انقطع صوته في منتصف حديثه، وتسرب اليأس إلى كل كلمة. لم يكن يكترث بأن الآلاف كانوا يشاهدون. لم يكترث بوجود كبار السن يراقبونه، ولم يكترث بوجود والده يراقبه؛ كل ما كان يهمه هو عدم استفزاز (باي تشيهان) مرةً أخرى.
356
كان الجميع على علمٍ بذلك، لكنه لم يكن شيئًا يُذكر. وعلى أيّ حال، كان (باي تشيهان) صادقًا فيما قاله؛ فلم يكن لديه أيّ اهتمامٍ بسياساتهم، ولم يكن لديه أيّ ولاءٍ لصراعهم الفصائلي، ولا رغبةٌ في التدخل أو دعم أيٍّ من الجانبين. لم يكترث لكون زعيم الطائفة صديقًا لوالده، ولم يكترث لما حدث للطائفة، ولا من انتهى به المطاف على العرش. لم يكن ينتمي إلى هذا المكان أصلًا، والسبب الوحيد الذي دفعه للانضمام إلى هذه الطائفة هو أنه أُجبر على ذلك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«يمكنك أن تحارب نفسك،»؛ تابع (باي تشيهان) بنبرةٍ ثابتةٍ تكاد تكون مملة، وأردف: «ولا يهمني مَن يفوز.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 356: التحرر من قيود السياسة الطائفية
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان ‘الشيخ وو هنغ’ غاضبًا، وكان ذلك مفهومًا لأن عملهم الشاق كاد أن يضيع هباءً. تحمّل ‘لو شيانغ يوان’ اللوم، لكن كان هناك شخصٌ آخر غيره يتحمل اللوم. كان ‘الشيخ لو تنغ’ -والد ‘لو شيانغ يوان’- جالسًا مع آخرين من الفصيل ورأسه منخفض.
كانت الكلمات بمثابة صفعةٍ لكلا الفصيلين، حيث وصف (باي تشيهان) صراعهما ونزاعهما بأنه مجرد لعبةٍ صغيرة.
كانوا يحاولون عدم التعبير بصوتٍ عالٍ عن شكواهم بشأن ابنه، لأن ‘الشيخ لو تنغ’ كان يشغل منصبًا رفيعًا إلى حدٍّ ما. لكنه كان يشعر بنظرات الشيوخ تنجذب إليه من حينٍ لآخر، وكلهم يلومونه. وقد ازدادت مكانته بفضل ابنه، ومع اقتراب ‘لو شيانغ يوان’ من أن يصبح شيخًا، فإن مكانة عائلتهم في الطائفة سترتفع أيضًا إلى المستوى التالي.
لكن من كان ليتخيل أن كل شيءٍ سينهار بسبب شخصٍ واحد؟ لم يكن أمام ‘الشيخ لو تنغ’ إلا أن يجزّ على أسنانه ويتحمل، وهو ينظر إلى ابنه البائس، والذي تعهد بتلقينه درسًا قاسيًا بمجرد انتهاء هذا الأمر. لكن ذلك كان دون علم ‘لو شيانغ يوان’، الذي بدا عليه الارتياح إلى حدٍّ ما وهدأ قليلًا بعد ابتعاده عن الشيطان.
لكن بما أن ‘لو شيانغ يوان’ قد خسر -وهو بالفعل أقوى تلاميذهم- لم يكن هناك أيّ سبيلٍ لفعل ذلك. لذا، وبهذا المعنى، فقد تم تدمير خطتهم بالكامل دون أيّ سبيلٍ للتعافي على الإطلاق.
نظر (باي تشيهان) إلى ‘لو شيانغ يوان’، ثم إلى الفصيل المناهض لزعيم الطائفة وابتسم ابتسامةً ساخرة. كان يدرك تمامًا ما كانوا يحاولون تحقيقه من خلال جعل تلميذهم الموهوب يسعى وراء العباقرة ذوي النفوذ. لكن مع هذا، أدرك (باي تشيهان) أن خطتهم قد فشلت. والطريقة الوحيدة التي يمكنهم بها التراجع عن خطتهم الفاشلة أو إنقاذها، هي أن يتمكنوا من هزيمته.
