Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر 3

الآرك الأول الفصل 3 — 『السحر لأول مرة』
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الآرك الأول الفصل 3 — 『السحر لأول مرة』

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 وأشار إلى سوبارو الذي كان الرجال يركلونه.

 رابط الفصل

 وأشار إلى سوبارو الذي كان الرجال يركلونه.

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

الفتاة: 「لا علاقة لي به. ليس جرحًا سيموت منه، لذا سأتركه وشأنه.」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 في نهاية كلماتها، التي حملت حتى نبرة من التوسل، ظهر الغضب واضحًا فيها وحدها.

 كان فراؤه رماديًا وأذناه متدليتين، وإذا بحث سوبارو عن أقرب نوع إليه وفقًا لما يعرفه في عالمه، فسيكون القط من سلالة القط الأمريكي قصير الشعر. باستثناء أن أنفه وردي اللون، وذيله طويل بشكل غريب.

المصدر: ALv

『يتبع』  

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 وبدا أن الفتاة أدركت أخيرًا وجوده وحالته، فاستجمع سوبارو شجاعته ونهض.

 

القط: 「إذا فعلتَ شيئًا لهذه 『الصغيرة』، فسأطارد نسلك حتى آخره، هل فهمت؟ وفي هذه الحالة، ستكون أنت آخر فرد من نسلك.」 

الآرك الأول — الفصل 3

『السحر لأول مرة』

 

 نسي سوبارو آلام جسده، ورفع نفسه محاولًا التفكير في كلمات شكر يقولها لها.

سوبارو:『هل هكذا يكون توقف الزمن؟』

الفتاة: 「――لن أساعده أبدًا، أبدًا!」

 عند مدخل الزقاق، تقف فتاة بمفردها، تمامًا كما كان الرجال يقفون هناك قبل قليل.

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

 كانت فتاة جميلة.

 كانت تلك الكلمة هي أول ما خرج من فمه، لأنها أكثر كلمة مناسبة لوصف الظاهرة التي حدثت للتو.

 كان شعرها الفضي الطويل يصل إلى خصرها، مربوطًا في ضفيرة واحدة، وعيناها اللتان تنمان عن ذكاء حاد تحدقان إليه وكأنهما تخترقانه. كانت ملامحها الناعمة تجمع بين الجمال والطفولة، وكان في هيئتها شيء من النبل يضفي عليها جاذبية غامضة محفوفة بالخطر.

سوبارو:『هل هكذا يكون توقف الزمن؟』

 يبلغ طولها نحو مئة وستين سنتيمترًا. كانت ملابسها يغلب عليها اللون الكحلي، وخالية من الزخارف المبهرجة، حتى إن بساطتها زادت من إبراز حضورها. والشيء الوحيد اللافت فيها هو التطريز على معطفها الأبيض، الذي يصور شعارًا على هيئة 『طائر يشبه الصقر』. وحتى تلك الفخامة لم تكن سوى زينة تكمّل جمال الفتاة.

 حتى الرجل الذي يحمل السكين شحب وجهه، وأخذ يتراجع في الزقاق المسدود.

الفتاة: 「لا يمكنني التغاضي عن المزيد من هذه الفوضى.――هذا يكفي」

 قال ذلك وهو يفرك وجهه بخجل، فإذا بقط يجلس منتصبًا بحجم كف اليد، على راحة الفتاة.

 وما إن انطلقت الكلمات من فمها مرة أخرى، حتى اجتاح كيانه شعورٌ جعل جسده يرتجف.

 كانت نظرتها تسأله إن كانت كلمات الرجال صحيحة أم لا، وبما أن الكذب كان مستحيلًا عليه، وجد سوبارو نفسه يومئ برأسه دون تفكير.

 كان صوتها الرقيق كجرس فضي يداعب طبلة الأذن بلطف، وكانت الكلمات التي تنطق بها تحمل قوة تهز قلوب من يسمعها.

 نسي سوبارو حتى وضعه الحالي، ووجد نفسه مذهولًا تمامًا أمام حضورها.

الفتاة: 「لا علاقة لي به. ليس جرحًا سيموت منه، لذا سأتركه وشأنه.」

 وكان الأمر كذلك بالنسبة إلى الرجال أيضًا.

 وحين تأكدت من ذلك، أصدرت الفتاة صوتًا مترددًا:

 فما إن واجهوا عداءها مباشرةً، حتى اختفت تعابير الغضب التي كانت تعلو وجوههم قبل قليل.

 كان رأسه ثقيلًا وجسده يتمايل، وعندما مد يده ليستند، أخطأ الجدار وسقطت يده في الهواء.

 حتى الرجل الذي يحمل السكين شحب وجهه، وأخذ يتراجع في الزقاق المسدود.

 وحين تأكدت من ذلك، أصدرت الفتاة صوتًا مترددًا:

اللص ب: 「انتظري، انتظري، انتظري! أرجوكِ، انتظري! لا، لا أعرف ما الذي يحدث، لكنني سأترك هذا الرجل وشأنه! لذا أرجوكِ، اتركي أمرنا وشأننا…」

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

الفتاة: 「أحسنتَ الاختيار، فهذا يسهل الأمر. لا يزال بإمكاننا تدارك الأمر الآن، لذا أعد ما سرقته مني.」

باك: 「――إذًا، ماذا ستفعلين؟」

اللص ب: 「قلت إنني آسف، لكـن… إيه؟『ما سرقته』؟」

 كانت فتاة جميلة.

الفتاة: 「أرجوك. إنه شيء عزيز عليّ. لو كان أي شيء آخر، لتمكنت من تقبّل الأمر، لكن هذا تحديدًا مستحيل.――إن أعدته الآن، فلن آخذ حياتك أيضًا.」

 وكانت النتيجة أن اضطر إلى تقديم قبلة ثانية للأرض التي كان مستلقيًا عليها قبل قليل.

 في نهاية كلماتها، التي حملت حتى نبرة من التوسل، ظهر الغضب واضحًا فيها وحدها.

المصدر: ALv

 كانت نظرة الفتاة حادة، وراحتها الممدودة نحوه لم تكن تمسك بأي شيء.

اللص أ: 「انـ، انتظري! …أظن أن هناك سوء فهم هنا!」

 ومع ذلك، شعر الجميع في المكان بشيء يصعب وصفه يتجمع فيها.

باك: 「آه، كان من الأفضل ألا تجبر نفسك على الوقوف… لكنك تأخرت.」

اللص أ: 「انـ، انتظري! …أظن أن هناك سوء فهم هنا!」

الآرك الأول — الفصل 3 『السحر لأول مرة』  

الفتاة الجميلة: 「…ماذا؟」

الفتاة: 「――لن أساعده أبدًا، أبدًا!」

 وأشار إلى سوبارو الذي كان الرجال يركلونه.

سوبارو: 「إنه أقل خيالًا مما توقعت… إنه واقعي بشكل مخيب للآمال.」

اللص ج: 「أعني… لم تأتِ لإنقاذ هذا الفتى، أليس كذلك؟」

 ابتسمت الفتاة ابتسامة واثقة، مع إبقاء نظرتها الحذرة على سوبارو.

الفتاة: 「…إنه شخص غريب المظهر. هل أنتم تتشاجرون فيما بينكم؟ ثلاثة ضد واحد أمر غير مقبول، لكن… عندما تسألني إن كان الأمر يعنيني، فلا يسعني إلا أن أجيب بأنه لا علاقة لي به.」

 ارتسم ارتياح واضح على وجوه الرجال، بينما لعن سوبارو غباءه لأنه ترك هذه الفرصة النادرة تضيع، بعد أن جرفته أجواء الموقف.

 ربما ظنت أنه يراوغها، فتسلل إلى نبرتها الجميلة شيء من الضيق.

 ومن خلف وعيه الذي بدأ يتلاشى، سمع سوبارو بصعوبة ذلك الحوار بين الاثنين، فتاة وقط.

 ولأن الرجال شعروا بالقلق من موقفها، أخذوا يبررون موقفهم على عجل.

 أسكتت القط الصغير ثم وجهت سؤالها إلى سوبارو. كانت على وجهها ملامح انتصار واضحة بشكل نادر.

اللص ب: 「انـ، انتظري! إذا لم يكن هذا الرجل هو هدفك، فنحن في قضية أخرى! وإذا كنتِ تتحدثين عن شيء سُرق منك، فلابد أنها الفتاة التي كانت هنا قبل قليل!」

 يبلغ طولها نحو مئة وستين سنتيمترًا. كانت ملابسها يغلب عليها اللون الكحلي، وخالية من الزخارف المبهرجة، حتى إن بساطتها زادت من إبراز حضورها. والشيء الوحيد اللافت فيها هو التطريز على معطفها الأبيض، الذي يصور شعارًا على هيئة 『طائر يشبه الصقر』. وحتى تلك الفخامة لم تكن سوى زينة تكمّل جمال الفتاة.

اللص أ: 「أ، أجل، هي! تلك التي ركضت فوق الجدار وهربت عبر الأسطح!」

 

اللص ج: 「هناك! في آخر الزقاق! وإذا حافظت على تلك السرعة، فلا بد أنها تجاوزت ثلاثة شوارع على الأقل!」

 وبين هذين الاستنتاجين المتناقضين، بدأ وعي سوبارو يبتعد شيئًا فشيئًا، شيئًا فشيئًا—

 ومع تتابع أعذار الرجال، تلاقت نظرات الفتاة مع سوبارو.

 كانت نظرتها تسأله إن كانت كلمات الرجال صحيحة أم لا، وبما أن الكذب كان مستحيلًا عليه، وجد سوبارو نفسه يومئ برأسه دون تفكير.

 كانت عيناها تحملان قدرًا كبيرًا من الحذر. ورغم أنها فهمت أن سوبارو ليس من الرجال، فإن نظرتها لم تحمل أدنى اعتقاد بأنه شخص طيب.

 وحين تأكدت من ذلك، أصدرت الفتاة صوتًا مترددًا:

 كان ينوي قول ذلك وهو يمرر يده في شعره ويُظهر ابتسامة واثقة، لكن—

الفتاة: 「هممم… يبدو أنهم لا يكذبون. إذًا، الشخص الذي سرقها ذهب إلى ما بعد الزقاق…؟ عليّ أن أسرع.」

 وكانت النتيجة أن اضطر إلى تقديم قبلة ثانية للأرض التي كان مستلقيًا عليها قبل قليل.

 استدارت الفتاة وأدارت ظهرها له، ثم بدأت قدماها تتجهان نحو خارج الزقاق.

 

 ارتسم ارتياح واضح على وجوه الرجال، بينما لعن سوبارو غباءه لأنه ترك هذه الفرصة النادرة تضيع، بعد أن جرفته أجواء الموقف.

 وما إن اختفت هيئاتهم عن الأنظار، حتى لم يبقَ في الزقاق سوى الفتاة وقطها وسوبارو.

 لكن—

باك: 「أنتِ من قلتِ لي ألا أتدخل، لا بيدي ولا بكلامي. وبالمناسبة، ماذا سنفعل بهذا الطفل؟」

الفتاة: 「لكن هذا لا يعني أنني أستطيع أن أترككم وشأنكم.」

باك: 「――إذًا، ماذا ستفعلين؟」

 استدارت الفتاة وأشارت براحة يدها نحوهم، وفي اللحظة نفسها انطلقت من كفها شظايا حجرية باتجاه الرجال الواقفين في مكانهم.

الفتاة: 「…إنه شخص غريب المظهر. هل أنتم تتشاجرون فيما بينكم؟ ثلاثة ضد واحد أمر غير مقبول، لكن… عندما تسألني إن كان الأمر يعنيني، فلا يسعني إلا أن أجيب بأنه لا علاقة لي به.」

 كانت سرعتها كسرعة رمية من دوري المحترفين، ومسارها أشبه برمية كرة مباشرة نحو وجه الضارب.

 لكن—

 دوّت ثلاثة أصوات تشبه ارتطام كرة صلبة باللحم، وانطلق الرجال وهم يصرخون من الألم، قبل أن تُقذف أجسادهم بعيدًا.

 كان رأسه ثقيلًا وجسده يتمايل، وعندما مد يده ليستند، أخطأ الجدار وسقطت يده في الهواء.

 أما ما أصابهم ثم سقط بجوار سوبارو مصدِرًا رنينًا حادًا، فكان كتلة من الجليد.

 كان صوتها الرقيق كجرس فضي يداعب طبلة الأذن بلطف، وكانت الكلمات التي تنطق بها تحمل قوة تهز قلوب من يسمعها.

 كتلة جليدية بحجم قبضة اليد؛ جسم ظهر متجاهلًا الفصول والظواهر الفيزيائية، ثم ما إن أدى دوره حتى تلاشى في الهواء وكأن الغلاف الجوي يلتهمه.

 وبينما كان سوبارو والرجال الثلاثة في حيرة وارتباك، مدت الفتاة يدها اليسرى.

سوبارو: 「――السحر.」

سوبارو: 「يكفيني أنكِ أنقذتني. أليس لديكِ أمر عاجل؟ إذًا من الأفضل أن تذهبي بسرعة.」

 كانت تلك الكلمة هي أول ما خرج من فمه، لأنها أكثر كلمة مناسبة لوصف الظاهرة التي حدثت للتو.

 ومن خلف وعيه الذي بدأ يتلاشى، سمع سوبارو بصعوبة ذلك الحوار بين الاثنين، فتاة وقط.

 لم يسمع تعويذة أو أي شيء من هذا القبيل، لكن الجليد ظهر من كف الفتاة وانطلق منه.

 لكن الفتاة لم تبدُ خائفة من حديثه، وقالت:

 وبعد أن شاهد هذا المشهد بأم عينيه، أدرك للمرة الأولى شيئًا—

 كانت تلك آخر فكرة خطرت له، وهذه المرة غرق وعي سوبارو في الظلام تمامًا.

سوبارو: 「إنه أقل خيالًا مما توقعت… إنه واقعي بشكل مخيب للآمال.」

 ومن خلف وعيه الذي بدأ يتلاشى، سمع سوبارو بصعوبة ذلك الحوار بين الاثنين، فتاة وقط.

 كان يتخيل أضواء تتناثر، وطاقة تنفجر في كل اتجاه، وأشياء من هذا القبيل.

 ――بل يمكنني مساعدتك إن أردتِ، ماذا تقولين يا آنسة؟

 لكن في الواقع، ظهر جليد خشن فجأة، ثم اختفى فجأة. لا رومانسية ولا شيء.

باك: 「――إذًا، ماذا ستفعلين؟」

اللص ب: 「لقد… تجرأت حقاً.」

 وبغض النظر عن رأي سوبارو، فإن الضرر الذي تلقاه الرجال من تلك الضربة الواقعية كان جسيمًا.

 وبغض النظر عن رأي سوبارو، فإن الضرر الذي تلقاه الرجال من تلك الضربة الواقعية كان جسيمًا.

الفتاة: 「لكن هذا لا يعني أنني أستطيع أن أترككم وشأنكم.」

 نهض رجلان على أقدام متعثرة. أحدهم فقد وعيه، ربما لأن الضربة أصابته في مكان سيئ، أما الاثنان الآخران فكانا ينزفان، لكنهما ما زالا قادرين على القتال. وكان رجل آخر غير حامل السكين يمسك بيده ساطورًا صدئًا، وقد اتخذ وضعية استعداد للقتال.

 كان رأسه ثقيلًا وجسده يتمايل، وعندما مد يده ليستند، أخطأ الجدار وسقطت يده في الهواء.

اللص ب: 「الآن سواء كنتِ ساحرة أو أي شيء آخر، لا يهمني! سنحاصركِ ونقتلكِ! اثنان ضد واحدة، وتظنين أنك قادرة على الفوز؟ ها!」

 رابط الفصل

 صرخ الرجل حامل السكين، وهو يمسك أنفه المعوج بيد واحدة.

اللص ب: 「الآن سواء كنتِ ساحرة أو أي شيء آخر، لا يهمني! سنحاصركِ ونقتلكِ! اثنان ضد واحدة، وتظنين أنك قادرة على الفوز؟ ها!」

 لكن الفتاة لم تبدُ خائفة من حديثه، وقالت:

 كانت سرعتها كسرعة رمية من دوري المحترفين، ومسارها أشبه برمية كرة مباشرة نحو وجه الضارب.

الفتاة: 「صحيح. اثنان ضد واحدة قد يكون صعبًا بعض الشيء.」

سوبارو: 「يكفيني أنكِ أنقذتني. أليس لديكِ أمر عاجل؟ إذًا من الأفضل أن تذهبي بسرعة.」

???: 「إذًا، ماذا عن اثنين ضد اثنين؟ ألن تكون الظروف متكافئة؟」

اللص ج: 「تذكّريني جيدًا، أيتها الصغيرة اللعينة. في المرة القادمة التي تتجولين فيها هنا، احرصي على نفسك.」

 اهتز هواء الزقاق بصوت جديد، مرتفع وحاد ومحايد الجنس.

سوبارو: 「――السحر.」

 أخذ سوبارو يبحث بعينيه بدهشة. وكان الرجال في حالة مماثلة. لم يكن هناك أحد عند مدخل الزقاق، ولا حتى داخله، يمكن أن يكون صاحب ذلك الصوت.

 كانت فتاة جميلة.

 وبينما كان سوبارو والرجال الثلاثة في حيرة وارتباك، مدت الفتاة يدها اليسرى.

الفتاة: 「هممم… يبدو أنهم لا يكذبون. إذًا، الشخص الذي سرقها ذهب إلى ما بعد الزقاق…؟ عليّ أن أسرع.」

 وعلى راحة يدها المرفوعة إلى الأعلى، كان هناك 『شيء』.

سوبارو: 『يا لها من فانتازيا من عالم آخر؛ حتى في مسألة التعاطف، يبدو أن لديهم آراء قاسية.』

???: 「عندما تنظرون إليّ بكل هذه التوقعات، ماذا أفعل؟ أشعر بالخجل.」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 قال ذلك وهو يفرك وجهه بخجل، فإذا بقط يجلس منتصبًا بحجم كف اليد، على راحة الفتاة.

???: 「إذًا، ماذا عن اثنين ضد اثنين؟ ألن تكون الظروف متكافئة؟」

 وفي اللحظة التي انقطع فيها وعيه تمامًا، رأى الفتاة ذات الشعر الفضي تستدير نحوه ووجهها محمر.

 كان فراؤه رماديًا وأذناه متدليتين، وإذا بحث سوبارو عن أقرب نوع إليه وفقًا لما يعرفه في عالمه، فسيكون القط من سلالة القط الأمريكي قصير الشعر. باستثناء أن أنفه وردي اللون، وذيله طويل بشكل غريب.

 وأشار إلى سوبارو الذي كان الرجال يركلونه.

 عند رؤية شكل القط الغريب، ارتسم الرعب على وجه الرجل حامل السكين، وصاح:

 اهتز هواء الزقاق بصوت جديد، مرتفع وحاد ومحايد الجنس.

اللص ب: 「――هل أنتِ مستخدمة أرواح!」

 كان القط الصغير يبتسم باسترخاء، لكن وجوه الرجال شحبت أكثر من أي وقت مضى، وهذه المرة ركضوا بصمت نحو الزحام.

الفتاة: 「إجابة صحيحة. إذا تراجعتم الآن، فلن ألاحقكم. قرروا فورًا. فأنا على عجلة.」

 ابتسمت الفتاة ابتسامة واثقة، مع إبقاء نظرتها الحذرة على سوبارو.

 نقر الرجال بألسنتهم في استياء من كلام الفتاة، ثم حملوا رفيقهم فاقد الوعي واتجهوا نحو خارج الزقاق.

 ومع ذلك، شعر الجميع في المكان بشيء يصعب وصفه يتجمع فيها.

 مروا بجانب سوبارو، وعندما تجاوزوه، التفت أحدهم نحو الفتاة وقال:

 ربما ظنت أنه يراوغها، فتسلل إلى نبرتها الجميلة شيء من الضيق.

اللص ج: 「تذكّريني جيدًا، أيتها الصغيرة اللعينة. في المرة القادمة التي تتجولين فيها هنا، احرصي على نفسك.」

القط: 「إذا فعلتَ شيئًا لهذه 『الصغيرة』، فسأطارد نسلك حتى آخره، هل فهمت؟ وفي هذه الحالة، ستكون أنت آخر فرد من نسلك.」 

 يبلغ طولها نحو مئة وستين سنتيمترًا. كانت ملابسها يغلب عليها اللون الكحلي، وخالية من الزخارف المبهرجة، حتى إن بساطتها زادت من إبراز حضورها. والشيء الوحيد اللافت فيها هو التطريز على معطفها الأبيض، الذي يصور شعارًا على هيئة 『طائر يشبه الصقر』. وحتى تلك الفخامة لم تكن سوى زينة تكمّل جمال الفتاة.

 ربما كانت التهديدات أقصى ما استطاعوا التمسك به من كرامة، لكن الرد عليها، رغم نبرته الخفيفة، كان قاسيًا للغاية.

اللص ب: 「لقد… تجرأت حقاً.」

 كان القط الصغير يبتسم باسترخاء، لكن وجوه الرجال شحبت أكثر من أي وقت مضى، وهذه المرة ركضوا بصمت نحو الزحام.

 

 وما إن اختفت هيئاتهم عن الأنظار، حتى لم يبقَ في الزقاق سوى الفتاة وقطها وسوبارو.

 كانت نظرة الفتاة حادة، وراحتها الممدودة نحوه لم تكن تمسك بأي شيء.

الفتاة: 「――لا تتحرك.」

 استدارت الفتاة وأشارت براحة يدها نحوهم، وفي اللحظة نفسها انطلقت من كفها شظايا حجرية باتجاه الرجال الواقفين في مكانهم.

 نسي سوبارو آلام جسده، ورفع نفسه محاولًا التفكير في كلمات شكر يقولها لها.

 واختفى كل ما كانت عليه من هيبة ورزانة قبل قليل، وبدأت تنظر إلى القط مرتبكةً الجالس على راحة يدها.

 لكن الفتاة خاطبته بصوت بارد خالٍ من العاطفة.

اللص ج: 「أعني… لم تأتِ لإنقاذ هذا الفتى، أليس كذلك؟」

 كانت عيناها تحملان قدرًا كبيرًا من الحذر. ورغم أنها فهمت أن سوبارو ليس من الرجال، فإن نظرتها لم تحمل أدنى اعتقاد بأنه شخص طيب.

سوبارو: 「――السحر.」

 ومع ذلك، كانت عيناها البنفسجيتان الداكنتان، اللتان تنظران إليه، جميلتين إلى درجة آسرة.

 دوّت ثلاثة أصوات تشبه ارتطام كرة صلبة باللحم، وانطلق الرجال وهم يصرخون من الألم، قبل أن تُقذف أجسادهم بعيدًا.

 ولأن سوبارو لم يعتد رؤية الفتيات الجميلات، احمر وجهه لمجرد ذلك، وسرعان ما أشاح بنظره.

 ولأن الرجال شعروا بالقلق من موقفها، أخذوا يبررون موقفهم على عجل.

 ابتسمت الفتاة ابتسامة واثقة، مع إبقاء نظرتها الحذرة على سوبارو.

 أسكتت القط الصغير ثم وجهت سؤالها إلى سوبارو. كانت على وجهها ملامح انتصار واضحة بشكل نادر.

الفتاة: 「أشحت بنظرك لأن لديك ما تخفيه. يبدو أن حدسي لم يخطئ.」

سوبارو:『حتى وجهها الغاضب… جميل جدًا. يا لها من فانتازيا من عالم آخر.』

القط: 「لا أظن ذلك. كانت تلك مجرد ردة فعل ذكورية، ولم يكن فيها أي شيء شرير.」

 كانت نظرتها تسأله إن كانت كلمات الرجال صحيحة أم لا، وبما أن الكذب كان مستحيلًا عليه، وجد سوبارو نفسه يومئ برأسه دون تفكير.

الفتاة: 「اصمت يا باك.――أنت تعرف الشخص الذي سرق شارتـي، أليس كذلك؟」

القط: 「إذا فعلتَ شيئًا لهذه 『الصغيرة』، فسأطارد نسلك حتى آخره، هل فهمت؟ وفي هذه الحالة، ستكون أنت آخر فرد من نسلك.」 

 أسكتت القط الصغير ثم وجهت سؤالها إلى سوبارو. كانت على وجهها ملامح انتصار واضحة بشكل نادر.

سوبارو: 「آسف على خيبة أملك، لكنني لا أعرف شيئًا على الإطلاق.」

 لكن—

 كان صوتها الرقيق كجرس فضي يداعب طبلة الأذن بلطف، وكانت الكلمات التي تنطق بها تحمل قوة تهز قلوب من يسمعها.

سوبارو: 「آسف على خيبة أملك، لكنني لا أعرف شيئًا على الإطلاق.」

『يتبع』  

الفتاة: 「ماذا؟ كاذب!؟」

 عند مدخل الزقاق، تقف فتاة بمفردها، تمامًا كما كان الرجال يقفون هناك قبل قليل.

