Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 355

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

355

نهض ‘لو شيانغ يوان’ على قدميه مرةً أخرى وساقاه ترتجفان، ووجهه منتفخٌ بآثار كفوفٍ حمراء متداخلة. كان شعره أشعثًا ورداؤه ممزقًا، وأنفاسه متقطعة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولأن (باي تشيهان) كان لا يزال يكبح جماحه، كان من الصعب تقييم مستوى زراعته والتأكد منه. ومع ذلك، وبالنظر إلى كل شيء، يمكن لأيّ شخصٍ أن يدرك أن (باي تشيهان) لم يكن في عالم [تكوين الروح]، بل في عالم [قطع الروح]. وإلا، فكيف يمكنه أن يتلاعب بـ’لو شيانغ يوان’ الذي وصل إلى ذروة عالم [قطع الروح]؟ وكان هذا عالمًا لم تصل إليه حتى عبقريةٌ مثل ‘باي يوتشينغ’ -بطلة مسابقة التنين والعنقاء- والتي كانت أيضًا أكبر سنًّا من (باي تشيهان).

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ومما زاد الطين بلة، أن أولئك الذين عرفوا (باي تشيهان) كانوا يعلمون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يستخدم بعد “نية السيف”، وهي قوةٌ هائلةٌ يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، مما يدل على مدى سهولة فوز (باي تشيهان) في هذه المعركة بأكملها.

الفصل 355 سقوط لو شيانغ يوان

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كانت وجوه أعضاء الفصيل المناهض لزعيم الطائفة قاتمة. وكان الوضع عكس ما كان عليه تمامًا قبل بدء هذا الشجار. وانقبضت يدا ‘الشيخ وو هنغ’ بشدةٍ حتى برزت عروقه من تحت جلده. ارتجف -ارتجف حرفيًّا- من شدة الغضب، وانفجر صوته وهو يرتجف من الغضب: «لو شيانغ يوان!! هذا الأحمق!»

 

 

«أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»؛ تمتم من بين أسنانه.

 

 

لم يلاحقه (باي تشيهان). وقف هناك ببساطة ويداه خلف ظهره، ويبدو عليه الملل تقريبًا؛ كما لو أنه يشاهد كلبًا ضالًّا يهرب مسرعًا بعد أن تلقى ركلة. بدا ‘لو شيانغ يوان’ ضعيفًا للغاية لدرجة أن (باي تشيهان) لم يستطع مطاردته وهزيمته، الأمر الذي جعله أسوأ بطريقةٍ ما. لأن ‘لو شيانغ يوان’ كان يهرب دون أن ينظر إلى الوراء -وإن فعل ذلك، كان سيدرك أنه لم يكن (باي تشيهان) يطارده- ولم تكن هناك حاجةٌ للزحف والهرب بهذه الطريقة اليائسة.

أجبر نفسه على النهوض، وطاقته تشتعل بشدة، وجسده يرتجف من السرعة والغضب؛ هجومٌ آخر – فرصةٌ أخرى. وقف (باي تشيهان) بلا حراك، ويداه خلف ظهره ووجهه هادئ. وكانت ضربة ‘لو شيانغ يوان’ التالية -مهما كانت سريعة- محكومٌ عليها بأن تلقى المصير نفسه… الصفع!!!

 

 

من خلال ما كان (باي تشيهان) يُظهره، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أن الدخول في عداوةٍ معه لم يكن فكرةً جيدةً على الإطلاق. لذلك، أدرك شيوخ فصيل زعيم الطائفة أنه يتعين عليهم فعل كل شيءٍ لمحاولة ضم (باي تشيهان) إلى فصيلهم.

لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ مستعدًّا للاستسلام بسهولة، ونهض مجددًا، مستعدًّا لتغيير تكتيكاته وتجربة طريقةٍ أخرى لإسقاط (باي تشيهان). حاول ‘لو شيانغ يوان’ الاستفادة من كل خبرةٍ وحيلٍ وتقنياتٍ للسيف – ومع ذلك، انهار كل شيءٍ أمام (باي تشيهان).