كان يلهث لالتقاط أنفاسه، وصدره يرتفع وينخفض ووجهه شاحب. وارتفع يأس ‘لو شيانغ يوان’: «كنت مخطئًا! لم أكن أعلم، لم أكن أدرك – لن أفعل شيئًا كهذا أبدًا مرةً أخرى!»
لكن بما أن ‘لو شيانغ يوان’ قد خسر -وهو بالفعل أقوى تلاميذهم- لم يكن هناك أيّ سبيلٍ لفعل ذلك. لذا، وبهذا المعنى، فقد تم تدمير خطتهم بالكامل دون أيّ سبيلٍ للتعافي على الإطلاق.
ظل تعبيره هادئًا… لكن عينيه اشتدتا حدة. وقال (باي تشيهان) بهدوء: «هل تعلم ما الخطأ الذي ارتكبته؟»
ثم بدأ (باي تشيهان) بالسير نحو ‘لو شيانغ يوان’ – ببطءٍ متعمد. تسربت منه نية قتلٍ خفيفةٌ وباردةٌ كالثلج؛ لم تكن نيته الحقيقية هي القتل، بل كان الأمر مجرد تخويف ‘لو شيانغ يوان’. لكنه لم يكن يعلم أنها قويةٌ للغاية رغم سيطرته عليها. ارتجف التلاميذ القريبون، وتوترت أكتافهم تحت وطأة الضغط الخانق. فبالنسبة لهم، كان الأمر يبدو حقًّا وكأن (باي تشيهان) سيقتل ‘لو شيانغ يوان’.
تصلّب ‘الشيخ وو هنغ’ على الفور، وتصاعد الغضب والإذلال تحت جلده. اسودّ وجهه وبرزت عروقه عند صدغه، وبدا الأمر كما لو أنه قد انفجر. وحدق ‘الشيخ وو هنغ’ في (باي تشيهان) بغضب، وتمنى لو يسلخ جلده حيًّا؛ فلم تكن هذه المرة الأولى التي يعاني فيها فصيلهم بسبب (باي تشيهان).
كان ‘لو شيانغ يوان’ هو الأكثر شعورًا بالأمر. لم يستطع عقله المحطم استيعاب الأمر؛ بل كان رد فعل جسده الأول أن تجمد في مكانه، ثم انتفض بعنفٍ يرتجف كطفلٍ تُرك في عاصفةٍ ثلجية.
356
«أنت… أنت… لا يمكنك قتلي…!»؛ تلعثم بصوتٍ متقطعٍ وتابع: «هذه ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳! لا يمكنك قتل الناس هنا!»
ازدادت نية (باي تشيهان) في القتل حدةً – باردة، مفاجئة، وخانقة.
356
كان ذلك صحيحًا كما تمليه قواعد طائفتهم، لكن كان من غير المجدي أيضًا أن يقول ‘لو شيانغ يوان’ ذلك. لأن (باي تشيهان) لم يكن يحاول قتله في المقام الأول، بل كان يريد فقط تخويفه – وقد نجح الأمر بشكلٍ مخيف. وعلاوةً على ذلك، نسي ‘لو شيانغ يوان’ -المنهار تمامًا- أبسط قاعدةٍ كان بإمكانه استخدامها لمغادرة المكان؛ كانت المباراة ستنتهي لحظة استسلامه!
انتشر البيان بين الفصيلين كالموجة الباردة. وعلى الرغم من وجود الفصيلين لفترةٍ طويلة، إلا أنه لن يفعل أحدٌ ذلك ويطرح هذا الموضوع بكل صراحة. ومع ذلك، قام (باي تشيهان) بشكلٍ عرضيٍّ بإحضار الفصيلين -اللذين كانا يتقاتلان لفترةٍ طويلةٍ في الظل- أمام الجميع.
لم يكن بحاجةٍ إلى الزحف، ولم يكن بحاجةٍ إلى الهرب بشكلٍ مثيرٍ للشفقة، ولم يكن بحاجةٍ إلى إذلال نفسه أكثر؛ كان كل ما يحتاجه هو الاعتراف بالهزيمة، وكان الأمر سينتهي. لكن الخوف حوّل عقله إلى كتلةٍ من الفوضى، ولم يخطر بباله ذلك الأمل الوحيد. لقد نسي أن والده وبقية أفراد الفصيل كانوا يراقبون، وأن حياته لم تكن في خطرٍ حقيقي.
كان يلهث لالتقاط أنفاسه، وصدره يرتفع وينخفض ووجهه شاحب. وارتفع يأس ‘لو شيانغ يوان’: «كنت مخطئًا! لم أكن أعلم، لم أكن أدرك – لن أفعل شيئًا كهذا أبدًا مرةً أخرى!»
استمر ‘لو شيانغ يوان’ في التراجع بدافع الغريزة فقط وساقاه ترتجفان بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه. لم تتسارع خطوات (باي تشيهان)، بل أخذ وقته ببطء. وارتجفت أسنان ‘لو شيانغ يوان’ وهو يتعثر إلى الوراء. توقف (باي تشيهان) على بعد خطواتٍ قليلة، وألقى ظله على ‘لو شيانغ يوان’ المرتجف.
كان ذلك صحيحًا كما تمليه قواعد طائفتهم، لكن كان من غير المجدي أيضًا أن يقول ‘لو شيانغ يوان’ ذلك. لأن (باي تشيهان) لم يكن يحاول قتله في المقام الأول، بل كان يريد فقط تخويفه – وقد نجح الأمر بشكلٍ مخيف. وعلاوةً على ذلك، نسي ‘لو شيانغ يوان’ -المنهار تمامًا- أبسط قاعدةٍ كان بإمكانه استخدامها لمغادرة المكان؛ كانت المباراة ستنتهي لحظة استسلامه!
ظل تعبيره هادئًا… لكن عينيه اشتدتا حدة. وقال (باي تشيهان) بهدوء: «هل تعلم ما الخطأ الذي ارتكبته؟»
ظلّ يُثرثر، والخوف يُخرج كل كلمةٍ على أمل أن تكون واحدةٌ على الأقل هي الإجابة الصحيحة. لم يكن يعتذر كتلميذٍ عبقريٍّ لطائفةٍ عظيمة.
فتح ‘لو شيانغ يوان’ فمه، لكن لم يخرج منه سوى صوتٍ مكتوم: «أنا… أنا… أنا… لا أعرف…!»؛ تلعثم بصوتٍ مرتجفٍ وحلقه مشدودٌ من شدة الذعر.
التقت عينا (باي تشيهان) بعينيه وابتسم ابتسامةً ساخرة – بطيئة، حادة، ومتعمدة. واستدار قليلًا، تاركًا صوته ينتشر في أرجاء الساحة بأكملها، وقال بهدوء: «لا أهتم بألعابكم الصغيرة.»
تجولت نظرة (باي تشيهان) على الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، واستقرت على ‘الشيخ وو هنغ’ لفترةٍ كافيةٍ فقط لكي يستوعب الرسالة.
ازدادت نية (باي تشيهان) في القتل حدةً – باردة، مفاجئة، وخانقة.
انتشر البيان بين الفصيلين كالموجة الباردة. وعلى الرغم من وجود الفصيلين لفترةٍ طويلة، إلا أنه لن يفعل أحدٌ ذلك ويطرح هذا الموضوع بكل صراحة. ومع ذلك، قام (باي تشيهان) بشكلٍ عرضيٍّ بإحضار الفصيلين -اللذين كانا يتقاتلان لفترةٍ طويلةٍ في الظل- أمام الجميع.
«كنت مخطئًا!!»؛ صرخ على الفور وأردف: «كنت مخطئًا-مخطئًا-!!»
استمر ‘لو شيانغ يوان’ في التراجع بدافع الغريزة فقط وساقاه ترتجفان بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه. لم تتسارع خطوات (باي تشيهان)، بل أخذ وقته ببطء. وارتجفت أسنان ‘لو شيانغ يوان’ وهو يتعثر إلى الوراء. توقف (باي تشيهان) على بعد خطواتٍ قليلة، وألقى ظله على ‘لو شيانغ يوان’ المرتجف.
كان عقله يتخبط بيأسٍ باحثًا عن أيّ شيءٍ من شأنه أن يوقف الضغط الذي يسحق صدره. ثم أدرك السبب الذي جعل (باي تشيهان) يهتم به في المقام الأول. لقد تفوه بها كما لو كانت اعترافًا قبل الإعدام: «لقد أخطأتُ بمعارضة خطيبتك! لقد أخطأتُ! لن أفعل ذلك أبدًا – لن أفعل ذلك أبدًا. لن أسيء إليها مرةً أخرى!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
خفت حدة نية (باي تشيهان) في القتل… قليلًا، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على شفتيه، وسأله: «ماذا بعد؟»
تجمد ‘لو شيانغ يوان’ وارتجفت شفتاه. كان عقله المشتت بالفعل يدور بيأسٍ محاولًا تخمين ما الذي يرغب (باي تشيهان) في سماعه.
كان ذلك صحيحًا كما تمليه قواعد طائفتهم، لكن كان من غير المجدي أيضًا أن يقول ‘لو شيانغ يوان’ ذلك. لأن (باي تشيهان) لم يكن يحاول قتله في المقام الأول، بل كان يريد فقط تخويفه – وقد نجح الأمر بشكلٍ مخيف. وعلاوةً على ذلك، نسي ‘لو شيانغ يوان’ -المنهار تمامًا- أبسط قاعدةٍ كان بإمكانه استخدامها لمغادرة المكان؛ كانت المباراة ستنتهي لحظة استسلامه!
«ماذا بعد…؟»؛ ابتلع ريقه بصعوبةٍ والذعر ينهش حلقه وهو يحاول جاهدًا التفكير في أيّ شيءٍ -أيّ شيءٍ فعله- قد يثير غضب (باي تشيهان). «لقد أخطأتُ في… في… استهداف خطيبتك… و… و…»
كان ذلك بمثابة تحذير!
أغمض عينيه بشدةٍ ثم قال ما خطر بباله فجأة: «…ولأني تحديت أختك!»؛ انكسر صوته بشكلٍ مثيرٍ للشفقة وتابع: «وأنني ظننت أنني أستطيع هزيمتك!»؛ واستمر في الكلام والكلمات تتدفق منه كالسيل الجارف: «ولأنني تجرأت على الوقوف ضدك من الأساس! كان يجب أن أكون أكثر حكمة! ما كان عليّ أن أقول إنك متغطرس! ما كان عليّ أن أحاول استفزازك! ما كان عليّ أن-»
وراقبه (باي تشيهان) وهو يتذلل بتعبيرٍ هادئ، ويكاد يكون مستمتعًا. وهذا بالضبط ما كان يريده منذ البداية. وحرك (باي تشيهان) معصمه بخفة – إيماءةٌ غائبةٌ ومتجاهلة. كان الفعل بسيطًا، لكنه بدا لـ’لو شيانغ يوان’ وكأنه خلاصٌ سامٍ. فشعر بالارتياح الشديد لدرجة أن ساقيه كادتا تخونانه.
التقت عينا (باي تشيهان) بعينيه وابتسم ابتسامةً ساخرة – بطيئة، حادة، ومتعمدة. واستدار قليلًا، تاركًا صوته ينتشر في أرجاء الساحة بأكملها، وقال بهدوء: «لا أهتم بألعابكم الصغيرة.»
كان يلهث لالتقاط أنفاسه، وصدره يرتفع وينخفض ووجهه شاحب. وارتفع يأس ‘لو شيانغ يوان’: «كنت مخطئًا! لم أكن أعلم، لم أكن أدرك – لن أفعل شيئًا كهذا أبدًا مرةً أخرى!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ظلّ يُثرثر، والخوف يُخرج كل كلمةٍ على أمل أن تكون واحدةٌ على الأقل هي الإجابة الصحيحة. لم يكن يعتذر كتلميذٍ عبقريٍّ لطائفةٍ عظيمة.
«على الأقل أنت تعرف مع من عبثت.»؛ نظر (باي تشيهان) إليه للحظةٍ طويلةٍ ويداه خلف ظهره، وصوته سلسٌ وغير متسرع: «بما أنني أشعر بالكرم، فما رأيك أن تعتذر بصدق… وسأغفر لك.»
356
لم يكن بحاجةٍ لتكرار ذلك مرتين؛ انتهز ‘لو شيانغ يوان’ الفرصة كما ينتهز الغريق حبلًا. وانحنى ثم خفض جبهته إلى أسفل وكاد يصطدم بالبلاط: «أنا آسف!! أعتذر بصدق! لن أجرؤ أبدًا على إهانة خطيبتك مرةً أخرى! رجاءً سامحنيـــ..!»
«باي تشيهان!»؛ تمتم ‘الشيخ وو هنغ’ باسمه بغضب.
انقطع صوته في منتصف حديثه، وتسرب اليأس إلى كل كلمة. لم يكن يكترث بأن الآلاف كانوا يشاهدون. لم يكترث بوجود كبار السن يراقبونه، ولم يكترث بوجود والده يراقبه؛ كل ما كان يهمه هو عدم استفزاز (باي تشيهان) مرةً أخرى.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ظل تعبيره هادئًا… لكن عينيه اشتدتا حدة. وقال (باي تشيهان) بهدوء: «هل تعلم ما الخطأ الذي ارتكبته؟»
وراقبه (باي تشيهان) وهو يتذلل بتعبيرٍ هادئ، ويكاد يكون مستمتعًا. وهذا بالضبط ما كان يريده منذ البداية. وحرك (باي تشيهان) معصمه بخفة – إيماءةٌ غائبةٌ ومتجاهلة. كان الفعل بسيطًا، لكنه بدا لـ’لو شيانغ يوان’ وكأنه خلاصٌ سامٍ. فشعر بالارتياح الشديد لدرجة أن ساقيه كادتا تخونانه.
«على الأقل أنت تعرف مع من عبثت.»؛ نظر (باي تشيهان) إليه للحظةٍ طويلةٍ ويداه خلف ظهره، وصوته سلسٌ وغير متسرع: «بما أنني أشعر بالكرم، فما رأيك أن تعتذر بصدق… وسأغفر لك.»
كان ذلك صحيحًا كما تمليه قواعد طائفتهم، لكن كان من غير المجدي أيضًا أن يقول ‘لو شيانغ يوان’ ذلك. لأن (باي تشيهان) لم يكن يحاول قتله في المقام الأول، بل كان يريد فقط تخويفه – وقد نجح الأمر بشكلٍ مخيف. وعلاوةً على ذلك، نسي ‘لو شيانغ يوان’ -المنهار تمامًا- أبسط قاعدةٍ كان بإمكانه استخدامها لمغادرة المكان؛ كانت المباراة ستنتهي لحظة استسلامه!
وتراجع إلى الوراء مسرعًا، وانحنى مرارًا وتكرارًا وأومأ برأسه كرجلٍ عُفي عنه من تنفيذ القانون… لقد فرّ عمليًّا متعثرًا على قدمين غير ثابتتين، ممتنًّا للغاية لأن (باي تشيهان) سمح له بالعيش يومًا آخر.
ابتعد (باي تشيهان) عن ‘لو شيانغ يوان’ الهارب، وعاد تعبيره إلى هدوئه المعتاد وأعلن: «أنا الفائز!»
امتلأت الساحة بالتصفيق والهتافات، وخاصةً من التلاميذ الذين يدعمون فصيل زعيم الطائفة. لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ بعد، ليس الأمر كذلك على الإطلاق. انزلقت نظراته متجاوزةً ‘لو شيانغ يوان’ المرتجف، مباشرةً إلى الفصيل المناهض لزعيم الطائفة. وانضغط الهواء!
ابتعد (باي تشيهان) عن ‘لو شيانغ يوان’ الهارب، وعاد تعبيره إلى هدوئه المعتاد وأعلن: «أنا الفائز!»
فتح ‘لو شيانغ يوان’ فمه، لكن لم يخرج منه سوى صوتٍ مكتوم: «أنا… أنا… أنا… لا أعرف…!»؛ تلعثم بصوتٍ مرتجفٍ وحلقه مشدودٌ من شدة الذعر.
عندها فقط أدرك الجميع حقًّا أن المبارزة قد انتهت بالفعل. لكن بالنسبة لمعظم الناس، انتهى الأمر بالفعل في اللحظة التي انهار فيها ‘لو شيانغ يوان’ وبعد أن توسل طلبًا للمغفرة؛ فقد حُسمت النتيجة. لم يستسلم رسميًّا، ولكن لم يكن هناك فرقٌ حقيقيٌّ بين الاستسلام والتذلل على الأرض أمام الخصم؛ بل كان الأمر أكثر إثارةً للشفقة، وأكثر إذلالًا بكثير.
تجمد ‘لو شيانغ يوان’ وارتجفت شفتاه. كان عقله المشتت بالفعل يدور بيأسٍ محاولًا تخمين ما الذي يرغب (باي تشيهان) في سماعه.
خفت حدة نية (باي تشيهان) في القتل… قليلًا، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على شفتيه، وسأله: «ماذا بعد؟»
امتلأت الساحة بالتصفيق والهتافات، وخاصةً من التلاميذ الذين يدعمون فصيل زعيم الطائفة. لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ بعد، ليس الأمر كذلك على الإطلاق. انزلقت نظراته متجاوزةً ‘لو شيانغ يوان’ المرتجف، مباشرةً إلى الفصيل المناهض لزعيم الطائفة. وانضغط الهواء!
ظلّ يُثرثر، والخوف يُخرج كل كلمةٍ على أمل أن تكون واحدةٌ على الأقل هي الإجابة الصحيحة. لم يكن يعتذر كتلميذٍ عبقريٍّ لطائفةٍ عظيمة.
«على الأقل أنت تعرف مع من عبثت.»؛ نظر (باي تشيهان) إليه للحظةٍ طويلةٍ ويداه خلف ظهره، وصوته سلسٌ وغير متسرع: «بما أنني أشعر بالكرم، فما رأيك أن تعتذر بصدق… وسأغفر لك.»
تصلّب ‘الشيخ وو هنغ’ على الفور، وتصاعد الغضب والإذلال تحت جلده. اسودّ وجهه وبرزت عروقه عند صدغه، وبدا الأمر كما لو أنه قد انفجر. وحدق ‘الشيخ وو هنغ’ في (باي تشيهان) بغضب، وتمنى لو يسلخ جلده حيًّا؛ فلم تكن هذه المرة الأولى التي يعاني فيها فصيلهم بسبب (باي تشيهان).
كان ذلك صحيحًا كما تمليه قواعد طائفتهم، لكن كان من غير المجدي أيضًا أن يقول ‘لو شيانغ يوان’ ذلك. لأن (باي تشيهان) لم يكن يحاول قتله في المقام الأول، بل كان يريد فقط تخويفه – وقد نجح الأمر بشكلٍ مخيف. وعلاوةً على ذلك، نسي ‘لو شيانغ يوان’ -المنهار تمامًا- أبسط قاعدةٍ كان بإمكانه استخدامها لمغادرة المكان؛ كانت المباراة ستنتهي لحظة استسلامه!
«باي تشيهان!»؛ تمتم ‘الشيخ وو هنغ’ باسمه بغضب.
التقت عينا (باي تشيهان) بعينيه وابتسم ابتسامةً ساخرة – بطيئة، حادة، ومتعمدة. واستدار قليلًا، تاركًا صوته ينتشر في أرجاء الساحة بأكملها، وقال بهدوء: «لا أهتم بألعابكم الصغيرة.»
«باي تشيهان!»؛ تمتم ‘الشيخ وو هنغ’ باسمه بغضب.
كانت الكلمات بمثابة صفعةٍ لكلا الفصيلين، حيث وصف (باي تشيهان) صراعهما ونزاعهما بأنه مجرد لعبةٍ صغيرة.
فتح ‘لو شيانغ يوان’ فمه، لكن لم يخرج منه سوى صوتٍ مكتوم: «أنا… أنا… أنا… لا أعرف…!»؛ تلعثم بصوتٍ مرتجفٍ وحلقه مشدودٌ من شدة الذعر.
«يمكنك أن تحارب نفسك،»؛ تابع (باي تشيهان) بنبرةٍ ثابتةٍ تكاد تكون مملة، وأردف: «ولا يهمني مَن يفوز.»
ظل تعبيره هادئًا… لكن عينيه اشتدتا حدة. وقال (باي تشيهان) بهدوء: «هل تعلم ما الخطأ الذي ارتكبته؟»
كان يلهث لالتقاط أنفاسه، وصدره يرتفع وينخفض ووجهه شاحب. وارتفع يأس ‘لو شيانغ يوان’: «كنت مخطئًا! لم أكن أعلم، لم أكن أدرك – لن أفعل شيئًا كهذا أبدًا مرةً أخرى!»
انتشر البيان بين الفصيلين كالموجة الباردة. وعلى الرغم من وجود الفصيلين لفترةٍ طويلة، إلا أنه لن يفعل أحدٌ ذلك ويطرح هذا الموضوع بكل صراحة. ومع ذلك، قام (باي تشيهان) بشكلٍ عرضيٍّ بإحضار الفصيلين -اللذين كانا يتقاتلان لفترةٍ طويلةٍ في الظل- أمام الجميع.
تصلّب ‘الشيخ وو هنغ’ على الفور، وتصاعد الغضب والإذلال تحت جلده. اسودّ وجهه وبرزت عروقه عند صدغه، وبدا الأمر كما لو أنه قد انفجر. وحدق ‘الشيخ وو هنغ’ في (باي تشيهان) بغضب، وتمنى لو يسلخ جلده حيًّا؛ فلم تكن هذه المرة الأولى التي يعاني فيها فصيلهم بسبب (باي تشيهان).
تصلّب ‘الشيخ وو هنغ’ على الفور، وتصاعد الغضب والإذلال تحت جلده. اسودّ وجهه وبرزت عروقه عند صدغه، وبدا الأمر كما لو أنه قد انفجر. وحدق ‘الشيخ وو هنغ’ في (باي تشيهان) بغضب، وتمنى لو يسلخ جلده حيًّا؛ فلم تكن هذه المرة الأولى التي يعاني فيها فصيلهم بسبب (باي تشيهان).
كان الجميع على علمٍ بذلك، لكنه لم يكن شيئًا يُذكر. وعلى أيّ حال، كان (باي تشيهان) صادقًا فيما قاله؛ فلم يكن لديه أيّ اهتمامٍ بسياساتهم، ولم يكن لديه أيّ ولاءٍ لصراعهم الفصائلي، ولا رغبةٌ في التدخل أو دعم أيٍّ من الجانبين. لم يكترث لكون زعيم الطائفة صديقًا لوالده، ولم يكترث لما حدث للطائفة، ولا من انتهى به المطاف على العرش. لم يكن ينتمي إلى هذا المكان أصلًا، والسبب الوحيد الذي دفعه للانضمام إلى هذه الطائفة هو أنه أُجبر على ذلك.
انقطع صوته في منتصف حديثه، وتسرب اليأس إلى كل كلمة. لم يكن يكترث بأن الآلاف كانوا يشاهدون. لم يكترث بوجود كبار السن يراقبونه، ولم يكترث بوجود والده يراقبه؛ كل ما كان يهمه هو عدم استفزاز (باي تشيهان) مرةً أخرى.
وتراجع إلى الوراء مسرعًا، وانحنى مرارًا وتكرارًا وأومأ برأسه كرجلٍ عُفي عنه من تنفيذ القانون… لقد فرّ عمليًّا متعثرًا على قدمين غير ثابتتين، ممتنًّا للغاية لأن (باي تشيهان) سمح له بالعيش يومًا آخر.
تجولت نظرة (باي تشيهان) على الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، واستقرت على ‘الشيخ وو هنغ’ لفترةٍ كافيةٍ فقط لكي يستوعب الرسالة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«لكن إن تجرأت…»؛ تابع بصوتٍ منخفض، وأكمل: «وعبثت معي… أو مع ما يخصني…»؛ واشتدت حدة عينيه فصارتا باردتين لا ترحمان: «…ثم ستعاني.»
كان ذلك بمثابة تحذير!
«باي تشيهان!»؛ تمتم ‘الشيخ وو هنغ’ باسمه بغضب.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ظلّ يُثرثر، والخوف يُخرج كل كلمةٍ على أمل أن تكون واحدةٌ على الأقل هي الإجابة الصحيحة. لم يكن يعتذر كتلميذٍ عبقريٍّ لطائفةٍ عظيمة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ابتعد (باي تشيهان) عن ‘لو شيانغ يوان’ الهارب، وعاد تعبيره إلى هدوئه المعتاد وأعلن: «أنا الفائز!»
تجولت نظرة (باي تشيهان) على الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، واستقرت على ‘الشيخ وو هنغ’ لفترةٍ كافيةٍ فقط لكي يستوعب الرسالة.
356
