Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كيزومونوغاتاري — الفصل الرابع عشر

قصة الجرح — الفصل الرابع عشر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قصة الجرح — الفصل الرابع عشر

014

 

خطر ببالي احتمال أن يكون هناك، في هذه المرحلة، متخصص رابع في صيد مصاصي الدماء، وشعرت بقشعريرة تسري في ظهري──لكن جواب أوشينو لم يكن سوى كلمة واحدة:

 

ثم أضاف أنه استطاع في الوقت نفسه أن يتوقع وجود عدة متخصصين في صيد مصاصي الدماء قد جاؤوا إلى هذه البلدة.

في اليوم التالي، السادس من أبريل.

«لا تُقحم كل أفراد عائلة أوشينو الذين يعيشون في اليابان في خطئك.»

نهارًا.

ومهما أقلقني الأمر، لم يكن أمامي سوى ترك هذه المسألة لأوشينو──

أي إنه بالنسبة إلى مصاصي الدماء ليلًا، وكما جرت العادة، كنت أنا وكيس-شوت نائمين في الطابق الثاني من مبنى مركز الدروس الخصوصية المهجور، داخل الفصل الذي سُدّت نوافذه.

«أعرف ذلك في رأسي──أعرف أنني تمكنت من الفوز بالأمس لأن ذلك الرجل كان غافلًا، ولهذا انتهى الأمر بأن انتصرت من دون أن أصاب بأذى يُذكر. أعرف ذلك، لكن──يا أوشينو، أنت محق. أنا، الذي لم أغيّر شكل جسدي إلا للمرة الأولى، مجرد طالب ثانوية، وتمكنت بهجمة واحدة مني من إسقاط رجل خطير كهذا──أليس في الأمر شيء غريب؟ إنه الرجل الذي انتزع ذراعي مصاصة دماء أسطورية، أليس كذلك؟»

أُوقظنا بعنف.

«إن كنت تسمي ذلك تكفيرًا عن الذنب، فهذا هو التكفير عن الذنب بعينه. ما حدث مع رئيسة الصف، أنا آسف حقًا بشأنه. الحالات التي يتورط فيها شخص عادي إلى هذا الحد في أمور كهذه نادرة جدًا. فالناس في العادة──يهربون من الكايغي. تلك الفتاة منحرفة قليلًا عن المألوف، أليس كذلك؟ لا يمكن تفسير الأمر بمجرد كونها طيبة…»

وكان من أيقظني هو أوشينو ميمي، الذي لم يعد إلى هنا حتى صباح اليوم، بل لم يظهر طوال الليل أصلًا──لكن أين ذهب ذلك المظهر الوقور الذي أبداه بالأمس؟ ها هو يضحك ضحكته الماجنة المعتادة، مستلقيًا على خفته وكأن شيئًا لم يحدث.

ومهما أقلقني الأمر، لم يكن أمامي سوى ترك هذه المسألة لأوشينو──

«صباح الخير، أراراغي-كن.»

«…………»

«…أنا نعسان إلى حد لا يُطاق.»

أجاب أوشينو.

«لا يهم، تعال إلى هنا.»

«كنت قد وضعت تمهيدًا لكشف أنك الزعيم الأخير، رغم أنك وصفتني مرارًا بالكسل، لكن ذلك التمهيد ضاع هباءً.»

وقبل أن تستفيق عيناي من النعاس تمامًا، جرّني أوشينو إلى الممر──أما كيس-شوت، ففي خضم كل هذه الجلبة، ظلت نائمة بهدوء دون حتى أن تتقلب في نومها.

«…يعني أن غيوتين كاتر تراجع من أجلي؟»

يا لها من حياة هانئة.

«لا تنظر إليّ هكذا، ليس هناك أي شيء خفي──أنا كريم حتى في هذه الأمور. ما دام التوازن محفوظًا، فلا أنوي إزعاجك بشأن شيء. وعلى هذا، سلّم لي على رئيسة الصف.»

ألا تقلق من أي شيء؟

«هاهاها. لذلك، اعتبر ذلك القلب تعويضًا عن الأضرار يا أراراغي-كن. اعتبره أقصى ما يمكنني تقديمه من حسن نية.»

«ما الأمر──أوشينو؟»

وتحققت من ذراعها اليمنى، المقطوعة ابتداءً من أسفل المرفق، ومن ذراعها اليسرى، المقطوعة كاملة من عند الكتف، داخل الحقيبة.

«همم؟ لا، لا يصلح أن نتحدث هنا في الممر… حسنًا، على أي حال، من المستبعد أن تستيقظ هارت أندر بليد، لكن لنصعد إلى طابق أعلى احتياطًا. لنذهب إلى الطابق الرابع.»

«هذا مجرد وهم منك. ولو افترضنا أن أحدًا دبّر هذا الوضع كله، فأنا أيضًا سأكون ممن دُبّر بهم الأمر.»

«الطابق الرابع…»

كانت كيس-شوت لا تصنع أتباعًا، حسب مبدئها──

حتى وأنا نصف نائم، كنت قادرًا على فهم هذا القدر.

«تقول وكأنه لا يعنيك.»

«لكن نوافذه مفتوحة! ماذا تظن سيحدث إذا تعرضت لأشعة الشمس؟»

لم أصدق أن الأمر كان بهذه البساطة، لكن ربما──ربما كانت الأمور هكذا فعلًا.

«لا تقلق. الجو ممطر اليوم.»

وكان هذا أيضًا──أحد الأمور التي تقلقني.

«ممطر؟»

«محترفون، ها؟»

حقًا؟

«على الأرجح لا. إنها تظن أنها فقدت أطرافها فحسب──وتظن أيضًا أن سبب اقترابها من الموت كان ببساطة سوء حالتها. إنها واثقة بنفسها أكثر مما ينبغي──ولا يخطر ببالها حتى احتمال أن أحدًا أطاح بها من تحت قدميها من دون أن تشعر.»

إذا فكرت في الأمر، فلم تمطر منذ فترة.

هو فعلًا لا يعنيه.

وإذا لم تكن قد أمطرت خلال الفترة التي كنت فيها فاقد الوعي قبل أن أتحول إلى مصاص دماء، فستكون هذه أول مرة تمطر فيها منذ بدء العطلة الربيعية.

«همم؟ لا──أظن أنني أخبرتك من قبل، لكن منذ أن أصبحت مصاص دماء، لا أشعر برغبة كبيرة في الأكل، ربما بسبب قوة الخلود أو شيء من هذا القبيل.»

لا، ربما أمطرت وأنا نائم طوال النهار اثنتي عشرة ساعة… لكنني لم أكن أتابع النشرة الجوية، لذلك لا أعرف شيئًا عن ذلك.

«كنت قد وضعت تمهيدًا لكشف أنك الزعيم الأخير، رغم أنك وصفتني مرارًا بالكسل، لكن ذلك التمهيد ضاع هباءً.»

«لذلك لا مشكلة. وبفضل قدرتك على التعافي، حتى لو ظهرت الشمس في أسوأ الاحتمالات، فلن تموت فورًا، أليس كذلك؟»

قد يحدث هذا أيضًا.

«تعال وقل ذلك بعد أن تمر بتجربة يتبخر فيها جسدك مرة واحدة.»

ذلك الكلام المتعالي الذي كان يتفوه به.

«هيا بنا.»

حتى وأنا نصف نائم، كنت قادرًا على فهم هذا القدر.

صعد أوشينو الدرج بخفة أعصابه المعتادة. وتبعته وأنا أنتبه إلى خطواتي. يبدو أن أي فصل في الطابق الرابع كان سيؤدي الغرض، فاختار أوشينو أقرب باب.

«همم؟ آه، أفهم ما تريد قوله يا أراراغي-كن.»

وحين فتح الباب، الذي بدا أن في مقبضه عطلًا ما، وجدنا الفصل في حالة من الفوضى المزرية التي تكاد تخجل العين من النظر إليها.

«لقد كان شديد المماطلة──وهذا طبيعي، على ما أظن. ففي حالة غيوتين كاتر، على خلاف الاثنين الآخرين، كان يفعل ذلك بدافع رسالته.»

يا له من سيئ الحظ.

أُوقظنا بعنف.

«يوكّويسّو.»

قال أوشينو ذلك مبتسمًا ابتسامة ماكرة──فظننته لا ينوي الإجابة بجدية، لكنه لم يكن كذلك.

ومع ذلك، لم يبدُ أن الأمر يعني له شيئًا على الإطلاق؛ سحب كرسيًا كيفما اتفق، ثم جلس عليه معكوسًا، بحيث يواجه ظهر الكرسي.

«بل حمراء.»

فعلت الشيء نفسه.

«على أي حال──بهذا تكون قد جمعت الأطراف الأربعة كلها. تهانينا يا أراراغي-كن. المهمة اكتملت. وأنا سعيد من أجلك وكأن الأمر يخص شخصًا آخر.»

مجرد تقليد له دون سبب معين.

«…بصراحة، أشعر بمزيج غريب من المشاعر.»

«…ذلك.»

أشرت إلى حقيبة البوسطن التي كان أوشينو يحملها.

«إذن──المواجهة بين هارت أندر بليد وأولئك الثلاثة كانت متكافئة بهذا الشكل.»

لقد بدأت عيناي تستيقظان أخيرًا.

«نزعت قلبها خفية──دون أن أسمح لها باكتشاف الأمر.»

تلك الحقيبة كانت قد حملت حتى الآن ساق كيس-شوت اليمنى وساقها اليسرى.

كانت طريقة خشنة في التعامل معها.

وهذا يعني…

قال أوشينو ذلك مبتسمًا ابتسامة ماكرة──فظننته لا ينوي الإجابة بجدية، لكنه لم يكن كذلك.

«نعم.»

«باختصار، نعم، هذا ما كنت أظنه.»

أومأ أوشينو.

يا له من سيئ الحظ.

«أحسنت التخمين. ذراعا هارت أندر بليد موجودتان في الداخل.»

«أنا.»

«…فهمت.»

قالها.

أخذت نفسًا عميقًا──وشعرت براحة كبيرة.

كان دائمًا يكتفي بالضحك ضحكته الخفيفة.

حين لم يعد أوشينو حتى الصباح، كنت قد بدأت أخشى أن غيوتين كاتر ربما لا ينوي إعادة ذراعي كيس-شوت إلينا.

«إذن من؟»

أما كيس-شوت فلم تكترث بالأمر على الإطلاق.

قلبًا مكوّنًا من لحم أحمر قانٍ──قلبًا بشري الهيئة.

«لقد أصبح الصباح. أظن أنني سأنام.»

«الطابق الرابع…»

ثم نامت.

رمى حقيبة البوسطن نحوي.

يا لها من حياة هانئة──لا تقلق من أي شيء.

ألا تقلق من أي شيء؟

أم أنني أنا الذي أقلق أكثر مما ينبغي؟

ألا تقلق من أي شيء؟

ومع ذلك، كان غيوتين كاتر هو نفسه الرجل الذي وصف إعادة دراماتورغي وإبيسود لساقي كيس-شوت──اليمنى واليسرى على التوالي──بأنها «سذاجة شديدة».

لا يمكن أن أشعر بشيء كهذا──سواء كنت قد دبرت كل شيء أم لا، فإن جزءًا من المسؤولية عن وصول الأمور إلى هذه الفوضى يقع عليك، أليس كذلك؟

ولذلك، كان من المعقول تمامًا أن يخطر ببالي احتمال أن يخلف وعده.

هذه المرة، وضع أوشينو السيجارة في فمه بطريقة أفقية، ثم أشار بها، بمجرد حركة شفتيه، إلى القلب الذي كنت أحمله.

ومهما أقلقني الأمر، لم يكن أمامي سوى ترك هذه المسألة لأوشينو──

«…………!»

«همم؟ آه، أفهم ما تريد قوله يا أراراغي-كن.»

وهكذا.

قال أوشينو.

أما كيس-شوت فلم تكترث بالأمر على الإطلاق.

«تقصد أنك مستغرب من أن غيوتين كاتر وفّى بوعده، أليس كذلك؟»

«كنت قد وضعت تمهيدًا لكشف أنك الزعيم الأخير، رغم أنك وصفتني مرارًا بالكسل، لكن ذلك التمهيد ضاع هباءً.»

«باختصار، نعم، هذا ما كنت أظنه.»

«هناك؟»

«هنا يظهر مجال تألقي بصفتي المفاوض──لكن، إذا أردت الحقيقة، يبدو أن غيوتين كاتر لم يكن ينوي إعادة الذراعين أصلًا.»

«كنت أعرف.»

«كنت أعرف.»

مستحيل أن يكونوا قادرين على ذلك.

«لقد كان شديد المماطلة──وهذا طبيعي، على ما أظن. ففي حالة غيوتين كاتر، على خلاف الاثنين الآخرين، كان يفعل ذلك بدافع رسالته.»

ولأنه يمتلك مثل هذه المهارة.

«رسالته.»

«لدي سؤال يا أوشينو.»

تذكرت.

«أنا أدير الأمور، لكنني لا أدبّرها. آه، صحيح يا أراراغي-كن، هذا مجرد سؤال من باب الفضول، لكن ألا تشعر بالجوع مؤخرًا؟»

ذلك الكلام المتعالي الذي كان يتفوه به.

أو أن الأمر حدث مصادفة.

«لكن هل كان يظن نفسه بطلًا للعدالة حقًا؟»

«يوكّويسّو.»

«تعريف العدالة يختلف من شخص إلى آخر. لا ينبغي أن تنفي الآخرين بسهولة──بالنسبة إليك، كان مجرد وغد. وفوق ذلك، مهما قال ومهما فعل، فقد انتهى به الأمر إلى هذا.»

لقد بدأت عيناي تستيقظان أخيرًا.

رمى حقيبة البوسطن نحوي.

حتى في أكثر لحظات الوداع عفوية.

كانت طريقة خشنة في التعامل معها.

«أن تقوم قاتلة الكايغي بتحويل إنسان إلى تابع──كان أمرًا غير متوقع. بل كان غير متوقع إلى حد مبالغ فيه. بالنسبة إليّ، كانت المسألة قد انتهت بمجرد أن انتزعت قلبها، لكن ذلك أعاد كل شيء إلى نقطة الصفر.»

«لقد أعادها إليك، في نهاية المطاف.»

014  

«من حسن حظه أنه أعادها.»

«…………!»

«قلت لك إنني أقنعته.»

في اليوم التالي، السادس من أبريل.

«وكيف أقنعته؟ كان ذلك أشبه بالتعصب الأعمى، أليس كذلك؟──وبالنسبة إلى شخص لا دين له مثلي، بدا الأمر كله أشبه بمسرحية هزلية. أن يعيد أطراف مصاص دماء… ألا يعني ذلك بالنسبة إليه التخلي عن إيمانه؟»

ومع ذلك──لم تتغير هانيكاوا.

«قلت لك إنهم أشخاص يمكن إقناعهم بالكلام──فهم محترفون أيضًا.»

وهكذا.

«محترفون، ها؟»

لأنه أكثر من يعرف الحياد.

«نعم، محترفون.»

قلبًا مكوّنًا من لحم أحمر قانٍ──قلبًا بشري الهيئة.

يبدو أن استجوابي المتواصل بدأ يزعجه، فقال ذلك محاولًا إنهاء الحديث.

تذكرت.

«على وجه التحديد، أخبرته أنه بمجرد أن تكتمل أجزاء هارت أندر بليد، فإنك تريد العودة إلى إنسان──وأن هارت أندر بليد نفسها قد تقبلت ذلك أيضًا.»

ثم نهض من كرسيه.

«…يعني أن غيوتين كاتر تراجع من أجلي؟»

أي إنه بالنسبة إلى مصاصي الدماء ليلًا، وكما جرت العادة، كنت أنا وكيس-شوت نائمين في الطابق الثاني من مبنى مركز الدروس الخصوصية المهجور، داخل الفصل الذي سُدّت نوافذه.

«شيء من هذا القبيل، ربما.»

بوضوح──وبقسوة.

اختار أوشينو عبارته بعناية.

وتحققت من ذراعها اليمنى، المقطوعة ابتداءً من أسفل المرفق، ومن ذراعها اليسرى، المقطوعة كاملة من عند الكتف، داخل الحقيبة.

كان في كلامه شيء يوحي بأنه يخفي أمرًا ما، لكن إذا فكرت في الأمر، فهذا الرجل يتحدث دائمًا بطريقة توحي بأنه يعرف أكثر مما يقول. وربما لا فائدة من أخذ ذلك على محمل الجد.

«هل كان إخبارك كيس-شوت بهذا المكان، مبنى مركز الدروس الخصوصية المهجور الذي اتخذناه مخبأً، نوعًا من التكفير عن الذنب؟ بل إنك نصبت حاجزًا حولنا ونحن في الداخل──»

ذلك المظهر الذي يوحي بأنه يرى كل شيء──ليس إلا مظهرًا، بالمعنى الحرفي.

«الطابق الرابع…»

قد يحدث هذا أيضًا.

ليس تضحية بالنفس──بل إرضاءً للذات.

على أي حال، كان من الجيد أن أجزاء كيس-شوت قد عادت إلينا. وكان ذلك، في الأصل، كافيًا وحده، ولم يعد هناك شيء آخر ينبغي قوله.

«…………»

لم أكن أريد حتى أن أتذكر غيوتين كاتر.

«لا أستطيع تصديق ذلك.»

فتحت سحاب حقيبة البوسطن.

«إن كنت تسمي ذلك تكفيرًا عن الذنب، فهذا هو التكفير عن الذنب بعينه. ما حدث مع رئيسة الصف، أنا آسف حقًا بشأنه. الحالات التي يتورط فيها شخص عادي إلى هذا الحد في أمور كهذه نادرة جدًا. فالناس في العادة──يهربون من الكايغي. تلك الفتاة منحرفة قليلًا عن المألوف، أليس كذلك؟ لا يمكن تفسير الأمر بمجرد كونها طيبة…»

وتحققت من ذراعها اليمنى، المقطوعة ابتداءً من أسفل المرفق، ومن ذراعها اليسرى، المقطوعة كاملة من عند الكتف، داخل الحقيبة.

أخذت نفسًا عميقًا──وشعرت براحة كبيرة.

«حسنًا، لقد حرصت على الأقل على أن تبقى هيبتهم محفوظة──ومع ذلك، لا بد أن أحذرك بشدة بشأن اختطاف رئيسة الصف. لو كانت مباراة كرة قدم، لحصلت على بطاقة صفراء.»

قد يحدث هذا أيضًا.

«بل حمراء.»

«أنت لا ترتدي قبعة أصلًا.»

«البطاقة الحمراء تكون عند القتل، على ما أظن. لذلك لو ماتت رئيسة الصف آنذاك، لحصل إبيسود على بطاقة حمراء──مع أن أراراغي-كن كان يحاول قتل إبيسود أيضًا، لذا يمكن القول إنكما متعادلان.»

«هيا بنا.»

«لم أكن أنوي قتله──»

«نعم. يبدو أنني سأغادر دون أن أقابلها حتى النهاية──لكن لا أظن أن هناك حاجة إلى أن أجبر نفسي على ذلك.»

كنت على وشك أن أقول: لم أكن أنوي قتله.

نهارًا.

لكنني توقفت في اللحظة الأخيرة.

«من حسن حظه أنه أعادها.»

فذلك مجرد كذب.

«…ذلك.»

في ذلك الوقت، كنت قد فقدت أعصابي تمامًا──بل إنني كنت أفكر حتى في أنني لا أبالي بما سيحدث.

«هيا بنا.»

لو لم يوقفني أوشينو.

وهكذا.

فربما──كنت سأقتل إبيسود.

«هيا بنا.»

كنت أنوي قتله──بالفعل.

«غير أن؟»

«──لا، الأمر هو…»

«همم؟ لا، لا يصلح أن نتحدث هنا في الممر… حسنًا، على أي حال، من المستبعد أن تستيقظ هارت أندر بليد، لكن لنصعد إلى طابق أعلى احتياطًا. لنذهب إلى الطابق الرابع.»

«ما بك يا أراراغي-كن؟ ترفع صوتك ثم تخفضه، وتبدو في غاية النشاط. هل حدث لك شيء جيد؟»

«همم.»

قال أوشينو ذلك متظاهرًا بالجهل، ثم أشار بالسيجارة غير المشعلة إلى الذراعين الظاهرتين داخل حقيبة البوسطن.

فتحت سحاب حقيبة البوسطن.

«على أي حال──بهذا تكون قد جمعت الأطراف الأربعة كلها. تهانينا يا أراراغي-كن. المهمة اكتملت. وأنا سعيد من أجلك وكأن الأمر يخص شخصًا آخر.»

علقت هذه العبارة في ذهني، وأيقظت ذكرى ما.

«تقول وكأنه لا يعنيك.»

«هل تنوي الرحيل من دون أن تقابلها؟»

«لأنه لا يعنيني.»

«هذا مجرد وهم منك. ولو افترضنا أن أحدًا دبّر هذا الوضع كله، فأنا أيضًا سأكون ممن دُبّر بهم الأمر.»

«…………»

ثم أخرج أوشينو بلا مبالاة «شيئًا» من جيب قميصه، وقذفه نحوي. كان ذلك الجيب هو نفسه الذي يُفترض أن تكون فيه علبة السجائر──لذلك ظننت أنه رمى إليّ علبة سجائر، لكنه لم يكن كذلك.

حسنًا.

مع أنني سألت──لم تكن لدي حتى نظرية عن الإجابة.

هو فعلًا لا يعنيه.

«وكيف أقنعته؟ كان ذلك أشبه بالتعصب الأعمى، أليس كذلك؟──وبالنسبة إلى شخص لا دين له مثلي، بدا الأمر كله أشبه بمسرحية هزلية. أن يعيد أطراف مصاص دماء… ألا يعني ذلك بالنسبة إليه التخلي عن إيمانه؟»

«إنه أمر يستحق الإعجاب حقًا──طالب ثانوية عادي لا يملك أي خبرة قتالية، ينتصر ثلاث مرات متتالية على ثلاثة من أمهر المتخصصين في صيد مصاصي الدماء الذين خاضوا معارك لا تحصى──حقا إني أرفع قبعتي احترامًا لك.»

قال ذلك.

«أنت لا ترتدي قبعة أصلًا.»

«نعم، محترفون.»

«إنها استعارة.»

«تعويضًا…»

وبذلك، وضع أوشينو السيجارة في فمه.

«آه…!»

من دون أن يشعلها بالطبع.

إذن هو يعرف ذلك عن نفسه من دون أن يقال له…

«…قد يكون هذا أمرًا تافهًا، لكن يا أوشينو──لماذا لا تشعل سيجارتك؟»

قال أوشينو.

«همم؟ لأن إشعالها سيجعل تحويل العمل إلى أنمي أمرًا صعبًا، أليس كذلك؟»

«آه…!»

«…………»

«همم.»

لماذا هو مهووس إلى هذه الدرجة بتحويله إلى أنمي؟

بل تابع وأجاب عن سؤالي:

أمر محير للغاية.

«تقول وكأنه لا يعنيك.»

«مهلًا يا أراراغي-كن──أنا أهنئك، ومع ذلك تبدو كئيبًا إلى هذا الحد. عندما تحقق هدفًا، أليس من المفترض أن تفرح مهما كان؟ لكنك تبعث هالة أشبه بهالة مأتم.»

هذه المرة، وضع أوشينو السيجارة في فمه بطريقة أفقية، ثم أشار بها، بمجرد حركة شفتيه، إلى القلب الذي كنت أحمله.

«لدي سؤال يا أوشينو.»

بوضوح──وبقسوة.

قلت ذلك.

نفى أوشينو كلامي.

وكان هذا أيضًا──أحد الأمور التي تقلقني.

أن حالتها الصحية لم تكن جيدة، أو شيئًا من هذا القبيل.

كنت مترددًا حتى اللحظة الأخيرة في أن أسأله أم لا، لكن حين رأيت أوشينو يتصرف بهذه الخفة، شعرت بأن كل هذا التفكير يبدو سخيفًا.

تشنج جسدي من الرعب، وكدت أسقطه من بين يديّ بعد أن التقطته بكلتا يديّ──لكنني تمكنت من تمالك نفسي.

ما أريد أن أسأله، ينبغي أن أسأله.

«غيوتين كاتر ليس من سرق القلب.»

فهو لن يجيب عما لا يريد الإجابة عنه على أي حال.

 

«إنه بشأن غيوتين كاتر.»

«في الأصل، كنت مجرد مارّ عابر──كنت أتمشى مترنحًا في الطريق ليلًا، فإذا بمصاصة دماء تمتلك قوة هائلة، قوة لا مجال للمزاح معها. وكان من السهل أن أخمن أنها قاتلة الكايغي──ولذلك، كي أحافظ على التوازن، انتزعت قلبها.»

«همم؟»

«لا، لا يا أراراغي-كن.»

«أعرف ذلك في رأسي──أعرف أنني تمكنت من الفوز بالأمس لأن ذلك الرجل كان غافلًا، ولهذا انتهى الأمر بأن انتصرت من دون أن أصاب بأذى يُذكر. أعرف ذلك، لكن──يا أوشينو، أنت محق. أنا، الذي لم أغيّر شكل جسدي إلا للمرة الأولى، مجرد طالب ثانوية، وتمكنت بهجمة واحدة مني من إسقاط رجل خطير كهذا──أليس في الأمر شيء غريب؟ إنه الرجل الذي انتزع ذراعي مصاصة دماء أسطورية، أليس كذلك؟»

قال أوشينو «وفوق ذلك» مرة أخرى.

«همم.»

يا لها من حياة هانئة.

«بل ليس غيوتين كاتر وحده، دراماتورغي وإبيسود أيضًا. هما كذلك انتزعا من كيس-شوت ساقها اليمنى واليسرى──ومع ذلك، انتهى الأمر بهما إلى الخسارة بسهولة أمامي، مع أنني، بحسب كلامك، لا أملك أي خبرة قتالية، وإذا بالغنا في وصف ما لدي من خبرة، فلن تتجاوز شجارًا بالأيدي مع أختي. ما معنى هذا كله؟»

 

كان يمكن أن أقول أنني كنت محظوظًا.

«غير منطقية؟ كيف؟»

أو أن الأمر حدث مصادفة.

«تعريف العدالة يختلف من شخص إلى آخر. لا ينبغي أن تنفي الآخرين بسهولة──بالنسبة إليك، كان مجرد وغد. وفوق ذلك، مهما قال ومهما فعل، فقد انتهى به الأمر إلى هذا.»

لكن──ألا توجد إجابة أكثر منطقية من ذلك؟

«…………»

«هل هم ضعفاء؟ أم أنني──قوي أكثر مما ينبغي؟»

وإنقاذي من أولئك الثلاثة.

مع أنني سألت──لم تكن لدي حتى نظرية عن الإجابة.

وإنقاذي من أولئك الثلاثة.

كنت مستغربًا وحسب.

«تعريف العدالة يختلف من شخص إلى آخر. لا ينبغي أن تنفي الآخرين بسهولة──بالنسبة إليك، كان مجرد وغد. وفوق ذلك، مهما قال ومهما فعل، فقد انتهى به الأمر إلى هذا.»

لكن──لسبب ما، شعرت أن أوشينو يعرف الإجابة.

«ثم انتهى بك الأمر إلى أن تصبح مصاص دماء.»

لأنه أكثر من يعرف الحياد.

«كأن كل شيء كان مدبرًا سلفًا.»

ولأنه الشخص الذي يحاول الحفاظ على التوازن──

كان ذلك الشيء.

«كلاهما.»

«شيء من هذا القبيل، ربما.»

قال أوشينو.

لكن إن لم تكن حجة.

«بالنسبة إليهم، أراراغي-كن قوي أكثر مما ينبغي──وبالنسبة إلى أراراغي-كن، هم ضعفاء أكثر مما ينبغي. فأنت──لست تابعًا لأي شخص آخر، بل تابع كيس-شوت أسيرولا-أوريون هارت-أندر-بليد.»

«آه، حسنًا.»

«لا، لكن لا يمكن أن يكون السبب هو ذلك وحده──»

«…………»

«بل هو السبب وحده.»

كان بإمكاني تذكرها دون الحاجة إلى العبث بدماغي──فقد قالت كيس-شوت بنفسها.

قالها بحسم.

«أنا، وأنا تابع لها، وصلت إلى هذا المستوى. فإذا كانت كيس-شوت في كامل قوتها──فلا يفترض أن يكون أولئك الثلاثة قادرين على مجابهتها حتى لو قاتلوها مجتمعين، أليس كذلك؟»

حسم أوشينو ميمي الأمر.

«…………»

«إذا كان هناك سبب يسمح لهاوٍ مثلك بالانتصار عليهم، فهذا هو السبب وحده──ومع ذلك، كان احتمال خسارتك قائمًا بما يكفي. بل إن الاحتمال الآخر كان أكبر بكثير. لقد كنت رائعًا يا أراراغي-كن──»

«ليس الأمر سهلًا بالطبع──بل كان عملًا شاقًا للغاية، أكثر بكثير من مجرد شاق. وكان انتزاع القلب دون أن تكتشف الأمر هو الأصعب تحديدًا. حملت صليبًا وثومًا وماءً مقدسًا كأسلحة، واختبأت بطريقة أو بأخرى وأنا أتسلل حولها. ومع ذلك، لم أكن أعرف كيف ستنتهي الأمور. لم تكن الاحتمالات متعادلة تمامًا، لا أكثر ولا أقل──لكن الصدفة جعلت النرد يميل إلى جانب الثلاثة.»

«أيًا كان الأمر، فأنت من جعلت الوضع متكافئًا، أليس كذلك؟»

فتحت سحاب حقيبة البوسطن.

التوازن.

«البطاقة الحمراء تكون عند القتل، على ما أظن. لذلك لو ماتت رئيسة الصف آنذاك، لحصل إبيسود على بطاقة حمراء──مع أن أراراغي-كن كان يحاول قتل إبيسود أيضًا، لذا يمكن القول إنكما متعادلان.»

منحتني أفضلية المكان، ومنعتنا من قتل بعضنا──وعندما أُخذت هانيكاوا رهينة، وضعت لي خطة تناسب مقدار الأفضلية التي حصل عليها خصمي.

«لقد أعادها إليك، في نهاية المطاف.»

كنت دائمًا تجعل الظروف متكافئة.

«مهلًا، هذا أنا الذي يُقال عنه تشاراي، أليس كذلك؟ أقصد «تشا-را». انتهى الأمر، انتهى. أي أننا سنعتبر الحسابات متقابلة. خطئي مقابل قلب هارت أندر بليد──وربما كان ذلك وحده كافيًا، لكنني أقدم لك هذه الخدمة.»

لكن.

«لكن هل كان يظن نفسه بطلًا للعدالة حقًا؟»

«لكن إذا كان الأمر كذلك، فهذا غريب، أليس هذا ما أقوله؟ عندما نفترض ذلك أساسًا──تصبح الأمور غير منطقية.»

كنت دائمًا تجعل الظروف متكافئة.

«غير منطقية؟ كيف؟»

«إنه بشأن غيوتين كاتر.»

«أنا، وأنا تابع لها، وصلت إلى هذا المستوى. فإذا كانت كيس-شوت في كامل قوتها──فلا يفترض أن يكون أولئك الثلاثة قادرين على مجابهتها حتى لو قاتلوها مجتمعين، أليس كذلك؟»

وهذا يعني…

كانت تلك قناعتي.

«همم؟ لأن إشعالها سيجعل تحويل العمل إلى أنمي أمرًا صعبًا، أليس كذلك؟»

حتى لو قدرنا قوة كيس-شوت في هيئتها الأصلية كمصاصة دماء بأدنى تقدير ممكن، فلا يمكن أن تكون أقل من قوتي الحالية──وفوق ذلك، لديها خبرة خمسمئة عام.

«كان من المفترض أن أفعل.»

خمسمئة عام من الخبرة.

خمسمئة عام من الخبرة.

خبرة قتالية.

حتى بعد أن استعادت ساقها اليمنى واليسرى وذراعيها.

سيف دراماتورغي الضخم المتموج، والصليب الهائل لإبيسود، ومكر غيوتين كاتر المخيف──حتى لو جمعنا كل ذلك، فهل كان من الممكن حقًا أن ينتزعوا أطراف كيس-شوت أسيرولا-أوريون هارت-أندر-بليد؟

علقت هذه العبارة في ذهني، وأيقظت ذكرى ما.

كانت لدي إجابة واحدة فقط.

لكن على عكس جسدي الذي تجمد في مكانه──

لا أستطيع──أن أصدق ذلك.

«على أي حال، سأظل أتجول في هذه البلدة لبعض الوقت، لذلك إذا رأيتني، فاكتفِ بإلقاء التحية.»

مستحيل أن يكونوا قادرين على ذلك.

تلك الحقيبة كانت قد حملت حتى الآن ساق كيس-شوت اليمنى وساقها اليسرى.

«لديك حس جيد يا أراراغي-كن──لو دربت نفسك، فربما تصبح متخصصًا محترمًا يومًا ما.»

«سأرحل. لقد انتهى عملي──حتى لو كان قد انتهى على هيئة فشل، فقد انتهى على أي حال. ما انتهى انتهى. آه، صحيح يا أراراغي-كن. بالنسبة إلى المبلغين، مئتا ألف؟ لا، مليونا ين حصتك وثلاثة ملايين ين حصة رئيسة الصف، أي خمسة ملايين ين إجمالًا──اعتبر الأمر منتهيًا ولا تدفع شيئًا.»

قال أوشينو ذلك مبتسمًا ابتسامة ماكرة──فظننته لا ينوي الإجابة بجدية، لكنه لم يكن كذلك.

خبرة قتالية.

بل تابع وأجاب عن سؤالي:

صحيح، لقد رأيت ذلك بعيني.

«هذا صحيح يا أراراغي-كن. كل واحد منهم، بمفرده، لم يكن ليتمكن من إسقاط هارت أندر بليد، ولهذا على الأرجح قرروا مهاجمتها مجتمعين. لكن حتى مجتمعين، لم يكن من المرجح أن يتمكنوا من إسقاط هارت أندر بليد. غير أن…»

«ليس الأمر سهلًا بالطبع──بل كان عملًا شاقًا للغاية، أكثر بكثير من مجرد شاق. وكان انتزاع القلب دون أن تكتشف الأمر هو الأصعب تحديدًا. حملت صليبًا وثومًا وماءً مقدسًا كأسلحة، واختبأت بطريقة أو بأخرى وأنا أتسلل حولها. ومع ذلك، لم أكن أعرف كيف ستنتهي الأمور. لم تكن الاحتمالات متعادلة تمامًا، لا أكثر ولا أقل──لكن الصدفة جعلت النرد يميل إلى جانب الثلاثة.»

«غير أن؟»

وبسهولة تامة، أيضًا.

«لو لم تكن هارت أندر بليد في كامل قوتها آنذاك──فالأمر مختلف، أليس كذلك؟»

«إنه بشأن غيوتين كاتر.»

لم تكن في كامل قوتها.

لم تكن هناك كلمة وداع.

علقت هذه العبارة في ذهني، وأيقظت ذكرى ما.

كل ذلك كان من أجل الحفاظ على التوازن──هكذا إذن.

كان بإمكاني تذكرها دون الحاجة إلى العبث بدماغي──فقد قالت كيس-شوت بنفسها.

قالها بحسم.

أن حالتها الصحية لم تكن جيدة، أو شيئًا من هذا القبيل.

«كأن كل شيء كان مدبرًا سلفًا.»

كنت أظن أنها مجرد حجة.

«ماذا؟ ما معنى هذا؟ هل دراماتورغي أو إبيسود هما من سرقا القلب، وكان غيوتين كاتر يحتفظ به؟»

لكن إن لم تكن حجة.

«بالنسبة إليهم، أراراغي-كن قوي أكثر مما ينبغي──وبالنسبة إلى أراراغي-كن، هم ضعفاء أكثر مما ينبغي. فأنت──لست تابعًا لأي شخص آخر، بل تابع كيس-شوت أسيرولا-أوريون هارت-أندر-بليد.»

«إذن──المواجهة بين هارت أندر بليد وأولئك الثلاثة كانت متكافئة بهذا الشكل.»

«هل… تستطيع فعل شيء كهذا؟»

«…………»

«نقطة الصفر…»

«على أي حال، كنت أنوي أن أعطيك إياه سواء سألت أم لم تسأل──لكن إعطاؤك إياه بعد أن سألت يجعل سير الحديث أفضل، وهذا يريحني يا أراراغي-كن. يبدو أنك تُظهر حدّة ملاحظة من حين إلى آخر.»

كان دائمًا يكتفي بالضحك ضحكته الخفيفة.

قال ذلك.

«لا أستطيع تصديق ذلك.»

ثم أخرج أوشينو بلا مبالاة «شيئًا» من جيب قميصه، وقذفه نحوي. كان ذلك الجيب هو نفسه الذي يُفترض أن تكون فيه علبة السجائر──لذلك ظننت أنه رمى إليّ علبة سجائر، لكنه لم يكن كذلك.

«ماذا؟ ما معنى هذا؟ هل دراماتورغي أو إبيسود هما من سرقا القلب، وكان غيوتين كاتر يحتفظ به؟»

ومع ذلك، كان جيب القميص الذي يرتديه أوشينو صغيرًا إلى درجة يستحيل معها أن يتسع لشيء بهذا الحجم أصلًا.

«هذا مجرد وهم منك. ولو افترضنا أن أحدًا دبّر هذا الوضع كله، فأنا أيضًا سأكون ممن دُبّر بهم الأمر.»

كان ذلك الشيء.

«أعرف ذلك في رأسي──أعرف أنني تمكنت من الفوز بالأمس لأن ذلك الرجل كان غافلًا، ولهذا انتهى الأمر بأن انتصرت من دون أن أصاب بأذى يُذكر. أعرف ذلك، لكن──يا أوشينو، أنت محق. أنا، الذي لم أغيّر شكل جسدي إلا للمرة الأولى، مجرد طالب ثانوية، وتمكنت بهجمة واحدة مني من إسقاط رجل خطير كهذا──أليس في الأمر شيء غريب؟ إنه الرجل الذي انتزع ذراعي مصاصة دماء أسطورية، أليس كذلك؟»

قلبًا مكوّنًا من لحم أحمر قانٍ──قلبًا بشري الهيئة.

«…فهمت.»

«آه…!»

«أيًا كان الأمر، فأنت من جعلت الوضع متكافئًا، أليس كذلك؟»

تشنج جسدي من الرعب، وكدت أسقطه من بين يديّ بعد أن التقطته بكلتا يديّ──لكنني تمكنت من تمالك نفسي.

ظل القلب ينبض.

وبعد أن تمكنت من تمالك نفسي، عجزت عن الحركة.

لم أصدق أن الأمر كان بهذه البساطة، لكن ربما──ربما كانت الأمور هكذا فعلًا.

لكن على عكس جسدي الذي تجمد في مكانه──

التوازن.

ظل القلب ينبض.

قلت ذلك.

دوم، دوم.

تذكرت.

«إنه قلب كيس-شوت أسيرولا-أوريون هارت-أندر-بليد.»

وكان هذا أيضًا──أحد الأمور التي تقلقني.

قال أوشينو.

مع أنني سألت──لم تكن لدي حتى نظرية عن الإجابة.

«لقد خاضت مواجهة واحد ضد ثلاثة أمام متخصصين في صيد مصاصي الدماء من دون هذا القلب──لذلك، لا يصعب فهم كيف انتهى بها الأمر إلى فقدان أطرافها الأربعة.»

«هاهاها. لذلك، اعتبر ذلك القلب تعويضًا عن الأضرار يا أراراغي-كن. اعتبره أقصى ما يمكنني تقديمه من حسن نية.»

«…………!»

«هيا بنا.»

هذا بديهي.

هانيكاوا تسوباسا.

كنت أفهم أنا أيضًا أن قوة مصاص الدماء تعني، في جوهرها، دمه──ومن دون القلب، مركز ضخ ذلك الدم، لكان من الغريب أن ينتهي الأمر بها إلى مجرد فقدان أطرافها.

«هيا بنا.»

«…هي لا تعرف، أليس كذلك؟»

«رسالته.»

«على الأرجح لا. إنها تظن أنها فقدت أطرافها فحسب──وتظن أيضًا أن سبب اقترابها من الموت كان ببساطة سوء حالتها. إنها واثقة بنفسها أكثر مما ينبغي──ولا يخطر ببالها حتى احتمال أن أحدًا أطاح بها من تحت قدميها من دون أن تشعر.»

«همم؟ آه، أفهم ما تريد قوله يا أراراغي-كن.»

«فهمت… هكذا إذن.»

نفى أوشينو كلامي.

فكرت قليلًا.

«هيا بنا.»

«كنت أظن غيوتين كاتر ماكرًا، لكن تبين أنه سرق قلب كيس-شوت أيضًا خفية──ثم هاجمها الثلاثة مجتمعين؟ لكن سرقة قلب كيس-شوت من دون أن تكتشف الأمر لا بد أنها كانت مهمة شاقة إلى حد ما، لذا ربما ينبغي أن أقدّر هذا الجانب منه على الأقل؟»

كل ذلك كان من أجل الحفاظ على التوازن──هكذا إذن.

«لا، لا يا أراراغي-كن.»

خطر ببالي احتمال أن يكون هناك، في هذه المرحلة، متخصص رابع في صيد مصاصي الدماء، وشعرت بقشعريرة تسري في ظهري──لكن جواب أوشينو لم يكن سوى كلمة واحدة:

نفى أوشينو كلامي.

«ما هذا…»

وبسهولة تامة، أيضًا.

«…………»

«غيوتين كاتر ليس من سرق القلب.»

لكن إن لم تكن حجة.

«ماذا؟ ما معنى هذا؟ هل دراماتورغي أو إبيسود هما من سرقا القلب، وكان غيوتين كاتر يحتفظ به؟»

إذا فكرت في الأمر، فلم تمطر منذ فترة.

«لا لا لا لا، ليس دراماتورغي ولا إبيسود.»

014  

«إذن من؟»

قال أوشينو.

خطر ببالي احتمال أن يكون هناك، في هذه المرحلة، متخصص رابع في صيد مصاصي الدماء، وشعرت بقشعريرة تسري في ظهري──لكن جواب أوشينو لم يكن سوى كلمة واحدة:

«إنه أمر يستحق الإعجاب حقًا──طالب ثانوية عادي لا يملك أي خبرة قتالية، ينتصر ثلاث مرات متتالية على ثلاثة من أمهر المتخصصين في صيد مصاصي الدماء الذين خاضوا معارك لا تحصى──حقا إني أرفع قبعتي احترامًا لك.»

«أنا.»

كانت لا تزال قلقة عليّ.

«…………»

«لا تقلق. الجو ممطر اليوم.»

لم أجد الكلمات في الحال.

أومأ أوشينو إلى كلامي.

خطرت لي عدة عبارات، لكنني شعرت بأن أياً منها لا يليق بالموقف، فابتلعتها.

أُوقظنا بعنف.

وبينما كنت على تلك الحال، بدأ أوشينو يشرح من تلقاء نفسه──وبأسلوب كلام يشبه كلام أحد أشرار أفلام الساموراي القديمة.

لكن على عكس جسدي الذي تجمد في مكانه──

«في الأصل، كنت مجرد مارّ عابر──كنت أتمشى مترنحًا في الطريق ليلًا، فإذا بمصاصة دماء تمتلك قوة هائلة، قوة لا مجال للمزاح معها. وكان من السهل أن أخمن أنها قاتلة الكايغي──ولذلك، كي أحافظ على التوازن، انتزعت قلبها.»

قد يحدث هذا أيضًا.

ثم أضاف أنه استطاع في الوقت نفسه أن يتوقع وجود عدة متخصصين في صيد مصاصي الدماء قد جاؤوا إلى هذه البلدة.

كنت على وشك أن أقول: لم أكن أنوي قتله.

«نزعت قلبها خفية──دون أن أسمح لها باكتشاف الأمر.»

«…هي لا تعرف، أليس كذلك؟»

«هل… تستطيع فعل شيء كهذا؟»

لو لم يوقفني أوشينو.

وبعد أن قلت ذلك، أدركت أن سؤالي سخيف.

رمى حقيبة البوسطن نحوي.

صحيح، لقد رأيت ذلك بعيني.

«ما زلت أجد تلك الفتاة مقززة.»

كان أوشينو قد أوقف هجوم دراماتورغي وإبيسود وغيوتين كاتر مجتمعين، وهو يتخذ وضعية سخيفة أشبه بفزّاعة تقف على ساق واحدة──

«إن كنت تسمي ذلك تكفيرًا عن الذنب، فهذا هو التكفير عن الذنب بعينه. ما حدث مع رئيسة الصف، أنا آسف حقًا بشأنه. الحالات التي يتورط فيها شخص عادي إلى هذا الحد في أمور كهذه نادرة جدًا. فالناس في العادة──يهربون من الكايغي. تلك الفتاة منحرفة قليلًا عن المألوف، أليس كذلك؟ لا يمكن تفسير الأمر بمجرد كونها طيبة…»

ولأنه يمتلك مثل هذه المهارة.

وكان من أيقظني هو أوشينو ميمي، الذي لم يعد إلى هنا حتى صباح اليوم، بل لم يظهر طوال الليل أصلًا──لكن أين ذهب ذلك المظهر الوقور الذي أبداه بالأمس؟ ها هو يضحك ضحكته الماجنة المعتادة، مستلقيًا على خفته وكأن شيئًا لم يحدث.

كان قادرًا أيضًا على التفاوض مع أولئك الثلاثة.

لا أستطيع──أن أصدق ذلك.

«أستطيع.»

«صباح الخير، أراراغي-كن.»

أجاب أوشينو.

لكن على عكس جسدي الذي تجمد في مكانه──

«ليس الأمر سهلًا بالطبع──بل كان عملًا شاقًا للغاية، أكثر بكثير من مجرد شاق. وكان انتزاع القلب دون أن تكتشف الأمر هو الأصعب تحديدًا. حملت صليبًا وثومًا وماءً مقدسًا كأسلحة، واختبأت بطريقة أو بأخرى وأنا أتسلل حولها. ومع ذلك، لم أكن أعرف كيف ستنتهي الأمور. لم تكن الاحتمالات متعادلة تمامًا، لا أكثر ولا أقل──لكن الصدفة جعلت النرد يميل إلى جانب الثلاثة.»

تذكرت.

«…إذن كيس-شوت، بعد أن اقتُلعت أطرافها الأربعة، هربت بحياتها──ثم التقت بي.»

أومأ أوشينو.

«ثم أنقذ دمك حياتها.»

«كان من المفترض؟»

قال أوشينو.

منحتني أفضلية المكان، ومنعتنا من قتل بعضنا──وعندما أُخذت هانيكاوا رهينة، وضعت لي خطة تناسب مقدار الأفضلية التي حصل عليها خصمي.

«ثم انتهى بك الأمر إلى أن تصبح مصاص دماء.»

«…………»

«…فهمت. إذن──لا غرابة في أن أتمكن من هزيمة أولئك الثلاثة…»

منحتني أفضلية المكان، ومنعتنا من قتل بعضنا──وعندما أُخذت هانيكاوا رهينة، وضعت لي خطة تناسب مقدار الأفضلية التي حصل عليها خصمي.

هذا هو السبب.

«لكن إذا كان الأمر كذلك، فهذا غريب، أليس هذا ما أقوله؟ عندما نفترض ذلك أساسًا──تصبح الأمور غير منطقية.»

بل الأمر ليس مستغربًا فحسب، بل مقنع تمامًا.

فربما──كنت سأقتل إبيسود.

كان الفرق في القوة الذاتية──حاسمًا.

يبدو أن استجوابي المتواصل بدأ يزعجه، فقال ذلك محاولًا إنهاء الحديث.

«هل كان إخبارك كيس-شوت بهذا المكان، مبنى مركز الدروس الخصوصية المهجور الذي اتخذناه مخبأً، نوعًا من التكفير عن الذنب؟ بل إنك نصبت حاجزًا حولنا ونحن في الداخل──»

في ذلك الوقت، كنت قد فقدت أعصابي تمامًا──بل إنني كنت أفكر حتى في أنني لا أبالي بما سيحدث.

«التكفير عن الذنب؟ أنا لم أرتكب ذنبًا ينبغي التكفير عنه. لذلك كان الأمر أيضًا من أجل التوازن. مشاركتك غيّرت مجرى الوضع.»

«…بصراحة، أشعر بمزيج غريب من المشاعر.»

«مجرى الوضع؟»

قالت شيئًا سخيفًا كهذا.

«أن تقوم قاتلة الكايغي بتحويل إنسان إلى تابع──كان أمرًا غير متوقع. بل كان غير متوقع إلى حد مبالغ فيه. بالنسبة إليّ، كانت المسألة قد انتهت بمجرد أن انتزعت قلبها، لكن ذلك أعاد كل شيء إلى نقطة الصفر.»

«…………»

«نقطة الصفر…»

«كانت غلطة فادحة. بل يمكن القول إن مسؤولية جميع أفراد عائلة أوشينو الذين يعيشون في اليابان تقع على عاتقهم بسببها.»

الآن بعد أن فكرت في الأمر──كان الثلاثة قد قالوا شيئًا مشابهًا أيضًا. أن قيام كيس-شوت بصنع تابع كان أمرًا غير متوقع إلى درجة لا تُصدَّق──

«ماذا… ماذا؟»

مبدأ.

فعلت الشيء نفسه.

كانت كيس-شوت لا تصنع أتباعًا، حسب مبدئها──

أُوقظنا بعنف.

«لكن حتى بعد أن أعدنا الوضع إلى نقطة الصفر، أصبحت هارت أندر بليد أضعف من اللازم──مواجهة واحد ضد ثلاثة، أو حتى اثنين ضد ثلاثة بإضافة تابعها، لا تحقق التوازن بأي شكل.»

قالها وكأنه يقرأ ما في داخلي.

«…إذن مرورك أمام كيس-شوت وهي تجرني خلفها، ومرورك بنا حين كنت أتعرض لهجوم الثلاثة، كانا متعمدين تمامًا؟ لطالما شعرت أن ظهورك لم يكن له أي سياق──إذن كان هذا هو السبب.»

«يوكّويسّو.»

إخباره كيس-شوت بهذا المكان.

هانيكاوا تسوباسا.

وإنقاذي من أولئك الثلاثة.

«لا، لم تكن النكتة موفقة إلى هذا الحد.»

كل ذلك كان من أجل الحفاظ على التوازن──هكذا إذن.

«إنه بشأن غيوتين كاتر.»

«لا، ذلك كان محض صدفة.»

«غير أن؟»

قال أوشينو بنبرة مازحة.

ذراعا كيس-شوت من غيوتين كاتر.

«يمكن القول أن حظكما كان جيدًا.»

«لا، لم تكن النكتة موفقة إلى هذا الحد.»

«…………»

«…………»

لم أصدق أن الأمر كان بهذه البساطة، لكن ربما──ربما كانت الأمور هكذا فعلًا.

لم أكن أريد حتى أن أتذكر غيوتين كاتر.

فلا يمكن رصد الظواهر إلا بعد انتهائها.

«هل هم ضعفاء؟ أم أنني──قوي أكثر مما ينبغي؟»

«إذن──هذا يعني أن استعادة أطرافها وحدها لا تعيد كيس-شوت إلى هيئتها الكاملة، بكامل قوتها، أليس كذلك──»

خطرت لي عدة عبارات، لكنني شعرت بأن أياً منها لا يليق بالموقف، فابتلعتها.

حتى بعد أن استعادت ساقها اليمنى واليسرى وذراعيها.

قالها وكأنه يقرأ ما في داخلي.

إذا ظل قلبها مفقودًا──فالأمر قاتل.

«…هي لا تعرف، أليس كذلك؟»

«بالطبع.»

«مهلًا يا أراراغي-كن──أنا أهنئك، ومع ذلك تبدو كئيبًا إلى هذا الحد. عندما تحقق هدفًا، أليس من المفترض أن تفرح مهما كان؟ لكنك تبعث هالة أشبه بهالة مأتم.»

أومأ أوشينو إلى كلامي.

«شيء من هذا القبيل، ربما.»

«ولهذا، كان من المفترض أن تستعيد قلبها مني بعد ذلك──فحتى بعد أن تستعيد قاتلة الكايغي ذراعيها، ستظل قوتك كمصاص دماء أعلى منها على الأرجح. كانت ستكون معركتي أنا وأراراغي-كن، باعتبارها المعركة الرابعة──وعندها فقط كان التوازن سيكتمل.»

«…………»

«…أ، أنت──كنت ستقاتلني؟»

«لا، ذلك كان محض صدفة.»

«كان من المفترض أن أفعل.»

«ممطر؟»

«كان من المفترض؟»

قال أوشينو.

«كنت قد وضعت تمهيدًا لكشف أنك الزعيم الأخير، رغم أنك وصفتني مرارًا بالكسل، لكن ذلك التمهيد ضاع هباءً.»

لم تكن في كامل قوتها.

«لا، لم تكن النكتة موفقة إلى هذا الحد.»

«نعم.»

«ولم تستغرق وقتًا طويلًا أصلًا.»

«على أي حال، كنت أنوي أن أعطيك إياه سواء سألت أم لم تسأل──لكن إعطاؤك إياه بعد أن سألت يجعل سير الحديث أفضل، وهذا يريحني يا أراراغي-كن. يبدو أنك تُظهر حدّة ملاحظة من حين إلى آخر.»

«صحيح أن شكل الكلمتين متشابه، لكن مع ذلك.»

كان أوشينو قد أوقف هجوم دراماتورغي وإبيسود وغيوتين كاتر مجتمعين، وهو يتخذ وضعية سخيفة أشبه بفزّاعة تقف على ساق واحدة──

«وفوق ذلك، لا أذكر أنني وصفتك بالكسل أصلًا.»

كنت مترددًا حتى اللحظة الأخيرة في أن أسأله أم لا، لكن حين رأيت أوشينو يتصرف بهذه الخفة، شعرت بأن كل هذا التفكير يبدو سخيفًا.

إذن هو يعرف ذلك عن نفسه من دون أن يقال له…

«شيء من هذا القبيل، ربما.»

«لم تعد لديّ تلك النية.»

«على أي حال، سأظل أتجول في هذه البلدة لبعض الوقت، لذلك إذا رأيتني، فاكتفِ بإلقاء التحية.»

هذه المرة، وضع أوشينو السيجارة في فمه بطريقة أفقية، ثم أشار بها، بمجرد حركة شفتيه، إلى القلب الذي كنت أحمله.

كان دائمًا يكتفي بالضحك ضحكته الخفيفة.

«ها أنت ترى، لقد أعدته إليك بالفعل، أليس كذلك؟»

كانت لدي إجابة واحدة فقط.

«ماذا… ماذا؟»

حتى في أكثر لحظات الوداع عفوية.

«إن كنت تسمي ذلك تكفيرًا عن الذنب، فهذا هو التكفير عن الذنب بعينه. ما حدث مع رئيسة الصف، أنا آسف حقًا بشأنه. الحالات التي يتورط فيها شخص عادي إلى هذا الحد في أمور كهذه نادرة جدًا. فالناس في العادة──يهربون من الكايغي. تلك الفتاة منحرفة قليلًا عن المألوف، أليس كذلك؟ لا يمكن تفسير الأمر بمجرد كونها طيبة…»

قال أوشينو.

«…………»

أجاب أوشينو.

هانيكاوا تسوباسا.

لو قلت الأمر بهذه الطريقة، فربما كان سيرد عليّ هكذا:

ليس تضحية بالنفس──بل إرضاءً للذات.

ظل القلب ينبض.

حتى بعد أن كاد غيوتين كاتر يقتلها──

«ماذا… ماذا؟»

كانت لا تزال قلقة عليّ.

«هنا يظهر مجال تألقي بصفتي المفاوض──لكن، إذا أردت الحقيقة، يبدو أن غيوتين كاتر لم يكن ينوي إعادة الذراعين أصلًا.»

وحتى بعد انتهاء كل شيء، لم تلمني ولو بكلمة، بل قالت بدلًا من ذلك: «آسفة لأنني وقعت في قبضته بهذه السهولة. كان ينبغي أن أكون أكثر حذرًا──»

«…………»

قالت شيئًا سخيفًا كهذا.

«كان من المفترض؟»

«إذا سمحت لي بالصراحة.»

«صحيح أن شكل الكلمتين متشابه، لكن مع ذلك.»

تمتم أوشينو وكأنه يحدث نفسه.

«نعم.»

«ذلك القدر من اللطف مقزز.»

«في الأصل، كنت مجرد مارّ عابر──كنت أتمشى مترنحًا في الطريق ليلًا، فإذا بمصاصة دماء تمتلك قوة هائلة، قوة لا مجال للمزاح معها. وكان من السهل أن أخمن أنها قاتلة الكايغي──ولذلك، كي أحافظ على التوازن، انتزعت قلبها.»

«…لا داعي لأن تقولها بهذه الطريقة.»

«…أنا نعسان إلى حد لا يُطاق.»

«أنت تشعر بالأمر نفسه، أليس كذلك؟ أم أنني مخطئ؟»

«آه…!»

قالها وكأنه يقرأ ما في داخلي.

لو قلت الأمر بهذه الطريقة، فربما كان سيرد عليّ هكذا:

كعادته──ومع ذلك، كان محقًا بالفعل.

كعادته──ومع ذلك، كان محقًا بالفعل.

لقد قلت شيئًا مشابهًا لهانيكاوا.

«…………!»

ومع ذلك──لم تتغير هانيكاوا.

«ها أنت ترى، لقد أعدته إليك بالفعل، أليس كذلك؟»

«…أليست تلك الفتاة تفرض على نفسها أن تكون طيبة إلى هذا الحد؟ بالطبع، هذا لا يعني أنه يمكننا إلقاء اللوم عليها. صحيح أن خطتي أنقذتها في نهاية المطاف، لكن من نفذها كان أراراغي-كن──ومع ذلك، لا أظن أن ما حدث الليلة الماضية كافٍ للتكفير عما فعلته.»

وبينما كان يتحدث──لم يكلف أوشينو نفسه عناء إعادة الكرسي إلى مكانه، بل تركني جالسًا وخرج من الفصل.

وحين قال أوشينو هذه الكلمات، اتخذ وجهًا جادًا──تمامًا كما فعل بالأمس.

حتى بعد أن استعادت ساقها اليمنى واليسرى وذراعيها.

«كانت غلطة فادحة. بل يمكن القول إن مسؤولية جميع أفراد عائلة أوشينو الذين يعيشون في اليابان تقع على عاتقهم بسببها.»

وبالطبع──لولاك لما نجوت.

«لا تُقحم كل أفراد عائلة أوشينو الذين يعيشون في اليابان في خطئك.»

وكان هذا أيضًا──أحد الأمور التي تقلقني.

«هاهاها. لذلك، اعتبر ذلك القلب تعويضًا عن الأضرار يا أراراغي-كن. اعتبره أقصى ما يمكنني تقديمه من حسن نية.»

لكن على عكس جسدي الذي تجمد في مكانه──

«تعويضًا…»

«آه…!»

«هذا أيضًا جزء من الثقة المتبادلة. وبهذا، أصبح التوازن──مع أنه لا يزال غير مثالي قليلًا──متكافئًا تقريبًا.»

وبذلك، وضع أوشينو السيجارة في فمه.

قال أوشينو ذلك.

ثم أضاف أنه استطاع في الوقت نفسه أن يتوقع وجود عدة متخصصين في صيد مصاصي الدماء قد جاؤوا إلى هذه البلدة.

ثم نهض من كرسيه.

ومع ذلك، كان جيب القميص الذي يرتديه أوشينو صغيرًا إلى درجة يستحيل معها أن يتسع لشيء بهذا الحجم أصلًا.

«الساق اليمنى. الساق اليسرى. الذراع اليمنى. الذراع اليسرى. ثم القلب. بهذا، استعادت كيس-شوت أسيرولا-أوريون هارت-أندر-بليد جميع أجزائها التي فقدتها──أي أنك تستطيع الآن العودة إلى إنسان. دعني أهنئك مرة أخرى──يمكنك أن تفرح، أتعلم؟»

«أيًا كان الأمر، فأنت من جعلت الوضع متكافئًا، أليس كذلك؟»

«…بصراحة، أشعر بمزيج غريب من المشاعر.»

حتى لو قدرنا قوة كيس-شوت في هيئتها الأصلية كمصاصة دماء بأدنى تقدير ممكن، فلا يمكن أن تكون أقل من قوتي الحالية──وفوق ذلك، لديها خبرة خمسمئة عام.

قلت ذلك.

وبينما كان يتحدث──لم يكلف أوشينو نفسه عناء إعادة الكرسي إلى مكانه، بل تركني جالسًا وخرج من الفصل.

«كأن كل شيء كان مدبرًا سلفًا.»

«نعم. يبدو أنني سأغادر دون أن أقابلها حتى النهاية──لكن لا أظن أن هناك حاجة إلى أن أجبر نفسي على ذلك.»

«هذا مجرد وهم منك. ولو افترضنا أن أحدًا دبّر هذا الوضع كله، فأنا أيضًا سأكون ممن دُبّر بهم الأمر.»

حتى لو قدرنا قوة كيس-شوت في هيئتها الأصلية كمصاصة دماء بأدنى تقدير ممكن، فلا يمكن أن تكون أقل من قوتي الحالية──وفوق ذلك، لديها خبرة خمسمئة عام.

«لا أستطيع تصديق ذلك.»

«وكيف أقنعته؟ كان ذلك أشبه بالتعصب الأعمى، أليس كذلك؟──وبالنسبة إلى شخص لا دين له مثلي، بدا الأمر كله أشبه بمسرحية هزلية. أن يعيد أطراف مصاص دماء… ألا يعني ذلك بالنسبة إليه التخلي عن إيمانه؟»

«سواء استطعت تصديقه أم لا، فهذا هو الواقع. يا أراراغي-كن، أظن أنك تبالغ قليلًا في تقديري. حتى أنا لديّ أشياء أستطيع فعلها وأشياء لا أستطيع فعلها. أنا أتمتع بطبيعة عبقرية، لكنني لست عبقريًا.»

كل ذلك كان من أجل الحفاظ على التوازن──هكذا إذن.

«…………»

«أنا.»

يا له من رجل مزعج.

ثم أخرج أوشينو بلا مبالاة «شيئًا» من جيب قميصه، وقذفه نحوي. كان ذلك الجيب هو نفسه الذي يُفترض أن تكون فيه علبة السجائر──لذلك ظننت أنه رمى إليّ علبة سجائر، لكنه لم يكن كذلك.

«أنا أدير الأمور، لكنني لا أدبّرها. آه، صحيح يا أراراغي-كن، هذا مجرد سؤال من باب الفضول، لكن ألا تشعر بالجوع مؤخرًا؟»

لكن──ألا توجد إجابة أكثر منطقية من ذلك؟

«همم؟ لا──أظن أنني أخبرتك من قبل، لكن منذ أن أصبحت مصاص دماء، لا أشعر برغبة كبيرة في الأكل، ربما بسبب قوة الخلود أو شيء من هذا القبيل.»

«كنت أظن غيوتين كاتر ماكرًا، لكن تبين أنه سرق قلب كيس-شوت أيضًا خفية──ثم هاجمها الثلاثة مجتمعين؟ لكن سرقة قلب كيس-شوت من دون أن تكتشف الأمر لا بد أنها كانت مهمة شاقة إلى حد ما، لذا ربما ينبغي أن أقدّر هذا الجانب منه على الأقل؟»

«آه، حسنًا.»

ذلك الكلام المتعالي الذي كان يتفوه به.

«وما المشكلة في ذلك؟»

رمى حقيبة البوسطن نحوي.

«لا؟ لا شيء. هناك شيء بالتأكيد.»

«غيوتين كاتر ليس من سرق القلب.»

«هناك؟»

كان دائمًا يكتفي بالضحك ضحكته الخفيفة.

«حسنًا، أظن أن معدتك ستبدأ بالجوع قريبًا على أي حال. فقد مر أسبوعان بالفعل──هاهاها. لقد كان الأمر شاقًا، أليس كذلك؟ …على أي حال يا أراراغي-كن، عندما تعود إلى إنسان سليم، احرص على ألا تتصرف بطيش مرة أخرى. فالإنسان الذي يصادف كايغي مرة واحدة يصبح أكثر عرضة لأن تلاحقه آثار ذلك حتى بعد ذلك، لذا كن حذرًا.»

أجاب أوشينو.

وبينما كان يتحدث──لم يكلف أوشينو نفسه عناء إعادة الكرسي إلى مكانه، بل تركني جالسًا وخرج من الفصل.

قلت ذلك.

«مهلًا، ما هذا──لا تتحدث وكأنك سترحل من هنا الآن.»

كنت مستغربًا وحسب.

«سأرحل. لقد انتهى عملي──حتى لو كان قد انتهى على هيئة فشل، فقد انتهى على أي حال. ما انتهى انتهى. آه، صحيح يا أراراغي-كن. بالنسبة إلى المبلغين، مئتا ألف؟ لا، مليونا ين حصتك وثلاثة ملايين ين حصة رئيسة الصف، أي خمسة ملايين ين إجمالًا──اعتبر الأمر منتهيًا ولا تدفع شيئًا.»

«…………»

«مُنتهٍ… منتهي؟»

«نعم، محترفون.»

«مهلًا، هذا أنا الذي يُقال عنه تشاراي، أليس كذلك؟ أقصد «تشا-را». انتهى الأمر، انتهى. أي أننا سنعتبر الحسابات متقابلة. خطئي مقابل قلب هارت أندر بليد──وربما كان ذلك وحده كافيًا، لكنني أقدم لك هذه الخدمة.»

«لا، لم تكن النكتة موفقة إلى هذا الحد.»

«…………»

لا يمكن أن أشعر بشيء كهذا──سواء كنت قد دبرت كل شيء أم لا، فإن جزءًا من المسؤولية عن وصول الأمور إلى هذه الفوضى يقع عليك، أليس كذلك؟

«لا تنظر إليّ هكذا، ليس هناك أي شيء خفي──أنا كريم حتى في هذه الأمور. ما دام التوازن محفوظًا، فلا أنوي إزعاجك بشأن شيء. وعلى هذا، سلّم لي على رئيسة الصف.»

«…إذن مرورك أمام كيس-شوت وهي تجرني خلفها، ومرورك بنا حين كنت أتعرض لهجوم الثلاثة، كانا متعمدين تمامًا؟ لطالما شعرت أن ظهورك لم يكن له أي سياق──إذن كان هذا هو السبب.»

«هل تنوي الرحيل من دون أن تقابلها؟»

«لا؟ لا شيء. هناك شيء بالتأكيد.»

«نعم. يبدو أنني سأغادر دون أن أقابلها حتى النهاية──لكن لا أظن أن هناك حاجة إلى أن أجبر نفسي على ذلك.»

«نعم.»

«صحيح، لكن بما أن أمر الثلاثة قد انتهى، ألا يفترض أن يكون بإمكانك مقابلتها الآن من دون أن تتورط في الأمر مجددًا؟»

قال أوشينو بنبرة مازحة.

«حتى لو كان الأمر كذلك، سيكون الموقف محرجًا الآن، وفوق ذلك…»

«…………»

قال أوشينو «وفوق ذلك» مرة أخرى.

014  

ثم.

«لقد كان شديد المماطلة──وهذا طبيعي، على ما أظن. ففي حالة غيوتين كاتر، على خلاف الاثنين الآخرين، كان يفعل ذلك بدافع رسالته.»

«ما زلت أجد تلك الفتاة مقززة.»

ومع ذلك، كان جيب القميص الذي يرتديه أوشينو صغيرًا إلى درجة يستحيل معها أن يتسع لشيء بهذا الحجم أصلًا.

قالها.

وهكذا.

بوضوح──وبقسوة.

كانت لا تزال قلقة عليّ.

«على أي حال، سأظل أتجول في هذه البلدة لبعض الوقت، لذلك إذا رأيتني، فاكتفِ بإلقاء التحية.»

«…إذن مرورك أمام كيس-شوت وهي تجرني خلفها، ومرورك بنا حين كنت أتعرض لهجوم الثلاثة، كانا متعمدين تمامًا؟ لطالما شعرت أن ظهورك لم يكن له أي سياق──إذن كان هذا هو السبب.»

ثم ضحك أوشينو ضحكة مشرقة، وكأنه يبدّل الموضوع تمامًا.

حسم أوشينو ميمي الأمر.

«وإذا كنت، رغم كل شيء، تشعر بالحرج تجاهي لأن الحسابات قد سُوّيت، فأخبرني──لم لا تبحث لي عن إحدى حكايات الكايغي المتداولة في هذه البلدة؟ هذا هو تخصصي في الأصل. أما هذا النوع من القتال والاقتتال، فقد اكتفيت منه فعلًا──ليس من هواياتي، على الإطلاق──»

«من حسن حظه أنه أعادها.»

وهكذا.

كان بإمكاني تذكرها دون الحاجة إلى العبث بدماغي──فقد قالت كيس-شوت بنفسها.

واصل الحديث وهو يمشي بالوتيرة نفسها دون أن يبطئ، ثم فتح باب الفصل ذي المقبض المعطّل وخرج إلى الممر، وأغلق الباب خلفه.

«…………»

لم تكن هناك كلمة وداع.

«صباح الخير، أراراغي-كن.»

الآن بعد أن فكرت في الأمر──لم يسبق لي أن رأيت ذلك الرجل يودع أحدًا.

«كلاهما.»

حتى في أكثر لحظات الوداع عفوية.

«لا؟ لا شيء. هناك شيء بالتأكيد.»

كان دائمًا يكتفي بالضحك ضحكته الخفيفة.

كان بإمكاني تذكرها دون الحاجة إلى العبث بدماغي──فقد قالت كيس-شوت بنفسها.

«ما هذا…»

ثم نهض من كرسيه.

الحرج؟ لماذا يفترض أن أشعر بالحرج تجاهك؟

«وما المشكلة في ذلك؟»

لا يمكن أن أشعر بشيء كهذا──سواء كنت قد دبرت كل شيء أم لا، فإن جزءًا من المسؤولية عن وصول الأمور إلى هذه الفوضى يقع عليك، أليس كذلك؟

وأخيرًا──حانت لحظة العودة الكاملة لمصاصة الدماء قاتلة الكايغي، كيس-شوت أسيرولا-أوريون هارت-أندر-بليد، مصاصة الدماء الحديدية الدم، حارة الدم، باردة الدم.

وبالطبع──لولاك لما نجوت.

من دون أن يشعلها بالطبع.

لا.

قال أوشينو.

لو قلت الأمر بهذه الطريقة، فربما كان سيرد عليّ هكذا:

لو لم يوقفني أوشينو.

«أنت من أنقذ نفسك بنفسك.»

علقت هذه العبارة في ذهني، وأيقظت ذكرى ما.

«…والآن، حصلت على الذراع اليمنى، والذراع اليسرى، والقلب.»

«هل… تستطيع فعل شيء كهذا؟»

ذراعا كيس-شوت من غيوتين كاتر.

أخذت نفسًا عميقًا──وشعرت براحة كبيرة.

وقلبها من أوشينو ميمي.

«حسنًا، أظن أن معدتك ستبدأ بالجوع قريبًا على أي حال. فقد مر أسبوعان بالفعل──هاهاها. لقد كان الأمر شاقًا، أليس كذلك؟ …على أي حال يا أراراغي-كن، عندما تعود إلى إنسان سليم، احرص على ألا تتصرف بطيش مرة أخرى. فالإنسان الذي يصادف كايغي مرة واحدة يصبح أكثر عرضة لأن تلاحقه آثار ذلك حتى بعد ذلك، لذا كن حذرًا.»

اكتملت كل القطع الناقصة.

لقد بدأت عيناي تستيقظان أخيرًا.

وأخيرًا──حانت لحظة العودة الكاملة لمصاصة الدماء قاتلة الكايغي، كيس-شوت أسيرولا-أوريون هارت-أندر-بليد، مصاصة الدماء الحديدية الدم، حارة الدم، باردة الدم.

«تعريف العدالة يختلف من شخص إلى آخر. لا ينبغي أن تنفي الآخرين بسهولة──بالنسبة إليك، كان مجرد وغد. وفوق ذلك، مهما قال ومهما فعل، فقد انتهى به الأمر إلى هذا.»

«كلاهما.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط