【تقييم المصير…】: ★★★ ‹ثلاث نجوم›
322
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن الأمر يتعلق بالسرعة فحسب، بل بمدى السهولة التي سيطر بها ‘تشونغ شنغ’ على مجريات القتال؛ فكانت كل حركةٍ متعمدة، وكل مراوغةٍ محسوبةً للإذلال. «هل هذا كل شيء؟»؛ تردد صوت ‘تشونغ شنغ’ الخافت والمرح في أرجاء الساحة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
• • •
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«تسك! تسك! يا له من حثالة، لم يستطع حتى هزيمة خادم. ما فائدة جريان دماء ❲عشيرة شوان❳ في عروقه؟»
الفصل 322: ‘تشونغ شنغ’، المختار من السماء!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انقضت الضربة مصحوبةً بصوت أزيزٍ حاد، وشقت الهواء باتجاه صدر ‘تشونغ شنغ’، فشهق الخدم برعب. لكن ‘تشونغ شنغ’ لم يخطُ سوى خطوةٍ واحدةٍ للأمام؛ خطوةٌ دقيقةٌ ومحسوبةٌ حركته بوصةً واحدةً فقط إلى الجانب، ليمر السيف بجواره دون أن يمسه بأذى.
جهز ‘شوان لينغشو’ كلا المقعدين بنفس الأناقة والعناية؛ فقد صُنعا من ذات الخشب الروحي، وكُسيا بأقمشةٍ حريريةٍ فاخرة، وأُرفقا بصوانٍ من الفواكه الروحية النادرة. لكن العين الفاحصة كانت لتلحظ فرقاً دقيقاً؛ فقد كان مقعد (باي تشيهان) موضوعاً في مستوىً أعلى قليلاً، ومسند ظهره مزينٌ بتطريزٍ ذهبيٍّ خافتٍ يعكس الضوء بشكلٍ مثالي – في لفتةٍ بسيطةٍ ولكنها متعمدة؛ لتكون بمثابة اعترافٍ صامتٍ من ‘شوان لينغشو’ بأن مكانة (باي تشيهان) تتفوق حتى على مكانة الأميرة ‘سون ياورينغ’.
لم يطل (باي تشيهان) التفكير حين قرر حضور مسابقة ❲عشيرة شوان❳ المخصصة لجيلهم الأصغر.
«من فضلك، تفضل من هنا!»؛ هكذا قاد ‘شوان لينغشو’ الطريق نحو جناح كبار الشخصيات المرتفع، والذي كان مخصصاً بوضوح لأكثر الضيوف تميزاً. أحاطت ستائرٌ حريريةٌ رقيقة بجوانبه المفتوحة، مما أتاح رؤيةً مثاليةً لساحة المنافسة في الأسفل. وفي المنتصف، استقر مقعدٌ عريضٌ مبطنٌ منحوتٌ من الخشب الروحي ومرصّعٌ باليشم؛ وهو مقعدٌ يتضح جليّاً أنه يخص ‘شوان لينغشو’ نفسه، رئيس العشيرة.
لم يسمع (باي تشيهان) عن «الملك الهاوي» الذي قيل إنه وصل إلى مرتبة [الخالد الأسمى]، ولكن هذا أمرٌ طبيعي؛ فبما أن مستوى تدريبه كان عالياً جدّاً، فلا بد أنه ينحدر من القارة الوسطى أو من منطقةٍ مجاورة، والمعلومات المتعلقة بتلك المناطق نادرةٌ للغاية في إمبراطورية السماء القاحلة.
«من فضلك، تفضل من هنا!»؛ هكذا قاد ‘شوان لينغشو’ الطريق نحو جناح كبار الشخصيات المرتفع، والذي كان مخصصاً بوضوح لأكثر الضيوف تميزاً. أحاطت ستائرٌ حريريةٌ رقيقة بجوانبه المفتوحة، مما أتاح رؤيةً مثاليةً لساحة المنافسة في الأسفل. وفي المنتصف، استقر مقعدٌ عريضٌ مبطنٌ منحوتٌ من الخشب الروحي ومرصّعٌ باليشم؛ وهو مقعدٌ يتضح جليّاً أنه يخص ‘شوان لينغشو’ نفسه، رئيس العشيرة.
ومع ذلك، فقد قُدِّم هذا المقعد الآن بكل احترام للأميرة ‘سون ياورينغ’، ورُتّب محيطه حديثاً بصوانٍ ذهبيةٍ تضم أصناف الشاي والفواكه الروحية. وبجانبه، جُهّز كرسيٌّ أنيقٌ آخر – كان موقعه وجودته دليلاً قاطعاً على أنه مخصصٌ لـ(باي تشيهان).
جهز ‘شوان لينغشو’ كلا المقعدين بنفس الأناقة والعناية؛ فقد صُنعا من ذات الخشب الروحي، وكُسيا بأقمشةٍ حريريةٍ فاخرة، وأُرفقا بصوانٍ من الفواكه الروحية النادرة. لكن العين الفاحصة كانت لتلحظ فرقاً دقيقاً؛ فقد كان مقعد (باي تشيهان) موضوعاً في مستوىً أعلى قليلاً، ومسند ظهره مزينٌ بتطريزٍ ذهبيٍّ خافتٍ يعكس الضوء بشكلٍ مثالي – في لفتةٍ بسيطةٍ ولكنها متعمدة؛ لتكون بمثابة اعترافٍ صامتٍ من ‘شوان لينغشو’ بأن مكانة (باي تشيهان) تتفوق حتى على مكانة الأميرة ‘سون ياورينغ’.
«بالتأكيد!»؛ أجاب ‘تشونغ شنغ’ بابتسامةٍ ساخرةٍ أثارت حنق ‘شوان تشيانغ’ الذي تمتم بغضب: «همف!»
لقد رصد النظام بشكلٍ غير متوقع أحد مختاري السماء، فاتسعت عينا (باي تشيهان) دهشةً.
لم تكترث الأميرة ‘سون ياورينغ’ كثيراً للأمر، وحتى لو لاحظت ذلك، فلن يكون بوسعها سوى الموافقة. ومن جهةٍ أخرى، لاحظ (باي تشيهان) ذلك لكنه لم يهتم؛ فلم يكن ‘شوان لينغشو’ أول من يحاول التملق إليه.
‹لا بد أنه يشارك في المسابقة سعياً وراء المكافآت.›؛ لم يكن الأمر يتطلب عبقريةً لاكتشاف ذلك. ‹والآن، كيف سأتعامل معه؟›
وفي تلك اللحظة بالذات-
«بالتأكيد!»؛ أجاب ‘تشونغ شنغ’ بابتسامةٍ ساخرةٍ أثارت حنق ‘شوان تشيانغ’ الذي تمتم بغضب: «همف!»
جهز ‘شوان لينغشو’ كلا المقعدين بنفس الأناقة والعناية؛ فقد صُنعا من ذات الخشب الروحي، وكُسيا بأقمشةٍ حريريةٍ فاخرة، وأُرفقا بصوانٍ من الفواكه الروحية النادرة. لكن العين الفاحصة كانت لتلحظ فرقاً دقيقاً؛ فقد كان مقعد (باي تشيهان) موضوعاً في مستوىً أعلى قليلاً، ومسند ظهره مزينٌ بتطريزٍ ذهبيٍّ خافتٍ يعكس الضوء بشكلٍ مثالي – في لفتةٍ بسيطةٍ ولكنها متعمدة؛ لتكون بمثابة اعترافٍ صامتٍ من ‘شوان لينغشو’ بأن مكانة (باي تشيهان) تتفوق حتى على مكانة الأميرة ‘سون ياورينغ’.
【تم اكتشاف المختار السماوي!】
لقد رصد النظام بشكلٍ غير متوقع أحد مختاري السماء، فاتسعت عينا (باي تشيهان) دهشةً.
【مسح…】
لكن، لماذا كانت درجة مصيره ثلاث نجومٍ فقط، بينما كان ‘ني فنغتشو’ -الذي اعتبره أقل خطورة- من المختارين السماويين ذوي الأربع نجوم؟ ‹ماذا يمثل هذا التقييم تحديداً؟›
【تم فتح ملف تعريف المختار السماوي】
لكن، لماذا كانت درجة مصيره ثلاث نجومٍ فقط، بينما كان ‘ني فنغتشو’ -الذي اعتبره أقل خطورة- من المختارين السماويين ذوي الأربع نجوم؟ ‹ماذا يمثل هذا التقييم تحديداً؟›
أثار هذا التعليق غضب ‘شوان تشيانغ’ واحمرّ وجهه بشدة؛ فقد كان يستخدم كامل قوته بالفعل، لكنه فشل في تسديد ضربةٍ واحدة. «يا لك من وغد!»؛ زأر بغضب، وتوهجت طاقة ‹تشي› بعنفٍ حول سيفه وهو يصرخ: «قف ساكناً إن كنت تجرؤ!»
