كولورب!
293
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 293: زراعة جسد الجليد السماوي
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قال ذلك وهو يسلمها كتاب الصقيع الخالد.
اتجه (باي تشيهان) نحو طاولة الدراسة وجلس، ثم أخرج فرشاة وحبرًا وأوراقًا من اليشم.
تجهم وجهه، واختفت ابتسامته العابرة المعتادة.
جلست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مكان قريب، ويداها متشابكتان بإحكام في حجرها. انتظرت بصبر، ولم تجرؤ على إزعاج (باي تشيهان) وهي جالسة هناك.
سارت في الممر الهادئ، وسرعان ما وصلت إلى غرفتها.
غمس الفرشاة في الحبر، وثبت يده ليبدأ بخطّ ضربة تلو الأخرى على لفافة جديدة.
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببساطة: «كان لدي أمر لأناقشه معه»، ولم يكشف تعبير وجهها عن أي شيء.
جلست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مكان قريب، ويداها متشابكتان بإحكام في حجرها. انتظرت بصبر، ولم تجرؤ على إزعاج (باي تشيهان) وهي جالسة هناك.
وفي القاعات الخارجية، انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم.
وبدا الزمن وكأنه يمرّ ببطء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن الحبر قد جف تمامًا بعد، ومع ذلك زحف خيط من الصقيع على سطح اللفافة.
وأخيرًا، وبعد ما بدا وكأنه دهر، زفر (باي تشيهان) ووضع الفرشاة جانبًا.
اتجه (باي تشيهان) نحو طاولة الدراسة وجلس، ثم أخرج فرشاة وحبرًا وأوراقًا من اليشم.
تجلت أمامه مجموعة كاملة من الرموز المعقدة التي تنبض بهالة خافتة مخيفة – كتاب الصقيع الخالد.
لم يكن الحبر قد جف تمامًا بعد، ومع ذلك زحف خيط من الصقيع على سطح اللفافة.
فقد انتشرت الهمسات بين الضيوف الذين كانوا يتوقعون رؤية جنية الجليد السماوية بنفسها، تلك التي أبهر بريقها الجميع في المنافسة. ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على التعبير عن أي شكوى صريحة.
انحنى (باي تشيهان) إلى الخلف وهو يفرك معصمه. وتأمل النص لفترة طويلة قبل أن يلتفت إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«ها هو!»
بل إن البعض ذهب إلى حد اقتراح تحالفات سياسية من شأنها أن تربط ❲عشيرة باي❳ بمناطق نفوذ بأكملها.
قال ذلك وهو يسلمها كتاب الصقيع الخالد.
«هذه هي التقنية التي ستمكنكِ من التحكم في جسد الجليد السماوي خاصتكِ.»
حسنًا، كان ذلك خطأه أيضًا لمحاولته التنمر عليها عندما قَدِمَت لأول مرة إلى ❲عشيرة باي❳.
واستجابت تيارات الطاقة الباردة التي كانت تخرج عن السيطرة في السابق.
أخذت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ اللفافة، وما زالت غير متأكدة من الأمر. حسنًا، لا ينبغي له أن يمزح بشأن أمر كهذا… أو هكذا فكرت على الأقل.
«الآن، ارحلي! لديّ أشياء مهمة لأفعلها!»
حسنًا، لا بد أن تقتصر «أشياؤه المهمة» هذه على الاسترخاء والنوم.
رفرفت رايات قرمزية وذهبية بفخر فوق البوابات الرئيسية، وقد طُرّز كل منها بشعار ❲عشيرة باي❳.
ثم طردها (باي تشيهان) كما لو كانت جروًا مزعجًا.
حسنًا، لا بد أن تقتصر «أشياؤه المهمة» هذه على الاسترخاء والنوم.
إذ لم يكن الفوز بمسابقة التنين والعنقاء أمرًا يُستهان به، وبالتأكيد لم يكن الاحتفال به لينقضي في ليلة واحدة فقط.
• • •
إذ لم يكن الفوز بمسابقة التنين والعنقاء أمرًا يُستهان به، وبالتأكيد لم يكن الاحتفال به لينقضي في ليلة واحدة فقط.
غادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ غرفة (باي تشيهان)، واللفافة مضمومة بقوة إلى صدرها. لم يكن ثمة سبيل لمعرفة ما إذا كانت ستفيدها حقًا حتى تتقن استخدامها بنفسها، لكنها كانت تأمل ذلك. بل كان لزامًا عليها أن تفعل.
«كتاب الصقيع الخالد… هل يمكن أن يكون تقنية من الدرجة السماوية؟»
سارت في الممر الهادئ، وسرعان ما وصلت إلى غرفتها.
«يجب أن تستريحي!»
‹لكن حتى التقنيات من الدرجة السماوية لا ينبغي أن تكون بهذه القوة، أليس كذلك؟›
وعندما فتحت الباب، رأت صديقتها المقربة تتكئ بكسل على النافذة، وضوء القمر ينسكب على كتفيها.
«هل سمعتم؟ ❲قصر البرق القرمزي❳ قد عرض سيده الشاب للزواج منها!»
رفعت ‘تشو تشيان’ رأسها على الفور.
«هووو…»
كان صوته هادئًا لكنه يفيض بالهيبة، ويصل إلى الأسماع بسهولة وهو يستقبل وفدًا تلو الآخر.
«إلى أين اختفيتِ؟»
وقبل أن تتمكن ‘تشو تشيان’ من الإلحاح في السؤال، لوّحت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بيدها.
سألت بفضول.
وأخيرًا، وبعد ما بدا وكأنه دهر، زفر (باي تشيهان) ووضع الفرشاة جانبًا.
«إلى غرفة (باي تشيهان).»
«هاه، حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ قد أرسلت رسالة. هل يمكنكم تخيل جنية الجليد السماوي كزوجة لأحد الأمراء؟»
‹كم يمر الوقت سريعًا!›
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بصدق.
كان صوته هادئًا لكنه يفيض بالهيبة، ويصل إلى الأسماع بسهولة وهو يستقبل وفدًا تلو الآخر.
رمشت ‘تشو تشيان’، ثم أمالت رأسها في حيرة.
ولكن بالطبع، وكما استنتجت هي، ربما يعود السبب إلى أن التقنية تلائم جسد الجليد السماوي خاصتها بشكل مثالي، مما أدى إلى هذا التأثير الجذري.
‹هل كان لديها سؤال آخر؟›
293
كانت ‘تشو تشيان’ لا تزال مصدومة من حقيقة (باي تشيهان)؛ فكيف انتقل من عالم [تكوين النواة] إلى عالم [تكوين الروح] في عام واحد فقط؟ حسنًا، لقد كانت تتوقع ذلك. وإلا، فقبل سنوات، عندما دبر مكيدة ضدها وهزمته، لما عجز عن المقاومة تمامًا لو كان يمتلك أي قوة.
لم تكن تعتقد أن (باي تشيهان) من النوع الذي يتلقى الضربات مستسلمًا إن كان يمتلك أي قوة.
حسنًا، كان ذلك خطأه أيضًا لمحاولته التنمر عليها عندما قَدِمَت لأول مرة إلى ❲عشيرة باي❳.
كان صوته هادئًا لكنه يفيض بالهيبة، ويصل إلى الأسماع بسهولة وهو يستقبل وفدًا تلو الآخر.
«هل سمعتم؟ ❲قصر البرق القرمزي❳ قد عرض سيده الشاب للزواج منها!»
لم تستطع ‘تشو تشيان’ إلا أن تبتسم عندما تواردت تلك الذكرى إلى ذهنها.
غمس الفرشاة في الحبر، وثبت يده ليبدأ بخطّ ضربة تلو الأخرى على لفافة جديدة.
ذلك الطفل المشاغب ذو التسع سنوات!
لقد كان شيطانًا صغيرًا مشاغبًا بحق. ولطالما استمتعت بتأديبه كلما زارت العشيرة، مع أنه كان يتجنبها آنذاك وكأنها مصابة بالطاعون.
«وإلى أين أنتِ ذاهبة الآن؟» سألت ‘تشو تشيان’ في حيرة.
لكن الآن، حتى وجود زعماء الطوائف وقادة العشائر لم يعد يبدو له أكثر من مجرد مصدر إزعاج.
مضت الساعات وكأنها مجرد لحظات عابرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
‹كم يمر الوقت سريعًا!›
غادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ غرفة (باي تشيهان)، واللفافة مضمومة بقوة إلى صدرها. لم يكن ثمة سبيل لمعرفة ما إذا كانت ستفيدها حقًا حتى تتقن استخدامها بنفسها، لكنها كانت تأمل ذلك. بل كان لزامًا عليها أن تفعل.
لكن هذه التقنية كانت قوية للغاية. ولربما – مجرد احتمال – كانت شيئًا لم يكن من المفترض أن يوجد في إمبراطورية السماء القاحلة أصلًا… تقنية من الدرجة المقدسة.
«’باي تشيهان’؟ لماذا؟» سألت ‘تشو تشيان’.
وبدا الزمن وكأنه يمرّ ببطء.
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببساطة: «كان لدي أمر لأناقشه معه»، ولم يكشف تعبير وجهها عن أي شيء.
تجهم وجهه، واختفت ابتسامته العابرة المعتادة.
وعلى الرغم من ثقتها في ‘تشو تشيان’ أكثر من أي شخص آخر، إلا أن تحذير (باي تشيهان) ظل يتردد صداه بوضوح في ذهنها.
وقبل أن تتمكن ‘تشو تشيان’ من الإلحاح في السؤال، لوّحت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بيدها.
وبدأ الصقيع الجامح الذي كان ينهش باستمرار في منطقة الدانتيان لديها يتدفق بسلاسة، كما لو أنه وُجّه أخيرًا إلى مساره الصحيح.
«يجب أن تستريحي!»
«هووو…»
قالت ذلك وهي تهمّ بالمغادرة.
لم يقتصر الأمر على كونه أسلوب زراعة أقوى، بل بدا وكأنه يرتقي إلى مستوى مختلف تمامًا.
لم تكن سرعة تدريبها ضعف أو ثلاثة أضعاف سرعتها العادية فحسب، بل بدت وكأنها تضاعفت عشر مرات.
«وإلى أين أنتِ ذاهبة الآن؟» سألت ‘تشو تشيان’ في حيرة.
كانت ‘تشو تشيان’ لا تزال مصدومة من حقيقة (باي تشيهان)؛ فكيف انتقل من عالم [تكوين النواة] إلى عالم [تكوين الروح] في عام واحد فقط؟ حسنًا، لقد كانت تتوقع ذلك. وإلا، فقبل سنوات، عندما دبر مكيدة ضدها وهزمته، لما عجز عن المقاومة تمامًا لو كان يمتلك أي قوة.
فقد انتشرت الهمسات بين الضيوف الذين كانوا يتوقعون رؤية جنية الجليد السماوية بنفسها، تلك التي أبهر بريقها الجميع في المنافسة. ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على التعبير عن أي شكوى صريحة.
«لدي أمر أريد تجربته في غرفة الزراعة!»
«هووو…»
تأملتها ‘تشو تشيان’ للحظة، ثم تنهدت وأومأت برأسها.
«حسنًا. لا ترهقي نفسكِ.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ابتسمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ابتسامة خفيفة قبل أن تغادر، وقد تسارعت خطواتها.
ووقف ‘باي تيان هنغ’ في قلب ذلك كله، شامخًا وثابتًا.
• • •
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها نافية.
داخل غرفة الزراعة الخاصة بها، ساد الصمت.
ثم وضعت اللفافة أمامها بحرص. وجعلها الصقيع الخفيف المنبعث منها تشعر بوخز في أصابعها حتى دون أن تلمسها.
«هووو…»
وكان الهواء من حولها شديد البرودة، لدرجة تكفي لتجميد قطرات الندى وتحويلها إلى بلورات متلألئة.
• • •
أخذت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نفسًا عميقًا.
لم يكن هذا بالتأكيد تأثيرًا يمكن لأسلوب تدريب من الدرجة الأرضية أن يحققه.
ثم وضعت اللفافة أمامها بحرص. وجعلها الصقيع الخفيف المنبعث منها تشعر بوخز في أصابعها حتى دون أن تلمسها.
رفعت ‘تشو تشيان’ رأسها على الفور.
رمشت ‘تشو تشيان’، ثم أمالت رأسها في حيرة.
أخذت نفسًا عميقًا آخر، ثم قامت بفكها ببطء.
«يجب أن تستريحي!»
أشرقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
رفرفت رايات قرمزية وذهبية بفخر فوق البوابات الرئيسية، وقد طُرّز كل منها بشعار ❲عشيرة باي❳.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لنرَ»، تمتمت لنفسها.
عقدت ساقيها، واستقام ظهرها، وأغمضت عينيها، وبدأت في التدريب وفقًا لـ كتاب الصقيع الخالد.
لكن الآن، حتى وجود زعماء الطوائف وقادة العشائر لم يعد يبدو له أكثر من مجرد مصدر إزعاج.
ثم وضعت اللفافة أمامها بحرص. وجعلها الصقيع الخفيف المنبعث منها تشعر بوخز في أصابعها حتى دون أن تلمسها.
وعلى الفور، اندفع البرد عبر مسارات الطاقة في جسدها، حادًا ولكنه نقي كخيوط لا حصر لها من جليد الشتاء تُنسج داخل جسدها.
لم يكن الحبر قد جف تمامًا بعد، ومع ذلك زحف خيط من الصقيع على سطح اللفافة.
«الآن، ارحلي! لديّ أشياء مهمة لأفعلها!»
استجاب جسد الجليد السماوي الخاص بها.
ذلك الجسد الذي كان دائمًا بمثابة عبءٍ يشتعل ويثور عند أدنى اضطراب، قد تغير وضعه فجأة.
هل كان هذا شيئًا عثر عليه بمحض الصدفة، أم ربما شيئًا بذل جهدًا مضنيًا للحصول عليه؟
«لدي أمر أريد تجربته في غرفة الزراعة!»
واستجابت تيارات الطاقة الباردة التي كانت تخرج عن السيطرة في السابق.
وجاء آخرون من عائلات نبيلة، زاعمين أن عباقرتهم الشباب جديرون بالوقوف إلى جانبها.
قال ذلك وهو يسلمها كتاب الصقيع الخالد.
وبدأ الصقيع الجامح الذي كان ينهش باستمرار في منطقة الدانتيان لديها يتدفق بسلاسة، كما لو أنه وُجّه أخيرًا إلى مساره الصحيح.
ثم وضعت اللفافة أمامها بحرص. وجعلها الصقيع الخفيف المنبعث منها تشعر بوخز في أصابعها حتى دون أن تلمسها.
وأدرك الحكماء جيدًا أنه في هذه الإمبراطورية، باتت كلمة ❲عشيرة باي❳ بمثابة القانون الذي لا يُرد.
كان الأمر كما لو أن جسدها قد وجد لغةً يفهمها لأول مرة.
أشرقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
اهتزت قاعدة تدريب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وعندما فتحت عينيها أخيرًا مرة أخرى، كانت الشمس قد بدأت في الشروق.
‹هل كان لديها سؤال آخر؟›
كولورب!
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
اهتزت مسارات طاقتها، ونبضت قوتها، واندفع عالمها كفيضان يخترق سدًا.
رفرفت رايات قرمزية وذهبية بفخر فوق البوابات الرئيسية، وقد طُرّز كل منها بشعار ❲عشيرة باي❳.
!!!
فتحت عينيها فجأة، وقد تألقت من الصدمة.
«هذا…» ارتجف صوتها بينما تناثرت ذرات من الصقيع من بين شفتيها.
لم تكن سرعة تدريبها ضعف أو ثلاثة أضعاف سرعتها العادية فحسب، بل بدت وكأنها تضاعفت عشر مرات.
لكن الآن، حتى وجود زعماء الطوائف وقادة العشائر لم يعد يبدو له أكثر من مجرد مصدر إزعاج.
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها نافية.
أسرع بكثير من ذي قبل!
واستجابت تيارات الطاقة الباردة التي كانت تخرج عن السيطرة في السابق.
لم يكن الحبر قد جف تمامًا بعد، ومع ذلك زحف خيط من الصقيع على سطح اللفافة.
لم يكن هذا بالتأكيد تأثيرًا يمكن لأسلوب تدريب من الدرجة الأرضية أن يحققه.
«’باي تشيهان’… أين وجد هذا؟» تساءلت في نفسها.
«كتاب الصقيع الخالد… هل يمكن أن يكون تقنية من الدرجة السماوية؟»
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها نافية.