ظهر أمام ‘لو شيانغ يوان’ في لمح البصر.

 

 

ومما زاد الطين بلة، أن أولئك الذين عرفوا (باي تشيهان) كانوا يعلمون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يستخدم بعد “نية السيف”، وهي قوةٌ هائلةٌ يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، مما يدل على مدى سهولة فوز (باي تشيهان) في هذه المعركة بأكملها.

 

 

355

هجومٌ آخر! إهانةٌ أخرى!

 

نهض ‘لو شيانغ يوان’ على قدميه مرةً أخرى وساقاه ترتجفان، ووجهه منتفخٌ بآثار كفوفٍ حمراء متداخلة. كان شعره أشعثًا ورداؤه ممزقًا، وأنفاسه متقطعة.

جلجل!!

 

لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ مستعدًّا للاستسلام بسهولة، ونهض مجددًا، مستعدًّا لتغيير تكتيكاته وتجربة طريقةٍ أخرى لإسقاط (باي تشيهان). حاول ‘لو شيانغ يوان’ الاستفادة من كل خبرةٍ وحيلٍ وتقنياتٍ للسيف – ومع ذلك، انهار كل شيءٍ أمام (باي تشيهان).

«’باي تشيهان’!!»؛ صرخ بصوتٍ متقطعٍ وأكمل: «سأقتلك! سأ-!!»

 

لكنه لم يُنهِ الأمر؛ لأن (باي تشيهان) قد انتقل.

لقد حققوا جزءًا كبيرًا من خطتهم عندما تمكن ‘لو شيانغ يوان’ من الفوز ضد ‘تشو تشيان’. وكانت هذه المعركة ستكمل الخطة لو فاز ‘لو شيانغ يوان’ – مما كان سيُعلم جميع التلاميذ أنه أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لكن كل ذلك تغير عندما تمكن (باي تشيهان) -الذي كان من المفترض أن يكون خصمًا سهلًا- من التغلب على ‘لو شيانغ يوان’ بسهولة في النهاية.

ووش!

 

 

من خلال ما كان (باي تشيهان) يُظهره، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أن الدخول في عداوةٍ معه لم يكن فكرةً جيدةً على الإطلاق. لذلك، أدرك شيوخ فصيل زعيم الطائفة أنه يتعين عليهم فعل كل شيءٍ لمحاولة ضم (باي تشيهان) إلى فصيلهم.

ظهر أمام ‘لو شيانغ يوان’ في لمح البصر.

جلجل!!

كسر!!

ركلةٌ قويةٌ أسقطت ساقيه من تحته. وسقط ‘لو شيانغ يوان’ على جانبه، وارتطم بالأرض وهو يئن بصوتٍ مكتوم.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

كانت الخسارة البسيطة أفضل بكثير. لكن هذا؟ مع تصرفات ‘لو شيانغ يوان’ الجبانة، ولا مبالاة (باي تشيهان)… من خلال هذا الموقف، أصبح من الواضح بشكلٍ مؤلمٍ مَن هو أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

وقبل أن يتمكن حتى من التفكير في النهوض-

بدأ التلاميذ في مناقشة الأمر، وكلما فكروا فيه أكثر، بدا الأمر أكثر جنونًا. فكان يُنظر إلى عالم [تكوين الروح] نفسه على أنه صعبٌ ونادر الدخول لمن هم دون العشرين من العمر، فماذا عن عالم [قطع الروح]؟ لم تكن هناك سابقةٌ من هذا القبيل في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة. حسنًا، تقريبًا لا أحد – إذا استثنوا ‘باي شينيو’ التي حصلت على ميراث الإمبراطور الخالد وأصبحت في عالم [قطع الروح] في سنٍ أصغر من 18 عامًا. لكن الجميع كان يعلم أن ذلك كان بسبب ميراث الإمبراطور الخالد. لكن (باي تشيهان) تمكن من فعل ذلك بدون ميراث الإمبراطور الخالد، وهو ما يدل في حدّ ذاته على مدى موهبته.

جلجل!!

«’باي تشيهان’… هل هو في عالم [قطع الروح]؟»

ضغطت قدم (باي تشيهان) برفقٍ على صدره، مثبتةً إياه كما لو كانت تُخضع كلبًا جامحًا. لم يكن الأمر يبدو وكأنه شجارٌ بين عبقريين، بل كان أشبه بمتنمرٍ في الشارع يتنمر على شخصٍ عاجز. وهذا ما جعل جميع المشاهدين يدركون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يأخذ ‘لو شيانغ يوان’ على محمل الجد على الإطلاق.

كسر!!

 

 

منذ البداية وحتى الآن، أُتيحت لـ(باي تشيهان) العديد من الفرص لإنهاء القتال، أو على الأقل إلحاق ضررٍ كبيرٍ بـ’لو شيانغ يوان’، لكن يبدو أنه كان أكثر تركيزًا على إذلال ‘لو شيانغ يوان’ من الفوز بالقتال. وكان هناك اكتشافٌ صادمٌ توصلوا إليه – كان (باي تشيهان) في عالم [قطع الروح]!

لكنه لم يُنهِ الأمر؛ لأن (باي تشيهان) قد انتقل.

 

355

ولأن (باي تشيهان) كان لا يزال يكبح جماحه، كان من الصعب تقييم مستوى زراعته والتأكد منه. ومع ذلك، وبالنظر إلى كل شيء، يمكن لأيّ شخصٍ أن يدرك أن (باي تشيهان) لم يكن في عالم [تكوين الروح]، بل في عالم [قطع الروح]. وإلا، فكيف يمكنه أن يتلاعب بـ’لو شيانغ يوان’ الذي وصل إلى ذروة عالم [قطع الروح]؟ وكان هذا عالمًا لم تصل إليه حتى عبقريةٌ مثل ‘باي يوتشينغ’ -بطلة مسابقة التنين والعنقاء- والتي كانت أيضًا أكبر سنًّا من (باي تشيهان).

بدأ التلاميذ في مناقشة الأمر، وكلما فكروا فيه أكثر، بدا الأمر أكثر جنونًا. فكان يُنظر إلى عالم [تكوين الروح] نفسه على أنه صعبٌ ونادر الدخول لمن هم دون العشرين من العمر، فماذا عن عالم [قطع الروح]؟ لم تكن هناك سابقةٌ من هذا القبيل في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة. حسنًا، تقريبًا لا أحد – إذا استثنوا ‘باي شينيو’ التي حصلت على ميراث الإمبراطور الخالد وأصبحت في عالم [قطع الروح] في سنٍ أصغر من 18 عامًا. لكن الجميع كان يعلم أن ذلك كان بسبب ميراث الإمبراطور الخالد. لكن (باي تشيهان) تمكن من فعل ذلك بدون ميراث الإمبراطور الخالد، وهو ما يدل في حدّ ذاته على مدى موهبته.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«’باي تشيهان’… هل هو في عالم [قطع الروح]؟»

 

«لا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال ألا يكون في عالم [قطع الروح]؛ وإلا، كيف يمكنه هزيمة ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الطريقة؟»

فشلت خطتهم، وعلى الرغم من أملهم في نتيجةٍ أخرى، فإن ‘الشيخ وو هنغ’ كان يعلم أن ‘لو شيانغ يوان’ لا يملك أيّ فرصةٍ ضد (باي تشيهان). ولم يكن ذلك سيئًا للغاية في حدّ ذاته – مجرد تأخير، حيث كانت خطتهم ربما مكتملةً بنسبة 95% فقط. لكن الآن، وقد فقد ‘لو شيانغ يوان’ عقله من الخوف وأصبح يتصرف هكذا… لقد حطمت هذه الحادثة صورة ‘لو شيانغ يوان’، وعلى نطاقٍ أوسع، صورة أتباع الفصيل المناهض لزعيم الطائفة باعتبارهم أقوياء وأشداء.

«لكن، أليست هذه الحقيقة أكثر رعبًا من فوز (باي تشيهان) على ‘لو شيانغ يوان’؟ (باي تشيهان) لم يبلغ العشرين بعد! بل لا يزال أمامه عامان قبل أن يبلغ العشرين.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يا إلهي! أيّ نوعٍ من الوحوش هو؟»

 

 

بدأ التلاميذ في مناقشة الأمر، وكلما فكروا فيه أكثر، بدا الأمر أكثر جنونًا. فكان يُنظر إلى عالم [تكوين الروح] نفسه على أنه صعبٌ ونادر الدخول لمن هم دون العشرين من العمر، فماذا عن عالم [قطع الروح]؟ لم تكن هناك سابقةٌ من هذا القبيل في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة. حسنًا، تقريبًا لا أحد – إذا استثنوا ‘باي شينيو’ التي حصلت على ميراث الإمبراطور الخالد وأصبحت في عالم [قطع الروح] في سنٍ أصغر من 18 عامًا. لكن الجميع كان يعلم أن ذلك كان بسبب ميراث الإمبراطور الخالد. لكن (باي تشيهان) تمكن من فعل ذلك بدون ميراث الإمبراطور الخالد، وهو ما يدل في حدّ ذاته على مدى موهبته.

«لكن ‘باي يوتشينغ’ قد رفضت بالفعل، ومن المعروف أن ❲عشيرة باي❳ لا تحب التدخل في شؤون الطائفة.»

 

 

«إذا ساعد (باي تشيهان) فصيلنا، فلن يتمكن ‘الشيخ وو’ وغيره من اكتساب نفوذٍ كبيرٍ من التلاميذ.»

 

«لكن ‘باي يوتشينغ’ قد رفضت بالفعل، ومن المعروف أن ❲عشيرة باي❳ لا تحب التدخل في شؤون الطائفة.»

 

لم يسع فصيل زعيم الطائفة إلا أن يشعر بالاقتناع، وأصبحوا أكثر رغبةً من أيّ وقتٍ مضى في انضمام (باي تشيهان) إلى فصيلهم.

لذا، فإن زحفه وركضه رغم عدم وجود مَن يطارده بدا أسوأ مما لو طارده (باي تشيهان) بالفعل. زحف لعدة أمتارٍ قبل أن يتمكن أخيرًا من الوقوف على قدميه. كان يلتفت برأسه كل بضع خطوات، متوقعًا أن يظهر (باي تشيهان) خلفه كشبحٍ ثم يصفعه بقوةٍ حتى يسقط على الأرض.

 

لقد حققوا جزءًا كبيرًا من خطتهم عندما تمكن ‘لو شيانغ يوان’ من الفوز ضد ‘تشو تشيان’. وكانت هذه المعركة ستكمل الخطة لو فاز ‘لو شيانغ يوان’ – مما كان سيُعلم جميع التلاميذ أنه أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لكن كل ذلك تغير عندما تمكن (باي تشيهان) -الذي كان من المفترض أن يكون خصمًا سهلًا- من التغلب على ‘لو شيانغ يوان’ بسهولة في النهاية.

فمع (باي تشيهان)، لن يكون هناك الكثير من التلاميذ الذين يجرؤون على معارضتهم، فهم أنفسهم متأثرون به. وإذا كان يُعتقد أن (باي تشيهان) ينتمي إلى فصيل زعيم الطائفة، فإن العديد من التلاميذ سيميلون إلى الانضمام إليهم. ففي نهاية المطاف، إذا عبث أحدهم بأحد أتباع فصيلهم، وتدخل (باي تشيهان) للدفاع عنه -كونه لا يُقهر بين الأتباع- فهل يجرؤ أحدٌ على معارضتهم؟ هذا وحده كفيلٌ بجعل الناس يفكرون مرتين قبل الانضمام إلى فصيلٍ يعارض (باي تشيهان) بشكلٍ مباشر.

لكن (باي تشيهان) لم يتحرك، ولا حتى مرةً واحدة!

 

رمش ‘لو شيانغ يوان’ مذهولًا، يختنق بالغبار والدم بينما كانت قدم (باي تشيهان) تضغط على صدره. كانت أطرافه ترتجف بشكلٍ مثيرٍ للشفقة مثل دميةٍ مقطوعة الخيوط. لكن في اللحظة التي رفع فيها (باي تشيهان) قدمه -في اللحظة التي اختفى فيها ذلك الضغط الطفيف- انفجر ‘لو شيانغ يوان’.

من خلال ما كان (باي تشيهان) يُظهره، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أن الدخول في عداوةٍ معه لم يكن فكرةً جيدةً على الإطلاق. لذلك، أدرك شيوخ فصيل زعيم الطائفة أنه يتعين عليهم فعل كل شيءٍ لمحاولة ضم (باي تشيهان) إلى فصيلهم.

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

رمش ‘لو شيانغ يوان’ مذهولًا، يختنق بالغبار والدم بينما كانت قدم (باي تشيهان) تضغط على صدره. كانت أطرافه ترتجف بشكلٍ مثيرٍ للشفقة مثل دميةٍ مقطوعة الخيوط. لكن في اللحظة التي رفع فيها (باي تشيهان) قدمه -في اللحظة التي اختفى فيها ذلك الضغط الطفيف- انفجر ‘لو شيانغ يوان’.

 

 

 

ليس تحديًا، بل رعبًا!

«لا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال ألا يكون في عالم [قطع الروح]؛ وإلا، كيف يمكنه هزيمة ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الطريقة؟»

امتنع (باي تشيهان) عن استخدام تقنياتٍ قويةٍ والقضاء عليه عندما كان بإمكانه ذلك. كان يعتقد أنه مع استهانة (باي تشيهان) به، يمكنه أن يجرب كل ما في وسعه ولا يحتاج إلا إلى فوزٍ واحد. لكن، مَن كان ليظن أنه قبل أن يُدمر جسده، كان عقله هو الذي تحطم أولًا؟

ووش!

 

رمش ‘لو شيانغ يوان’ مذهولًا، يختنق بالغبار والدم بينما كانت قدم (باي تشيهان) تضغط على صدره. كانت أطرافه ترتجف بشكلٍ مثيرٍ للشفقة مثل دميةٍ مقطوعة الخيوط. لكن في اللحظة التي رفع فيها (باي تشيهان) قدمه -في اللحظة التي اختفى فيها ذلك الضغط الطفيف- انفجر ‘لو شيانغ يوان’.

لم يعد هناك مجالٌ للمقاومة، ولم تعد هناك كرامةٌ للدفاع عنها، وكل ما تبقى له هو الهروب من هذا الجحيم. تراجع للخلف على أربع، وانزلقت راحتا يديه على البلاط المكسور. وانقطع نفسه من شدة الذعر: «لا تفعل-!»؛ شهق بصوتٍ أجش، وظل يزحف ويركل بعنف، ويتراجع كحيوانٍ محاصر.

 

 

 

لم يلاحقه (باي تشيهان). وقف هناك ببساطة ويداه خلف ظهره، ويبدو عليه الملل تقريبًا؛ كما لو أنه يشاهد كلبًا ضالًّا يهرب مسرعًا بعد أن تلقى ركلة. بدا ‘لو شيانغ يوان’ ضعيفًا للغاية لدرجة أن (باي تشيهان) لم يستطع مطاردته وهزيمته، الأمر الذي جعله أسوأ بطريقةٍ ما. لأن ‘لو شيانغ يوان’ كان يهرب دون أن ينظر إلى الوراء -وإن فعل ذلك، كان سيدرك أنه لم يكن (باي تشيهان) يطارده- ولم تكن هناك حاجةٌ للزحف والهرب بهذه الطريقة اليائسة.

كسر!!

 

 

لذا، فإن زحفه وركضه رغم عدم وجود مَن يطارده بدا أسوأ مما لو طارده (باي تشيهان) بالفعل. زحف لعدة أمتارٍ قبل أن يتمكن أخيرًا من الوقوف على قدميه. كان يلتفت برأسه كل بضع خطوات، متوقعًا أن يظهر (باي تشيهان) خلفه كشبحٍ ثم يصفعه بقوةٍ حتى يسقط على الأرض.

لكنه لم يُنهِ الأمر؛ لأن (باي تشيهان) قد انتقل.

 

 

لكن (باي تشيهان) لم يتحرك، ولا حتى مرةً واحدة!

 

لم يلتفت ‘لو شيانغ يوان’ إلى الوراء إلا بعد أن ظن أنه تمكن من الهرب، وأدرك أن (باي تشيهان) لم يكن يطارده حتى. وما شعر به عندما أدرك ذلك كان- ارتياحًا!

بدأ التلاميذ في مناقشة الأمر، وكلما فكروا فيه أكثر، بدا الأمر أكثر جنونًا. فكان يُنظر إلى عالم [تكوين الروح] نفسه على أنه صعبٌ ونادر الدخول لمن هم دون العشرين من العمر، فماذا عن عالم [قطع الروح]؟ لم تكن هناك سابقةٌ من هذا القبيل في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة. حسنًا، تقريبًا لا أحد – إذا استثنوا ‘باي شينيو’ التي حصلت على ميراث الإمبراطور الخالد وأصبحت في عالم [قطع الروح] في سنٍ أصغر من 18 عامًا. لكن الجميع كان يعلم أن ذلك كان بسبب ميراث الإمبراطور الخالد. لكن (باي تشيهان) تمكن من فعل ذلك بدون ميراث الإمبراطور الخالد، وهو ما يدل في حدّ ذاته على مدى موهبته.

 

 

انقبض صدره، وكادت ركبتاه أن تخونه، ودمعت عيناه – من الخوف، من الإرهاق، من الانهيار العصبي التام. لم يكن يكترث حتى بالآلاف الذين يشاهدونه يفرّ ككلبٍ مهزوم، ولم يفكر حتى في سمعته المدمرة، أو في أنه يبدو مثيرًا للشفقة يزحف ويهرب كالجبان. لم يكترث لما كان التلاميذ يهمسون به شفقةً أو سخريةً، ولم يكترث بأن فصيله كان يشاهد عبقريّهم المزعوم وهو يفر دون اكتراثٍ لكرامته. لم يشعر بالارتياح إلا لأن (باي تشيهان) لم يكن يطارده.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

كانت وجوه أعضاء الفصيل المناهض لزعيم الطائفة قاتمة. وكان الوضع عكس ما كان عليه تمامًا قبل بدء هذا الشجار. وانقبضت يدا ‘الشيخ وو هنغ’ بشدةٍ حتى برزت عروقه من تحت جلده. ارتجف -ارتجف حرفيًّا- من شدة الغضب، وانفجر صوته وهو يرتجف من الغضب: «لو شيانغ يوان!! هذا الأحمق!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

لم يستطع إلا أن يلعن ويلوم ‘لو شيانغ يوان’، الذي يبدو أنه قد أفسد كل شيء؛ كل ما خطط له وحققه على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حيث حاولوا غرس فكرة أن أولئك من الفصيل المناهض لزعيم الطائفة أقوياءٌ وذوو نفوذ. فكان أتباع فصيلهم يجوبون الأرض ويهزمون أولئك الذين لم يكونوا في فصيلهم، لكن لا يزال لهم نفوذٌ كبير.

بدأ التلاميذ في مناقشة الأمر، وكلما فكروا فيه أكثر، بدا الأمر أكثر جنونًا. فكان يُنظر إلى عالم [تكوين الروح] نفسه على أنه صعبٌ ونادر الدخول لمن هم دون العشرين من العمر، فماذا عن عالم [قطع الروح]؟ لم تكن هناك سابقةٌ من هذا القبيل في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة. حسنًا، تقريبًا لا أحد – إذا استثنوا ‘باي شينيو’ التي حصلت على ميراث الإمبراطور الخالد وأصبحت في عالم [قطع الروح] في سنٍ أصغر من 18 عامًا. لكن الجميع كان يعلم أن ذلك كان بسبب ميراث الإمبراطور الخالد. لكن (باي تشيهان) تمكن من فعل ذلك بدون ميراث الإمبراطور الخالد، وهو ما يدل في حدّ ذاته على مدى موهبته.

 

 

لقد حققوا جزءًا كبيرًا من خطتهم عندما تمكن ‘لو شيانغ يوان’ من الفوز ضد ‘تشو تشيان’. وكانت هذه المعركة ستكمل الخطة لو فاز ‘لو شيانغ يوان’ – مما كان سيُعلم جميع التلاميذ أنه أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لكن كل ذلك تغير عندما تمكن (باي تشيهان) -الذي كان من المفترض أن يكون خصمًا سهلًا- من التغلب على ‘لو شيانغ يوان’ بسهولة في النهاية.

 

 

 

فشلت خطتهم، وعلى الرغم من أملهم في نتيجةٍ أخرى، فإن ‘الشيخ وو هنغ’ كان يعلم أن ‘لو شيانغ يوان’ لا يملك أيّ فرصةٍ ضد (باي تشيهان). ولم يكن ذلك سيئًا للغاية في حدّ ذاته – مجرد تأخير، حيث كانت خطتهم ربما مكتملةً بنسبة 95% فقط. لكن الآن، وقد فقد ‘لو شيانغ يوان’ عقله من الخوف وأصبح يتصرف هكذا… لقد حطمت هذه الحادثة صورة ‘لو شيانغ يوان’، وعلى نطاقٍ أوسع، صورة أتباع الفصيل المناهض لزعيم الطائفة باعتبارهم أقوياء وأشداء.

لم يستطع إلا أن يلعن ويلوم ‘لو شيانغ يوان’، الذي يبدو أنه قد أفسد كل شيء؛ كل ما خطط له وحققه على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حيث حاولوا غرس فكرة أن أولئك من الفصيل المناهض لزعيم الطائفة أقوياءٌ وذوو نفوذ. فكان أتباع فصيلهم يجوبون الأرض ويهزمون أولئك الذين لم يكونوا في فصيلهم، لكن لا يزال لهم نفوذٌ كبير.

 

 

كانت الخسارة البسيطة أفضل بكثير. لكن هذا؟ مع تصرفات ‘لو شيانغ يوان’ الجبانة، ولا مبالاة (باي تشيهان)… من خلال هذا الموقف، أصبح من الواضح بشكلٍ مؤلمٍ مَن هو أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

 

 

 

لقد أدى هذا المشهد الواحد إلى إهدار كل الجهود والإنجازات التي حققوها على مدار الأسابيع القليلة الماضية، مما أثار غضب ‘الشيخ وو هنغ’ بشدة، والذي عمل بجدٍّ لتحقيق ذلك.

من خلال ما كان (باي تشيهان) يُظهره، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أن الدخول في عداوةٍ معه لم يكن فكرةً جيدةً على الإطلاق. لذلك، أدرك شيوخ فصيل زعيم الطائفة أنه يتعين عليهم فعل كل شيءٍ لمحاولة ضم (باي تشيهان) إلى فصيلهم.

 

وقبل أن يتمكن حتى من التفكير في النهوض-

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

انقبض صدره، وكادت ركبتاه أن تخونه، ودمعت عيناه – من الخوف، من الإرهاق، من الانهيار العصبي التام. لم يكن يكترث حتى بالآلاف الذين يشاهدونه يفرّ ككلبٍ مهزوم، ولم يفكر حتى في سمعته المدمرة، أو في أنه يبدو مثيرًا للشفقة يزحف ويهرب كالجبان. لم يكترث لما كان التلاميذ يهمسون به شفقةً أو سخريةً، ولم يكترث بأن فصيله كان يشاهد عبقريّهم المزعوم وهو يفر دون اكتراثٍ لكرامته. لم يشعر بالارتياح إلا لأن (باي تشيهان) لم يكن يطارده.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«’باي تشيهان’!!»؛ صرخ بصوتٍ متقطعٍ وأكمل: «سأقتلك! سأ-!!»

 

 

ركلةٌ قويةٌ أسقطت ساقيه من تحته. وسقط ‘لو شيانغ يوان’ على جانبه، وارتطم بالأرض وهو يئن بصوتٍ مكتوم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط