Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 286

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

286

«هذا هو ‘الشيخ وو’!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لوّحوا بسيوفهم في انسجام تام، فانطلقت أقواس متوهجة من كلا الجانبين.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ثم رفع بصره، لتلتقي عيناه بنظرات قائد الحرس.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فاتجهت كل الأنظار لتترقب (باي تشيهان) – فالتلاميذ يراقبونه بمزيج من الأمل والكراهية، بينما وقف الحراس منتظرين في حالة تأهب قصوى يشوبها التوتر.

الفصل 286: معضلة قائد الحرس

وسرعان ما تعالت صيحات الاستغراب والدهشة بين جموع المتفرجين بمجرد إدراكهم لحقيقة الأمر.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وفي تلك اللحظة بالذات-

 

ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.

«يا أخي الأكبر، لا يسعنا أن ندع هذا الوغد يهيننا على هذا النحو! حتى وإن كان وريث ❲عشيرة باي❳، فما عسى أن يعني ذلك؟!»

فانتشرت كلماتهم سريان النار في الهشيم. وانفجرت الحشود في موجة عارمة من التكهنات والهمهمات.

 

 

«هذا صحيح!» هتف آخر مردداً كلماته وهو يتقدم إلى الأمام.

عبس وجه التلميذ الأكبر، وفتح فمه ليوقفهم، لكن أوان ذلك كان قد فات.

 

 

«إذا خضعنا له هنا، فمن ذا الذي سيحترم ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ في المستقبل؟!»

 

 

فاتجهت جميع الأنظار لتستقر على (باي تشيهان).

عبس وجه التلميذ الأكبر، وفتح فمه ليوقفهم، لكن أوان ذلك كان قد فات.

وبحركة خاطفة من معصمه، تحرك سيفه – ليرسم قوساً من الضوء الفضي شق كبد الهواء، محطماً تقنياتهم كما لو كانت مجرد ضباب عابر.

 

 

إذ اندفع العديد من التلاميذ إلى الأمام بالفعل.

 

 

الفصل 286: معضلة قائد الحرس

هبّ بعضهم لرفع ‘الشيخ وو’، في محاولة يائسة لانتشاله من تحت قدم (باي تشيهان). في حين لوّح آخرون بأسلحتهم، وتوهجت طاقاتهم وهم يندفعون صوبه.

فاتجهت جميع الأنظار لتستقر على (باي تشيهان).

 

 

اهتزت الأرض من تحتهم، بينما انطلقت شفرات الضوء، والقبضات النارية، وتقنيات الطاقة الهادرة، لتنقض جميعها نحو (باي تشيهان).

«أبتَعد؟»

 

في حين تسربت دماء الشيخ ببطء لتتخلل شقوق الحجارة، فترسم…

«حفنة من الأغبياء!»

 

 

 

فأولئك الذين بادروا بمهاجمته لم يتجاوزوا حدود عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح]، وكانوا أبعد ما يكونون عن امتلاك القوة الكافية لمجابهته.

دوّى هدير صوتٍ جهوري شقّ عنان الهواء.

 

وما هي إلا لحظة، حتى رُكل التلميذ جانباً، وتناهت إلى الأسماع أصوات طقطقة أضلاعه المتكسرة قبل أن يصطدم بصخرة محطمة.

وبحركة خاطفة من معصمه، تحرك سيفه – ليرسم قوساً من الضوء الفضي شق كبد الهواء، محطماً تقنياتهم كما لو كانت مجرد ضباب عابر.

 

 

 

وأدت الموجة الصدمية الناجمة عن ذلك إلى قذف العديد من التلاميذ إلى الخلف، ليرتطموا بالأرض بقوة هائلة.

ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.

 

 

«آه!»

 

 

 

«غوه-!»

 

 

 

وتناثرت الدماء من أفواههم وهم يسعلون بعنف، بينما تلوت أجسادهم من شدة الألم.

«سيدي، إنه (باي تشيهان)! لقد… بادر بمهاجمة شيخنا وو دون أي مبرر أو استفزاز! ونحن لم نكن نحاول سوى إنقاذه!»

 

 

تمكن أحد التلاميذ من بلوغ جانب ‘الشيخ وو’، وحاول بيديه المرتجفتين سحب الشيخ الذي شارف على الموت بعيداً.

