341
أمال (باي تشيهان) رأسه قليلًا، وبدا عليه التفكير. وواصل طرح أسئلةٍ متنوعة، لكن الإجابات لم تُرضِه؛ فإما أنهما لم يكونا على علمٍ بالأمر، أو أنها كانت معلوماتٍ يعرفها مسبقًا. وعندما انتهى الاستجواب، نظر (باي تشيهان) إليهما لفترةٍ صامتةٍ وطويلة، وأخيرًا تنهد قائلًا: «أرى… يبدو أنكما لا تعرفان أيّ شيءٍ مفيدٍ حقًّا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنهد! وتخلى (باي تشيهان) عن فكرة استخدام ‘في ليان’؛ فببساطة، لم يكن الأمر يستحق كل ذلك العناء. وربما سينطقان بعد تعرضهما للتعذيب في ❲عشيرة باي❳ إذا كانا يخفيان شيئًا ما، وكل ما يتمناه هو ذلك.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لم يتغير تعبير وجه (باي تشيهان)؛ فقد كان يتوقع ذلك بالفعل. ومع ذلك، واصل استجوابه وسأل: «مَن أمركما؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بدأ (باي تشيهان) بالابتعاد؛ لقد كان يغادر المكان حقًّا بعد أن دمّر القصر تمامًا. ولم يكن بوسع الإمبراطور إلا أن يكبت الشكوى المتزايدة في قلبه، فعلى الأقل كان (باي تشيهان) سيرحل. ويمكن إعادة بناء القصر، لكن الحياة إذا فُقدت لا يمكن أن تعود، وكان ذلك وحده سببًا كافيًا للامتنان.
الفصل 341: بعد أن صمتت الإمبراطورية
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلاوةً على ذلك، لم يستطع حتى أن يحدد ما إذا كانا يكذبان أم لا. ‹هل أطلب من ‘في ليان’ أن تُجري بحثًا في أرواحهما؟›؛ كان ذلك خيارًا مطروحًا، لكن القيام بذلك مع مزارعين في عالم [الصعود العظيم] -واللذين قد لا يعرفان شيئًا أصلًا- لم يكن يستحق استنزاف طاقتها.
كان (باي تشيهان) غارقًا في أفكاره الخاصة، لدرجة أنه لم يعر الأمير الثاني أدنى اهتمام. ولم يكن يكترث أبدًا لمكائد القصر أو لأيٍّ من مشاهد الفوضى التي تدور من حوله. لكنه أدرك أنه لولا تدخله، لكان الأمير الثاني قد تربع على العرش بالفعل. ومع ذلك، لم يكن (باي تشيهان) مقتنعًا بذلك؛ أو بالأحرى، كان يعتقد أن حكم الأمير الثاني سيكون قصير الأجل حتى وإن كُتب له النجاح.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولماذا؟ لأن ‘تشونغ شنغ’ -المختار من السماء- كان موجودًا في إمبراطورية النجم الساقط؛ وربما كان سيستغل الفوضى الناجمة عن الصراع الإمبراطوري للاستيلاء على العرش بنفسه، أو لتنصيب شخصٍ من اختياره عليه. وعلى أيّ حال، كان من المقدّر ألا يجلس الأمير الثاني على العرش، حتى لو لم يتدخل (باي تشيهان). وحسنًا، لم تكن هناك أيّ جدوى من التفكير فيما كان يمكن أن يحدث.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لم يكن هناك الكثير مما اكتسبه من مجيئه إلى إمبراطورية النجم الساقط، باستثناء لقاء شخصٍ مختارٍ من السماء. كان (باي تشيهان) يعلم أن ‘تشونغ شنغ’ يمكن أن يصبح خصمًا مرعبًا في يومٍ من الأيام، وكان الشيء الوحيد المريح هو أن ‘تشونغ شنغ’ لم يبدُ أنه يعتبره عدوًّا – حتى الآن.
لم يكن هناك الكثير مما اكتسبه من مجيئه إلى إمبراطورية النجم الساقط، باستثناء لقاء شخصٍ مختارٍ من السماء. كان (باي تشيهان) يعلم أن ‘تشونغ شنغ’ يمكن أن يصبح خصمًا مرعبًا في يومٍ من الأيام، وكان الشيء الوحيد المريح هو أن ‘تشونغ شنغ’ لم يبدُ أنه يعتبره عدوًّا – حتى الآن.
لم يكن هناك الكثير مما اكتسبه من مجيئه إلى إمبراطورية النجم الساقط، باستثناء لقاء شخصٍ مختارٍ من السماء. كان (باي تشيهان) يعلم أن ‘تشونغ شنغ’ يمكن أن يصبح خصمًا مرعبًا في يومٍ من الأيام، وكان الشيء الوحيد المريح هو أن ‘تشونغ شنغ’ لم يبدُ أنه يعتبره عدوًّا – حتى الآن.
تمدد (باي تشيهان) قليلًا وهو ينفض الغبار عن ردائه، وعادت ملامحه إلى تلك اللامبالاة الكسولة. ثم التفت نحو أحد أفراد عشيرته وتحدث بشكلٍ عرضيٍّ يكاد يكون مملًّا، وقال: «لقد فقدت كل اهتمامي. لنغادر!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
يبدو أن الأمور قد عادت إلى نقطة الصفر. وفي الوقت الراهن، ليس أمامه سوى الاعتماد على ‘شا وانشو’ وانتظار ذلك الشخص الغامض ليتصل بها. ومع ذلك، وبعد هذه المحنة، أدرك شيئًا واحدًا بوضوح: أن المنظمة التي تقف وراء كل هذا كانت قويةً بشكلٍ مرعب، لدرجة أن ❲عشيرة باي❳ نفسها قد لا تكون قادرةً على مواجهتهم بشكلٍ مباشر. ومن المؤكد أنه لا يستطيع مواجهتهم بقوته الحالية. لذا، وبينما كان ينتظر الحصول على المعلومات… كان عليه أن يصبح أقوى؛ وإلا، حتى لو عثر على مقرهم الرئيسي، فقد لا يتمكن أبدًا من تنفيذ خطته للانتقام.
أصابت الكلمات الجميع كالصاعقة، وساد الصمت ساحة المعركة المليئة بالجثث ورائحة الفحم المحترق. لقد بدا الأمر وكأن ❲العائلة الإمبراطورية❳ ستصبح الآن تحت سيطرة (باي تشيهان)، فكيف له أن يريد الرحيل الآن؟
تنهد! وتخلى (باي تشيهان) عن فكرة استخدام ‘في ليان’؛ فببساطة، لم يكن الأمر يستحق كل ذلك العناء. وربما سينطقان بعد تعرضهما للتعذيب في ❲عشيرة باي❳ إذا كانا يخفيان شيئًا ما، وكل ما يتمناه هو ذلك.
رمش الإمبراطور -الذي كان قد استعد لكارثةٍ أخرى- بعينيه في حالةٍ من عدم التصديق مفكرًا: ‹بعد كل هذا… هل سيرحل هكذا ببساطة؟›؛ فقد كان بإمكان (باي تشيهان) الاستيلاء على إمبراطورية النجم الساقط بأكملها لو أراد؛ فالجيش، والبلاط، وحتى الشعب -بعد هذا الاستعراض المروع- لن يجرؤ أحدٌ منهم على معارضته. ومع ذلك، يبدو أن (باي تشيهان) لم يلحظ ذلك… أو ربما لم يكترث للأمر ببساطة.
لم يكن هناك الكثير مما اكتسبه من مجيئه إلى إمبراطورية النجم الساقط، باستثناء لقاء شخصٍ مختارٍ من السماء. كان (باي تشيهان) يعلم أن ‘تشونغ شنغ’ يمكن أن يصبح خصمًا مرعبًا في يومٍ من الأيام، وكان الشيء الوحيد المريح هو أن ‘تشونغ شنغ’ لم يبدُ أنه يعتبره عدوًّا – حتى الآن.
زفر الإمبراطور ببطءٍ وشعر براحةٍ تغمره، وارتجفت يداه المختبئتان داخل أكمامه قليلًا. لقد كان يعتقد أن هذه الكارثة ستنتهي بتدحرج رأسه على أرضية القصر، لكن على الرغم من كل ما حدث، بدا أن الأمور تعود أخيرًا إلى طبيعتها.
‹مَن هي تلك الشخصية التي وقعت في حب ‘شا وانشو’؟›؛ قاده هذا التساؤل ليدرك مدى أهمية ‘شا وانشو’، ومدى أهمية ذلك الشخص الذي أبدى اهتمامًا بها؛ وإلا لَمَا حظيت بتلك المعاملة، فحتى شيوخ عالم [الصعود العظيم] قد مُنعوا من الدخول إلى المقر الرئيسي أو سُمح لهم بالتلاعب بأرواحهم وذكرياتهم. ورغم سرية المكان، سُمح لـ’شا وانشو’ بالدخول إلى مقرهم، وإن كانت تبدو وكأنها معصوبة العينين وحواسها مغلقة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«وعلى أيّ حال، يبدو أن الشيخ الأكبر يأخذ وقته. لا بد أنه يتقدم في السن.»؛ قال (باي تشيهان) ملاحظًا أن ‘باي رين’ لم يعد بعد. ولم يكن أيّ شخصٍ آخر ليجرؤ على قول مثل هذا الشيء عن شخصٍ مثل ‘باي رين’؛ فهو كائنٌ أسطوري، وأحد أقوى الكائنات في إمبراطورية السماء القاحلة.
«’باي تشيهان’، هل بدأت تتحدث من وراء ظهري الآن؟»؛ جاء صوت ‘باي رين’ من الخلف. كان يجر معه اثنين من مزارعي عالم [الصعود العظيم]. وبحسب حالتهما، فقد كانا الأقوى بين الأعداء، ومن المرجح أنهما يمتلكان أكبر قدرٍ من المعلومات. أبقى ‘باي رين’ عليهما أحياءً لاستجوابهما؛ وإلا لكانا قد انضما منذ زمنٍ طويلٍ إلى الآخرين في الجحيم.
لم يكن (باي تشيهان) قلقًا على الإطلاق من أن يكون ‘باي رين’ قد سمع تعليقه؛ فليس الأمر وكأنه قد كذب على أيّ حال. وما أثار دهشته حقًّا هو أن ‘الشيخ الأكبر’ تمكن من ضبط نفسه، والتزم بطلبه السابق بإبقاء عددٍ قليلٍ على قيد الحياة. بدا الأسيران كأصدافٍ جوفاء، أرواحهما محطمة وإرادتهما مكسورة. وحسنًا، في مواجهة ‘الشيخ الأكبر’، ستُسحق إرادة أيّ شخصٍ بلا شك.
زفر الإمبراطور ببطءٍ وشعر براحةٍ تغمره، وارتجفت يداه المختبئتان داخل أكمامه قليلًا. لقد كان يعتقد أن هذه الكارثة ستنتهي بتدحرج رأسه على أرضية القصر، لكن على الرغم من كل ما حدث، بدا أن الأمور تعود أخيرًا إلى طبيعتها.
اقترب (باي تشيهان) أكثر، وصدى حذائه يصطدم بالحجارة المحطمة والدماء الجافة. توقف على بعد خطواتٍ قليلة، وكان تعبير وجهه هادئًا، ونبرة صوته غير مبالية، وقال بهدوء: «أخبراني، أين يقع مقركم الرئيسي؟»
الفصل 341: بعد أن صمتت الإمبراطورية
تجمد الرجلان في مكانهما. حاول أحدهما -وهو الأكبر سنًّا- التحدث، لكن لم يخرج منه سوى أزيزٍ أجش. وهز الآخر رأسه بسرعةٍ وهو يرتجف بشدة قائلًا: «نحن… لا نعرف.»؛ تلعثم الأصغر سنًّا بصوتٍ متقطع.
لم يتغير تعبير وجه (باي تشيهان)؛ فقد كان يتوقع ذلك بالفعل. ومع ذلك، واصل استجوابه وسأل: «مَن أمركما؟»
ولماذا؟ لأن ‘تشونغ شنغ’ -المختار من السماء- كان موجودًا في إمبراطورية النجم الساقط؛ وربما كان سيستغل الفوضى الناجمة عن الصراع الإمبراطوري للاستيلاء على العرش بنفسه، أو لتنصيب شخصٍ من اختياره عليه. وعلى أيّ حال، كان من المقدّر ألا يجلس الأمير الثاني على العرش، حتى لو لم يتدخل (باي تشيهان). وحسنًا، لم تكن هناك أيّ جدوى من التفكير فيما كان يمكن أن يحدث.
ابتلع المزارع الأكبر سنًّا ريقه بصعوبة، وتحرك حلقه كما لو كان يجبر الكلمات على الخروج وأجاب: «لقد كان الشيخ ‘شوهاي’!»
«الشيخ ‘شوهاي’ مرةً أخرى.»؛ تمتم (باي تشيهان)، وكأنه يخاطب نفسه أكثر من مخاطبتهما. يبدو أنه لم يكن على مستوى الشيوخ الآخرين، بل كان بالتأكيد أعلى منهم شأنًا. وواصل استجوابهما بشكلٍ منهجيّ قائلًا: «هل يوجد أحدٌ أعلى من الشيخ ‘شوهاي’؟»
عمّ الصمت! ثم همس أحدهما: «أنا… لا أعرف. الشيخ ‘شوهاي’ هو أعلى شخصٍ رتبةً فيمن نعرفهم…»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أمال (باي تشيهان) رأسه قليلًا، وبدا عليه التفكير. وواصل طرح أسئلةٍ متنوعة، لكن الإجابات لم تُرضِه؛ فإما أنهما لم يكونا على علمٍ بالأمر، أو أنها كانت معلوماتٍ يعرفها مسبقًا. وعندما انتهى الاستجواب، نظر (باي تشيهان) إليهما لفترةٍ صامتةٍ وطويلة، وأخيرًا تنهد قائلًا: «أرى… يبدو أنكما لا تعرفان أيّ شيءٍ مفيدٍ حقًّا.»
ابتلع المزارع الأكبر سنًّا ريقه بصعوبة، وتحرك حلقه كما لو كان يجبر الكلمات على الخروج وأجاب: «لقد كان الشيخ ‘شوهاي’!»
وعلاوةً على ذلك، لم يستطع حتى أن يحدد ما إذا كانا يكذبان أم لا. ‹هل أطلب من ‘في ليان’ أن تُجري بحثًا في أرواحهما؟›؛ كان ذلك خيارًا مطروحًا، لكن القيام بذلك مع مزارعين في عالم [الصعود العظيم] -واللذين قد لا يعرفان شيئًا أصلًا- لم يكن يستحق استنزاف طاقتها.
عمّ الصمت! ثم همس أحدهما: «أنا… لا أعرف. الشيخ ‘شوهاي’ هو أعلى شخصٍ رتبةً فيمن نعرفهم…»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
تنهد! وتخلى (باي تشيهان) عن فكرة استخدام ‘في ليان’؛ فببساطة، لم يكن الأمر يستحق كل ذلك العناء. وربما سينطقان بعد تعرضهما للتعذيب في ❲عشيرة باي❳ إذا كانا يخفيان شيئًا ما، وكل ما يتمناه هو ذلك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
‹مَن هي تلك الشخصية التي وقعت في حب ‘شا وانشو’؟›؛ قاده هذا التساؤل ليدرك مدى أهمية ‘شا وانشو’، ومدى أهمية ذلك الشخص الذي أبدى اهتمامًا بها؛ وإلا لَمَا حظيت بتلك المعاملة، فحتى شيوخ عالم [الصعود العظيم] قد مُنعوا من الدخول إلى المقر الرئيسي أو سُمح لهم بالتلاعب بأرواحهم وذكرياتهم. ورغم سرية المكان، سُمح لـ’شا وانشو’ بالدخول إلى مقرهم، وإن كانت تبدو وكأنها معصوبة العينين وحواسها مغلقة.
عمّ الصمت! ثم همس أحدهما: «أنا… لا أعرف. الشيخ ‘شوهاي’ هو أعلى شخصٍ رتبةً فيمن نعرفهم…»
341
يبدو أن الأمور قد عادت إلى نقطة الصفر. وفي الوقت الراهن، ليس أمامه سوى الاعتماد على ‘شا وانشو’ وانتظار ذلك الشخص الغامض ليتصل بها. ومع ذلك، وبعد هذه المحنة، أدرك شيئًا واحدًا بوضوح: أن المنظمة التي تقف وراء كل هذا كانت قويةً بشكلٍ مرعب، لدرجة أن ❲عشيرة باي❳ نفسها قد لا تكون قادرةً على مواجهتهم بشكلٍ مباشر. ومن المؤكد أنه لا يستطيع مواجهتهم بقوته الحالية. لذا، وبينما كان ينتظر الحصول على المعلومات… كان عليه أن يصبح أقوى؛ وإلا، حتى لو عثر على مقرهم الرئيسي، فقد لا يتمكن أبدًا من تنفيذ خطته للانتقام.
«’باي تشيهان’، هل بدأت تتحدث من وراء ظهري الآن؟»؛ جاء صوت ‘باي رين’ من الخلف. كان يجر معه اثنين من مزارعي عالم [الصعود العظيم]. وبحسب حالتهما، فقد كانا الأقوى بين الأعداء، ومن المرجح أنهما يمتلكان أكبر قدرٍ من المعلومات. أبقى ‘باي رين’ عليهما أحياءً لاستجوابهما؛ وإلا لكانا قد انضما منذ زمنٍ طويلٍ إلى الآخرين في الجحيم.
‹مَن هي تلك الشخصية التي وقعت في حب ‘شا وانشو’؟›؛ قاده هذا التساؤل ليدرك مدى أهمية ‘شا وانشو’، ومدى أهمية ذلك الشخص الذي أبدى اهتمامًا بها؛ وإلا لَمَا حظيت بتلك المعاملة، فحتى شيوخ عالم [الصعود العظيم] قد مُنعوا من الدخول إلى المقر الرئيسي أو سُمح لهم بالتلاعب بأرواحهم وذكرياتهم. ورغم سرية المكان، سُمح لـ’شا وانشو’ بالدخول إلى مقرهم، وإن كانت تبدو وكأنها معصوبة العينين وحواسها مغلقة.
بدأ (باي تشيهان) بالابتعاد؛ لقد كان يغادر المكان حقًّا بعد أن دمّر القصر تمامًا. ولم يكن بوسع الإمبراطور إلا أن يكبت الشكوى المتزايدة في قلبه، فعلى الأقل كان (باي تشيهان) سيرحل. ويمكن إعادة بناء القصر، لكن الحياة إذا فُقدت لا يمكن أن تعود، وكان ذلك وحده سببًا كافيًا للامتنان.
لم يتغير تعبير وجه (باي تشيهان)؛ فقد كان يتوقع ذلك بالفعل. ومع ذلك، واصل استجوابه وسأل: «مَن أمركما؟»
رمش الإمبراطور -الذي كان قد استعد لكارثةٍ أخرى- بعينيه في حالةٍ من عدم التصديق مفكرًا: ‹بعد كل هذا… هل سيرحل هكذا ببساطة؟›؛ فقد كان بإمكان (باي تشيهان) الاستيلاء على إمبراطورية النجم الساقط بأكملها لو أراد؛ فالجيش، والبلاط، وحتى الشعب -بعد هذا الاستعراض المروع- لن يجرؤ أحدٌ منهم على معارضته. ومع ذلك، يبدو أن (باي تشيهان) لم يلحظ ذلك… أو ربما لم يكترث للأمر ببساطة.
كان (باي تشيهان) غارقًا في أفكاره الخاصة، لدرجة أنه لم يعر الأمير الثاني أدنى اهتمام. ولم يكن يكترث أبدًا لمكائد القصر أو لأيٍّ من مشاهد الفوضى التي تدور من حوله. لكنه أدرك أنه لولا تدخله، لكان الأمير الثاني قد تربع على العرش بالفعل. ومع ذلك، لم يكن (باي تشيهان) مقتنعًا بذلك؛ أو بالأحرى، كان يعتقد أن حكم الأمير الثاني سيكون قصير الأجل حتى وإن كُتب له النجاح.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
زفر الإمبراطور ببطءٍ وشعر براحةٍ تغمره، وارتجفت يداه المختبئتان داخل أكمامه قليلًا. لقد كان يعتقد أن هذه الكارثة ستنتهي بتدحرج رأسه على أرضية القصر، لكن على الرغم من كل ما حدث، بدا أن الأمور تعود أخيرًا إلى طبيعتها.
أصابت الكلمات الجميع كالصاعقة، وساد الصمت ساحة المعركة المليئة بالجثث ورائحة الفحم المحترق. لقد بدا الأمر وكأن ❲العائلة الإمبراطورية❳ ستصبح الآن تحت سيطرة (باي تشيهان)، فكيف له أن يريد الرحيل الآن؟
