386
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 386: ❲عشيرة لي و تشاو❳ ضد المزارعين الشيطانيين!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أما في الجانب الآخر من ساحة المعركة، فلم تكن الأمور على هذا النحو إطلاقًا؛ ❲عشيرة تشاو❳!
في اللحظة التي نزل فيها المزارعون الشيطانيون في سرب هائل، انتشروا بشكل متساوٍ تقريبًا، على الرغم من أنه بدا وكأنهم بذلوا جهدًا أكبر لتدمير ❲عشيرة باي❳؛ حيث كانت القوى الشيطانية التي تواجههم أكثر من غيرها. لاحظ الجميع ذلك، وكانت ❲عشيرتا لي وتشاو❳ سعيدتين بذلك بشكل خاص: «ها! يبدو أن ❲عشيرة باي❳ أغضبتهم أكثر من غيرها»، «جيد! قد تكون هذه بداية سقوط ❲عشيرة باي❳»، «سيتكبدون خسائر فادحة. كل ما علينا فعله هو الحفاظ على موقفنا». ظنوا أنهم قادرون على القضاء على المزارعين الشيطانيين، لكنهم لم يفعلوا؛ بل تظاهروا بالعجز عن دعم ❲عشيرة باي❳. سيصمدون على هذا النحو طالما استغرق الأمر حتى تتكبد ❲عشيرة باي❳ خسائر فادحة.
على الأقل… هذا ما كانوا يعتقدونه. لم تكن ❲عشيرة تشاو❳ غبية، بل كان لديها بعض من أعظم الاستراتيجيين في صفوفها، ولقد جاؤوا مستعدين لمثل هذا الموقف. وعلى الرغم من امتلاك ❲عشيرة تشاو❳ استراتيجية بالفعل، إلا أنها لم تعتمد عليها بشكل كامل، بل ابتكرت أسلوبها الخاص للتعامل مع انضمام المزارعين الشيطانيين إلى القتال. فبدأ أسياد المصفوفات لديهم في بناء حاجز دفاعي من الدرجة السادسة حول جناحهم بالكامل. وارتفعت قبة سداسية من طاقة ‹تشي› الزرقاء المتلألئة ببطء من الأرض، وتداخلت أنماط على سطحها مثل الأحرف الرونية الحية.
لم يكن تشكيل مصفوفة من الدرجة السادسة أمرًا سهلًا، خاصة عندما يتم ذلك بواسطة العديد من سادة المصفوفات. وما لم يتدخل خبير من عالم [الخلود] شخصيًا، فإن هذا الحاجز يمكن أن يصمد أمام هجوم آلاف المهاجمين لساعات طويلة. وبهذا، شعرت ❲عشيرة تشاو❳ بالثقة، وتم وضع الخطة: ضع الحاجز، اقضِ على الوحوش النَاغُورية، انتظر وصول وحدة الاحتياط الخاصة بهم، ثم تعامل مع المزارعين الشيطانيين. كانوا على يقين تام بأنهم يستطيعون التعامل مع كل من الوحوش النَاغُورية والمزارعين الشيطانيين بهذه الطريقة دون الحاجة إلى التعرض لأي ضرر. وكانوا يتوقعون تمامًا أن تكون ❲عشيرة باي❳ هي التي تغرق في الدماء.
ارتفعت معنويات ❲عشيرة تشاو❳ قائلين: «سننجح في ذلك»، «بمجرد موت الوحوش، ستسقط القذارة الشيطانية أيضًا. حسنًا، قد تكون بعض العشائر التعيسة قد ماتت بحلول ذلك الوقت». لكن بعد ذلك… كل شيء انهار! بمجرد أن استقرت الأحرف الرونية الأخيرة لتشكيل الدرجة السادسة في مكانها، وبمجرد أن انتهى الحاجز من الارتفاع، وفي اللحظة التي شعرت فيها ❲عشيرة تشاو❳ بالأمان: خفض! «آه!». دوى صراخ مدوٍّ بين التشكيل، وساد الصمت للحظة؛ حيث تجمد سادة المصفوفات واتسعت أعينهم: «ماذا؟».
سلاش! سلاش! سلاش! واحدًا تلو الآخر، سقط سادة المصفوفات أرضًا وتدحرجت رؤوسهم عبر الأرض… من قاتلهم؟ أحد تلاميذ ❲عشيرة تشاو❳! لا… بل قاتل متنكر في زي أحد أتباع عشيرة تشاو، وكانت عيناه تلمعان باللون القرمزي. أصيبت الوحدة بأكملها بالصدمة: «متسلل-!؟»، «قتلة؟! كيف فعلوا ذلك-!!». لكن الوقت كان قد فات بالفعل؛ فقد قُتل سادة المصفوفات الذين كانوا يحافظون على الحاجز، وبدون أي شخص يحافظ عليه…. صرصر! كسر! تحطمت المصفوفة من الدرجة السادسة مثل الزجاج.
انهارت القبة الدفاعية على الفور، وانطلق آلاف المزارعين الشيطانيين الذين كانوا ينتظرون في الخارج إلى الأمام بنية القتل تغلي كالنار في الجحيم: «أخيرًا، تم إسقاط الحاجز!!»، «هههه… هل ظنوا أننا لم نستعد لمثل هذا الموقف؟»، «يختبئون كالفئران، كما هو متوقع من المزارعين الذين يُطلق عليهم اسم الصالحين». لم تكن ❲عشيرة تشاو❳ مستعدة؛ لأنهم كانوا يتوقعون ساعات قتال محددة، بل وحصلوا على هجمة ثانية. ومما زاد الطين بلة… أنهم كانوا لا يزالون محاصرين بالوحوش النَاغُورية. أما الآن، أصبحوا محاصرين من كلا الجانبين: الوحوش النَاغُورية والمزارعون الشيطانيون.
انهارت خطوط دفاع ❲عشيرة تشاو❳ على الفور، ومات المزارعون دون أن يتمكنوا حتى من الرد، بينما تم قتل الفارين على يد الوحوش النَاغُورية التي لم تفوت فرصتها. سال الدم عبر السهول كالنهر، وتساقطت جثث تلاميذ تشاو واحدة تلو الأخرى، وغرقت صرخاتهم تحت هدير جحافل الشياطين. ما اعتقدوا أنه سيكون تكتيكًا محكمًا ومحسوبًا للمماطلة تحول إلى مذبحة. إن ❲عشيرة تشاو❳، التي سخرت من سوء حظ ❲عشيرة باي❳ المزعوم، تدفع الآن ثمن غرورها.
ولم تكن ❲عشيرة لي❳ مختلفة.
• • •
على جناحهم، تحركت ساحة المعركة وفقًا لتوقعاتهم، أو نحو ذلك اعتقدوا. وعلى عكس ❲عشيرة تشاو❳، كانت ❲عشيرة لي❳ تفتخر بقوتها؛ فقد أعدوا خطة بسيطة لكنها فعالة:
أولًا: التخلص من الوحوش النَاغُورية؛ فلم يكترثوا بطاقتهم الحيوية، بل كان عليهم بذل قصارى جهدهم وقتل الوحوش النَاغُورية في أسرع وقت ممكن.
ثانيًا: أعد تنظيم صفوفك وشكّل موقفًا دفاعيًا لإيقاف المزارعين الشيطانيين؛ فلا حاجة للقتال بكل القوة -ليس لأنهم يستطيعون ذلك- بل لأنهم سيستنزفون الكثير من طاقتهم ‹تشي› للتعامل بسرعة مع الوحوش النَاغُورية. لذا سيحاولون كسب الوقت والتمسك بالموقف، وهو ما سيكون سهلًا للغاية بعد ذلك. لقد تخلصوا من الوحوش النَاغُورية.
ثالثًا: انتظر وصول وحدة الاحتياط الخاصة بهم. وبمجرد وصول التعزيزات، سيسحقون المزارعين الشيطانيين بسهولة.
سارت الأمور تمامًا كما خططوا لها؛ فقام نخبة جيشهم بسحق الوحوش النَاغُورية واحدًا تلو الآخر. تألقت السيوف، وانتشرت موجات الطاقة الحيوية في جميع أنحاء الغابة، وتساقطت الجثث الوحشية كالمطر. وبالطبع كان عليهم أن يبذلوا جزءًا كبيرًا من طاقتهم الحيوية ‹تشي› للقيام بذلك. لكن ذلك كان جيدًا، فلم يكونوا يتوقعون القتال مباشرة بعد ذلك. لم يتطلب المماطلة سوى الانضباط وتشكيلات المصفوفة والمواقع الدفاعية. وهكذا، وقفت ❲عشيرة لي❳ على الأرض الملطخة بالدماء، يلهثون بشدة لكن بتشكيل منظم، وهم يواجهون الموجة القادمة من المزارعين الشيطانيين قائلين: «كل ما نحتاجه هو تأخيرهم. لا داعي للقوة المفرطة»، «بحلول الوقت الذي تصل فيه قواتنا الاحتياطية، لن يكون هؤلاء المزارعون الشيطانيون قد أصبحوا حتى مشكلة».
لكن ذلك التفاؤل تبدد في اللحظة التي وصل فيها أول مزارع شيطاني لهم؛ حيث أطلق المزارع زئيرًا جنونيًا، وانطلق مباشرة نحو خط حاملي الرماح لـ ❲عشيرة لي❳، واخترق الرمح بطنه ليضرب بشفرة سوداء حالكة قضى بها على ثلاثة من تلاميذ لي خلف حامل الرمح. «ماذا؟!». انقضّ مزارع شيطاني آخر على تشكيل سيف، مما سمح لذراعه أن يُفصل عن جسده فقط ليطعن بقبضته صدر أحد الشيوخ، ويسحق قلبه. واندفع المزيد والمزيد إلى الأمام، عيونهم محمرة، وعروقهم متوهجة بسحر شيطاني والعديد من الرموز السحرية: «لماذا لا يدافعون؟!»، «إنهم لا يتفادون حتى-!!».
شعر الشيوخ برعب بارد؛ فكان المزارعون الشيطانيون يقاتلون عادةً بوحشية، ولكن حتى في تلك الحالة لم يكونوا قساة على أنفسهم إلى هذا الحد. بدا أنهم يركزون على الهجوم ولم يكلفوا أنفسهم عناء الدفاع. لم يكن هذا عدوانًا عشوائيًا، بل بدا وكأنه نوع من التكتيكات للتعامل مع ❲عشيرة لي❳. لم يتهربوا، ولم يتراجعوا؛ لقد تقبلوا الضربة وردوا بشيء أقوى بكثير. ولأن ❲عشيرة لي❳ قد أنفقت الكثير من الطاقة على الوحوش النَاغُورية، فقد كانت الهجمات المضادة تفتقر إلى القوة. وفي معظم الأحيان، حتى لو سدد أحد أفراد ❲عشيرة لي❳ ضربة مثالية، دون استخدام الكثير من الطاقة، كان هجومهم يفتقر إلى القوة اللازمة للقضاء على المزارعين الشيطانيين. ومن جهة أخرى، ردّ المزارعون الشيطانيون بكل قوتهم؛ مما أدى إلى مقتل العديد من أفراد ❲عشيرة لي❳ على الفور.
دويّ! انفجار! شق! ارتطم تلاميذ ❲عشيرة لي❳ بالخلف كالدمى، وهم يسعلون دمًا: «كيف لا يزالون بهذه القوة بعد تعرضهم لمثل هذه الأضرار؟!»، «لماذا يتصرفون بجنون؟!». فصرخ شيخ غاضبًا ومذهولًا وهو يصد ضربة أخرى طائشة: «تبًا! هؤلاء المجانين لا يكترثون بمخزونهم من الطاقة الحيوية ‹تشي›!! يجب عليهم ذلك». هل لا يريدون الحفاظ على الطاقة الحيوية ‹تشي›؟ هل يريدون بذل كل ما في وسعهم منذ البداية؟
لكن تلك كانت الحقيقة القاسية؛ لم يكن لدى المزارعين الشيطانيين أي نية للمماطلة، وبدا أنهم يعلمون كلما انتظروا أكثر، زادت احتمالية فشلهم. لذا، استغلوا ظهورهم المفاجئ على أكمل وجه، وقضوا على العديد من المزارعين قبل وصول تعزيزاتهم. لقد جاؤوا الآن لكسر شوكة ❲عشيرة لي❳، وقد حطمت شراستهم الانتحارية تكتيكات المماطلة التي اتبعتها ❲عشيرة لي❳ على الفور. انهارت الخطوط الدفاعية، وصرخ التلاميذ بينما اندفعت موجة الدم القرمزية إلى صفوفهم. أما ❲عشيرة لي❳، التي خططت للانتظار، فقد كافحت الآن فقط من أجل البقاء على قيد الحياة.
بدأت مذبحة المزارعين، وقد بذل المزارعون الشيطانيون قصارى جهدهم منذ البداية. لم يتمكنوا من التقاط أنفاسهم إلا بعد وصول وحدة الاحتياط، وكذلك… لم يتوقف المزارعون الشيطانيون إلا بعد وصول وحدة الاحتياط، وعن المهاجمة بجنون أيضًا. «اللعنة! لقد توقفوا أخيرًا!». عندها فقط أتيحت لقوات ❲عشيرتي لي وتشاو❳ فرصة لالتقاط الأنفاس والنظر في الجوار، حيث رأوا العديد من الجثث. ويبدو أن قوات إمبراطورية السماء القاحلة قد تكبدت خسائر أكبر بكثير مما كان متوقعًا. كان الشيء الوحيد الذي يريح أفراد ❲عشيرتي لي وتشاو❳ هو أنه إذا عانوا كل هذا القدر، فإذاً، ينبغي على ❲عشيرة باي❳ -التي تعرضت لهجوم من قوة أكبر بكثير… أن يعانوا أكثر من ذلك بكثير.
لكن عندما التفتت ❲عشيرتا لي وتشاو❳ أخيرًا… لقد رأوا… وقفت ❲عشيرة باي❳ هناك دون وقوع خسائر تُذكر. كانت الصدمة لا توصف: «…هم… بخير؟». همس أحد شيوخ ❲عشيرة لي❳، وقد خُدِّر صوته: «…كيف…؟». وتمتم أحد تلاميذ تشاو: «…لقد فقدنا الكثير من الرجال، لكنهم… يبدون كما لو أنهم لم يقاتلوا ضد المزارعين الشيطانيين». وبالنظر إلى قواتهم الخاصة، التي فقدت ما يقرب من 25% من رجالها، بدا الأمر وكأن العشيرة لم تمر بنفس الكارثة. كيف يمكن أن يكون هذا؟
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.