 

 

 

لكن قبل أن يفلح في زحزحته ولو لشبر واحد، ضغطت قدم (باي تشيهان) عليه بقوة غاشمة.

وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.

 

 

فصرخ الرجل العجوز، والدماء تنزف من شفتيه. ليتجمد التلميذ في مكانه، وقد اتسعت عيناه من هول الرعب.

 

 

 

«لا تلمس ما هو ملكي!»

 

 

طعن صوت (باي تشيهان) البارد أذنيه طعناً.

 

 

 

وما هي إلا لحظة، حتى رُكل التلميذ جانباً، وتناهت إلى الأسماع أصوات طقطقة أضلاعه المتكسرة قبل أن يصطدم بصخرة محطمة.

«أنتم جميعاً ترون هذا بأم أعينكم! هذا الصبي الصغير من عائلة باي يتجرأ على إذلال أحد شيوخ عالم [صقل الفراغ]!»

 

 

حينها، اندفع الآخرون لشن هجوم آخر وهم يصرخون في يأس.

 

 

لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،

«مت يا (باي تشيهان)!»

 

 

وخطا إلى الأمام، ورمحه الذهبي يلتمع ببريق حاد، وهالته تندفع لتضغط على (باي تشيهان) كما لو كانت جبلاً يطبق عليه.

لوّحوا بسيوفهم في انسجام تام، فانطلقت أقواس متوهجة من كلا الجانبين.

«إنه يدوس على شرف طائفتنا على مرأى ومسمع من العاصمة بأسرها! هل هذه هي قوانين الإمبراطورية؟»

 

 

غير أن (باي تشيهان) لم يعرهم حتى مجرد نظرة؛ بل حرك يده القابضة على السيف بكسل ولامبالاة.

 

 

 

طنين! طنين!

تناقضاً صارخاً مع الابتسامة الهادئة، والتي تكاد تكون متأنية ومدروسة، المرتسمة على شفتي ‘تشيهان’.

 

اهتزت الأرض من تحتهم، بينما انطلقت شفرات الضوء، والقبضات النارية، وتقنيات الطاقة الهادرة، لتنقض جميعها نحو (باي تشيهان).

فطار السلاحان في الهواء، ودارا رأساً على عقب قبل أن ينغرسا بلا جدوى في التراب.

واندفعت فرقة من الحراس المدرعين إلى مكان الحادث، ورماحهم الذهبية تلمع ببريقٍ خاطف.

 

«لقد انتهت المسابقة للتو، وتجرؤون على إثارة كل هذه الفوضى في العاصمة؟! ألا تكنون أي احترام للقوانين؟»

بومↈ

«قف!»

 

 

سُحق التلميذان على الأرض المتشققة، وتدفقت الدماء من أنوفهما وأفواههما بينما انهارت الأرض من تحت أقدامهما.

فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.

 

 

وفي غضون لحظات معدودة، انتهى المطاف بأتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ وهم يتأوهون، محطمين، ومكللين بالهزيمة.

 

 

 

أحكم التلميذ الأكبر إغلاق قبضتيه، وشحب وجهه امتقاعاً.

 

 

 

وتسلل الخوف إلى عموده الفقري عندما انزلقت نظرة (باي تشيهان) نحوه، حادة كشفرة السيف.

«إنه يدوس على شرف طائفتنا على مرأى ومسمع من العاصمة بأسرها! هل هذه هي قوانين الإمبراطورية؟»

 

فأدرك قائد الحرس أن لزاماً عليه التصرف بحذر بالغ؛ إذ إن زلة واحدة قد تجر وراءها عواقب وخيمة لا تُحمد عقباها.

‹كيف يعقل أن يحدث هذا؟!!›

وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.

 

 

وعلى الرغم من أنه لا يستطيع الادعاء بأن تلاميذهم كانوا الأفضل بين جميع المتنافسين – ففي نهاية المطاف، قد أُقصي الكثيرون منهم في وقت مبكر – إلا أنهم كانوا لا يزالون يُعتبرون عباقرة في حد ذاتهم.

«هل ستسمحون بمرور هذا الأمر حقاً؟!»

 

فنصفهم غارق في حالة من عدم التصديق، ونصفهم الآخر يقف في حالة من الترقب المشوب بالتوتر.

فكان من المفترض أن تكون مواجهتهم مجتمعين أكثر من كافية للضغط على أي خصم.

 

 

 

كان ينبغي أن يسير الأمر على هذا النحو؛ ولكنه لم يكن كذلك.

 

 

 

فقد شتت (باي تشيهان) هجماتهم بكل سهولة، كما لو أن جهودهم لا تزن أكثر من هباء الغبار المنثور في مهب الريح.

 

 

 

وفي تلك اللحظة بالذات-

هبّ بعضهم لرفع ‘الشيخ وو’، في محاولة يائسة لانتشاله من تحت قدم (باي تشيهان). في حين لوّح آخرون بأسلحتهم، وتوهجت طاقاتهم وهم يندفعون صوبه.

 

فأولئك الذين بادروا بمهاجمته لم يتجاوزوا حدود عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح]، وكانوا أبعد ما يكونون عن امتلاك القوة الكافية لمجابهته.

«قف!»

 

 

 

دوّى هدير صوتٍ جهوري شقّ عنان الهواء.

 

 

 

واندفعت فرقة من الحراس المدرعين إلى مكان الحادث، ورماحهم الذهبية تلمع ببريقٍ خاطف.

«أبتَعد؟»

 

 

فجال زعيمهم، وهو رجل طويل القامة ذو ملامح صارمة، بنظره متفحصاً التلاميذ الملطخين بالدماء، و’الشيخ وو’ المشوه، وأخيراً، الشاب الهادئ الواقف وسط كل هذه الفوضى.

بلا خوف يساوره. ولا تردد يثنيه.

 

«قل لي إذن، ما الذي يجعلك تتوهم أنني قد أفعل ذلك؟»

«ما معنى هذا؟!»

 

 

 

صاح قائد الحرس مزمجراً.

واشتد الضغط وتكاثف. حاول الحراس جاهدين تفريق الحشود ومنعهم من التجمهر والاقتراب، إلا أن مساعيهم باءت بالفشل.

 

 

وارتفعت هالة حضوره المهيبة، لتطغى على التوتر المخيم كما تفعل سحابة عاصفة كثيفة.

«لا تلمس ما هو ملكي!»

 

فتجهم وجه قائد الحرس مرة أخرى.

فانتشر المزيد من الحراس في الأرجاء، وأغلقوا جميع المنافذ، وتنقلت نظراتهم الحادة جيئة وذهاباً بين (باي تشيهان) وتلاميذ الشمس الزرقاء.

«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»

 

 

«لقد انتهت المسابقة للتو، وتجرؤون على إثارة كل هذه الفوضى في العاصمة؟! ألا تكنون أي احترام للقوانين؟»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

تجمد أتباع الشمس الزرقاء في أماكنهم.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

فرغم أن نيران غضبهم وشعورهم بالمهانة كانت لا تزال متأججة في صدورهم – إلا أنهم الآن، وأمام حشد الحراس، لم يجرؤوا على الإتيان بأي حركة متهورة.

«قل لي إذن، ما الذي يجعلك تتوهم أنني قد أفعل ذلك؟»

 

 

فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.

 

 

 

«سيدي، إنه (باي تشيهان)! لقد… بادر بمهاجمة شيخنا وو دون أي مبرر أو استفزاز! ونحن لم نكن نحاول سوى إنقاذه!»

هبّ بعضهم لرفع ‘الشيخ وو’، في محاولة يائسة لانتشاله من تحت قدم (باي تشيهان). في حين لوّح آخرون بأسلحتهم، وتوهجت طاقاتهم وهم يندفعون صوبه.

 

وتسلل الخوف إلى عموده الفقري عندما انزلقت نظرة (باي تشيهان) نحوه، حادة كشفرة السيف.

فاتجهت جميع الأنظار لتستقر على (باي تشيهان).

ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.

 

حينها، اندفع الآخرون لشن هجوم آخر وهم يصرخون في يأس.

بيد أنه اكتفى برسم ابتسامة ساخرة، وسيفه لا يزال مستقراً في يده، واقفاً كما لو أن كل هذا الخطب لا يعنيه في شيء، ولا طائل له به.

 

 

 

اجتاحت نظرة قائد الحرس الباردة ساحة المعركة من جديد، لتستقر في النهاية على الرجل المنهار الذي شارف على الموت تحت حذاء (باي تشيهان).

«قف!»

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فقطب حاجبيه، وضاقت حدقتا عينيه تركيزاً.

 

 

 

«…ذلك الرجل العجوز… هل يُعقل أن يكون… ‘الشيخ وو’ من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»

«آه!»

 

 

وقع السؤال عليهم كدقات ناقوسٍ مدوٍ.

 

 

وما هي إلا لحظة، حتى رُكل التلميذ جانباً، وتناهت إلى الأسماع أصوات طقطقة أضلاعه المتكسرة قبل أن يصطدم بصخرة محطمة.

فتصلّبت أجساد تلاميذ الشمس الزرقاء، وتبادلوا نظرات تفيض بالقلق. احترق كبرياؤهم ألماً لاضطرارهم إلى الاعتراف بذلك، لكن لم يكن أمامهم من خيار آخر.

 

 

 

«… نعم»، تمتم بها التلميذ الأكبر أخيراً، وقد تجهم وجهه بمزيج من الحرج والغضب.

 

 

 

«هذا هو ‘الشيخ وو’!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

فشهق الحراس جميعاً، وارتسمت علامات الصدمة جلية على وجوههم. حتى قناع الصرامة الذي ارتداه قائد الحرس قد تصدع وهو يستوعب حقيقة المشهد.

فقطب حاجبيه، وضاقت حدقتا عينيه تركيزاً.

 

 

فهذا المزارع العظيم من عالم [صقل الفراغ]، الشخصية المهيبة التي أدركوا جميعاً أنها تفوقهم قوة بمراحل شاسعة – قد استحال الآن إلى مجرد حطامٍ بائس، بوجهٍ طُمست معالمه، وذراعٍ مبتورة، يئن في مشهد يثير الشفقة تحت قدم أحد الصغار.

تناقضاً صارخاً مع الابتسامة الهادئة، والتي تكاد تكون متأنية ومدروسة، المرتسمة على شفتي ‘تشيهان’.

 

 

‹كيف…؟ كيف آل به الأمر إلى هذا الحد المروع؟›

 

 

«مستحيل، إنه يبدو أشبه بمتسولٍ تعرض لضرب مبرح في قوارع الطرقات!»

فطن التلاميذ إلى تعابير الرهبة المرتعشة على وجوه الحراس، فأدركوا سريعاً حقيقة الموقف.

 

 

أحكم التلميذ الأكبر إغلاق قبضتيه، وشحب وجهه امتقاعاً.

فصرخ أحدهم بنبرة ملحة: «سيدي! إنك ترى بأم عينك! لقد داس (باي تشيهان) على شرف طائفتنا وألحق بشيخنا إصابة بالغة!»

التي تعد إحدى الطوائف الرئيسية الكبرى في الإمبراطورية.

 

 

«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.

 

 

 

«عاقبوه! كبّلوه بالقيود! أو على أقل تقدير، أنقذوا ‘الشيخ وو’ من بين براثنه!»

«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.

 

 

اعتدل الحراس في وقفتهم، بينما أضفت كلمات التلاميذ ثقلاً خانقاً على الأجواء.

لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،

 

«يا أخي الأكبر، لا يسعنا أن ندع هذا الوغد يهيننا على هذا النحو! حتى وإن كان وريث ❲عشيرة باي❳، فما عسى أن يعني ذلك؟!»

فتجهم وجه قائد الحرس مرة أخرى.

«مت يا (باي تشيهان)!»

 

 

وخطا إلى الأمام، ورمحه الذهبي يلتمع ببريق حاد، وهالته تندفع لتضغط على (باي تشيهان) كما لو كانت جبلاً يطبق عليه.

الفصل 286: معضلة قائد الحرس

 

فتجهم وجه قائد الحرس مرة أخرى.

لم يكن هذا الصراع من النوع الذي يسهل حله. فقد اشتمل على (باي تشيهان) – وهو شخصية كانت حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ ذاتها تنظر إليها بعين الحذر – و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳،

وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.

 

‹كيف…؟ كيف آل به الأمر إلى هذا الحد المروع؟›

التي تعد إحدى الطوائف الرئيسية الكبرى في الإمبراطورية.

فانحنى التلميذ الأكبر مسرعاً، وكان صوته مشوباً بالاستعجال واللهفة.

 

 

فأدرك قائد الحرس أن لزاماً عليه التصرف بحذر بالغ؛ إذ إن زلة واحدة قد تجر وراءها عواقب وخيمة لا تُحمد عقباها.

 

 

«لقد انتهت المسابقة للتو، وتجرؤون على إثارة كل هذه الفوضى في العاصمة؟! ألا تكنون أي احترام للقوانين؟»

«السيد الشاب باي،» كان صوته جاداً وصارماً، ويحمل بين طياته سلطة لا يُمكّن تجاهلها، «ابتعد عن ‘الشيخ وو’.»

وأدت الموجة الصدمية الناجمة عن ذلك إلى قذف العديد من التلاميذ إلى الخلف، ليرتطموا بالأرض بقوة هائلة.

 

 

فقبل كل شيء، كانت المسألة الأكثر إلحاحاً في هذه اللحظة هي ‘الشيخ وو’، الذي كان لا يزال يقاسي ويلات الألم تحت قدم (باي تشيهان).

صاح قائد الحرس مزمجراً.

 

 

وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.

ومع كل ذلك – وعلى الرغم من وطأة عشرات نوايا القتل الخانقة الموجهة إليه، وعلى الرغم من غضب التلاميذ المتأجج، وعلى الرغم من عاصفة الشائعات الهوجاء والأنظار المتكاثرة حوله – وقف (باي تشيهان) هادئاً لا يهتز.

 

‹كيف يعقل أن يحدث هذا؟!!›

فاتجهت كل الأنظار لتترقب (باي تشيهان) – فالتلاميذ يراقبونه بمزيج من الأمل والكراهية، بينما وقف الحراس منتظرين في حالة تأهب قصوى يشوبها التوتر.

صاح قائد الحرس مزمجراً.

 

فانتشرت كلماتهم سريان النار في الهشيم. وانفجرت الحشود في موجة عارمة من التكهنات والهمهمات.

ومع ذلك، ظل (باي تشيهان) رابط الجأش ومتزناً، وازدادت ابتسامته الساخرة عمقاً، كما لو أن هذا الموقف برمته لا يستحق حتى عناء التعامل معه بجدية.

همسات. صيحات. ووقع خطوات متسارعة.

 

 

وما كادت أصداء مطالبة الحراس تخبو، حتى سرت موجة من القلق والاضطراب في الشوارع المحيطة.

 

 

«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»

همسات. صيحات. ووقع خطوات متسارعة.

 

 

 

إذ بدأ حشد غفير يتجمهر في الساحة التي وقف فيها (باي تشيهان) بمواجهة ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

اهتزت الأرض من تحتهم، بينما انطلقت شفرات الضوء، والقبضات النارية، وتقنيات الطاقة الهادرة، لتنقض جميعها نحو (باي تشيهان).

 

 

«ما الخطب؟ ما الذي يحدث هنا؟»

 

 

 

«هل هؤلاء من… ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»

فتجهم وجه قائد الحرس مرة أخرى.

 

«أرجوكم، التزموا بقوانين الإمبراطورية ونفذوها!» صرخ آخر مشيراً بإصبعه إلى (باي تشيهان)، ونيران الكراهية تشتعل في عينيه.

«هل اندلع شجارٌ ما؟»

وسرعان ما تعالت صيحات الاستغراب والدهشة بين جموع المتفرجين بمجرد إدراكهم لحقيقة الأمر.

 

 

تزايدت أعداد الحشود المتجمهرة مع كل خفقة قلب، وتدفقت الجموع سيولاً من الأزقة والأسطح المجاورة.

‹كيف يعقل أن يحدث هذا؟!!›

 

صاح قائد الحرس مزمجراً.

واصطبغ الموقف بمزيد من التوتر عندما تعالت همسات الناس مشيرة إلى أن هذا النزاع يدور رحاه بين (باي تشيهان) و ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

الفصل 286: معضلة قائد الحرس

 

فصرخ أحدهم بنبرة ملحة: «سيدي! إنك ترى بأم عينك! لقد داس (باي تشيهان) على شرف طائفتنا وألحق بشيخنا إصابة بالغة!»

فقد تقاطر الكثيرون بفضول لرؤية ما يقترفه وريث ❲عشيرة باي❳ سيئ السمعة والصيت.

 

 

 

وفي قلب تلك الضوضاء جمعاء، وقف (باي تشيهان) بقامة مستقيمة وثبات لا يتزعزع،

فبلغ صوته، الهادئ والواضح كوضوح الشمس، مسامع كل من تواجد في الساحة.

 

فقد تقاطر الكثيرون بفضول لرؤية ما يقترفه وريث ❲عشيرة باي❳ سيئ السمعة والصيت.

ولا يزال حذاؤه يثبت جسد ‘الشيخ وو’ المنهك في الأرض بقسوة.

 

 

 

في حين تسربت دماء الشيخ ببطء لتتخلل شقوق الحجارة، فترسم…

«هذا صحيح!» هتف آخر مردداً كلماته وهو يتقدم إلى الأمام.

 

فطن التلاميذ إلى تعابير الرهبة المرتعشة على وجوه الحراس، فأدركوا سريعاً حقيقة الموقف.

تناقضاً صارخاً مع الابتسامة الهادئة، والتي تكاد تكون متأنية ومدروسة، المرتسمة على شفتي ‘تشيهان’.

 

 

 

وسرعان ما تعالت صيحات الاستغراب والدهشة بين جموع المتفرجين بمجرد إدراكهم لحقيقة الأمر.

«لا تلمس ما هو ملكي!»

 

 

«هذا… أهذا ‘الشيخ وو’ من الشمس الزرقاء؟! ‘الشيخ وو’ الذي بلغ عالم [صقل الفراغ]؟!»

«إنه فاقد لذراعه…! هل اقترف (باي تشيهان) هذا الصنيع؟!» حينها تحولت صدمة البعض إلى ابتهاج، وتبدل عدم التصديق في قلوب آخرين إلى خوف ورعب.

 

«هل اندلع شجارٌ ما؟»

«مستحيل، إنه يبدو أشبه بمتسولٍ تعرض لضرب مبرح في قوارع الطرقات!»

 

 

«غوه-!»

«إنه فاقد لذراعه…! هل اقترف (باي تشيهان) هذا الصنيع؟!» حينها تحولت صدمة البعض إلى ابتهاج، وتبدل عدم التصديق في قلوب آخرين إلى خوف ورعب.

 

 

فبلغ صوته، الهادئ والواضح كوضوح الشمس، مسامع كل من تواجد في الساحة.

فبالنسبة للكثيرين، كان اسم ‘الشيخ وو’ لا يُذكر إلا مشفوعاً بالتبجيل والإجلال – كونه مزارعاً في عالم [صقل الفراغ]، وهو مقامٌ لن يتسنى للغالبية العظمى بلوغه قط.

فطار السلاحان في الهواء، ودارا رأساً على عقب قبل أن ينغرسا بلا جدوى في التراب.

 

 

لكنه هنا، وفي قلب العاصمة، لم يبدُ سوى دمية بالية مكسورة تحت قدم شابٍ يافع..

«مت يا (باي تشيهان)!»

 

 

«وما الذي حلّ بتلاميذ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟ هل تعرضوا هم أيضاً للضرب؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

لوّحوا بسيوفهم في انسجام تام، فانطلقت أقواس متوهجة من كلا الجانبين.

«أجل! لقد كنت حاضراً هنا عندما بدأ (باي تشيهان) بضربهم وسحقهم.»

 

 

 

«ماذا؟ (باي تشيهان) من فعل ذلك؟ ألم يكن من المفترض أنه ضعيف وهزيل؟ أليس هذا هو السبب وراء تخلفه عن المشاركة في مسابقة التنين والعنقاء؟»

 

 

 

«لا علم لي بذلك. كل ما أعلمه أن هؤلاء التلاميذ مجتمعين لم يشكلوا أي ندٍّ لـ ‘باي تشيهان’.» فاحمرت وجوه تلاميذ الشمس الزرقاء من فرط الإذلال والمهانة، ومع ذلك فقد ارتفعت أصواتهم بهتافات مشحونة بغضب مقدس.

