Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 338

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

لكن الوقت كان قد فات. كان القتلة الستة -الذين لم يعودوا مستعدين للتضحية بحياتهم- يستعدون للهرب الآن. أما الآخرون الذين لم يكونوا تحت قيادة الأمير الثاني مباشرةً فقد بدأوا يترددون، واتخذوا قرارهم بالفرار. هم أيضاً لم يتمكنوا من هزيمة أفراد ❲عشيرة باي❳، بل كانوا على وشك الموت مراتٍ عديدة، حتى أثناء مواجهتهم جماعيّاً. وبما أن أملهم في القبض على (باي تشيهان) قد تبدد بالفعل، فلماذا يبقون هنا؟ هل ليُقتلوا في النهاية؟

338

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أولئك الذين حاولوا الفرار تجمدوا في مكانهم، واتسعت أعينهم في حيرة. ظهرت خطوطٌ قرمزيةٌ رفيعةٌ على أجسادهم قبل أن يتمكنوا من الرد، ثم، وكدمًى طينيةٍ هشة، انقسموا من الرأس إلى أخمص القدمين. نَفَسٌ واحد، وسقط العشرات!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انتشرت رائحة المعدن النفاذة في الأجواء، ثقيلةً وخانقة. حتى أولئك البعيدون ارتجفوا؛ فلم يتمكنوا من رؤية المهاجم، بل فقط آثار ما بعد الهجوم – سلسلةٌ من الجثث تتساقط واحدةً تلو الأخرى كالقمح أمام المنجل.

الفصل 338: التجدد اللانهائي، طاقة تشي لا تنتهي، معركة لا تنتهي

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تغيرت ملامح الأمير الثاني إلى اللون الكئيب على الفور: «ماذا قلت للتو؟!»؛ تقدم خطوةً إلى الأمام، وصوته يجلجل: «هل تعترف بالهزيمة؟ أين فخرك كمزارعٍ في عالم [صقل الفراغ]؟!»

 

 

كان الجميع يعتقد أن (باي تشيهان) سيسقط مع تراكم الإصابات، لكن أحد ممارسي [صقل الفراغ] رأى شيئاً جعله عاجزاً عن الكلام لبعض الوقت: «ماذا؟ كنت متأكداً من أنني أصبت كتفه الأيمن، كيف شُفي بهذه السرعة؟»

 

 

بدأت فوضى ساحة المعركة تهدأ من حولهم، وانهارت معنويات العدو تماماً. حتى الإمبراطور لم يستطع إخفاء تشديد قبضته؛ لكن هذه المرة لم يكن ذلك بدافع الغضب بل الخوف! أما الأمير الثاني الذي كان بجانبه، فقد بدا شاحباً تماماً، وشفتاه ترتجفان، بينما كانت عيناه تتنقلان بين الجثث المتساقطة و(باي تشيهان) الذي كان يقف بكل سهولةٍ وسط الأنقاض الملطخة بالدماء.

نعم، الإصابات التي كان من المفترض أن تتزايد أكثر فأكثر بدأت تختفي. ففي النهاية، يمتلك (باي تشيهان) “عظمة الداو الأسمى” التي لا تمنح فقط قدرةً جيدةً على استعادة الطاقة الحيوية ‹تشي›، ولكن أيضاً قدرةً مذهلةً على الشفاء. ومع هذا الإدراك، لم يعد ما كان يُقال إنه حتميٌّ أمراً حتميّاً. إذا شُفيت الإصابات، فماذا ينتظرون؟

 

 

شحب وجه الأمير الثاني من شدة الغضب. بصق القاتل دماً، وكانت نبرته الآن باردةً وحاسمة: «إذا كنتم تريدون موته، فربما عليكم أن تطلبوا من أحد خبراء [الصعود العظيم] لديكم التعامل معه، لأنه لا أحد منا يستطيع ذلك.»

أولاً، حتى إصابة (باي تشيهان) تعد أمراً صعباً للغاية، ناهيك عن أن جسده لا يتعرض للإصابة بسهولة، وحتى في مواجهة الهجمات القوية، لا يُفاجأ ويتمكن من تفادي هجماتهم أو صدها. والآن، اكتشفوا أن عملهم الشاق كان بلا جدوى! لا عجب أن (باي تشيهان) لم يشعر بالخوف، بل ازداد حماسه مع استمرار المعركة. لم يكن ذلك تمثيلاً، بل لأن تلك الإصابات لم تكن تؤثر عليه في المقام الأول.

أطلق أحد مزارعي [صقل الفراغ] ضحكةً مريرة: «❲عشيرة باي❳ هذه… إنها مليئةٌ بالوحوش.»

 

بات الأمر واضحاً للجميع الآن: لقد انتصرت ❲عشيرة باي❳. بما أن ‘باي رين’ كان مشغولاً بمطاردة الهاربين، كان جنود إمبراطورية النجم الساقط وقائدها لا يزالون على قيد الحياة، ومع ذلك، من الواضح أن بقاءهم على قيد الحياة كان بيد (باي تشيهان).

لقد فكروا في قتل (باي تشيهان) بهجومٍ سريعٍ وقوي، لكن تلك الهجمات لم تكن لتتسبب إلا في بعض الإصابات التي ستُشفى في النهاية. من ناحيةٍ أخرى، كانت أجسادهم الستة مليئةً بالإصابات. وعلى الرغم من تناولهم حبوب الشفاء أثناء القتال، إلا أن شفاءهم لم يكن بجودة قدرة (باي تشيهان) الطبيعية على الشفاء؛ فأولاً، لم تكن الحبوب تشفي كل جزءٍ من الجسم، ربما تفعل الحبوب ذات الرتبة العالية ذلك، لكن ليس حبوب الرتبة الثانية التي تناولوها. ناهيك عن أن تأثير الحبوب يقل كلما زاد استخدامها بشكلٍ متكرر.

استمر ‘باي رين’ في الابتسام؛ في الواقع، لم يستطع أولئك الذين أرسلهم الأمير الثاني إشغاله ولو لثانيةٍ واحدة، وكان موجوداً هناك حتى قبل أن يبدأ القتال. وقف هناك ولم يفعل شيئاً حتى عندما كانت ❲عشيرة باي❳ في وضعٍ غير مواتٍ، لأنه أراد أن يرى إلى أيّ مدىً نما (باي تشيهان).

 

لم يكن لدى الأمير الثاني وقتٌ للغضب من الإهانة؛ لأن ظهور ‘باي رين’ صدمه بشدة. «وكأن هؤلاء الضعفاء قادرون على إشغالك ولو لثانيةٍ واحدة.»

وهكذا، مع استمرار القتال، كان الستة منهم هم من أُصيبوا بإصاباتٍ أكثر من (باي تشيهان).

لا تزال كلمات ‘باي رين’ الأخيرة تتردد في ساحة المعركة كأنها مرسومٌ سامٍ – منخفضة، وباردة، ومطلقة. ثم، وفي اللحظة التالية، اختفى. كانت موجةٌ خفيفةٌ من الضغط الروحي هي العلامة الوحيدة على أنه كان هناك. ارتجف الهواء، وبعد لحظة، انتشر الدم في السماء.

«ما نوع هذا الجسد؟ كيف يمكن أن تلتئم إصاباته بهذه السهولة؟»؛ كان الستة يائسين، وبدلاً من قتل (باي تشيهان)، تحولت المعركة ببطءٍ إلى صراعٍ من أجل البقاء.

 

 

وكما كان متوقعاً، لم يخيب (باي تشيهان) أمله. لا! لقد فاق كل توقعاته؛ فالقتال -وربما حتى الفوز- على سبعةٍ من مزارعي عالم [صقل الفراغ] في سن الثامنة عشرة لم يسبقه إليه أحد. طالما استمر (باي تشيهان) في النمو، ستصبح ❲عشيرة باي❳ لا تُقهر في نهاية المطاف. وعلى أيّ حال، بعد أن شاهد القتال بترقب، وبعد أن فقد الأعداء الأمل، حان وقت تحركه.

وعلاوةً على ذلك، كان هناك شيءٌ آخر يزعجهم: «كيف لم تنضب طاقته الحيوية بعد؟»

وهكذا، مع استمرار القتال، كان الستة منهم هم من أُصيبوا بإصاباتٍ أكثر من (باي تشيهان).

بعد كل شيء، كان الستة منهم على وشك استنفاد طاقتهم الحيوية بعد بذل قصارى جهدهم لفترةٍ طويلة. ولو كان هذا هو الحال بالنسبة لهم، لكان (باي تشيهان) -الذي كان يستخدم تقنياتٍ عالية المستوى بلا توقف- قد استنفد طاقته منذ زمنٍ طويل. لكن الحقيقة هي أنه كان لا يزال قويّاً كما لو أنه لا يهتم حتى باحتياطي طاقته الحيوية ‹تشي›. حسنا، بفضل “عظمة الداو الأسمى”، لا داعي للقلق بشأن طاقة ‹تشي›، ناهيك عن أنه بفضل “تقنية التنفس المتعدد”، أصبحت طاقته نقيةً وقوية.

وهكذا، مع استمرار القتال، كان الستة منهم هم من أُصيبوا بإصاباتٍ أكثر من (باي تشيهان).

 

338

«هاه… هاه…»؛ كان الستة يتنفسون بصعوبةٍ بالغةٍ مع تزايد الإرهاق الذي أصابهم جسديّاً وعقليّاً. كان هذا صحيحاً بالنسبة للآخرين الذين كانوا يقاتلون أيضاً. شخصٌ واحدٌ فقط كان لا يزال يتصرف وكأن القتال قد بدأ للتو.

 

 

 

«ما الخطب؟ لقد أصبحتم أبطأ بكثيرٍ مقارنةً بالوقت الذي بدأنا فيه!»؛ صاح (باي تشيهان). كان يختبر أساليبه ويقاتل بشكلٍ جيدٍ للغاية، وأدرك مدى القوة التي وصل إليها. في الحقيقة، كانت قدرته على الصمود ودفاعه في أفضل حالاتها، وهو بالتأكيد لا يعاني من نقصٍ في الطاقة الحيوية ‹تشي›. المشكلة الوحيدة كانت قوته الهجومية. ‹طالما أنني أفهم ضربة “قطع المصير”، فسيكون ذلك كافياً أيضاً.›؛ كان راضياً تماماً عن قوته الحالية.

لم يكن لدى الأمير الثاني وقتٌ للغضب من الإهانة؛ لأن ظهور ‘باي رين’ صدمه بشدة. «وكأن هؤلاء الضعفاء قادرون على إشغالك ولو لثانيةٍ واحدة.»

 

تغيرت ملامح الأمير الثاني إلى اللون الكئيب على الفور: «ماذا قلت للتو؟!»؛ تقدم خطوةً إلى الأمام، وصوته يجلجل: «هل تعترف بالهزيمة؟ أين فخرك كمزارعٍ في عالم [صقل الفراغ]؟!»

بدا أن الستة قد اتخذوا قراراً في قلوبهم: لن يفوزوا في هذه المعركة، وعليهم الخروج من هنا. قام أحدهم بشد أسنانه والتفت نحو الأمير الثاني وهو يصرخ فوق الفوضى: «يا صاحب السمو! هذه المعركة لا يمكن كسبها! سننسحب!»

 

 

 

تغيرت ملامح الأمير الثاني إلى اللون الكئيب على الفور: «ماذا قلت للتو؟!»؛ تقدم خطوةً إلى الأمام، وصوته يجلجل: «هل تعترف بالهزيمة؟ أين فخرك كمزارعٍ في عالم [صقل الفراغ]؟!»

 

 

 

شدّ القاتل الذي تكلم على فكيه، وبرزت عروق جبهته؛ لقد نفد صبره! «فخر؟»؛ صاح وتابع: «هل تريد منا أن نستمر في محاربة ذلك؟!»؛ وأشار إلى (باي تشيهان) الذي كان يقف مغطًى بالدماء، لكن وجهه كان يفيض بابتسامةٍ واسعة.

 

 

راقبهم (باي تشيهان) بينما بدأ الكثيرون بالركض وتردد آخرون. «يمكنكم مهاجمتي في أيّ وقت،»؛ نادى عليهم وهم يتراجعون: «لكن لا تظنوا أنكم تستطيعون الهرب متى شئتم.» ثم نادى: «أيها ‘الشيخ الأكبر’! اقتلهم جميعاً!»

«كيف يمكننا الفوز أصلاً عندما يمتلك الخصم طاقة ‹تشي› لا نهائيةٍ ويتجدد كالوحش؟!»؛ صرخ محبطاً: «لقد فعلنا كل ما في وسعنا! جسده لم ينكسر، وطاقته لم تنفد، بينما طاقتنا تنفد! ماذا تتوقع منا أن نفعل – أن نموت من أجلك؟!»

لا تزال كلمات ‘باي رين’ الأخيرة تتردد في ساحة المعركة كأنها مرسومٌ سامٍ – منخفضة، وباردة، ومطلقة. ثم، وفي اللحظة التالية، اختفى. كانت موجةٌ خفيفةٌ من الضغط الروحي هي العلامة الوحيدة على أنه كان هناك. ارتجف الهواء، وبعد لحظة، انتشر الدم في السماء.

 

وهكذا، مع استمرار القتال، كان الستة منهم هم من أُصيبوا بإصاباتٍ أكثر من (باي تشيهان).

شحب وجه الأمير الثاني من شدة الغضب. بصق القاتل دماً، وكانت نبرته الآن باردةً وحاسمة: «إذا كنتم تريدون موته، فربما عليكم أن تطلبوا من أحد خبراء [الصعود العظيم] لديكم التعامل معه، لأنه لا أحد منا يستطيع ذلك.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

وكما كان متوقعاً، لم يخيب (باي تشيهان) أمله. لا! لقد فاق كل توقعاته؛ فالقتال -وربما حتى الفوز- على سبعةٍ من مزارعي عالم [صقل الفراغ] في سن الثامنة عشرة لم يسبقه إليه أحد. طالما استمر (باي تشيهان) في النمو، ستصبح ❲عشيرة باي❳ لا تُقهر في نهاية المطاف. وعلى أيّ حال، بعد أن شاهد القتال بترقب، وبعد أن فقد الأعداء الأمل، حان وقت تحركه.

لم يكن مخطئاً؛ فربما يستطيع خبراء [الصعود العظيم] التعامل مع (باي تشيهان). ومع ذلك، كان جميع هؤلاء الخبراء من جانبهم منشغلين في معركةٍ مع شيوخ ❲عشيرة باي❳، وكانوا يخسرون هم أيضاً. وعلى الرغم من التفوق العددي للعدو، ظل شيوخ ❲عشيرة باي❳ ثابتين، بل إن بعضهم قاتل خصمين في وقتٍ واحد واستمر في دفعهم إلى الوراء.

بعد كل شيء، كان الستة منهم على وشك استنفاد طاقتهم الحيوية بعد بذل قصارى جهدهم لفترةٍ طويلة. ولو كان هذا هو الحال بالنسبة لهم، لكان (باي تشيهان) -الذي كان يستخدم تقنياتٍ عالية المستوى بلا توقف- قد استنفد طاقته منذ زمنٍ طويل. لكن الحقيقة هي أنه كان لا يزال قويّاً كما لو أنه لا يهتم حتى باحتياطي طاقته الحيوية ‹تشي›. حسنا، بفضل “عظمة الداو الأسمى”، لا داعي للقلق بشأن طاقة ‹تشي›، ناهيك عن أنه بفضل “تقنية التنفس المتعدد”، أصبحت طاقته نقيةً وقوية.

 

 

أطلق أحد مزارعي [صقل الفراغ] ضحكةً مريرة: «❲عشيرة باي❳ هذه… إنها مليئةٌ بالوحوش.»

انتشرت رائحة المعدن النفاذة في الأجواء، ثقيلةً وخانقة. حتى أولئك البعيدون ارتجفوا؛ فلم يتمكنوا من رؤية المهاجم، بل فقط آثار ما بعد الهجوم – سلسلةٌ من الجثث تتساقط واحدةً تلو الأخرى كالقمح أمام المنجل.

وأومأ آخر برأسه بجدية مضيفاً: «إذا بقينا، فسنموت عبثاً. سنرحل.»

بعد كل شيء، كان الستة منهم على وشك استنفاد طاقتهم الحيوية بعد بذل قصارى جهدهم لفترةٍ طويلة. ولو كان هذا هو الحال بالنسبة لهم، لكان (باي تشيهان) -الذي كان يستخدم تقنياتٍ عالية المستوى بلا توقف- قد استنفد طاقته منذ زمنٍ طويل. لكن الحقيقة هي أنه كان لا يزال قويّاً كما لو أنه لا يهتم حتى باحتياطي طاقته الحيوية ‹تشي›. حسنا، بفضل “عظمة الداو الأسمى”، لا داعي للقلق بشأن طاقة ‹تشي›، ناهيك عن أنه بفضل “تقنية التنفس المتعدد”، أصبحت طاقته نقيةً وقوية.

 

 

اتسعت عينا الأمير الثاني وصرخ: «أتجرؤ!»

 

لكن الوقت كان قد فات. كان القتلة الستة -الذين لم يعودوا مستعدين للتضحية بحياتهم- يستعدون للهرب الآن. أما الآخرون الذين لم يكونوا تحت قيادة الأمير الثاني مباشرةً فقد بدأوا يترددون، واتخذوا قرارهم بالفرار. هم أيضاً لم يتمكنوا من هزيمة أفراد ❲عشيرة باي❳، بل كانوا على وشك الموت مراتٍ عديدة، حتى أثناء مواجهتهم جماعيّاً. وبما أن أملهم في القبض على (باي تشيهان) قد تبدد بالفعل، فلماذا يبقون هنا؟ هل ليُقتلوا في النهاية؟

«كيف يمكننا الفوز أصلاً عندما يمتلك الخصم طاقة ‹تشي› لا نهائيةٍ ويتجدد كالوحش؟!»؛ صرخ محبطاً: «لقد فعلنا كل ما في وسعنا! جسده لم ينكسر، وطاقته لم تنفد، بينما طاقتنا تنفد! ماذا تتوقع منا أن نفعل – أن نموت من أجلك؟!»

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

راقبهم (باي تشيهان) بينما بدأ الكثيرون بالركض وتردد آخرون. «يمكنكم مهاجمتي في أيّ وقت،»؛ نادى عليهم وهم يتراجعون: «لكن لا تظنوا أنكم تستطيعون الهرب متى شئتم.» ثم نادى: «أيها ‘الشيخ الأكبر’! اقتلهم جميعاً!»

 

 

«هاه… هاه…»؛ كان الستة يتنفسون بصعوبةٍ بالغةٍ مع تزايد الإرهاق الذي أصابهم جسديّاً وعقليّاً. كان هذا صحيحاً بالنسبة للآخرين الذين كانوا يقاتلون أيضاً. شخصٌ واحدٌ فقط كان لا يزال يتصرف وكأن القتال قد بدأ للتو.

«ماذا؟ يا أحمق! لقد أخبرتك أن شيخك الأكبر قد تم الاعتناء به بالفعل-»؛ لكنه لم يتمكن حتى من إكمال جملته، حيث ظهر ‘باي رين’ أمام (باي تشيهان).

وعلاوةً على ذلك، كان هناك شيءٌ آخر يزعجهم: «كيف لم تنضب طاقته الحيوية بعد؟»

 

قال وعيناه تفيضان بنية القتل: «لا أحد يحاول قتل وريث ❲عشيرة باي❳ وينجو. ليس الليلة، ولا من قبل، ولا من بعد!»

لقد غمر حضور ‘الشيخ الأكبر’ الهواء: لم يكن صاخباً، ولكنه كان مطلقاً؛ كعاصفةٍ قديمةٍ محصورةٍ في شكلٍ بشري. «كيف عرفت ذلك؟»؛ سأل ‘باي رين’ مبتسماً، فأجابه (باي تشيهان): «هل تعتقد أنني أحمقٌ مثل ذلك الأمير الثاني؟»

 

 

انتشرت رائحة المعدن النفاذة في الأجواء، ثقيلةً وخانقة. حتى أولئك البعيدون ارتجفوا؛ فلم يتمكنوا من رؤية المهاجم، بل فقط آثار ما بعد الهجوم – سلسلةٌ من الجثث تتساقط واحدةً تلو الأخرى كالقمح أمام المنجل.

لم يكن لدى الأمير الثاني وقتٌ للغضب من الإهانة؛ لأن ظهور ‘باي رين’ صدمه بشدة. «وكأن هؤلاء الضعفاء قادرون على إشغالك ولو لثانيةٍ واحدة.»

 

 

 

استمر ‘باي رين’ في الابتسام؛ في الواقع، لم يستطع أولئك الذين أرسلهم الأمير الثاني إشغاله ولو لثانيةٍ واحدة، وكان موجوداً هناك حتى قبل أن يبدأ القتال. وقف هناك ولم يفعل شيئاً حتى عندما كانت ❲عشيرة باي❳ في وضعٍ غير مواتٍ، لأنه أراد أن يرى إلى أيّ مدىً نما (باي تشيهان).

 

 

 

وكما كان متوقعاً، لم يخيب (باي تشيهان) أمله. لا! لقد فاق كل توقعاته؛ فالقتال -وربما حتى الفوز- على سبعةٍ من مزارعي عالم [صقل الفراغ] في سن الثامنة عشرة لم يسبقه إليه أحد. طالما استمر (باي تشيهان) في النمو، ستصبح ❲عشيرة باي❳ لا تُقهر في نهاية المطاف. وعلى أيّ حال، بعد أن شاهد القتال بترقب، وبعد أن فقد الأعداء الأمل، حان وقت تحركه.

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

قال وعيناه تفيضان بنية القتل: «لا أحد يحاول قتل وريث ❲عشيرة باي❳ وينجو. ليس الليلة، ولا من قبل، ولا من بعد!»

تغيرت ملامح الأمير الثاني إلى اللون الكئيب على الفور: «ماذا قلت للتو؟!»؛ تقدم خطوةً إلى الأمام، وصوته يجلجل: «هل تعترف بالهزيمة؟ أين فخرك كمزارعٍ في عالم [صقل الفراغ]؟!»

 

 

لا تزال كلمات ‘باي رين’ الأخيرة تتردد في ساحة المعركة كأنها مرسومٌ سامٍ – منخفضة، وباردة، ومطلقة. ثم، وفي اللحظة التالية، اختفى. كانت موجةٌ خفيفةٌ من الضغط الروحي هي العلامة الوحيدة على أنه كان هناك. ارتجف الهواء، وبعد لحظة، انتشر الدم في السماء.

 

 

 

أولئك الذين حاولوا الفرار تجمدوا في مكانهم، واتسعت أعينهم في حيرة. ظهرت خطوطٌ قرمزيةٌ رفيعةٌ على أجسادهم قبل أن يتمكنوا من الرد، ثم، وكدمًى طينيةٍ هشة، انقسموا من الرأس إلى أخمص القدمين. نَفَسٌ واحد، وسقط العشرات!

 

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

انتشرت رائحة المعدن النفاذة في الأجواء، ثقيلةً وخانقة. حتى أولئك البعيدون ارتجفوا؛ فلم يتمكنوا من رؤية المهاجم، بل فقط آثار ما بعد الهجوم – سلسلةٌ من الجثث تتساقط واحدةً تلو الأخرى كالقمح أمام المنجل.

لكن الوقت كان قد فات. كان القتلة الستة -الذين لم يعودوا مستعدين للتضحية بحياتهم- يستعدون للهرب الآن. أما الآخرون الذين لم يكونوا تحت قيادة الأمير الثاني مباشرةً فقد بدأوا يترددون، واتخذوا قرارهم بالفرار. هم أيضاً لم يتمكنوا من هزيمة أفراد ❲عشيرة باي❳، بل كانوا على وشك الموت مراتٍ عديدة، حتى أثناء مواجهتهم جماعيّاً. وبما أن أملهم في القبض على (باي تشيهان) قد تبدد بالفعل، فلماذا يبقون هنا؟ هل ليُقتلوا في النهاية؟

 

 

كانت المذبحة صامتةً وأنيقةً وقاسية. القتلة الذين كانوا يفرون هاربين قبل لحظات، تناثروا الآن على الأرض في قسمين متساويين. أما البقية القليلة المتبقية، فقد تجمدت في أماكنها من شدة الرعب.

 

 

 

راقب (باي تشيهان) المشهد وعيناه تضيقان قليلاً. وعلى الرغم من هدوئه، إلا أنه شعر بثقل نية ‘باي رين’ القاتلة التي تضغط على العالم. وبينما بدأت صرخةٌ أخرى ترتفع في المسافة، أدرك (باي تشيهان) شيئاً ما وصرخ: «أيها الشيخ الكبير، أبقِ على عددٍ قليلٍ منهم على قيد الحياة. لا يزال لديّ أسئلةٌ لهم.»؛ واصل ‘باي رين’ مذبحته، أما ما إذا كان قد سمعه أم لا، فلن يعرف (باي تشيهان) ذلك إلا لاحقاً.

أولاً، حتى إصابة (باي تشيهان) تعد أمراً صعباً للغاية، ناهيك عن أن جسده لا يتعرض للإصابة بسهولة، وحتى في مواجهة الهجمات القوية، لا يُفاجأ ويتمكن من تفادي هجماتهم أو صدها. والآن، اكتشفوا أن عملهم الشاق كان بلا جدوى! لا عجب أن (باي تشيهان) لم يشعر بالخوف، بل ازداد حماسه مع استمرار المعركة. لم يكن ذلك تمثيلاً، بل لأن تلك الإصابات لم تكن تؤثر عليه في المقام الأول.

 

 

بدأت فوضى ساحة المعركة تهدأ من حولهم، وانهارت معنويات العدو تماماً. حتى الإمبراطور لم يستطع إخفاء تشديد قبضته؛ لكن هذه المرة لم يكن ذلك بدافع الغضب بل الخوف! أما الأمير الثاني الذي كان بجانبه، فقد بدا شاحباً تماماً، وشفتاه ترتجفان، بينما كانت عيناه تتنقلان بين الجثث المتساقطة و(باي تشيهان) الذي كان يقف بكل سهولةٍ وسط الأنقاض الملطخة بالدماء.

 

 

«ما نوع هذا الجسد؟ كيف يمكن أن تلتئم إصاباته بهذه السهولة؟»؛ كان الستة يائسين، وبدلاً من قتل (باي تشيهان)، تحولت المعركة ببطءٍ إلى صراعٍ من أجل البقاء.

بات الأمر واضحاً للجميع الآن: لقد انتصرت ❲عشيرة باي❳. بما أن ‘باي رين’ كان مشغولاً بمطاردة الهاربين، كان جنود إمبراطورية النجم الساقط وقائدها لا يزالون على قيد الحياة، ومع ذلك، من الواضح أن بقاءهم على قيد الحياة كان بيد (باي تشيهان).

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

استمر ‘باي رين’ في الابتسام؛ في الواقع، لم يستطع أولئك الذين أرسلهم الأمير الثاني إشغاله ولو لثانيةٍ واحدة، وكان موجوداً هناك حتى قبل أن يبدأ القتال. وقف هناك ولم يفعل شيئاً حتى عندما كانت ❲عشيرة باي❳ في وضعٍ غير مواتٍ، لأنه أراد أن يرى إلى أيّ مدىً نما (باي تشيهان).

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

«ما نوع هذا الجسد؟ كيف يمكن أن تلتئم إصاباته بهذه السهولة؟»؛ كان الستة يائسين، وبدلاً من قتل (باي تشيهان)، تحولت المعركة ببطءٍ إلى صراعٍ من أجل البقاء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط