358
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن بوسع ❲العائلة الإمبراطورية❳ أن تسمح بذلك، وسعت إلى حل المشكلة بأسرع وقتٍ ممكن. وكانت أسرع طريقةٍ بسيطةً للغاية: قتل الوحوش الناغورية، وبث الخوف الكافي فيها بحيث تفكر مرتين قبل الغزو مرةً أخرى.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بعد ثلاثة أيام… وصلت الموجة الأولى المرعبة من الرسائل. شُوهدت وحوشٌ ناغوريةٌ ليست من الرتبة السادسة أو السابعة… ولكن من الرتبة التاسعة وما فوق على الحدود – مخلوقاتٌ تضاهي قوتها قوة مزارعي عالم [صقل الفراغ] وما هو أعلى. ولم يكونوا قليلين؛ إذ ظهر المئات منهم في وقتٍ واحدٍ في جميع أنحاء الإمبراطورية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كما قدم ‘الأمير السابع’ والأميرة الرابعة ادعاءاتهما الخاصة – حيث قدم كلٌّ منهما مؤهلاتٍ وإنجازاتٍ وتحالفاتٍ سياسية اعتقدوا أنها تبرر حقهم في حكم الإمبراطورية. وسرعان ما تحول البلاط بأكمله إلى جدالاتٍ صاخبة، حيث رفض كل فردٍ من أفراد ❲العائلة المالكة❳ التراجع، ولم يكن راغبًا في السماح للآخر باغتنام الفرصة.
الفصل 358 عندما تستيقظ الوحوش
بدأ الأمر بشكلٍ خفيّ؛ إذ أبلغت بعض القرى الصغيرة عن زيادةٍ غير عاديةٍ في ظهور الوحوش الناغورية منخفضة الرتبة بالقرب من حدودها. وفي البداية، تم تجاهل الأمر باعتباره هجرةً موسمية – وهو أمرٌ لا تستطيع المرتزقة المحلية التعامل معه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان القتال الذي تلا ذلك وحشيًّا؛ فاحترقت القرى، واهتزت المدن تحت زئير الوحوش. وخسرت الإمبراطورية عشرات الآلاف من الجنود في غضون أيام، لكن الحملة نجحت.
بينما كانت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تشهد تحولاتٍ داخليةً واضطراباتٍ سياسية، كانت بقية إمبراطورية السماء القاحلة تواجه أيضًا اضطراباتٍ هائلة.
اعترض الأمير الثالث ‘يو وينشاو’ بسرعة، مستشهدًا بالخبرة العسكرية التي اكتسبها أثناء مساعدته للإمبراطور في قمع موجة الوحوش السابقة. وجادل بأن الإمبراطورية بحاجةٍ إلى شخصٍ أثبت بالفعل قدرته على مواجهة الأزمات، وليس مجرد شخصٍ وُلد أولًا.
بدأ الأمر بشكلٍ خفيّ؛ إذ أبلغت بعض القرى الصغيرة عن زيادةٍ غير عاديةٍ في ظهور الوحوش الناغورية منخفضة الرتبة بالقرب من حدودها. وفي البداية، تم تجاهل الأمر باعتباره هجرةً موسمية – وهو أمرٌ لا تستطيع المرتزقة المحلية التعامل معه.
لم يكن بوسع ❲العائلة الإمبراطورية❳ أن تسمح بذلك، وسعت إلى حل المشكلة بأسرع وقتٍ ممكن. وكانت أسرع طريقةٍ بسيطةً للغاية: قتل الوحوش الناغورية، وبث الخوف الكافي فيها بحيث تفكر مرتين قبل الغزو مرةً أخرى.
لقد واجهت الإمبراطورية موجاتٍ مماثلةً من الوحوش مراتٍ عديدةٍ من قبل – وكانت دائمًا فوضوية، ودائمًا دموية، ولكنها في النهاية قصيرة الأجل. لكنهم أدركوا أيضًا أن مثل هذه الأحداث تسببت في اضطراباتٍ كبيرةٍ بين المدنيين. وبدأ الناس بالهجرة إلى أماكن اعتقدوا أنها أكثر أمانًا، مما تسبب في مشاكل لتلك المدن.
ولكن في غضون أسبوعٍ واحدٍ فقط… تغير النمط. تحولت موجات الوحوش منخفضة المستوى إلى موجات وحوشٍ متوسطة المستوى، تشمل وحوشًا ناغوريةً من الدرجة الخامسة إلى الثامنة. واستمر عدد موجات الوحوش هذه في الارتفاع على الرغم من الجهود المبذولة لوقفها.
دفع الخوف الكثير من الناس إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى العاصمة الإمبراطورية، حيث كانت الدفاعات في أقوى حالاتها. وحدث الشيء نفسه مع المدن الواقعة بالقرب من العشائر والطوائف القوية؛ حيث كانت تلك الأماكن بشكلٍ عامٍّ أكثر أمانًا بسبب الحماية التي توفرها.
بعد ثلاثة أيام… وصلت الموجة الأولى المرعبة من الرسائل. شُوهدت وحوشٌ ناغوريةٌ ليست من الرتبة السادسة أو السابعة… ولكن من الرتبة التاسعة وما فوق على الحدود – مخلوقاتٌ تضاهي قوتها قوة مزارعي عالم [صقل الفراغ] وما هو أعلى. ولم يكونوا قليلين؛ إذ ظهر المئات منهم في وقتٍ واحدٍ في جميع أنحاء الإمبراطورية.
ونتيجةً لذلك، استمر تدفق اللاجئين في النمو، ليصل إلى أعدادٍ لم تعد هذه المدن قادرةً على استيعابها. ووصل الأمر إلى حدٍّ اضطرت فيه العديد من المدن إلى رفض دخول الأشخاص الذين كانوا يحاولون الدخول بشدة.
انتشر الذعر في أرجاء القصر. ولم يعد هناك أيّ وهمٍ بأن القوات الإمبراطورية العادية قادرةٌ على التعامل مع هذا الأمر. نعم، يمكن للجيوش أن تتقاتل… ونعم، يمكن للإمبراطورية أن تحرق الدماء والحديد لصد المد… لكن التضحيات… ستكون تضحياتٍ لا يمكن تصورها.
وعلاوةً على ذلك، كانت الخسائر بين المزارعين الذين أُرسلوا لإخضاع موجات الوحوش تتزايد بشكلٍ كبير. فلم تعد الدوريات التي أُرسلت إلى الغابات، واختفت القوافل من الطرق التجارية التي كانت تُعتبر آمنةً في السابق.
اعترض الأمير الثالث ‘يو وينشاو’ بسرعة، مستشهدًا بالخبرة العسكرية التي اكتسبها أثناء مساعدته للإمبراطور في قمع موجة الوحوش السابقة. وجادل بأن الإمبراطورية بحاجةٍ إلى شخصٍ أثبت بالفعل قدرته على مواجهة الأزمات، وليس مجرد شخصٍ وُلد أولًا.
لقد واجهت الإمبراطورية موجاتٍ مماثلةً من الوحوش مراتٍ عديدةٍ من قبل – وكانت دائمًا فوضوية، ودائمًا دموية، ولكنها في النهاية قصيرة الأجل. لكنهم أدركوا أيضًا أن مثل هذه الأحداث تسببت في اضطراباتٍ كبيرةٍ بين المدنيين. وبدأ الناس بالهجرة إلى أماكن اعتقدوا أنها أكثر أمانًا، مما تسبب في مشاكل لتلك المدن.
وصلت الرسائل من كل اتجاهٍ إلى المحافظات والمدن والعشائر والطوائف، وكلها تحمل نفس الحقيقة المروعة: بدأت الوحوش الناغورية بالهجوم في كل مكان.
كان القتال الذي تلا ذلك وحشيًّا؛ فاحترقت القرى، واهتزت المدن تحت زئير الوحوش. وخسرت الإمبراطورية عشرات الآلاف من الجنود في غضون أيام، لكن الحملة نجحت.
وبحلول اليوم العاشر، اعترفت ❲العائلة المالكة❳ نفسها بالأزمة. وتوصل وزراء البلاط الإمبراطوري وكبار شيوخ الطوائف والعشائر الرئيسية إلى نفس النتيجة المقلقة: لم يكن هذا ارتفاعًا طبيعيًّا، بل كان هناك شيءٌ ما يجبر الوحوش على الخروج من أراضيها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم؛ إذ زعم البعض أن ملك الوحوش الناغورية القديم قد عاد للظهور. ففي النهاية، بدت جميع موجات الوحوش منسقةً للغاية بحيث لا يمكن اعتبارها أحداثًا عشوائية؛ وبدون قائد، سيكون مثل هذا الأمر مستحيلًا.
اعترض الأمير الثالث ‘يو وينشاو’ بسرعة، مستشهدًا بالخبرة العسكرية التي اكتسبها أثناء مساعدته للإمبراطور في قمع موجة الوحوش السابقة. وجادل بأن الإمبراطورية بحاجةٍ إلى شخصٍ أثبت بالفعل قدرته على مواجهة الأزمات، وليس مجرد شخصٍ وُلد أولًا.
ورأى آخرون أن هذا كان رد فعلٍ طبيعيٍّ من الوحوش الناغورية، وأنه سيتوقف بمجرد أن تدرك مدى عبثية جهودها. ومع ذلك، لم يكن وزراء البلاط الإمبراطوري وكبار شيوخ الطوائف والعشائر الرئيسية قلقين للغاية، وظل موقفهم كما هو: كان هذا اضطرابًا مؤقتًا.
وانطلاقًا من هذا الاعتقاد، أُصدرت الأوامر في جميع أنحاء الإمبراطورية. فتم حشد الجيوش، وخرج المزارعون من المعسكرات الإمبراطورية، وعبرت السفن الطائرة الإمبراطورية متجهةً نحو موجات الوحوش.
لقد واجهت الإمبراطورية موجاتٍ مماثلةً من الوحوش مراتٍ عديدةٍ من قبل – وكانت دائمًا فوضوية، ودائمًا دموية، ولكنها في النهاية قصيرة الأجل. لكنهم أدركوا أيضًا أن مثل هذه الأحداث تسببت في اضطراباتٍ كبيرةٍ بين المدنيين. وبدأ الناس بالهجرة إلى أماكن اعتقدوا أنها أكثر أمانًا، مما تسبب في مشاكل لتلك المدن.
كان العديد منهم مسؤولين مخلصين لم يرغبوا في شيءٍ أكثر من معالجة التهديد الحقيقي – وهو المد الوحشي الزاحف. ولكن في ظل عدم وجود حاكمٍ يجلس على عرش التنين، لم يكن من الممكن إصدار أيّ مرسوم، ولم يكن من الممكن تشكيل قيادةٍ موحدة. كانت الإمبراطورية بحاجةٍ إلى قيادة؛ لكن مع استمرار الأمراء والأميرات في الجدال في القاعة، كانت «القيادة» هي بالضبط ما تفتقر إليه الإمبراطورية.
لم يكن بوسع ❲العائلة الإمبراطورية❳ أن تسمح بذلك، وسعت إلى حل المشكلة بأسرع وقتٍ ممكن. وكانت أسرع طريقةٍ بسيطةً للغاية: قتل الوحوش الناغورية، وبث الخوف الكافي فيها بحيث تفكر مرتين قبل الغزو مرةً أخرى.
وانطلاقًا من هذا الاعتقاد، أُصدرت الأوامر في جميع أنحاء الإمبراطورية. فتم حشد الجيوش، وخرج المزارعون من المعسكرات الإمبراطورية، وعبرت السفن الطائرة الإمبراطورية متجهةً نحو موجات الوحوش.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انتشر الجنود في كل منطقةٍ ظهرت فيها الوحوش الناغورية، وكُلِّفوا بالقضاء على كل مخلوقٍ تجرأ على دخول أراضي البشر. لقد كانت حربًا حقيقيةً شُنّت ضد الوحوش الناغورية.
ولكن في غضون أسبوعٍ واحدٍ فقط… تغير النمط. تحولت موجات الوحوش منخفضة المستوى إلى موجات وحوشٍ متوسطة المستوى، تشمل وحوشًا ناغوريةً من الدرجة الخامسة إلى الثامنة. واستمر عدد موجات الوحوش هذه في الارتفاع على الرغم من الجهود المبذولة لوقفها.