 

 

«…ذلك الرجل العجوز… هل يُعقل أن يكون… ‘الشيخ وو’ من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»

«أنتم جميعاً ترون هذا بأم أعينكم! هذا الصبي الصغير من عائلة باي يتجرأ على إذلال أحد شيوخ عالم [صقل الفراغ]!»

تناقضاً صارخاً مع الابتسامة الهادئة، والتي تكاد تكون متأنية ومدروسة، المرتسمة على شفتي ‘تشيهان’.

 

 

«إنه يدوس على شرف طائفتنا على مرأى ومسمع من العاصمة بأسرها! هل هذه هي قوانين الإمبراطورية؟»

ومع ذلك، ظل (باي تشيهان) رابط الجأش ومتزناً، وازدادت ابتسامته الساخرة عمقاً، كما لو أن هذا الموقف برمته لا يستحق حتى عناء التعامل معه بجدية.

 

«أنتم جميعاً ترون هذا بأم أعينكم! هذا الصبي الصغير من عائلة باي يتجرأ على إذلال أحد شيوخ عالم [صقل الفراغ]!»

«هل ستسمحون بمرور هذا الأمر حقاً؟!»

 

 

«هذا صحيح!» هتف آخر مردداً كلماته وهو يتقدم إلى الأمام.

فانتشرت كلماتهم سريان النار في الهشيم. وانفجرت الحشود في موجة عارمة من التكهنات والهمهمات.

 

 

لكنه هنا، وفي قلب العاصمة، لم يبدُ سوى دمية بالية مكسورة تحت قدم شابٍ يافع..

فنصفهم غارق في حالة من عدم التصديق، ونصفهم الآخر يقف في حالة من الترقب المشوب بالتوتر.

 

 

 

واشتد الضغط وتكاثف. حاول الحراس جاهدين تفريق الحشود ومنعهم من التجمهر والاقتراب، إلا أن مساعيهم باءت بالفشل.

حينها، اندفع الآخرون لشن هجوم آخر وهم يصرخون في يأس.

 

 

ومع كل ذلك – وعلى الرغم من وطأة عشرات نوايا القتل الخانقة الموجهة إليه، وعلى الرغم من غضب التلاميذ المتأجج، وعلى الرغم من عاصفة الشائعات الهوجاء والأنظار المتكاثرة حوله – وقف (باي تشيهان) هادئاً لا يهتز.

وبإعادته وإنقاذه، توقع قائد الحرس أن تسكن ثائرة أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وحينها فقط يمكنهم المضي قدماً في إيجاد حلٍّ لهذه المعضلة.

 

 

بلا خوف يساوره. ولا تردد يثنيه.

 

 

 

ولم ترتسم على محياه سوى انحناءة خفيفة طفيفة على شفتيه، وهو يلقي نظرة خاطفة على الحشود المتزايدة، كما لو أن كل همسة تصدر عنهم، وكل شهقة دهشة، وكل نظرة رعب، لم تكن في نظره سوى تصفيق حار لعرضٍ مسرحي كان قد أحكم ترتيبه سلفاً.

تزايدت أعداد الحشود المتجمهرة مع كل خفقة قلب، وتدفقت الجموع سيولاً من الأزقة والأسطح المجاورة.

 

 

ثم رفع بصره، لتلتقي عيناه بنظرات قائد الحرس.

فجال زعيمهم، وهو رجل طويل القامة ذو ملامح صارمة، بنظره متفحصاً التلاميذ الملطخين بالدماء، و’الشيخ وو’ المشوه، وأخيراً، الشاب الهادئ الواقف وسط كل هذه الفوضى.

 

إذ بدأ حشد غفير يتجمهر في الساحة التي وقف فيها (باي تشيهان) بمواجهة ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

«أبتَعد؟»

 

 

 

فبلغ صوته، الهادئ والواضح كوضوح الشمس، مسامع كل من تواجد في الساحة.

 

 

 

«قل لي إذن، ما الذي يجعلك تتوهم أنني قد أفعل ذلك؟»

 

 

«سيدي، إنه (باي تشيهان)! لقد… بادر بمهاجمة شيخنا وو دون أي مبرر أو استفزاز! ونحن لم نكن نحاول سوى إنقاذه!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«هل ستسمحون بمرور هذا الأمر حقاً؟!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

 

«هذا هو ‘الشيخ وو’!»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط