لمعت عينا ‘لو شيانغ يوان’ بشكل خافت، لكن الازدراء الذي كان فيهما لم يتلاشَ. تذكر أنه سمع عن (باي تشيهان) قبل دخوله في العزلة – طفل مشاغب ارتبط اسمه بفضائح لا حصر لها؛ شخص يعتمد على الدهاء والغطرسة ومكانة العائلة أكثر من اعتماده على القوة الحقيقية. نعم، لقد سمع عن صعود (باي تشيهان) السريع إلى عالم [تكوين الروح]، وعن حادثة ❲عشيرة مي❳، وحتى كيف هزم ‘باي شينيو’، وهي في عالم [قطع الروح]. لكن بالنسبة إلى ‘لو شيانغ يوان’، لم تمحُ تلك الأشياء صورة من كان (باي تشيهان) – وما زال ينظر إليه بازدراء. «همف!» أطلق ضحكة ساخرة خفيفة وقال: «كنت أستعد لمواجهة ‘باي يوتشينغ’، بطلة التنين والعنقاء الحالية. تباً! من كان يظن أن (باي تشيهان) سيكون متلهفاً جداً للهزيمة بدلاً من ذلك؟».
350
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
هبط ‘لو شيانغ يوان’ بخفة، وكانت الأرض تحت قدميه تهتز بشكل خافت بسبب الطاقة المتبقية من هبوطه. لكن تعبير وجهه كان بعيداً كل البعد عن الرضا؛ فقد عبس قليلاً وهو ينظر حوله إلى بحر الوجوه أمامه – التلاميذ يتهامسون، والشيوخ يراقبون من بعيد، والعديد من المزارعات اللواتي يتألقن بالإعجاب. «تشه!» زفر بقوة، وضاقت عيناه، ثم تمتم في نفسه: «لولا ‘الشيخ وو هنغ’، لما كنت أهتم بمثل هذا الهراء».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ضحك التلاميذ موافقين، وكانت نبرات أصواتهم مليئة بالخشوع: «كما هو متوقع من السيد لو! لا أحد يضاهيك في الإيثار»، «بعد اليوم، لن يجرؤ أحد على مقارنة أي شخص بك مرة أخرى».
الفصل 350: المنافس الغائب؟
أثار هذا التعليق بعض النظرات المتشككة، بينما أومأ آخرون برؤوسهم بشكل خافت. ففي النهاية، لم تُبنَ سمعة (باي تشيهان) على التباهي الفارغ؛ إذ في كل مرة كان يتصرف فيها، كانت الفوضى تتبعه، ولكن النتائج كانت تتحقق أيضاً. وحتى لو كان ‘لو شيانغ يوان’ متفوقاً، فهل سبق أن خسر (باي تشيهان)؟ لا! فكيف يمكن أن يكون هذا الوقت مختلفاً؟ هل لأنه فقد عقله لينتقم لخطيبته؟ لم يصدق الجميع هذا العذر، وخاصة أولئك الذين رأوا ما كان (باي تشيهان) قادراً على فعله.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وفي أعلى منصة المبارزة، كانت أجنحة المتفرجين تتلألأ بتشكيلات مصفوفة واقية متعددة الطبقات. وهناك، جلس شيوخ الطائفة، ورؤساء القاعات، ورؤساء القمم في صفوف منتظمة – وقد أتوا جميعاً ليشهدوا ما أصبح بسرعة واحدة من أكثر المبارزات ترقباً منذ سنوات. وكان من بينهم ‘الشيخ وو هنغ’ والعديد من الشخصيات البارزة الأخرى من الفصيل المناهض لزعيم الطائفة. كانت تعابير وجوههم تفيض بالثقة والرضا؛ حتى أن بعضهم كان يرتدي ابتسامات خفيفة، وهم يتخيلون بالفعل انتصار ‘لو شيانغ يوان’ وإذلال وريث ❲عشيرة باي❳.
(لو شيانغ يوان) ضد (باي تشيهان)!
انتشرت موجة من الضحك المتوتر بين المتفرجين، وتساءلوا: «أين هو؟»، «هل هرب؟»، «ما الذي يحدث؟ لقد تحدى (باي تشيهان) ‘لو شيانغ يوان’، لكنه هرب؟». حتى الشيوخ الذين كانوا يراقبون من بعيد بدأوا يتبادلون نظرات حائرة.
لم يكن هذا مجرد مبارزة بين تلميذين، بل كان حدثاً جللاً؛ فقد انفجرت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها في حالة من الهياج. وظهرت أكشاك المراهنة في غضون دقائق؛ إذ أخرج التلاميذ مدخراتهم، وراهنوا على من سيخرج منتصراً. وكانت الاحتمالات تصب في مصلحة ‘لو شيانغ يوان’ بشكل كبير – بعد كل شيء، كان أحد أقدم وأقوى تلاميذ الطائفة، ويقف في قمة عالم [قطع الروح]. وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) كان لامعاً وذا سمعة سيئة، إلا أنه كان لا يزال شاباً، ولم يشاهدوه يقاتل طوال معظم حياتهم. فكل ما يعرفه معظم الناس عن (باي تشيهان) وبراعته جاء من الشائعات – شائعات بدت بالتأكيد مبالغاً فيها. ومن ناحية أخرى، كان معظمهم قد رأوا بالفعل قوة ‘لو شيانغ يوان’ وكيف انتصر على ‘تشو تشيان’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وفي أعلى منصة المبارزة، كانت أجنحة المتفرجين تتلألأ بتشكيلات مصفوفة واقية متعددة الطبقات. وهناك، جلس شيوخ الطائفة، ورؤساء القاعات، ورؤساء القمم في صفوف منتظمة – وقد أتوا جميعاً ليشهدوا ما أصبح بسرعة واحدة من أكثر المبارزات ترقباً منذ سنوات. وكان من بينهم ‘الشيخ وو هنغ’ والعديد من الشخصيات البارزة الأخرى من الفصيل المناهض لزعيم الطائفة. كانت تعابير وجوههم تفيض بالثقة والرضا؛ حتى أن بعضهم كان يرتدي ابتسامات خفيفة، وهم يتخيلون بالفعل انتصار ‘لو شيانغ يوان’ وإذلال وريث ❲عشيرة باي❳.
وبجانبهم، كان أعضاء فصيل زعيم الطائفة أقل ارتياحاً بكثير؛ إذ تحدثوا بنبرة منخفضة، وعيونهم يكسوها القلق. فعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يكن واحداً منهم – ولم ينتسب رسمياً إلى أي جانب – إلا أن هزيمته ستمنح الفصيل المناهض لزعيم الطائفة ميزة هائلة. وسيؤدي ذلك إلى ارتفاع نفوذهم داخل الطائفة بشكل كبير، وجعل مزاعمهم بشأن ضعف زعيم الطائفة تبدو مبررة، وجعل هيمنتهم شبه مؤكدة. بل إن بعضهم همس بمرارة: «إذا خسر (باي تشيهان)، فسوف نعاني من ذلك. إنه خطأه لأنه لفت كل هذا الانتباه». وأضاف آخر: «لماذا اضطر إلى تحدي ‘لو شيانغ يوان’ في مثل هذا الوقت العصيب؟ إنه لا يعلم كم سنعاني إذا خسر!». وقد راودت الكثيرين أفكار مماثلة، على الرغم من أن (باي تشيهان) لم يكن مسؤولاً عن ضعف فصيلهم مقارنة بالفصيل المناهض لزعيم الطائفة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ثم كان هناك سيدة القمة ‘تشينغلان’. كانت نظرتها هادئة – لا قلقة ولا متفائلة – ولكن تحت ذلك المظهر الهادئ يكمن ترقب صامت. كان (باي تشيهان) تلميذها، على الأقل بالاسم. وعلاوة على ذلك، فقد شهدت براعته عندما قاتل ‘باي شينيو’ – التي كانت موهبتها جيدة بما يكفي للقبول في طائفة القمر المتدفق – وفاز عليها. لذلك، لم تعتقد أنه من المستحيل أن يفوز (باي تشيهان)، على الرغم من أنها لم تعتقد أنه سيكون فوزاً سهلاً أيضاً. وكان الشيوخ ورؤساء القمم يتحدثون بهدوء من حولها، وعيونهم مثبتة على المسرح في الأسفل.
وانتشرت الهمسات مرة أخرى: «السيد لو هنا. المعركة على وشك أن تبدأ»، «هل سيظهر (باي تشيهان) بالفعل؟»، «لقد تحدّاه، أليس كذلك؟ إذا لم يأتِ، فسوف يفقد ماء وجهه بالكامل». ابتسم ‘لو شيانغ يوان’ ابتسامة خفيفة عند سماعه تلك الكلمات، ودخل إلى ساحة المبارزة الرئيسية برشاقة وهدوء. وازدادت همهمات الحشد، مما شكل موجة من التكهنات والتوقعات المتباينة: «سيفوز السيد لو بالتأكيد. إنه بالفعل في ذروة عالم [قطع الروح]!»، «بالتأكيد! قد يكون (باي تشيهان) موهوباً، لكنه أصغر من أن يضاهي التلميذ المخضرم لو»، «صحيح… لكن (باي تشيهان) ليس من النوع الذي يتصرف دون يقين. فإذا تحدى ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الصراحة، فلا بد أنه يخفي شيئاً ما».
ووش! انتشرت رجفة خفيفة في الهواء فوق منصة المبارزة الرئيسية بينما انطلقت ومضة من الضوء عبر السماء – حادة وسريعة وثابتة. ووش! توقفت فوق المنصة، ومن داخل ذلك الضوء السيفي خرج ‘لو شيانغ يوان’. كان يرتدي رداءً أزرق داكناً مطرزاً بزخارف سيوف فضية، وكان حضوره يشع بالهدوء والحدة المصقولة – هالة شخص وقف على قمة الجيل الشاب من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لسنوات. وخلفه تبعه العديد من التلاميذ، جميعهم من أتباعه المخلصين لفصيله، والذين أعجبوا بقوته وموقفه الحازم ضد زعيم الطائفة الحالي.
وفي اللحظة التي ظهر فيها، انتشرت الهمسات بين الحشد كالموجة: «السيد ‘لو شيانغ يوان’!»، «لقد وصل أخيراً!»، «كما هو متوقع منه – انظر إلى تلك الهالة!»، «لا بد أن (باي تشيهان) يرتجف خوفاً».
هبط ‘لو شيانغ يوان’ بخفة، وكانت الأرض تحت قدميه تهتز بشكل خافت بسبب الطاقة المتبقية من هبوطه. لكن تعبير وجهه كان بعيداً كل البعد عن الرضا؛ فقد عبس قليلاً وهو ينظر حوله إلى بحر الوجوه أمامه – التلاميذ يتهامسون، والشيوخ يراقبون من بعيد، والعديد من المزارعات اللواتي يتألقن بالإعجاب. «تشه!» زفر بقوة، وضاقت عيناه، ثم تمتم في نفسه: «لولا ‘الشيخ وو هنغ’، لما كنت أهتم بمثل هذا الهراء».
فتكلم أحد التلاميذ الذين كانوا بجانبه، وهو شاب ذو ابتسامة جذابة، بسرعة قائلاً: «السيد لو، أنت محق. قد يكون (باي تشيهان) موهوباً، لكن بالمقارنة بك، فهو لا يزال طفلاً لا يعرف مكانه». وأضاف آخر: «بالضبط! إنه يُثير الضجة فقط لأن ❲عشيرة باي❳ تدعمه. لكن بعد اليوم، عندما تهزمه، سيعرف الجميع من هو التلميذ الأقوى الحقيقي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!».
فتكلم أحد التلاميذ الذين كانوا بجانبه، وهو شاب ذو ابتسامة جذابة، بسرعة قائلاً: «السيد لو، أنت محق. قد يكون (باي تشيهان) موهوباً، لكن بالمقارنة بك، فهو لا يزال طفلاً لا يعرف مكانه». وأضاف آخر: «بالضبط! إنه يُثير الضجة فقط لأن ❲عشيرة باي❳ تدعمه. لكن بعد اليوم، عندما تهزمه، سيعرف الجميع من هو التلميذ الأقوى الحقيقي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!».
لمعت عينا ‘لو شيانغ يوان’ بشكل خافت، لكن الازدراء الذي كان فيهما لم يتلاشَ. تذكر أنه سمع عن (باي تشيهان) قبل دخوله في العزلة – طفل مشاغب ارتبط اسمه بفضائح لا حصر لها؛ شخص يعتمد على الدهاء والغطرسة ومكانة العائلة أكثر من اعتماده على القوة الحقيقية. نعم، لقد سمع عن صعود (باي تشيهان) السريع إلى عالم [تكوين الروح]، وعن حادثة ❲عشيرة مي❳، وحتى كيف هزم ‘باي شينيو’، وهي في عالم [قطع الروح]. لكن بالنسبة إلى ‘لو شيانغ يوان’، لم تمحُ تلك الأشياء صورة من كان (باي تشيهان) – وما زال ينظر إليه بازدراء. «همف!» أطلق ضحكة ساخرة خفيفة وقال: «كنت أستعد لمواجهة ‘باي يوتشينغ’، بطلة التنين والعنقاء الحالية. تباً! من كان يظن أن (باي تشيهان) سيكون متلهفاً جداً للهزيمة بدلاً من ذلك؟».
الفصل 350: المنافس الغائب؟
أومأ التلاميذ المحيطون بـ ‘لو شيانغ يوان’ بحماس، وكانت أصواتهم مليئة بالإطراء والثقة. قال أحدهم بنبرة مليئة بالإعجاب: «السيد لو محق، قد يبدو هذا الأمر دون مستواك، لكن هزيمة (باي تشيهان) علناً سترسل رسالة قوية. سيكتسب فصيلنا نفوذاً أكبر. وبمجرد سقوط (باي تشيهان)، من سيجرؤ على معارضتك؟». وأضاف آخر بابتسامة ساخرة: «ولن تكون هناك حاجة لمقاتلة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أيضاً. فهزيمة (باي تشيهان) تعادل هزيمة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’».
الفصل 350: المنافس الغائب؟
انحنت شفتا ‘لو شيانغ يوان’ بابتسامة خفيفة عند سماع ذلك، على الرغم من أن تعبيره كان لا يزال يحمل أثراً من الانزعاج. حرّك كمّه، وأزاح خصلة شعر سائبة عن وجهه، وكان صوته هادئاً ولكنه يحمل نبرة ازدراء: «أنت محق. الأمر ليس صعباً بالنسبة لي، بل هو ممل فحسب». ثم انحرفت نظراته نحو منصة المبارزة، حيث كان الحشد أكثر كثافة والجو مشحوناً بالترقب، مضيفاً: «لكن من أجل الصالح العام، سأفعل ذلك».
350
ضحك التلاميذ موافقين، وكانت نبرات أصواتهم مليئة بالخشوع: «كما هو متوقع من السيد لو! لا أحد يضاهيك في الإيثار»، «بعد اليوم، لن يجرؤ أحد على مقارنة أي شخص بك مرة أخرى».
حبس الحشد أنفاسه جماعياً. مرت بضع ثوانٍ.. لا حركة، ولا صوت؛ لا يُسمع سوى حفيف خفيف للأردية وهمس الريح. ضيّق ‘لو شيانغ يوان’ عينيه قليلاً، وانتظر لبضع لحظات أخرى، ثم نادى مرة أخرى – وهذه المرة، كانت نبرته مصحوبة بتهيج خفيف: «(باي تشيهان)! هل أنت خائف الآن بعد وصولي؟!». ومع ذلك، لم يكن هناك أي رد.
لم يقل ‘لو شيانغ يوان’ شيئاً آخر، لكن عينيه اشتدتا قليلاً، وتألقت فيهما لمحة من الفخر. لقد تدرب لسنوات في عزلة، وصقل مهاراته في استخدام السيف، ودفع بتدريبه إلى ذروة [قطع الروح]. فكان لديه كل الأسباب للاعتقاد بأن مجرد (باي تشيهان) – مهما كانت موهبته أو دهاؤه – سينهار في تبادل واحد. وبينما كان يخطو نحو منصة المبارزة، رفرفت أرديته بخفة في الريح. فتراجع الحشد بشكل غريزي، وأفسحوا له الطريق. كانت كل حركة من حركاته تحمل هيبة – هالة شخص اعتاد منذ زمن طويل على الوقوف فوق الآخرين.
وانتشرت الهمسات مرة أخرى: «السيد لو هنا. المعركة على وشك أن تبدأ»، «هل سيظهر (باي تشيهان) بالفعل؟»، «لقد تحدّاه، أليس كذلك؟ إذا لم يأتِ، فسوف يفقد ماء وجهه بالكامل». ابتسم ‘لو شيانغ يوان’ ابتسامة خفيفة عند سماعه تلك الكلمات، ودخل إلى ساحة المبارزة الرئيسية برشاقة وهدوء. وازدادت همهمات الحشد، مما شكل موجة من التكهنات والتوقعات المتباينة: «سيفوز السيد لو بالتأكيد. إنه بالفعل في ذروة عالم [قطع الروح]!»، «بالتأكيد! قد يكون (باي تشيهان) موهوباً، لكنه أصغر من أن يضاهي التلميذ المخضرم لو»، «صحيح… لكن (باي تشيهان) ليس من النوع الذي يتصرف دون يقين. فإذا تحدى ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الصراحة، فلا بد أنه يخفي شيئاً ما».
وانتشرت الهمسات مرة أخرى: «السيد لو هنا. المعركة على وشك أن تبدأ»، «هل سيظهر (باي تشيهان) بالفعل؟»، «لقد تحدّاه، أليس كذلك؟ إذا لم يأتِ، فسوف يفقد ماء وجهه بالكامل». ابتسم ‘لو شيانغ يوان’ ابتسامة خفيفة عند سماعه تلك الكلمات، ودخل إلى ساحة المبارزة الرئيسية برشاقة وهدوء. وازدادت همهمات الحشد، مما شكل موجة من التكهنات والتوقعات المتباينة: «سيفوز السيد لو بالتأكيد. إنه بالفعل في ذروة عالم [قطع الروح]!»، «بالتأكيد! قد يكون (باي تشيهان) موهوباً، لكنه أصغر من أن يضاهي التلميذ المخضرم لو»، «صحيح… لكن (باي تشيهان) ليس من النوع الذي يتصرف دون يقين. فإذا تحدى ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الصراحة، فلا بد أنه يخفي شيئاً ما».
أثار هذا التعليق بعض النظرات المتشككة، بينما أومأ آخرون برؤوسهم بشكل خافت. ففي النهاية، لم تُبنَ سمعة (باي تشيهان) على التباهي الفارغ؛ إذ في كل مرة كان يتصرف فيها، كانت الفوضى تتبعه، ولكن النتائج كانت تتحقق أيضاً. وحتى لو كان ‘لو شيانغ يوان’ متفوقاً، فهل سبق أن خسر (باي تشيهان)؟ لا! فكيف يمكن أن يكون هذا الوقت مختلفاً؟ هل لأنه فقد عقله لينتقم لخطيبته؟ لم يصدق الجميع هذا العذر، وخاصة أولئك الذين رأوا ما كان (باي تشيهان) قادراً على فعله.
لمعت عينا ‘لو شيانغ يوان’ بشكل خافت، لكن الازدراء الذي كان فيهما لم يتلاشَ. تذكر أنه سمع عن (باي تشيهان) قبل دخوله في العزلة – طفل مشاغب ارتبط اسمه بفضائح لا حصر لها؛ شخص يعتمد على الدهاء والغطرسة ومكانة العائلة أكثر من اعتماده على القوة الحقيقية. نعم، لقد سمع عن صعود (باي تشيهان) السريع إلى عالم [تكوين الروح]، وعن حادثة ❲عشيرة مي❳، وحتى كيف هزم ‘باي شينيو’، وهي في عالم [قطع الروح]. لكن بالنسبة إلى ‘لو شيانغ يوان’، لم تمحُ تلك الأشياء صورة من كان (باي تشيهان) – وما زال ينظر إليه بازدراء. «همف!» أطلق ضحكة ساخرة خفيفة وقال: «كنت أستعد لمواجهة ‘باي يوتشينغ’، بطلة التنين والعنقاء الحالية. تباً! من كان يظن أن (باي تشيهان) سيكون متلهفاً جداً للهزيمة بدلاً من ذلك؟».
كانت نظرة ‘لو شيانغ يوان’ مثبتة للأمام مباشرة، هادئة وواثقة، وهو يدخل إلى وسط المنصة. وسقط ميدان المبارزة بأكمله تحت وطأة حضوره المهيب، وتدفقت طاقة تشي الروحية حوله بشكل خافت مثل عاصفة غير مرئية. ثم رفع صوته – هادئاً وثابتاً، ليتردد صداه في أرجاء الفناء: «(باي تشيهان)! اخرج وواجهني!».
لم يقل ‘لو شيانغ يوان’ شيئاً آخر، لكن عينيه اشتدتا قليلاً، وتألقت فيهما لمحة من الفخر. لقد تدرب لسنوات في عزلة، وصقل مهاراته في استخدام السيف، ودفع بتدريبه إلى ذروة [قطع الروح]. فكان لديه كل الأسباب للاعتقاد بأن مجرد (باي تشيهان) – مهما كانت موهبته أو دهاؤه – سينهار في تبادل واحد. وبينما كان يخطو نحو منصة المبارزة، رفرفت أرديته بخفة في الريح. فتراجع الحشد بشكل غريزي، وأفسحوا له الطريق. كانت كل حركة من حركاته تحمل هيبة – هالة شخص اعتاد منذ زمن طويل على الوقوف فوق الآخرين.
انحنت شفتا ‘لو شيانغ يوان’ بابتسامة خفيفة عند سماع ذلك، على الرغم من أن تعبيره كان لا يزال يحمل أثراً من الانزعاج. حرّك كمّه، وأزاح خصلة شعر سائبة عن وجهه، وكان صوته هادئاً ولكنه يحمل نبرة ازدراء: «أنت محق. الأمر ليس صعباً بالنسبة لي، بل هو ممل فحسب». ثم انحرفت نظراته نحو منصة المبارزة، حيث كان الحشد أكثر كثافة والجو مشحوناً بالترقب، مضيفاً: «لكن من أجل الصالح العام، سأفعل ذلك».
حبس الحشد أنفاسه جماعياً. مرت بضع ثوانٍ.. لا حركة، ولا صوت؛ لا يُسمع سوى حفيف خفيف للأردية وهمس الريح. ضيّق ‘لو شيانغ يوان’ عينيه قليلاً، وانتظر لبضع لحظات أخرى، ثم نادى مرة أخرى – وهذه المرة، كانت نبرته مصحوبة بتهيج خفيف: «(باي تشيهان)! هل أنت خائف الآن بعد وصولي؟!». ومع ذلك، لم يكن هناك أي رد.
انتشرت موجة من الضحك المتوتر بين المتفرجين، وتساءلوا: «أين هو؟»، «هل هرب؟»، «ما الذي يحدث؟ لقد تحدى (باي تشيهان) ‘لو شيانغ يوان’، لكنه هرب؟». حتى الشيوخ الذين كانوا يراقبون من بعيد بدأوا يتبادلون نظرات حائرة.
شّد ‘لو شيانغ يوان’ على فكه؛ فأن يقف هنا أمام آلاف العيون، ثم لا يظهر المنافس – جعله يشعر وكأنه يتم السخرية منه. وبدأ صبره، الذي كان قليلاً في الأصل، ينفد. زفر بقوة من أنفه، واكفهرت ملامح وجهه غضباً، ثم قال: «همف! إذن هذا هو (باي تشيهان)؟ يجرؤ على استفزازي وتحديي، ولكن عندما يحين وقت القتال، يختبئ؟».
شّد ‘لو شيانغ يوان’ على فكه؛ فأن يقف هنا أمام آلاف العيون، ثم لا يظهر المنافس – جعله يشعر وكأنه يتم السخرية منه. وبدأ صبره، الذي كان قليلاً في الأصل، ينفد. زفر بقوة من أنفه، واكفهرت ملامح وجهه غضباً، ثم قال: «همف! إذن هذا هو (باي تشيهان)؟ يجرؤ على استفزازي وتحديي، ولكن عندما يحين وقت القتال، يختبئ؟».
وفي أعلى منصة المبارزة، كانت أجنحة المتفرجين تتلألأ بتشكيلات مصفوفة واقية متعددة الطبقات. وهناك، جلس شيوخ الطائفة، ورؤساء القاعات، ورؤساء القمم في صفوف منتظمة – وقد أتوا جميعاً ليشهدوا ما أصبح بسرعة واحدة من أكثر المبارزات ترقباً منذ سنوات. وكان من بينهم ‘الشيخ وو هنغ’ والعديد من الشخصيات البارزة الأخرى من الفصيل المناهض لزعيم الطائفة. كانت تعابير وجوههم تفيض بالثقة والرضا؛ حتى أن بعضهم كان يرتدي ابتسامات خفيفة، وهم يتخيلون بالفعل انتصار ‘لو شيانغ يوان’ وإذلال وريث ❲عشيرة باي❳.
هبط ‘لو شيانغ يوان’ بخفة، وكانت الأرض تحت قدميه تهتز بشكل خافت بسبب الطاقة المتبقية من هبوطه. لكن تعبير وجهه كان بعيداً كل البعد عن الرضا؛ فقد عبس قليلاً وهو ينظر حوله إلى بحر الوجوه أمامه – التلاميذ يتهامسون، والشيوخ يراقبون من بعيد، والعديد من المزارعات اللواتي يتألقن بالإعجاب. «تشه!» زفر بقوة، وضاقت عيناه، ثم تمتم في نفسه: «لولا ‘الشيخ وو هنغ’، لما كنت أهتم بمثل هذا الهراء».
انتشرت موجة خفيفة من التسلية بين أتباع الفصيل المناهض لزعيم الطائفة في الجوار، وكانت أصواتهم تنضح بالسخرية: «يبدو أن شجاعة (باي تشيهان) لا تظهر إلا من خلال كلامه. مجرد كلام فارغ..»، «هاهاها! ربما أدرك أنه لا يستطيع الفوز في النهاية. حسناً، كنت سأهرب أيضاً لو كان خصمي هو السيد ‘لو شيانغ يوان’!».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
توهجت هالة ‘لو شيانغ يوان’ بشكل خفي، وارتفعت طاقته الحيوية ببطء، ثم قال ببرود وصوته يرن في الأرجاء: «إذا لم يُظهر نفسه في غضون عشرة أنفاس، إذن سأعتبر صمته اعترافاً بالهزيمة!».
توهجت هالة ‘لو شيانغ يوان’ بشكل خفي، وارتفعت طاقته الحيوية ببطء، ثم قال ببرود وصوته يرن في الأرجاء: «إذا لم يُظهر نفسه في غضون عشرة أنفاس، إذن سأعتبر صمته اعترافاً بالهزيمة!».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
انحنت شفتا ‘لو شيانغ يوان’ بابتسامة خفيفة عند سماع ذلك، على الرغم من أن تعبيره كان لا يزال يحمل أثراً من الانزعاج. حرّك كمّه، وأزاح خصلة شعر سائبة عن وجهه، وكان صوته هادئاً ولكنه يحمل نبرة ازدراء: «أنت محق. الأمر ليس صعباً بالنسبة لي، بل هو ممل فحسب». ثم انحرفت نظراته نحو منصة المبارزة، حيث كان الحشد أكثر كثافة والجو مشحوناً بالترقب، مضيفاً: «لكن من أجل الصالح العام، سأفعل ذلك».