 انهارت تلك الابتسامة المنتصرة، وظهر للحظة شيء من تعبيرها الحقيقي من تحتها.

 كان القط الصغير يبتسم باسترخاء، لكن وجوه الرجال شحبت أكثر من أي وقت مضى، وهذه المرة ركضوا بصمت نحو الزحام.

 واختفى كل ما كانت عليه من هيبة ورزانة قبل قليل، وبدأت تنظر إلى القط مرتبكةً الجالس على راحة يدها.

 

الفتاة: 「مـ، ماذا أفعل؟ لا يعقل أن يكون الأمر فعلًا مجرد مضيعة للوقت…؟」

 ابتسمت الفتاة ابتسامة واثقة، مع إبقاء نظرتها الحذرة على سوبارو.

باك: 「والوقت يضيع فعلًا لحظة بلحظة. أظن أن من الأفضل أن نسرع. لقد كانت سريعة جدًا في الهرب، لذا لا بد أن معها بركة الرياح. إنها اللصة، على الأرجح.」

 من دون أي محاولة لتخفيف السقوط، سقط على وجهه مباشرة، وسلبه الألم الحاد وعيه للحظات.

الفتاة: 「لماذا تتحدث وكأن الأمر لا يعنيك، يا باك؟」

 وفي اللحظة التي انقطع فيها وعيه تمامًا، رأى الفتاة ذات الشعر الفضي تستدير نحوه ووجهها محمر.

باك: 「أنتِ من قلتِ لي ألا أتدخل، لا بيدي ولا بكلامي. وبالمناسبة، ماذا سنفعل بهذا الطفل؟」

 قال ذلك وهو يفرك وجهه بخجل، فإذا بقط يجلس منتصبًا بحجم كف اليد، على راحة الفتاة.

 وكأنها تذكرت الأمر للتو، عاد تركيز الحديث إلى سوبارو، فأطلق ابتسامة محرجة.

باك: 「――إذًا، ماذا ستفعلين؟」

 وبدا أن الفتاة أدركت أخيرًا وجوده وحالته، فاستجمع سوبارو شجاعته ونهض.

 فما إن واجهوا عداءها مباشرةً، حتى اختفت تعابير الغضب التي كانت تعلو وجوههم قبل قليل.

سوبارو: 「يكفيني أنكِ أنقذتني. أليس لديكِ أمر عاجل؟ إذًا من الأفضل أن تذهبي بسرعة.」

 ――بل يمكنني مساعدتك إن أردتِ، ماذا تقولين يا آنسة؟

 ارتسم ارتياح واضح على وجوه الرجال، بينما لعن سوبارو غباءه لأنه ترك هذه الفرصة النادرة تضيع، بعد أن جرفته أجواء الموقف.

 كان ينوي قول ذلك وهو يمرر يده في شعره ويُظهر ابتسامة واثقة، لكن—

 وما إن انطلقت الكلمات من فمها مرة أخرى، حتى اجتاح كيانه شعورٌ جعل جسده يرتجف.

باك: 「أوه؟」

 كان صوتها الرقيق كجرس فضي يداعب طبلة الأذن بلطف، وكانت الكلمات التي تنطق بها تحمل قوة تهز قلوب من يسمعها.

باك: 「آه، كان من الأفضل ألا تجبر نفسك على الوقوف… لكنك تأخرت.」

 كان ينوي قول ذلك وهو يمرر يده في شعره ويُظهر ابتسامة واثقة، لكن—

 كان رأسه ثقيلًا وجسده يتمايل، وعندما مد يده ليستند، أخطأ الجدار وسقطت يده في الهواء.

سوبارو: 「――السحر.」

 وكانت النتيجة أن اضطر إلى تقديم قبلة ثانية للأرض التي كان مستلقيًا عليها قبل قليل.

باك: 「والوقت يضيع فعلًا لحظة بلحظة. أظن أن من الأفضل أن نسرع. لقد كانت سريعة جدًا في الهرب، لذا لا بد أن معها بركة الرياح. إنها اللصة، على الأرجح.」

 من دون أي محاولة لتخفيف السقوط، سقط على وجهه مباشرة، وسلبه الألم الحاد وعيه للحظات.

الآرك الأول — الفصل 3 『السحر لأول مرة』  

باك: 「――إذًا، ماذا ستفعلين؟」

 وأشار إلى سوبارو الذي كان الرجال يركلونه.

الفتاة: 「لا علاقة لي به. ليس جرحًا سيموت منه، لذا سأتركه وشأنه.」

 قال ذلك وهو يفرك وجهه بخجل، فإذا بقط يجلس منتصبًا بحجم كف اليد، على راحة الفتاة.

 ومن خلف وعيه الذي بدأ يتلاشى، سمع سوبارو بصعوبة ذلك الحوار بين الاثنين، فتاة وقط.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو: 『يا لها من فانتازيا من عالم آخر؛ حتى في مسألة التعاطف، يبدو أن لديهم آراء قاسية.』

 نهض رجلان على أقدام متعثرة. أحدهم فقد وعيه، ربما لأن الضربة أصابته في مكان سيئ، أما الاثنان الآخران فكانا ينزفان، لكنهما ما زالا قادرين على القتال. وكان رجل آخر غير حامل السكين يمسك بيده ساطورًا صدئًا، وقد اتخذ وضعية استعداد للقتال.

 بين فكرة سلبية تقول:  『هل سيتركونني هنا في هذا الزقاق؟』

الفتاة: 「أرجوك. إنه شيء عزيز عليّ. لو كان أي شيء آخر، لتمكنت من تقبّل الأمر، لكن هذا تحديدًا مستحيل.――إن أعدته الآن، فلن آخذ حياتك أيضًا.」

 وفكرة إيجابية تقول: 『حسنًا، كدت أموت، وكوني ما زلت حيًا يكفيني لأكون ممتنًا.』

المصدر: ALv

 وبين هذين الاستنتاجين المتناقضين، بدأ وعي سوبارو يبتعد شيئًا فشيئًا، شيئًا فشيئًا—

الفتاة: 「――لن أساعده أبدًا، أبدًا!」

باك: 「حقًا؟」

الفتاة: 「…إنه شخص غريب المظهر. هل أنتم تتشاجرون فيما بينكم؟ ثلاثة ضد واحد أمر غير مقبول، لكن… عندما تسألني إن كان الأمر يعنيني، فلا يسعني إلا أن أجيب بأنه لا علاقة لي به.」

الفتاة: 「حقًا!」

 وما إن اختفت هيئاتهم عن الأنظار، حتى لم يبقَ في الزقاق سوى الفتاة وقطها وسوبارو.

 وفي اللحظة التي انقطع فيها وعيه تمامًا، رأى الفتاة ذات الشعر الفضي تستدير نحوه ووجهها محمر.

الفتاة: 「هممم… يبدو أنهم لا يكذبون. إذًا، الشخص الذي سرقها ذهب إلى ما بعد الزقاق…؟ عليّ أن أسرع.」

الفتاة: 「――لن أساعده أبدًا، أبدًا!」

 ربما كانت التهديدات أقصى ما استطاعوا التمسك به من كرامة، لكن الرد عليها، رغم نبرته الخفيفة، كان قاسيًا للغاية.

سوبارو:『حتى وجهها الغاضب… جميل جدًا. يا لها من فانتازيا من عالم آخر.』

 وفكرة إيجابية تقول: 『حسنًا، كدت أموت، وكوني ما زلت حيًا يكفيني لأكون ممتنًا.』

 كانت تلك آخر فكرة خطرت له، وهذه المرة غرق وعي سوبارو في الظلام تمامًا.

 ولأن الرجال شعروا بالقلق من موقفها، أخذوا يبررون موقفهم على عجل.

 

『يتبع』

 

الفتاة: 「…إنه شخص غريب المظهر. هل أنتم تتشاجرون فيما بينكم؟ ثلاثة ضد واحد أمر غير مقبول، لكن… عندما تسألني إن كان الأمر يعنيني، فلا يسعني إلا أن أجيب بأنه لا علاقة لي به.」

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

 كانت تلك الكلمة هي أول ما خرج من فمه، لأنها أكثر كلمة مناسبة لوصف الظاهرة التي حدثت للتو.

 

الفتاة: 「اصمت يا باك.――أنت تعرف الشخص الذي سرق شارتـي، أليس كذلك؟」

باك: 「――إذًا، ماذا ستفعلين؟」

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط