لا شك أن كلمات (باي تشيهان) زادت من الإهانة، ولكن على الأقل بدا الأمر وكأن الشجار على وشك أن يبدأ. فتعهد ‘لو شيانغ يوان’ بجعل (باي تشيهان) يندم على قول تلك الكلمات؛ ولن يُظهر أيّ رحمة، رغم أنه لم يكن يخطط لذلك في المقام الأول.
352
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 352: (لو شيانغ يوان) ضد (باي تشيهان)!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت أنفاس ‘لو شيانغ يوان’ متقطعةً وحادةً وغير منتظمة، ترتجف من الغضب المكبوت. وكانت طاقته الحيوية تدور بعنفٍ حوله كعاصفةٍ على وشك الانفجار. وللحظة، بدا الأمر وكأنه سينفجر في مكانه وينقض على (باي تشيهان) بنية القتل.
لكن- لم يفعل، بل أجبر نفسه على أخذ نفسٍ عميق، ثم أخرج زفيرًا. ارتجفت قبضتاه المشدودتان وبرزت عروقه، لكن عينيه ضاقتا ببطءٍ من غضبٍ عارمٍ إلى ابتسامةٍ باردةٍ ومتحكمة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ضجّ الجمهور بردود فعلٍ متضاربة:
«هاه…»؛ رفع ‘لو شيانغ يوان’ ذقنه قليلًا، كما لو كان يرفض أن يجره استفزاز (باي تشيهان) إلى الأسفل.
نظر (باي تشيهان) إلى ‘لو شيانغ يوان’، ولاحظ أخيرًا أنه قد زاد من طاقته الحيوية ‹تشي› وكان يحاول الضغط عليه. فسأله بصوتٍ بدا عليه الحيرة الحقيقية: «هل تحاول تخويفي؟ بهذا فقط؟»؛ وأومأ برأسه إيماءةً خفيفةً مضيفًا: «أجل، أجل… أنت تحاول بالتأكيد تخويفي. لسوء الحظ، أنت أضعف من أن تفعل ذلك.»
«يكفى!»؛ كان صوته -رغم ثباته- منكسرًا من شدة الغضب. وقال ببطء، وكل كلمةٍ تخرج بصعوبةٍ من بين أسنانه: «’باي تشيهان’، أتظن أن استفزازاتك الطفولية ستزعزعني؟»
ووش!
كانت أنفاس ‘لو شيانغ يوان’ متقطعةً وحادةً وغير منتظمة، ترتجف من الغضب المكبوت. وكانت طاقته الحيوية تدور بعنفٍ حوله كعاصفةٍ على وشك الانفجار. وللحظة، بدا الأمر وكأنه سينفجر في مكانه وينقض على (باي تشيهان) بنية القتل.
أشار بإصبعه نحو (باي تشيهان) متجاهلًا ارتعاش يده وتابع: «أتظن أن مناداتي بـ’عمي’ أو السخرية من مظهري ستغير أيّ شيء؟»؛ وازداد صوته عمقًا، وبدا باردًا وجادًّا للغاية وهو يضيف: «إنّ مثل هذه الإهانات التافهة لا تُزعزع إلاّ ذوي العزيمة الضعيفة. إذا كنت تأمل في إخافتي قبل المعركة، فوفّر على نفسك عناء ذلك.»
«الأخ الأكبر لو كريمٌ للغاية!»
ارتجف جسد ‘لو شيانغ يوان’ بالكامل. واشتعلت طاقته كالنار في الهشيم، وارتجفت ملابسه مصدرةً صوت طقطقةٍ عنيف. فما استخدمه لترهيب (باي تشيهان)، استخدمه (باي تشيهان) لإذلاله مرةً أخرى!
مسح زاوية فمه، كما لو كان ينفض عنه الإهانة وأردف: «أنا هنا كما تحديتني. لنرى ما إذا كان لديك أيّ شيءٍ لتقدمه سوى هذه الكلمات.»
ومن حولهما، انحنى آلاف التلاميذ إلى الأمام وكتموا أنفاسهم. حتى الشيوخ في منصات المشاهدة استقاموا في مقاعدهم. كانت الأنظار كلها مثبتةً على الشابين اللذين كانا على وشك اتخاذ قرارٍ يتجاوز بكثير مجرد الكبرياء الشخصي. ثم كان هناك حكم، وهو شيخٌ تم تعيينه خصيصًا لضمان عدم موت أيٍّ من المقاتلين عن غير قصد. لكن، ما إذا كان بإمكانه التدخل في الوقت المناسب… فكان ذلك سؤالًا آخر تمامًا. ولم يكن لهذه المعركة قواعد تقريبًا؛ فالنصر لن يُحسم إلا عندما يستسلم أحد الجانبين … أو يموت.
لذا، كان ‘لو شيانغ يوان’ شبه متأكدٍ من أن (باي تشيهان) كان ضعيفًا. لقد أظهر هالة قوته عمدًا، محاولًا إخافة (باي تشيهان) وجعله يبدو كالجبان الذي افترض أنه كان عليه.
أما (باي تشيهان) -من ناحيةٍ أخرى- فقد بدا مرتبكًا للغاية من الاتهام الذي لم يكن صحيحًا على الإطلاق. فأجاب بنبرةٍ مذهولةٍ وطبيعيةٍ تمامًا: «استفزاز؟ انظر إلى وجهك في المرآة وانظر إلى الأكاذيب التي قلتها. أنت تبدو كعمٍّ من كل زاوية.»
لم يتمالك الناس أنفسهم من الضحك عندما قال (باي تشيهان) ذلك. وخاصةً أولئك الذين كانوا يغارون من ‘لو شيانغ يوان’ أو يكرهونه، فقد ضحكوا بصوتٍ عالٍ دون كبح جماح أنفسهم. وتابع (باي تشيهان): «لكن حسنًا، صحيحٌ أن الأمر تجاوز مرحلة الكلام وحان وقت بدء القتال.»
أخيرًا!
لا شك أن كلمات (باي تشيهان) زادت من الإهانة، ولكن على الأقل بدا الأمر وكأن الشجار على وشك أن يبدأ. فتعهد ‘لو شيانغ يوان’ بجعل (باي تشيهان) يندم على قول تلك الكلمات؛ ولن يُظهر أيّ رحمة، رغم أنه لم يكن يخطط لذلك في المقام الأول.
انفجر الهواء تحت قدميه وهو يستخدم كل ما لديه لإخضاع (باي تشيهان). وبالنسبة إلى (باي تشيهان)، لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ سريعًا، بل كان يهدر طاقته فقط، وبدا سخيفًا وهو يفعل ذلك. لكن ‘لو شيانغ يوان’ فسر عدم رد فعل (باي تشيهان) بشكلٍ مختلفٍ تمامًا.
أخيرًا!
«سريعٌ جدًّا!»
ظن الجميع ذلك عندما دخل (باي تشيهان) إلى الساحة بابتسامته الواثقة والمتغطرسة المعتادة. بدا الأمر وكأن إحدى أكثر المعارك المنتظرة على وشك أن تبدأ. وقف ‘باي تشيهان’ و’لو شيانغ يوان’ الآن وجهًا لوجه في وسط الساحة. شخصيتان – إحداهما هادئةٌ وتكاد تكون كسولة… والأخرى ترتجف من الغضب الذي بالكاد يستطيع كبحه.
«يكفى!»؛ كان صوته -رغم ثباته- منكسرًا من شدة الغضب. وقال ببطء، وكل كلمةٍ تخرج بصعوبةٍ من بين أسنانه: «’باي تشيهان’، أتظن أن استفزازاتك الطفولية ستزعزعني؟»
ومن حولهما، انحنى آلاف التلاميذ إلى الأمام وكتموا أنفاسهم. حتى الشيوخ في منصات المشاهدة استقاموا في مقاعدهم. كانت الأنظار كلها مثبتةً على الشابين اللذين كانا على وشك اتخاذ قرارٍ يتجاوز بكثير مجرد الكبرياء الشخصي. ثم كان هناك حكم، وهو شيخٌ تم تعيينه خصيصًا لضمان عدم موت أيٍّ من المقاتلين عن غير قصد. لكن، ما إذا كان بإمكانه التدخل في الوقت المناسب… فكان ذلك سؤالًا آخر تمامًا. ولم يكن لهذه المعركة قواعد تقريبًا؛ فالنصر لن يُحسم إلا عندما يستسلم أحد الجانبين … أو يموت.
في النهاية، كان يبذل كل ما في وسعه ليهز (باي تشيهان) ولو قليلًا، لكن لم تظهر على (باي تشيهان) أيّ علامات تأثرٍ على الإطلاق. وبما أن ‘لو شيانغ يوان’ كان يعتقد أن (باي تشيهان) لم يكن إلا في عالم [تكوين الروح]، كان يتوقع أن يكافح (باي تشيهان) على الأقل أو أن يستسلم للضغط، لكن لا تأثير!
«ستبدأ الآن المبارزة بين ‘باي تشيهان’ و’لو شيانغ يوان’.»؛ أعلن الحكم. ومع ذلك، لم يبادر ‘باي تشيهان’ و’لو شيانغ يوان’ إلى التحرك على الفور.
ارتجف جسد ‘لو شيانغ يوان’ بالكامل. واشتعلت طاقته كالنار في الهشيم، وارتجفت ملابسه مصدرةً صوت طقطقةٍ عنيف. فما استخدمه لترهيب (باي تشيهان)، استخدمه (باي تشيهان) لإذلاله مرةً أخرى!
«آه! لا أشعر حقًّا بالراحة تجاه إساءة معاملة شخصٍ مسن. ولكن بما أنك تجرأت على التنمر على خطيبتي، فسأرد لك الصاع صاعين.»؛ قال (باي تشيهان).
«أنت!»؛ اندلع غضب ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى. ربما لم يسبق لأحدٍ أن عبث معه بهذه الطريقة أو تجرأ على استفزازه إلى هذا الحد على مدى عقود. فبلغ غضبه مستوى لم يسبق له أن اختبره من قبل. وتصاعدت هالة قوته – حادة، عدائية، وقوية بلا شك.
«أنت!»؛ اندلع غضب ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى. ربما لم يسبق لأحدٍ أن عبث معه بهذه الطريقة أو تجرأ على استفزازه إلى هذا الحد على مدى عقود. فبلغ غضبه مستوى لم يسبق له أن اختبره من قبل. وتصاعدت هالة قوته – حادة، عدائية، وقوية بلا شك.
وفي هذه الأثناء، وقف (باي تشيهان) هناك فقط… ساكنًا تمامًا، ويداه داخل أكمامه وتعبيره فارغٌ: ‹ماذا يفعل أصلًا؟›؛ وأصبح ضبابيًّا مرةً أخرى. مسارٌ متعرجٌ آخر لا طائل منه: ‹إنه يتحرك كقردٍ تحت تأثير المخدرات!›. وتسارع ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى.
«جيد! جيد!»؛ تمتم ‘لو شيانغ يوان’، مدركًا أن لا شيء مما حاول فعله قد نجح ضد (باي تشيهان). ثم لم يكن هناك سوى شيءٍ واحدٍ يمكنه الاعتماد عليه؛ قوته الهائلة ليجعل (باي تشيهان) ينحني.
لكن تعبير وجهه تحول إلى شيءٍ يشبه الابتسامة تقريبًا؛ ابتسامةٌ قاتلةٌ للغاية! وقال بنبرةٍ اتسمت فجأةً بصبرٍ غريبٍ يُشبه صبر كبار السن: «’باي تشيهان’، بما أنك لا تُدرك بوضوح الفرق في القوة بيننا…»؛ ثم خطا خطوةً أخرى، وتصاعدت شرارات الطاقة تحت قدميه. كانت تلك هالة خبيرٍ في عالم [قطع الروح] وكانت على وشك بلوغ ذروتها – على بُعد خطوةٍ واحدةٍ فقط من عالم [صقل الفراغ]. حتى الجمهور شعر بمدى قوة ‘لو شيانغ يوان’؛ فحتى معظم كبار السن سيجدون صعوبةً في مقاومته.
ابتسم ‘لو شيانغ يوان’ في داخله وهو يمرّ سريعًا عبر المنصة مفكرًا: ‹لا يستطيع حتى تتبع حركاتي. يا له من مثيرٍ للشفقة!›؛ ومع كل ومضة، كان يغير زواياه ويزيد من سرعته وضغطه. وشق طرف سيفه الهواء راسمًا أقواسًا صفيريةً تهدف إلى تضليل حواس (باي تشيهان). كان يتحرك كالبرق- أو هكذا ظنّ!
ابتسم ‘لو شيانغ يوان’ في داخله وهو يمرّ سريعًا عبر المنصة مفكرًا: ‹لا يستطيع حتى تتبع حركاتي. يا له من مثيرٍ للشفقة!›؛ ومع كل ومضة، كان يغير زواياه ويزيد من سرعته وضغطه. وشق طرف سيفه الهواء راسمًا أقواسًا صفيريةً تهدف إلى تضليل حواس (باي تشيهان). كان يتحرك كالبرق- أو هكذا ظنّ!
لم يعتقد ‘لو شيانغ يوان’ أن (باي تشيهان) قوي – ففي أحسن الأحوال، ربما يكون مماثلًا لـ’تشو تشيان’. ولم يكن يعتقد أن (باي تشيهان) يمكن أن يكون أقوى من ذلك؛ وإلا، لكان قد شارك في «مسابقة التنين والعنقاء»، حيث كانت المكانة والشهرة مضمونتين للأقوياء حقًّا. فحتى ‘لو شيانغ يوان’ شارك في وقته ووصل إلى المراكز الثلاثة الأولى، وعلى الرغم من ذلك، لم يتمكن من الفوز بالبطولة. ومع ذلك، فقد ساهم هذا الإنجاز في رفع سمعته بشكلٍ كبير، وحتى بعد مرور أكثر من عشر سنوات، لا يزال الكثيرون يتذكرون حصوله على المركز الثالث، وخاصةً أولئك الذين كانوا في جيله.
«إنه… يعطي (باي تشيهان) فرصةً بالفعل؟»
لذا، كان ‘لو شيانغ يوان’ شبه متأكدٍ من أن (باي تشيهان) كان ضعيفًا. لقد أظهر هالة قوته عمدًا، محاولًا إخافة (باي تشيهان) وجعله يبدو كالجبان الذي افترض أنه كان عليه.
«يكفى!»؛ كان صوته -رغم ثباته- منكسرًا من شدة الغضب. وقال ببطء، وكل كلمةٍ تخرج بصعوبةٍ من بين أسنانه: «’باي تشيهان’، أتظن أن استفزازاتك الطفولية ستزعزعني؟»
«…هذا الأخ الأكبر سيمنحك فرصةً أخيرةً للانسحاب.»؛ أضاف هذه الجملة عمدًا ليظهر بمظهر الشخص الكريم، شخصٌ مستعدٌّ للمسامحة -حتى بعد تحمل إهانات (باي تشيهان)- فقام ‘لو شيانغ يوان’ بفرد يديه قليلًا كما لو كان كريمًا وأردف: «لن يضر تنحيك الآن بكرامتك، وستتجنب أن تتألم. فأنت ما زلت شابًّا، جاهلًا، ومندفعًا.»؛ تجولت عيناه على (باي تشيهان) كما لو كان ينظر إلى طفلٍ عنيد.
لذا، كان ‘لو شيانغ يوان’ شبه متأكدٍ من أن (باي تشيهان) كان ضعيفًا. لقد أظهر هالة قوته عمدًا، محاولًا إخافة (باي تشيهان) وجعله يبدو كالجبان الذي افترض أنه كان عليه.
«يا لك من طفلٍ متغطرس!»
«وبما أنك لا تعرف شيئًا عن العالم، فإن هذا الأخ الأكبر يستطيع أن يسامحك على ذنبك… هذه المرة فقط.»؛ اشتدت نظراته وتابع: «فقط اعتذر بصدق، ولن أتابع هذا الأمر أكثر من ذلك.»؛ وأومأ برأسه إيماءةً طيبة، كما لو أن طلبه كان معقولًا تمامًا.
ابتسم ‘لو شيانغ يوان’ في داخله وهو يمرّ سريعًا عبر المنصة مفكرًا: ‹لا يستطيع حتى تتبع حركاتي. يا له من مثيرٍ للشفقة!›؛ ومع كل ومضة، كان يغير زواياه ويزيد من سرعته وضغطه. وشق طرف سيفه الهواء راسمًا أقواسًا صفيريةً تهدف إلى تضليل حواس (باي تشيهان). كان يتحرك كالبرق- أو هكذا ظنّ!
ضجّ الجمهور بردود فعلٍ متضاربة:
«آه! لا أشعر حقًّا بالراحة تجاه إساءة معاملة شخصٍ مسن. ولكن بما أنك تجرأت على التنمر على خطيبتي، فسأرد لك الصاع صاعين.»؛ قال (باي تشيهان).
«إنه… يعطي (باي تشيهان) فرصةً بالفعل؟»
لكن تعبير وجهه تحول إلى شيءٍ يشبه الابتسامة تقريبًا؛ ابتسامةٌ قاتلةٌ للغاية! وقال بنبرةٍ اتسمت فجأةً بصبرٍ غريبٍ يُشبه صبر كبار السن: «’باي تشيهان’، بما أنك لا تُدرك بوضوح الفرق في القوة بيننا…»؛ ثم خطا خطوةً أخرى، وتصاعدت شرارات الطاقة تحت قدميه. كانت تلك هالة خبيرٍ في عالم [قطع الروح] وكانت على وشك بلوغ ذروتها – على بُعد خطوةٍ واحدةٍ فقط من عالم [صقل الفراغ]. حتى الجمهور شعر بمدى قوة ‘لو شيانغ يوان’؛ فحتى معظم كبار السن سيجدون صعوبةً في مقاومته.
«الأخ الأكبر لو كريمٌ للغاية!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«حتى بعد تعرضه للإهانة مراتٍ عديدة، هل هو مستعدٌّ للمسامحة؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«كما هو متوقعٌ من الأخ الأكبر. على الرغم من كل شيء، لا يزال يهتم بأخيه الأصغر.»
«ينبغي على (باي تشيهان) أن يدرك الفرق في القوة وأن يستسلم قبل المضيّ قدمًا.»
لذا، كان ‘لو شيانغ يوان’ شبه متأكدٍ من أن (باي تشيهان) كان ضعيفًا. لقد أظهر هالة قوته عمدًا، محاولًا إخافة (باي تشيهان) وجعله يبدو كالجبان الذي افترض أنه كان عليه.
«همم…»؛ ربت على ذقنه وأردف: «أعتقد أنك تسيء فهم شيءٍ ما.»؛ لقد تحدث بصدقٍ هادئٍ لدرجة أنه زاد من غضب ‘لو شيانغ يوان’: «أعتقد أنك أقنعت نفسك بطريقةٍ ما بأنك… قوي.»
رمش (باي تشيهان)، ثم أمال رأسه ببطء كما لو أنه لم يستطع حقًّا أن يفهم ما كان يسمعه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«هل ستتركني وشأني؟»؛ ارتفع حاجباه قليلًا، وتجولت نظرته صعودًا وهبوطًا على جسد ‘لو شيانغ يوان’ كما لو كان يقيّم الماشية.
«إنه… يعطي (باي تشيهان) فرصةً بالفعل؟»
«همم…»؛ ربت على ذقنه وأردف: «أعتقد أنك تسيء فهم شيءٍ ما.»؛ لقد تحدث بصدقٍ هادئٍ لدرجة أنه زاد من غضب ‘لو شيانغ يوان’: «أعتقد أنك أقنعت نفسك بطريقةٍ ما بأنك… قوي.»
نظر (باي تشيهان) إلى ‘لو شيانغ يوان’، ولاحظ أخيرًا أنه قد زاد من طاقته الحيوية ‹تشي› وكان يحاول الضغط عليه. فسأله بصوتٍ بدا عليه الحيرة الحقيقية: «هل تحاول تخويفي؟ بهذا فقط؟»؛ وأومأ برأسه إيماءةً خفيفةً مضيفًا: «أجل، أجل… أنت تحاول بالتأكيد تخويفي. لسوء الحظ، أنت أضعف من أن تفعل ذلك.»
أشار بإصبعه نحو (باي تشيهان) متجاهلًا ارتعاش يده وتابع: «أتظن أن مناداتي بـ’عمي’ أو السخرية من مظهري ستغير أيّ شيء؟»؛ وازداد صوته عمقًا، وبدا باردًا وجادًّا للغاية وهو يضيف: «إنّ مثل هذه الإهانات التافهة لا تُزعزع إلاّ ذوي العزيمة الضعيفة. إذا كنت تأمل في إخافتي قبل المعركة، فوفّر على نفسك عناء ذلك.»
«سريعٌ جدًّا!»
ارتجف جسد ‘لو شيانغ يوان’ بالكامل. واشتعلت طاقته كالنار في الهشيم، وارتجفت ملابسه مصدرةً صوت طقطقةٍ عنيف. فما استخدمه لترهيب (باي تشيهان)، استخدمه (باي تشيهان) لإذلاله مرةً أخرى!
انفجر الهواء تحت قدميه وهو يستخدم كل ما لديه لإخضاع (باي تشيهان). وبالنسبة إلى (باي تشيهان)، لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ سريعًا، بل كان يهدر طاقته فقط، وبدا سخيفًا وهو يفعل ذلك. لكن ‘لو شيانغ يوان’ فسر عدم رد فعل (باي تشيهان) بشكلٍ مختلفٍ تمامًا.
زاد من قوته محاولًا كبح جماح (باي تشيهان). لكن (باي تشيهان) ظل غير مكترث، وكأن زيادة الضغط لا تعني له شيئًا. ‹هل يستطيع حقًّا البقاء غير متأثرٍ بهالتي؟ أم أنه يمتلك كنزًا ما يحميه؟›؛ تساءل ‘لو شيانغ يوان’.
بومↈ بوم ↈ!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
في النهاية، كان يبذل كل ما في وسعه ليهز (باي تشيهان) ولو قليلًا، لكن لم تظهر على (باي تشيهان) أيّ علامات تأثرٍ على الإطلاق. وبما أن ‘لو شيانغ يوان’ كان يعتقد أن (باي تشيهان) لم يكن إلا في عالم [تكوين الروح]، كان يتوقع أن يكافح (باي تشيهان) على الأقل أو أن يستسلم للضغط، لكن لا تأثير!
«يكفى!»؛ كان صوته -رغم ثباته- منكسرًا من شدة الغضب. وقال ببطء، وكل كلمةٍ تخرج بصعوبةٍ من بين أسنانه: «’باي تشيهان’، أتظن أن استفزازاتك الطفولية ستزعزعني؟»
«يا لك من طفلٍ متغطرس!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«يكفى!»؛ كان صوته -رغم ثباته- منكسرًا من شدة الغضب. وقال ببطء، وكل كلمةٍ تخرج بصعوبةٍ من بين أسنانه: «’باي تشيهان’، أتظن أن استفزازاتك الطفولية ستزعزعني؟»
لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ بعد. تنهد مرةً أخرى -بهدوءٍ وندم- وقال: «يا عمي الكبير،»؛ صحّح نفسه بخفةٍ كما لو كان يهدئ مريضًا وتابع: «فقط تحرك وقاتلني. ما زلت بحاجةٍ إلى التدرب بعد هذا. وعلى عكس بعض الناس، وقتي مهمٌ للغاية بحيث لا يمكن إهداره على أمثالك من التافهين.»
رمش (باي تشيهان)، ثم أمال رأسه ببطء كما لو أنه لم يستطع حقًّا أن يفهم ما كان يسمعه.
وفي هذه الأثناء، وقف (باي تشيهان) هناك فقط… ساكنًا تمامًا، ويداه داخل أكمامه وتعبيره فارغٌ: ‹ماذا يفعل أصلًا؟›؛ وأصبح ضبابيًّا مرةً أخرى. مسارٌ متعرجٌ آخر لا طائل منه: ‹إنه يتحرك كقردٍ تحت تأثير المخدرات!›. وتسارع ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى.
«جيد! جيد!»؛ تمتم ‘لو شيانغ يوان’، مدركًا أن لا شيء مما حاول فعله قد نجح ضد (باي تشيهان). ثم لم يكن هناك سوى شيءٍ واحدٍ يمكنه الاعتماد عليه؛ قوته الهائلة ليجعل (باي تشيهان) ينحني.
ظن الجميع ذلك عندما دخل (باي تشيهان) إلى الساحة بابتسامته الواثقة والمتغطرسة المعتادة. بدا الأمر وكأن إحدى أكثر المعارك المنتظرة على وشك أن تبدأ. وقف ‘باي تشيهان’ و’لو شيانغ يوان’ الآن وجهًا لوجه في وسط الساحة. شخصيتان – إحداهما هادئةٌ وتكاد تكون كسولة… والأخرى ترتجف من الغضب الذي بالكاد يستطيع كبحه.
ووش!
أصبحت شخصية ‘لو شيانغ يوان’ غير واضحة، وفي لحظةٍ اختفى من مكانه، ثم ظهر مجددًا إلى يسار (باي تشيهان)، ثم إلى اليمين، ثم إلى الخلف، ثم أعلاه. كل خطوةٍ كانت تتألق بطاقة ‹تشي›، تاركةً آثارًا متناثرةً على خشبة المسرح. وبدا للجمهور أن ‘لو شيانغ يوان’ قد تحول إلى عاصفةٍ من الظلال.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ بعد. تنهد مرةً أخرى -بهدوءٍ وندم- وقال: «يا عمي الكبير،»؛ صحّح نفسه بخفةٍ كما لو كان يهدئ مريضًا وتابع: «فقط تحرك وقاتلني. ما زلت بحاجةٍ إلى التدرب بعد هذا. وعلى عكس بعض الناس، وقتي مهمٌ للغاية بحيث لا يمكن إهداره على أمثالك من التافهين.»
«سريعٌ جدًّا!»
ومن حولهما، انحنى آلاف التلاميذ إلى الأمام وكتموا أنفاسهم. حتى الشيوخ في منصات المشاهدة استقاموا في مقاعدهم. كانت الأنظار كلها مثبتةً على الشابين اللذين كانا على وشك اتخاذ قرارٍ يتجاوز بكثير مجرد الكبرياء الشخصي. ثم كان هناك حكم، وهو شيخٌ تم تعيينه خصيصًا لضمان عدم موت أيٍّ من المقاتلين عن غير قصد. لكن، ما إذا كان بإمكانه التدخل في الوقت المناسب… فكان ذلك سؤالًا آخر تمامًا. ولم يكن لهذه المعركة قواعد تقريبًا؛ فالنصر لن يُحسم إلا عندما يستسلم أحد الجانبين … أو يموت.
«كما هو متوقعٌ من الأخ الأكبر لو!»
«’باي تشيهان’ لا يتحرك حتى – لا بد أنه مذهول!»؛ حتى الشيوخ أومأوا برؤوسهم قليلًا منبهرين بعرض السرعة.
«ينبغي على (باي تشيهان) أن يدرك الفرق في القوة وأن يستسلم قبل المضيّ قدمًا.»
ابتسم ‘لو شيانغ يوان’ في داخله وهو يمرّ سريعًا عبر المنصة مفكرًا: ‹لا يستطيع حتى تتبع حركاتي. يا له من مثيرٍ للشفقة!›؛ ومع كل ومضة، كان يغير زواياه ويزيد من سرعته وضغطه. وشق طرف سيفه الهواء راسمًا أقواسًا صفيريةً تهدف إلى تضليل حواس (باي تشيهان). كان يتحرك كالبرق- أو هكذا ظنّ!
«…هذا الأخ الأكبر سيمنحك فرصةً أخيرةً للانسحاب.»؛ أضاف هذه الجملة عمدًا ليظهر بمظهر الشخص الكريم، شخصٌ مستعدٌّ للمسامحة -حتى بعد تحمل إهانات (باي تشيهان)- فقام ‘لو شيانغ يوان’ بفرد يديه قليلًا كما لو كان كريمًا وأردف: «لن يضر تنحيك الآن بكرامتك، وستتجنب أن تتألم. فأنت ما زلت شابًّا، جاهلًا، ومندفعًا.»؛ تجولت عيناه على (باي تشيهان) كما لو كان ينظر إلى طفلٍ عنيد.
ووش!
وفي هذه الأثناء، وقف (باي تشيهان) هناك فقط… ساكنًا تمامًا، ويداه داخل أكمامه وتعبيره فارغٌ: ‹ماذا يفعل أصلًا؟›؛ وأصبح ضبابيًّا مرةً أخرى. مسارٌ متعرجٌ آخر لا طائل منه: ‹إنه يتحرك كقردٍ تحت تأثير المخدرات!›. وتسارع ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى.
«يكفى!»؛ كان صوته -رغم ثباته- منكسرًا من شدة الغضب. وقال ببطء، وكل كلمةٍ تخرج بصعوبةٍ من بين أسنانه: «’باي تشيهان’، أتظن أن استفزازاتك الطفولية ستزعزعني؟»
بومↈ بوم ↈ!
لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ بعد. تنهد مرةً أخرى -بهدوءٍ وندم- وقال: «يا عمي الكبير،»؛ صحّح نفسه بخفةٍ كما لو كان يهدئ مريضًا وتابع: «فقط تحرك وقاتلني. ما زلت بحاجةٍ إلى التدرب بعد هذا. وعلى عكس بعض الناس، وقتي مهمٌ للغاية بحيث لا يمكن إهداره على أمثالك من التافهين.»
انفجر الهواء تحت قدميه وهو يستخدم كل ما لديه لإخضاع (باي تشيهان). وبالنسبة إلى (باي تشيهان)، لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ سريعًا، بل كان يهدر طاقته فقط، وبدا سخيفًا وهو يفعل ذلك. لكن ‘لو شيانغ يوان’ فسر عدم رد فعل (باي تشيهان) بشكلٍ مختلفٍ تمامًا.
أشار بإصبعه نحو (باي تشيهان) متجاهلًا ارتعاش يده وتابع: «أتظن أن مناداتي بـ’عمي’ أو السخرية من مظهري ستغير أيّ شيء؟»؛ وازداد صوته عمقًا، وبدا باردًا وجادًّا للغاية وهو يضيف: «إنّ مثل هذه الإهانات التافهة لا تُزعزع إلاّ ذوي العزيمة الضعيفة. إذا كنت تأمل في إخافتي قبل المعركة، فوفّر على نفسك عناء ذلك.»
في النهاية، كان يبذل كل ما في وسعه ليهز (باي تشيهان) ولو قليلًا، لكن لم تظهر على (باي تشيهان) أيّ علامات تأثرٍ على الإطلاق. وبما أن ‘لو شيانغ يوان’ كان يعتقد أن (باي تشيهان) لم يكن إلا في عالم [تكوين الروح]، كان يتوقع أن يكافح (باي تشيهان) على الأقل أو أن يستسلم للضغط، لكن لا تأثير!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لم يعتقد ‘لو شيانغ يوان’ أن (باي تشيهان) قوي – ففي أحسن الأحوال، ربما يكون مماثلًا لـ’تشو تشيان’. ولم يكن يعتقد أن (باي تشيهان) يمكن أن يكون أقوى من ذلك؛ وإلا، لكان قد شارك في «مسابقة التنين والعنقاء»، حيث كانت المكانة والشهرة مضمونتين للأقوياء حقًّا. فحتى ‘لو شيانغ يوان’ شارك في وقته ووصل إلى المراكز الثلاثة الأولى، وعلى الرغم من ذلك، لم يتمكن من الفوز بالبطولة. ومع ذلك، فقد ساهم هذا الإنجاز في رفع سمعته بشكلٍ كبير، وحتى بعد مرور أكثر من عشر سنوات، لا يزال الكثيرون يتذكرون حصوله على المركز الثالث، وخاصةً أولئك الذين كانوا في جيله.
لكن- لم يفعل، بل أجبر نفسه على أخذ نفسٍ عميق، ثم أخرج زفيرًا. ارتجفت قبضتاه المشدودتان وبرزت عروقه، لكن عينيه ضاقتا ببطءٍ من غضبٍ عارمٍ إلى ابتسامةٍ باردةٍ ومتحكمة.
ومن حولهما، انحنى آلاف التلاميذ إلى الأمام وكتموا أنفاسهم. حتى الشيوخ في منصات المشاهدة استقاموا في مقاعدهم. كانت الأنظار كلها مثبتةً على الشابين اللذين كانا على وشك اتخاذ قرارٍ يتجاوز بكثير مجرد الكبرياء الشخصي. ثم كان هناك حكم، وهو شيخٌ تم تعيينه خصيصًا لضمان عدم موت أيٍّ من المقاتلين عن غير قصد. لكن، ما إذا كان بإمكانه التدخل في الوقت المناسب… فكان ذلك سؤالًا آخر تمامًا. ولم يكن لهذه المعركة قواعد تقريبًا؛ فالنصر لن يُحسم إلا عندما يستسلم أحد الجانبين … أو يموت.
