ابتسم الأمير الثاني -الذي كان يراقب من بعيد- عندما غرقت أناقة (باي تشيهان) السابقة في اللون الأحمر؛ فهو أيضاً كان يعتقد أن سقوط (باي تشيهان) مسألة وقتٍ لا أكثر.
337
كلانغ!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«خلف-!»؛ انعطف أحدهم، لكن متأخراً جدّاً.
الفصل 337: الدم، النصل، والنعيم
في العادة، حتى إصابة مزارعٍ من مزارعي [صقل الفراغ] تُعد شبه مستحيلةٍ بالنسبة لشخصٍ في عالم [قطع الروح]، ومع ذلك تمكن (باي تشيهان) من ذلك. ومع ذلك، ظنوا أن ذلك لا يكفي لقتلهم أو إصابتهم بجروحٍ خطيرة، أو بالأحرى، ظنوا ذلك للحظة، حتى أدركوا كم كانوا مخطئين.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يعد سيفه ينساب كجريان الماء الهادئ، بل أصبح يزأر كنهرٍ هائج؛ قاوم بشراسة، فانقلبت زمام الأمور. وحتى وهو جريح، ضغط (باي تشيهان) بقوةٍ أكبر، وعزيمته وحدها كانت كفيلةً بإخضاعهم. وفي كل مرةٍ كانوا يهاجمون، كان يرد بجنونٍ مماثل، مستعداً لتلقي جرحٍ إذا كان ذلك يعني توجيه جرحٍ في المقابل.
لكن القلق كان لا يزال يتسلل إلى قلوبهم؛ ربما كان هذا الجنون مجرد تمثيلٍ لإظهار القوة، وكانوا يعلمون أن عليهم مساعدة سيدهم الشاب. اندفع (باي تشيهان) مرةً أخرى، أسرع من ذي قبل، وكانت كل ضربةٍ أثقل وأكثر تهوراً، ولكنها أيضاً أكثر صعوبةً في التنبؤ بها.
‹سبعة مزارعين من عالم [صقل الفراغ]!›
حتى (باي تشيهان) كان يعلم أن هذا قد يكون أكثر من اللازم. لكنها كانت أيضاً فرصةً جيدةً ليكتشف مدى قدرته على مواجهة مثل هذا التهديد. أما بالنسبة للخوف من القتل، فقد نجا بالفعل من هجوم ‘غو ياو’ -الذي كان بمثابة ‘باي رين’- لذلك لم يعتقد أنه سيموت بسهولة.
كانت ثيابه ممزقة، والدماء تسيل من ذراعه وفمه، وتتنفسه متقطعاً. ومع ذلك، كانت عيناه تتوهجان أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وابتسامةٌ جامحةٌ ترتسم على شفتيه. وقال بصوتٍ أجش: «أخيراً، الآن بدأت الأمور تصبح مثيرةً للاهتمام.»
لذا، وبدلاً من الخوف، أظهر (باي تشيهان) حماساً، الأمر الذي أربك الأمير الثاني ومزارعي [صقل الفراغ] السبعة تماماً، اللذين كانوا يتوقعون أن ينكمش خوفاً. الهجمات السبع -والتي يمكن القول إن التعامل معها مستحيلٌ، على الأقل بالنسبة لمزارعٍ من عالم [قطع الروح]- شُنت جميعها باتجاه (باي تشيهان).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بومↈ!
اختفى جميع مزارعي [صقل الفراغ] السبعة على الفور، وتلألأت الظلال في الهواء كالأشباح. فأخرج (باي تشيهان) “سيف الروح الأبدية” من خاتم تخزينه على الفور: «سيف الماء المتدفق الأبدي!»
الفصل 337: الدم، النصل، والنعيم
«أمسكنا به!»؛ أطلق أحدهم فحيحاً وضاقت عيناه. لكن عندما انقشع الدخان- وقف (باي تشيهان) هناك.
تجمعت رماح البرق وشفرات اللهب والرياح العاتية نحو (باي تشيهان) بتنسيقٍ مثالي. كان هذا النوع من الهجمات لا ينبغي أن يترك أيّ أثرٍ لمن يستهدفه. لكن-
ووش! تحرك جسد (باي تشيهان)، ورقص سيفه؛ فلم يكن هناك سكونٌ مفاجئٌ للطاقة الحيوية ‹تشي› فقط.
لذا، وبدلاً من الخوف، أظهر (باي تشيهان) حماساً، الأمر الذي أربك الأمير الثاني ومزارعي [صقل الفراغ] السبعة تماماً، اللذين كانوا يتوقعون أن ينكمش خوفاً. الهجمات السبع -والتي يمكن القول إن التعامل معها مستحيلٌ، على الأقل بالنسبة لمزارعٍ من عالم [قطع الروح]- شُنت جميعها باتجاه (باي تشيهان).
انطلق رمح القاتل الأول بقوةٍ لا يمكن إيقافها موجهاً مباشرةً إلى قلبه. لكن سيف (باي تشيهان) انحنى برفق، ولم يقابل الضربة بالمقاومة، بل بالتوجيه. انزلق طرف سيفه على طول الرمح، مما أدى إلى تغيير مساره قليلاً. وأرسلت تلك الحركة الصغيرة كامل قوة الضربة إلى المهاجم الثاني، الذي كان يقترب من اليسار!
«خلف-!»؛ انعطف أحدهم، لكن متأخراً جدّاً.
أحكم (باي تشيهان) قبضته على سيفه، وزفر زفرةً واحدة.
«-ماذا؟!»؛ قبل أن يتمكن الرجل من الرد، ارتطم رمح رفيقه بصدره، ودفعه الاصطدام إلى الخلف. ولحسن حظه، تمكن من التراجع في اللحظة الأخيرة، متجنباً ما كان يمكن أن يكون موقفاً خطيراً للغاية.
انتهز القاتل الثالث اللحظة، فضرب للأسفل بشفرة سيفه المغطاة بسمٍّ داكن؛ فقط ليتأرجح جسد (باي تشيهان) جانباً بحركةٍ سلسةٍ وبلا عناء، كما لو أنه توقع ذلك منذ البداية. لم يخترق الاصطدام سوى الهواء!
ثم جاء الرابع والخامس، وهاجما من الأعلى والخلف؛ لكن ضرباتهما اصطدمت ببعضها البعض عندما التفت (باي تشيهان) قليلاً، مما سمح لتدفق طاقة ‹تشي› الخاصة بهما بالاصطدام في الهواء.
لم يعد سيفه ينساب كجريان الماء الهادئ، بل أصبح يزأر كنهرٍ هائج؛ قاوم بشراسة، فانقلبت زمام الأمور. وحتى وهو جريح، ضغط (باي تشيهان) بقوةٍ أكبر، وعزيمته وحدها كانت كفيلةً بإخضاعهم. وفي كل مرةٍ كانوا يهاجمون، كان يرد بجنونٍ مماثل، مستعداً لتلقي جرحٍ إذا كان ذلك يعني توجيه جرحٍ في المقابل.
بومↈ!
انفجرت الأرض تحته عندما هاجمه قاتلان من جهتين متقابلتين. اصطدمت النيران والبرق بحركات (باي تشيهان) الانسيابية، وكانت كل حركة انحرافٍ أقوى وأثقل من ذي قبل.
أدت الموجة الصدمية الناتجة إلى تطاير الغبار والشظايا، لكن لم تمسّ خصلةٌ واحدةٌ من شعر (باي تشيهان). كل حركةٍ -رشيقة، بسيطة، ودقيقة- حولت قوة أعدائه الهائلة إلى سبب سقوطهم.
«ماذا؟!»
أحاط به القتلة المتبقون مرةً أخرى، ووجوههم عابسة. كانوا يعرفون جيداً ألا يستهينوا بـ(باي تشيهان)، ولكن مع ذلك، كان هذا النوع من التقنية شيئاً لم يروه من قبل أبداً. «ما نوع هذه التقنية أصلاً؟»؛ لا يمكن القول إنها كانت قويةً للغاية، لكنها لم تكن ضعيفةً على الإطلاق؛ فقد تمكنت من صد هجمات مزارعي [صقل الفراغ] السبعة في الوقت نفسه. وكل تأرجح، وكل ضربةٍ قاموا بها، انتهى بهم الأمر بطريقةٍ ما إلى المساهمة في إيقاعه؛ ليصبحوا جزءاً من تياره بدلاً من تعطيله!
ومن على الهامش، حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ نسوا معاركهم الخاصة للحظاتٍ وعيونهم متسعةٌ من الرهبة. لم تكن هذه إحدى تقنيات ❲عشيرة باي❳ الخاصة بهم، لكنها لم تكن أقل شأناً بالمقارنة؛ بل كانت أفضل بكثيرٍ من العديد منها.
كانت ثيابه ممزقة، والدماء تسيل من ذراعه وفمه، وتتنفسه متقطعاً. ومع ذلك، كانت عيناه تتوهجان أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وابتسامةٌ جامحةٌ ترتسم على شفتيه. وقال بصوتٍ أجش: «أخيراً، الآن بدأت الأمور تصبح مثيرةً للاهتمام.»
ومن على الهامش، حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ نسوا معاركهم الخاصة للحظاتٍ وعيونهم متسعةٌ من الرهبة. لم تكن هذه إحدى تقنيات ❲عشيرة باي❳ الخاصة بهم، لكنها لم تكن أقل شأناً بالمقارنة؛ بل كانت أفضل بكثيرٍ من العديد منها.
انتهز القاتل الثالث اللحظة، فضرب للأسفل بشفرة سيفه المغطاة بسمٍّ داكن؛ فقط ليتأرجح جسد (باي تشيهان) جانباً بحركةٍ سلسةٍ وبلا عناء، كما لو أنه توقع ذلك منذ البداية. لم يخترق الاصطدام سوى الهواء!
جميع خبراء [صقل الفراغ] السبعة -وهم يلهثون، مرتبكون، ومشوشون- فشلوا في توجيه ضربةٍ واحدة، ولا حتى خدشٍ واحد. رفع (باي تشيهان) نظره قليلاً، وعكست عيناه القرمزية الذهبية تلاشي الضوء: «هل هذا كل شيء؟»؛ لم تكن نبرته غروراً، بل كانت خيبة أمل.
تجمعت رماح البرق وشفرات اللهب والرياح العاتية نحو (باي تشيهان) بتنسيقٍ مثالي. كان هذا النوع من الهجمات لا ينبغي أن يترك أيّ أثرٍ لمن يستهدفه. لكن-
خفض!
تجهم وجه الأمير الثاني غضباً وزأر بصوتٍ عالٍ مخترقاً ضجيج المعركة: «ماذا تفعلون؟! أنتم تفوقونه عدداً بكثير، ومستوى قوتكم يفوق مستواه بمراحل! كفوا عن اللهو واقضوا عليه الآن!»؛ دوّت كلماته كصوت الرعد في أرجاء ساحة المعركة.
تجمعت رماح البرق وشفرات اللهب والرياح العاتية نحو (باي تشيهان) بتنسيقٍ مثالي. كان هذا النوع من الهجمات لا ينبغي أن يترك أيّ أثرٍ لمن يستهدفه. لكن-
انفجرت الأرض تحته عندما هاجمه قاتلان من جهتين متقابلتين. اصطدمت النيران والبرق بحركات (باي تشيهان) الانسيابية، وكانت كل حركة انحرافٍ أقوى وأثقل من ذي قبل.
تبادل مزارعوا [صقل الفراغ] السبعة نظراتٍ خاطفة، وتحولت تعابير وجوههم إلى البرود. أن يُطلب منهم ذلك بوقاحةٍ من قِبل أميرٍ مدلل -لم يبلغ حتى عالم [قطع الروح]- كان إهانةً لكبريائهم. لكن لم يكن لديهم وقتٌ ليضيعوه في الجدال؛ فقد كانت الأولوية لمهمتهم: قمع تحركات ‘باي تشيهان’. وبعد أن شعروا بالضيق، تحركوا كجسدٍ واحدٍ مرةً أخرى.
وعلى الرغم من الجروح التي تمزق جسده، إلا أن ضحكته كانت تتردد في كل مكانٍ في ساحة المعركة؛ جامحةً، لا تعرف الخوف، ولا يمكن إيقافها. لم يكن ذلك صوت رجلٍ محاصر، بل كان صوت شخصٍ حيّ يحترق بنشوة المعركة! حتى القتلة شعروا بقشعريرةٍ في قلوبهم. أُصيب، وكان أقل من عدد خصومه، وكان أضعف منهم في الزراعة… لكن لم يبدُ أن (باي تشيهان) كان يقاتل من أجل البقاء، بل بالأحرى، كان يقاتل من أجل المتعة!
أحكم (باي تشيهان) قبضته على سيفه، وزفر زفرةً واحدة.
هادئ، ساكن… ثم…
«-ماذا؟!»؛ قبل أن يتمكن الرجل من الرد، ارتطم رمح رفيقه بصدره، ودفعه الاصطدام إلى الخلف. ولحسن حظه، تمكن من التراجع في اللحظة الأخيرة، متجنباً ما كان يمكن أن يكون موقفاً خطيراً للغاية.
بومↈ!
اختفى جميع مزارعي [صقل الفراغ] السبعة على الفور، وتلألأت الظلال في الهواء كالأشباح. فأخرج (باي تشيهان) “سيف الروح الأبدية” من خاتم تخزينه على الفور: «سيف الماء المتدفق الأبدي!»
انفجرت الأرض تحته عندما هاجمه قاتلان من جهتين متقابلتين. اصطدمت النيران والبرق بحركات (باي تشيهان) الانسيابية، وكانت كل حركة انحرافٍ أقوى وأثقل من ذي قبل.
خفض!
خفض!
هذه المرة، لم يمنحوه فرصةً للتنفس. كانت هجماتهم أسرع وأكثر حدة – كل حركةٍ محسوبةٌ لخنق إيقاعه. وللحظة، بالكاد استطاع سيف (باي تشيهان) مجاراة السرعة.
جميع خبراء [صقل الفراغ] السبعة -وهم يلهثون، مرتبكون، ومشوشون- فشلوا في توجيه ضربةٍ واحدة، ولا حتى خدشٍ واحد. رفع (باي تشيهان) نظره قليلاً، وعكست عيناه القرمزية الذهبية تلاشي الضوء: «هل هذا كل شيء؟»؛ لم تكن نبرته غروراً، بل كانت خيبة أمل.
رنين! رنين! رنين!
بومↈ!
تتطاير الشرر في جميع الاتجاهات مع بدء تقنية “سيف الماء المتدفق الأبدي” الخاصة به؛ صدّ كل ضربةٍ بأدق هامشٍ ممكن. وارتجفت ذراعاه قليلاً من شدة القوة التي تضغط عليه. لكن تعبير وجهه ظل مشرقاً، بل يكاد يكون مبتهجاً.
وعلى الرغم من الجروح التي تمزق جسده، إلا أن ضحكته كانت تتردد في كل مكانٍ في ساحة المعركة؛ جامحةً، لا تعرف الخوف، ولا يمكن إيقافها. لم يكن ذلك صوت رجلٍ محاصر، بل كان صوت شخصٍ حيّ يحترق بنشوة المعركة! حتى القتلة شعروا بقشعريرةٍ في قلوبهم. أُصيب، وكان أقل من عدد خصومه، وكان أضعف منهم في الزراعة… لكن لم يبدُ أن (باي تشيهان) كان يقاتل من أجل البقاء، بل بالأحرى، كان يقاتل من أجل المتعة!
في العادة، حتى إصابة مزارعٍ من مزارعي [صقل الفراغ] تُعد شبه مستحيلةٍ بالنسبة لشخصٍ في عالم [قطع الروح]، ومع ذلك تمكن (باي تشيهان) من ذلك. ومع ذلك، ظنوا أن ذلك لا يكفي لقتلهم أو إصابتهم بجروحٍ خطيرة، أو بالأحرى، ظنوا ذلك للحظة، حتى أدركوا كم كانوا مخطئين.
«هاه… جيد!»؛ قال (باي تشيهان)، وصدى الضحك يتردد بين الضربات وتابع: «هذا ما كنت أنتظره!»
تجمعت رماح البرق وشفرات اللهب والرياح العاتية نحو (باي تشيهان) بتنسيقٍ مثالي. كان هذا النوع من الهجمات لا ينبغي أن يترك أيّ أثرٍ لمن يستهدفه. لكن-
أدت الموجة الصدمية الناتجة إلى تطاير الغبار والشظايا، لكن لم تمسّ خصلةٌ واحدةٌ من شعر (باي تشيهان). كل حركةٍ -رشيقة، بسيطة، ودقيقة- حولت قوة أعدائه الهائلة إلى سبب سقوطهم.
عبس خبراء [صقل الفراغ]؛ فحتى عندما حاصروه، كان ‘باي تشيهان’ لا يزال يبتسم ويضحك. لم يكترث (باي تشيهان) بكيفية نظر الآخرين إليه، كل ما أراده هو الاستمرار؛ فهذه المعركة المثيرة ستكشف عن حدوده.
أدت الموجة الصدمية الناتجة إلى تطاير الغبار والشظايا، لكن لم تمسّ خصلةٌ واحدةٌ من شعر (باي تشيهان). كل حركةٍ -رشيقة، بسيطة، ودقيقة- حولت قوة أعدائه الهائلة إلى سبب سقوطهم.
حتى (باي تشيهان) كان يعلم أن هذا قد يكون أكثر من اللازم. لكنها كانت أيضاً فرصةً جيدةً ليكتشف مدى قدرته على مواجهة مثل هذا التهديد. أما بالنسبة للخوف من القتل، فقد نجا بالفعل من هجوم ‘غو ياو’ -الذي كان بمثابة ‘باي رين’- لذلك لم يعتقد أنه سيموت بسهولة.
«سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة!»
في لحظة، انقسم جسده إلى تسع صورٍ لاحقة؛ كل واحدةٍ منها تتحرك بشكلٍ مستقل، وسلسة كالضباب وسريعة بشكلٍ مذهل. اتسعت عيون القتلة عندما فقدوا أثره الحقيقي، وانطلقت أضواء السيف عبر ساحة المعركة، تشق الهواء كالمذنبات المتدفقة.
حتى (باي تشيهان) كان يعلم أن هذا قد يكون أكثر من اللازم. لكنها كانت أيضاً فرصةً جيدةً ليكتشف مدى قدرته على مواجهة مثل هذا التهديد. أما بالنسبة للخوف من القتل، فقد نجا بالفعل من هجوم ‘غو ياو’ -الذي كان بمثابة ‘باي رين’- لذلك لم يعتقد أنه سيموت بسهولة.
«خلف-!»؛ انعطف أحدهم، لكن متأخراً جدّاً.
تلقى الصارخ الضربة التالية، حيث مزق سيف (باي تشيهان) جسده، وكان ذلك يكاد يكون سهلاً للغاية.
خفض!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تدفق الدم من كتفه عندما مزق نصل (باي تشيهان) دفاعه؛ فتراجع الرجل إلى الوراء متعثراً وعيناه متسعتان من عدم التصديق.
«لا داعي للذعر! هجماته ليست قاتلةً لعالم [صقل الفراغ]!»
لم يعد سيفه ينساب كجريان الماء الهادئ، بل أصبح يزأر كنهرٍ هائج؛ قاوم بشراسة، فانقلبت زمام الأمور. وحتى وهو جريح، ضغط (باي تشيهان) بقوةٍ أكبر، وعزيمته وحدها كانت كفيلةً بإخضاعهم. وفي كل مرةٍ كانوا يهاجمون، كان يرد بجنونٍ مماثل، مستعداً لتلقي جرحٍ إذا كان ذلك يعني توجيه جرحٍ في المقابل.
في العادة، حتى إصابة مزارعٍ من مزارعي [صقل الفراغ] تُعد شبه مستحيلةٍ بالنسبة لشخصٍ في عالم [قطع الروح]، ومع ذلك تمكن (باي تشيهان) من ذلك. ومع ذلك، ظنوا أن ذلك لا يكفي لقتلهم أو إصابتهم بجروحٍ خطيرة، أو بالأحرى، ظنوا ذلك للحظة، حتى أدركوا كم كانوا مخطئين.
تحطمت إحدى شفرات القاتل تحت وطأة ضربته، وتناثر الدم من صدره. وصرخ آخر عندما شق سيف (باي تشيهان) فخذه، مما أدى إلى شلّ حركته على الفور.
عبس خبراء [صقل الفراغ]؛ فحتى عندما حاصروه، كان ‘باي تشيهان’ لا يزال يبتسم ويضحك. لم يكترث (باي تشيهان) بكيفية نظر الآخرين إليه، كل ما أراده هو الاستمرار؛ فهذه المعركة المثيرة ستكشف عن حدوده.
خفض!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تلقى الصارخ الضربة التالية، حيث مزق سيف (باي تشيهان) جسده، وكان ذلك يكاد يكون سهلاً للغاية.
جميع خبراء [صقل الفراغ] السبعة -وهم يلهثون، مرتبكون، ومشوشون- فشلوا في توجيه ضربةٍ واحدة، ولا حتى خدشٍ واحد. رفع (باي تشيهان) نظره قليلاً، وعكست عيناه القرمزية الذهبية تلاشي الضوء: «هل هذا كل شيء؟»؛ لم تكن نبرته غروراً، بل كانت خيبة أمل.
«ماذا؟!»
على الرغم من صدمتهم لفقدان أحد رفاقهم، إلا أن الستة الباقين لم يصابوا بالذعر. وبدلاً من ذلك، أصبحوا أكثر حذراً، ولكن ليسوا خائفين. لم يكن (باي تشيهان) يكترث لأيّ شيء؛ كل ما أراده هو الاستمرار في القتال حتى يتم تحديد الفائز.
«هذا… نية السيف! اللعنة! لقد فهم نية السيف!»
لم يعد سيفه ينساب كجريان الماء الهادئ، بل أصبح يزأر كنهرٍ هائج؛ قاوم بشراسة، فانقلبت زمام الأمور. وحتى وهو جريح، ضغط (باي تشيهان) بقوةٍ أكبر، وعزيمته وحدها كانت كفيلةً بإخضاعهم. وفي كل مرةٍ كانوا يهاجمون، كان يرد بجنونٍ مماثل، مستعداً لتلقي جرحٍ إذا كان ذلك يعني توجيه جرحٍ في المقابل.
«لقد سقط! لا تتهاونوا مثله!»
هذه المرة، لم يمنحوه فرصةً للتنفس. كانت هجماتهم أسرع وأكثر حدة – كل حركةٍ محسوبةٌ لخنق إيقاعه. وللحظة، بالكاد استطاع سيف (باي تشيهان) مجاراة السرعة.
على الرغم من صدمتهم لفقدان أحد رفاقهم، إلا أن الستة الباقين لم يصابوا بالذعر. وبدلاً من ذلك، أصبحوا أكثر حذراً، ولكن ليسوا خائفين. لم يكن (باي تشيهان) يكترث لأيّ شيء؛ كل ما أراده هو الاستمرار في القتال حتى يتم تحديد الفائز.
تبادل مزارعوا [صقل الفراغ] السبعة نظراتٍ خاطفة، وتحولت تعابير وجوههم إلى البرود. أن يُطلب منهم ذلك بوقاحةٍ من قِبل أميرٍ مدلل -لم يبلغ حتى عالم [قطع الروح]- كان إهانةً لكبريائهم. لكن لم يكن لديهم وقتٌ ليضيعوه في الجدال؛ فقد كانت الأولوية لمهمتهم: قمع تحركات ‘باي تشيهان’. وبعد أن شعروا بالضيق، تحركوا كجسدٍ واحدٍ مرةً أخرى.
اقطع! اقطع!
وُجّهت ضربتان إضافيتان؛ كانتا عبارةً عن جروحٍ سطحية، لكنها كانت كافيةً لإسالة الدماء. رد القتلة بشكلٍ جماعيّ مستخدمين كامل قوتهم، فانفجرت ساحة المعركة! مزقت عواصف ناريةٌ وبرقٌ ساطعٌ ورياحٌ عاتيةٌ الأرض، والتهمت الصور اللاحقة واحدةً تلو الأخرى، حتى انتهى الأمر بأحد الهجمات بإصابة الهدف.
لمع سيف (باي تشيهان) مرةً أخرى، ملطخاً بدمائه ودمائهم: «تعال!»؛ زأر، وانفجرت الطاقة الروحية إلى الخارج مما أجبرهم على التراجع. «هاهاها… لن نتوقف حتى يموت أحدنا.»
بومↈ!
بومↈ!
اجتاح انفجارٌ هائل (باي تشيهان)، وتصاعد الغبار واللهب إلى السماء.
«أمسكنا به!»؛ أطلق أحدهم فحيحاً وضاقت عيناه. لكن عندما انقشع الدخان- وقف (باي تشيهان) هناك.
«لا داعي للذعر! هجماته ليست قاتلةً لعالم [صقل الفراغ]!»
«هاه… جيد!»؛ قال (باي تشيهان)، وصدى الضحك يتردد بين الضربات وتابع: «هذا ما كنت أنتظره!»
كانت ثيابه ممزقة، والدماء تسيل من ذراعه وفمه، وتتنفسه متقطعاً. ومع ذلك، كانت عيناه تتوهجان أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وابتسامةٌ جامحةٌ ترتسم على شفتيه. وقال بصوتٍ أجش: «أخيراً، الآن بدأت الأمور تصبح مثيرةً للاهتمام.»
ومن على الهامش، حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ نسوا معاركهم الخاصة للحظاتٍ وعيونهم متسعةٌ من الرهبة. لم تكن هذه إحدى تقنيات ❲عشيرة باي❳ الخاصة بهم، لكنها لم تكن أقل شأناً بالمقارنة؛ بل كانت أفضل بكثيرٍ من العديد منها.
تصلّب القتلة. لم يكن هناك خوفٌ في (باي تشيهان)، ولا حتى ألم؛ فقط إثارة!
لم يعد سيفه ينساب كجريان الماء الهادئ، بل أصبح يزأر كنهرٍ هائج؛ قاوم بشراسة، فانقلبت زمام الأمور. وحتى وهو جريح، ضغط (باي تشيهان) بقوةٍ أكبر، وعزيمته وحدها كانت كفيلةً بإخضاعهم. وفي كل مرةٍ كانوا يهاجمون، كان يرد بجنونٍ مماثل، مستعداً لتلقي جرحٍ إذا كان ذلك يعني توجيه جرحٍ في المقابل.
«إنه يبتسم… حتى وهو يحترق. أيّ نوعٍ من المجانين هو؟»
انفجرت الأرض تحته عندما هاجمه قاتلان من جهتين متقابلتين. اصطدمت النيران والبرق بحركات (باي تشيهان) الانسيابية، وكانت كل حركة انحرافٍ أقوى وأثقل من ذي قبل.
بومↈ!
أما الآخرون الذين كانوا يقاتلون فلم يسعهم إلا أن يلقوا نظرةً خاطفةً على معركة (باي تشيهان) – ولم يصدقوا ما رأوه! وينطبق الأمر نفسه على أفراد ❲عشيرة باي❳. كان البعض يشاهد (باي تشيهان) يقاتل للمرة الأولى، بينما كان آخرون -رغم أنهم شهدوا قوته من قبل- مذهولين بنفس القدر من قوته وتهوره.
انطلق رمح القاتل الأول بقوةٍ لا يمكن إيقافها موجهاً مباشرةً إلى قلبه. لكن سيف (باي تشيهان) انحنى برفق، ولم يقابل الضربة بالمقاومة، بل بالتوجيه. انزلق طرف سيفه على طول الرمح، مما أدى إلى تغيير مساره قليلاً. وأرسلت تلك الحركة الصغيرة كامل قوة الضربة إلى المهاجم الثاني، الذي كان يقترب من اليسار!
لكن القلق كان لا يزال يتسلل إلى قلوبهم؛ ربما كان هذا الجنون مجرد تمثيلٍ لإظهار القوة، وكانوا يعلمون أن عليهم مساعدة سيدهم الشاب. اندفع (باي تشيهان) مرةً أخرى، أسرع من ذي قبل، وكانت كل ضربةٍ أثقل وأكثر تهوراً، ولكنها أيضاً أكثر صعوبةً في التنبؤ بها.
لم يعد سيفه ينساب كجريان الماء الهادئ، بل أصبح يزأر كنهرٍ هائج؛ قاوم بشراسة، فانقلبت زمام الأمور. وحتى وهو جريح، ضغط (باي تشيهان) بقوةٍ أكبر، وعزيمته وحدها كانت كفيلةً بإخضاعهم. وفي كل مرةٍ كانوا يهاجمون، كان يرد بجنونٍ مماثل، مستعداً لتلقي جرحٍ إذا كان ذلك يعني توجيه جرحٍ في المقابل.
«سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة!»
أحاط به القتلة المتبقون مرةً أخرى، ووجوههم عابسة. كانوا يعرفون جيداً ألا يستهينوا بـ(باي تشيهان)، ولكن مع ذلك، كان هذا النوع من التقنية شيئاً لم يروه من قبل أبداً. «ما نوع هذه التقنية أصلاً؟»؛ لا يمكن القول إنها كانت قويةً للغاية، لكنها لم تكن ضعيفةً على الإطلاق؛ فقد تمكنت من صد هجمات مزارعي [صقل الفراغ] السبعة في الوقت نفسه. وكل تأرجح، وكل ضربةٍ قاموا بها، انتهى بهم الأمر بطريقةٍ ما إلى المساهمة في إيقاعه؛ ليصبحوا جزءاً من تياره بدلاً من تعطيله!
كلانغ!
تحطمت إحدى شفرات القاتل تحت وطأة ضربته، وتناثر الدم من صدره. وصرخ آخر عندما شق سيف (باي تشيهان) فخذه، مما أدى إلى شلّ حركته على الفور.
أدت الموجة الصدمية الناتجة إلى تطاير الغبار والشظايا، لكن لم تمسّ خصلةٌ واحدةٌ من شعر (باي تشيهان). كل حركةٍ -رشيقة، بسيطة، ودقيقة- حولت قوة أعدائه الهائلة إلى سبب سقوطهم.
«أمسكنا به!»؛ أطلق أحدهم فحيحاً وضاقت عيناه. لكن عندما انقشع الدخان- وقف (باي تشيهان) هناك.
«استمر! تهوره سيكون سبب سقوطه!»؛ ففي نهاية المطاف، ومع تراكم الإصابات، سيصل جسد (باي تشيهان) إلى أقصى حدوده.
ثم جاء الرابع والخامس، وهاجما من الأعلى والخلف؛ لكن ضرباتهما اصطدمت ببعضها البعض عندما التفت (باي تشيهان) قليلاً، مما سمح لتدفق طاقة ‹تشي› الخاصة بهما بالاصطدام في الهواء.
ابتسم الأمير الثاني -الذي كان يراقب من بعيد- عندما غرقت أناقة (باي تشيهان) السابقة في اللون الأحمر؛ فهو أيضاً كان يعتقد أن سقوط (باي تشيهان) مسألة وقتٍ لا أكثر.
أدت الموجة الصدمية الناتجة إلى تطاير الغبار والشظايا، لكن لم تمسّ خصلةٌ واحدةٌ من شعر (باي تشيهان). كل حركةٍ -رشيقة، بسيطة، ودقيقة- حولت قوة أعدائه الهائلة إلى سبب سقوطهم.
كانت ثيابه ممزقة، والدماء تسيل من ذراعه وفمه، وتتنفسه متقطعاً. ومع ذلك، كانت عيناه تتوهجان أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وابتسامةٌ جامحةٌ ترتسم على شفتيه. وقال بصوتٍ أجش: «أخيراً، الآن بدأت الأمور تصبح مثيرةً للاهتمام.»
لمع سيف (باي تشيهان) مرةً أخرى، ملطخاً بدمائه ودمائهم: «تعال!»؛ زأر، وانفجرت الطاقة الروحية إلى الخارج مما أجبرهم على التراجع. «هاهاها… لن نتوقف حتى يموت أحدنا.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لكن القلق كان لا يزال يتسلل إلى قلوبهم؛ ربما كان هذا الجنون مجرد تمثيلٍ لإظهار القوة، وكانوا يعلمون أن عليهم مساعدة سيدهم الشاب. اندفع (باي تشيهان) مرةً أخرى، أسرع من ذي قبل، وكانت كل ضربةٍ أثقل وأكثر تهوراً، ولكنها أيضاً أكثر صعوبةً في التنبؤ بها.
وعلى الرغم من الجروح التي تمزق جسده، إلا أن ضحكته كانت تتردد في كل مكانٍ في ساحة المعركة؛ جامحةً، لا تعرف الخوف، ولا يمكن إيقافها. لم يكن ذلك صوت رجلٍ محاصر، بل كان صوت شخصٍ حيّ يحترق بنشوة المعركة! حتى القتلة شعروا بقشعريرةٍ في قلوبهم. أُصيب، وكان أقل من عدد خصومه، وكان أضعف منهم في الزراعة… لكن لم يبدُ أن (باي تشيهان) كان يقاتل من أجل البقاء، بل بالأحرى، كان يقاتل من أجل المتعة!
اقطع! اقطع!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
اختفى جميع مزارعي [صقل الفراغ] السبعة على الفور، وتلألأت الظلال في الهواء كالأشباح. فأخرج (باي تشيهان) “سيف الروح الأبدية” من خاتم تخزينه على الفور: «سيف الماء المتدفق الأبدي!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
عبس خبراء [صقل الفراغ]؛ فحتى عندما حاصروه، كان ‘باي تشيهان’ لا يزال يبتسم ويضحك. لم يكترث (باي تشيهان) بكيفية نظر الآخرين إليه، كل ما أراده هو الاستمرار؛ فهذه المعركة المثيرة ستكشف عن حدوده.
«أمسكنا به!»؛ أطلق أحدهم فحيحاً وضاقت عيناه. لكن عندما انقشع الدخان- وقف (باي تشيهان) هناك.