• • •
وفي الساحة، كان السيد الشاب ‘شوان تشيانغ’ لا يزال مفعماً بالثقة، ولم يساوره أدنى شكٍ في فوزه. «ابدأ!»؛ انخفض صوت الشيخ معلناً البداية، ليشتد الجو المشحون بينهما.
همس المتفرجون منبهرين بسرعة ‘شوان تشيانغ’ وقوته، لكن الوضع سرعان ما تغير؛ لأن كل ضربةٍ من ضرباته قد أخطأت هدفها. كان ‘تشونغ شنغ’ يتحرك بسلاسة شخصٍ خاض معارك لا حصر لها، فكانت حركاته دقيقةً وبسيطة – كما لو كان يعرف بالضبط أين ستسقط كل هجمةٍ قبل أن تبدأ حتى.
【الاسم…】: ‘تشونغ شنغ’
【العمر…】: 19
على أيّ حال، كان هناك شيءٌ واحدٌ مؤكد: لقد كان ‘تشونغ شنغ’ خطيراً للغاية. ولم يكن يقصد الخطورة في القوة البدنية -ففي الوقت الحالي يُعد ‘تشونغ شنغ’ كالنملة مقارنةً به- بل الخطورة تكمن في عقليته. فأولئك الذين سلكوا دروباً شيطانية، وخاصةً من ارتقى ليصبح قائداً لهم، سيكونون ماكرين وقساة؛ على عكس المختارين السماويين الذين قابلهم سابقاً، والذين كانوا ساذجين إلى حدٍ ما باستثناء ‘دو تشانغشنغ’.
【تقييم المصير…】: ★★★ ‹ثلاث نجوم›
قاعدة التدريب: [صقل الطاقة الحيوية] ‹متوسط›
【المصير…】:
كان يُعرف في جميع أنحاء العالم باسم «الملك الهاوي»؛ مزارعٌ شيطانيٌّ وخالدٌ عظيم، وحّد عدداً لا يُحصى من الطوائف الشيطانية تحت إرادته. لعدة قرون، كان اسمه وحده كافياً لجعل السماء ترتجف، ودفع المزارعين الصالحين للاتحاد خوفاً منه. قيل إن دمه صقل جحافل، وروحه التهمت القديسين، وطريقه بُني على المذبحة والفوضى.
ابتسم ‘شوان تشيانغ’ بخبثٍ وهو يسحب سيفه الخشبي المخصص للتدريب، وأعلن قائلاً: «’تشونغ شنغ’، الأميرة ‘سون ياورينغ’ تشاهد نزالي؛ فإياك أن تُهزم بضربةٍ واحدة.»
وبعد أن خانته طائفته وحاصره ما يُسمى بـ«التحالف الصالح» بقيادة الحكام الخالدين، هلك على حافة الصعود. لكن كراهيته أبت أن تتلاشى؛ فشقت روحه طريقها عبر الفراغ، ممزقةً عجلة التناسخ حتى استيقظت في الجسد الفاني لـ’تشونغ شنغ’.
لقد التقى (باي تشيهان) بشكلٍ غير متوقع بأحد مختاري السماء، ولم يبدُ هذا المختار ضعيفاً على الإطلاق. المشكلة الوحيدة كانت أنه لا يزال ضعيفاً جدّاً في الوقت الحالي؛ إذ يبدو أنه قد تجسد من جديدٍ مؤخراً. وإلا، فلو أُتيح له عامٌ أو عامان، لكان من المرجح أن يصبح أقوى بكثير، وربما يتفوق حتى على ‘ني فنغتشو’، نظراً لخبرته السابقة في التقدم عبر عالم الزراعة.
322
والآن، وبعد أن وُلد من جديد داخل ❲عشيرة شوان❳ كخادمٍ وضيع، فإن جوهر ‘تشونغ شنغ’ الشيطاني يرقد تحت جسدٍ بشري، مختوماً لكنه يغلي بالغضب. مصيره يحترق بالانتقام؛ فهو روحٌ مقدّرٌ لها أن تنهض مرةً أخرى وتغرق السماوات بالثأر.
• • •
«تبّاً لك!»؛ صرخ ‘شوان تشيانغ’ وعيناه محمرتان كالدم، ثم جمع طاقته الحيوية مشكلاً هالةً متوهجةً من الطاقة على طول نصله، وصاح: «خذ هذا!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لقد التقى (باي تشيهان) بشكلٍ غير متوقع بأحد مختاري السماء، ولم يبدُ هذا المختار ضعيفاً على الإطلاق. المشكلة الوحيدة كانت أنه لا يزال ضعيفاً جدّاً في الوقت الحالي؛ إذ يبدو أنه قد تجسد من جديدٍ مؤخراً. وإلا، فلو أُتيح له عامٌ أو عامان، لكان من المرجح أن يصبح أقوى بكثير، وربما يتفوق حتى على ‘ني فنغتشو’، نظراً لخبرته السابقة في التقدم عبر عالم الزراعة.
قاعدة التدريب: [صقل الطاقة الحيوية] ‹متوسط›
لكن، لماذا كانت درجة مصيره ثلاث نجومٍ فقط، بينما كان ‘ني فنغتشو’ -الذي اعتبره أقل خطورة- من المختارين السماويين ذوي الأربع نجوم؟ ‹ماذا يمثل هذا التقييم تحديداً؟›
«من في العالم يقول ذلك أثناء قتال؟»
جهز ‘شوان لينغشو’ كلا المقعدين بنفس الأناقة والعناية؛ فقد صُنعا من ذات الخشب الروحي، وكُسيا بأقمشةٍ حريريةٍ فاخرة، وأُرفقا بصوانٍ من الفواكه الروحية النادرة. لكن العين الفاحصة كانت لتلحظ فرقاً دقيقاً؛ فقد كان مقعد (باي تشيهان) موضوعاً في مستوىً أعلى قليلاً، ومسند ظهره مزينٌ بتطريزٍ ذهبيٍّ خافتٍ يعكس الضوء بشكلٍ مثالي – في لفتةٍ بسيطةٍ ولكنها متعمدة؛ لتكون بمثابة اعترافٍ صامتٍ من ‘شوان لينغشو’ بأن مكانة (باي تشيهان) تتفوق حتى على مكانة الأميرة ‘سون ياورينغ’.
من المؤكد أنها لم تكن تمثل القوة الحالية؛ فلو كان الأمر كذلك، لما حظي ‘تشونغ شنغ’ حتى بنجمةٍ واحدة. قد يكون هذا الاحتمال وارداً، لكنه لم يعتقد أنه دقيقٌ تماماً أيضاً. وعلى أيّ حال، يُقال إن [الخالد الأسمى] -كما تذكر (باي تشيهان)- يتربع على أعلى مستوىً من مستويات الزراعة في العالم حاليّاً، وكان الأمر مماثلاً لما حدث مع ‘دو تشانغشنغ’، سيد ‘ني فنغتشو’.
«من في العالم يقول ذلك أثناء قتال؟»
لكن، لماذا كانت درجة مصيره ثلاث نجومٍ فقط، بينما كان ‘ني فنغتشو’ -الذي اعتبره أقل خطورة- من المختارين السماويين ذوي الأربع نجوم؟ ‹ماذا يمثل هذا التقييم تحديداً؟›
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
والآن، وبعد أن وُلد من جديد داخل ❲عشيرة شوان❳ كخادمٍ وضيع، فإن جوهر ‘تشونغ شنغ’ الشيطاني يرقد تحت جسدٍ بشري، مختوماً لكنه يغلي بالغضب. مصيره يحترق بالانتقام؛ فهو روحٌ مقدّرٌ لها أن تنهض مرةً أخرى وتغرق السماوات بالثأر.
تجهم وجه ‘شوان تشيانغ’ بالغضب وصاح: «تبّاً! كل هذا خطؤك!»، ثم لوّح بسيفه بعنفٍ يشق الهواء مراراً وتكراراً، لكن الأمر كان أشبه بمحاولة الإمساك بالدخان.
ربما كان ذلك أمراً يصعب عليه فهمه في الوقت الحالي. وعلى أيّ حال، لم يكن ‘تشونغ شنغ’ تهديداً بسيطاً؛ فقد كان سابقاً من الخالدين العظماء الذين سلكوا الدرب الشيطاني. وما كان يُقدّره مُمارسو هذا الدرب أكثر من أيّ شيءٍ آخر هو القوة، وكانوا على استعدادٍ لفعل أيّ شيءٍ لتحقيقها، على عكس المُمارسين الصالحين، كما كانوا بارعين جدّاً في التخطيط وخداع الآخرين.
【المصير…】:
لقد رصد النظام بشكلٍ غير متوقع أحد مختاري السماء، فاتسعت عينا (باي تشيهان) دهشةً.
لم يسمع (باي تشيهان) عن «الملك الهاوي» الذي قيل إنه وصل إلى مرتبة [الخالد الأسمى]، ولكن هذا أمرٌ طبيعي؛ فبما أن مستوى تدريبه كان عالياً جدّاً، فلا بد أنه ينحدر من القارة الوسطى أو من منطقةٍ مجاورة، والمعلومات المتعلقة بتلك المناطق نادرةٌ للغاية في إمبراطورية السماء القاحلة.
والآن، وبعد أن وُلد من جديد داخل ❲عشيرة شوان❳ كخادمٍ وضيع، فإن جوهر ‘تشونغ شنغ’ الشيطاني يرقد تحت جسدٍ بشري، مختوماً لكنه يغلي بالغضب. مصيره يحترق بالانتقام؛ فهو روحٌ مقدّرٌ لها أن تنهض مرةً أخرى وتغرق السماوات بالثأر.
على أيّ حال، كان هناك شيءٌ واحدٌ مؤكد: لقد كان ‘تشونغ شنغ’ خطيراً للغاية. ولم يكن يقصد الخطورة في القوة البدنية -ففي الوقت الحالي يُعد ‘تشونغ شنغ’ كالنملة مقارنةً به- بل الخطورة تكمن في عقليته. فأولئك الذين سلكوا دروباً شيطانية، وخاصةً من ارتقى ليصبح قائداً لهم، سيكونون ماكرين وقساة؛ على عكس المختارين السماويين الذين قابلهم سابقاً، والذين كانوا ساذجين إلى حدٍ ما باستثناء ‘دو تشانغشنغ’.
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
‹على أيّ حال، سيكون من الأفضل لمثل هذا الشخص أن يموت.›؛ فحتى لو أسدى خدماتٍ لـ’تشونغ شنغ’، كان (باي تشيهان) يخشى أن يقابل الجميل بالاستغلال بدلاً من العرفان. فهؤلاء الأشخاص -سواء ساعدتهم أم لا- هم من قد يطعنونك في ظهرك لاحقاً. لذا، من الأفضل القضاء عليهم لتجنب المشاكل المستقبلية، بدلاً من تقديم خدماتٍ قد تفضي إلى الخيانة.
لم يكن ‘تشونغ شنغ’ مثل ‘لين شوان’، الذي ربما أبدى إعجابه وامتنانه لبعض تقنيات زراعةٍ من درجة الأرض. وربما لو منحه (باي تشيهان) تقنياتٍ من الدرجة المقدسة، لكان رد فعله مماثلاً – ولكن من يدري ما إذا كان سيُظهر الولاء، أم سيُدبّر المكائد من وراء ظهره؟ ناهيك عن أنه لم يكن في وضعٍ يسمح له بشراء تقنيةٍ من الدرجة المقدسة.
لكن، لماذا كانت درجة مصيره ثلاث نجومٍ فقط، بينما كان ‘ني فنغتشو’ -الذي اعتبره أقل خطورة- من المختارين السماويين ذوي الأربع نجوم؟ ‹ماذا يمثل هذا التقييم تحديداً؟›
كما أن الوقوف مكتوف الأيدي لم يكن خياراً متاحاً أيضاً؛ فلو تُرك الأمر دون رادع، لكان لدى ‘تشونغ شنغ’ القدرة على النمو بشكلٍ أسرع منه. ففي النهاية، وبصفته خالداً سماوياً سابقاً، يمكنه الاستفادة من كافة معارفه وخبراته السابقة. لن يحتاج إلى القلق بشأن المخاطر أثناء الزراعة، لأنه يمتلك بالفعل المعرفة الأساسية. ولا داعي للقلق بشأن التقنيات، فقد تعلم الكثير منها إبان زعامته للمزارعين الشيطانيين. وإذا كان هناك شيءٌ يفتقر إليه ‘تشونغ شنغ’ حاليّاً، فهو موارد الزراعة والأسلحة.
لقد التقى (باي تشيهان) بشكلٍ غير متوقع بأحد مختاري السماء، ولم يبدُ هذا المختار ضعيفاً على الإطلاق. المشكلة الوحيدة كانت أنه لا يزال ضعيفاً جدّاً في الوقت الحالي؛ إذ يبدو أنه قد تجسد من جديدٍ مؤخراً. وإلا، فلو أُتيح له عامٌ أو عامان، لكان من المرجح أن يصبح أقوى بكثير، وربما يتفوق حتى على ‘ني فنغتشو’، نظراً لخبرته السابقة في التقدم عبر عالم الزراعة.
وبعد أن خانته طائفته وحاصره ما يُسمى بـ«التحالف الصالح» بقيادة الحكام الخالدين، هلك على حافة الصعود. لكن كراهيته أبت أن تتلاشى؛ فشقت روحه طريقها عبر الفراغ، ممزقةً عجلة التناسخ حتى استيقظت في الجسد الفاني لـ’تشونغ شنغ’.
‹لا بد أنه يشارك في المسابقة سعياً وراء المكافآت.›؛ لم يكن الأمر يتطلب عبقريةً لاكتشاف ذلك. ‹والآن، كيف سأتعامل معه؟›
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
【العمر…】: 19
وفي الساحة، كان السيد الشاب ‘شوان تشيانغ’ لا يزال مفعماً بالثقة، ولم يساوره أدنى شكٍ في فوزه. «ابدأ!»؛ انخفض صوت الشيخ معلناً البداية، ليشتد الجو المشحون بينهما.
【مسح…】
• • •
ابتسم ‘شوان تشيانغ’ بخبثٍ وهو يسحب سيفه الخشبي المخصص للتدريب، وأعلن قائلاً: «’تشونغ شنغ’، الأميرة ‘سون ياورينغ’ تشاهد نزالي؛ فإياك أن تُهزم بضربةٍ واحدة.»
لم يطل (باي تشيهان) التفكير حين قرر حضور مسابقة ❲عشيرة شوان❳ المخصصة لجيلهم الأصغر.
«بالتأكيد!»؛ أجاب ‘تشونغ شنغ’ بابتسامةٍ ساخرةٍ أثارت حنق ‘شوان تشيانغ’ الذي تمتم بغضب: «همف!»
ومع ذلك، فقد قُدِّم هذا المقعد الآن بكل احترام للأميرة ‘سون ياورينغ’، ورُتّب محيطه حديثاً بصوانٍ ذهبيةٍ تضم أصناف الشاي والفواكه الروحية. وبجانبه، جُهّز كرسيٌّ أنيقٌ آخر – كان موقعه وجودته دليلاً قاطعاً على أنه مخصصٌ لـ(باي تشيهان).
اندفع ‘شوان تشيانغ’ للأمام، وضرب بسيفه راسماً قوساً حادّاً. “ووش!”؛ لم تقطع الشفرة سوى الهواء؛ فقد تحرك ‘تشونغ شنغ’ بالفعل، والتف جسده جانباً برشاقةٍ شبه عفوية، وتدفقت خطواته كانسياب الماء الساكن. وتوالت ضربةٌ أخرى، ثم ضرباتٌ وطعناتٌ متتالية حملت معها تموجاً خافتاً من زراعة [صقل الطاقة الحيوية].
كان يُعرف في جميع أنحاء العالم باسم «الملك الهاوي»؛ مزارعٌ شيطانيٌّ وخالدٌ عظيم، وحّد عدداً لا يُحصى من الطوائف الشيطانية تحت إرادته. لعدة قرون، كان اسمه وحده كافياً لجعل السماء ترتجف، ودفع المزارعين الصالحين للاتحاد خوفاً منه. قيل إن دمه صقل جحافل، وروحه التهمت القديسين، وطريقه بُني على المذبحة والفوضى.
همس المتفرجون منبهرين بسرعة ‘شوان تشيانغ’ وقوته، لكن الوضع سرعان ما تغير؛ لأن كل ضربةٍ من ضرباته قد أخطأت هدفها. كان ‘تشونغ شنغ’ يتحرك بسلاسة شخصٍ خاض معارك لا حصر لها، فكانت حركاته دقيقةً وبسيطة – كما لو كان يعرف بالضبط أين ستسقط كل هجمةٍ قبل أن تبدأ حتى.
«ما الخطب؟»؛ سأل ‘تشونغ شنغ’ بسخرية، وتابع: «ربما يكبح السيد الشاب قوته من أجلي؟ لا تقلق بشأن هذا الخادم، وهاجمني بكل قوتك.»
ابتسم ‘شوان تشيانغ’ بخبثٍ وهو يسحب سيفه الخشبي المخصص للتدريب، وأعلن قائلاً: «’تشونغ شنغ’، الأميرة ‘سون ياورينغ’ تشاهد نزالي؛ فإياك أن تُهزم بضربةٍ واحدة.»
أثار هذا التعليق غضب ‘شوان تشيانغ’ واحمرّ وجهه بشدة؛ فقد كان يستخدم كامل قوته بالفعل، لكنه فشل في تسديد ضربةٍ واحدة. «يا لك من وغد!»؛ زأر بغضب، وتوهجت طاقة ‹تشي› بعنفٍ حول سيفه وهو يصرخ: «قف ساكناً إن كنت تجرؤ!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يكن ‘تشونغ شنغ’ مثل ‘لين شوان’، الذي ربما أبدى إعجابه وامتنانه لبعض تقنيات زراعةٍ من درجة الأرض. وربما لو منحه (باي تشيهان) تقنياتٍ من الدرجة المقدسة، لكان رد فعله مماثلاً – ولكن من يدري ما إذا كان سيُظهر الولاء، أم سيُدبّر المكائد من وراء ظهره؟ ناهيك عن أنه لم يكن في وضعٍ يسمح له بشراء تقنيةٍ من الدرجة المقدسة.
انفجرت الضحكات من بين الحضور، وتعالت التعليقات الساخرة:
«هاهاها! هل طلب من خصمه للتو أن يقف ساكناً؟»
كان يُعرف في جميع أنحاء العالم باسم «الملك الهاوي»؛ مزارعٌ شيطانيٌّ وخالدٌ عظيم، وحّد عدداً لا يُحصى من الطوائف الشيطانية تحت إرادته. لعدة قرون، كان اسمه وحده كافياً لجعل السماء ترتجف، ودفع المزارعين الصالحين للاتحاد خوفاً منه. قيل إن دمه صقل جحافل، وروحه التهمت القديسين، وطريقه بُني على المذبحة والفوضى.
«من في العالم يقول ذلك أثناء قتال؟»
«حتى الخدم يضحكون عليه!»
والآن، وبعد أن وُلد من جديد داخل ❲عشيرة شوان❳ كخادمٍ وضيع، فإن جوهر ‘تشونغ شنغ’ الشيطاني يرقد تحت جسدٍ بشري، مختوماً لكنه يغلي بالغضب. مصيره يحترق بالانتقام؛ فهو روحٌ مقدّرٌ لها أن تنهض مرةً أخرى وتغرق السماوات بالثأر.
«تسك! تسك! يا له من حثالة، لم يستطع حتى هزيمة خادم. ما فائدة جريان دماء ❲عشيرة شوان❳ في عروقه؟»
ابتسم ‘شوان تشيانغ’ بخبثٍ وهو يسحب سيفه الخشبي المخصص للتدريب، وأعلن قائلاً: «’تشونغ شنغ’، الأميرة ‘سون ياورينغ’ تشاهد نزالي؛ فإياك أن تُهزم بضربةٍ واحدة.»
تجهم وجه ‘شوان تشيانغ’ بالغضب وصاح: «تبّاً! كل هذا خطؤك!»، ثم لوّح بسيفه بعنفٍ يشق الهواء مراراً وتكراراً، لكن الأمر كان أشبه بمحاولة الإمساك بالدخان.
أثار هذا التعليق غضب ‘شوان تشيانغ’ واحمرّ وجهه بشدة؛ فقد كان يستخدم كامل قوته بالفعل، لكنه فشل في تسديد ضربةٍ واحدة. «يا لك من وغد!»؛ زأر بغضب، وتوهجت طاقة ‹تشي› بعنفٍ حول سيفه وهو يصرخ: «قف ساكناً إن كنت تجرؤ!»
كان ‘تشونغ شنغ’ يفلت من كل ضربة؛ يتفادى الهجمات، ويميل بجسده، ويتجنبها بحركاتٍ سلسةٍ تكاد تكون استفزازية. وفي بعض الأحيان، بدا الأمر كما لو أنه يتحرك في اللحظة الأخيرة، تاركاً النصل يمر بجانب ملابسه دون أن يلامس جلده أبداً.
لم يكن الأمر يتعلق بالسرعة فحسب، بل بمدى السهولة التي سيطر بها ‘تشونغ شنغ’ على مجريات القتال؛ فكانت كل حركةٍ متعمدة، وكل مراوغةٍ محسوبةً للإذلال. «هل هذا كل شيء؟»؛ تردد صوت ‘تشونغ شنغ’ الخافت والمرح في أرجاء الساحة.
«هاهاها! هل طلب من خصمه للتو أن يقف ساكناً؟»
«تبّاً لك!»؛ صرخ ‘شوان تشيانغ’ وعيناه محمرتان كالدم، ثم جمع طاقته الحيوية مشكلاً هالةً متوهجةً من الطاقة على طول نصله، وصاح: «خذ هذا!»
همس المتفرجون منبهرين بسرعة ‘شوان تشيانغ’ وقوته، لكن الوضع سرعان ما تغير؛ لأن كل ضربةٍ من ضرباته قد أخطأت هدفها. كان ‘تشونغ شنغ’ يتحرك بسلاسة شخصٍ خاض معارك لا حصر لها، فكانت حركاته دقيقةً وبسيطة – كما لو كان يعرف بالضبط أين ستسقط كل هجمةٍ قبل أن تبدأ حتى.
• • •
انقضت الضربة مصحوبةً بصوت أزيزٍ حاد، وشقت الهواء باتجاه صدر ‘تشونغ شنغ’، فشهق الخدم برعب. لكن ‘تشونغ شنغ’ لم يخطُ سوى خطوةٍ واحدةٍ للأمام؛ خطوةٌ دقيقةٌ ومحسوبةٌ حركته بوصةً واحدةً فقط إلى الجانب، ليمر السيف بجواره دون أن يمسه بأذى.
جلجل! وبصوت ارتطامٍ عالٍ، انزلق السيف الخشبي من قبضة ‘شوان تشيانغ’؛ إذ أدت قوة اندفاعه المفرطة إلى اختلال توازنه. وللحظة، تجمد جسده، وانقبضت عضلاته نتيجة ارتداد القوة الموجهة بشكلٍ خاطئ. بدا الأمر كما لو أن أطرافه قد رفضت طاعته، مما جعله يتسمر في مكانه مذهولاً للحظات، وعيناه متسعتان من عدم التصديق لمدى السهولة التي فشل بها هجومه.
كان ‘تشونغ شنغ’ يفلت من كل ضربة؛ يتفادى الهجمات، ويميل بجسده، ويتجنبها بحركاتٍ سلسةٍ تكاد تكون استفزازية. وفي بعض الأحيان، بدا الأمر كما لو أنه يتحرك في اللحظة الأخيرة، تاركاً النصل يمر بجانب ملابسه دون أن يلامس جلده أبداً.
«ما الخطب؟»؛ سأل ‘تشونغ شنغ’ بسخرية، وتابع: «ربما يكبح السيد الشاب قوته من أجلي؟ لا تقلق بشأن هذا الخادم، وهاجمني بكل قوتك.»
وكيف لفرصةٍ كهذه أن تفوت على ‘تشونغ شنغ’؟ الذي قال ضاحكاً: «هاها… يبدو أن السيد الشاب يمنحني فرصةً للتألق، وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون من قلة الأدب أن أرفض.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
• • •
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ومع ذلك، فقد قُدِّم هذا المقعد الآن بكل احترام للأميرة ‘سون ياورينغ’، ورُتّب محيطه حديثاً بصوانٍ ذهبيةٍ تضم أصناف الشاي والفواكه الروحية. وبجانبه، جُهّز كرسيٌّ أنيقٌ آخر – كان موقعه وجودته دليلاً قاطعاً على أنه مخصصٌ لـ(باي تشيهان).
【تم اكتشاف المختار السماوي!】
