286
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«آه!»
الفصل 286: معضلة قائد الحرس
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.
«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»
«يا أخي الأكبر، لا يسعنا أن ندع هذا الوغد يهيننا على هذا النحو! حتى وإن كان وريث ❲عشيرة باي❳، فما عسى أن يعني ذلك؟!»
تجمد أتباع الشمس الزرقاء في أماكنهم.
«هذا صحيح!» هتف آخر مردداً كلماته وهو يتقدم إلى الأمام.
«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»
«إذا خضعنا له هنا، فمن ذا الذي سيحترم ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ في المستقبل؟!»
تجمد أتباع الشمس الزرقاء في أماكنهم.
عبس وجه التلميذ الأكبر، وفتح فمه ليوقفهم، لكن أوان ذلك كان قد فات.
طعن صوت (باي تشيهان) البارد أذنيه طعناً.
إذ اندفع العديد من التلاميذ إلى الأمام بالفعل.
فاتجهت كل الأنظار لتترقب (باي تشيهان) – فالتلاميذ يراقبونه بمزيج من الأمل والكراهية، بينما وقف الحراس منتظرين في حالة تأهب قصوى يشوبها التوتر.
هبّ بعضهم لرفع ‘الشيخ وو’، في محاولة يائسة لانتشاله من تحت قدم (باي تشيهان). في حين لوّح آخرون بأسلحتهم، وتوهجت طاقاتهم وهم يندفعون صوبه.
اهتزت الأرض من تحتهم، بينما انطلقت شفرات الضوء، والقبضات النارية، وتقنيات الطاقة الهادرة، لتنقض جميعها نحو (باي تشيهان).
سُحق التلميذان على الأرض المتشققة، وتدفقت الدماء من أنوفهما وأفواههما بينما انهارت الأرض من تحت أقدامهما.
«حفنة من الأغبياء!»
فصرخ الرجل العجوز، والدماء تنزف من شفتيه. ليتجمد التلميذ في مكانه، وقد اتسعت عيناه من هول الرعب.
فأولئك الذين بادروا بمهاجمته لم يتجاوزوا حدود عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح]، وكانوا أبعد ما يكونون عن امتلاك القوة الكافية لمجابهته.
غير أن (باي تشيهان) لم يعرهم حتى مجرد نظرة؛ بل حرك يده القابضة على السيف بكسل ولامبالاة.
وبحركة خاطفة من معصمه، تحرك سيفه – ليرسم قوساً من الضوء الفضي شق كبد الهواء، محطماً تقنياتهم كما لو كانت مجرد ضباب عابر.
فتجهم وجه قائد الحرس مرة أخرى.
فاتجهت جميع الأنظار لتستقر على (باي تشيهان).
وأدت الموجة الصدمية الناجمة عن ذلك إلى قذف العديد من التلاميذ إلى الخلف، ليرتطموا بالأرض بقوة هائلة.
واندفعت فرقة من الحراس المدرعين إلى مكان الحادث، ورماحهم الذهبية تلمع ببريقٍ خاطف.
«آه!»
وخطا إلى الأمام، ورمحه الذهبي يلتمع ببريق حاد، وهالته تندفع لتضغط على (باي تشيهان) كما لو كانت جبلاً يطبق عليه.
«غوه-!»
لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،
وتناثرت الدماء من أفواههم وهم يسعلون بعنف، بينما تلوت أجسادهم من شدة الألم.
«آه!»
وفي غضون لحظات معدودة، انتهى المطاف بأتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ وهم يتأوهون، محطمين، ومكللين بالهزيمة.
تمكن أحد التلاميذ من بلوغ جانب ‘الشيخ وو’، وحاول بيديه المرتجفتين سحب الشيخ الذي شارف على الموت بعيداً.
بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.
«لا علم لي بذلك. كل ما أعلمه أن هؤلاء التلاميذ مجتمعين لم يشكلوا أي ندٍّ لـ ‘باي تشيهان’.» فاحمرت وجوه تلاميذ الشمس الزرقاء من فرط الإذلال والمهانة، ومع ذلك فقد ارتفعت أصواتهم بهتافات مشحونة بغضب مقدس.
لكن قبل أن يفلح في زحزحته ولو لشبر واحد، ضغطت قدم (باي تشيهان) عليه بقوة غاشمة.
وفي غضون لحظات معدودة، انتهى المطاف بأتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ وهم يتأوهون، محطمين، ومكللين بالهزيمة.
فصرخ الرجل العجوز، والدماء تنزف من شفتيه. ليتجمد التلميذ في مكانه، وقد اتسعت عيناه من هول الرعب.
«لا تلمس ما هو ملكي!»
وقع السؤال عليهم كدقات ناقوسٍ مدوٍ.
وتناثرت الدماء من أفواههم وهم يسعلون بعنف، بينما تلوت أجسادهم من شدة الألم.
طعن صوت (باي تشيهان) البارد أذنيه طعناً.
وما هي إلا لحظة، حتى رُكل التلميذ جانباً، وتناهت إلى الأسماع أصوات طقطقة أضلاعه المتكسرة قبل أن يصطدم بصخرة محطمة.
«غوه-!»
بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.
حينها، اندفع الآخرون لشن هجوم آخر وهم يصرخون في يأس.
ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.
«مت يا (باي تشيهان)!»
لوّحوا بسيوفهم في انسجام تام، فانطلقت أقواس متوهجة من كلا الجانبين.
«قف!»
بلا خوف يساوره. ولا تردد يثنيه.
غير أن (باي تشيهان) لم يعرهم حتى مجرد نظرة؛ بل حرك يده القابضة على السيف بكسل ولامبالاة.
«هذا صحيح!» هتف آخر مردداً كلماته وهو يتقدم إلى الأمام.
طنين! طنين!
ولم ترتسم على محياه سوى انحناءة خفيفة طفيفة على شفتيه، وهو يلقي نظرة خاطفة على الحشود المتزايدة، كما لو أن كل همسة تصدر عنهم، وكل شهقة دهشة، وكل نظرة رعب، لم تكن في نظره سوى تصفيق حار لعرضٍ مسرحي كان قد أحكم ترتيبه سلفاً.
وفي تلك اللحظة بالذات-
فطار السلاحان في الهواء، ودارا رأساً على عقب قبل أن ينغرسا بلا جدوى في التراب.
وأدت الموجة الصدمية الناجمة عن ذلك إلى قذف العديد من التلاميذ إلى الخلف، ليرتطموا بالأرض بقوة هائلة.
بومↈ
سُحق التلميذان على الأرض المتشققة، وتدفقت الدماء من أنوفهما وأفواههما بينما انهارت الأرض من تحت أقدامهما.
فقد شتت (باي تشيهان) هجماتهم بكل سهولة، كما لو أن جهودهم لا تزن أكثر من هباء الغبار المنثور في مهب الريح.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وفي غضون لحظات معدودة، انتهى المطاف بأتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ وهم يتأوهون، محطمين، ومكللين بالهزيمة.
أحكم التلميذ الأكبر إغلاق قبضتيه، وشحب وجهه امتقاعاً.
أحكم التلميذ الأكبر إغلاق قبضتيه، وشحب وجهه امتقاعاً.
ثم رفع بصره، لتلتقي عيناه بنظرات قائد الحرس.
«وما الذي حلّ بتلاميذ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟ هل تعرضوا هم أيضاً للضرب؟»
وتسلل الخوف إلى عموده الفقري عندما انزلقت نظرة (باي تشيهان) نحوه، حادة كشفرة السيف.
‹كيف يعقل أن يحدث هذا؟!!›
286
فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.
وعلى الرغم من أنه لا يستطيع الادعاء بأن تلاميذهم كانوا الأفضل بين جميع المتنافسين – ففي نهاية المطاف، قد أُقصي الكثيرون منهم في وقت مبكر – إلا أنهم كانوا لا يزالون يُعتبرون عباقرة في حد ذاتهم.
فكان من المفترض أن تكون مواجهتهم مجتمعين أكثر من كافية للضغط على أي خصم.
تناقضاً صارخاً مع الابتسامة الهادئة، والتي تكاد تكون متأنية ومدروسة، المرتسمة على شفتي ‘تشيهان’.
كان ينبغي أن يسير الأمر على هذا النحو؛ ولكنه لم يكن كذلك.
ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.
«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.
فقد شتت (باي تشيهان) هجماتهم بكل سهولة، كما لو أن جهودهم لا تزن أكثر من هباء الغبار المنثور في مهب الريح.
اعتدل الحراس في وقفتهم، بينما أضفت كلمات التلاميذ ثقلاً خانقاً على الأجواء.
وفي غضون لحظات معدودة، انتهى المطاف بأتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ وهم يتأوهون، محطمين، ومكللين بالهزيمة.
وفي تلك اللحظة بالذات-
«حفنة من الأغبياء!»
«قف!»
ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.
حينها، اندفع الآخرون لشن هجوم آخر وهم يصرخون في يأس.
دوّى هدير صوتٍ جهوري شقّ عنان الهواء.
«هل ستسمحون بمرور هذا الأمر حقاً؟!»
واندفعت فرقة من الحراس المدرعين إلى مكان الحادث، ورماحهم الذهبية تلمع ببريقٍ خاطف.
«السيد الشاب باي،» كان صوته جاداً وصارماً، ويحمل بين طياته سلطة لا يُمكّن تجاهلها، «ابتعد عن ‘الشيخ وو’.»
فجال زعيمهم، وهو رجل طويل القامة ذو ملامح صارمة، بنظره متفحصاً التلاميذ الملطخين بالدماء، و’الشيخ وو’ المشوه، وأخيراً، الشاب الهادئ الواقف وسط كل هذه الفوضى.
فاتجهت كل الأنظار لتترقب (باي تشيهان) – فالتلاميذ يراقبونه بمزيج من الأمل والكراهية، بينما وقف الحراس منتظرين في حالة تأهب قصوى يشوبها التوتر.
اعتدل الحراس في وقفتهم، بينما أضفت كلمات التلاميذ ثقلاً خانقاً على الأجواء.
«ما معنى هذا؟!»
«هل اندلع شجارٌ ما؟»
صاح قائد الحرس مزمجراً.
وارتفعت هالة حضوره المهيبة، لتطغى على التوتر المخيم كما تفعل سحابة عاصفة كثيفة.
فطن التلاميذ إلى تعابير الرهبة المرتعشة على وجوه الحراس، فأدركوا سريعاً حقيقة الموقف.
فانتشر المزيد من الحراس في الأرجاء، وأغلقوا جميع المنافذ، وتنقلت نظراتهم الحادة جيئة وذهاباً بين (باي تشيهان) وتلاميذ الشمس الزرقاء.
«لقد انتهت المسابقة للتو، وتجرؤون على إثارة كل هذه الفوضى في العاصمة؟! ألا تكنون أي احترام للقوانين؟»
بومↈ
تجمد أتباع الشمس الزرقاء في أماكنهم.
فرغم أن نيران غضبهم وشعورهم بالمهانة كانت لا تزال متأججة في صدورهم – إلا أنهم الآن، وأمام حشد الحراس، لم يجرؤوا على الإتيان بأي حركة متهورة.
فانتشرت كلماتهم سريان النار في الهشيم. وانفجرت الحشود في موجة عارمة من التكهنات والهمهمات.
وقع السؤال عليهم كدقات ناقوسٍ مدوٍ.
فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«سيدي، إنه (باي تشيهان)! لقد… بادر بمهاجمة شيخنا وو دون أي مبرر أو استفزاز! ونحن لم نكن نحاول سوى إنقاذه!»
بلا خوف يساوره. ولا تردد يثنيه.
فاتجهت جميع الأنظار لتستقر على (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.
بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.
اجتاحت نظرة قائد الحرس الباردة ساحة المعركة من جديد، لتستقر في النهاية على الرجل المنهار الذي شارف على الموت تحت حذاء (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقطب حاجبيه، وضاقت حدقتا عينيه تركيزاً.
فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.
«ماذا؟ (باي تشيهان) من فعل ذلك؟ ألم يكن من المفترض أنه ضعيف وهزيل؟ أليس هذا هو السبب وراء تخلفه عن المشاركة في مسابقة التنين والعنقاء؟»
«…ذلك الرجل العجوز… هل يُعقل أن يكون… ‘الشيخ وو’ من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»
وقع السؤال عليهم كدقات ناقوسٍ مدوٍ.
فاتجهت كل الأنظار لتترقب (باي تشيهان) – فالتلاميذ يراقبونه بمزيج من الأمل والكراهية، بينما وقف الحراس منتظرين في حالة تأهب قصوى يشوبها التوتر.
واصطبغ الموقف بمزيد من التوتر عندما تعالت همسات الناس مشيرة إلى أن هذا النزاع يدور رحاه بين (باي تشيهان) و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
فتصلّبت أجساد تلاميذ الشمس الزرقاء، وتبادلوا نظرات تفيض بالقلق. احترق كبرياؤهم ألماً لاضطرارهم إلى الاعتراف بذلك، لكن لم يكن أمامهم من خيار آخر.
وفي قلب تلك الضوضاء جمعاء، وقف (باي تشيهان) بقامة مستقيمة وثبات لا يتزعزع،
لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،
«… نعم»، تمتم بها التلميذ الأكبر أخيراً، وقد تجهم وجهه بمزيج من الحرج والغضب.
فطن التلاميذ إلى تعابير الرهبة المرتعشة على وجوه الحراس، فأدركوا سريعاً حقيقة الموقف.
«هذا هو ‘الشيخ وو’!»
«هذا هو ‘الشيخ وو’!»
فشهق الحراس جميعاً، وارتسمت علامات الصدمة جلية على وجوههم. حتى قناع الصرامة الذي ارتداه قائد الحرس قد تصدع وهو يستوعب حقيقة المشهد.
«سيدي، إنه (باي تشيهان)! لقد… بادر بمهاجمة شيخنا وو دون أي مبرر أو استفزاز! ونحن لم نكن نحاول سوى إنقاذه!»
فهذا المزارع العظيم من عالم [صقل الفراغ]، الشخصية المهيبة التي أدركوا جميعاً أنها تفوقهم قوة بمراحل شاسعة – قد استحال الآن إلى مجرد حطامٍ بائس، بوجهٍ طُمست معالمه، وذراعٍ مبتورة، يئن في مشهد يثير الشفقة تحت قدم أحد الصغار.
‹كيف…؟ كيف آل به الأمر إلى هذا الحد المروع؟›
«هذا صحيح!» هتف آخر مردداً كلماته وهو يتقدم إلى الأمام.
وارتفعت هالة حضوره المهيبة، لتطغى على التوتر المخيم كما تفعل سحابة عاصفة كثيفة.
فطن التلاميذ إلى تعابير الرهبة المرتعشة على وجوه الحراس، فأدركوا سريعاً حقيقة الموقف.
«عاقبوه! كبّلوه بالقيود! أو على أقل تقدير، أنقذوا ‘الشيخ وو’ من بين براثنه!»
فصرخ أحدهم بنبرة ملحة: «سيدي! إنك ترى بأم عينك! لقد داس (باي تشيهان) على شرف طائفتنا وألحق بشيخنا إصابة بالغة!»
همسات. صيحات. ووقع خطوات متسارعة.
«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.
‹كيف…؟ كيف آل به الأمر إلى هذا الحد المروع؟›
«عاقبوه! كبّلوه بالقيود! أو على أقل تقدير، أنقذوا ‘الشيخ وو’ من بين براثنه!»
«قل لي إذن، ما الذي يجعلك تتوهم أنني قد أفعل ذلك؟»
اعتدل الحراس في وقفتهم، بينما أضفت كلمات التلاميذ ثقلاً خانقاً على الأجواء.
بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.
فتجهم وجه قائد الحرس مرة أخرى.
عبس وجه التلميذ الأكبر، وفتح فمه ليوقفهم، لكن أوان ذلك كان قد فات.
بومↈ
وخطا إلى الأمام، ورمحه الذهبي يلتمع ببريق حاد، وهالته تندفع لتضغط على (باي تشيهان) كما لو كانت جبلاً يطبق عليه.
لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،
التي تعد إحدى الطوائف الرئيسية الكبرى في الإمبراطورية.
فأدرك قائد الحرس أن لزاماً عليه التصرف بحذر بالغ؛ إذ إن زلة واحدة قد تجر وراءها عواقب وخيمة لا تُحمد عقباها.
فصرخ أحدهم بنبرة ملحة: «سيدي! إنك ترى بأم عينك! لقد داس (باي تشيهان) على شرف طائفتنا وألحق بشيخنا إصابة بالغة!»
فكان من المفترض أن تكون مواجهتهم مجتمعين أكثر من كافية للضغط على أي خصم.
«السيد الشاب باي،» كان صوته جاداً وصارماً، ويحمل بين طياته سلطة لا يُمكّن تجاهلها، «ابتعد عن ‘الشيخ وو’.»
فقبل كل شيء، كانت المسألة الأكثر إلحاحاً في هذه اللحظة هي ‘الشيخ وو’، الذي كان لا يزال يقاسي ويلات الألم تحت قدم (باي تشيهان).
«هذا هو ‘الشيخ وو’!»
وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.
فاتجهت كل الأنظار لتترقب (باي تشيهان) – فالتلاميذ يراقبونه بمزيج من الأمل والكراهية، بينما وقف الحراس منتظرين في حالة تأهب قصوى يشوبها التوتر.
التي تعد إحدى الطوائف الرئيسية الكبرى في الإمبراطورية.
طعن صوت (باي تشيهان) البارد أذنيه طعناً.
ومع ذلك، ظل (باي تشيهان) رابط الجأش ومتزناً، وازدادت ابتسامته الساخرة عمقاً، كما لو أن هذا الموقف برمته لا يستحق حتى عناء التعامل معه بجدية.
وقع السؤال عليهم كدقات ناقوسٍ مدوٍ.
فقد تقاطر الكثيرون بفضول لرؤية ما يقترفه وريث ❲عشيرة باي❳ سيئ السمعة والصيت.
وما كادت أصداء مطالبة الحراس تخبو، حتى سرت موجة من القلق والاضطراب في الشوارع المحيطة.
تجمد أتباع الشمس الزرقاء في أماكنهم.
همسات. صيحات. ووقع خطوات متسارعة.
«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.
إذ بدأ حشد غفير يتجمهر في الساحة التي وقف فيها (باي تشيهان) بمواجهة ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
«ما الخطب؟ ما الذي يحدث هنا؟»
«هل هؤلاء من… ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»
«عاقبوه! كبّلوه بالقيود! أو على أقل تقدير، أنقذوا ‘الشيخ وو’ من بين براثنه!»
«هل اندلع شجارٌ ما؟»
«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»
تزايدت أعداد الحشود المتجمهرة مع كل خفقة قلب، وتدفقت الجموع سيولاً من الأزقة والأسطح المجاورة.
وفي تلك اللحظة بالذات-
واصطبغ الموقف بمزيد من التوتر عندما تعالت همسات الناس مشيرة إلى أن هذا النزاع يدور رحاه بين (باي تشيهان) و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
تجمد أتباع الشمس الزرقاء في أماكنهم.
«حفنة من الأغبياء!»
فقد تقاطر الكثيرون بفضول لرؤية ما يقترفه وريث ❲عشيرة باي❳ سيئ السمعة والصيت.
وفي قلب تلك الضوضاء جمعاء، وقف (باي تشيهان) بقامة مستقيمة وثبات لا يتزعزع،
وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.
ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.
في حين تسربت دماء الشيخ ببطء لتتخلل شقوق الحجارة، فترسم…
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«السيد الشاب باي،» كان صوته جاداً وصارماً، ويحمل بين طياته سلطة لا يُمكّن تجاهلها، «ابتعد عن ‘الشيخ وو’.»
تناقضاً صارخاً مع الابتسامة الهادئة، والتي تكاد تكون متأنية ومدروسة، المرتسمة على شفتي ‘تشيهان’.
واصطبغ الموقف بمزيد من التوتر عندما تعالت همسات الناس مشيرة إلى أن هذا النزاع يدور رحاه بين (باي تشيهان) و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
«هل اندلع شجارٌ ما؟»
وسرعان ما تعالت صيحات الاستغراب والدهشة بين جموع المتفرجين بمجرد إدراكهم لحقيقة الأمر.
فبالنسبة للكثيرين، كان اسم ‘الشيخ وو’ لا يُذكر إلا مشفوعاً بالتبجيل والإجلال – كونه مزارعاً في عالم [صقل الفراغ]، وهو مقامٌ لن يتسنى للغالبية العظمى بلوغه قط.
«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.
«هذا… أهذا ‘الشيخ وو’ من الشمس الزرقاء؟! ‘الشيخ وو’ الذي بلغ عالم [صقل الفراغ]؟!»
«لا تلمس ما هو ملكي!»
«سيدي، إنه (باي تشيهان)! لقد… بادر بمهاجمة شيخنا وو دون أي مبرر أو استفزاز! ونحن لم نكن نحاول سوى إنقاذه!»
«مستحيل، إنه يبدو أشبه بمتسولٍ تعرض لضرب مبرح في قوارع الطرقات!»
ومع ذلك، ظل (باي تشيهان) رابط الجأش ومتزناً، وازدادت ابتسامته الساخرة عمقاً، كما لو أن هذا الموقف برمته لا يستحق حتى عناء التعامل معه بجدية.
إذ بدأ حشد غفير يتجمهر في الساحة التي وقف فيها (باي تشيهان) بمواجهة ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
«إنه فاقد لذراعه…! هل اقترف (باي تشيهان) هذا الصنيع؟!» حينها تحولت صدمة البعض إلى ابتهاج، وتبدل عدم التصديق في قلوب آخرين إلى خوف ورعب.
‹كيف…؟ كيف آل به الأمر إلى هذا الحد المروع؟›
فبالنسبة للكثيرين، كان اسم ‘الشيخ وو’ لا يُذكر إلا مشفوعاً بالتبجيل والإجلال – كونه مزارعاً في عالم [صقل الفراغ]، وهو مقامٌ لن يتسنى للغالبية العظمى بلوغه قط.
فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.
فتصلّبت أجساد تلاميذ الشمس الزرقاء، وتبادلوا نظرات تفيض بالقلق. احترق كبرياؤهم ألماً لاضطرارهم إلى الاعتراف بذلك، لكن لم يكن أمامهم من خيار آخر.
لكنه هنا، وفي قلب العاصمة، لم يبدُ سوى دمية بالية مكسورة تحت قدم شابٍ يافع..
«مستحيل، إنه يبدو أشبه بمتسولٍ تعرض لضرب مبرح في قوارع الطرقات!»
«وما الذي حلّ بتلاميذ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟ هل تعرضوا هم أيضاً للضرب؟»
ولم ترتسم على محياه سوى انحناءة خفيفة طفيفة على شفتيه، وهو يلقي نظرة خاطفة على الحشود المتزايدة، كما لو أن كل همسة تصدر عنهم، وكل شهقة دهشة، وكل نظرة رعب، لم تكن في نظره سوى تصفيق حار لعرضٍ مسرحي كان قد أحكم ترتيبه سلفاً.
‹كيف يعقل أن يحدث هذا؟!!›
«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«ماذا؟ (باي تشيهان) من فعل ذلك؟ ألم يكن من المفترض أنه ضعيف وهزيل؟ أليس هذا هو السبب وراء تخلفه عن المشاركة في مسابقة التنين والعنقاء؟»
«ماذا؟ (باي تشيهان) من فعل ذلك؟ ألم يكن من المفترض أنه ضعيف وهزيل؟ أليس هذا هو السبب وراء تخلفه عن المشاركة في مسابقة التنين والعنقاء؟»
«لا علم لي بذلك. كل ما أعلمه أن هؤلاء التلاميذ مجتمعين لم يشكلوا أي ندٍّ لـ ‘باي تشيهان’.» فاحمرت وجوه تلاميذ الشمس الزرقاء من فرط الإذلال والمهانة، ومع ذلك فقد ارتفعت أصواتهم بهتافات مشحونة بغضب مقدس.
لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،
«أنتم جميعاً ترون هذا بأم أعينكم! هذا الصبي الصغير من عائلة باي يتجرأ على إذلال أحد شيوخ عالم [صقل الفراغ]!»
واندفعت فرقة من الحراس المدرعين إلى مكان الحادث، ورماحهم الذهبية تلمع ببريقٍ خاطف.
«إنه يدوس على شرف طائفتنا على مرأى ومسمع من العاصمة بأسرها! هل هذه هي قوانين الإمبراطورية؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«هل ستسمحون بمرور هذا الأمر حقاً؟!»
لوّحوا بسيوفهم في انسجام تام، فانطلقت أقواس متوهجة من كلا الجانبين.
فانتشرت كلماتهم سريان النار في الهشيم. وانفجرت الحشود في موجة عارمة من التكهنات والهمهمات.
فنصفهم غارق في حالة من عدم التصديق، ونصفهم الآخر يقف في حالة من الترقب المشوب بالتوتر.
فكان من المفترض أن تكون مواجهتهم مجتمعين أكثر من كافية للضغط على أي خصم.
فصرخ الرجل العجوز، والدماء تنزف من شفتيه. ليتجمد التلميذ في مكانه، وقد اتسعت عيناه من هول الرعب.
واشتد الضغط وتكاثف. حاول الحراس جاهدين تفريق الحشود ومنعهم من التجمهر والاقتراب، إلا أن مساعيهم باءت بالفشل.
«أنتم جميعاً ترون هذا بأم أعينكم! هذا الصبي الصغير من عائلة باي يتجرأ على إذلال أحد شيوخ عالم [صقل الفراغ]!»
ومع كل ذلك – وعلى الرغم من وطأة عشرات نوايا القتل الخانقة الموجهة إليه، وعلى الرغم من غضب التلاميذ المتأجج، وعلى الرغم من عاصفة الشائعات الهوجاء والأنظار المتكاثرة حوله – وقف (باي تشيهان) هادئاً لا يهتز.
وبحركة خاطفة من معصمه، تحرك سيفه – ليرسم قوساً من الضوء الفضي شق كبد الهواء، محطماً تقنياتهم كما لو كانت مجرد ضباب عابر.
بلا خوف يساوره. ولا تردد يثنيه.
هبّ بعضهم لرفع ‘الشيخ وو’، في محاولة يائسة لانتشاله من تحت قدم (باي تشيهان). في حين لوّح آخرون بأسلحتهم، وتوهجت طاقاتهم وهم يندفعون صوبه.
«قف!»
ولم ترتسم على محياه سوى انحناءة خفيفة طفيفة على شفتيه، وهو يلقي نظرة خاطفة على الحشود المتزايدة، كما لو أن كل همسة تصدر عنهم، وكل شهقة دهشة، وكل نظرة رعب، لم تكن في نظره سوى تصفيق حار لعرضٍ مسرحي كان قد أحكم ترتيبه سلفاً.
وفي قلب تلك الضوضاء جمعاء، وقف (باي تشيهان) بقامة مستقيمة وثبات لا يتزعزع،
طعن صوت (باي تشيهان) البارد أذنيه طعناً.
ثم رفع بصره، لتلتقي عيناه بنظرات قائد الحرس.
«أبتَعد؟»
اهتزت الأرض من تحتهم، بينما انطلقت شفرات الضوء، والقبضات النارية، وتقنيات الطاقة الهادرة، لتنقض جميعها نحو (باي تشيهان).
فبلغ صوته، الهادئ والواضح كوضوح الشمس، مسامع كل من تواجد في الساحة.
وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.
التي تعد إحدى الطوائف الرئيسية الكبرى في الإمبراطورية.
«قل لي إذن، ما الذي يجعلك تتوهم أنني قد أفعل ذلك؟»
همسات. صيحات. ووقع خطوات متسارعة.
إذ بدأ حشد غفير يتجمهر في الساحة التي وقف فيها (باي تشيهان) بمواجهة ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
اهتزت الأرض من تحتهم، بينما انطلقت شفرات الضوء، والقبضات النارية، وتقنيات الطاقة الهادرة، لتنقض جميعها نحو (باي تشيهان).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وأدت الموجة الصدمية الناجمة عن ذلك إلى قذف العديد من التلاميذ إلى الخلف، ليرتطموا بالأرض بقوة هائلة.
«أبتَعد؟»
