قصة الجرح — الفصل الثالت عشر
013
«سلاحًا──»
أجاب غيوتين كاتر على الفور.
غيوتين كاتر.
«…مهما حاولت تبرير الأمر، فهذا خطئي أنا، لذا سأعطيك هذه المرة بعض التلميحات الإضافية. إنها خطة لإنقاذ رئيسة الصف. إذا تمكنت من تنفيذها──فستستطيع على الأرجح هزيمة غيوتين كاتر.»
رجل بهيئة قس، وشعره مصفف على نحو يشبه القنفذ.
في النهاية، السبب الذي جعلني أظن أنني عاجز عن فعل شيء يشبه ما فعله دراماتورغي، هو أنني كنت لا أزال عاجزًا عن التخلي عن إنسانيتي──لا بمعنى أنني لم أتخلص بعد من العادات التي اكتسبتها حين كنت إنسانًا.
عينان ضيقتان تبدوان هادئتين للوهلة الأولى.
«الإله، أي أنا، يقول──يكفي، لحظة بدء المباراة، أن ترفع يديك وتقول: «استسلمت». أي إن المباراة ستُحسم في اللحظة التي تبدأ فيها.»
إنسان.
لكن──أنا من فاز.
إنسان ينكر وجود الكايغي──
ولو لم أنجح، فقد خطرت لي، في أسوأ الأحوال، فكرة متهورة مفادها أن أقطع ذراعيّ كلتيهما──ولذلك شعرت براحة حقيقية حين عادتا كما كانتا.
إنسان يمحو وجود الكايغي──
قالت بصوت خافت، وهي تحيد بنظرها عني.
لا يحمل سلاحًا.
كانت لديّ فرصة للفوز.
خبير في صيد مصاصي الدماء بالاعتماد على الإيمان.
أم أنه كان ينتظرها أمام منزلها؟
رئيس أساقفة ما تسميه كيس-شوت «دينًا مستحدثًا»، والقائد الظلّي للوحدة السوداء التابعة للمجموعة الرابعة السرية المظلمة للقوات الخاصة.
قد لا تكون لديه ثغرة، لكنه كان مسترخيًا.
رجل دين وصف إبيسود، نصف مصاص الدماء، بأنه «فظيع»──وقال إن حتى كيس-شوت ينبغي أن تحذر منه.
………………
ذلك هو──غيوتين كاتر، الرجل الذي انتزع ذراعي كيس-شوت.
كان الأمر بسيطًا.
«أوه، أتيت راكضًا إذن──أحسنت. لكن يبدو أنك لا تزال حديث العهد إلى درجة أنك عاجز حتى عن تحويل جسدك إلى ضباب.»
«كم أنت مزعجة.»
قال غيوتين كاتر ذلك.
«هل من مشكلة؟ يا سيد الوحوش.»
بلهجة مهذبة إلى حد الغباء──وعيناه ضيقتان.
«أنا أكره التمييز بين الجنسين.»
«…………!»
لكن──أنا، أعني…
لم يكن لدي ما أقوله.
استدرت نحو غيوتين كاتر وقلت:
لم أجد حتى الكلمات التي أرد بها.
هل هذا أيضًا──ما يقوله الإله؟
إنه ملعب ثانوية ناوِيتسو الخاصة──
«أ… آه…!»
المكان نفسه الذي قاتلت فيه دراماتورغي في نهاية الشهر الماضي، وخضت فيه معركة إبيسود ليلة أمس──كان غيوتين كاتر ينتظرني فيه.
«لا تقل لي──إنها قوة مصاص الدماء؟»
وهو يحمل جسد هانيكاوا تسوباسا بذراع واحدة.
«ماذا عليّ أن أفعل أنا؟»
أما اليد التي لا تحمل سلاحًا──
«أ… آه…!»
فكانت مطبقة بإحكام حول عنق هانيكاوا.
إذن كنت أنت من يدفع المكافأة.
«أ، أراراغي-كن──»
ذلك هو──غيوتين كاتر، الرجل الذي انتزع ذراعي كيس-شوت.
كانت هانيكاوا── بخير، في الوقت الحالي.
فقال غيوتين كاتر:
لم تكن قد أُصيبت، ولم يُغمَ عليها.
كان واضحًا أنه مدرَّب.
وبطبيعة الحال.
كان أوشينو قد عاد إلى الطابق الثاني من مبنى مركز الدروس الخصوصية المهجور، حيث كانت كيس-شوت قد استيقظت أخيرًا، وبعد أن أخبرني بأن هانيكاوا قد اختُطفت، قال ذلك بنبرة اعتذار صادقة.
فهي رهينة── بالنسبة إليّ.
شد غيوتين كاتر أصابعه الملتفة حول عنقها.
ولو لم تكن بخير، لما كان هناك معنى لذلك.
«أما إذا اخترتم، مثل السيد دراماتورغي والسيد إبيسود، أن تنضموا إلى جانبي──فقد أسمح لكم بالعيش.»
في الوقت الحالي.
«…لا تسخر مني.»
«أ، أنا آسفة، أراراغي-كن── أنا…»
رجل بهيئة قس، وشعره مصفف على نحو يشبه القنفذ.
«لا تتحدثي من تلقاء نفسك.»
لم أحتج إلى تخيل أي شيء؛ فقد ظللت أراهما طوال سبعة عشر عامًا… كان يكفي أن أتذكرهما.
شد غيوتين كاتر أصابعه الملتفة حول عنقها.
«سأنقذك حتمًا.»
فأسكت هانيكاوا بالقوة.
تمامًا كما قال غيوتين كاتر.
وتسرّب منها صوت اختناق خافت.
«…لا تسخر مني.»
«أ، أنت──!»
المكان نفسه الذي قاتلت فيه دراماتورغي في نهاية الشهر الماضي، وخضت فيه معركة إبيسود ليلة أمس──كان غيوتين كاتر ينتظرني فيه.
كنت أعلم أن استفزازه بلا داعٍ سيكون أمرًا سيئًا، لكنني لم أستطع الصمت هذه المرة──فصرخت في وجهه.
«لا تتحدثي من تلقاء نفسك.»
«نعم؟»
كان غيوتين كاتر، في هذه اللحظة، مسترخيًا.
وبلهجة هادئة للغاية──
خبير في صيد مصاصي الدماء بالاعتماد على الإيمان.
قال غيوتين كاتر بلطف شديد:
لم يفعل شيئًا.
«هل من مشكلة؟ يا سيد الوحوش.»
«لا. إنها قوة الصداقة.»
«إنها… فتاة.»
وفي تلك الأثناء، كنت قد جذبت هانيكاوا نحوي.
«أنا أكره التمييز بين الجنسين.»
فأنا بالفعل──وحش.
«لكنها──إنسانة عادية.»
كنت أعلم أن استفزازه بلا داعٍ سيكون أمرًا سيئًا، لكنني لم أستطع الصمت هذه المرة──فصرخت في وجهه.
«نعم. وإلا لما أمكنها أن تكون رهينة.»
كان يقول مثل هذه الأمور بلا أدنى اكتراث.
«ه…»
«تتكلم وكأنك لم تكن تعرف… لقد تعمدت ألا تظهر في البداية لأنك أردت استخدام الاثنين كطُعم، أليس كذلك؟ ثم، عندما حان دورك أنت، قررت أن تستخدم خطة فعالة──»
أنا.
لا يحمل سلاحًا.
كدت أنسى تمامًا──مع من كنت أتحدث.
لم يكن لدي وقت تقريبًا.
«لا… لا تفعل بها شيئًا فظيعًا.»
دفعت جسد غيوتين كاتر بكل قوتي──وفي تلك اللحظة، نجحت أيضًا في انتزاع جسد هانيكاوا منه.
«شيئًا فظيعًا؟ أتقصد شيئًا كهذا مثلًا؟»
ثم تابع أوشينو:
وبينما كانت أصابعه لا تزال مغروسة في عنقها، رفع غيوتين كاتر جسد هانيكاوا.
أجبت بشكل انعكاسي.
كان المشهد أشبه تمامًا بشخص مشنوق.
كما كانت هانيكاوا تراقب من خلف مبنى المدرسة.
«أ… آه…!»
«وبالمناسبة، لن أقتلها بطريقة تمنحك فرصة لإحيائها كما حدث مع السيد إبيسود──سأسحق دماغها بضربة واحدة. فإذا دمرت عضوًا معقدًا بقدر دماغ الإنسان، فلن يكون من الممكن، مهما كانت دماء هارت أندر بليد التابعة لها، أن تعيدها إلى كامل عافيتها، أليس كذلك؟»
أنّت هانيكاوا──متألمة.
وهو يحمل جسد هانيكاوا تسوباسا بذراع واحدة.
فقال غيوتين كاتر:
بل لأنني، وأنا أتمنى العودة إلى إنسان، كنت أرى أن هذه أشياء لا ينبغي لي أن أستطيع فعلها.
«كم أنت مزعجة.»
لم أكن أستفيد من خبرتي──على الإطلاق.
ثم أنزل ذراعه وأعاد قدميها إلى الأرض.
وبلهجة هادئة للغاية──
ومع ذلك، لم يسمح لهانيكاوا حتى بالسعال──فحتى لو كان ذلك مجرد رد فعل جسدي لا إرادي، لم أكن أستطيع تخيل ما الذي سيفعله غيوتين كاتر بها إن فعلت.
وتسرّب منها صوت اختناق خافت.
كل ما كانت تفعله هو──الترنح بلا حول ولا قوة.
«قد لا أمتلك القوة الخارقة التي تمتلكونها أنتم، لكنني مع ذلك مدرَّب جيدًا إلى حد ما. ويمكنني أن أقتل فتاة واحدة بسهولة──حتى لو كانت بمفردها.»
«أ… أنت…»
إنها ليست شخصًا يحق لك أن تلمسه أصلًا!
لم أكن أتعامل مع الأمر باستخفاف.
لم أجد حتى الكلمات التي أرد بها.
لم أتعامل باستخفاف مع كلام إبيسود، ولا مع كلام كيس-شوت──لكنني، كما هي عادتي، لم أكن أفهم شيئًا على الإطلاق.
«أي أن هارت أندر بليد قد استعادت جزءًا لا بأس به من عافيتها. أيها الفتى الذي كان إنسانًا في الأصل. يا تابع هارت أندر بليد. لا يمكنني أن أواجهك وجهًا لوجه وأسمح لنفسي بأن أُصاب.»
غيوتين كاتر.
وهكذا، طرحت غيوتين كاتر أرضًا في الملعب، وأحكمت قبضتي عليه──وأخرسته.
أو ربما، حين سمعت كلمة «إنسان»، كنت قد شعرت في مكان ما داخلي بشيء من الاطمئنان.
كان غيوتين كاتر يريد حسم الأمر قبل حدوث ذلك.
ربما كنت قد اطمأننت فعلًا.
احتضنت هانيكاوا ونظرت إلى عنقها──كانت آثار أصابع غيوتين كاتر واضحة ومؤلمة، لكنها لم تصل إلى حد النزيف الداخلي. بهذا الشكل، ستختفي الآثار قريبًا.
فما دام لا يمتلك قوة خارقة أو قدرة على الخلود مثل مصاصي الدماء أو أنصاف مصاصي الدماء──كنت أظن أن مستوى الصعوبة، بهذا المعنى، سيكون أقل.
«كم أنت مزعجة.»
لكن الأمر لم يكن كذلك إطلاقًا.
لم يكن هناك داعٍ حتى للسؤال.
فهذا الرجل لم يتردد في اتخاذ رهينة──
وبينما كانت تصلح طرف تنورتها المضطرب، تابعت:
وفوق ذلك، طلب مني أن أقاتله في مبارزة.
فما دام لا يمتلك قوة خارقة أو قدرة على الخلود مثل مصاصي الدماء أو أنصاف مصاصي الدماء──كنت أظن أن مستوى الصعوبة، بهذا المعنى، سيكون أقل.
«لا، هذا خطئي بالكامل.»
«الإله، أي أنا، يقول──يكفي، لحظة بدء المباراة، أن ترفع يديك وتقول: «استسلمت». أي إن المباراة ستُحسم في اللحظة التي تبدأ فيها.»
كان أوشينو قد عاد إلى الطابق الثاني من مبنى مركز الدروس الخصوصية المهجور، حيث كانت كيس-شوت قد استيقظت أخيرًا، وبعد أن أخبرني بأن هانيكاوا قد اختُطفت، قال ذلك بنبرة اعتذار صادقة.
«بالضبط.»
لم تكن هناك حتى خفته المعتادة في الكلام.
والغريب أنني لم أجد في نفسي رغبة في لوم أوشينو.
«حتى أول أمس كان يمكنني أن أتفهم الأمر، لكنني وعدتك ليلة أمس بأن أتكفل أيضًا برئيسة اللجنة. ومع ذلك، لم أتوقع هذا إطلاقًا. صحيح أن إبيسود ألقى صليبًا على رئيسة اللجنة، وهذا أمر خطير، لكن يمكن اعتباره جزءًا من القتال. ومع ذلك، عادةً ما يتجنب البشر الذين يعيشون في هذا العالم، بمن فيهم أشخاص في موقفي، إشراك المدنيين──»
«لا تهتم بي!»
«إذن──كنت تتجنب هانيكاوا لهذا السبب؟»
مثل السيف الضخم بالنسبة إلى دراماتورغي.
«لم أكن أقصد تجنبها، لكن صحيح أنني لم أكن أنوي مقابلتها. كنت أرى أنه لا ينبغي لها أن تتبادل الكلام معي──نعم، حسنًا، أنا أيضًا، سواء تعلق الأمر برئيسة اللجنة أم بغيرها، لا أرغب في إشراك المدنيين عمدًا. لا أرى ضرورة لمنع ذلك، لكنني لا أسعى إليه أيضًا──هذا هو موقفي. لكن غيوتين كاتر…»
«آ──آ، أراراغي-كن.»
قال أوشينو:
بالطبع، لم يتحرك غيوتين كاتر.
«لم يتردد ولو للحظة.»
«كان يراقب. على الأرجح──معركتك ضد إبيسود. وربما، إن حالفنا سوء الحظ، كان يراقب معركتك ضد دراماتورغي أيضًا──كنت قد تفاوضت مع الثلاثة كلٌّ على حدة حتى أتجنب شيئًا كهذا──لكنهم باغتونا.»
«لم يبدِ حتى أي ندم──لقد أخطأت التقدير تمامًا. أسأت تقدير شخصية خصمي وقدرته بالكامل.»
تطوع دراماتورغي ليكون أول من يبدأ.
«…لكن لماذا هانيكاوا──؟ كان من المفترض ألا يعرفوا هذا المكان، أليس كذلك؟»
«هانيكاوا.»
«كان يراقب. على الأرجح──معركتك ضد إبيسود. وربما، إن حالفنا سوء الحظ، كان يراقب معركتك ضد دراماتورغي أيضًا──كنت قد تفاوضت مع الثلاثة كلٌّ على حدة حتى أتجنب شيئًا كهذا──لكنهم باغتونا.»
كان واضحًا أنه مدرَّب.
كما كانت هانيكاوا تراقب من خلف مبنى المدرسة.
أي إله هذا؟
وكما كان أوشينو يراقب من مكان ما.
لا تقل لي──إنها تخاف مني؟
فهل كان غيوتين كاتر أيضًا──يراقب؟
«حتى أول أمس كان يمكنني أن أتفهم الأمر، لكنني وعدتك ليلة أمس بأن أتكفل أيضًا برئيسة اللجنة. ومع ذلك، لم أتوقع هذا إطلاقًا. صحيح أن إبيسود ألقى صليبًا على رئيسة اللجنة، وهذا أمر خطير، لكن يمكن اعتباره جزءًا من القتال. ومع ذلك، عادةً ما يتجنب البشر الذين يعيشون في هذا العالم، بمن فيهم أشخاص في موقفي، إشراك المدنيين──»
«حتى لو تبعونا، فإن الحاجز سيظل فعالًا، لكن رئيسة الصف لا تعيش هنا──إذا بحث عنها، فسيجدها.»
فكانت مطبقة بإحكام حول عنق هانيكاوا.
«…………»
«لم يتردد ولو للحظة.»
بعد أن غادرت مركز الدروس الخصوصية──وتركت الحاجز وراءنا.
ذلك──ليس صحيحًا.
هل عثر عليها في طريق عودتها؟
أومأ غيوتين كاتر، دون أن يبدو عليه الأسف كثيرًا.
أم أنه كان ينتظرها أمام منزلها؟
«يمكنك الركض على الجدران، والقفز عشرين مترًا.»
«…ماذا عليّ أن أفعل؟»
أنا.
سألت أوشينو.
كان المشهد أشبه تمامًا بشخص مشنوق.
«ماذا عليّ أن أفعل أنا؟»
غيوتين كاتر.
والغريب أنني لم أجد في نفسي رغبة في لوم أوشينو.
لكن──أنا، أعني…
كان الأهم هو ما ينبغي عليّ فعله الآن.
«هانيكاوا──هل أنت بخير؟»
لم يكن هناك شيء آخر يشغل بالي.
ولا شك أن الخيار الأول وحده كان متاحًا هذه المرة.
«الشروط لا تزال كما هي──على حد قوله. أراراغي-كن وغيوتين كاتر سيتقاتلان واحدًا لواحد، وإذا فاز أراراغي-كن، فسيعيد غيوتين كاتر ذراعي هارت أندر بليد. وإذا فاز غيوتين كاتر، فعلى أراراغي-كن أن يخبره بمكان هارت أندر بليد.»
تعمدت أن أراعي قوته.
«…وماذا عن هانيكاوا؟»
بسيطًا للغاية… بل ومريحًا إلى حد غير معقول.
«هو لا يحسبها ضمن العدد. على الأرجح، يراها أداة──لا، سلاحًا.»
حقًا، جيد.
«سلاحًا──»
«بصراحة، لم أكن أظن أن حديث العهد بالتحول مثلك قادر على هزيمة السيد دراماتورغي أو السيد إبيسود──لكن يبدو أنهما كانا أضعف مما توقعت.»
مثل السيف الضخم بالنسبة إلى دراماتورغي.
تابعت:
ومثل الصليب بالنسبة إلى إبيسود.
صرخت في وجهها.
أما سلاح غيوتين كاتر──فهو هانيكاوا تسوباسا.
«بالضبط.»
غيوتين كاتر يتسلح بهانيكاوا تسوباسا.
«فهمت.»
«م، ماذا عن المكان والوقت؟»
قال غيوتين كاتر بلطف شديد:
«هو من حددهما. المكان، كما في السابق، ملعب ثانوية ناوِيتسو الخاصة──وكونه هو من اختار هذا المكان تحديدًا يبدو دليلًا على أنه كان يراقب المعارك السابقة──أما الوقت، فليلة الخامس من أبريل.»
احتضنت هانيكاوا ونظرت إلى عنقها──كانت آثار أصابع غيوتين كاتر واضحة ومؤلمة، لكنها لم تصل إلى حد النزيف الداخلي. بهذا الشكل، ستختفي الآثار قريبًا.
«ماذا؟»
لأنها كادت تُقتل؟
«أي الليلة.»
بل كما لو أنها أداة──حرفيًا.
بدا الموعد متعجلًا أكثر مما ينبغي──لكن حين أفكر في مشاعر غيوتين كاتر، في مشاعره المقززة إلى درجة الغثيان، لم يكن من الصعب فهم السبب.
أنا.
هانيكاوا إنسانة عادية.
«هانيكاوا──هل أنت بخير؟»
وفوق ذلك، فهي ليست متسيبة مثلي، بل طالبة متفوقة──حتى إنني كنت قلقًا عليها لمجرد خروجها ليلًا، فإذا لم تعد إلى منزلها ليلة كاملة، فمن المؤكد أن والديها سيتصلان بالشرطة.
ربما كان رجلًا كثير الكلام بطبيعته──لكن سهولة انزلاق لسانه كانت تعني أيضًا أنه بدأ يفقد حذره.
كان غيوتين كاتر يريد حسم الأمر قبل حدوث ذلك.
«نعم. وإلا لما أمكنها أن تكون رهينة.»
إنها طريقة فاسدة، لكنها مع ذلك──احترافية بالتأكيد.
لا تعبث معي.
إنه يريد إنهاء الأمر قبل أن تتحول المسألة إلى ضجة──لكن هذا لا يعني أن سلامة هانيكاوا بعد ذلك ستكون مضمونة.
لم يكن هناك داعٍ حتى للسؤال.
بل إنني لا أظن أنه ينوي السماح لهانيكاوا، التي ستعرف حقيقة ما يحدث، بالنجاة أصلًا.
فما هدفك أنت؟
ومع ذلك──كونه يكره «الضجة التي تسبق الأمر» كان، بالنسبة إليّ، بالتأكيد نقطة يمكنني استغلالها.
مهمته──كانت.
«بالضبط.»
«أنا أكره التمييز بين الجنسين.»
قال أوشينو.
بل أنت──أكثر وحشية بكثير.
«جيد يا أراراغي-كن. استمر على هذا المنوال.»
«أما إذا اخترتم، مثل السيد دراماتورغي والسيد إبيسود، أن تنضموا إلى جانبي──فقد أسمح لكم بالعيش.»
«أوشينو──»
لم تكن قد أُصيبت، ولم يُغمَ عليها.
«…مهما حاولت تبرير الأمر، فهذا خطئي أنا، لذا سأعطيك هذه المرة بعض التلميحات الإضافية. إنها خطة لإنقاذ رئيسة الصف. إذا تمكنت من تنفيذها──فستستطيع على الأرجح هزيمة غيوتين كاتر.»
إنسان يمحو وجود الكايغي──
«…مع وجود رهينة؟»
ثم قال:
«نعم.»
بل إن الصورة التي تخيلتها كانت مبالغًا فيها إلى حد ما.
أومأ.
«الإله، أي أنا، يقول──يكفي، لحظة بدء المباراة، أن ترفع يديك وتقول: «استسلمت». أي إن المباراة ستُحسم في اللحظة التي تبدأ فيها.»
«أولًا──انسَ تمامًا أمر بطل مانغا معارك القوى الخارقة في المدرسة.»
حتى وإن كنت مصاص دماء مثلهم، كنت أظن أنني لا أستطيع فعل ما فعله دراماتورغي──لكن أوشينو نفى ذلك.
ثم تابع أوشينو:
«تتكلم وكأنك لم تكن تعرف… لقد تعمدت ألا تظهر في البداية لأنك أردت استخدام الاثنين كطُعم، أليس كذلك؟ ثم، عندما حان دورك أنت، قررت أن تستخدم خطة فعالة──»
«وتخلَّ عن كونك إنسانًا.»
«لا تتحدثي من تلقاء نفسك.»
لم يكن لدي وقت تقريبًا.
وكان ذلك──إشارة بدء المباراة.
ولم يكن لدي حتى وقت للتفكير.
بعد أن غادرت مركز الدروس الخصوصية──وتركت الحاجز وراءنا.
لذلك لم يكن أمامي سوى أن أتمسك بالخطة التي أخبرني بها أوشينو بعد أن مهّد لها بتلك الكلمات──كان هناك خطر في وضع خطة مسبقة قبل المعركة؛ أعني خطر أن أفقد رباطة جأشي وأعجز عن فهم ما يجري إذا لم تسر الأمور كما ينبغي──لكن هذه المرة كان عليّ أن أتحمل ذلك الخطر.
«سأنقذك حتمًا.»
حتى وأنا أخوض المعركة الثالثة بالفعل.
كانت لديّ فرصة للفوز.
لم أكن أستفيد من خبرتي──على الإطلاق.
وكما كان أوشينو يراقب من مكان ما.
«السيد دراماتورغي والسيد إبيسود، للأسف، عادا بالفعل إلى موطنهما──ومن الصعب جدًا أن أواجهكم وحدي. أليس من الطبيعي أن أستخدم إحدى الرهائن على الأقل حتى يتساوى الأمر؟»
«…ماذا؟»
قال غيوتين كاتر ذلك بلا أدنى شعور بالذنب.
«كان يراقب. على الأرجح──معركتك ضد إبيسود. وربما، إن حالفنا سوء الحظ، كان يراقب معركتك ضد دراماتورغي أيضًا──كنت قد تفاوضت مع الثلاثة كلٌّ على حدة حتى أتجنب شيئًا كهذا──لكنهم باغتونا.»
وبعينين ضيقتين، ابتسم مستمتعًا.
وضع يده الأخرى أمام صدره وأعلن ذلك.
«السيد دراماتورغي أعاد بكل سذاجة ساق هارت أندر بليد اليمنى، والسيد إبيسود أعاد ساقها اليسرى──هل يُسمى هذا روح الفروسية؟ إنه أمر غريب، أليس كذلك؟»
إنها ليست شخصًا يحق لك أن تلمسه أصلًا!
«…………»
أن تجعله يتراخى وتفوز عليه، أو أن تجعله متوترًا وتفوز عليه.
«أي أن هارت أندر بليد قد استعادت جزءًا لا بأس به من عافيتها. أيها الفتى الذي كان إنسانًا في الأصل. يا تابع هارت أندر بليد. لا يمكنني أن أواجهك وجهًا لوجه وأسمح لنفسي بأن أُصاب.»
ولأنني لم أعد أطيق سماع ضحكاته──واصلت الصراخ.
فأنا لست خالدًا، كما تعلم──
حتى وأنا أخوض المعركة الثالثة بالفعل.
كان يقول مثل هذه الأمور بلا أدنى اكتراث.
قال غيوتين كاتر بلهجته الهادئة نفسها.
«ه، هانيكاوا──ماذا تنوي أن تفعل بها؟»
لم يفعل شيئًا.
«لن أفعل بها شيئًا. ما دمت لن تفعل بها شيئًا أنت.»
«حتى لو تبعونا، فإن الحاجز سيظل فعالًا، لكن رئيسة الصف لا تعيش هنا──إذا بحث عنها، فسيجدها.»
أجاب غيوتين كاتر على الفور.
لأنني جررتها إلى هذا الأمر؟
«إذا كنت تنوي أن تفعل شيئًا بهذه الفتاة، فسأفعل بها شيئًا أنا أيضًا──من السهل التعامل مع إنسان حديث التحول لأن أخذ رهينة يجدي معه بصورة عادية. أما مصاص الدماء النقي، فلا يمكن أن تسير الأمور معه بهذه السهولة──أم أن الأمر مختلف إذا كانت الرهينة تابعًا؟ ما رأيك أن تصبح رهينة من أجل هارت أندر بليد؟»
كان ينبغي عليّ──أن أضع حياة هانيكاوا على رأس أولوياتي.
«…لا تسخر مني.»
ولم يبدو أن شيئًا آخر قد حدث لها──على ما يبدو.
«أنا في غاية الجدية.»
«أ، أراراغي-كن──»
وبحركة خفيفة.
«لا تقل لي──إنها قوة مصاص الدماء؟»
دفع غيوتين كاتر جسد هانيكاوا نحوي، كما لو كان يستخدمه درعًا.
إنه يريد إنهاء الأمر قبل أن تتحول المسألة إلى ضجة──لكن هذا لا يعني أن سلامة هانيكاوا بعد ذلك ستكون مضمونة.
كما لو أنها──أداة.
قالت بصوت خافت، وهي تحيد بنظرها عني.
بل كما لو أنها أداة──حرفيًا.
كان غيوتين كاتر يريد حسم الأمر قبل حدوث ذلك.
«قد لا أمتلك القوة الخارقة التي تمتلكونها أنتم، لكنني مع ذلك مدرَّب جيدًا إلى حد ما. ويمكنني أن أقتل فتاة واحدة بسهولة──حتى لو كانت بمفردها.»
لا يحمل سلاحًا.
«غخ…»
كنت أعلم أن استفزازه بلا داعٍ سيكون أمرًا سيئًا، لكنني لم أستطع الصمت هذه المرة──فصرخت في وجهه.
كان واضحًا أنه مدرَّب.
لكن──أنا، أعني…
فمنذ البداية، كان يتعامل مع هانيكاوا بذراع واحدة──وهذا وحده كافٍ لإثبات ذلك.
إنه يريد إنهاء الأمر قبل أن تتحول المسألة إلى ضجة──لكن هذا لا يعني أن سلامة هانيكاوا بعد ذلك ستكون مضمونة.
لكن ما درّب عليه هذا الرجل لم يكن جسده، بل قوة تحمله النفسية.
إذن كنت أنت من يدفع المكافأة.
إنه قوي ذهنيًا أكثر مما ينبغي.
كان يقول مثل هذه الأمور بلا أدنى اكتراث.
في هذا الوضع──لا يُظهر أدنى ثغرة.
لكن لكي أفعل ذلك──
«وبالمناسبة، لن أقتلها بطريقة تمنحك فرصة لإحيائها كما حدث مع السيد إبيسود──سأسحق دماغها بضربة واحدة. فإذا دمرت عضوًا معقدًا بقدر دماغ الإنسان، فلن يكون من الممكن، مهما كانت دماء هارت أندر بليد التابعة لها، أن تعيدها إلى كامل عافيتها، أليس كذلك؟»
المكان نفسه الذي قاتلت فيه دراماتورغي في نهاية الشهر الماضي، وخضت فيه معركة إبيسود ليلة أمس──كان غيوتين كاتر ينتظرني فيه.
«…أنت، ومع ذلك، إنسان؟»
ذلك هو──غيوتين كاتر، الرجل الذي انتزع ذراعي كيس-شوت.
«لا. أنا إله.»
غيوتين كاتر.
«أمم… هانيكاوا.»
وضع يده الأخرى أمام صدره وأعلن ذلك.
لم يكن هناك داعٍ حتى للسؤال.
«ولهذا، فلا ينبغي لمن يعاديني أن يكون موجودًا. أنا إله، أي إنني، وأقسم بنفسي──لن أسمح بوجودكم.»
لكن ما درّب عليه هذا الرجل لم يكن جسده، بل قوة تحمله النفسية.
«…………»
عينان ضيقتان تبدوان هادئتين للوهلة الأولى.
«أما إذا اخترتم، مثل السيد دراماتورغي والسيد إبيسود، أن تنضموا إلى جانبي──فقد أسمح لكم بالعيش.»
أن تجعله يتراخى وتفوز عليه، أو أن تجعله متوترًا وتفوز عليه.
«…أرفض.»
«أنت… ما الذي──»
أجبت بشكل انعكاسي.
«حسنًا، على أي حال، لا بأس. أنا لست ممن يبخلون بالجهد──ما دمت أستطيع تحسين العالم، فلن أتردد في بذل أي عناء.»
مجرد تلقي عرض كهذا جعل جلدي يقشعر.
«…ماذا؟»
أي إله هذا؟
دفعت هانيكاوا بيديها نحو منطقة صدري، كما لو كانت تحاول إبعادي عنها. لم أفهم ما الذي تفعله، لكن يبدو أنها كانت تحاول الابتعاد عني.
بل أنت──أكثر وحشية بكثير.
لم أحتج إلى تخيل أي شيء؛ فقد ظللت أراهما طوال سبعة عشر عامًا… كان يكفي أن أتذكرهما.
كان أوشينو ميمي يراقبنا من مكان ما، كما اعتاد أن يفعل حتى الآن──لكن مهما حدث، لم يكن يستطيع التدخل. فالمواجهة واحدًا لواحد──كانت نتيجة المفاوضات.
«أ… آه…!»
أما الرهينة──فلم يكن أمامي سوى تجاهلها مؤقتًا.
«إنها… فتاة.»
كان بإمكاني أن أطلب من كيس-شوت الخروج أيضًا، لكن لو هزمها غيوتين كاتر عندها، فلن يكون هناك معنى لأي شيء──فكيس-شوت لم تستعد عافيتها بالكامل بعد.
وحين أبعدت ذراعي عنها، ابتعدت هانيكاوا مسافة أكبر قليلًا.
وفوق ذلك، حتى لو فازت كيس-شوت، فلن أتمكن في هذه الحالة من استعادة ذراعيها──إذا أنقذت جانبًا، خسرت الجانب الآخر.
كان غيوتين كاتر يريد حسم الأمر قبل حدوث ذلك.
إذن.
لم يكن هناك سبب يدعو إلى التردد أصلًا.
كان ينبغي عليّ──أن أضع حياة هانيكاوا على رأس أولوياتي.
وفوق ذلك، حتى لو فازت كيس-شوت، فلن أتمكن في هذه الحالة من استعادة ذراعيها──إذا أنقذت جانبًا، خسرت الجانب الآخر.
«حسنًا.»
دفعت جسد غيوتين كاتر بكل قوتي──وفي تلك اللحظة، نجحت أيضًا في انتزاع جسد هانيكاوا منه.
أومأ غيوتين كاتر، دون أن يبدو عليه الأسف كثيرًا.
«لن أفعل بها شيئًا. ما دمت لن تفعل بها شيئًا أنت.»
«بصراحة، لم أكن أظن أن حديث العهد بالتحول مثلك قادر على هزيمة السيد دراماتورغي أو السيد إبيسود──لكن يبدو أنهما كانا أضعف مما توقعت.»
«لست متسامحًا إلى درجة أن أساير لعبة صداقة بين طلاب ثانوية. الإله، أي أنا، يقول──حان الوقت لنبدأ.»
«تتكلم وكأنك لم تكن تعرف… لقد تعمدت ألا تظهر في البداية لأنك أردت استخدام الاثنين كطُعم، أليس كذلك؟ ثم، عندما حان دورك أنت، قررت أن تستخدم خطة فعالة──»
أم لأنها خافت من تحول ذراعيّ──
كان أوشينو قد تفاوض مع الثلاثة كلٌّ على حدة، لكن ترتيب دراماتورغي، ثم إبيسود، ثم غيوتين كاتر كان بسبب ظروف فريقهم هم.
والآن──
تطوع دراماتورغي ليكون أول من يبدأ.
بل أنت──أكثر وحشية بكثير.
أما إبيسود فقال إنه لا يمانع أي ترتيب.
لذلك──لم أتحرك.
ثم إن غيوتين كاتر──اختار أن يكون الأخير.
هذا هو أكثر ما أسعدني الآن.
«لم تكن لديّ أفكار عميقة إلى ذلك الحد. أظن أن السيد إبيسود لم يفعل سوى أن ترك الأسبقية لي، أنا الأكبر منه، وللسيد دراماتورغي… أما السيد دراماتورغي، فأظنه أراد أن يكون الأول طمعًا في المكافأة. آه، لا──الآن بعد أن فكرت في الأمر… ألم يكن السيد دراماتورغي قد حاول تجنيدك إلى جانبه؟ إذن ربما كان لا يريد أن يُهزم على يدَي أو على يد السيد إبيسود قبل أن يحين دوره. وبالطبع، لم أكن لأستبعد الاحتمال الذي ذكرته أنت أيضًا، لكن في النهاية، سواء قضى أحدهما على هارت أندر بليد أم لا، فإن مجد الإنجاز كان سيؤول إلى كنيستي في كل الأحوال.»
«…لا يمكن أن يوجد بطل مانغا معارك القوى الخارقة في المدرسة يفعل هذا.»
«…كنت تريد أن تريح نفسك إذن.»
سألت أوشينو.
إذن كنت أنت من يدفع المكافأة.
فقال غيوتين كاتر:
فما هدفك أنت؟
تطوع دراماتورغي ليكون أول من يبدأ.
إذا كان هدف دراماتورغي هو المكافأة والتجنيد، فلا بد أن إبيسود كان يضع المكافأة في المرتبة الثانية، وكانت دوافعه الشخصية هي الأهم──ولهذا لم يهتم بالترتيب.
كان عليّ أن أتخلى عن إنسانيتي.
إذن، ما هدف غيوتين كاتر؟
«…فوو.»
لم يكن هناك داعٍ حتى للسؤال.
«يمكنك الركض على الجدران، والقفز عشرين مترًا.»
مهمته──كانت.
والغريب أنني لم أجد في نفسي رغبة في لوم أوشينو.
«حسنًا، على أي حال، لا بأس. أنا لست ممن يبخلون بالجهد──ما دمت أستطيع تحسين العالم، فلن أتردد في بذل أي عناء.»
لقد أخذت مسافة بيننا.
قال غيوتين كاتر:
«أنا في غاية الجدية.»
«لقد أطلت الحديث.»
أومأت دون تردد.
وبالفعل، كان كثير الكلام.
«حسنًا.»
ربما كان رجلًا كثير الكلام بطبيعته──لكن سهولة انزلاق لسانه كانت تعني أيضًا أنه بدأ يفقد حذره.
لا.
هناك طريقتان للفوز على خصم يفوقك قوة.
والآن──
أن تجعله يتراخى وتفوز عليه، أو أن تجعله متوترًا وتفوز عليه.
«حسنًا.»
ولا شك أن الخيار الأول وحده كان متاحًا هذه المرة.
قد لا تكون لديه ثغرة، لكنه كان مسترخيًا.
لقد فزت على دراماتورغي وإبيسود بالطريقة نفسها.
أومأ.
والآن──
وفوق ذلك، حتى لو فازت كيس-شوت، فلن أتمكن في هذه الحالة من استعادة ذراعيها──إذا أنقذت جانبًا، خسرت الجانب الآخر.
كان غيوتين كاتر، في هذه اللحظة، مسترخيًا.
«إذا كنت تنوي أن تفعل شيئًا بهذه الفتاة، فسأفعل بها شيئًا أنا أيضًا──من السهل التعامل مع إنسان حديث التحول لأن أخذ رهينة يجدي معه بصورة عادية. أما مصاص الدماء النقي، فلا يمكن أن تسير الأمور معه بهذه السهولة──أم أن الأمر مختلف إذا كانت الرهينة تابعًا؟ ما رأيك أن تصبح رهينة من أجل هارت أندر بليد؟»
قد لا تكون لديه ثغرة، لكنه كان مسترخيًا.
شد غيوتين كاتر أصابعه الملتفة حول عنقها.
كانت لديّ فرصة للفوز.
فهل كان غيوتين كاتر أيضًا──يراقب؟
لكن لكي أفعل ذلك──
«لا… لا تفعل بها شيئًا فظيعًا.»
كان عليّ أن أتخلى عن إنسانيتي.
«لم تكن لديّ أفكار عميقة إلى ذلك الحد. أظن أن السيد إبيسود لم يفعل سوى أن ترك الأسبقية لي، أنا الأكبر منه، وللسيد دراماتورغي… أما السيد دراماتورغي، فأظنه أراد أن يكون الأول طمعًا في المكافأة. آه، لا──الآن بعد أن فكرت في الأمر… ألم يكن السيد دراماتورغي قد حاول تجنيدك إلى جانبه؟ إذن ربما كان لا يريد أن يُهزم على يدَي أو على يد السيد إبيسود قبل أن يحين دوره. وبالطبع، لم أكن لأستبعد الاحتمال الذي ذكرته أنت أيضًا، لكن في النهاية، سواء قضى أحدهما على هارت أندر بليد أم لا، فإن مجد الإنجاز كان سيؤول إلى كنيستي في كل الأحوال.»
«هانيكاوا.»
«…………»
تجاهلت كلام غيوتين كاتر وناديت هانيكاوا، التي كانت لا تزال بين ذراعيه.
هل تخافني لأنني تخلّيت عن إنسانيتي؟
«لا بأس.»
لذلك لم يكن أمامي سوى أن أتمسك بالخطة التي أخبرني بها أوشينو بعد أن مهّد لها بتلك الكلمات──كان هناك خطر في وضع خطة مسبقة قبل المعركة؛ أعني خطر أن أفقد رباطة جأشي وأعجز عن فهم ما يجري إذا لم تسر الأمور كما ينبغي──لكن هذه المرة كان عليّ أن أتحمل ذلك الخطر.
لم تستطع هانيكاوا الرد.
فقد كنت أفكر كل يوم في أنني أريد أن أصبح نباتًا.
كان عنقها مخنوقًا.
حين ظللت أكرر أن ذلك مستحيل.
كل ما فعلته──هو النظر إليّ.
«إذن──كنت تتجنب هانيكاوا لهذا السبب؟»
تابعت:
«…لا يمكن أن يوجد بطل مانغا معارك القوى الخارقة في المدرسة يفعل هذا.»
«سأنقذك حتمًا.»
«لا… لا تفعل بها شيئًا فظيعًا.»
«هذا مزعج حقًا.»
هي ليست مثلك──ولا مثلي.
قال غيوتين كاتر بلهجته الهادئة نفسها.
«أراراغي-كن!»
«لست متسامحًا إلى درجة أن أساير لعبة صداقة بين طلاب ثانوية. الإله، أي أنا، يقول──حان الوقت لنبدأ.»
«أولًا──انسَ تمامًا أمر بطل مانغا معارك القوى الخارقة في المدرسة.»
«نبدأ… ماذا؟»
إنه قوي ذهنيًا أكثر مما ينبغي.
استدرت نحو غيوتين كاتر وقلت:
وحين أبعدت ذراعي عنها، ابتعدت هانيكاوا مسافة أكبر قليلًا.
«كيف سنفعل ذلك؟ ما دمت تحتجز هانيكاوا رهينة، فلا يمكنني أن أفعل شيئًا. وأنا لا أنوي فعل أي شيء. سأطيع كل ما تقوله طاعة مطلقة──وفي مثل هذا الوضع، لا يمكن أن تكون هناك مباراة أصلًا.»
«…ماذا؟»
«الإله، أي أنا، يقول──يكفي، لحظة بدء المباراة، أن ترفع يديك وتقول: «استسلمت». أي إن المباراة ستُحسم في اللحظة التي تبدأ فيها.»
بسيطًا للغاية… بل ومريحًا إلى حد غير معقول.
«فهمت.»
«سأنقذك حتمًا.»
أومأت دون تردد.
وبينما كانت تصلح طرف تنورتها المضطرب، تابعت:
لم يكن هناك سبب يدعو إلى التردد أصلًا.
«أ، أنا آسفة، أراراغي-كن── أنا…»
«لذلك، أطلق سراح هانيكاوا أولًا.»
«شيئًا فظيعًا؟ أتقصد شيئًا كهذا مثلًا؟»
«وهل تظن أن مثل هذا الكلام المريح سيمر؟ إطلاق سراح الرهينة يكون بعد انتهاء المباراة. أين الأحمق الذي يترك سلاحه أثناء المعركة؟»
هناك طريقتان للفوز على خصم يفوقك قوة.
هل هذا أيضًا──ما يقوله الإله؟
وبلهجة هادئة للغاية──
لا تعبث معي.
فكانت مطبقة بإحكام حول عنق هانيكاوا.
هانيكاوا سلاح؟
ذراعاي، اللتان نمتا كجذعين هائلين بدل السيفين الضخمين، نمتا وتفرعتا كما لو كانتا شجرة عمرها ألف عام في جزيرة معزولة، وكانت إرادتي تسري في كل غصن من أغصانها، بحيث أستطيع ثنيها وتحريكها بحرية تامة.
ذلك──ليس صحيحًا.
إذن كنت أنت من يدفع المكافأة.
هي ليست مثلك──ولا مثلي.
وبينما كانت تصلح طرف تنورتها المضطرب، تابعت:
إنها ليست شخصًا يحق لك أن تلمسه أصلًا!
«نبدأ… ماذا؟»
«أراراغي-كن!»
فمنذ البداية، كان يتعامل مع هانيكاوا بذراع واحدة──وهذا وحده كافٍ لإثبات ذلك.
عندها صاحت هانيكاوا──وهي لا تزال مخنوقة من عنقها.
ذلك──ليس صحيحًا.
رغم أنها كانت على وشك أن تُكسر رقبتها في أي لحظة.
بالطبع لا يمكن.
ورغم أنه كان يهدد بسحق دماغها.
أم لأنها خافت من تحول ذراعيّ──
ومع ذلك صاحت:
وظل يطلق ضحكاته العالية.
«لا تهتم بي!»
وبينما كانت تصلح طرف تنورتها المضطرب، تابعت:
«وكيف لا أهتم بكِ؟!»
«…أنت، ومع ذلك، إنسان؟»
صرخت في وجهها.
لم تستطع هانيكاوا الرد.
وكان ذلك──إشارة بدء المباراة.
لكن──أنا من فاز.
بالطبع، لم يتحرك غيوتين كاتر.
لم يكن هناك داعٍ حتى للسؤال.
لم يفعل شيئًا.
«قد لا أمتلك القوة الخارقة التي تمتلكونها أنتم، لكنني مع ذلك مدرَّب جيدًا إلى حد ما. ويمكنني أن أقتل فتاة واحدة بسهولة──حتى لو كانت بمفردها.»
فقط فتح عينيه الضيقتين قليلًا──وضَحِك في وجهي ضحكة عريضة.
رغم أنها كانت على وشك أن تُكسر رقبتها في أي لحظة.
وظل يطلق ضحكاته العالية.
«…أرفض.»
ولأنني لم أعد أطيق سماع ضحكاته──واصلت الصراخ.
«نعم؟»
«لقد قلت لك إنني لا أريد العودة إلى إنسان لمجرد أنني سأهملك──»
لقد جعلتني أعتقد أنني ربما──لا أمانع في ألا أعود إنسانًا.
ثم أنا──
«لا بأس.»
«إذا لم أعد أستطيع رؤيتك بعد الآن، فلا معنى أصلًا لأن أعود إنسانًا!»
لكن لكي أفعل ذلك──
لم أحتج حتى إلى رفع يديّ.
قال أوشينو:
ففي اللحظة التي بدأت فيها، كانت المباراة قد حُسمت.
«…ماذا؟»
تمامًا كما قال غيوتين كاتر.
«لا تقل لي──إنها قوة مصاص الدماء؟»
«…ماذا؟»
لكن المسافة بيني وبينه كانت تزيد قليلًا على عشرة أمتار.
لكن──أنا من فاز.
قال غيوتين كاتر ذلك بلا أدنى شعور بالذنب.
دفعت جسد غيوتين كاتر بكل قوتي──وفي تلك اللحظة، نجحت أيضًا في انتزاع جسد هانيكاوا منه.
لم أحتج حتى إلى رفع يديّ.
كان الأمر بسيطًا.
لا يحمل سلاحًا.
بسيطًا للغاية… بل ومريحًا إلى حد غير معقول.
«كيف سنفعل ذلك؟ ما دمت تحتجز هانيكاوا رهينة، فلا يمكنني أن أفعل شيئًا. وأنا لا أنوي فعل أي شيء. سأطيع كل ما تقوله طاعة مطلقة──وفي مثل هذا الوضع، لا يمكن أن تكون هناك مباراة أصلًا.»
«أنت… ما الذي──»
«هذا مزعج حقًا.»
زمجر غيوتين كاتر.
ورغم أنه كان يهدد بسحق دماغها.
«لا تقل لي──إنها قوة مصاص الدماء؟»
فهذا الرجل لم يتردد في اتخاذ رهينة──
«لا. إنها قوة الصداقة.»
غيوتين كاتر.
لكن المسافة بيني وبينه كانت تزيد قليلًا على عشرة أمتار.
لم أتعامل باستخفاف مع كلام إبيسود، ولا مع كلام كيس-شوت──لكنني، كما هي عادتي، لم أكن أفهم شيئًا على الإطلاق.
ولم يسمح غيوتين كاتر لي بالاقتراب أكثر──ولهذا، لم أكن واثقًا من قدرتي على رمي كرة دفع الجلة أو المدحلة من دون إصابة هانيكاوا، التي كان يستخدمها درعًا.
كانت لديّ فرصة للفوز.
لذلك──لم أتحرك.
هانيكاوا إنسانة عادية.
وبقيت في مكاني، لكنني قلصت المسافة.
وكما حوّل دراماتورغي ذراعيه إلى سيفين ضخمين متموجين──حوّلت ذراعيّ إلى شكل نباتي، ومددتهما إلى الأمام بكل ما أوتيتا من قوة.
بتغيير شكل جسدي.
لكن المسافة بيني وبينه كانت تزيد قليلًا على عشرة أمتار.
«…لا يمكن أن يوجد بطل مانغا معارك القوى الخارقة في المدرسة يفعل هذا.»
ولم يسمح غيوتين كاتر لي بالاقتراب أكثر──ولهذا، لم أكن واثقًا من قدرتي على رمي كرة دفع الجلة أو المدحلة من دون إصابة هانيكاوا، التي كان يستخدمها درعًا.
بالطبع لا يمكن.
«لكنها──إنسانة عادية.»
بل سيكون عدوًا، لا بطلًا.
وكما حوّل دراماتورغي ذراعيه إلى سيفين ضخمين متموجين──حوّلت ذراعيّ إلى شكل نباتي، ومددتهما إلى الأمام بكل ما أوتيتا من قوة.
إنه يريد إنهاء الأمر قبل أن تتحول المسألة إلى ضجة──لكن هذا لا يعني أن سلامة هانيكاوا بعد ذلك ستكون مضمونة.
فكرت في الأمر من شتى الجوانب، لكنني في النهاية لم أستطع أن أتخيل في وقت قصير صورة «تمدد الجسد» نفسها، ولذلك استبدلتها بتخيّل جسدي على هيئة نبات.
قد لا تكون لديه ثغرة، لكنه كان مسترخيًا.
أما النباتات فأنا أجيد تخيلها.
لا يحمل سلاحًا.
فقد كنت أفكر كل يوم في أنني أريد أن أصبح نباتًا.
فما هدفك أنت؟
لم أكن أتمنى، بالطبع، أن أصبح وحشًا──لكن النتيجة كانت مطابقة تمامًا لما تخيلته.
وبالطبع لم أقتله.
حتى وإن كنت مصاص دماء مثلهم، كنت أظن أنني لا أستطيع فعل ما فعله دراماتورغي──لكن أوشينو نفى ذلك.
«…ماذا عليّ أن أفعل؟»
«يمكنك الركض على الجدران، والقفز عشرين مترًا.»
«…………»
ثم قال:
عندها صاحت هانيكاوا──وهي لا تزال مخنوقة من عنقها.
«إذن يمكنك تغيير شكل جسدك أيضًا──إنه المبدأ نفسه تمامًا. يقولون إن السلطعون يحفر حفرة على هيئة قوقعته، لكن لا يوجد أي سبب يدفعك إلى التمسك بهيئة الإنسان. بالنسبة إلى غيوتين كاتر، الذي يظنك حديث العهد بالتحول، ستكون هذه حركة غير متوقعة تمامًا──لذلك تخيل هيئة غير بشرية، وغيّر شكل جسدك إليها.»
فأسكت هانيكاوا بالقوة.
حين ظللت أكرر أن ذلك مستحيل.
أما النباتات فأنا أجيد تخيلها.
قال أوشينو:
وفي تلك الأثناء، كنت قد جذبت هانيكاوا نحوي.
«مع أنك قادر على التخلي عن رئيسة الصف؟»
مهمته──كانت.
………………
«حتى أول أمس كان يمكنني أن أتفهم الأمر، لكنني وعدتك ليلة أمس بأن أتكفل أيضًا برئيسة اللجنة. ومع ذلك، لم أتوقع هذا إطلاقًا. صحيح أن إبيسود ألقى صليبًا على رئيسة اللجنة، وهذا أمر خطير، لكن يمكن اعتباره جزءًا من القتال. ومع ذلك، عادةً ما يتجنب البشر الذين يعيشون في هذا العالم، بمن فيهم أشخاص في موقفي، إشراك المدنيين──»
يا لك من رجل بغيض.
إذن.
ذراعاي، اللتان نمتا كجذعين هائلين بدل السيفين الضخمين، نمتا وتفرعتا كما لو كانتا شجرة عمرها ألف عام في جزيرة معزولة، وكانت إرادتي تسري في كل غصن من أغصانها، بحيث أستطيع ثنيها وتحريكها بحرية تامة.
«هو لا يحسبها ضمن العدد. على الأرجح، يراها أداة──لا، سلاحًا.»
كان بإمكاني دفع صدر غيوتين كاتر.
«الشروط لا تزال كما هي──على حد قوله. أراراغي-كن وغيوتين كاتر سيتقاتلان واحدًا لواحد، وإذا فاز أراراغي-كن، فسيعيد غيوتين كاتر ذراعي هارت أندر بليد. وإذا فاز غيوتين كاتر، فعلى أراراغي-كن أن يخبره بمكان هارت أندر بليد.»
والإمساك بذراعه.
«الإله، أي أنا، يقول──يكفي، لحظة بدء المباراة، أن ترفع يديك وتقول: «استسلمت». أي إن المباراة ستُحسم في اللحظة التي تبدأ فيها.»
وانتزاع هانيكاوا منه.
بل إنني لا أظن أنه ينوي السماح لهانيكاوا، التي ستعرف حقيقة ما يحدث، بالنجاة أصلًا.
كان بإمكاني فعل كل ذلك.
«تتكلم وكأنك لم تكن تعرف… لقد تعمدت ألا تظهر في البداية لأنك أردت استخدام الاثنين كطُعم، أليس كذلك؟ ثم، عندما حان دورك أنت، قررت أن تستخدم خطة فعالة──»
بل إن الصورة التي تخيلتها كانت مبالغًا فيها إلى حد ما.
لم أكن قادرًا على تخيل نفسي في هيئة غير بشرية.
هذا لم يعد──جسد إنسان فعلًا.
«نعم؟»
لقد تخلّيت عن إنسانيتي.
وبحركة خفيفة.
في النهاية، السبب الذي جعلني أظن أنني عاجز عن فعل شيء يشبه ما فعله دراماتورغي، هو أنني كنت لا أزال عاجزًا عن التخلي عن إنسانيتي──لا بمعنى أنني لم أتخلص بعد من العادات التي اكتسبتها حين كنت إنسانًا.
أن تجعله يتراخى وتفوز عليه، أو أن تجعله متوترًا وتفوز عليه.
بل لأنني، وأنا أتمنى العودة إلى إنسان، كنت أرى أن هذه أشياء لا ينبغي لي أن أستطيع فعلها.
«أوشينو──»
لم أكن قادرًا على تخيل نفسي في هيئة غير بشرية.
قال أوشينو:
لكن ذلك الاعتقاد──لم يكن في النهاية سوى اعتقاد.
هي ليست مثلك──ولا مثلي.
فأنا بالفعل──وحش.
«أمم… هانيكاوا.»
وهكذا، طرحت غيوتين كاتر أرضًا في الملعب، وأحكمت قبضتي عليه──وأخرسته.
قالت بصوت خافت، وهي تحيد بنظرها عني.
لا أعرف إن كان ذلك هو كلام الإله أم لا، لكنني لم أعد أريد سماع أي جملة أخرى تخرج من فمه، لذلك ربطت فمه بالكروم──ثم أفقدته الوعي.
«أ، أنا آسفة، أراراغي-كن── أنا…»
وبالطبع لم أقتله.
كان يقول مثل هذه الأمور بلا أدنى اكتراث.
تعمدت أن أراعي قوته.
قالت بصوت خافت، وهي تحيد بنظرها عني.
كان عليّ أن أستعيد ذراعي كيس-شوت──
قال غيوتين كاتر ذلك بلا أدنى شعور بالذنب.
وفوق ذلك، لم أكن لأتمكن من فعل شيء بهذا الحجم لولاك.
لا أعرف إن كان ذلك هو كلام الإله أم لا، لكنني لم أعد أريد سماع أي جملة أخرى تخرج من فمه، لذلك ربطت فمه بالكروم──ثم أفقدته الوعي.
بفضلك.
تعمدت أن أراعي قوته.
لقد جعلتني أعتقد أنني ربما──لا أمانع في ألا أعود إنسانًا.
هناك طريقتان للفوز على خصم يفوقك قوة.
«…فوو.»
«يمكنك الركض على الجدران، والقفز عشرين مترًا.»
أعدت ذراعيّ إلى شكلهما الطبيعي.
كل ما كانت تفعله هو──الترنح بلا حول ولا قوة.
فعادتا فورًا.
لم أكن أتعامل مع الأمر باستخفاف.
لم أحتج إلى تخيل أي شيء؛ فقد ظللت أراهما طوال سبعة عشر عامًا… كان يكفي أن أتذكرهما.
«لذلك، أطلق سراح هانيكاوا أولًا.»
ولو لم أنجح، فقد خطرت لي، في أسوأ الأحوال، فكرة متهورة مفادها أن أقطع ذراعيّ كلتيهما──ولذلك شعرت براحة حقيقية حين عادتا كما كانتا.
بل إن الصورة التي تخيلتها كانت مبالغًا فيها إلى حد ما.
وفي تلك الأثناء، كنت قد جذبت هانيكاوا نحوي.
سألت أوشينو.
«هانيكاوا──هل أنت بخير؟»
قد لا تكون لديه ثغرة، لكنه كان مسترخيًا.
احتضنت هانيكاوا ونظرت إلى عنقها──كانت آثار أصابع غيوتين كاتر واضحة ومؤلمة، لكنها لم تصل إلى حد النزيف الداخلي. بهذا الشكل، ستختفي الآثار قريبًا.
لا يحمل سلاحًا.
ولم يبدو أن شيئًا آخر قد حدث لها──على ما يبدو.
كانت هانيكاوا── بخير، في الوقت الحالي.
الحمد للـ…
زمجر غيوتين كاتر.
لا.
لم تستطع هانيكاوا الرد.
جيد…
كدت أنسى تمامًا──مع من كنت أتحدث.
حقًا، جيد.
فما دام لا يمتلك قوة خارقة أو قدرة على الخلود مثل مصاصي الدماء أو أنصاف مصاصي الدماء──كنت أظن أن مستوى الصعوبة، بهذا المعنى، سيكون أقل.
هذا هو أكثر ما أسعدني الآن.
لكن ما درّب عليه هذا الرجل لم يكن جسده، بل قوة تحمله النفسية.
«آ──آ، أراراغي-كن.»
«أي أن هارت أندر بليد قد استعادت جزءًا لا بأس به من عافيتها. أيها الفتى الذي كان إنسانًا في الأصل. يا تابع هارت أندر بليد. لا يمكنني أن أواجهك وجهًا لوجه وأسمح لنفسي بأن أُصاب.»
ثم.
فهي رهينة── بالنسبة إليّ.
دفعت هانيكاوا بيديها نحو منطقة صدري، كما لو كانت تحاول إبعادي عنها. لم أفهم ما الذي تفعله، لكن يبدو أنها كانت تحاول الابتعاد عني.
«…ماذا؟»
«ا، ابتعد قليلًا.»
فأنا بالفعل──وحش.
«آه… نعم.»
ومثل الصليب بالنسبة إلى إبيسود.
وحين أبعدت ذراعي عنها، ابتعدت هانيكاوا مسافة أكبر قليلًا.
أما الرهينة──فلم يكن أمامي سوى تجاهلها مؤقتًا.
لقد أخذت مسافة بيننا.
فكرت في الأمر من شتى الجوانب، لكنني في النهاية لم أستطع أن أتخيل في وقت قصير صورة «تمدد الجسد» نفسها، ولذلك استبدلتها بتخيّل جسدي على هيئة نبات.
«أمم… هانيكاوا.»
كان المشهد أشبه تمامًا بشخص مشنوق.
«شكرًا لك، أراراغي-كن.»
لقد فزت على دراماتورغي وإبيسود بالطريقة نفسها.
قالت بصوت خافت، وهي تحيد بنظرها عني.
«أي أن هارت أندر بليد قد استعادت جزءًا لا بأس به من عافيتها. أيها الفتى الذي كان إنسانًا في الأصل. يا تابع هارت أندر بليد. لا يمكنني أن أواجهك وجهًا لوجه وأسمح لنفسي بأن أُصاب.»
«لـ، لكن… لا تقترب مني. ل، لا تأتِ إلى هنا. بل… لا تلمسني.»
وكان ذلك──إشارة بدء المباراة.
«…ماذا؟»
لم تكن هناك حتى خفته المعتادة في الكلام.
لا تقل لي──إنها تخاف مني؟
فقط فتح عينيه الضيقتين قليلًا──وضَحِك في وجهي ضحكة عريضة.
لأنني جررتها إلى هذا الأمر؟
قد لا تكون لديه ثغرة، لكنه كان مسترخيًا.
لأنها كادت تُقتل؟
هانيكاوا إنسانة عادية.
أم لأنها خافت من تحول ذراعيّ──
أما الرهينة──فلم يكن أمامي سوى تجاهلها مؤقتًا.
هل تخافني لأنني تخلّيت عن إنسانيتي؟
«…………»
لكن──أنا، أعني…
«…مهما حاولت تبرير الأمر، فهذا خطئي أنا، لذا سأعطيك هذه المرة بعض التلميحات الإضافية. إنها خطة لإنقاذ رئيسة الصف. إذا تمكنت من تنفيذها──فستستطيع على الأرجح هزيمة غيوتين كاتر.»
«لا، ليس الأمر كذلك.»
«غخ…»
قالت هانيكاوا بخجل.
وبينما كانت تصلح طرف تنورتها المضطرب، تابعت:
وبينما كانت تصلح طرف تنورتها المضطرب، تابعت:
ثم أنا──
«لأنني الآن لا أرتدي سروالًا داخليًا.»
وفوق ذلك، فهي ليست متسيبة مثلي، بل طالبة متفوقة──حتى إنني كنت قلقًا عليها لمجرد خروجها ليلًا، فإذا لم تعد إلى منزلها ليلة كاملة، فمن المؤكد أن والديها سيتصلان بالشرطة.
«نعم.»
