاء البث فريدًا ومريبًا للغايات.

عجز جوهيوك عن مواصلة الجدال واكتفى بالإشارة بيده تعبًا.

┘ حتى لو كان مفبركًا، فكيف يتسنى لبشري تطبيق هذا الإعجاز الحركي برمجيًا؟!

طوووط! طوووط!

“آآآخ!”

في تلك اللحظة بالذات، توقفت حافلة ركاب فاخرة (فان)؛ السيارة التي أرسلها المخرج بانك لنقلهما.

“أنت آلموند، أليس كذلك؟!”

انفتح الباب ليكشف عن وجه مألوف وودود:

“مرحبًا بكما! أأطلتما الانتظار؟”

اكتفى سانغهيون وجوهيوك بتلك الكلمات المقتضبة لعجزهما عن مجاراة هذا الموقف اللطيف.

إنه المدير أوه يطل بابتسامته العريضة؛ وتكفل شخصيًا بإرسال سيارة مريحة لعلمه بعدم امتلاكهما وسيلة تنقل.

سؤال في محله؛ فلو انطلق المشهد من قناة آلموند، لكان الأولى تصدر اسمه هو؛ غير أن لقب الجندي الكسول هو الذي ملأ الآفاق.

“كلا، حضرنا للتو؛ ويبدو أنني لن أجد وقتًا لاسترداد أنفاسي ههههه…”

عقب عشر دقائق من النزول الشاق…

أشار جوهيوك نحو الدرج الشاهق ووجهه يحتقن حمرة؛ فاهتزت تقاسيم وجه المدير أوه فور تدقيقه في المشهد:

←↓↑→

‘أيقيمان… في هذا المكان الوعر؟! أليس هذا حيًا عشوائيًا فقيرًا؟’

شخص بصر جوهيوك وسانغهيون نحو المقعد الخلفي في ذهول مطلق فور سماع ذلك الصوت العذب الرنان الشبيه بأصوات نجمات الغناء؛ وارتطم رأس جوهيوك بسقف السيارة فور ولوجه من فرط الصدمة!

جهل المدير أوه حقيقة معيشة سانغهيون وجوهيوك؛ وظن أنهما ينحدران من أسرة ثرية لوسامتهما الفائقة وتاريخ عملهما السابق في شركة كبرى.

فرغم كون آلموند مبتدئًا يخوض نزالًا في مباراة عادية، إلا أن أداءه الخارق حبس الأنفاس وسحر العقول؛ تجلى إعجازه أولًا في عصر المملكة، وها هو يفرض سطوته في ليل اليوم.

فضلًا عن ممارسة سانغهيون لرياضة الرماية منذ صباه، وهي رياضة نالت شهرتها بكلفتها الباهظة…

┘ حتى لو كان مفبركًا، فكيف يتسنى لبشري تطبيق هذا الإعجاز الحركي برمجيًا؟!

‘وتعرض لذلك الحادث المأساوي سابقًا أيضًا؟’

┘ لأن المشهد قمة في الهيبة والروعة!

عند استحضار فاجعة الحادث، ألجمت الصدمة لسان المدير أوه؛ وشرد ذهنه متأملًا قسوة الماضي الشاق الذي كابده آلموند.

الفصل 132. الجندي الكسول (3)

“أحم، أحم.”

أشار جوهيوك نحو الدرج الشاهق ووجهه يحتقن حمرة؛ فاهتزت تقاسيم وجه المدير أوه فور تدقيقه في المشهد:

تنحنح المدير أوه واستجمع رباطة جأشه؛ فهو خبير بدهاليز المجتمع ولا يعجزه مداراة ذهوله وشفقتِه:

فور انفتاح أبواب المصعد، استقبلتهم أضواء كاشفة ناصعة البياض، وعشرات الكاميرات الاحترافية، والواجهات الزجاجية العملاقة، والأرضيات المصقولة المانعة للانعكاس.

“هاهاها، أحقًا ما تقول؟ لا شك أنها رياضة ممتازة تكسبكما تلك اللياقة البدنية العالية! هيا، اصعدا سريعًا.”

قصدوا الطابق العشرين؛ وهو طابق كامل خُصص كاستوديو ضخم لجلسات التصوير والإنتاج المرئي.

بدل تعابير وجهه وتنحى جانبًا؛ ولا شك أن الأجواء ستنقلب رأسًا على عقب فور صعودهما، لوجود ضيفة غير متوقعة في المقعد الخلفي!

ترجلوا أمام المقر الرئيس لشركة فانتازيا؛ وفرض البرج الشاهق هيبته وعظمته في النفوس. اجتازوا بهو الاستقبال الفخم وتوجهوا نحو المصاعد المركزية.

“مرحبًا بكم جميعًا!”

“هففف… بففف…”

شخص بصر جوهيوك وسانغهيون نحو المقعد الخلفي في ذهول مطلق فور سماع ذلك الصوت العذب الرنان الشبيه بأصوات نجمات الغناء؛ وارتطم رأس جوهيوك بسقف السيارة فور ولوجه من فرط الصدمة!

عجز جوهيوك عن مواصلة الجدال واكتفى بالإشارة بيده تعبًا.

“آآآخ!”

— ألن تعرض لنا إجمالي ضررك الملحق بالأعداء في المباراة؟!؟

رمقت ميهو سانغهيون بنظراتها الفاتنة متجاهلة صرخة جوهيوك بالكامل:

فرووووم…!

“آلموند! هذه أول مرة نلتقي فيها وجهًا لوجه في الواقع المعاش، أليس كذلك؟”

“أمعن التفكير قليلًا؛ لمَ تصدر اسم الجندي الكسول قوائم البحث بدلًا من اسم آلموند الصريح؟”

بدت ابتسامتها في العالم الحقيقي أشد سحرًا وجاذبية مما تظهره شاشات هذا العالم الافتراضي.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“آه… أهلًا بكِ،” حياها سانغهيون بارتباك وخجل.

بدل تعابير وجهه وتنحى جانبًا؛ ولا شك أن الأجواء ستنقلب رأسًا على عقب فور صعودهما، لوجود ضيفة غير متوقعة في المقعد الخلفي!

بدا الحرج جليًا على ملامحه لمباغتة الموقف؛ ففطنت ميهو للأمر وشرعت تسرد مبررات وجودها في الحافلة:

“لكنكِ زعمتِ للتو أنكِ تعجزين عن القيادة؟”

“مدير أعمالي يقضي عطلته السنوية، وأنا أعجز عن القيادة…”

بدا الحرج جليًا على ملامحه لمباغتة الموقف؛ ففطنت ميهو للأمر وشرعت تسرد مبررات وجودها في الحافلة:

قاطعها المدير أوه مازحًا: “ألا تملكين سيارة فارهة خاصة بكِ؟”

“مهلًا…”

“إنها في مركز الصيانة…”

فعقب انتهاء كل مواجهة في ليل، تبرز شاشات إحصائية ثرية تعرض تفاصيل الأداء: أفضل لاعب، وإجمالي الضرر الملحق بالخصوم، والضرر المتلقى، وغيرها الكثير.

“لكنكِ زعمتِ للتو أنكِ تعجزين عن القيادة؟”

— الكبار لا يعرضون مخطط الضرر حتى لو حملوا المباراة بمفردهم!

“أ-أجل؛ أقصد أنني لست بارعة في القيادة وتعرضت لحادث طفيف، لذا أودعت سيارتي في ورشة الإصلاح؛ هذا ما رغبت في توضيحه تمامًا!”

قفز اسم (الجندي‌الكسول) إلى قائمة الكلمات الأكثر بحثًا ورواجًا في منتدى ليل برو! عدل جوهيوك نظارته ليمعن النظر في الأرقام:

اضطرت ميهو لإرسال سيارتها الفارهة السليمة إلى ورشة الصيانة دون حاجة فعلية؛ وابتسمت ابتسامة عريضة وكأن شيئًا لم يكن:

استصعب تصديق أن آلموند صاحب الفضل في هذا الإنجاز.

“ولهذا السبب استقللت هذه الحافلة معكم… ههههه…”

‘ولمَ توجه الإهانة لي في وسط المديح؟’

استدار المدير أوه نحو الأمام وهز رأسه بابتسامة متفهمة.

انفتح الباب ليكشف عن وجه مألوف وودود:

“آه، نعم…”

بدت ابتسامتها في العالم الحقيقي أشد سحرًا وجاذبية مما تظهره شاشات هذا العالم الافتراضي.

اكتفى سانغهيون وجوهيوك بتلك الكلمات المقتضبة لعجزهما عن مجاراة هذا الموقف اللطيف.

“هذا الفتى الداهية يعرف كيف يستغل اللحظة ويستمتع بها…”

“حسنًا، فلننطلق إذن؛ لقد أضفت ميهو بهجة استثنائية على رحلتنا!”

[الطابق 20: استوديو فانتازيا للإنتاج المرئي]

أثنى المدير أوه عليها عقب مداعبتها، وانطلقت الحافلة تشق طريقها:

“أمعن التفكير قليلًا؛ لمَ تصدر اسم الجندي الكسول قوائم البحث بدلًا من اسم آلموند الصريح؟”

فرووووم…!

لم يبلغ الرقم ألفي مشاهدة بعد، ومع ذلك تصدر قوائم البحث؟! يستحيل أن يبادر كل هؤلاء بالبحث عن الاسم تلقائيًا…

عقب ربع ساعة، ذابت الحواجز وبدأ الحديث ينساب بتلقائية وعفوية بين ميهو وجوهيوك وسانغهيون؛ فالأهداف المشتركة وطباع ميهو وجوهيوك الاجتماعية المرحة يسرت التواصل السريع.

انفتح الباب ليكشف عن وجه مألوف وودود:

فجأةً، همس المدير أوه لسانغهيون بنبرة سرية: “أحم… سانغهيون، ثمة أمر لم يتسنَ لي إيضاحه لك سابقًا.”

احتاج المشرف كوه للتثبت مجددًا.

التفتت ميهو وجوهيوك برأسيهما بدافع الفضول التلقائي:

┘ هاهاهاهاها!

“…”

إنه المدير أوه يطل بابتسامته العريضة؛ وتكفل شخصيًا بإرسال سيارة مريحة لعلمه بعدم امتلاكهما وسيلة تنقل.

تردد المدير أوه للحظة أمام نظراتهما، غير أنه حسم أمره واستطرد قائلًا:

“أ-أجل؛ أقصد أنني لست بارعة في القيادة وتعرضت لحادث طفيف، لذا أودعت سيارتي في ورشة الإصلاح؛ هذا ما رغبت في توضيحه تمامًا!”

“أبرمنا عقدك في وقت متأخر قليلًا، أليس كذلك؟”

“عجبًا…؟”

“نعم.”

أشار جوهيوك نحو الدرج الشاهق ووجهه يحتقن حمرة؛ فاهتزت تقاسيم وجه المدير أوه فور تدقيقه في المشهد:

“وتدرك بحكم عملك المكتبي السابق أن الموظفين يستشيطون غضبًا فور تكليفهم بمهام إضافية مباغتة في اللحظات الأخيرة…”

فعقب انتهاء كل مواجهة في ليل، تبرز شاشات إحصائية ثرية تعرض تفاصيل الأداء: أفضل لاعب، وإجمالي الضرر الملحق بالخصوم، والضرر المتلقى، وغيرها الكثير.

أوضح المدير أوه أن انضمام سانغهيون ضاعف أعباء العمل على الطاقم بصورة مفاجئة، مما قد يدفع بعض أفراد الفريق لإظهار الجفاء والتحفظ تجاهه. وبطبيعة الحال، سيتواجد المدير أوه لمحاصرة أي توتر.

“…”

غير أنه يعجز عن مراقبة أدق التفاصيل أو كبح كافة النظرات، وحتى إن عاين موقفًا محرجًا، فسيصعب عليه التدخل العلني الصارم.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“… لذا أرجو أن تتفهم ظروفهم وتلتمس لهم العذر،” اعتذر ونبرات الأسف تغلف صوته: “وأقدم لك اعتذاري مسبقًا عن أي جفاء قد تواجهه.”

“أنت تعلم حساسية الرجل المفرطة تجاه تلك الأمور؛ فهو يفقد صوابه شغفًا بقوائم الكلمات الأكثر رواجًا! لا سيما وأن الأمر بدا طبيعيًا تمامًا دون أدنى فبركة؛ فضلًا عن كون هذه اللعبة مشروعًا مشتركًا مع وي‌بلَغ، وأسهمه المستثمرة في الشركة…”

لوح سانغهيون بيده نافيًا في نبل ودماثة خلق: “كلا على الإطلاق، بل أنا الممتن لكم جزيل الشكر لقبولكم بي وإبرام العقد رغم ضيق الوقت.”

“مدير أعمالي يقضي عطلته السنوية، وأنا أعجز عن القيادة…”

أشاح سانغهيون بيده مؤكدًا سلامة صدره، غير أن ملامح جوهيوك اكفهرت استياءً؛ ورمقت ميهو سانغهيون بنظرات قلقة وحانية:

فرغم كون آلموند مبتدئًا يخوض نزالًا في مباراة عادية، إلا أن أداءه الخارق حبس الأنفاس وسحر العقول؛ تجلى إعجازه أولًا في عصر المملكة، وها هو يفرض سطوته في ليل اليوم.

“لا تقلق أبدًا؛ سأتولى مساندتك وحمايتك بنفسي؛ فمثل تلك الجلسات الإعلانية ملعبي الخاص وأفقه خباياها جيدًا.”

عند استحضار فاجعة الحادث، ألجمت الصدمة لسان المدير أوه؛ وشرد ذهنه متأملًا قسوة الماضي الشاق الذي كابده آلموند.

“أجل، ميهو ستتولى رعايتك؛ فهي محترفة متمرسة.”

سؤال في محله؛ فلو انطلق المشهد من قناة آلموند، لكان الأولى تصدر اسمه هو؛ غير أن لقب الجندي الكسول هو الذي ملأ الآفاق.

“أشكركم جميعًا.”

عجز المشرف كوه عن استيعاب الصدمة:

“أوه، لقد وصلنا! هيا بنا!”

أشار جوهيوك نحو الدرج الشاهق ووجهه يحتقن حمرة؛ فاهتزت تقاسيم وجه المدير أوه فور تدقيقه في المشهد:

ترجلوا أمام المقر الرئيس لشركة فانتازيا؛ وفرض البرج الشاهق هيبته وعظمته في النفوس. اجتازوا بهو الاستقبال الفخم وتوجهوا نحو المصاعد المركزية.

“مرحبًا بكم جميعًا!”

قصدوا الطابق العشرين؛ وهو طابق كامل خُصص كاستوديو ضخم لجلسات التصوير والإنتاج المرئي.

“أمعن التفكير قليلًا؛ لمَ تصدر اسم الجندي الكسول قوائم البحث بدلًا من اسم آلموند الصريح؟”

[الطابق 20: استوديو فانتازيا للإنتاج المرئي]

شخص بصر جوهيوك وسانغهيون نحو المقعد الخلفي في ذهول مطلق فور سماع ذلك الصوت العذب الرنان الشبيه بأصوات نجمات الغناء؛ وارتطم رأس جوهيوك بسقف السيارة فور ولوجه من فرط الصدمة!

فور انفتاح أبواب المصعد، استقبلتهم أضواء كاشفة ناصعة البياض، وعشرات الكاميرات الاحترافية، والواجهات الزجاجية العملاقة، والأرضيات المصقولة المانعة للانعكاس.

“آلموند! هذه أول مرة نلتقي فيها وجهًا لوجه في الواقع المعاش، أليس كذلك؟”

“أهلًا بكم في استوديو فانتازيا.”

لم يبلغ الرقم ألفي مشاهدة بعد، ومع ذلك تصدر قوائم البحث؟! يستحيل أن يبادر كل هؤلاء بالبحث عن الاسم تلقائيًا…

اختلف المشهد كليًا عن جلسة بثهم المشترك السابقة؛ فالعتاد أضخم وحشود العاملين تفوق الحصر.

عقب ربع ساعة، ذابت الحواجز وبدأ الحديث ينساب بتلقائية وعفوية بين ميهو وجوهيوك وسانغهيون؛ فالأهداف المشتركة وطباع ميهو وجوهيوك الاجتماعية المرحة يسرت التواصل السريع.

ازدرد سانغهيون ريقه بصعوبة.

“آه!”

إن صدقت تحذيرات المدير أوه، فإن تلك الجيوش المتراصة ستعامله بنفور وجفاء؛ وكما توقع، التقت أعينه بنظرات العديد من أعضاء الطاقم.

بدافع الفضول الجارف لمعرفة حجم الضرر الخارق الذي ألحقه بالخصوم، هرع آلاف المتابعين للبحث عن اسم حسابه في محركات البحث ومواقع الإحصاء؛ ولما كان حسابه مسجلًا باسم الجندي‌الكسول، قفز ذلك الاسم حتمًا إلى صدارة الكلمات الأكثر رواجًا!

‘مـ-ما بال الجميع يتقدمون نحوي؟!’

فرغم كون آلموند مبتدئًا يخوض نزالًا في مباراة عادية، إلا أن أداءه الخارق حبس الأنفاس وسحر العقول؛ تجلى إعجازه أولًا في عصر المملكة، وها هو يفرض سطوته في ليل اليوم.

انطلقت جموع الموظفين تهرول باتجاه سانغهيون تحديدًا! التفت نحو المدير أوه في حيرة وذهول مستطلعًا سر المشهد، ليجد المدير منشغلًا بمصافحة سائر المسؤولين وتبادل التحايا.

“آلموند! هذه أول مرة نلتقي فيها وجهًا لوجه في الواقع المعاش، أليس كذلك؟”

في تلك اللحظة، بادر أول الواصلين بالحديث:

“هاهاها، أحقًا ما تقول؟ لا شك أنها رياضة ممتازة تكسبكما تلك اللياقة البدنية العالية! هيا، اصعدا سريعًا.”

“أنت آلموند، أليس كذلك؟!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تتابع الموظفون يرشدون آلموند ويحيطون به كأنه نجم عالمي يخطو فوق سجادة حمراء:

ازدرد سانغهيون ريقه بصعوبة.

“سعدنا بلقائك يا آلموند! تفضل من هنا رجاءً؛ نحن طاقم الأبعاد الثلاثية المخصص لك!”

في تلك الأثناء، شرع جوهيوك وسانغهيون في ارتداء ملابسهما باكرًا على غير العادة؛ ومضى زمن طويل لم يستيقظا فيه في مثل هذا الوقت المبكر.

“إذن أنت هو آلموند الحقيقي! تبدو في الواقع أبهى بكثير من شاشات العرض! نحن فريق التجميل وتنسيق المظهر؛ ونرجو أن تلتمس لنا العذر إن بدر منا أي تقصير!”

استحضر حديث المدير بأن مشاهدي آلموند لا يتجاوزون عشرة آلاف؛ فكيف لصانع بث بهذه القاعدة المحدودة أن يقتحم قوائم الأكثر رواجًا لمجرد لقطة لعب استثنائية واحدة؟! بدا الأمر غير منطقي بالمرة.

في طرفة عين، فُصل سانغهيون عن ميهو وجوهيوك والمدير أوه وسط أمواج الترحيب الفياض!

“آآآخ!”

“يبدو الأمر… بعيدًا تمامًا عن الجفاء؟!”

اضطرت ميهو لإرسال سيارتها الفارهة السليمة إلى ورشة الصيانة دون حاجة فعلية؛ وابتسمت ابتسامة عريضة وكأن شيئًا لم يكن:

رغم هول التحذيرات السابقة، بدا الطاقم مفعمًا بالتبجيل والبهجة الصادقة!

“هذا الفتى الداهية يعرف كيف يستغل اللحظة ويستمتع بها…”

————————

في تلك اللحظة بالذات، توقفت حافلة ركاب فاخرة (فان)؛ السيارة التي أرسلها المخرج بانك لنقلهما.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

— الكبار لا يعرضون مخطط الضرر حتى لو حملوا المباراة بمفردهم!

 

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“ا-اصمت وانكتم… فففـه…”

“أشكركم جميعًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط