ما وراء عالم التحليق السماوي (2)
تم سكب المزيد والمزيد من الماء في الكأس، ثم فاض المزيد منه.
قال سو يو وهو يتألم: “يا معلم باي، ماذا عن قوة إرادة الشخص العادي؟”
بوم!
“هذه طريقة لتنمية من عالم القوة العظمى. بالطبع، هي غير مكتملة. يمكن العثور على مثل هذه النصوص بكثرة في ساحة معركة كل السماوات. الأكاديمية مليئة بها أيضًا. ستركزون على هذه النصوص بصفتكم طلابًا جددًا في الأكاديمية. يمكنكم محاولة إلقاء نظرة عليها. قوة الإرادة في هذا النص غير المكتمل ضعيفة. إذا استطعتم رؤية الأحرف عليه، فهذا يعني أن قوة إرادتكم تقارب الخمس.”
شعر سو يو وكأنه يرى الماء يتحول إلى نهر. اندفع الماء بقوة، فغمر الغرفة، ثم المدرسة، وتحول النهر إلى طوفان، مشكلاً محيطاً، ووصل في النهاية إلى السماء نفسها.
“أجل.” أوضح باي فنغ، “عند بلوغ نقطة معينة، يمكنك الشعور بها بنفسك. بالطبع، الخبراء الذين جسّدوا قوة إرادتهم سيتمكنون من رؤيتها بوضوح. خذني مثالاً. كوبك ممتلئ بنسبة عُشر تقريبًا. أستطيع رؤيته بوضوح. لكنك لن تتمكن من الشعور به بنفسك.”
بوم!
بوم!
غمرت المياه المدن وانهارت الجبال.
شعر سو يو وكأن رأسه سينفجر. كان الألم شديدًا لدرجة أنه كاد أن يذرف الدموع. بعد حوالي عشر ثوانٍ، فتح عينيه وتنفس بصعوبة بينما كان يستعيد هدوءه تدريجيًا. كان هذا الألم مشابهًا للإحساس الذي كان يشعر به في كل مرة يُقتل فيها في أحلامه. بعد كل هذه السنوات، اعتاد على هذا الشعور. كان الألم مفاجئًا للغاية فحسب.
في تلك اللحظة، دوّى صوت باي فنغ قائلاً: “هذه هي قوة الإرادة. بإمكانها تحويل الماء إلى جليد، كما يمكنها جمع الماء في الأنهار والمحيطات. ومثل القوة البدنية، فهي نوع من أنواع القوة التي يمكن استخدامها. ومع ذلك، فهي قوة فريدة ذات إمكانيات محدودة. في الوقت الحاضر، بالنسبة للتدريب البدني، هناك حدٌّ أقصى. بالطبع، هذا الحدّ لا يزال بعيدًا عنا.”
وصلا معًا، وكانت هي الأقوى بينهما بوضوح. مع ذلك، قرر باي فنغ إعطاء سو يو شظية العظم بدلًا من ذلك. من ذلك، بدا جليًا أن باي فنغ كان أكثر اهتمامًا بسو يو.
في الحقيقة، يبدأ المرء بتنمية كلا القوتين عند بلوغه عالم التحليق السماوي. بالنسبة لنا، سنترك الماء يفيض أولًا قبل أن نلفه حول الكأس ونقويه. أما المتدرب المادي، فسيحول الكأس الخزفي أولًا إلى كأس حجري قبل أن يصب الماء فيه.
…
“إذا سألتني عن المسار الأفضل، فأستطيع أن أقول لك إن كلاهما متساويان. الأمر يعتمد فقط على اختيارك وموهبتك. اختر المسار الأسهل بالنسبة لك.”
شعر سو يو وكأن رأسه سينفجر. كان الألم شديدًا لدرجة أنه كاد أن يذرف الدموع. بعد حوالي عشر ثوانٍ، فتح عينيه وتنفس بصعوبة بينما كان يستعيد هدوءه تدريجيًا. كان هذا الألم مشابهًا للإحساس الذي كان يشعر به في كل مرة يُقتل فيها في أحلامه. بعد كل هذه السنوات، اعتاد على هذا الشعور. كان الألم مفاجئًا للغاية فحسب.
تلاشى المشهد أمام عيني سو يو تدريجياً قبل أن يختفي. ثم وقعت عيناه على باي فنغ وهو يحمل كأس الماء.
وصلا معًا، وكانت هي الأقوى بينهما بوضوح. مع ذلك، قرر باي فنغ إعطاء سو يو شظية العظم بدلًا من ذلك. من ذلك، بدا جليًا أن باي فنغ كان أكثر اهتمامًا بسو يو.
أخذ نفساً عميقاً قبل أن يسأل: “ماذا لو لم أستطع ملء الكأس؟ ماذا لو كان كأسي ممتلئاً مثل كأس المعلم ليو، لكنني لا أستطيع جعله يفيض؟ هل ستكون إرادتي عديمة الفائدة تماماً؟”
ابتسم سو يو ابتسامةً محرجة. اتضح إذًا أن ليو يو كانت أفضل منه أيضًا. لم يقل باي فنغ شيئًا آخر. كان بإمكانه أن يرى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تقرأ فيها ليو يو نصًا غير مكتمل. لهذا السبب كانت إرادتها أقوى. لكن في الحقيقة، كان سو يو على وشك اللحاق بها قريبًا.
“بالمعنى الدقيق للكلمة، هذا غير صحيح. على الأقل، ستكون أفكارك أكثر حدة وستمتلك طاقة أكبر من ذي قبل. أيضًا، إذا لم تكن قادرًا حتى على تجسيد قوة الإرادة، فلا يهم أي طريق تسلكه. لن تتمكن أبدًا من أن تصبح خبيرًا. هل تعتقد أن هناك فرقًا كبيرًا بين متدرب عالم القوة العظمى ومتدرب عالم القوة اللامتناهية؟”
أما سو يو… هل كان وحشًا؟ أم ربما كان هذا الرجل… بطيئًا؟ ألا يشعر بالخوف؟ في الواقع، بعد جلستها الأولى، كانت خائفة جدًا لدرجة أنها كادت تتخلى عن جلستها الثانية. لكن سو يو هذا… كان يلتقط شظية العظم بنظرة شوق، كما لو كان يريد قراءتها مرة أخرى!
“هل يمكننا قياس قوة الإرادة قبل أن تفيض؟”
كانت قوة الإرادة في شظية العظم تلك أقوى بمرتين من قوة إرادة سو يو. هذا كفيل بتعريضه لنصف ساعة على الأقل من الألم. رمش باي فنغ منبهرًا بما رآه. لا عجب أن عمه القتالي كان يُكنّ كل هذا التقدير لهذا الفتى. ربما لم تكن موهبة هذا الفتى استثنائية، لكنه كان بلا شك شخصًا عنيدًا. في بعض الأحيان، يكون العزم أهم من الموهبة في فنون القتال.
“أجل.” أوضح باي فنغ، “عند بلوغ نقطة معينة، يمكنك الشعور بها بنفسك. بالطبع، الخبراء الذين جسّدوا قوة إرادتهم سيتمكنون من رؤيتها بوضوح. خذني مثالاً. كوبك ممتلئ بنسبة عُشر تقريبًا. أستطيع رؤيته بوضوح. لكنك لن تتمكن من الشعور به بنفسك.”
في الحقيقة، يبدأ المرء بتنمية كلا القوتين عند بلوغه عالم التحليق السماوي. بالنسبة لنا، سنترك الماء يفيض أولًا قبل أن نلفه حول الكأس ونقويه. أما المتدرب المادي، فسيحول الكأس الخزفي أولًا إلى كأس حجري قبل أن يصب الماء فيه.
“متى سأتمكن من البدء في الشعور بذلك؟”
ضحك باي فنغ بسعادة قائلاً: “هذا هو العرض الكبير لأكاديميات البحث الثقافي. بمجرد انضمامكم، يمكنكم الذهاب ومشاهدة كيف يُعذَّب كباركم. إنها عملية بائسة حقًا. لا شيء يُسعد طلاب أكاديميات العسكرية أكثر من التباهي بالأسماء الكبيرة من أكاديميات البحث الثقافي التي عذبوها في الماضي. ربما يكون هؤلاء الكبار قد وصلوا بالفعل إلى عالم الجبل والبحر، بينما لا يزال طلاب الأكاديمية عسكرية في عالم القوة اللامتناهية.”
“عندما يمتلئ نصفه، ستشعر به بوضوح. تلك القوة كامنة في داخلك، لكنك لن تستطيع استخدامها. نسمي هذه المرحلة مرحلة التهيؤ الذهني. إنها ليست عالماً، لكن يمكنك اعتبارها شبيهة بعوالم فتح المصدر، والقوة العظمى، القوة اللامتناهية. إنها مرحلة صعبة للغاية. سيُختبر صبرك. ستشعر بالقوة لكنك لن تستطيع استخدامها. هل ستشعر بالقلق؟”
قال باي فنغ مبتسمًا وهو يطرد أفكاره: “واحد بالمئة ممتلئ. هذا مستوى الشخص العادي. ليس لديهم موهبة في تنمية قوة الإرادة. موهبتك جيدة. أما ليو يو، فقوة إرادتها أفضل قليلًا من قوتك. حوالي خمسة عشر بالمئة، على ما أعتقد.”
“من الواضح أنك تشعر بأن لديك ما يكفي من القوة لمواجهة متدرب في عالم القوة اللامتناهية، ومع ذلك، حتى متدرب في عالم القوة العظمى يمكنه هزيمتك بضربة واحدة. هل ستشعر بالقلق؟ كأسك ممتلئ، أنت على وشك الفيضان، ومع ذلك لا يزال عليك أن تتحمل هزيمة متدرب في عالم القوة عظمى. هل ستشعر بالقلق؟”
أومأ سو يو برأسه وركز كل انتباهه على شظية العظم. شيئًا فشيئًا، تغيرت شظية العظم أمام عينيه. بدأت تتوهج بضوء خافت، واستطاع أن يرى من خلالها بعض الأحرف غير الواضحة. بدافع الفضول، ركز انتباهه أكثر على الشظية.
“لكن مهما بلغ قلقك، فإن إرادتك لا تقوى على التحمل. هل ستغضب؟ لا يهم حتى مدى غضبك. كثيرون يفشلون في تجاوز هذه المرحلة. يستسلمون وينتقلون إلى التدريب البدني. هؤلاء الناس موجودون في كل مكان. ببساطة إنها مرحلة محبطة للغاية.”
تم سكب المزيد والمزيد من الماء في الكأس، ثم فاض المزيد منه.
ضحك باي فنغ وقال: “أتطلع إلى ذلك اليوم. أن أراك غاضباً وعاجزاً. عليك أن تعلم أنه في تلك اللحظة، ستفعل الأكاديمية شيئاً واحداً. خلال مرحلة تهذيبك النفسي، سيسمحون لطلاب الأكاديميات العسكرية بزيارتك لتبادل الدراسة. لكن هذا ليس إلا ذريعة ليقوموا بضربك. ستتعرض للتعذيب. ستتعرض للإهانة. ستُستفز بشدة.”
تم سكب المزيد والمزيد من الماء في الكأس، ثم فاض المزيد منه.
أُصيب سو يو بالذهول. حتى ليو يو لم يسعها إلا أن تسأل بهدوء: “أستاذ باي، لماذا تفعل الأكاديمية ذلك؟”
“في الأكاديمية، عندما تكتسب القدرة على قراءة نص أصلي من نصوص عالم القوة العظمى، فهذا يعني أن إرادتك قد نمت بما يكفي لمواجهة متدربي عالم القوة العظمى. وعندما تصل إلى مرحلة قراءة نصوص عالم التحليق السماوي، ستكون جاهزًا لتجسيد قوة إرادتك. تبدأ مرحلة الصقل الذهني تقريبًا عند بدء قراءة نصوص عالم القوة اللامتناهية الأصلية.”
الجواب بسيط. إنه لاستفزازك. فقط إذا استطعتَ الحفاظ على هدوئك ومعرفة نفسك حقًا، ستتمكن من تحقيق تجسيد قوة إرادتك. بالطبع، عملية التهدئة سلاح ذو حدين. بعض الطلاب سيُصابون بالجنون ويستسلمون من شدة الغضب. لكن أولئك القادرين على تجاوز هذه المرحلة حققوا جميعًا نجاحًا كبيرًا.
…
ضحك باي فنغ بسعادة قائلاً: “هذا هو العرض الكبير لأكاديميات البحث الثقافي. بمجرد انضمامكم، يمكنكم الذهاب ومشاهدة كيف يُعذَّب كباركم. إنها عملية بائسة حقًا. لا شيء يُسعد طلاب أكاديميات العسكرية أكثر من التباهي بالأسماء الكبيرة من أكاديميات البحث الثقافي التي عذبوها في الماضي. ربما يكون هؤلاء الكبار قد وصلوا بالفعل إلى عالم الجبل والبحر، بينما لا يزال طلاب الأكاديمية عسكرية في عالم القوة اللامتناهية.”
أما سو يو… هل كان وحشًا؟ أم ربما كان هذا الرجل… بطيئًا؟ ألا يشعر بالخوف؟ في الواقع، بعد جلستها الأولى، كانت خائفة جدًا لدرجة أنها كادت تتخلى عن جلستها الثانية. لكن سو يو هذا… كان يلتقط شظية العظم بنظرة شوق، كما لو كان يريد قراءتها مرة أخرى!
“سيروون قصصاً عن تعرض فلان وفلان للضرب المبرح حتى تبولوا على أنفسهم. يعتقد الكثيرون أن طلاب الأكاديمية عسكرية هؤلاء يتباهون، لكنهم في الواقع يقولون الحقيقة.”
“أنا؟” قال باي فنغ بلا مبالاة، “لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لي. كنت قوياً للغاية. لقد كنت بالفعل قوياً بشكل استثنائي خلال مرحلة الصقل الذهني.”
لم يستطع سو يو مقاومة السؤال: “يا أستاذ باي، هل هذا ما سيمر به جميع الباحثين الثقافيين؟ ماذا عنك؟”
“أجل.” أوضح باي فنغ، “عند بلوغ نقطة معينة، يمكنك الشعور بها بنفسك. بالطبع، الخبراء الذين جسّدوا قوة إرادتهم سيتمكنون من رؤيتها بوضوح. خذني مثالاً. كوبك ممتلئ بنسبة عُشر تقريبًا. أستطيع رؤيته بوضوح. لكنك لن تتمكن من الشعور به بنفسك.”
“أنا؟” قال باي فنغ بلا مبالاة، “لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لي. كنت قوياً للغاية. لقد كنت بالفعل قوياً بشكل استثنائي خلال مرحلة الصقل الذهني.”
أما سو يو… هل كان وحشًا؟ أم ربما كان هذا الرجل… بطيئًا؟ ألا يشعر بالخوف؟ في الواقع، بعد جلستها الأولى، كانت خائفة جدًا لدرجة أنها كادت تتخلى عن جلستها الثانية. لكن سو يو هذا… كان يلتقط شظية العظم بنظرة شوق، كما لو كان يريد قراءتها مرة أخرى!
أدرك سو يو على الفور أنه طرح السؤال الخاطئ، فابتسم ابتسامةً محرجةً وتوقف عن متابعة الأمر. ألم يُعانِ المصير نفسه؟ بدا ذلك مستحيلاً. لا بد أن باي فنغ قد تعرض للضرب المبرح حتى بكى هو الآخر. تفاجأ سو يو كثيراً عندما علم بوجود مثل هذه المنصة للباحثين الثقافيين. لقد اتسعت آفاقه.
أدرك سو يو الأمر أخيراً. وفجأة، ظهرت شظية عظمية بيضاء في يد باي فنغ.
“أما بالنسبة لتنمية قوة الإرادة…” غيّر باي فنغ الموضوع. “اقرأ. تعلّم. بالطبع، أنت بحاجة إلى فعل أكثر من مجرد قراءة الكتب العادية أو تعلّم الأحرف العادية. لقد تعلّمتما لغات مختلفة من قبل.”
“هل يمكننا قياس قوة الإرادة قبل أن تفيض؟”
“لكن ما الغاية من تعلم كل هذه اللغات؟ اللغات ليست مميزة بحد ذاتها، لكن بعض النصوص التي تتضمن أساليب تنمية القدرات وتقنيات القتال مليئة بقوة الإرادة. قراءة هذه النصوص أشبه بمقاومة قوة الإرادة الكامنة فيها. كلما كان أسلوب تنمية القدرات أقوى، كان مؤلف النص أقوى، وصعب عليك مقاومة قوة إرادة النص. قراءة هذه النصوص في الواقع نوع من الاختبار.”
“في الأكاديمية، عندما تكتسب القدرة على قراءة نص أصلي من نصوص عالم القوة العظمى، فهذا يعني أن إرادتك قد نمت بما يكفي لمواجهة متدربي عالم القوة العظمى. وعندما تصل إلى مرحلة قراءة نصوص عالم التحليق السماوي، ستكون جاهزًا لتجسيد قوة إرادتك. تبدأ مرحلة الصقل الذهني تقريبًا عند بدء قراءة نصوص عالم القوة اللامتناهية الأصلية.”
“في الأكاديمية، عندما تكتسب القدرة على قراءة نص أصلي من نصوص عالم القوة العظمى، فهذا يعني أن إرادتك قد نمت بما يكفي لمواجهة متدربي عالم القوة العظمى. وعندما تصل إلى مرحلة قراءة نصوص عالم التحليق السماوي، ستكون جاهزًا لتجسيد قوة إرادتك. تبدأ مرحلة الصقل الذهني تقريبًا عند بدء قراءة نصوص عالم القوة اللامتناهية الأصلية.”
أدرك سو يو على الفور أنه طرح السؤال الخاطئ، فابتسم ابتسامةً محرجةً وتوقف عن متابعة الأمر. ألم يُعانِ المصير نفسه؟ بدا ذلك مستحيلاً. لا بد أن باي فنغ قد تعرض للضرب المبرح حتى بكى هو الآخر. تفاجأ سو يو كثيراً عندما علم بوجود مثل هذه المنصة للباحثين الثقافيين. لقد اتسعت آفاقه.
أدرك سو يو الأمر أخيراً. وفجأة، ظهرت شظية عظمية بيضاء في يد باي فنغ.
“أجل.” أوضح باي فنغ، “عند بلوغ نقطة معينة، يمكنك الشعور بها بنفسك. بالطبع، الخبراء الذين جسّدوا قوة إرادتهم سيتمكنون من رؤيتها بوضوح. خذني مثالاً. كوبك ممتلئ بنسبة عُشر تقريبًا. أستطيع رؤيته بوضوح. لكنك لن تتمكن من الشعور به بنفسك.”
“هذه طريقة لتنمية من عالم القوة العظمى. بالطبع، هي غير مكتملة. يمكن العثور على مثل هذه النصوص بكثرة في ساحة معركة كل السماوات. الأكاديمية مليئة بها أيضًا. ستركزون على هذه النصوص بصفتكم طلابًا جددًا في الأكاديمية. يمكنكم محاولة إلقاء نظرة عليها. قوة الإرادة في هذا النص غير المكتمل ضعيفة. إذا استطعتم رؤية الأحرف عليه، فهذا يعني أن قوة إرادتكم تقارب الخمس.”
“بالمعنى الدقيق للكلمة، هذا غير صحيح. على الأقل، ستكون أفكارك أكثر حدة وستمتلك طاقة أكبر من ذي قبل. أيضًا، إذا لم تكن قادرًا حتى على تجسيد قوة الإرادة، فلا يهم أي طريق تسلكه. لن تتمكن أبدًا من أن تصبح خبيرًا. هل تعتقد أن هناك فرقًا كبيرًا بين متدرب عالم القوة العظمى ومتدرب عالم القوة اللامتناهية؟”
كان باي فنغ قد ادعى للتو أن قوة إرادة سو يو لا تتجاوز عُشر القوة الكاملة. لكنه الآن يُظهر شيئًا لا يُمكن قراءته إلا بخمس القوة الكاملة. لم يُفكر سو يو كثيرًا، بل تقبّل شظية العظم الأبيض وبدأ يُمعن النظر فيها.
“أجل.” أوضح باي فنغ، “عند بلوغ نقطة معينة، يمكنك الشعور بها بنفسك. بالطبع، الخبراء الذين جسّدوا قوة إرادتهم سيتمكنون من رؤيتها بوضوح. خذني مثالاً. كوبك ممتلئ بنسبة عُشر تقريبًا. أستطيع رؤيته بوضوح. لكنك لن تتمكن من الشعور به بنفسك.”
أرشده باي فنغ قائلاً: “كل ما عليك فعله هو التركيز على ذلك”.
“أجل.” أوضح باي فنغ، “عند بلوغ نقطة معينة، يمكنك الشعور بها بنفسك. بالطبع، الخبراء الذين جسّدوا قوة إرادتهم سيتمكنون من رؤيتها بوضوح. خذني مثالاً. كوبك ممتلئ بنسبة عُشر تقريبًا. أستطيع رؤيته بوضوح. لكنك لن تتمكن من الشعور به بنفسك.”
أومأ سو يو برأسه وركز كل انتباهه على شظية العظم. شيئًا فشيئًا، تغيرت شظية العظم أمام عينيه. بدأت تتوهج بضوء خافت، واستطاع أن يرى من خلالها بعض الأحرف غير الواضحة. بدافع الفضول، ركز انتباهه أكثر على الشظية.
في تلك اللحظة بالذات، شعر وكأن دماغه قد تعرض للضرب المبرح. وبصيحة ألم، ألقى سو يو بقطعة العظم المتوهجة بعيدًا.
بوم!
قال باي فنغ مبتسمًا وهو يطرد أفكاره: “واحد بالمئة ممتلئ. هذا مستوى الشخص العادي. ليس لديهم موهبة في تنمية قوة الإرادة. موهبتك جيدة. أما ليو يو، فقوة إرادتها أفضل قليلًا من قوتك. حوالي خمسة عشر بالمئة، على ما أعتقد.”
في تلك اللحظة بالذات، شعر وكأن دماغه قد تعرض للضرب المبرح. وبصيحة ألم، ألقى سو يو بقطعة العظم المتوهجة بعيدًا.
…
توقع باي فنغ ذلك، فابتسم وقال: “حتى القراءة نشاطٌ يتطلب جهدًا. هكذا نُنمّي أنفسنا، وهكذا تعمل أكاديميات البحث الثقافي. لا تظن أن الدراسة في الأكاديمية ستكون كدراسة مدرسة نانيوان الثانوية، حيث يكفي قراءة بعض الكتب بلغات أجنبية. ليس في ذلك شيءٌ مميز.”
أخذ نفساً عميقاً قبل أن يسأل: “ماذا لو لم أستطع ملء الكأس؟ ماذا لو كان كأسي ممتلئاً مثل كأس المعلم ليو، لكنني لا أستطيع جعله يفيض؟ هل ستكون إرادتي عديمة الفائدة تماماً؟”
“كل جلسة قراءة هي صراع إرادة، وكل جلسة تُقوّي إرادتك. بطبيعة الحال، لا يمكنك قراءة الكثير في اليوم. مرة أو مرتين تكفيان وإلا ستُصاب بالجنون. في الواقع، الأكاديمية لا تخلو من المجانين. كثير من الطلاب أصيبوا بالجنون من قراءة ما يفوق قدراتهم.”
“بالمعنى الدقيق للكلمة، هذا غير صحيح. على الأقل، ستكون أفكارك أكثر حدة وستمتلك طاقة أكبر من ذي قبل. أيضًا، إذا لم تكن قادرًا حتى على تجسيد قوة الإرادة، فلا يهم أي طريق تسلكه. لن تتمكن أبدًا من أن تصبح خبيرًا. هل تعتقد أن هناك فرقًا كبيرًا بين متدرب عالم القوة العظمى ومتدرب عالم القوة اللامتناهية؟”
…
“بالمعنى الدقيق للكلمة، هذا غير صحيح. على الأقل، ستكون أفكارك أكثر حدة وستمتلك طاقة أكبر من ذي قبل. أيضًا، إذا لم تكن قادرًا حتى على تجسيد قوة الإرادة، فلا يهم أي طريق تسلكه. لن تتمكن أبدًا من أن تصبح خبيرًا. هل تعتقد أن هناك فرقًا كبيرًا بين متدرب عالم القوة العظمى ومتدرب عالم القوة اللامتناهية؟”
شعر سو يو وكأن رأسه سينفجر. كان الألم شديدًا لدرجة أنه كاد أن يذرف الدموع. بعد حوالي عشر ثوانٍ، فتح عينيه وتنفس بصعوبة بينما كان يستعيد هدوءه تدريجيًا. كان هذا الألم مشابهًا للإحساس الذي كان يشعر به في كل مرة يُقتل فيها في أحلامه. بعد كل هذه السنوات، اعتاد على هذا الشعور. كان الألم مفاجئًا للغاية فحسب.
لم يستطع سو يو مقاومة السؤال: “يا أستاذ باي، هل هذا ما سيمر به جميع الباحثين الثقافيين؟ ماذا عنك؟”
كان باي فنغ على وشك أن يقول إنه لا بأس بالبكاء. في الواقع، كان ذلك طبيعيًا بين طلاب أكاديميتهم. لكنه تراجع عن كلامه فورًا قبل أن ينطق به. نظر إلى سو يو رافعًا حاجبه. كان متأكدًا من أن إرادة سو يو لم تكن سوى عُشر قوتها. ومع ذلك، كيف استطاع هذا الشخص تحمل الألم بهذه السهولة؟
توقع باي فنغ ذلك، فابتسم وقال: “حتى القراءة نشاطٌ يتطلب جهدًا. هكذا نُنمّي أنفسنا، وهكذا تعمل أكاديميات البحث الثقافي. لا تظن أن الدراسة في الأكاديمية ستكون كدراسة مدرسة نانيوان الثانوية، حيث يكفي قراءة بعض الكتب بلغات أجنبية. ليس في ذلك شيءٌ مميز.”
مستحيل!
أُصيب سو يو بالذهول. حتى ليو يو لم يسعها إلا أن تسأل بهدوء: “أستاذ باي، لماذا تفعل الأكاديمية ذلك؟”
كانت قوة الإرادة في شظية العظم تلك أقوى بمرتين من قوة إرادة سو يو. هذا كفيل بتعريضه لنصف ساعة على الأقل من الألم. رمش باي فنغ منبهرًا بما رآه. لا عجب أن عمه القتالي كان يُكنّ كل هذا التقدير لهذا الفتى. ربما لم تكن موهبة هذا الفتى استثنائية، لكنه كان بلا شك شخصًا عنيدًا. في بعض الأحيان، يكون العزم أهم من الموهبة في فنون القتال.
أومأ سو يو برأسه وركز كل انتباهه على شظية العظم. شيئًا فشيئًا، تغيرت شظية العظم أمام عينيه. بدأت تتوهج بضوء خافت، واستطاع أن يرى من خلالها بعض الأحرف غير الواضحة. بدافع الفضول، ركز انتباهه أكثر على الشظية.
قال سو يو وهو يتألم: “يا معلم باي، ماذا عن قوة إرادة الشخص العادي؟”
كانت قوة الإرادة في شظية العظم تلك أقوى بمرتين من قوة إرادة سو يو. هذا كفيل بتعريضه لنصف ساعة على الأقل من الألم. رمش باي فنغ منبهرًا بما رآه. لا عجب أن عمه القتالي كان يُكنّ كل هذا التقدير لهذا الفتى. ربما لم تكن موهبة هذا الفتى استثنائية، لكنه كان بلا شك شخصًا عنيدًا. في بعض الأحيان، يكون العزم أهم من الموهبة في فنون القتال.
قال باي فنغ مبتسمًا وهو يطرد أفكاره: “واحد بالمئة ممتلئ. هذا مستوى الشخص العادي. ليس لديهم موهبة في تنمية قوة الإرادة. موهبتك جيدة. أما ليو يو، فقوة إرادتها أفضل قليلًا من قوتك. حوالي خمسة عشر بالمئة، على ما أعتقد.”
“لكن مهما بلغ قلقك، فإن إرادتك لا تقوى على التحمل. هل ستغضب؟ لا يهم حتى مدى غضبك. كثيرون يفشلون في تجاوز هذه المرحلة. يستسلمون وينتقلون إلى التدريب البدني. هؤلاء الناس موجودون في كل مكان. ببساطة إنها مرحلة محبطة للغاية.”
ابتسم سو يو ابتسامةً محرجة. اتضح إذًا أن ليو يو كانت أفضل منه أيضًا. لم يقل باي فنغ شيئًا آخر. كان بإمكانه أن يرى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تقرأ فيها ليو يو نصًا غير مكتمل. لهذا السبب كانت إرادتها أقوى. لكن في الحقيقة، كان سو يو على وشك اللحاق بها قريبًا.
تلاشى المشهد أمام عيني سو يو تدريجياً قبل أن يختفي. ثم وقعت عيناه على باي فنغ وهو يحمل كأس الماء.
وقفت ليو يو صامتةً إلى جانبها، لكنها كانت تنظر إلى سو يو بدهشة. لقد قرأت أحد هذه النصوص الأصلية من قبل، لذا كانت تعرف مدى ألم التجربة الأولى. خلال جلستها الأولى، أمضت نصف ساعة تبكي ونصف يوم آخر نائمة قبل أن تتعافى.
وصلا معًا، وكانت هي الأقوى بينهما بوضوح. مع ذلك، قرر باي فنغ إعطاء سو يو شظية العظم بدلًا من ذلك. من ذلك، بدا جليًا أن باي فنغ كان أكثر اهتمامًا بسو يو.
أما سو يو… هل كان وحشًا؟ أم ربما كان هذا الرجل… بطيئًا؟ ألا يشعر بالخوف؟ في الواقع، بعد جلستها الأولى، كانت خائفة جدًا لدرجة أنها كادت تتخلى عن جلستها الثانية. لكن سو يو هذا… كان يلتقط شظية العظم بنظرة شوق، كما لو كان يريد قراءتها مرة أخرى!
ترجمة: العنكبوت
لم يستطع باي فنغ كتم ضحكته. في السابق، لم يكن يكترث كثيرًا بهذين الاثنين. أما الآن، فقد ازداد اهتمامه بسو يو. قال مبتسمًا: “يمكنك أخذها. لكن تذكر ألا تقرأها أكثر من مرتين في اليوم. لن تستطيع تحمل أكثر من ذلك. عندما تجد نفسك قادرًا على رؤية الأحرف عليها بوضوح، ستكون إرادتك قد بلغت عشرين بالمائة. ستكون بذلك قد اقتربت خطوة من تحقيق قوة الإرادة. هذه مجرد نسخة غير مكتملة. كل نسخة تتكون من ثلاث صفحات. عندما تبلغ إرادتك أربعين بالمائة، ستتمكن من قراءة الصفحات الثلاث كاملة.”
تلاشى المشهد أمام عيني سو يو تدريجياً قبل أن يختفي. ثم وقعت عيناه على باي فنغ وهو يحمل كأس الماء.
“بحلول الوقت الذي تكتسب فيه القدرة على قراءة نص من عالم القوة اللامتناهية بالكامل، ستصل إلى مرحلة الصقل الذهني.”
غمرت المياه المدن وانهارت الجبال.
قرر باي فنغ إعطاء شظية العظم لسو يو. كانت هذه الشظية ثمينة للغاية، لكنها لم تكن تعني له شيئًا. لم يكن سو يو على دراية بقيمة شظية العظم، على عكس ليو يو التي بدت عليها علامات الحسد. كانت عائلتها من بين أغنى العائلات في نانيوان، لكن النص الأصلي الواحد يُباع بسعر لا يقل عن مئة ألف دولار في شركة شيا التجارية.
تم سكب المزيد والمزيد من الماء في الكأس، ثم فاض المزيد منه.
وصلا معًا، وكانت هي الأقوى بينهما بوضوح. مع ذلك، قرر باي فنغ إعطاء سو يو شظية العظم بدلًا من ذلك. من ذلك، بدا جليًا أن باي فنغ كان أكثر اهتمامًا بسو يو.
غمرت المياه المدن وانهارت الجبال.
ترجمة: العنكبوت
أومأ سو يو برأسه وركز كل انتباهه على شظية العظم. شيئًا فشيئًا، تغيرت شظية العظم أمام عينيه. بدأت تتوهج بضوء خافت، واستطاع أن يرى من خلالها بعض الأحرف غير الواضحة. بدافع الفضول، ركز انتباهه أكثر على الشظية.
تلاشى المشهد أمام عيني سو يو تدريجياً قبل أن يختفي. ثم وقعت عيناه على باي فنغ وهو يحمل كأس الماء.
