الفصل 564: الغرفة المظلمة [1]
الفصل 564: الغرفة المظلمة [1]
عندها وجد أنه غير قادر على تحريك جسده.
«كم مضى من الوقت؟»
فجأة، بدأت سيناريوهات مختلفة تظهر في ذهني بينما غرق قلبي ببطء.
تساءلت في نفسي وأنا أحدّق إلى الأعلى ببلادة.
في هذه المرحلة، لم يعد بوسعي أن أرى ضمن مجال رؤيتي سوى الظلام الخالي. ومع ذلك، واصلت إبقاء تركيزي على جسدي.
لعن جين في داخله بينما هدأ أخيرًا وبدأ يراقب المنطقة التي كان فيها.
ما دمت أستطيع تحريك جسدي…
ركّزت انتباهي على عضلات جسدي، وأغمضت عينيّ وفكرت في المدوّنة القتالية التي أعطاني إياها هان يوفاي.
«تتطلب طريقة تقوية الجسد أن أعاني قدرًا لا بأس به حتى أتمكن من ممارستها، وهي في الوقت الحالي عديمة الفائدة بالنسبة إليّ. ومع ذلك، فإن الجزء الأول من التمرين لا يتطلب مني فعل أي شيء من هذا القبيل، إذ كل ما عليّ فعله هو الشعور بعضلاتي حتى أشعر بالوصلات العصبية بجسدي، والتي قد تكون قادرة بالفعل على حل مشكلة الشلل التي أعاني منها…»
لكنني لم أستسلم.
ركّزت انتباهي على عضلات جسدي، وأغمضت عينيّ وفكرت في المدوّنة القتالية التي أعطاني إياها هان يوفاي.
عندما أغمضت عينيّ، كررت الأمر نفسه وشعرت بذراعي تعودان للاتصال بي. ولم يمضِ وقت طويل قبل أن أتمكن أخيرًا من الشعور بحواسي بالكامل وهي تعود إليّ، بينما رفعت يدي ببطء في الهواء.
وبمساعدة الشريحة الموجودة داخل رأسي، تمكنت من استرجاع معظم أهم النقاط المتعلقة بالتقنية الأولى، تقوية الجسد، بشكل جزئي.
كان الوضع أكثر خطورة بكثير مما ظننته في البداية.
«هذا أملي الوحيد.»
«الهدف الأول، ميليسا.»
لم يكن لدي في هذه اللحظة سوى هدف واحد، وهو أن أتمكن من تحريك جسدي مجددًا.
تردد صوته المترنح والمتعب. وعندما فتح عينيه، لم يرَ ضمن مجال رؤيته سوى الظلام.
فقط بهذه الطريقة يمكنني معرفة ما الذي يحدث لي فعلًا.
عندها لاحظ فجأة أنه لم تكن هناك أي مانا داخل جسده. أغمض عينيه ليرى إن كان هناك خطب ما، فأدرك أنه حقًا لم يعد يشعر بالمانا الخاصة به، فتسارعت ضربات قلبه.
«الآن بعدما فكرت في الأمر، ماذا حدث بالضبط؟»
هذا…
كانت ذكرياتي ضبابية، إذ إن كل ما استطعت تذكره في هذه اللحظة هو رؤيتي البوابة تبتلعني مع جين. كان كل شيء أشبه بالضباب، إذ لم أتذكر شيئًا بعد ذلك.
«يبدو أنني في غرفة صغيرة. لا ينبغي أن يكون حجمها كبيرًا جدًا بالنظر إلى الصوت الصادر عن الماء الذي يقطر من الجانب، ومع ذلك…»
في الواقع، عندما فكرت في الأمر، كان هناك شيء آخر بالفعل.
وسط أفكاري، سمعت صوتًا معدنيًا خشنًا غير متوقع قادمًا من الأعلى.
«أتذكر بشكل غامض أن جسدي كان يُحمل إلى مكان ما. هل فقدت الوعي أثناء الحادثة، وربما أسرني الشياطين؟»
عندها وجد أنه غير قادر على تحريك جسده.
فجأة، بدأت سيناريوهات مختلفة تظهر في ذهني بينما غرق قلبي ببطء.
نوعًا ما.
«إذا كان الأمر كذلك حقًا، فهذا يفسر سبب وجودي هنا ولماذا تم ختم المانا الخاصة بي.»
في النهاية، استغرق الأمر مني ما مجموعه أربع ساعات حتى أتمكن من تحريك ذراعي مجددًا، لكن بدلًا من أن أنزعج من الأمر، كنت سعيدًا بينما أغمضت عينيّ مرة أخرى وكررت العملية نفسها مع ذراعي الأخرى أيضًا.
وليس ذلك فحسب، بل لقد أخذوا أيضًا مساحتي البُعدية…
«فقط انتظروا أيها الأوغاد.»
كان الوضع أكثر خطورة بكثير مما ظننته في البداية.
لكن العملية لم تكن سهلة بأي حال من الأحوال، إذ دار إحساس غريب بالوخز في أنحاء جسدي، مسببًا موجة من الانزعاج.
«ماذا حدث لجين؟»
الفصل 564: الغرفة المظلمة [1]
عندما توقفت أفكاري عند تلك النقطة، تذكرت فجأة أن جين كان بجانبي قبل أن يحدث كل شيء مباشرة، فاندفعت عيناي فورًا نحو يميني ويساري.
«أولئك الأوغاد خدروني، أليس كذلك؟!»
لم أكن قادرًا على رؤية سوى الظلام في هذه اللحظة.
«…كما بدا أنهما كانا مع إيما في تلك اللحظة.»
لكنني لم أستسلم.
«أتذكر بشكل غامض أن جسدي كان يُحمل إلى مكان ما. هل فقدت الوعي أثناء الحادثة، وربما أسرني الشياطين؟»
أغمضت عينيّ، وحاولت التركيز على حاسة السمع لأرى إن كان هناك أي شخص آخر قريب.
عندما شعرت بتيار كهربائي صغير يسري عبر جسدي، أضاءت عيناي.
«إذا استطعت سماع تنفسه…»
كان ذهن جين في حالة ضبابية في الوقت الحالي، وبالكاد كان قادرًا على التفكير بشكل سليم. وبينما كانت معدته تتقلب، كان رأسه ينبض بالألم.
قطرة— قطرة—
«اللعنة، ماذا يحدث في العالم بالضبط؟»
بعد بضع دقائق، أدركت أنني كنت وحيدًا تمامًا داخل هذه المساحة، إذ إن الصوت الوحيد الذي استطعت سماعه كان صوت السائل وهو يقطر من جانب الغرفة. أفسدت قطراته الإيقاعية تركيزي عدة مرات، فتشوّهت ملامح وجهي.
لسوء الحظ، بما أن الخريطة التي كان كيفن يستخدمها لم تكن واضحة على الإطلاق، لم يستطع معرفة المسافة التي تفصل بينهما بالضبط.
وبعد أن كافحت لسماع شيء خلال الدقيقة التالية، استسلمت في النهاية.
صرخ بأعلى ما لديه من قوة بينما كان يطبق أسنانه بشدة.
«اللعنة، ماذا يحدث في العالم بالضبط؟»
«إذا كان الأمر كذلك حقًا، فهذا يفسر سبب وجودي هنا ولماذا تم ختم المانا الخاصة بي.»
شعرت بالإحباط مجددًا بينما أوقفت كل ما كنت أفعله وركزت على ممارسة الفن الذي علّمني إياه هان يوفاي.
وسط أفكاري، سمعت صوتًا معدنيًا خشنًا غير متوقع قادمًا من الأعلى.
غمرني إحساس وشيك بالخطر.
لكنني لم أستسلم.
كانت ذكرياتي ضبابية، إذ إن كل ما استطعت تذكره في هذه اللحظة هو رؤيتي البوابة تبتلعني مع جين. كان كل شيء أشبه بالضباب، إذ لم أتذكر شيئًا بعد ذلك.
«أوغ…»
جلب صوت سقوط الماء الإيقاعي الهدوء إلى ذهنه.
كان ذهن جين في حالة ضبابية في الوقت الحالي، وبالكاد كان قادرًا على التفكير بشكل سليم. وبينما كانت معدته تتقلب، كان رأسه ينبض بالألم.
وبما أن مهارته كانت تتيح له الانتقال آنيًا إلى أي شخص يريده، كان كيفن يميل إلى الانتقال آنيًا مباشرة إلى حيث كان رين وجين.
«…أين أنا؟»
كان ظلامًا استطاع التكيف معه بسرعة، إذ اعتاد منذ زمن طويل على مثل هذا الظلام بفضل تدريبه الصارم.
تردد صوته المترنح والمتعب. وعندما فتح عينيه، لم يرَ ضمن مجال رؤيته سوى الظلام.
لكن…
كان ظلامًا استطاع التكيف معه بسرعة، إذ اعتاد منذ زمن طويل على مثل هذا الظلام بفضل تدريبه الصارم.
«سأذهب للالتقاء بميليسا وأماندا أولًا.»
«هم؟»
«أوخ!»
عندها وجد أنه غير قادر على تحريك جسده.
تجدد الأمل في داخلي بينما ركزت كل انتباهي على عضلات جسدي.
وبعينين مفتوحتين على اتساعهما، أصبح ذهنه يقظًا على الفور. إلا أن ذلك لم يدم طويلًا، إذ عقد حاجبيه.
«…أين أنا؟»
«رين! كيفن!»
قطرة— قطرة—
صرخ بأعلى ما لديه من قوة بينما كان يطبق أسنانه بشدة.
«أولئك الأوغاد خدروني، أليس كذلك؟!»
شعر جين بالغضب المشتعل يتصاعد من داخله عندما تذكر الأحداث التي سبقت استيقاظه.
«هااا… هاا…»
«أولئك الأوغاد خدروني، أليس كذلك؟!»
«ماذا فعلتما بي؟! أطلقا سراحي في الحال قبل أن أغضب!»
ما دام هناك تقدم…
صرخ مرة أخرى بينما كذب في جملته.
لم يكن ليتجاوز الأمور إلى هذا الحد أبدًا.
لم يكن ليغضب إذا لم يطلقا سراحه، لأنه كان غاضبًا بالفعل.
وسرعان ما أدرك أخيرًا أن هذا ربما لم يكن مقلبًا.
«انتظرا حتى أخرج من هنا! سأقتلكما أنتما الاثنان بحق الجحيم!»
«أستطيع أن أشعر بشيء.»
قوبلت الصرخات العالية التي أطلقها بالصمت، بينما شعر بغضبه يغلي حتى فاض.
قطرة— قطرة—
«أيها الأوغاد!»
في هذه المرحلة، لم يعد بوسعي أن أرى ضمن مجال رؤيتي سوى الظلام الخالي. ومع ذلك، واصلت إبقاء تركيزي على جسدي.
صرخ مرة أخرى بينما برزت الأوردة في عنقه واحمرّ وجهه. حتى إنه شعر ببعض لعابه يسقط على وجهه عندما لفظ تلك الكلمات.
«ماذا يحدث؟»
لكن حتى حينها، لم يتلقَّ أي رد… مما أجبر جين على الهدوء والتحديق في الظلام أمامه.
كان هناك شيء يخبرني أن تلك المادة كان من المفترض أن تكون طعامي…
رمش بعينيه عدة مرات، وأخذ أنفاسًا عميقة.
لم يكن لدي في هذه اللحظة سوى هدف واحد، وهو أن أتمكن من تحريك جسدي مجددًا.
«هااا… هاا…»
بعد بضع دقائق، أدركت أنني كنت وحيدًا تمامًا داخل هذه المساحة، إذ إن الصوت الوحيد الذي استطعت سماعه كان صوت السائل وهو يقطر من جانب الغرفة. أفسدت قطراته الإيقاعية تركيزي عدة مرات، فتشوّهت ملامح وجهي.
«فقط انتظروا أيها الأوغاد.»
سقطت على الأرض، وشعرت بمادة غريبة شبيهة بالمخاط تتساقط على جسدي بأكمله، مما أفزعني.
لعن جين في داخله بينما هدأ أخيرًا وبدأ يراقب المنطقة التي كان فيها.
كان كيفن المرتبك يواصل التحديق في الواجهة أمامه، بينما كان انتباهه منصبًا حاليًا على النقاط الموجودة على الخريطة.
فجأة، أدرك جين أنه كان مستلقيًا داخل ما بدا أنه غرفة صخرية صغيرة، وكانت مغطاة بنوع من الطحالب الغريبة.
«…كما بدا أنهما كانا مع إيما في تلك اللحظة.»
وفي الزاوية، كان هناك جزء صغير يتساقط فيه الماء.
«م..ماذا يحدث؟»
قطرة— قطرة—
أماندا وميليسا.
جلب صوت سقوط الماء الإيقاعي الهدوء إلى ذهنه.
صرخ مرة أخرى بينما برزت الأوردة في عنقه واحمرّ وجهه. حتى إنه شعر ببعض لعابه يسقط على وجهه عندما لفظ تلك الكلمات.
مع عقد حاجبيه، تساءل جين في نفسه.
«…كما بدا أنهما كانا مع إيما في تلك اللحظة.»
«ماذا يحدث؟»
«سواء كان هذا مقلبًا أم لا، فإن أول شيء عليّ فعله هو أن أجعل حواسي تستعيد الإحساس بجسدي.»
«هاه؟ المانا الخاصة بي؟»
إذا ظهر فجأة من العدم أثناء قتال، وأفسد تركيزهما وتسبب في إصابتهما، فكيف يمكن لكيفن أن يسامح نفسه؟
عندها لاحظ فجأة أنه لم تكن هناك أي مانا داخل جسده. أغمض عينيه ليرى إن كان هناك خطب ما، فأدرك أنه حقًا لم يعد يشعر بالمانا الخاصة به، فتسارعت ضربات قلبه.
لم يكونا قريبين تمامًا بالقدر نفسه الذي كان عليه رين وجين، لكنهما لم يكونا بعيدين جدًا عن بعضهما. ربما كان بينهما بضعة كيلومترات فقط.
وإضافة إلى ذلك، لم يعد يشعر بخاتمه البُعدي في أي من أصابعه.
«إنها تعمل! أستطيع أخيرًا تحريك ذراعي!»
دقت أجراس الإنذار في ذهنه على الفور.
عندما شعرت بتيار كهربائي صغير يسري عبر جسدي، أضاءت عيناي.
هذا…
إذا ظهر فجأة من العدم أثناء قتال، وأفسد تركيزهما وتسبب في إصابتهما، فكيف يمكن لكيفن أن يسامح نفسه؟
بدا هذا غريبًا بعض الشيء بالنسبة إلى مقلب قد يدبّره كيفن ورين. ربما ليس بالنسبة إلى رين، لكن جين، بمعرفته الجيدة بكيفن، كان يعلم أن هناك شيئًا ما غير طبيعي في الوضع.
«فقط انتظروا أيها الأوغاد.»
لم يكن ليتجاوز الأمور إلى هذا الحد أبدًا.
«أوغ.»
وسرعان ما أدرك أخيرًا أن هذا ربما لم يكن مقلبًا.
«هااا… هاا…»
لذلك، أغمض عينيه وتوقف عن الكلام وركّز كل انتباهه على جسده.
«رائحتها تشبه البيض الفاسد.»
«سواء كان هذا مقلبًا أم لا، فإن أول شيء عليّ فعله هو أن أجعل حواسي تستعيد الإحساس بجسدي.»
كان سبب اختياره بسيطًا. كانت ميليسا ضعيفة بمفردها، وعلى الرغم من أن أماندا كانت قوية جدًا بحد ذاتها، فإنها كانت تستخدم القوس، مما جعل قتالها على مسافة قريبة ضعيفًا إلى حد كبير.
مع عقد حاجبيه، تساءل جين في نفسه.
«أستطيع أن أشعر بشيء.»
الفصل 564: الغرفة المظلمة [1]
عندما شعرت بتيار كهربائي صغير يسري عبر جسدي، أضاءت عيناي.
«هم؟»
عندما أغمضت عينيّ، كررت الأمر نفسه وشعرت بذراعي تعودان للاتصال بي. ولم يمضِ وقت طويل قبل أن أتمكن أخيرًا من الشعور بحواسي بالكامل وهي تعود إليّ، بينما رفعت يدي ببطء في الهواء.
وبعينين مفتوحتين على اتساعهما، أصبح ذهنه يقظًا على الفور. إلا أن ذلك لم يدم طويلًا، إذ عقد حاجبيه.
ابتهجت في داخلي بينما لوّحت بيدي أمامي وشعرت بالهواء على وجهي.
كان سبب اختياره بسيطًا. كانت ميليسا ضعيفة بمفردها، وعلى الرغم من أن أماندا كانت قوية جدًا بحد ذاتها، فإنها كانت تستخدم القوس، مما جعل قتالها على مسافة قريبة ضعيفًا إلى حد كبير.
«إنها تعمل! أستطيع أخيرًا تحريك ذراعي!»
صرخ مرة أخرى بينما كذب في جملته.
انتشرت ابتسامة مرتاحة على وجهي عندما أدركت هذا الأمر.
تردد صوته المترنح والمتعب. وعندما فتح عينيه، لم يرَ ضمن مجال رؤيته سوى الظلام.
«شكرًا للسماء…»
وبمساعدة الشريحة الموجودة داخل رأسي، تمكنت من استرجاع معظم أهم النقاط المتعلقة بالتقنية الأولى، تقوية الجسد، بشكل جزئي.
تمتمت بهدوء في نفسي.
عندما شممت المادة، تشوّهت ملامح وجهي وتراجعت برأسي إلى الخلف.
في النهاية، استغرق الأمر مني ما مجموعه أربع ساعات حتى أتمكن من تحريك ذراعي مجددًا، لكن بدلًا من أن أنزعج من الأمر، كنت سعيدًا بينما أغمضت عينيّ مرة أخرى وكررت العملية نفسها مع ذراعي الأخرى أيضًا.
«إذا كان الأمر كذلك حقًا، فهذا يفسر سبب وجودي هنا ولماذا تم ختم المانا الخاصة بي.»
تجدد الأمل في داخلي بينما ركزت كل انتباهي على عضلات جسدي.
«شكرًا للسماء…»
ما دام هناك تقدم…
«شكرًا للسماء…»
«أوغ.»
«…ك..كيف يُعقل أن يكون الجميع هنا؟»
لكن العملية لم تكن سهلة بأي حال من الأحوال، إذ دار إحساس غريب بالوخز في أنحاء جسدي، مسببًا موجة من الانزعاج.
صرخ بأعلى ما لديه من قوة بينما كان يطبق أسنانه بشدة.
لم يكن هناك أي ألم في الأمر، لكنني شعرت كما لو أن ألف ريشة كانت تدغدغ جسدي بأكمله، محاوِلةً تشتيت تركيزي.
لم يكن ليتجاوز الأمور إلى هذا الحد أبدًا.
«هذا سيئ.»
«تتطلب طريقة تقوية الجسد أن أعاني قدرًا لا بأس به حتى أتمكن من ممارستها، وهي في الوقت الحالي عديمة الفائدة بالنسبة إليّ. ومع ذلك، فإن الجزء الأول من التمرين لا يتطلب مني فعل أي شيء من هذا القبيل، إذ كل ما عليّ فعله هو الشعور بعضلاتي حتى أشعر بالوصلات العصبية بجسدي، والتي قد تكون قادرة بالفعل على حل مشكلة الشلل التي أعاني منها…»
فكرت في نفسي بينما كنت أفقد تركيزي وأستعيده عدة مرات.
لم يكن ليتجاوز الأمور إلى هذا الحد أبدًا.
ومن الناحية الإيجابية، كانت عيناي تتكيفان ببطء مع الظلام المحيط بي، مما مكنني من تكوين فكرة تقريبية عن المكان الذي كنت فيه.
غمرني إحساس وشيك بالخطر.
«يبدو أنني في غرفة صغيرة. لا ينبغي أن يكون حجمها كبيرًا جدًا بالنظر إلى الصوت الصادر عن الماء الذي يقطر من الجانب، ومع ذلك…»
تمتمت بهدوء في نفسي.
وسط أفكاري، سمعت صوتًا معدنيًا خشنًا غير متوقع قادمًا من الأعلى.
لكنني لم أستسلم.
كلانك—!
لم يكن هناك أي ألم في الأمر، لكنني شعرت كما لو أن ألف ريشة كانت تدغدغ جسدي بأكمله، محاوِلةً تشتيت تركيزي.
«أوخ!»
كانت نقاط جين ورين وإيما تتحرك جميعها في الاتجاه نفسه، مما جعل كيفن يتنفس الصعداء.
سقطت على الأرض، وشعرت بمادة غريبة شبيهة بالمخاط تتساقط على جسدي بأكمله، مما أفزعني.
لعن جين في داخله بينما هدأ أخيرًا وبدأ يراقب المنطقة التي كان فيها.
«ما هذا؟!»
وبمساعدة الشريحة الموجودة داخل رأسي، تمكنت من استرجاع معظم أهم النقاط المتعلقة بالتقنية الأولى، تقوية الجسد، بشكل جزئي.
عندما شممت المادة، تشوّهت ملامح وجهي وتراجعت برأسي إلى الخلف.
«يبدو أن إيما ستكون بخير.»
«رائحتها تشبه البيض الفاسد.»
«…ك..كيف يُعقل أن يكون الجميع هنا؟»
تقلبت معدتي بسبب الرائحة وكدت أشعر بأنني سأتقيأ في تلك اللحظة.
ركّزت انتباهي على عضلات جسدي، وأغمضت عينيّ وفكرت في المدوّنة القتالية التي أعطاني إياها هان يوفاي.
لكن…
تردد صوته المترنح والمتعب. وعندما فتح عينيه، لم يرَ ضمن مجال رؤيته سوى الظلام.
طبقت أسناني، وتوقفت عن التنفس من أنفي وواصلت تركيز انتباهي على جسدي.
لكن حتى حينها، لم يتلقَّ أي رد… مما أجبر جين على الهدوء والتحديق في الظلام أمامه.
كان هناك شيء يخبرني أن تلك المادة كان من المفترض أن تكون طعامي…
«انتظرا حتى أخرج من هنا! سأقتلكما أنتما الاثنان بحق الجحيم!»
آمل حقًا ألا تكون كذلك.
آمل حقًا ألا تكون كذلك.
عندها لاحظ فجأة أنه لم تكن هناك أي مانا داخل جسده. أغمض عينيه ليرى إن كان هناك خطب ما، فأدرك أنه حقًا لم يعد يشعر بالمانا الخاصة به، فتسارعت ضربات قلبه.
«م..ماذا يحدث؟»
مثل جين ورين، كان الاثنان قريبين جدًا من بعضهما.
كان كيفن المرتبك يواصل التحديق في الواجهة أمامه، بينما كان انتباهه منصبًا حاليًا على النقاط الموجودة على الخريطة.
«أيها الأوغاد!»
كان وقع الصدمة التي يعاني منها كيفن واضحًا، إذ غطى فمه بيده، عاجزًا عن النطق بكلمة واحدة.
«ماذا يحدث؟»
لم يستطع فهم كيف انتهى كل شيء بهذه الطريقة.
تساءلت في نفسي وأنا أحدّق إلى الأعلى ببلادة.
«…ك..كيف يُعقل أن يكون الجميع هنا؟»
طبقت أسناني، وتوقفت عن التنفس من أنفي وواصلت تركيز انتباهي على جسدي.
لم يستطع حقًا فهم الأمر. ما لم يفتح لهم بوابة مباشرة، كان من المستحيل تقريبًا أن يكونوا هنا. كان هناك بالتأكيد شيء غريب في الوضع.
ومع ذلك.
ومع ذلك، لم يكن كيفن من النوع الذي يبقى مرتبكًا طويلًا، إذ سرعان ما هدأ.
أخذ نفسًا عميقًا وحلل الخريطة أمامه.
أخذ نفسًا عميقًا وحلل الخريطة أمامه.
«ما هذا؟!»
«إذا أردت، يمكنني الانتقال آنيًا إلى أي شخص الآن.»
بعد بضع دقائق، أدركت أنني كنت وحيدًا تمامًا داخل هذه المساحة، إذ إن الصوت الوحيد الذي استطعت سماعه كان صوت السائل وهو يقطر من جانب الغرفة. أفسدت قطراته الإيقاعية تركيزي عدة مرات، فتشوّهت ملامح وجهي.
وبما أن مهارته كانت تتيح له الانتقال آنيًا إلى أي شخص يريده، كان كيفن يميل إلى الانتقال آنيًا مباشرة إلى حيث كان رين وجين.
لذلك، أغمض عينيه وتوقف عن الكلام وركّز كل انتباهه على جسده.
إلا أنه هز رأسه بعد فترة وجيزة.
كانت نقاط جين ورين وإيما تتحرك جميعها في الاتجاه نفسه، مما جعل كيفن يتنفس الصعداء.
«لا يبدو أن الاثنين في خطر في الوقت الحالي، إذ تبدو علاماتهما الحيوية بخير. إذا انتقلت آنيًا إلى مكانهما بتهور، فقد أعرّضهما معًا، وأعرّض نفسي، للخطر.»
لذلك، أغمض عينيه وتوقف عن الكلام وركّز كل انتباهه على جسده.
إذا ظهر فجأة من العدم أثناء قتال، وأفسد تركيزهما وتسبب في إصابتهما، فكيف يمكن لكيفن أن يسامح نفسه؟
رمش بعينيه عدة مرات، وأخذ أنفاسًا عميقة.
في تلك اللحظة، ظهرت نقطة بجانبهما، فعقد كيفن حاجبيه.
في تلك اللحظة، ظهرت نقطة بجانبهما، فعقد كيفن حاجبيه.
«…كما بدا أنهما كانا مع إيما في تلك اللحظة.»
«فقط انتظروا أيها الأوغاد.»
نوعًا ما.
«رين! كيفن!»
كانت نقاط جين ورين وإيما تتحرك جميعها في الاتجاه نفسه، مما جعل كيفن يتنفس الصعداء.
طبقت أسناني، وتوقفت عن التنفس من أنفي وواصلت تركيز انتباهي على جسدي.
«يبدو أن إيما ستكون بخير.»
«هاه؟ المانا الخاصة بي؟»
مع وجود جين ورين معها، لم يكن على كيفن أن يقلق بشأن سلامتها.
«لا يبدو أن الاثنين في خطر في الوقت الحالي، إذ تبدو علاماتهما الحيوية بخير. إذا انتقلت آنيًا إلى مكانهما بتهور، فقد أعرّضهما معًا، وأعرّض نفسي، للخطر.»
ومع ذلك.
أغمضت عينيّ، وحاولت التركيز على حاسة السمع لأرى إن كان هناك أي شخص آخر قريب.
سرعان ما عقد حاجبيه وهو يحدق في النقطتين الأخريين.
«هاه؟ المانا الخاصة بي؟»
أماندا وميليسا.
«أتذكر بشكل غامض أن جسدي كان يُحمل إلى مكان ما. هل فقدت الوعي أثناء الحادثة، وربما أسرني الشياطين؟»
مثل جين ورين، كان الاثنان قريبين جدًا من بعضهما.
جلب صوت سقوط الماء الإيقاعي الهدوء إلى ذهنه.
لم يكونا قريبين تمامًا بالقدر نفسه الذي كان عليه رين وجين، لكنهما لم يكونا بعيدين جدًا عن بعضهما. ربما كان بينهما بضعة كيلومترات فقط.
«رائحتها تشبه البيض الفاسد.»
لسوء الحظ، بما أن الخريطة التي كان كيفن يستخدمها لم تكن واضحة على الإطلاق، لم يستطع معرفة المسافة التي تفصل بينهما بالضبط.
كان ظلامًا استطاع التكيف معه بسرعة، إذ اعتاد منذ زمن طويل على مثل هذا الظلام بفضل تدريبه الصارم.
بغض النظر عن ذلك، كان كيفن سريعًا في اتخاذ قرار.
بعد بضع دقائق، أدركت أنني كنت وحيدًا تمامًا داخل هذه المساحة، إذ إن الصوت الوحيد الذي استطعت سماعه كان صوت السائل وهو يقطر من جانب الغرفة. أفسدت قطراته الإيقاعية تركيزي عدة مرات، فتشوّهت ملامح وجهي.
«سأذهب للالتقاء بميليسا وأماندا أولًا.»
«أوغ…»
كان سبب اختياره بسيطًا. كانت ميليسا ضعيفة بمفردها، وعلى الرغم من أن أماندا كانت قوية جدًا بحد ذاتها، فإنها كانت تستخدم القوس، مما جعل قتالها على مسافة قريبة ضعيفًا إلى حد كبير.
«م..ماذا يحدث؟»
«بعد أن أنضم إليهما، سأنضم إلى رين وجين.»
بدا هذا غريبًا بعض الشيء بالنسبة إلى مقلب قد يدبّره كيفن ورين. ربما ليس بالنسبة إلى رين، لكن جين، بمعرفته الجيدة بكيفن، كان يعلم أن هناك شيئًا ما غير طبيعي في الوضع.
وقد حسم أمره، ومسح بيده نحو اليمين لإزالة الواجهة الموجودة أمامه، ثم تابع كيفن التوجه في اتجاههما.
«اللعنة، ماذا يحدث في العالم بالضبط؟»
«الهدف الأول، ميليسا.»
«اللعنة، ماذا يحدث في العالم بالضبط؟»
«أوغ…»
كان وقع الصدمة التي يعاني منها كيفن واضحًا، إذ غطى فمه بيده، عاجزًا عن النطق بكلمة واحدة.
وبعينين مفتوحتين على اتساعهما، أصبح ذهنه يقظًا على الفور. إلا أن ذلك لم يدم طويلًا، إذ عقد حاجبيه.