لم يكن بوسع ❲العائلة الإمبراطورية❳ أن تسمح بذلك، وسعت إلى حل المشكلة بأسرع وقتٍ ممكن. وكانت أسرع طريقةٍ بسيطةً للغاية: قتل الوحوش الناغورية، وبث الخوف الكافي فيها بحيث تفكر مرتين قبل الغزو مرةً أخرى.
كان القتال الذي تلا ذلك وحشيًّا؛ فاحترقت القرى، واهتزت المدن تحت زئير الوحوش. وخسرت الإمبراطورية عشرات الآلاف من الجنود في غضون أيام، لكن الحملة نجحت.
بعضها كانت وحوشًا ضخمةً حجبت السماء، وبعضها كانت ذكيةً لا تقع بسهولةٍ في الفخاخ التي نصبها الجيش. وعلاوةً على ذلك، وعلى الرغم من أن الشخص الذي كان يقود هذه الوحوش الناغورية المرعبة لم يظهر بعد، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أنه للسيطرة على مثل هذه القوة الهائلة، فلا بد أن القائد قد وصل بلا شكٍ إلى عالم [الخلود].
واحدًا تلو الآخر، تم دحر الوحوش الناغورية الغازية، ومطاردتها، وإبادتها. ودفعت بعض المناطق أثمانًا باهظة، ومع ذلك، وبحلول نهاية الأسبوع الثاني، بدأت التقارير تصل إلى العاصمة: لقد تم احتواء معظم غارات الوحوش.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبينما انتشر الذعر في المدن ولطخت الدماء الحدود، لم يكن قلب الإمبراطورية أقل اضطرابًا. كان الإمبراطور -الذي كان مريضًا بشدةٍ وغير قادرٍ على المشاركة- ملازمًا لغرفته، تاركًا الحكم مؤقتًا لورثته. وهذه… كانت المشكلة!
تنفس معظم المواطنين الصعداء، وأعلن المسؤولون أن النظام قد تم استعادته. وكان الجميع يعتقد أن الأمر قد انتهى، وكما هو الحال دائمًا، كان النصر حليف البشرية. لكن القدر كان له رأيٌ آخر!
لم يكن الأربعة متقدمين في السباق نحو العرش فحسب، بل كانت لديهم أيضًا تحالفاتهم الخاصة مع العشائر والطوائف القوية. وكان الوزراء يدركون بالفعل أنه في مواجهة موجة الوحوش والمزارعين الشيطانيين، لم تكن القوة الإمبراطورية وحدها كافية. بل كانوا بحاجةٍ إلى مساعدةٍ من العشائر والطوائف الأخرى إذا أرادوا التعامل مع هذين التهديدين القويين. ولم يكن أمامهم أملٌ في البقاء إلا من خلال توحيد القوى الكبرى في الإمبراطورية.
بعد ثلاثة أيام… وصلت الموجة الأولى المرعبة من الرسائل. شُوهدت وحوشٌ ناغوريةٌ ليست من الرتبة السادسة أو السابعة… ولكن من الرتبة التاسعة وما فوق على الحدود – مخلوقاتٌ تضاهي قوتها قوة مزارعي عالم [صقل الفراغ] وما هو أعلى. ولم يكونوا قليلين؛ إذ ظهر المئات منهم في وقتٍ واحدٍ في جميع أنحاء الإمبراطورية.
لم يكن بوسع ❲العائلة الإمبراطورية❳ أن تسمح بذلك، وسعت إلى حل المشكلة بأسرع وقتٍ ممكن. وكانت أسرع طريقةٍ بسيطةً للغاية: قتل الوحوش الناغورية، وبث الخوف الكافي فيها بحيث تفكر مرتين قبل الغزو مرةً أخرى.
ونتيجةً لذلك، استمر تدفق اللاجئين في النمو، ليصل إلى أعدادٍ لم تعد هذه المدن قادرةً على استيعابها. ووصل الأمر إلى حدٍّ اضطرت فيه العديد من المدن إلى رفض دخول الأشخاص الذين كانوا يحاولون الدخول بشدة.
بعضها كانت وحوشًا ضخمةً حجبت السماء، وبعضها كانت ذكيةً لا تقع بسهولةٍ في الفخاخ التي نصبها الجيش. وعلاوةً على ذلك، وعلى الرغم من أن الشخص الذي كان يقود هذه الوحوش الناغورية المرعبة لم يظهر بعد، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أنه للسيطرة على مثل هذه القوة الهائلة، فلا بد أن القائد قد وصل بلا شكٍ إلى عالم [الخلود].
اعترض الأمير الثالث ‘يو وينشاو’ بسرعة، مستشهدًا بالخبرة العسكرية التي اكتسبها أثناء مساعدته للإمبراطور في قمع موجة الوحوش السابقة. وجادل بأن الإمبراطورية بحاجةٍ إلى شخصٍ أثبت بالفعل قدرته على مواجهة الأزمات، وليس مجرد شخصٍ وُلد أولًا.
انتشر الذعر في أرجاء القصر. ولم يعد هناك أيّ وهمٍ بأن القوات الإمبراطورية العادية قادرةٌ على التعامل مع هذا الأمر. نعم، يمكن للجيوش أن تتقاتل… ونعم، يمكن للإمبراطورية أن تحرق الدماء والحديد لصد المد… لكن التضحيات… ستكون تضحياتٍ لا يمكن تصورها.
لذلك عقد الوزراء اجتماعًا طارئًا للمجلس، وتناقشوا لمدة ساعة. وفي النهاية، قرروا أنهم لا يستطيعون اختيار أميرٍ أو أميرةٍ واحدةٍ فقط، لأن ذلك قد يؤدي إلى المزيد من المشاكل السياسية – والتي لم يكن لديهم سلطةٌ لحلها بمفردهم. لكن ما كان بإمكانهم فعله هو تقليل عدد الأمراء والأميرات الذين يمكنهم حضور اجتماعات البلاط والمشاركة في صنع القرار.
كان ذلك مدًّا هائلًا من الوحوش – كارثةٌ قد تدمر كل شيءٍ في إمبراطورية السماء القاحلة. كانت الإمبراطورية تواجه شيئًا لم تشهده منذ آلاف السنين؛ حرب وحوشٍ ناغوريةٍ واسعة النطاق.
وفي اللحظة التي ظن فيها المرء أن الأمور لا يمكن أن تسوء أكثر، وصلت رسالةٌ من المزارعين الشيطانيين. طالبوا فيها بأن تعترف ❲العائلة المالكة❳ وكبار الطوائف والعشائر بهم، وتسلم سلطتهم وتخضع لهم؛ وإلا فإنهم سيبدؤون حربًا شاملة.
وبحلول اليوم العاشر، اعترفت ❲العائلة المالكة❳ نفسها بالأزمة. وتوصل وزراء البلاط الإمبراطوري وكبار شيوخ الطوائف والعشائر الرئيسية إلى نفس النتيجة المقلقة: لم يكن هذا ارتفاعًا طبيعيًّا، بل كان هناك شيءٌ ما يجبر الوحوش على الخروج من أراضيها.
صداعٌ آخر – والتوقيت لم يكن أسوأ من ذلك! أو ربما كان المزارعون الشيطانيون ينتظرون هذه اللحظة بالذات. واستمر الوضع في التفاقم؛ فما كان يعتقد الجميع في السابق أنه اضطرابٌ مؤقت… تحول إلى أزمةٍ شاملةٍ تهدد أسس إمبراطورية السماء القاحلة.
• • •
قاعة الحُكم الإمبراطورية!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وبينما انتشر الذعر في المدن ولطخت الدماء الحدود، لم يكن قلب الإمبراطورية أقل اضطرابًا. كان الإمبراطور -الذي كان مريضًا بشدةٍ وغير قادرٍ على المشاركة- ملازمًا لغرفته، تاركًا الحكم مؤقتًا لورثته. وهذه… كانت المشكلة!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بدأ الأمر بشكلٍ خفيّ؛ إذ أبلغت بعض القرى الصغيرة عن زيادةٍ غير عاديةٍ في ظهور الوحوش الناغورية منخفضة الرتبة بالقرب من حدودها. وفي البداية، تم تجاهل الأمر باعتباره هجرةً موسمية – وهو أمرٌ لا تستطيع المرتزقة المحلية التعامل معه.
لم يكن من الممكن إخفاء حقيقة أن الأمراء والأميرات كانوا يتقاتلون فيما بينهم على العرش. وبدون توجيهات الإمبراطور بشأن مَن سيحل محله مؤقتًا في البلاط، حاول كل أميرٍ وأميرةٍ اقتحام المكان والادعاء بأنه الشخص المستحق للسلطة. ففي نهاية المطاف، وبمجرد توليهم الحكم مؤقتًا، سيزداد نفوذهم بشكلٍ كبير. فمَن سيرغب في تفويت مثل هذه الفرصة؟ ليس أولئك الذين يتقاتلون على العرش، على الأقل؛ فالتراجع هنا كان يعني التراجع في الصراع على التاج.
صمت الورثة الملكيون – ليس لأنهم وافقوا، ولكن لأنهم أدركوا أن الوزراء لن ينتظروا أكثر من ذلك. وعلى الرغم من كونهم أمراء وأميرات، إلا أن أيًّا منهم لم يرغب في إغضاب وزيرٍ يمكنه مساعدتهم في الوصول إلى العرش. فقبل أن يصبحوا أباطرة، كان الوزراء يتمتعون بسلطةٍ ونفوذٍ أكبر منهم في البلاط.
تقدم الأمير الأول ‘يو زين’ أولًا، مدعيًا بثقةٍ أنه بصفته الأكبر سنًّا، فهو الأكثر نضجًا واستقرارًا، وبالتالي فهو الأنسب بشكلٍ طبيعيٍّ للإشراف المؤقت على البلاط في غياب والدهم. لكن الآخرين لم يقتنعوا.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
اعترض الأمير الثالث ‘يو وينشاو’ بسرعة، مستشهدًا بالخبرة العسكرية التي اكتسبها أثناء مساعدته للإمبراطور في قمع موجة الوحوش السابقة. وجادل بأن الإمبراطورية بحاجةٍ إلى شخصٍ أثبت بالفعل قدرته على مواجهة الأزمات، وليس مجرد شخصٍ وُلد أولًا.
وأخيرًا، لم يعد بإمكان كبار الوزراء تحمل لحظةٍ أخرى. تقدم وزير الشؤون المدنية وضرب عصا الاحتفال المصنوعة من اليشم بالأرض. فتردد الصوت الواضح في أرجاء القاعة، مما أجبر الورثة الملكيين في النهاية على التوقف. وتحدث بصوتٍ عالٍ: «أصحاب السمو… لا يمكن أن يستمر هذا الوضع. إذا لم نتحرك الآن، فقد لا تبقى إمبراطوريةٌ لنحكمها.»
كما قدم ‘الأمير السابع’ والأميرة الرابعة ادعاءاتهما الخاصة – حيث قدم كلٌّ منهما مؤهلاتٍ وإنجازاتٍ وتحالفاتٍ سياسية اعتقدوا أنها تبرر حقهم في حكم الإمبراطورية. وسرعان ما تحول البلاط بأكمله إلى جدالاتٍ صاخبة، حيث رفض كل فردٍ من أفراد ❲العائلة المالكة❳ التراجع، ولم يكن راغبًا في السماح للآخر باغتنام الفرصة.
ورأى آخرون أن هذا كان رد فعلٍ طبيعيٍّ من الوحوش الناغورية، وأنه سيتوقف بمجرد أن تدرك مدى عبثية جهودها. ومع ذلك، لم يكن وزراء البلاط الإمبراطوري وكبار شيوخ الطوائف والعشائر الرئيسية قلقين للغاية، وظل موقفهم كما هو: كان هذا اضطرابًا مؤقتًا.
في الخارج، توالت التقارير عن سقوط المدن وتصاعد موجات الوحوش. وفي الداخل، تنازع الورثة على مركز السلطة. ولم يكن بوسع الوزراء الواقفين في الأسفل إلا أن يهزوا رؤوسهم في حالةٍ من الإحباط.
لم يكن بوسع ❲العائلة الإمبراطورية❳ أن تسمح بذلك، وسعت إلى حل المشكلة بأسرع وقتٍ ممكن. وكانت أسرع طريقةٍ بسيطةً للغاية: قتل الوحوش الناغورية، وبث الخوف الكافي فيها بحيث تفكر مرتين قبل الغزو مرةً أخرى.
كان العديد منهم مسؤولين مخلصين لم يرغبوا في شيءٍ أكثر من معالجة التهديد الحقيقي – وهو المد الوحشي الزاحف. ولكن في ظل عدم وجود حاكمٍ يجلس على عرش التنين، لم يكن من الممكن إصدار أيّ مرسوم، ولم يكن من الممكن تشكيل قيادةٍ موحدة. كانت الإمبراطورية بحاجةٍ إلى قيادة؛ لكن مع استمرار الأمراء والأميرات في الجدال في القاعة، كانت «القيادة» هي بالضبط ما تفتقر إليه الإمبراطورية.
تقدم الأمير الأول ‘يو زين’ أولًا، مدعيًا بثقةٍ أنه بصفته الأكبر سنًّا، فهو الأكثر نضجًا واستقرارًا، وبالتالي فهو الأنسب بشكلٍ طبيعيٍّ للإشراف المؤقت على البلاط في غياب والدهم. لكن الآخرين لم يقتنعوا.
وأخيرًا، لم يعد بإمكان كبار الوزراء تحمل لحظةٍ أخرى. تقدم وزير الشؤون المدنية وضرب عصا الاحتفال المصنوعة من اليشم بالأرض. فتردد الصوت الواضح في أرجاء القاعة، مما أجبر الورثة الملكيين في النهاية على التوقف. وتحدث بصوتٍ عالٍ: «أصحاب السمو… لا يمكن أن يستمر هذا الوضع. إذا لم نتحرك الآن، فقد لا تبقى إمبراطوريةٌ لنحكمها.»
وانطلاقًا من هذا الاعتقاد، أُصدرت الأوامر في جميع أنحاء الإمبراطورية. فتم حشد الجيوش، وخرج المزارعون من المعسكرات الإمبراطورية، وعبرت السفن الطائرة الإمبراطورية متجهةً نحو موجات الوحوش.
تقدم الأمير الأول ‘يو زين’ أولًا، مدعيًا بثقةٍ أنه بصفته الأكبر سنًّا، فهو الأكثر نضجًا واستقرارًا، وبالتالي فهو الأنسب بشكلٍ طبيعيٍّ للإشراف المؤقت على البلاط في غياب والدهم. لكن الآخرين لم يقتنعوا.
صمت الورثة الملكيون – ليس لأنهم وافقوا، ولكن لأنهم أدركوا أن الوزراء لن ينتظروا أكثر من ذلك. وعلى الرغم من كونهم أمراء وأميرات، إلا أن أيًّا منهم لم يرغب في إغضاب وزيرٍ يمكنه مساعدتهم في الوصول إلى العرش. فقبل أن يصبحوا أباطرة، كان الوزراء يتمتعون بسلطةٍ ونفوذٍ أكبر منهم في البلاط.
«سنعقد اجتماعًا لتحديد مَن سيرأس جلسات القصر مؤقتًا.»
قاعة الحُكم الإمبراطورية!
لذلك عقد الوزراء اجتماعًا طارئًا للمجلس، وتناقشوا لمدة ساعة. وفي النهاية، قرروا أنهم لا يستطيعون اختيار أميرٍ أو أميرةٍ واحدةٍ فقط، لأن ذلك قد يؤدي إلى المزيد من المشاكل السياسية – والتي لم يكن لديهم سلطةٌ لحلها بمفردهم. لكن ما كان بإمكانهم فعله هو تقليل عدد الأمراء والأميرات الذين يمكنهم حضور اجتماعات البلاط والمشاركة في صنع القرار.
وبحلول اليوم العاشر، اعترفت ❲العائلة المالكة❳ نفسها بالأزمة. وتوصل وزراء البلاط الإمبراطوري وكبار شيوخ الطوائف والعشائر الرئيسية إلى نفس النتيجة المقلقة: لم يكن هذا ارتفاعًا طبيعيًّا، بل كان هناك شيءٌ ما يجبر الوحوش على الخروج من أراضيها.
تم ذكر الأسماء اسمًا تلو الآخر – كل أمير، كل أميرة، وكل فردٍ من ❲العائلة المالكة❳ مؤهلٍ ليترأس الجلسة في غياب الإمبراطور. كان بعضهم صغارًا جدًّا، وبعضهم يفتقر إلى الدعم السياسي، وبعضهم لم يكن لديه أيّ خبرة، وبعضهم كان غير مؤهلٍ بشكلٍ واضح.
بعضها كانت وحوشًا ضخمةً حجبت السماء، وبعضها كانت ذكيةً لا تقع بسهولةٍ في الفخاخ التي نصبها الجيش. وعلاوةً على ذلك، وعلى الرغم من أن الشخص الذي كان يقود هذه الوحوش الناغورية المرعبة لم يظهر بعد، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أنه للسيطرة على مثل هذه القوة الهائلة، فلا بد أن القائد قد وصل بلا شكٍ إلى عالم [الخلود].
وفي نهاية المطاف، توصل الوزراء إلى استنتاجٍ صعبٍ ولكنه بالإجماع؛ أربعةٌ فقط من ورثة الإمبراطورية كانوا يملكون القوة والخبرة والنفوذ لمواجهة الكارثة الحالية: الأمير الأول – ‘يو زين’، الأمير الثالث – ‘يو وينشاو’، الأميرة الرابعة – ‘يو تشينغيو’ والأمير السابع – ‘يو لونغ شوان’.
تم ذكر الأسماء اسمًا تلو الآخر – كل أمير، كل أميرة، وكل فردٍ من ❲العائلة المالكة❳ مؤهلٍ ليترأس الجلسة في غياب الإمبراطور. كان بعضهم صغارًا جدًّا، وبعضهم يفتقر إلى الدعم السياسي، وبعضهم لم يكن لديه أيّ خبرة، وبعضهم كان غير مؤهلٍ بشكلٍ واضح.
لم يكن الأربعة متقدمين في السباق نحو العرش فحسب، بل كانت لديهم أيضًا تحالفاتهم الخاصة مع العشائر والطوائف القوية. وكان الوزراء يدركون بالفعل أنه في مواجهة موجة الوحوش والمزارعين الشيطانيين، لم تكن القوة الإمبراطورية وحدها كافية. بل كانوا بحاجةٍ إلى مساعدةٍ من العشائر والطوائف الأخرى إذا أرادوا التعامل مع هذين التهديدين القويين. ولم يكن أمامهم أملٌ في البقاء إلا من خلال توحيد القوى الكبرى في الإمبراطورية.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لقد واجهت الإمبراطورية موجاتٍ مماثلةً من الوحوش مراتٍ عديدةٍ من قبل – وكانت دائمًا فوضوية، ودائمًا دموية، ولكنها في النهاية قصيرة الأجل. لكنهم أدركوا أيضًا أن مثل هذه الأحداث تسببت في اضطراباتٍ كبيرةٍ بين المدنيين. وبدأ الناس بالهجرة إلى أماكن اعتقدوا أنها أكثر أمانًا، مما تسبب في مشاكل لتلك المدن.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وعلاوةً على ذلك، كانت الخسائر بين المزارعين الذين أُرسلوا لإخضاع موجات الوحوش تتزايد بشكلٍ كبير. فلم تعد الدوريات التي أُرسلت إلى الغابات، واختفت القوافل من الطرق التجارية التي كانت تُعتبر آمنةً في السابق.
تم ذكر الأسماء اسمًا تلو الآخر – كل أمير، كل أميرة، وكل فردٍ من ❲العائلة المالكة❳ مؤهلٍ ليترأس الجلسة في غياب الإمبراطور. كان بعضهم صغارًا جدًّا، وبعضهم يفتقر إلى الدعم السياسي، وبعضهم لم يكن لديه أيّ خبرة، وبعضهم كان غير مؤهلٍ بشكلٍ واضح.
صداعٌ آخر – والتوقيت لم يكن أسوأ من ذلك! أو ربما كان المزارعون الشيطانيون ينتظرون هذه اللحظة بالذات. واستمر الوضع في التفاقم؛ فما كان يعتقد الجميع في السابق أنه اضطرابٌ مؤقت… تحول إلى أزمةٍ شاملةٍ تهدد أسس إمبراطورية السماء القاحلة.