‹لكن حتى التقنيات من الدرجة السماوية لا ينبغي أن تكون بهذه القوة، أليس كذلك؟›
وفي الداخل، كان سيل لا ينقطع من المزارعين يمر عبر الساحات، بتوجيه من الخدم نحو القاعة الكبرى، حيث تمتد موائد الولائم بلا نهاية، وتتدفق أنواع النبيذ النادرة كالأنهار.
لم يقتصر الأمر على كونه أسلوب زراعة أقوى، بل بدا وكأنه يرتقي إلى مستوى مختلف تمامًا.
ثم طردها (باي تشيهان) كما لو كانت جروًا مزعجًا.
ولكن بالطبع، وكما استنتجت هي، ربما يعود السبب إلى أن التقنية تلائم جسد الجليد السماوي خاصتها بشكل مثالي، مما أدى إلى هذا التأثير الجذري.
ومع تسارع دقات قلبها، أغمضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها مرة أخرى وركزت.
لتنغمس كليًا في الزراعة.
غادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ غرفة (باي تشيهان)، واللفافة مضمومة بقوة إلى صدرها. لم يكن ثمة سبيل لمعرفة ما إذا كانت ستفيدها حقًا حتى تتقن استخدامها بنفسها، لكنها كانت تأمل ذلك. بل كان لزامًا عليها أن تفعل.
مضت الساعات وكأنها مجرد لحظات عابرة.
وعندما فتحت عينيها أخيرًا مرة أخرى، كانت الشمس قد بدأت في الشروق.
‹كم يمر الوقت سريعًا!›
وكان الهواء من حولها شديد البرودة، لدرجة تكفي لتجميد قطرات الندى وتحويلها إلى بلورات متلألئة.
ارتفع صدرها وانخفض بسرعة، وما زال جسدها يشعر بوخز الطاقة الحيوية. وجلست في صمت لبضع لحظات، مذهولة وغير قادرة على تصديق ما حدث.
وجاء آخرون من عائلات نبيلة، زاعمين أن عباقرتهم الشباب جديرون بالوقوف إلى جانبها.
كانت ‘تشو تشيان’ لا تزال مصدومة من حقيقة (باي تشيهان)؛ فكيف انتقل من عالم [تكوين النواة] إلى عالم [تكوين الروح] في عام واحد فقط؟ حسنًا، لقد كانت تتوقع ذلك. وإلا، فقبل سنوات، عندما دبر مكيدة ضدها وهزمته، لما عجز عن المقاومة تمامًا لو كان يمتلك أي قوة.
وأخيرًا، انفرجت شفتاها، وتسللت همسة خافتة في الهواء المتجمد:
اهتزت مسارات طاقتها، ونبضت قوتها، واندفع عالمها كفيضان يخترق سدًا.
«هل يمكن أن تكون هذه… تقنية من الدرجة المقدسة؟»
ذلك الجسد الذي كان دائمًا بمثابة عبءٍ يشتعل ويثور عند أدنى اضطراب، قد تغير وضعه فجأة.
لقد كان شيطانًا صغيرًا مشاغبًا بحق. ولطالما استمتعت بتأديبه كلما زارت العشيرة، مع أنه كان يتجنبها آنذاك وكأنها مصابة بالطاعون.
ارتجفت يداها قليلًا وهي تشد قبضتها على ردائها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استجاب جسد الجليد السماوي الخاص بها.
في السابق، كانت تعتقد أنها قد تكون تقنية من الدرجة السماوية، وهو أمر يفوق التصديق بحد ذاته.
‹هل كان لديها سؤال آخر؟›
قال ذلك وهو يسلمها كتاب الصقيع الخالد.
لكن هذه التقنية كانت قوية للغاية. ولربما – مجرد احتمال – كانت شيئًا لم يكن من المفترض أن يوجد في إمبراطورية السماء القاحلة أصلًا… تقنية من الدرجة المقدسة.
وعندما فتحت الباب، رأت صديقتها المقربة تتكئ بكسل على النافذة، وضوء القمر ينسكب على كتفيها.
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها نافية.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«هووو…»
«مستحيل!»
مضت الساعات وكأنها مجرد لحظات عابرة.
ناهيك عن ذلك؛ فهل كان (باي تشيهان) سيعطيها إياها حتى لو امتلك مثل هذا الشيء العظيم؟
تجلت أمامه مجموعة كاملة من الرموز المعقدة التي تنبض بهالة خافتة مخيفة – كتاب الصقيع الخالد.
ولكن مع ذلك، كانت هذه التقنية بالتأكيد هي الأقوى بين كل ما رأته أو سمعت عنه على الإطلاق.
تجلت أمامه مجموعة كاملة من الرموز المعقدة التي تنبض بهالة خافتة مخيفة – كتاب الصقيع الخالد.
ولذا، كانت تشعر بامتنان عميق.
«’باي تشيهان’… أين وجد هذا؟» تساءلت في نفسها.
ثم طردها (باي تشيهان) كما لو كانت جروًا مزعجًا.
هل كان هذا شيئًا عثر عليه بمحض الصدفة، أم ربما شيئًا بذل جهدًا مضنيًا للحصول عليه؟
‹كم يمر الوقت سريعًا!›
بدا الاحتمال الأخير مستبعدًا للغاية. ومع ذلك، كانت تأمل في قرارة نفسها… أن يكون هذا ما حدث فعلًا.
لم تستطع ‘تشو تشيان’ إلا أن تبتسم عندما تواردت تلك الذكرى إلى ذهنها.
• • •
استمرت الاحتفالات في جميع أنحاء ❲عشيرة باي❳.
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها نافية.
لكن الآن، حتى وجود زعماء الطوائف وقادة العشائر لم يعد يبدو له أكثر من مجرد مصدر إزعاج.
إذ لم يكن الفوز بمسابقة التنين والعنقاء أمرًا يُستهان به، وبالتأكيد لم يكن الاحتفال به لينقضي في ليلة واحدة فقط.
فقد كان زعيم ❲عشيرة باي❳ نفسه حاضرًا، وكانت هيبته وحدها كفيلة بإسكات مئات الشكوك.
«وإلى أين أنتِ ذاهبة الآن؟» سألت ‘تشو تشيان’ في حيرة.
فقد كان اليوم التالي أروع وأبهى من سابقه.
ولكن بالطبع، وكما استنتجت هي، ربما يعود السبب إلى أن التقنية تلائم جسد الجليد السماوي خاصتها بشكل مثالي، مما أدى إلى هذا التأثير الجذري.
حيث توافد الضيوف من كل ركن من أركان إمبراطورية السماء القاحلة؛ مبعوثون من الطوائف العظيمة، وممثلون عن العشائر النبيلة، وحتى الخبراء المتجولون الذين آثروا العزلة في العادة.
جاء بعضهم حاملين هدايا التهنئة، بينما قدم آخرون بطموحات مكشوفة، سعيًا لتوطيد العلاقات مع الحاكم الجديد الذي لا يُشق له غبار من الجيل الشاب.
وأدرك الحكماء جيدًا أنه في هذه الإمبراطورية، باتت كلمة ❲عشيرة باي❳ بمثابة القانون الذي لا يُرد.
رفرفت رايات قرمزية وذهبية بفخر فوق البوابات الرئيسية، وقد طُرّز كل منها بشعار ❲عشيرة باي❳.
«يجب أن تستريحي!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وفي الداخل، كان سيل لا ينقطع من المزارعين يمر عبر الساحات، بتوجيه من الخدم نحو القاعة الكبرى، حيث تمتد موائد الولائم بلا نهاية، وتتدفق أنواع النبيذ النادرة كالأنهار.
جلست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في مكان قريب، ويداها متشابكتان بإحكام في حجرها. انتظرت بصبر، ولم تجرؤ على إزعاج (باي تشيهان) وهي جالسة هناك.
ووقف ‘باي تيان هنغ’ في قلب ذلك كله، شامخًا وثابتًا.
«يجب أن تستريحي!»
كان صوته هادئًا لكنه يفيض بالهيبة، ويصل إلى الأسماع بسهولة وهو يستقبل وفدًا تلو الآخر.
ذلك الطفل المشاغب ذو التسع سنوات!
مقدمًا للبعض كلمات شكر مهذبة، ومكتفيًا مع البعض الآخر بإيماءة خفيفة.
حيث توافد الضيوف من كل ركن من أركان إمبراطورية السماء القاحلة؛ مبعوثون من الطوائف العظيمة، وممثلون عن العشائر النبيلة، وحتى الخبراء المتجولون الذين آثروا العزلة في العادة.
لقد أصبحت ❲عشيرة باي❳ الآن راسخة بقوة بوصفها أقوى عشيرة في الإمبراطورية.
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بصدق.
لكن غياب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم يمر مرور الكرام.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد انتشرت الهمسات بين الضيوف الذين كانوا يتوقعون رؤية جنية الجليد السماوية بنفسها، تلك التي أبهر بريقها الجميع في المنافسة. ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على التعبير عن أي شكوى صريحة.
ثم طردها (باي تشيهان) كما لو كانت جروًا مزعجًا.
ووقف ‘باي تيان هنغ’ في قلب ذلك كله، شامخًا وثابتًا.
فقد كان زعيم ❲عشيرة باي❳ نفسه حاضرًا، وكانت هيبته وحدها كفيلة بإسكات مئات الشكوك.
جاء بعضهم ممثلين لطوائف عظيمة، وقدموا كنوزًا وأعشابًا روحية نادرة، مصحوبة بوعودٍ بالتحالف إن أمكن تزويج ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من سلالتهم.
وأدرك الحكماء جيدًا أنه في هذه الإمبراطورية، باتت كلمة ❲عشيرة باي❳ بمثابة القانون الذي لا يُرد.
اهتزت مسارات طاقتها، ونبضت قوتها، واندفع عالمها كفيضان يخترق سدًا.
«حسنًا. لا ترهقي نفسكِ.»
ومع ذلك، لم تقتصر الاحتفالات على تقديم التهاني فحسب، بل حملت في طياتها بعض المكائد. فقد ذاع صيت جنية الجليد السماوية في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة، وارتقى بها انتصارها على أحد مختاري السماء إلى مكانة قلّما يبلغها أحد. وبطبيعة الحال، كان ما تلا ذلك أمرًا حتميًا.
فواحدًا تلو الآخر، اقترب المبعوثون والسفراء من ‘باي تيان هنغ’، بأصواتهم المعسولة وكلماتهم المنمقة المهذبة. ولكن من تحت ذلك كله، كانت نواياهم جلية واضحة.
لم تكن تعتقد أن (باي تشيهان) من النوع الذي يتلقى الضربات مستسلمًا إن كان يمتلك أي قوة.
إنها عروض الزواج!
ولكن مع ذلك، كانت هذه التقنية بالتأكيد هي الأقوى بين كل ما رأته أو سمعت عنه على الإطلاق.
جاء بعضهم ممثلين لطوائف عظيمة، وقدموا كنوزًا وأعشابًا روحية نادرة، مصحوبة بوعودٍ بالتحالف إن أمكن تزويج ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من سلالتهم.
وجاء آخرون من عائلات نبيلة، زاعمين أن عباقرتهم الشباب جديرون بالوقوف إلى جانبها.
لقد أصبحت ❲عشيرة باي❳ الآن راسخة بقوة بوصفها أقوى عشيرة في الإمبراطورية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بل إن البعض ذهب إلى حد اقتراح تحالفات سياسية من شأنها أن تربط ❲عشيرة باي❳ بمناطق نفوذ بأكملها.
لم تستطع ‘تشو تشيان’ إلا أن تبتسم عندما تواردت تلك الذكرى إلى ذهنها.
وفي القاعات الخارجية، انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم.
293
بل إن البعض ذهب إلى حد اقتراح تحالفات سياسية من شأنها أن تربط ❲عشيرة باي❳ بمناطق نفوذ بأكملها.
«هل سمعتم؟ ❲قصر البرق القرمزي❳ قد عرض سيده الشاب للزواج منها!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«تشه، هناك أيضًا عروض من أفضل عشر عشائر في الإمبراطورية.»
في السابق، كانت تعتقد أنها قد تكون تقنية من الدرجة السماوية، وهو أمر يفوق التصديق بحد ذاته.
«هاه، حتى ❲العائلة الإمبراطورية❳ قد أرسلت رسالة. هل يمكنكم تخيل جنية الجليد السماوي كزوجة لأحد الأمراء؟»
عقدت ساقيها، واستقام ظهرها، وأغمضت عينيها، وبدأت في التدريب وفقًا لـ كتاب الصقيع الخالد.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
كان الأمر كما لو أن جسدها قد وجد لغةً يفهمها لأول مرة.
اتجه (باي تشيهان) نحو طاولة الدراسة وجلس، ثم أخرج فرشاة وحبرًا وأوراقًا من اليشم.
