نبوءة
“لقد رأيت نبوءة!” قالت الأميرة الكبرى بهدوء، لكن حركات يديها تحت الطاولة لم تكن توحي بذلك ابداً.
في الحقيقة لم يكن من المفترض بريوس ان يكون بهذه السرعة، فهو في النهاية شجرة، ولم تتميز الأشجار بالسرعة بل تميزت بالدفاع والشفاء والقدرات العقلية، لكن بفضل مهارة المرونة من الرتبة الأسطورية اكتسب ريوس سرعة اسرع حتى من الجان.
“ماذا!؟” صرخ معظم المستشارين في المجلس في وقت واحد تقريباً، ووقفوا مصدومين اثناء النظر الى الأميرة الكبرى.
في الحقيقة لم يكن من المفترض بريوس ان يكون بهذه السرعة، فهو في النهاية شجرة، ولم تتميز الأشجار بالسرعة بل تميزت بالدفاع والشفاء والقدرات العقلية، لكن بفضل مهارة المرونة من الرتبة الأسطورية اكتسب ريوس سرعة اسرع حتى من الجان.
لو كان هذا اي شخص اخر في المجلس وأخبرهم انه رأى نبوءة، لما صدقوا نبوءته ولما القوا له بالاً، لكن هذه كانت الأميرة الكبرى، شخص من السلالة الملكية.
منذ عشر سنوات الى الآن رأت الأميرة الكبرى ثلاث نبوءات، كلهم اصبحوا حقيقة.
عندما يرى اصحاب السلالة الملكية نبوءة، ففي الغالب تكون صحيحة، وخاصة الأميرة الكبرى.
وكانت المرة الثانية عندما انفجر البركان الخامل، كان هناك الكثير من مستشاري المجلس الذين لم يصدقوها ايضاً هذه المرة، بحجة كيف لبركان خامل ان ينفجر دون اي علامات تنذر بذلك، لكن الملكة وبعض المستشارين صدقوها وأخذوا الاحتياطات اللازمة. وفعلاً بعد بضعة اسابيع انفجر البركان، حينها ركع كل مستشار لم يصدق الأميرة الكبرى وتأسف بصدق، لأنه بسبب غبائهم كان من الممكن ان تُدمر نصف مدينة النور على الأقل جراء هذا الانفجار.
منذ عشر سنوات الى الآن رأت الأميرة الكبرى ثلاث نبوءات، كلهم اصبحوا حقيقة.
“هل… هل كانت تلك الشجرة هي شجرة الحياة” نظر إيثام الى الأميرة الكبرى وفي عينيه ترقب وحماس شديد. لقد بدا إيثام هادئاً من الخارج طيلة الوقت، لكن لم يعلم احد مدى قلقه طيلة الأشهر الماضية، لقد كان يدعو دائماً ان يجدوا مخرجاً من هذا المأزق، لقد تمنى دائماً ان يذبح احدهم تلك القناطير اللعينة، ويبدوا ان امنياته اخيراً ستتحقق
الأولى كانت تخص الحرس الملكي الذين التهمتهم العمالقة. تنبأت الأميرة الكبرى حينها ان هذا الأمر سيحدث، لكن لم يصدقها احد. وبعد ان جاء خبر التهام الحرس، نظر الجميع الى تلك المراهقة بصدمة وذهول.
عندما يرى اصحاب السلالة الملكية نبوءة، ففي الغالب تكون صحيحة، وخاصة الأميرة الكبرى.
وكانت المرة الثانية عندما انفجر البركان الخامل، كان هناك الكثير من مستشاري المجلس الذين لم يصدقوها ايضاً هذه المرة، بحجة كيف لبركان خامل ان ينفجر دون اي علامات تنذر بذلك، لكن الملكة وبعض المستشارين صدقوها وأخذوا الاحتياطات اللازمة. وفعلاً بعد بضعة اسابيع انفجر البركان، حينها ركع كل مستشار لم يصدق الأميرة الكبرى وتأسف بصدق، لأنه بسبب غبائهم كان من الممكن ان تُدمر نصف مدينة النور على الأقل جراء هذا الانفجار.
لو كان هذا اي شخص اخر في المجلس وأخبرهم انه رأى نبوءة، لما صدقوا نبوءته ولما القوا له بالاً، لكن هذه كانت الأميرة الكبرى، شخص من السلالة الملكية.
وكانت المرة الثالثة قبل عام، جائتها رؤيا ان الملكة ستموت وأن عرق القنطور سيهاجم مدينة النور، هذه المرة لم يجرؤ احد على عدم تصديقها. ماتت الملكة بعدها بأيام، وبسبب الاحتياطات اللازمة استطاعوا الصمود الى الآن دون ان يواجهوا الإنقراض.
لم تكن ثاندريا مجرد مستشار عادي في المجلس، في الحقيقة لقد كانت اصغر مستشار هنا، فقط اكبر من الأميرة الكبرى بقليل، بالإضافة إلى كونها واحدة من اكثر الجان موهبة في مدينة النور، فهي ايضاً واحدة من الأسياد الأربعة الذين وصلوا الي المستوى الثالث.
في الحقيقة لم تكن الأميرة الكبرى هي اكبر الأميرات من حيث العمر، ولم تكن حتى ابنة الملكة السابقة المباشرة، بل كانت حفيدة شقيق الملكة من الجيل الثامن، لكن بسبب تلك النبوءات حصدت ما يكفي من المساهمات لكي يتم اعتبارها الأميرة الكبرى، وفور ان تنتهي هذه الحرب سيتم تتويجها كملكة الجان رقم مائة.
في الحقيقة لم تكن الأميرة الكبرى هي اكبر الأميرات من حيث العمر، ولم تكن حتى ابنة الملكة السابقة المباشرة، بل كانت حفيدة شقيق الملكة من الجيل الثامن، لكن بسبب تلك النبوءات حصدت ما يكفي من المساهمات لكي يتم اعتبارها الأميرة الكبرى، وفور ان تنتهي هذه الحرب سيتم تتويجها كملكة الجان رقم مائة.
“اجلسوا ايها الحمقى، دعونا نستمع الى ما تنبأت به الأميرة الكبرى” قالت ثاندريا المرأة ذات الشعر الأرجواني بصوت غاضب، آمرة بذلك كل الحمقى الذين لم يتمالكوا انفسهم، ولكن الغريب في الأمر انه لم يكن هناك اي شخص اعترض على نبرة ثاندريا الغاضبة او اسلوبها الفظ!
لم تكن ثاندريا مجرد مستشار عادي في المجلس، في الحقيقة لقد كانت اصغر مستشار هنا، فقط اكبر من الأميرة الكبرى بقليل، بالإضافة إلى كونها واحدة من اكثر الجان موهبة في مدينة النور، فهي ايضاً واحدة من الأسياد الأربعة الذين وصلوا الي المستوى الثالث.
“تستطيعين التحدث الآن يا اميرتي” تبدلت ملامح ثاندريا الغاضبة الى تعابير لطيفة اثناء التحدث الى الأميرة الكبرى.
“تستطيعين التحدث الآن يا اميرتي” تبدلت ملامح ثاندريا الغاضبة الى تعابير لطيفة اثناء التحدث الى الأميرة الكبرى.
لم تكن ثاندريا مجرد مستشار عادي في المجلس، في الحقيقة لقد كانت اصغر مستشار هنا، فقط اكبر من الأميرة الكبرى بقليل، بالإضافة إلى كونها واحدة من اكثر الجان موهبة في مدينة النور، فهي ايضاً واحدة من الأسياد الأربعة الذين وصلوا الي المستوى الثالث.
لم تكن ثاندريا مجرد مستشار عادي في المجلس، في الحقيقة لقد كانت اصغر مستشار هنا، فقط اكبر من الأميرة الكبرى بقليل، بالإضافة إلى كونها واحدة من اكثر الجان موهبة في مدينة النور، فهي ايضاً واحدة من الأسياد الأربعة الذين وصلوا الي المستوى الثالث.
وكان هؤلاء الأسياد الأربعة هم…..
“مولاي هناك وحش من المستوى الثاني في المقدمة، من الأفضل ان نلتف حوله لكي لا يعيقنا ويأخرنا عن الوصول الى مدينة النور” تشبثت لونا بأغصان ريوس بقوة اثناء اخباره بما لاحظته في المقدمة.
جاو جان الخشب ذو الشعر الأخضر والصوت العالي، إيثام جان الرياح ذو الشعر الأبيض والذي رد على جاو، وثاندريا جان البرق ذو الشعر الأرجواني، وبالطبع الأميرة الكبرى إلينا ذات الشعر الذهبي جان الضوء.
“هل… هل كانت تلك الشجرة هي شجرة الحياة” نظر إيثام الى الأميرة الكبرى وفي عينيه ترقب وحماس شديد. لقد بدا إيثام هادئاً من الخارج طيلة الوقت، لكن لم يعلم احد مدى قلقه طيلة الأشهر الماضية، لقد كان يدعو دائماً ان يجدوا مخرجاً من هذا المأزق، لقد تمنى دائماً ان يذبح احدهم تلك القناطير اللعينة، ويبدوا ان امنياته اخيراً ستتحقق
هؤلاء الأربعة مثلوا الأعمدة الرئيسية لعرق الجان في مدينة النور، وخط الدفاع الأقوى ضد عرق القنطور في الوقت الحالي.
“لقد رأيت ظلاماً دامساً، ورأيت بداخله شجرة عظيمة تحصد رؤوس عرق القنطور خارج الأسوار مثل تنين بين مجموعة دجاج، ورأيتها تبتلع أسياد القنطور الثمانية من المستوى الثالث وكأنها حوت يبتلع مجموعة اسماك، ورأيتها تأخذنا نحو السماء كما فعلت شجرة المهد في العصور القديمة.” دوى صوت الأميرة الكبرى في القاعة كترانيم مقدسة اذهلت كل الحضور.
“شكراً لك ثاندريا” اومأت الأميرة الكبرى نحو ثاندريا بلطف، ثم نظرت الى بقية اعضاء المجلس…
“ماذا!؟” صرخ معظم المستشارين في المجلس في وقت واحد تقريباً، ووقفوا مصدومين اثناء النظر الى الأميرة الكبرى.
“لقد رأيت ظلاماً دامساً، ورأيت بداخله شجرة عظيمة تحصد رؤوس عرق القنطور خارج الأسوار مثل تنين بين مجموعة دجاج، ورأيتها تبتلع أسياد القنطور الثمانية من المستوى الثالث وكأنها حوت يبتلع مجموعة اسماك، ورأيتها تأخذنا نحو السماء كما فعلت شجرة المهد في العصور القديمة.” دوى صوت الأميرة الكبرى في القاعة كترانيم مقدسة اذهلت كل الحضور.
“كلا يجب ان نقتل ذلك الوحش!” زمجر ريوس متحمساً. وحش من المستوى الثاني يعني بضع مئات من النقاط، مما يعني اقترابه من المستوى الثاني اكثر، هكذا كان تفكير ريوس.
فتح الجميع اعينهم على اتساعها ونظروا نحو الأميرة الكبرى، ولم يكن جاو او إيثام او ثاندريا استثناء، بل كانت الصدمة التي شعروا بها اشد من البقية.
“مولاي هناك وحش من المستوى الثاني في المقدمة، من الأفضل ان نلتف حوله لكي لا يعيقنا ويأخرنا عن الوصول الى مدينة النور” تشبثت لونا بأغصان ريوس بقوة اثناء اخباره بما لاحظته في المقدمة.
“هل… هل كانت تلك الشجرة هي شجرة الحياة” نظر إيثام الى الأميرة الكبرى وفي عينيه ترقب وحماس شديد. لقد بدا إيثام هادئاً من الخارج طيلة الوقت، لكن لم يعلم احد مدى قلقه طيلة الأشهر الماضية، لقد كان يدعو دائماً ان يجدوا مخرجاً من هذا المأزق، لقد تمنى دائماً ان يذبح احدهم تلك القناطير اللعينة، ويبدوا ان امنياته اخيراً ستتحقق
كانت لونا من جان الظلام، وكان هذا الوقت هو المساء، وفي ظلمة الليل كان ادراك لونا هو الأفضل من بين الثلاثة.
“لا، لم تكن شجرة الحياة، بل كانت شجرة الهاوية!”
“هل… هل كانت تلك الشجرة هي شجرة الحياة” نظر إيثام الى الأميرة الكبرى وفي عينيه ترقب وحماس شديد. لقد بدا إيثام هادئاً من الخارج طيلة الوقت، لكن لم يعلم احد مدى قلقه طيلة الأشهر الماضية، لقد كان يدعو دائماً ان يجدوا مخرجاً من هذا المأزق، لقد تمنى دائماً ان يذبح احدهم تلك القناطير اللعينة، ويبدوا ان امنياته اخيراً ستتحقق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“لقد رأيت نبوءة!” قالت الأميرة الكبرى بهدوء، لكن حركات يديها تحت الطاولة لم تكن توحي بذلك ابداً.
“مولاي هناك وحش من المستوى الثاني في المقدمة، من الأفضل ان نلتف حوله لكي لا يعيقنا ويأخرنا عن الوصول الى مدينة النور” تشبثت لونا بأغصان ريوس بقوة اثناء اخباره بما لاحظته في المقدمة.
منذ عشر سنوات الى الآن رأت الأميرة الكبرى ثلاث نبوءات، كلهم اصبحوا حقيقة.
كانت لونا من جان الظلام، وكان هذا الوقت هو المساء، وفي ظلمة الليل كان ادراك لونا هو الأفضل من بين الثلاثة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ان انطلق ريوس والإثنين الأخرين نحو مدينة النور، اتضح ان سرعتهم ابطأ من سرعة ريوس بكثير، مما تركهم مذهولين، كيف من المفترض بشجرة حتى لو كانت شجرة مقدسة ان تكون اسرع من الجان الذين عرفوا بالرشاقة والسرعة الهائلة، خاصة ان جانش ولونا كانا من جان الرياح وجان الظلام على التوالي.
“لا، لم تكن شجرة الحياة، بل كانت شجرة الهاوية!”
لقد كان لدى مدينة النور سجلات عن الأشجار المقدسة، ومن بينهم ايضاً شجرة الهاوية، لكن لم يُذكر في ايٍ من هذه السجلات ان الأشجار المقدسة تستطيع التحرك بسرعة هائلة مثل ريوس. لذا ولكي يقللوا المدة المطلوبة للوصول الى مدينة النور، قرر ريوس حمل جانش ولونا على اغصانه.
في الحقيقة لم يكن من المفترض بريوس ان يكون بهذه السرعة، فهو في النهاية شجرة، ولم تتميز الأشجار بالسرعة بل تميزت بالدفاع والشفاء والقدرات العقلية، لكن بفضل مهارة المرونة من الرتبة الأسطورية اكتسب ريوس سرعة اسرع حتى من الجان.
في الحقيقة لم يكن من المفترض بريوس ان يكون بهذه السرعة، فهو في النهاية شجرة، ولم تتميز الأشجار بالسرعة بل تميزت بالدفاع والشفاء والقدرات العقلية، لكن بفضل مهارة المرونة من الرتبة الأسطورية اكتسب ريوس سرعة اسرع حتى من الجان.
في الحقيقة لم تكن الأميرة الكبرى هي اكبر الأميرات من حيث العمر، ولم تكن حتى ابنة الملكة السابقة المباشرة، بل كانت حفيدة شقيق الملكة من الجيل الثامن، لكن بسبب تلك النبوءات حصدت ما يكفي من المساهمات لكي يتم اعتبارها الأميرة الكبرى، وفور ان تنتهي هذه الحرب سيتم تتويجها كملكة الجان رقم مائة.
“كلا يجب ان نقتل ذلك الوحش!” زمجر ريوس متحمساً. وحش من المستوى الثاني يعني بضع مئات من النقاط، مما يعني اقترابه من المستوى الثاني اكثر، هكذا كان تفكير ريوس.
“هل… هل كانت تلك الشجرة هي شجرة الحياة” نظر إيثام الى الأميرة الكبرى وفي عينيه ترقب وحماس شديد. لقد بدا إيثام هادئاً من الخارج طيلة الوقت، لكن لم يعلم احد مدى قلقه طيلة الأشهر الماضية، لقد كان يدعو دائماً ان يجدوا مخرجاً من هذا المأزق، لقد تمنى دائماً ان يذبح احدهم تلك القناطير اللعينة، ويبدوا ان امنياته اخيراً ستتحقق
“مولاي سامح فضولي، لكن لماذا تريد قتل مجرد وحش من المستوى الثاني بهذه الشدة؟”
“ماذا!؟” صرخ معظم المستشارين في المجلس في وقت واحد تقريباً، ووقفوا مصدومين اثناء النظر الى الأميرة الكبرى.
“اجلسوا ايها الحمقى، دعونا نستمع الى ما تنبأت به الأميرة الكبرى” قالت ثاندريا المرأة ذات الشعر الأرجواني بصوت غاضب، آمرة بذلك كل الحمقى الذين لم يتمالكوا انفسهم، ولكن الغريب في الأمر انه لم يكن هناك اي شخص اعترض على نبرة ثاندريا الغاضبة او اسلوبها الفظ!
